رئيس الاتحاد الإيراني: لن نشارك في مونديال 2026 إذا لم تحترم الولايات المتحدة مؤسسات دولتنا

مهدي تاج (رويترز)
مهدي تاج (رويترز)
TT

رئيس الاتحاد الإيراني: لن نشارك في مونديال 2026 إذا لم تحترم الولايات المتحدة مؤسسات دولتنا

مهدي تاج (رويترز)
مهدي تاج (رويترز)

قال رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج، أمس (الأربعاء)، ​إنه سيجتمع مع رئيس الاتحاد الدولي (فيفا) جياني إنفانتينو، خلال الأيام الثلاثة أو الأربعة المقبلة، في مسعى للحصول على ضمانات تؤكد أنَّ بلاده ستحظى بالاحترام خلال نهائيات كأس العالم المقرَّرة في أميركا الشمالية.

وكانت كندا، التي تستضيف كأس العالم بالاشتراك مع الولايات المتحدة والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز)، قد أعلنت الأسبوع الماضي منع تاج من دخول أراضيها بسبب صلاته بـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وقال تاج، يوم الثلاثاء الماضي، إن إيران لن تشارك في البطولة إذا لم يتمكَّن «فيفا» من ضمان احترام مؤسسات الدولة الإيرانية ‌في الولايات المتحدة، حيث ‌سيتخذ المنتخب مقراً له، وستُقام مبارياته الثلاث في دور المجموعات.

وأوضح ‌تاج ⁠في ​تصريحات لهيئة ⁠الإذاعة والتلفزيون الإيرانية في طهران، أمس (الأربعاء): «سننقل توقعاتنا إلى (فيفا)، وإذا تمكَّن من تلبيتها، فسنشارك بالتأكيد». وأضاف: «أما إذا لم تكن هناك ضمانات لتحقيق هذه التوقعات، فلا يحقُّ لأحد إهانتنا أو إهانة ركائز نظامنا. وإذا استمرَّ هذا النهج الذي يفتقر إلى الاحترام، أو طُرحت مثل هذه الأسئلة على لاعبينا، فقد نتخذ قراراً مختلفاً».

وتُصنِّف كل من الولايات المتحدة وكندا «الحرس الثوري» الإيراني على أنَّه من «الكيانات الإرهابية» وأكدتا أنهما لن تسمحا بدخول أشخاص لهم صلات به.

ونال تاج، الذي شغل ⁠في السابق منصباً رفيعاً في «الحرس الثوري» قبل انتقاله إلى إدارة ‌كرة القدم، دعم المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيراني ‌إسماعيل بقائي، الذي أيَّد موقفه خلال مؤتمر صحافي في ​طهران، أمس (الأربعاء).

وقال بقائي: «منتخبنا الوطني لكرة القدم ‌لا يسافر إلى الولايات المتحدة بغرض الزيارة، بل للمشاركة في بطولة كأس العالم».

وأضاف: «تقع ‌على عاتق (فيفا) مسؤولية توفير جميع التسهيلات والظروف اللازمة، كما أنَّ على الحكومات المستضيفة التزاماً واضحاً بموجب لوائح «فيفا» بتأمين الترتيبات المطلوبة، بما في ذلك إصدار التأشيرات دون أخذ أي اعتبارات سياسية في الحسبان».

وتابع: «نأمل أن يتخذ (فيفا)، ولو حفاظاً على مصداقيته، الإجراءات اللازمة بهذا الشأن».

ولا تزال مشاركة إيران ‌في كأس العالم محل تساؤل، منذ شنَّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على طهران في أواخر فبراير (شباط)؛ ما أدى إلى اندلاع ⁠مواجهة عسكرية في ⁠المنطقة.

وفي سياق متصل، أشار تاج إلى أنَّ قائمةً موسعةً تضم 30 لاعباً ستُعلن هذا الأسبوع، على أن يتم تقليصها لاحقاً إلى 26 لاعباً بعد ختام معسكر تدريبي سيُقام في تركيا.

من جانبه، قال مدرب المنتخب الإيراني أمير قالينوي، لوسائل الإعلام الرسمية، إنَّ الفريق يخطِّط للوصول إلى الولايات المتحدة قبل 14 يوماً من انطلاق البطولة، عقب معسكر تدريبي يستمر أسبوعين.

وأضاف قالينوي أنَّه يفضِّل خوض مباراتين أو 3 مباريات ودية قبل البطولة، إلا أنَّ محاولات ترتيب لقاءات دولية واجهت صعوبات؛ بسبب انسحاب بعض المنتخبات في اللحظات الأخيرة.

وبناء على ذلك، سيبقى المنتخب في طهران لمدة أسبوع إضافي قبل التوجه إلى تركيا في 16 مايو (أيار)، علماً بأنَّ إيران خاضت مباراتين وديَّتين هناك أمام كوستاريكا ونيجيريا في ​أواخر مارس (آذار) الماضي.

ومن المقرَّر أن ​يستهل المنتخب الإيراني مشواره في البطولة بمواجهة نيوزيلندا في لوس أنجليس في 15 يونيو، على أن يتخذ من مجمع «كينو» الرياضي في توسان بولاية أريزونا مقراً له خلال البطولة.


مقالات ذات صلة

مونديال 2026: الولايات المتحدة ستضمن مشاركة كونغو رغم قيود فيروس إيبولا

رياضة عالمية عامل صحي يستخدم مقياس حرارة لفحص رجل على جانب الطريق في مدينة بونيا بالكونغو (إ.ب)

مونديال 2026: الولايات المتحدة ستضمن مشاركة كونغو رغم قيود فيروس إيبولا

ستسمح الولايات المتحدة لمنتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية بالسفر والمشاركة في كأس العالم، عبر منح استثناء من حظر دخول مرتبط بتفشي فيروس إيبولا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية قرّر «يويفا» عدم السير خلف التوجه الجديد لـ«فيفا» بشأن تطبيق عقوبات الطرد المباشر على اللاعبين الذين يغطّون أفواههم (رويترز)

«يويفا» يتمسك بموقفه... ويرفض اعتبار تغطية الفم سبباً للطرد

قرَّر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) عدم السير خلف التوجه الجديد للاتحاد الدولي (فيفا)، بشأن تطبيق عقوبات الطرد المباشر على اللاعبين الذين يغطّون أفواههم.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية تنظر السلطات الإيرانية إلى العلم القديم بوصفه رمزاً مرتبطاً بعهد الشاه (رويترز)

«فيفا» سيمنع رفع علم «إيران ما قبل الثورة» داخل ملاعب «كأس العالم 2026»

كشفت شبكة «The Athletic» عن أن «الاتحاد الدولي لكرة القدم» يخطط لمنع الجماهير الإيرانية من إدخال أعلام أو ملابس أو رموز تحمل شعار «إيران ما قبل الثورة»...

The Athletic (لوس أنجليس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية النقابة ترى أن وجود العناصر الفيدراليين سيخلق مناخاً من انعدام الأمن للعمال والمشجعين (رويترز)

مونديال 2026: تهديد بإضراب في لوس أنجليس احتجاجاً على مكافحة الهجرة

هددت نقابة لعمال ملعب لوس أنجليس، المستضيف لـ8 مباريات ضمن نهائيات كأس العالم هذا الصيف، بالدخول في إضراب ما لم يحصلوا على ضمانات بعدم وجود عناصر هجرة.

«الشرق الأوسط» (لوس انجليس)
رياضة عالمية بوبيستا خلال إعلانه تشكيلة الرأس الأخضر لكأس العالم (أ.ف.ب)

كأس العالم: الرأس الأخضر يعلن قائمته النهائية لمواجهة إسبانيا والسعودية

أعلن منتخب الرأس الأخضر قائمته المشاركة في كأس العالم 2026، بقيادة المدرب بوبيستا، وسط حضور المدافع لوغان كوستا رغم غيابه الطويل بسبب الإصابة.

The Athletic (ميامي)

«سوبر ميك» أرتيتا يُعيد بناء آرسنال

ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)
ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)
TT

«سوبر ميك» أرتيتا يُعيد بناء آرسنال

ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)
ميكيل أرتيتا (أ.ف.ب)

جاء الإسباني ميكيل أرتيتا إلى آرسنال من دون خبرة تدريبية كبيرة، لكنه لم يأتِ من دون أفكار واضحة. فقد زرع المدرب الشاب آنذاك بذور الأمل وروح الانتصار في نادٍ وجده يعاني عند وصوله أواخر عام 2019 قادماً من مانشستر سيتي بقيادة مواطنه بيب غوارديولا، قبل أن يقوده تدريجياً إلى قمة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

في ذلك الوقت، كان الإسباني صريحاً حين قال: «يجب أن تكون لدينا الثقافة الصحيحة هنا، وإلا ستبدأ الشجرة بالاهتزاز. علينا أن نقاتل من أجل الألقاب، وأن نكون في أوروبا. ما دون ذلك غير كافٍ».

كان ذلك في ديسمبر (كانون الأول) 2019. أرتيتا، المساعد السابق لغوارديولا، كان مبتدئاً في السابعة والثلاثين، بسجل خالٍ مدرباً رئيسياً، وتعيينه أثار بعض الاستغراب. راهن لاعب الوسط السابق الذي خاض نحو 150 مباراة بقميص آرسنال بين 2011 و2016، بالكامل على شغفه.

وتعهد قائلاً: «سأعطي كل قطرة من دمي لهذا النادي لجعله أفضل».

وتسلّم الباسكي فريقاً بلا هوية لعب واضحة على أرض الملعب، وبلا روح أو قوة شخصية تُذكر، يحتل المركز العاشر في الدوري بعد 17 مرحلة، ويعيش سلسلة سلبية (فوز واحد فقط في آخر 12 مباراة في جميع المسابقات).

الإرث الذي تركه الفرنسي أرسين فينغر، عرّاب الانتصارات على مدى عقدين (1996-2018)، كان قد علاه الغبار، كما أن خلافته لم تنجح مع الإسباني أوناي إيمري الذي رحل بعد موسم ونصف الموسم.

اتخذ أرتيتا قرارات جذرية، من بينها دفع النجوم الغابوني بيار-إيمريك أوباميانغ والألماني مسعود أوزيل نحو باب الخروج. وقرارات رمزية أيضاً، مثل زرع شجرة زيتون في مركز التدريب.

وقال مخاطباً لاعبيه وأفراد النادي، حسب روايته لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) في 2024: «هذه الشجرة بعمر نادينا نفسه: أكثر من 130 عاماً. ستكون هنا كل يوم. عليكم أن تنظروا إليها، وأن تكونوا جميعاً مسؤولين عنها».

تُمثل جذور الشجرة المدربين وأفراد الجهاز الفني، فيما ترمز الأغصان والثمار إلى اللاعبين. والرسالة واضحة: في نادٍ شعاره المدفع، على الجميع أن يُطلق في الاتجاه نفسه.

عمل أرتيتا أيضاً على إحياء ملعب «الإمارات» وجماهيره، وليس فقط عبر حركاته على خط التماس. فهو، على سبيل المثال، من فرض أغنية «ذي أنجل (شمال لندن للأبد)»، للفنان المحلي لويس دانفورد نشيداً جديداً للنادي يُبث قبل كل مباراة. ولم يعد لمشجعي «المدفعجية» عيون إلا على مدربهم النشيط، فأهدوه هتافاً جديداً «لدينا سوبر ميك أرتيتا».

لكن الالتحام لم يكن فورياً. ففي عهده، أنهى الفريق الدوري في المركز الثامن خلال أول موسمين، ما دفع البعض للمطالبة بإقالته، قبل أن يحل خامساً في 2022، خلف الغريم توتنهام وبفارق 24 نقطة عن البطل سيتي. غير أن المالكين الأميركيين لآرسنال واصلوا دعمه، ووفّروا له الذخيرة التي طلبها للتقدم.

وصل النرويجي مارتن أوديغارد في عام 2021، ثم الحارس الإسباني دافيد رايا ولاعب الوسط ديكلان رايس في عام 2023، قبل أن ينضم المهاجم السويدي فيكتور يوكيريس في عام 2025، إلى جانب أسماء أخرى. لكن، وعلى خلاف ما قد يوحي به التأثير الأبرز لبيب غوارديولا، يتضح أن التأثير الأعمق في مسيرته جاء من مدربه السابق في إيفرتون، الاسكوتلندي ديفيد مويس، الذي لعب دوراً محورياً في تشكيل رؤيته التدريبية. وقد قال في هذا السياق: «علّمني، داخل الملعب وخارجه، كيف أبني فريقاً وأستقطب العناصر المناسبة لبناء ما نريده».

ويعتمد فريقه بدرجة أكبر على المبادئ التي يفضلها مويس: قاعدة دفاعية صلبة والكرات الثابتة سلاحاً مميزاً، أكثر من اعتماده على الفلسفة التي يقود بها غوارديولا اللعب. ومع ذلك، فقد احتفظ من مواطنه الذي أخذه تحت جناحه وضمّه إلى جهازه الفني مباشرة بعد اعتزاله اللعب في عام 2016، بقدرة واضحة على الابتكار والتكيف.

وجاء التتويج هذا الموسم بأسلوب لعب أقل بهرجة من السابق، وأكثر تقييداً، وبطيئاً أحياناً. باختصار: حذر، لكنه قاده إلى لقب بطل إنجلترا، الأول منذ 2004، وإلى نهائي دوري أبطال أوروبا المرتقب أمام باريس سان جيرمان الفرنسي في 30 مايو (أيار) في بودابست.

قال الفرنسي روبير بيريس، بطل إنجلترا 2004 مع آرسنال، مطلع مايو (أيار) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «قد يقول الناس إن الأمر ممل، وأنهم يشعرون بالملل. لكن في الموسم الماضي لعبوا بشكل رائع وأنهوا في المركز الثاني. لذا أفضل أن يتعرضوا للانتقاد، وفي النهاية نرى ميكيل أرتيتا مع أوديغارد يرفعان كأس الدوري الممتاز».


دي زيربي: مواجهة إيفرتون الحاسمة لتفادي الهبوط أهم من التتويج بلقب

روبرتو دي زيربي (رويترز)
روبرتو دي زيربي (رويترز)
TT

دي زيربي: مواجهة إيفرتون الحاسمة لتفادي الهبوط أهم من التتويج بلقب

روبرتو دي زيربي (رويترز)
روبرتو دي زيربي (رويترز)

قال مدرب ‌توتنهام هوتسبير، روبرتو دي زيربي، أمس (الثلاثاء) إن مواجهة فريقه المرتقبة على ملعبه أمام إيفرتون يوم الأحد المقبل، تفوق في أهميتها نهائي الدوري الأوروبي في الموسم ​الماضي، وذلك بعد الخسارة أمام تشيلسي التي تركت الفريق مهدداً بالهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وكان حصد نقطة واحدة أمام تشيلسي كفيلاً بتأمين بقاء توتنهام بشكل شبه كامل، وتخفيف الضغوط قبل استضافة إيفرتون، ولكن الخسارة بنتيجة 2-1 تعني إمكانية تراجع الفريق لصالح وست هام يونايتد، صاحب المركز الـ18، في اليوم الأخير من الموسم.

وقال الإيطالي دي زيربي: «مباراة الأحد هي النهائي بالنسبة لتوتنهام، وليست مواجهة مانشستر يونايتد ‌في بلباو (في ‌نهائي الدوري الأوروبي الموسم الماضي). المباراة الأكثر أهمية ​هي ‌يوم الأحد. ⁠الآن ​نحن نلعب ⁠من أجل شيء يفوق قيمته مجرد الفوز بكأس».

وأضاف: «هذا من أجل كبرياء النادي وتاريخه. الكأس يمكنك الفوز بها لتضيف لقباً جديداً إلى خزائنك، ولكن هذا الأمر أكثر أهمية، إنه يتعلق بالكرامة».

وقبل عام تقريباً من اليوم، نجح سبيرز في إنقاذ موسم محلي سيئ آخر، أنهى فيه المسابقة بالمركز الـ17، بالفوز على يونايتد 1-صفر في نهائي الدوري الأوروبي، ليكون ⁠أول لقب يحققه النادي منذ عام 2008. وبدلاً من ‌أن يكون هذا اللقب نقطة انطلاق ‌نحو الأفضل، يواجه توتنهام الآن خطراً حقيقياً ​بالهبوط لأول مرة منذ عام ‌1977، رغم أن التعادل أمام إيفرتون سيكون كافياً لضمان البقاء.

وجاء هدفا ‌إنزو فرنانديز وأندري سانتوس لصالح تشيلسي، لتستمر معاناة توتنهام المعتادة أمس (الثلاثاء) على ملعب «ستامفورد بريدج»؛ حيث لم يحقق الفريق سوى انتصار وحيد هناك في الدوري منذ عام 1990. ورغم أن ريتشارليسون قلص الفارق بتسجيل هدف لتوتنهام، ‌وضغط الفريق لإدراك التعادل في الدقائق الأخيرة المثيرة، فإنه خرج خالي الوفاض.

ويتعين على دي زيربي الآن تهدئة الأجواء ⁠المتوترة قبل المواجهة ⁠المصيرية أمام إيفرتون، وهي مباراة لا بديل فيها لتوتنهام عن تجنب الخسارة؛ لا سيما أن الفريق لم يحقق سوى انتصارين فقط على ملعبه طوال الموسم.

وإذا خسر توتنهام وفاز وست هام على ليدز يونايتد، فسيتعين على سبيرز البدء في التخطيط للَّعب في دوري الدرجة الثانية.

ومع ذلك، حافظ دي زيربي على تفاؤله. وقال: «أود أن نلعب يوم الأحد بالطريقة نفسها التي ظهرنا بها في آخر 20 دقيقة (اليوم)؛ لأننا أظهرنا في الدقائق العشرين الأخيرة طاقة وشغفاً أكبر، وكان لدينا شيء إضافي بداخلنا». وتابع: «الجميع يركزون على الهدف، ويعملون بجد خلال الأسبوع، وكل واحد منا ​يريد تحقيق هذا الهدف. أعتقد أننا ​سنلعب مباراة نهائية (يوم الأحد). مباراة مهمة ولكن على ملعبنا، لذا يجب أن نقاتل للبقاء، إنه يوم كبير بالنسبة لنا».


5 عوامل خلف تتويج آرسنال بلقب الدوري الإنجليزي

أنهى آرسنال انتظاراً دام 22 عاماً ليتوّج بطلاً للدوري الإنجليزي لكرة القدم (أ.ف.ب)
أنهى آرسنال انتظاراً دام 22 عاماً ليتوّج بطلاً للدوري الإنجليزي لكرة القدم (أ.ف.ب)
TT

5 عوامل خلف تتويج آرسنال بلقب الدوري الإنجليزي

أنهى آرسنال انتظاراً دام 22 عاماً ليتوّج بطلاً للدوري الإنجليزي لكرة القدم (أ.ف.ب)
أنهى آرسنال انتظاراً دام 22 عاماً ليتوّج بطلاً للدوري الإنجليزي لكرة القدم (أ.ف.ب)

أنهى آرسنال انتظاراً دام 22 عاماً ليتوّج بطلاً للدوري الإنجليزي لكرة القدم، الثلاثاء، بعد منافسة لصيقة من مانشستر سيتي بقيادة مدربه الأيقوني الإسباني بيب غوارديولا.

ونستعرض فيما يلي العوامل الأساسية التي مكّنت «المدفعجية» أخيراً من عبور خط النهاية بعد 3 مواسم متتالية في مركز الوصافة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

رايا الموثوق

فاز الحارس الإسباني دافيد رايا بجائزة القفاز الذهبي لأكثر عدد من الشباك النظيفة في الدوري الممتاز للعام الثالث توالياً، غير أن هذا الموسم يُعد الأفضل لابن الـ30 عاماً منذ انضمامه من برنتفورد في 2023. وكان رايا حاضراً في جميع مباريات الدوري، مختتماً موسمه بمستوى حاسم قاد إلى فوزين ثمينين بهدف نظيف خارج الديار أمام مانشستر يونايتد ووست هام.

وفي افتتاح الموسم، أنقذ سلسلة من الكرات، ليحرم يونايتد من التسجيل. كما كان في قلب واحدة من أبرز لحظات الموسم عندما قضت مراجعة حكم الفيديو المساعد (في إيه آر) بتعرضه لخطأ، ما أدّى إلى إلغاء هدف التعادل لوست هام في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع مطلع هذا الشهر. وقبلها بدقائق، وقف سدّاً منيعاً أمام تسديدة البرازيلي ماتيوس فرنانديس، حين كان لاعب وسط وست هام قادراً على إعادة مصير اللقب إلى أيدي سيتي.

وقال قائد آرسنال السابق الفرنسي باتريك فييرا لشبكة «سكاي سبورتس»: «دافيد رايا، بالنسبة لي يجب أن يكون لاعب الموسم. كان رائعاً من المباراة الأولى وحتى نهاية الموسم، وكان أداؤه مبهراً حقاً».

فريق الكرات الثابتة

أكثر من 40 في المائة من أهداف آرسنال في الدوري هذا الموسم جاءت من كرات ثابتة. ومن أصل 28 هدفاً من كرات ثابتة سُجّل 18 هدفاً من ركلات ركنية، وهو رقم قياسي جديد لموسم واحد في الدوري الممتاز.

وغالباً ما سخر مشجعو الفرق المنافسة من آرسنال، ولقّبوه بـ«سيت بيس إف سي» لافتقاره إلى الإبداع، غير أن المدرب المتخصص الفرنسي نيكولا جوفر وضع سلسلة من الخطط المبتكرة لمنح الفريق أفضلية. ومع دقة الإرسال التي يتمتع بها بوكايو ساكا وديكلان رايس، يزخر الفريق اللندني بلاعبين مميزين في الألعاب الهوائية، عجز الخصوم عن إيقافهم.

الدينامو ديكلان

رغم خسارة رايس جائزة أفضل لاعب في العام، المقدّمة من «رابطة الكتّاب»، لصالح البرتغالي برونو فرنانديش، فإن لاعب وسط إنجلترا جسّد روح الانتصار الجماعي في فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا. فاللاعب البالغ من العمر 27 عاماً خاض أكثر من 4000 دقيقة في مختلف المسابقات، مقدّماً جهداً لا يكل في سبيل تحقيق اللقب الذي حلم به آرسنال، منذ أن دفع النادي أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني (134 مليون دولار) للتفوّق على سيتي والتعاقد معه قبل 3 أعوام.

وأسهم رايس بـ4 أهداف و5 تمريرات حاسمة في الدوري، لكن عمله الدؤوب من دون كرة كان عاملاً أساسياً في امتلاك آرسنال أقوى دفاع في المسابقة.

عمق التشكيلة

لعبت الإصابات دوراً مدمّراً في إخفاق آرسنال بملاحقة ليفربول الموسم الماضي. غير أن قرار الاستثمار بكثافة لتعزيز عمق تشكيلة أرتيتا أثمر، رغم تعرض ساكا، والبرازيلي غابريال ماغالهاييش، والنرويجي مارتن أوديغارد، والألماني كاي هافيرتس، والهولندي يوريين تيمبر لإصابات. وقدّم القادمون الجدد إيبيريتشي إيزي، والإسباني مارتن سوبيمندي، والسويدي فيكتور يوكيريس، ونوني مادويكي، والإكوادوري بييرو هينكابيه، والإسباني كريستيان موسكيرا، إسهامات مؤثرة ساعدت آرسنال على حسم لقب الدوري، ووضعته على بُعد مباراة واحدة من الفوز بدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى.

تعثر المنافسين

جمع آرسنال نقاطاً أكثر قبل عامين حين خسر اللقب لمصلحة سيتي، رغم فوزه في 16 من آخر 18 مباراة.

وعلى مدى العقد الماضي، غالباً ما رفع سيتي وليفربول سقف المنافسة، بإحراز اللقب بأكثر من 90 نقطة. هذه المرة، كانت 82 نقطة كافية ليتجاوز آرسنال خط النهاية.

ورغم وصول سباق اللقب إلى الأسبوع الأخير من الموسم، افتقد سيتي الاتساق والضراوة اللذين ميّزا أفضل فرق غوارديولا. كما انهار دفاع ليفربول عن لقبه، فيما أنهى مانشستر يونايتد الموسم ثالثاً رغم إقالته البرتغالي روبن أموريم في منتصف الموسم.