سيميوني وأتلتيكو عند مفترق طرق بعد الإقصاء من دوري الأبطال

دييغو سيميوني (رويترز)
دييغو سيميوني (رويترز)
TT

سيميوني وأتلتيكو عند مفترق طرق بعد الإقصاء من دوري الأبطال

دييغو سيميوني (رويترز)
دييغو سيميوني (رويترز)

أدى إقصاء آرسنال الإنجليزي لأتلتيكو مدريد الإسباني من نصف نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم إلى موسم خامس توالياً بلا ألقاب لـ«روخيبلانكوس»، ما أعاد حتماً طرح الأسئلة حول مستقبل مدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني.

وعندما سُئل عما إذا كان يملك القوة للاستمرار بعد هزيمة الثلاثاء في لندن، كان رد سيميوني غير معتاد بقوله: «ليس الآن، بالتأكيد ليس الآن»، ما ترك الشكوك قائمة حول نواياه هذا الصيف.

ولطالما وُجهت تساؤلات مماثلة إلى سيميوني على مر السنين، طوال 14 عاماً ونصف العام منذ توليه قيادة «روخيبلانكوس». وغالباً ما كانت هذه التساؤلات تطفو إلى السطح في لحظات كهذه، عقب إقصاءات مؤلمة تعرض لها أتلتيكو مراراً. ولم يكن أي منها أشد وطأة من خسارتي النهائي أمام الغريم ريال مدريد في عامي 2014 و2016.

وكاد سيميوني يرحل بعد الثانية منهما، حين خسر فريقه بركلات الترجيح في سان سيرو في ميلانو، معترفاً بصعوبة رفع معنويات اللاعبين ذهنياً بعد ضربة قاسية إلى هذا الحد.

وجاءت المباراتان النهائيتان في السنوات الأولى من عهد سيميوني، وهي أفضل فترات أتلتيكو. أما المواسم اللاحقة فكانت في معظمها محبطة، رغم التتويج بلقب الدوري الإسباني عام 2021، علماً بأن منافسة عملاقي إسبانيا برشلونة وريال مدريد تبقى مهمة شاقة.

وقال سيميوني بعد الخسارة بهدف نظيف في ملعب الإمارات والتي أسفرت عن وداعه المسابقة القارية العريقة بعدما سقط في فخ التعادل 1 - 1 على أرضه ذهاباً: «لقد تطورنا كثيراً على كل المستويات، نحن نادٍ له موقعه في أوروبا والعالم».

وأضاف: «لكن الجماهير تريد الفوز. الوصول إلى نصف النهائي لا يكفي».

ومنذ ذلك التتويج قبل نحو 5 أعوام، ينتظر أتلتيكو إضافة لقب جديد إلى خزائنه، بينما يصارع في الوقت ذاته مسألة هويته.

وشدد سيميوني الذي لا يزال ينظر إليه كمدرب شديد التحفظ، مراراً هذا الموسم على أن فريقه الحالي يجيد الهجوم أكثر من الدفاع.

ولم يكن ذلك كافياً لاختراق دفاع آرسنال الصلب بقيادة مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا، لكن أتلتيكو تحسن في هذا الجانب، كما تطور سيميوني نفسه، باحثاً عن أسلوب أكثر انفتاحاً من دون التفريط بالشراسة التي ميزت أفضل سنواته.

ورغم أن طول الفترة منذ آخر لقب يزيد الضغط ويغذي التكهنات والهمسات بين الجماهير التي تعشق سيميوني لكنها لا تستطيع تجاهل التساؤل عما إذا كان مدرب آخر قادراً على استخراج المزيد من الفريق، فإن هناك مؤشرات على تحسن الوضع.

بلغ أتلتيكو نهائي كأس الملك للمرة الأولى منذ فوزه باللقب مع سيميوني عام 2013، قبل أن يخسر بركلات الترجيح أمام ريال سوسييداد في أبريل (نيسان) الماضي.

ويظهر نجل المدرب، جوليانو سيميوني، بوادر واعدة، كما قدم الوافد الجديد النيجيري أديمولا لوكمان بداية قوية منذ انضمامه في يناير (كانون الثاني)، وتألق المدافع مارك بوبيل تحت قيادة المدرب الأرجنتيني إلى حد قد يرشحه للانضمام إلى تشكيلة إسبانيا في كأس العالم 2026.

ورغم الإخفاق الأوروبي، فإن المشوار حتى نصف النهائي سيترك ذكريات جميلة لدى الجماهير، لا سيما الفوز على برشلونة في ربع النهائي.

كما منحت هذه المشاركة فرصة أخيرة محتملة للتألق على أكبر مسرح كروي لكل من المخضرمين أنطوان غريزمان، المغادر إلى نادي أورلاندو سيتي الأميركي، والقائد كوكي الذي لا يزال مستقبله بدوره غير محسوم.

وقال سيميوني: «آمل أن يمنح جمهورنا أنطوان الدعم الذي استحقه في هذه المباريات الأخيرة».

وأضاف: «كوكي كان مذهلاً، وقدم درساً في كيفية لعب كرة القدم في هذا العمر».

وسيكون تعويض غريزمان مهمة ضخمة للنادي هذا الصيف، وإذا أحسن التعامل معها فقد تدفع الفريق نحو النجاح الذي يتطلع إليه. أما إذا أسيء التعامل معها، كما حدث مع صفقة البرتغالي جواو فيليكس الفاشلة مقابل 126 مليون يورو (148 مليون دولار) عام 2019، فسيستمر الصيام عن الألقاب.

ولا يزال من غير المحسوم ما إذا كان سيميوني هو من سيشرف على هذا المشروع، لكن في كل مرة أُثيرت فيها الشكوك خلال العقد ونصف العقد الماضيين، كان خياره دائماً البقاء.


مقالات ذات صلة

جو هارت: ما حدث من لاعبي باراغواي أمام فرنسا أثار غضبي

رياضة عالمية جو هارت (رويترز)

جو هارت: ما حدث من لاعبي باراغواي أمام فرنسا أثار غضبي

أكد جو هارت، حارس مرمى المنتخب الإنجليزي السابق، أن الأسلوب البدني الذي انتهجه منتخب باراغواي خلال خسارته أمام فرنسا في دور الـ16 من كأس العالم أثار غضبه بشدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
رياضة عالمية ستيفانو دومينيكالي (رويترز)

«فورمولا 1»: دومينيكالي يأمل إعادة إدراج أحد سباقي الشرق الأوسط هذا الموسم

أعلن الإيطالي ستيفانو دومينيكالي، الرئيس والمدير التنفيذي لـ«فورمولا1»، أنه يسعى لإعادة إدراج سباق واحد على الأقل من السباقين اللذين كانا مقررين بالشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (سيلفرستون (إنجلترا))
رياضة عالمية كريستيان هورنر (أ.ف.ب)

«فورمولا 1»: هورنر يظهر في «سيلفرستون» قبل انطلاق «جائزة بريطانيا الكبرى»

عاد كريستيان هورنر إلى «فورمولا1» لأول مرة منذ إقالته من فريق «ريد بول»، وأكد أنه يرغب في العودة إلى الرياضة عبر فريق قادر على المنافسة حتى الفوز...

«الشرق الأوسط» (سيلفرستون (إنجلترا))
رياضة سعودية نواف الصعدي (نادي الخليج)

الخليج يعزز صفوفه بالصعدي

أعلنت إدارة نادي الخليج التعاقد مع اللاعب نواف الصعدي لدعم صفوف الفريق الأول لكرة القدم بعقد يمتد لموسمين حتى 2028.

علي القطان (الدمام)
رياضة عالمية أنس جابر (رويترز)

أنس جابر تتبرع لمستشفى لعلاج السرطان في تونس

تواصل نجمة التنس التونسية، أنس جابر، أعمالها الخيرية في فترة ركونها إلى الراحة بعد إنجابها مولودها الأول في أبريل الماضي.

«الشرق الأوسط» (تونس )

كوانساه ظهيراً أيمن بتشكيلة إنجلترا... وكينونيس يقود هجوم المكسيك

الإنجليزي غاريل كوانساه يبدأ مواجهة المكسيك أساسياً (أ.ف.ب)
الإنجليزي غاريل كوانساه يبدأ مواجهة المكسيك أساسياً (أ.ف.ب)
TT

كوانساه ظهيراً أيمن بتشكيلة إنجلترا... وكينونيس يقود هجوم المكسيك

الإنجليزي غاريل كوانساه يبدأ مواجهة المكسيك أساسياً (أ.ف.ب)
الإنجليزي غاريل كوانساه يبدأ مواجهة المكسيك أساسياً (أ.ف.ب)

سيبدأ المدافع غاريل كوانساه في مركز الظهير الأيمن مع منتخب إنجلترا في مواجهة المكسيك ضمن مباراة دور الـ16 من كأس العالم لكرة القدم فجر الاثنين بتوقيت غرينيتش على ملعب أزتيكا، بينما احتفظ صاحب الأرض بنفس تشكيلته التي فازت على الإكوادور في الدور السابق.

وسيبدأ غاريل كوانساه لاعب إنجلترا في مركز الظهير الأيمن بدلاً من جيد سبنس، بينما ينضم المهاجمان بوكايو ساكا وأنتوني جوردون إلى التشكيلة الأساسية لإنجلترا في إطار 3 تغييرات أجراها توماس توخيل على تشكيلته.

أمّا مدرب المكسيك خافيير أغيري، فقد أبقى على التشكيلة التي فازت على الإكوادور في دور الـ32 دون أي تغييرات؛ حيث يقود الهداف خوليان كينونيس مهاجم القادسية تشكيلة أصحاب الأرض.


تأجيل انطلاق مباراة المكسيك وإنجلترا «ساعة» بسبب الظروف الجوية

عاملة تحاول إزاحة المياه من مدرجات الملعب (رويترز)
عاملة تحاول إزاحة المياه من مدرجات الملعب (رويترز)
TT

تأجيل انطلاق مباراة المكسيك وإنجلترا «ساعة» بسبب الظروف الجوية

عاملة تحاول إزاحة المياه من مدرجات الملعب (رويترز)
عاملة تحاول إزاحة المياه من مدرجات الملعب (رويترز)

تأجل انطلاق مباراة المكسيك وإنجلترا، الأحد، في ثمن نهائي مونديال 2026، لساعة واحدة بسبب «الظروف الجوية السيئة»، وفق ما قال الاتحاد الدولي للعبة (فيفا).

وأشار «فيفا» إلى أنه «بسبب الظروف الجوية السيئة في مكسيكو سيتي، بما في ذلك المخاطر الناتجة عن البرق بالقرب من الملعب، تم تأجيل انطلاق المباراة... إلى الساعة 19:00 بالتوقيت المحلي (1:00 بتوقيت غرينيتش) على ملعب أزتيكا».


نيمار يبكي بحرقة في ظهوره المونديالي الأخير

نيمار بكى بشدة بعد نهاية المباراة (رويترز)
نيمار بكى بشدة بعد نهاية المباراة (رويترز)
TT

نيمار يبكي بحرقة في ظهوره المونديالي الأخير

نيمار بكى بشدة بعد نهاية المباراة (رويترز)
نيمار بكى بشدة بعد نهاية المباراة (رويترز)

لم يتمالك النجم البرازيلي نيمار جونيور نفسه بعد خروج منتخب بلاده من بطولة كأس العالم 2026.

وودّع البرازيليون أبطال العالم 5 مرات آخرها في مونديال 2002 بكوريا الجنوبية واليابان منافسات البطولة بالخسارة 1 - 2 أمام النرويج ضمن منافسات دور الـ16.

بدأ نيمار اللقاء على مقاعد البدلاء، وشارك بديلاً مكان غابرييل مارتينلي لاعب آرسنال الإنجليزي في الدقيقة 67.

وسجل النجم البرازيلي المخضرم هدف بلاده الوحيد في الدقيقة 10 من الوقت بدل الضائع، ولكنه لم يكن كافياً لإنقاذ السيليساو، بعدما تقدمت النرويج بهدفي إرلينغ هالاند في الدقيقتين 79 و90.

وبعد انتهاء المباراة، بقي نيمار في أرضية الملعب يبكي بحرقة وهو يرفع يديه إلى السماء، قبل أن يذهب رافينيا نجم برشلونة الإسباني لتهدئة زميله.

ولحق نجم برشلونة الإسباني وباريس سان جيرمان الفرنسي والهلال السعودي السابق بقائمة البرازيل لمونديال 2026 في اللحظات الأخيرة، ليعود مجدداً لقائمة منتخب بلاده بعد غياب طويل منذ إصابته القوية بقطع في الرباط الصليبي أواخر عام 2023.

وبهدفه أمام النرويج، رفع نيمار جونيور رصيده إلى 8 أهداف في 14 مباراة بكأس العالم خلال 4 مشاركات مونديالية.

بدأ نيمار هز الشباك في كأس العالم بإحراز 4 أهداف في مونديال 2014 بالبرازيل بواقع هدفين في كرواتيا ومثلهما أمام الكاميرون، ثم هدف أمام كل من كوستاريكا والمكسيك في مونديال روسيا 2018، وهدف وحيد أمام كرواتيا في مونديال قطر 2022.

وتشير كل المؤشرات إلى أن مونديال 2026 سيكون الأخير لنيمار جونيور نجم وقائد سانتوس البرازيلي.