أتلتيكو يسعى لإثبات أنه لا يعاني أي عقدة نقص قبل موقعة لندن

خوليان ألفاريس (أ.ب)
خوليان ألفاريس (أ.ب)
TT

أتلتيكو يسعى لإثبات أنه لا يعاني أي عقدة نقص قبل موقعة لندن

خوليان ألفاريس (أ.ب)
خوليان ألفاريس (أ.ب)

بالنسبة للمهاجم الدولي الأرجنتيني لأتلتيكو مدريد الإسباني خوليان ألفاريس، قد تتجاوز تداعيات مواجهة إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم أمام آرسنال الإنجليزي، الثلاثاء، مجرد حجز بطاقة إلى المباراة النهائية في بودابست في نهاية مايو (أيار).

المهاجم المرتبط بالانتقال إلى آرسنال، وكذلك إلى بطل إسبانيا برشلونة، بدا في بعض الأحيان وكأنه بدأ يشعر بعدم الارتياح في العاصمة الإسبانية.

وبات من الضروري لمدربه -مواطنه دييغو سيميوني- وللنادي، إقناع ألفاريس بأنه قادر على تحقيق أحلامه مع أتلتيكو، عبر إقصاء متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز بقيادة الإسباني ميكيل أرتيتا في لندن.

وكان ألفاريس نفسه قد أشعل شرارة الشائعات أولاً. فقد قال في مارس (آذار) رداً على سؤال حول بقائه مع أتلتيكو الموسم المقبل: «ربما نعم، ربما لا، لا أحد يعرف»؛ لكنه عاد لاحقاً ليبددها، مفضلاً التركيز على فرص فريقه في حصد الألقاب هذا الموسم، وتأجيل التفكير في مستقبله إلى وقت لاحق، على الأقل علناً.

وقال ألفاريس قبل التعادل في ذهاب المواجهة القارية أمام آرسنال (1-1) الأسبوع الماضي: «أحاول ألا ألتفت كثيراً إلى الشائعات؛ لأن شيئا جديداً يظهر كل أسبوع، ومعلومات جديدة، ولا أضيع طاقتي في ذلك».

وأضاف: «بدلاً من ذلك، أحاول التركيز على ما نقوم به. هذا هو الأهم في هذا الوقت من الموسم، وأريد أن أكون في حالة جيدة حتى أتمكن من مساعدة الفريق وتحقيق أشياء رائعة هنا».

وكان سيميوني قد أغدق المديح على مهاجمه في وقت سابق من الموسم، معتبراً إياه اللاعب الأكثر أهمية في الفريق، ودافع عنه خلال فترة تراجع في المستوى.

ورد ألفاريس الجميل بالعودة بقوة، مسجلاً 10 أهداف في آخر 18 مباراة، بينها هدف في شباك «المدفعجية».

وأظهر أتلتيكو أنه لا يعاني أي عقدة نقص قبل توجهه إلى ملعب «الإمارات»، علماً بأن الفريقين لم يسبق لهما الفوز باللقب، وهما من أكبر الأندية التي لم تتوج به.

وكان فريق سيميوني، بقيادة ألفاريس والمخضرم الفرنسي أنطوان غريزمان الذي يعيش أيامه الأخيرة مع النادي قبل انتقاله إلى فريق أورلاندو سيتي في الدوري الأميركي للمحترفين، الطرف الأفضل في مواجهة الذهاب على ملعب «ميتروبوليتانو» الأسبوع الماضي.

وغادر آرسنال المباراة وهو يتحسر على ركلة جزاء احتُسبت له ثم أُلغيت بعد العودة إلى حكم الفيديو المساعد (في إيه آر)، في حين اضطر حارس مرماه الإسباني ديفيد رايا إلى التدخل أكثر بكثير من نظيره السلوفيني يان أوبلاك.

يبلغ ألفاريس 26 عاماً، وهو يقترب من مرحلة في مسيرته قد تصبح فيها طموحاته عاملاً أكثر تأثيراً في قراراته مما كانت عليه سابقاً. فهو بطل الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين، وبطل أوروبا مع مانشستر سيتي، كما تُوِّج بكأس العالم مع الأرجنتين، وتذوق طعم النجاح.

لكن منذ انضمامه إلى أتلتيكو في عام 2024، كان أقرب ما وصل إليه من لقب هو خسارة نهائي كأس الملك في أبريل (نيسان) الماضي أمام ريال سوسييداد بركلات الترجيح.

وأهدر ألفاريس ركلة جزاء في تلك السلسلة، ما زاد من خيبة أمله، ولم تكن تلك المرة الأولى التي يعاني فيها من علامة الجزاء.

ففي الموسم الماضي، انتهى مشوار أتلتيكو في دوري أبطال أوروبا عند ثمن النهائي أمام الغريم ريال مدريد، بعدما أُلغي هدف ألفاريس من ركلة جزاء بداعي «لمسة مزدوجة» مثيرة للجدل.

لكن المهاجم لم يخطئ هذه المرة أمام آرسنال؛ إذ سجل ركلة جزاء قوية عادل بها النتيجة الأسبوع الماضي في العاصمة الإسبانية، تاركاً رايا من دون أي فرصة للتصدي لها، بعدما كان السويدي فيكتور يوكيريس قد افتتح التسجيل من نقطة الجزاء.

وخرج ألفاريس مصاباً في المباراة، بينما أفادت وسائل إعلام إسبانية بأنه تعرض لالتواء خفيف في الكاحل، ولكنه يتوقع أن يبدأ لقاء الإياب أساسياً.

وأجرى سيميوني مداورة كاملة في التشكيلة خلال فوز فريقه على فالنسيا في الدوري في نهاية الأسبوع، متوجهاً إلى لندن بمجموعة لاعبين في كامل الجاهزية والانتعاش، سعياً إلى بلوغ نهائي دوري الأبطال للمرة الأولى منذ عقد.

النادي متعطش إلى الفوز باللقب لأول مرة في تاريخه، ولكن إلى جانب ذلك، يمكنه أن يثبت لألفاريس أنه ليس مضطراً للبحث عن النجاح في مكان آخر.


مقالات ذات صلة

الادعاء في نيويورك ونيوجيرزي: استدعاء لـ«فيفا» في إطار تحقيق بشأن التذاكر

رياضة عالمية أسعار تذاكر مباريات كأس العالم شهدت غلاءً فاحشاً (رويترز)

الادعاء في نيويورك ونيوجيرزي: استدعاء لـ«فيفا» في إطار تحقيق بشأن التذاكر

أعلن الادعاء العام في نيويورك ونيوجيرزي، الأربعاء، أنهما أصدرا أمر استدعاء إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بشأن ممارسات متعلقة بالتذاكر.

The Athletic (نيويورك)
رياضة عالمية إيدرسون (رويترز)

مانشستر يونايتد يقترب من حسم صفقة إيدرسون لاعب أتالانتا

اقترب نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي من التعاقد مع البرازيلي إيدرسون لاعب خط وسط أتالانتا الإيطالي، وفق «وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا)»...

«الشرق الأوسط» (مانشستر (إنجلترا))
رياضة عالمية سفيتولينا (إ.ب.أ)

«رولان غاروس»: سفيتولينا تهزم كيفيدو وتتأهل للدور الثالث

تأهلت الأوكرانية إيلينا سفيتولينا إلى الدور الثالث ببطولة فرنسا المفتوحة للتنس بفوزها الساحق على الإسبانية كاتلين كيفيدو.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية أوساكا لحظة خلع فستانها (أ.ب)

فستان ناومي أوساكا الذهبي يشعل الجدل في «رولان غاروس»

تحولت إطلالة النجمة اليابانية ناومي أوساكا في افتتاح مشوارها ببطولة فرنسا المفتوحة إلى محور جدل واسع داخل أروقة «رولان غاروس».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة سعودية التصنيف الأسبوعي يبرز أن التنافس ليس في الملعب فقط (مرصد كرة القدم)

المرصد العالمي لكرة القدم: النصر يزاحم كبار أندية أوروبا على التأثير في «السوشيال ميديا»

وبينما واصل ريال مدريد فرض هيمنته الرقمية عالمياً، برز الحضور السعودي والعربي بصورة لافتة، خصوصاً مع استمرار النصر كأكبر نادٍ آسيوي وعربي.

شوق الغامدي (الرياض)

هالاند مودعاً غوارديولا: جعلت الشيء العظيم يبدو عادياً... شكراً أيها القائد

غوارديولا يعانق هالاند بعد الفوز في إحدى المباريات (د.ب.أ)
غوارديولا يعانق هالاند بعد الفوز في إحدى المباريات (د.ب.أ)
TT

هالاند مودعاً غوارديولا: جعلت الشيء العظيم يبدو عادياً... شكراً أيها القائد

غوارديولا يعانق هالاند بعد الفوز في إحدى المباريات (د.ب.أ)
غوارديولا يعانق هالاند بعد الفوز في إحدى المباريات (د.ب.أ)

وجه النرويجي إيرلينغ هالاند مهاجم مانشستر سيتي، رسالة لمدربه الإسباني بيب غوارديولا، بعد إعلان رحيله عن النادي الإنجليزي بنهاية الموسم المنقضي.

ورحل غوارديولا عن السيتي بعد 10 سنوات ناجحة مع الفريق، حقق خلالها كثيراً من الألقاب على مستوى الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا.

وكتب هالاند رسالة لغوارديولا مع صورة تجمعه بالمدرب الإسباني عبر حسابه على «إكس»، قال فيها: «المدرب هو من لا يتوقف عن التعليم، الأمر يبدو جنونياً أن أقول هذا، لكنك جعلت الشيء العظيم يبدو عادياً».

وأضاف: «حتى بعد تسجيل هاتريك، أو الفوز ببطولات، فهناك درس آخر لنتعلمه، وتحدٍّ جديد ومستوى آخر للوصول إليه».

وقال أيضاً: «العقلية غيرت هذا النادي إلى الأبد، وغيرتني أنا أيضاً، لقد كان فخراً ممتداً عبر الحياة أن أعمل مع الأفضل، شكراً لك على كل شيء أيها القائد».


بييلسا «مثل غوارديولا الأعلى» يستعد لظهوره الثالث في كأس العالم بعباءة أوروغواي

بدأ بييلسا مشواره مع أوروغواي عام 2023 ونجح في ترك بصمته سريعاً (ب.أ)
بدأ بييلسا مشواره مع أوروغواي عام 2023 ونجح في ترك بصمته سريعاً (ب.أ)
TT

بييلسا «مثل غوارديولا الأعلى» يستعد لظهوره الثالث في كأس العالم بعباءة أوروغواي

بدأ بييلسا مشواره مع أوروغواي عام 2023 ونجح في ترك بصمته سريعاً (ب.أ)
بدأ بييلسا مشواره مع أوروغواي عام 2023 ونجح في ترك بصمته سريعاً (ب.أ)

تستعد قائمة طويلة ومرموقة من المدربين للظهور في كأس العالم 2026 للمرة الثانية أو أكثر، عندما تنطلق الإثارة في البطولة التي ستقام بالولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز). ويستعد المدربان اللذان قادا منتخبيهما من على مقاعد البدلاء في نهائي مونديال قطر 2022؛ الأرجنتيني ليونيل سكالوني والفرنسي ديدييه ديشامب، للوجود في كأس العالم 2026، فالأرجنتيني سكالوني سيظهر على الساحة العالمية للمرة الثانية، بينما يستعد ديشامب للظهور الرابع والأخير مع «الديوك» بعدما قادهم للقب في كأس العالم (روسيا 2018) بالفوز 4 - 2 على كرواتيا في المباراة النهائية، وقبلها الخروج من دور الثمانية لمونديال البرازيل 2014، وبعدهما قادهم للنهائي وخسر أمام الأرجنتين في مونديال قطر 2022.

وقبل أسابيع من انطلاق منافسات مونديال 2026، سيتولى المدرب البرتغالي المخضرم كارلوس كيروش، قيادة منتخب غانا ليسجل حضوره الخامس على التوالي في كأس العالم، بعدما قاد البرتغال في مونديال 2010 بجنوب أفريقيا، وبعدها 3 مشاركات متتالية مع إيران في مونديال 2014 و2018 و2022. وتضم هذه القائمة المرموقة؛ المدرب الأرجنتيني المخضرم مارسيلو بييلسا البالغ من العمر 70 عاماً، الذي يستعد لحضوره الثالث في كأس العالم بعد قيادة منتخب بلاده في مونديال 2002 بكوريا الجنوبية واليابان، وبعدها منتخب تشيلي في مونديال 2010، ويستعد للمشاركة الثالثة بعباءة منتخب أوروغواي في بطولة كأس العالم التي ستقام الصيف المقبل.

بدأ بييلسا مشواره مع أوروغواي في مايو (أيار) 2023، حيث تسلم المهمة خلفاً لدييغو ألونسو، ونجح في ترك بصمته سريعاً، محققاً 3 انتصارات متتالية، وحقق فوزين بارزين على التوالي على البرازيل والأرجنتين ضمن تصفيات كأس العالم 2026. وأنهى منتخب أوروغواي تحت قيادة مارسيلو بييلسا التصفيات في المركز الرابع برصيد 28 نقطة، وهو رقم لم يتجاوزه سوى مرة واحدة منذ اعتماد اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول) نظام الدوري الموحد في التصفيات، ليتأهل لمونديال 2026 بجدارة واستحقاق.

وفي ظهوره الأول بكأس العالم 2002، خيب بييلسا آمال جماهير بلاده، حيث كانت الأرجنتين مرشحة للفوز باللقب بعدما جمعت 43 نقطة من أصل 54 نقطة في مشوارها بالتصفيات، لكنها ودعت المونديال بالخروج من الدور الأول رغم كوكبة النجوم في صفوف «التانغو»؛ مثل الثنائي الهجومي هيرنان كريسبو وغابرييل باتيستوتا، وخلفهما بابلو أيمار وخوان رومان ريكيلمي، وثنائي الوسط دييغو سيميوني وخوان سيباستيان فيرون، وقلب الدفاع روبرتو فابيان آيالا. واستهل منتخب الأرجنتين مشواره في المجموعة السادسة بفوز صعب على نيجيريا، بفضل رأسية متقنة من باتيستوتا، وفي الجولة الثانية خسر أمام إنجلترا بركلة جزاء شهيرة سددها النجم الإنجليزي ديفيد بيكهام، واختتم مشواره في الدور الأول بالتعادل مع السويد 1 - 1.

ورغم هذا الإخفاق الكبير، مدّد اتحاد كرة القدم الأرجنتيني تعاقد بييلسا تقديراً لجهوده، ولكنه رحل بعد عامين بعد قيادة «التانغو» للفوز بذهبية دورة الألعاب الأولمبية الصيفية التي أقيمت في العاصمة اليونانية أثينا عام 2004. وكان الظهور الثاني لمارسيلو بييلسا في كأس العالم أفضل كثيراً، حيث قاد منتخب تشيلي في مونديال 2010 بجنوب أفريقيا، محققاً انتصارين في الدور الأول على هندوراس وسويسرا قبل أن يخسر في الجولة الأخيرة أمام إسبانيا التي توجت لاحقاً باللقب.

ونجح الفيلسوف الأرجنتيني في قيادة تشيلي للتأهل لدور الـ16، ولكنه ودع البطولة بخسارة ثقيلة أمام منتخب البرازيل في جوهانسبرغ، واستقال من تدريب الفريق اللاتيني في فبراير (شباط) 2011، ولكن قبل رحيله أسس العمود الفقري بالاعتماد على الثلاثي أرتورو فيدال وأليكسيس سانشيز وغاري ميديل الذين كانوا ركيزة في صعود تشيلي لمونديال 2014 ثم التتويج بلقب «كوبا أميركا» مرتين متتاليتين في عامي 2015 و2016 على حساب الأرجنتين. وفي ظهوره الثالث، يحمل مارسيلو بييلسا آمال منتخب أوروغواي الفائز بكأس العالم مرتين في عامي 1930 و1950، وسيكون على موعد مع اختبارات قوية أمام إسبانيا بطلة «أمم أوروبا» 2024، والسعودية، وكاب فيردي الذي يحتفل بظهوره الأول في كأس العالم.

ويملك بييلسا، المثل الأعلى لجوسيب غوارديولا المدير الفني السابق لمانشستر سيتي الإنجليزي، مسيرة تدريبية طويلة وأسلوباً فنياً مميزاً، تجسد في محطات عديدة تنقل خلالها بين أندية نيويلز أولد بويز وفيليز سارسفيلد في الأرجنتين، وأطلس وكلوب أميركا في المكسيك، وإسبانيول وأتلتيك بلباو في إسبانيا، إضافة إلى أولمبيك مارسيليا وليل في فرنسا، ولاتسيو الإيطالي، وأخيراً ليدز يونايتد الإنجليزي الذي قضى بين جدرانه 4 مواسم بين عامي 2018 و2022، بعدما قادهم للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز وتم فسخ تعاقده في فبراير 2022 بسبب تراجع النتائج.


10 نقاط جديرة بالدراسة في قائمة إنجلترا لكأس العالم

إضافة إلى هاري كين... كان توخيل بحاجة إلى مزيد من اللاعبين القادرين على هز الشباك (د.ب.أ)
إضافة إلى هاري كين... كان توخيل بحاجة إلى مزيد من اللاعبين القادرين على هز الشباك (د.ب.أ)
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة في قائمة إنجلترا لكأس العالم

إضافة إلى هاري كين... كان توخيل بحاجة إلى مزيد من اللاعبين القادرين على هز الشباك (د.ب.أ)
إضافة إلى هاري كين... كان توخيل بحاجة إلى مزيد من اللاعبين القادرين على هز الشباك (د.ب.أ)

أقر توماس توخيل، المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، بأن التشكيلة التي سيصطحبها إلى كأس العالم لكرة القدم الشهر المقبل قد تفتقر إلى العنصر المثير الذي ميَّز تشكيلات إنجلترا السابقة. ولكن بالنسبة للمدرب الألماني، فإن الأمر كله يتعلق بالتناغم بين اللاعبين. ومنذ توليه المسؤولية في يناير (كانون الثاني) 2025، لم يُظهر توخيل أي ميل إلى اختيار اللاعبين على أساس سمعتهم. وكان ذلك واضحاً عندما كشف عن قائمته التي ضمت 26 لاعباً. وغاب عن القائمة لاعبون مثل: ‌فيل فودين لاعب مانشستر سيتي، الذي بدأ المباراة النهائية لبطولة أوروبا 2024، وكول بالمر لاعب تشيلسي، الذي سجل هدفاً في تلك المباراة، والمدافع القوي هاري ماغواير، وترينت ألكسندر-أرنولد لاعب ريال مدريد. ولكن ‌ضم مهاجم الأهلي السعودي ‌إيفان توني، ودجيد سبينس لاعب توتنهام هوتسبير، ولاعب وسط ‌برنتفورد المخضرم جوردان هندرسون، ونوني مادويكي لاعب آرسنال، وجاريل ‌كوانساه لاعب باير ليفركوزن أثار الدهشة.

«الغارديان» تلقي الضوء هنا على 10 نقاط جديرة بالدراسة، بشأن قائمة إنجلترا لكأس العالم:

أفضل فريق وليس أفضل اللاعبين

قال توماس توخيل إن تقليص قائمته الأولية المكونة من 55 لاعباً منحه «ميزة معينة». بالطبع، كان هناك بعض المكالمات الهاتفية الصعبة مع اللاعبين المستبعدين، كما أثارت بعض القرارات حتماً غضباً واسعاً، ولكن توخيل أشار بوضوح إلى أن بناء فريق قادر على تحقيق الفوز لا يعني بالضرورة «اختيار أكثر 26 لاعباً موهبة».

وكان الهدف منذ سبتمبر (أيلول) الماضي هو بناء روح الفريق الواحد؛ ويعلم توخيل جيداً أن الحفاظ على الانسجام داخل المعسكر سيكون أمراً بالغ الأهمية، نظراً لأن المنتخب الإنجليزي يأمل أن يبقى في المونديال لمدة 7 أسابيع.

وقال المدير الفني الألماني: «لدينا 26 لاعباً يعرفون أدوارهم جيداً، وملتزمون بروح الفريق وعدم الأنانية». فهل كانت هناك رسالة موجهة إلى هاري ماغواير، بعد أن عبَّر المدافع المخضرم عن استيائه من استبعاده؟ قال توخيل عن قرار ماغواير الإعلان عن موقفه: «أعتقد أن ذلك لم يكن ضرورياً».

توخيل مقتنع تماماً بقدرات ستونز رغم معاناته من الناحية البدنية (أ.ف.ب) Cutout

كيف تجعل بيلينغهام يشعر بالرضا؟

من المهم للغاية أن يشعر جود بيلينغهام بالرضا، فالمنتخب الإنجليزي لن يتمكن من تحقيق الفوز إذا توترت علاقة توخيل بنجم ريال مدريد. ولكن ما قد يُساعد في هذا الأمر هو تبسيط النقاش حول مركز صانع الألعاب؛ خصوصاً بعدما استبعد توخيل كلاً من: كول بالمر، وفيل فودين، ومورغان غيبس وايت.

يشعر توخيل بأن ضم أكثر من 3 صانعي ألعاب كان سيُجبر أحدهم على اللعب في غير مركزه. وقال عن ذلك: «أرفض ضم لاعبين لمجرد أسمائهم الرنانة».

ومن الواضح أن توخيل لم يرغب في إحداث أي ضجة غير ضرورية، من خلال التساؤلات التي كانت ستطرح، من قبيل: من سيلعب؛ بالمر أم بيلينغهام؟ بيلينغهام أم فودين؟ من سيبدأ؟ ومن هو لاعبك المفضل في هذا المركز؟ علاوة على ذلك، سيكون إيبيريتشي إيزي خياراً جيداً على مقاعد البدلاء. كما أن بيلينغهام ومورغان روجرز صديقان منذ الطفولة. وقال توخيل عن ذلك: «إذا تنافسوا على مركز واحد، فمن الممكن أن يتنافسوا كشركاء، لا كخصوم».

توني ورقة رابحة تستحق الاختيار

فاجأ توخيل الجميع؛ بل وربما فاجأ نفسه، باختيار إيفان توني. لم يزر توخيل السعودية لمشاهدة مهاجم الأهلي السعودي، ولكن أحد مساعديه، جاستن كوكرين، زارها. وعندما ناقش توخيل الأمور المتعلقة بتشكيلة الفريق، وفكَّر في أفضل طريقة هجومية عندما يكون المنتخب الإنجليزي متأخراً في النتيجة، عاد مراراً وتكراراً إلى اللاعب الذي يبلغ من العمر 30 عاماً والذي لم يُستدعَ للمنتخب منذ يونيو (حزيران) 2025. يسعى المدير الفني للمنتخب الإنجليزي لاستغلال قدرات توني الهائلة في الكرات العالية وهدوئه في ركلات الجزاء، بالإضافة إلى أن هاري كين يُفضِّل اللعب معه. ولكن العقبة الوحيدة التي كان يتعين عليه تجاوزها هي سلوك توني خلال معسكر يونيو الماضي، عندما اقتصرت مشاركته على دقائق معدودة في مباراة ودية ضد السنغال. اضطر توخيل إلى توضيح الأمور مع مهاجم برنتفورد السابق قبل اختياره مجدداً.

الطقس والإرهاق سيلعبان دوراً مؤثراً

يرى توخيل أن وصول فرق إنجليزية إلى المباريات النهائية للبطولات الأوروبية الثلاث بمثابة دليل إضافي على أن الدوري الإنجليزي هو الأفضل في العالم. ولكن هذا يزيد أيضاً من مخاوفه بشأن الإرهاق. وقال المدير الفني الألماني: «سيكون لاعبو فريقي متعَبين. وهذا لا يُسهِّل علينا السفر إلى 3 دول، والتعرض لتغيرات كبيرة في الأحوال الجوية».

لقد كان موسماً شاقاً. تحدث توخيل عن محاولة اللعب بأسلوب فرق الدوري الإنجليزي خلال كأس العالم. فهل سيكون من الممكن تكرار هذا الضغط العالي واللعب بهذه الشراسة والقوة في ظل درجات الحرارة الشديدة؟ الفوز بكأس العالم يعني خوض 8 مباريات في 33 يوماً. وأكد توخيل على ضرورة أن يكون التدوير بين اللاعبين مثالياً.

قدرات وإمكانات بيلينغهام قد تتراجع إذا توترت العلاقة مع توخيل (أ.ف.ب)

سبنس المتخصص

فقد جارود بوين مكانه في قائمة المنتخب الإنجليزي، نتيجة صراع وست هام من أجل تجنب الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز، ولكن معاناة توتنهام لم تؤثر على دجيد سبنس، الذي يُعدّ عنصراً أساسياً في تشكيلة المنتخب الإنجليزي تحت قيادة توخيل منذ سبتمبر الماضي.

لا يحظى سبنس بشعبية كبيرة، ولكن توخيل يعتقد أنه لا يوجد ظهير آخر مثله. يستطيع اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً اللعب في الناحيتين اليمنى واليسرى، وهو أسرع لاعب في إنجلترا، كما أنه يتميز بقوة كبيرة في الدفاع في المواقف الفردية، وهو الأمر الذي سيمنح المنتخب الإنجليزي قوة في هذا المركز؛ خصوصاً أن القوة البدنية ستلعب دوراً مهماً في المونديال.

يرى كثيرون أن لويس هول ولوك شو كانا يستحقان الانضمام للقائمة؛ خصوصاً أن سبنس ليس الأفضل في النواحي الهجومية، ولكن من المؤكد أن توخيل سيستعين به عند مواجهة جناح خطير من الطراز العالمي.

ستونز يحظى بثقة توخيل ولكن هل هو لائق بدنياً؟

شارك جون ستونز في 5 مباريات فقط مع مانشستر سيتي منذ بداية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ولم يبدأ أي مباراة في الدوري الإنجليزي منذ أكتوبر (تشرين الأول). فهل سنُكرر هذا الخطأ ونعتمد على لاعب يعاني من الناحية البدنية؟ من الواضح أن توخيل مقتنع تماماً بقدرات وإمكانات ستونز، ويرى أنه قائد ومدافع من الطراز العالمي.

لقد درس توخيل البيانات المتعلقة بتدريبات اللاعب البالغ من العمر 31 عاماً، وهو واثق من قدرته على مواكبة وتيرة المباريات. ونظراً لأن المباراة الافتتاحية لإنجلترا في كأس العالم ستكون في 17 يونيو، يأمل توخيل أن تُساعد فترة الراحة الطويلة ستونز على استعادة لياقته البدنية. إنها مُجازفة بكل تأكيد، وسيتعرض توخيل لانتقادات شديدة إذا تعرض ستونز للإصابة.

هل ستواجه إنجلترا مشكلة في عنصر الإبداع؟

كان توخيل قاسياً في انتقاده لبالمر وفودين، قائلاً إن الأول «لم يُثبت قدرته على تقديم مستويات ثابتة»، وإن مركز الثاني لم يعد واضحاً. ولكن ما يثير القلق حقاً هو أن المنتخب الإنجليزي يفتقر إلى التنوع في تشكيلته. صحيح أنه يمتلك أجنحة تتميز بالسرعة، وصحيح أن هاري كين يعود كثيراً للخلف، وهناك لاعبون قادرون على اختراق منطقة الجزاء، بالإضافة إلى عدم القدرة على التنبؤ بتحركات إيبيريتشي إيزي، ولكن كان بإمكان بالمر أن يغير مجرى المباريات إذا شارك بديلاً.

وهناك رأي يقول إن توخيل كان يجب أن يضم آدم وارتون لاستغلال تمريراته الخاطفة من العمق. أما بالنسبة لترينت ألكسندر أرنولد، فقد رأى توخيل أن عيوبه الدفاعية تفوق قدرته على تقديم تمريرات غير متوقعة. كما رأى أن مهارة كوبي ماينو في المساحات الضيقة في خط الوسط أفضل من هدوء وارتون في الاستحواذ على الكرة.

جيمس وستونز يمكنهما اللعب كمحوري ارتكاز

عندما سُئل توخيل عن السبب وراء استبعاد وارتون، قال إنه يعتقد أن ديكلان رايس وإليوت أندرسون قادران على تقديم «أشياء مميزة». أما بالنسبة لوجود بدائل كافية في مركز محور الارتكاز، فكان من المثير للاهتمام سماع توخيل يقول إن ستونز وريس جيمس يمكنهما منافسة جوردان هندرسون وماينو في هذا المركز. وكان توخيل نفسه قد عارض فكرة أن يلعب جيمس في خط الوسط قبل فترة وجيزة، قائلاً إن قائد تشيلسي أفضل في مركز الظهير الأيمن.

وقال توخيل، المعروف بأنه كثيراً ما يغير في مراكز اللاعبين داخل الملعب: «يستطيع ريس جيمس اللعب في مركز محور الارتكاز؛ لأنه يلعب فيه بمستوى عالٍ مع تشيلسي».

سيكون نيكو أورايلي هو الظهير الأيسر الأساسي، ولكنه لعب أيضاً كلاعب خط وسط مهاجم مع مانشستر سيتي.

استبعاد توخيل لفودين إضافةً لبالمر وألكسندر-أرنولد وماغواير أثار دهشة كثيرين (أ.ب)

هل يمتلك الفريق ما يكفي من الهدافين؟

بعيداً عن هاري كين، الهداف التاريخي لإنجلترا برصيد 78 هدفاً في 112 مباراة، لا يوجد سوى لاعبَين اثنين في الفريق سجلا أكثر من 10 أهداف، وهما: ماركوس راشفورد الذي سجل 18 هدفاً، وبوكايو ساكا بـ14 هدفاً. وسجَّل كل من بيلينغهام ورايس وأولي واتكينز 6 أهداف بقميص منتخب إنجلترا، في حين سجَّل كل من نوني مادويكي وروغرز وتوني هدفاً واحداً، وسجل أنتوني غوردون هدفين. وبالتالي، فإن توخيل بحاجة إلى مزيد من اللاعبين القادرين على هز الشباك.

سجَّل غوردون 17 هدفاً مع نيوكاسل هذا الموسم، فهل يستطيع تكرار هذه الفعالية الهجومية مع المنتخب الإنجليزي؟ في الواقع، لا يمكن أن يقع عبء تسجيل الأهداف على عاتق هاري كين وحده.

هل يمكن أن يتألق لاعب شاب؟

سيواجه آرسنال باريس سان جيرمان في نهائي دوري أبطال أوروبا السبت المقبل، وهو ما يعني أن توخيل لن يتمكن من العمل مع كامل قائمة المنتخب الإنجليزي في بداية معسكر التدريب في فلوريدا. لذا قرر توخيل تعزيز الفريق في التدريبات بإضافة بعض اللاعبين الشباب.

سينضم أليكس سكوت، لاعب بورنموث، الذي كان قريباً من الانضمام إلى قائمة الـ26، إلى ريو نغوموها لاعب ليفربول، وجوش كينغ لاعب فولهام، مع احتمال انضمام لاعب آخر لاحقاً. فهل يمكن أن تؤدي إصابة أحد اللاعبين إلى انضمام لاعب من هؤلاء اللاعبين الشباب إلى القائمة النهائية؟

* خدمة «الغارديان»