أقوى وكالات اللاعبين عالمياً... «سي إيه إيه ستيلار» تتصدر بـ2.56 مليار يورو

تقرير دولي يكشف التكتلات المهيمنة على سوق الوكلاء... و«جستيفوت» و«ذا تيم» خلف الصدارة

المرصد يقدم تقارير إحصائية رقمية أسبوعية (سي آي إي إس)
المرصد يقدم تقارير إحصائية رقمية أسبوعية (سي آي إي إس)
TT

أقوى وكالات اللاعبين عالمياً... «سي إيه إيه ستيلار» تتصدر بـ2.56 مليار يورو

المرصد يقدم تقارير إحصائية رقمية أسبوعية (سي آي إي إس)
المرصد يقدم تقارير إحصائية رقمية أسبوعية (سي آي إي إس)

كشف التقرير الأسبوعي الصادر عن مرصد «سي آي إي إس» لكرة القدم، اليوم الأربعاء، عن صورة دقيقة لقوة وكالات اللاعبين على مستوى العالم، مستنداً إلى معيار واضح يتمثل في إجمالي القيمة السوقية للاعبين الذين تمثلهم هذه الوكالات أو تملك حقوق التفاوض بشأن انتقالاتهم، وذلك وفق نموذج إحصائي يعتمد فقط على اللاعبين الذين تتجاوز قيمتهم 10 ملايين يورو، بإجمالي عينة تصل إلى نحو 1300 لاعب حول العالم.

في قمة هذا التصنيف، تبرز وكالة «سي إيه إيه ستيلار - بيس» باعتبارها أقوى كيان في سوق وكلاء اللاعبين عالمياً، وهي مجموعة نشأت من اندماج عدة شركات وتخضع لإدارة أميركية، حيث تدير مصالح 84 لاعباً تتجاوز القيمة السوقية لكل منهم 10 ملايين يورو، بإجمالي قيمة يصل إلى 2.56 مليار يورو، مسجلة نمواً بنسبة 14.5 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يعكس اتساع نفوذها في سوق الانتقالات وقدرتها على تجميع أصول بشرية عالية القيمة.

في قمة هذا التصنيف تبرز وكالة «سي إيه إيه ستيلار - بيس» باعتبارها أقوى كيان في سوق وكلاء اللاعبين عالمياً (سي آي إي إس)

تأتي خلفها وكالة «جستيفوت» بقيمة إجمالية تبلغ 1.865 مليار يورو عبر 36 لاعباً، مع نمو سنوي بلغ 12.6 في المائة، وهي الوكالة المرتبطة باسم البرتغالي الشهير خورخي مينديز، فيما تحتل وكالة «ذا تيم» – التي كانت تُعرف سابقاً باسم «واسيرمان» – المركز الثالث بإجمالي 1.246 مليار يورو من خلال 51 لاعباً، رغم تراجع طفيف في قيمتها بنسبة 4.1 في المائة.

وتعكس بقية المراكز ضمن العشرة الأوائل تحولات السوق نحو التكتلات الكبرى، حيث تسيطر الكيانات الناتجة عن الاندماجات على غالبية المواقع المتقدمة، مقابل حضور محدود لكيانات فردية مرتبطة بأسماء وكلاء بارزين.

وفيما يلي أبرز عشر وكالات في العالم وفق التقرير، مع عدد اللاعبين والقيمة الإجمالية:

تحتل «سي إيه إيه ستيلار - بيس» المركز الأول بـ84 لاعباً وقيمة 2.56 مليار يورو، تليها «جستيفوت» بـ36 لاعباً وقيمة 1.865 مليار يورو، ثم «ذا تيم» بـ51 لاعباً وقيمة 1.246 مليار يورو.

في المركز الرابع تأتي «يونيك سبورتس غروب» بـ32 لاعباً وقيمة 1.109 مليار يورو، ثم «روف نيشن سبورتس غروب» بالشراكة مع «كلاتش سبورتس» في المركز الخامس بـ30 لاعباً وقيمة 817 مليون يورو.

وتحل «إيه إس 1 سبورتس» سادسة بـ21 لاعباً وقيمة 711 مليون يورو، تليها «روك نيشن سبورتس إنترناشيونال» بـ17 لاعباً وقيمة 666 مليون يورو، ثم «سبورتس إنترتينمنت غروب» في المركز الثامن بـ19 لاعباً وقيمة 616 مليون يورو.

وفي المركزين التاسع والعاشر، تظهر كيانات مرتبطة بأفراد، حيث تأتي «بيرتولوتشي أسيسوريا» التي يقودها جيوليانو بيرتولوتشي بـ24 لاعباً وقيمة 595 مليون يورو، ثم «إم إس فوت» التابعة لموسى سيسوكو بـ8 لاعبين فقط لكن بقيمة إجمالية تبلغ 532 مليون يورو.

ويكشف هذا التوزيع عن نقطة لافتة، تتمثل في أن حجم الوكالة لا يُقاس بعدد اللاعبين فقط، بل بجودة الأصول التي تديرها، وهو ما يفسر وجود وكالات بعدد لاعبين أقل ولكن بقيم سوقية مرتفعة، كما في حالة «إم إس فوت» و«يونيك سبورتس غروب»، حيث تركز هذه الكيانات على تمثيل نخبة محدودة من اللاعبين ذوي القيمة العالية بدلاً من التوسع العددي.

في المحصلة، يعكس التقرير واقعاً جديداً في سوق وكلاء اللاعبين، عنوانه التكتل والاحتراف المؤسسي، مقابل تراجع نموذج الوكيل الفردي، مع استمرار تأثير الأسماء الكبرى حين ترتبط بنجوم من الصف الأول في كرة القدم العالمية.


مقالات ذات صلة

أسعار لاعبي خط الوسط تزداد ارتفاعاً في حين يزداد مستواهم تواضعاً

رياضة عالمية هل المبلغ الذي دفعه مانشستر سيتي لتشيلسي لضم فرنانديز مبالغ فيه حقاً (موقع سيتي)

أسعار لاعبي خط الوسط تزداد ارتفاعاً في حين يزداد مستواهم تواضعاً

انتقل إنزو فرنانديز وساندرو تونالي بمبالغ مالية ضخمة خلال الصيف... لكن هل بإمكانهما منافسة عظماء الماضي؟

رياضة عالمية حسرة لاعبي أتلتيكو مدريد بعد الهزيمة الكبيرة من بلباو (أ.ف.ب)

«لا ليغا»: رغم مشاركة ألفاريز... أتلتيكو مدريد يسقط بثلاثية في بلباو

تلقى فريق أتلتيكو مدريد هزيمة ثقيلة خارج ملعبه أمام مضيّفه أتلتيك بلباو، السبت، ضمن منافسات الجولة الرابعة من الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (بلباو (إسبانيا))
رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» لدى وصوله ملعب كاتوفيتسه لحضور افتتاح مونديال الشابات (رويترز)

إنفانتينو يلتزم الصمت بشأن المقترح الملغى… ويؤكد: «فيفا» يركز على النمو

التزم جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، الصمت بشأن ما إذا كان يشعر بالندم على مقترحه الذي جرى التخلي عنه لبيع حصة في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (كاتوفيتسه (بولندا) )
رياضة عالمية إيرلينغ هالاند سجل هدف فوز سيتي على كوفنتري (رويترز)

«البريميرليغ»: مان سيتي يعتلي الصدارة بفوز صعب... وتوتنهام يحصد نقطته الأولى

واصل فريق مانشستر سيتي سلسلة انتصاراته في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بفوز صعب على ضيفه كوفنتري سيتي بنتيجة 1-صفر.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية احتفالية ثنائي إلفيرسبيرغ بالفوز القاتل على مونشينغلادباخ (أ.ب)

«البوندسليغا»: إلفيرسبيرغ يواصل مفاجآته... وريمونتادا مثيرة لدورتموند

واصل فريق إلفيرسبيرغ الصاعد حديثاً للدوري الألماني لكرة القدم هذا الموسم، مفاجآته ليحقق ثاني انتصاراته السبت.

«الشرق الأوسط» (مونشينغلادباخ)

أسعار لاعبي خط الوسط تزداد ارتفاعاً في حين يزداد مستواهم تواضعاً

هل المبلغ الذي دفعه مانشستر سيتي لتشيلسي لضم فرنانديز مبالغ فيه حقاً (موقع سيتي)
هل المبلغ الذي دفعه مانشستر سيتي لتشيلسي لضم فرنانديز مبالغ فيه حقاً (موقع سيتي)
TT

أسعار لاعبي خط الوسط تزداد ارتفاعاً في حين يزداد مستواهم تواضعاً

هل المبلغ الذي دفعه مانشستر سيتي لتشيلسي لضم فرنانديز مبالغ فيه حقاً (موقع سيتي)
هل المبلغ الذي دفعه مانشستر سيتي لتشيلسي لضم فرنانديز مبالغ فيه حقاً (موقع سيتي)

ربما يكون الشيء الوحيد الذي تحتاج إلى معرفته حقاً عن مركز خط الوسط في كرة القدم الحديثة، هو أن إنزو ماريسكا يعتقد أن مارك غويهي يجيد في هذا المركز أفضل من ماتيو كوفاسيتش! غويهي، وهو في الأصل مدافع، بدأ الموسم وهو يلعب في خط وسط مانشستر سيتي، متقدماً في خيارات ماريسكا على كوفاسيتش، ونيكو غونزاليس (الذي رحل الآن)، وماتيوس نونيز. في هذا السياق، يمكن النظر إلى صفقة انتقال إنزو فرنانديز إلى مانشستر سيتي مقابل 125 مليون جنيه إسترليني، وهو رقم قياسي في تاريخ النادي، من زاويتين: إما أنها صفقة قوية تعلن عن نوايا النادي في أن يكون منافساً شرساً، أو أنها عبارة عن مبلغ ضخم دُفع للتعاقد مع لاعب ليكون بديلاً لغويهي!

أنا أمزح بالطبع! ففي واقع الأمر يختلف فرنانديز اختلافاً كبيراً عن غويهي بصفته لاعب خط وسط، ويرجع ذلك أساساً إلى أن اللاعب الأرجنتيني هو لاعب خط وسط بارع بالفعل. فهو لاعب قادر على اللعب في أكثر من مركز والقيام بأكثر من مهمة داخل المستطيل الأخضر، ويعود إلى الخلف لاستلام الكرة من حارس المرمى أو قلبي الدفاع لبناء الهجمات، وقادر على إعادة تدوير الكرة أو التقدم بها في المساحات الضيقة، والتوغل إلى الثلث الهجومي لاعب خط وسط مهاجماً، والتسلل إلى منطقة الجزاء، وتقديم تهديد هجومي كبير على مرمى المنافسين. وكما هو الحال مع إليوت أندرسون، الذي انضم من نوتنغهام فورست مقابل 116 مليون جنيه إسترليني، يُعدّ فرنانديز واحداً من الجيل الجديد من لاعبي خط الوسط في الدوري الإنجليزي الممتاز الذين يبدو أنهم يقدمون كل شيء، وإن كان ذلك بمهارات متواضعة، ويبدو أن أبرز سماتهم هي عدم المغامرة في اللعب!

إنزو ماريسكا يعتقد أن مارك غويهي (يسار) يجيد اللعب في خط الوسط أفضل من ماتيو كوفاسيتش (أ.ف.ب)

هذه هي الطريقة الوحيدة لتفسير المبلغ المبالغ فيه الذي دفعه مانشستر سيتي لتشيلسي في سباق كان فيه مانشستر سيتي هو المنافس الواقعي الوحيد لضم اللاعب. أنغيلو ستيلر لاعب شتوتغارت - على سبيل المثال لا الحصر - هو لاعب خط وسط مشابه في العمر نفسه، وكان من الممكن أن يكون متاحاً بنصف السعر. لكن على عكس ستيلر، يمتلك فرنانديز خبرات كبيرة وأثبت جدارته بالفعل في الدوري الإنجليزي الممتاز، ومعروف جيداً. وأياً كانت عيوبه – بدءاً من بطء تعافيه من الإصابات وصولا إلى نوبات غضبه وتعصبه التي تكلفه الكثير – فإنها لم تؤثر في القيمة الكبيرة لصفقة انتقاله لمانشستر سيتي.

وبذلك، يصبح فرنانديز أول لاعب في التاريخ ينتقل مرتين مقابل أكثر من 100 مليون جنيه إسترليني، ‌كما سيجدد التعاون مع مدرب مانشستر سيتي ماريسكا، الذي كان قد غادر تشيلسي في يناير (كانون الثاني) الماضي. ويعكس التعاقد مع الدولي الأرجنتيني رغبة سيتي في تعزيز خط وسطه بعد إنهاء الموسم الماضي في المركز الثاني بالدوري الإنجليزي الممتاز، متأخراً بسبع نقاط خلف البطل آرسنال. ويأتي فرنانديز إلى ملعب الاتحاد بعد موسم مميز مع تشيلسي في 2025 -2026، سجل خلاله 15 هدفاً وقدم سبع تمريرات حاسمة في مختلف المسابقات، ليحتل المركز الثاني في قائمة ‌هدافي الفريق خلف جواو بيدرو. كما لعب دوراً بارزاً مع منتخب الأرجنتين في كأس العالم 2026، مسجلاً أهدافاً حاسمة في دور الستة عشر وقبل النهائي، قبل أن يكتفي منتخب بلاده بالمركز الثاني خلف إسبانيا.

في الواقع، إذا كان هناك موضوع واحد اتسمت به سوق الانتقالات الصيفية لعام 2026، فإنه يتمثل في ارتفاع أسعار لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز بشكل مبالغ فيه، وخاصة اللاعبين الذين نجحوا بالفعل في التأقلم مع الدوري، والذين خاضوا غمار المنافسة من قبل. لقد ضم مانشستر يونايتد أندريه سانتوس، وكارلوس باليبا، ويوري تيليمانس في صيف هادئ نسبياً. وأنفق توتنهام كل ما في وسعه لضم ساندرو تونالي (92.5 مليون جنيه إسترليني) وماتيوس فرنانديز (85 مليون جنيه إسترليني). في هذا السياق، تبدو صفقة آرسنال لضم برونو غيمارايش مقابل 75 مليون جنيه إسترليني صفقة رخيصة للغاية!

أصر ماريسكا على ضم فرنانديز الذي كان قد دربه في تشيلسي (أ.ب)

ومع ذلك، هذه مبالغ كانت ستثير دهشة الجميع في أي فترة انتقالات صيفية أخرى في الدوري الإنجليزي الممتاز، وكان يمكن تقبل هذه المبالغ المالية الكبيرة لو أنها دُفعت لنجوم لامعين ولاعبين استثنائيين. فمع كامل الاحترام للجميع، هل يرتقي أي من لاعبي خط الوسط الذين تعاقدت معهم أندية الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الصيف إلى مستوى باتريك فييرا أو روي كين، أو لامبارد أو جيرارد أو دي بروين أو كانتي؟ ربما تكمن المفارقة في هذا الصيف في أن أغلى جيل من لاعبي خط الوسط في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز هو أيضاً - نسبياً - من أكثر الأجيال تواضعاً.

ودليلاً على ذلك، قم بإعداد قائمتك الخاصة بأفضل لاعبي خط الوسط في العالم، واحسب عدد اللاعبين منهم الذين يلعبون في الدوري الإنجليزي الممتاز. مع بعض الاستثناءات القليلة، ستجد أن أفضل لاعبي خط الوسط يلعبون في دوريات أخرى: فيتينيا وجواو نيفيس في باريس سان جيرمان، وجود بيلينغهام في ريال مدريد، وبيدري ورودري في برشلونة، وجوشوا كيميتش في بايرن ميونخ. ويمكنك أيضاً إضافة فرينكي دي يونغ، وفابيان رويز، وفيدي فالفيردي، وأوريليان تشواميني، ووارن زائير إيمري.

أما في الدوري الإنجليزي الممتاز، فهناك ديكلان رايس، ومويسيس كايسيدو، وبرونو فرنانديز، وربما لاعبان آخران. يتميز إنزو بأنه لاعبٌ بارع، وماتيوس لاعب واعد، وباليبا قدم أداءً مميزاً خلال فترات قصيرة. لكن بالنسبة لدوري يُعدّ الأغنى والأكثر جاذبية في العالم، فإن غياب المواهب الاستثنائية في خط الوسط - وخاصةً المواهب المبدعة - ليس مجرد حالة شاذة، لكنه خللٌ قد يتحول إلى مرض مزمن.

بذل توتنهام كل ما في وسعه لضم ساندرو تونالي مقابل 92.5 مليون جنيه إسترليني (د.ب.أ)

ويُجسّد إشراك ماريسكا لغويهي في خط الوسط، وإن كان بمثابة رسالةٍ واضحةٍ لإدارة مانشستر سيتي، هذه المشكلة تماماً. وقال المدير الفني الإيطالي: «هذا البلد وهذا الدوري يحتاجان إلى لاعبي خط وسط أقوياء»، وكان يقصد بالقوة هنا القوة البدنية، والعزيمة، والقدرة على الالتحامات، والبراعة في استخدام الكتفين والمرفقين، ولاعبين أقوياء لديهم القدرة على تغطية كل شبرٍ من الملعب. لم يعد رودري وبرناردو سيلفا وكيفن دي بروين، الذين تجاوزوا الثلاثين من عمرهم وانتقلوا إلى دورياتٍ أبطأ، قادرين على القيام بهذا الأمر. في هذا الدوري، أصبح الركض والالتحامات أهم من التمرير، وأصبح دومينيك سوبوسلاي أهم لاعبٍ في ليفربول بفضل قدرته على التمركز في الملعب أكثر من كونه لاعباً قادراً على فعل أي شيء بمجرد وصول الكرة إليه.

لكن، بينما تُعدّ القوة البدنية أحد عناصر المعادلة، فإنها ليست العنصر الوحيد بأي حال من الأحوال. فبالنسبة لمسؤولي كرة القدم الخاضعين لرغبات المُلاك المتقلبين والحساسين للرأي العام، يُوفر اللاعبون المعروفون نوعاً من الأمان المنشود. فالتعاقد مع لاعب معروف بمبلغ كبير يُقلل من مخاطر الإضرار بالسمعة. فعندما يُنفق آرسنال 72 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع نيكولاس بيبي ولا ينجح الأمر، يُلقى اللوم على آرسنال. وعندما يُنفق مانشستر سيتي 100 مليون جنيه إسترليني على جاك غريليش ولا ينجح الأمر، يُلقى اللوم بطريقة أو بأخرى على غريليش! وينطبق الأمر نفسه على أندرسون أو فرنانديز أو مورغان روجرز، الذين لم يُثبت أي منهم جدارته، لكنهم على الأقل مسؤولون عن فشلهم، وهو ما قد يُعتبر في عالم الإدارة أمراً واحداً. هكذا ينتهي بك الأمر بدوري أشبه بحلقة مفرغة، وسباق لا يقتصر فيه الهدف على التعاقد مع اللاعب الأنسب مقابل مبلغ مناسب، بل على استغلال تقلبات السوق، حيث يُنظر إلى عدم الكفاءة والإسراف على أنهما دليل على الطموح. في الواقع، ستكافئك السوق على ذلك: يتعاقد تشيلسي مع أليخاندرو غارناتشو، فلا يُقدم شيئاً، ثم تبيعه لاحقاً إلى أستون فيلا بربح بسيط! فما الذي قد يُثنيك عن الاستمرار في هذا النهج لأطول فترة ممكنة؟

إليوت أندرسون انضم إلى سيتي من نوتنغهام مقابل 116 مليون جنيه إسترليني (أ.ف.ب)

في بعض الأحيان، يبدو وكأن الدوري الإنجليزي الممتاز قد تحول إلى مجرد أداة لبيع وشراء اللاعبين. لم يظهر الإرهاق نتيجة المشاركة في كأس العالم حتى الآن، لكن سرعان ما سيصبح اللعب بأسلوب الضغط العالي في أربع أو خمس بطولات أمراً مستحيلاً. وحسب بيانات صحيفة «نيويورك تايمز»، لا يزال الدوري الإنجليزي الممتاز يتميز بسرعات عالية أكثر من غيره من الدوريات الخمسة الكبرى، لكن هذا الاتجاه يتراجع هنا في حين يرتفع في أماكن أخرى. فربما يكون هذا الموسم هو الموسم الذي تعود فيه روح التماسك والمهارة والتدريب والإبداع التي طال انتظارها!

سبق لي أن أجريت مقابلة مع مدرب شباب له تاريخ طويل في تصعيد اللاعبين للدوري الإنجليزي الممتاز، وقد أعرب لي عن أسفه لأن أكاديميات الناشئين بدأت تهمل المهارات الفنية لصالح تصعيد «عدائي 800 متر»! ويبدو هذا الموسم وكأنه موسم محوري لكرة القدم الإنجليزية، وكأنه اختبار للهويات والقيم، ومقياس لما تريد أن تكون عليه في نهاية المطاف. فهل ستكون كرة القدم الإنجليزية الأسرع والأكثر شراسة، أم الأفضل والأجمل؟ إذا انتقل مارك غويهي مقابل 150 مليون جنيه إسترليني عند فتح فترة الانتقالات القادمة، فسنعرف الإجابة عن هذا السؤال!

* خدمة «الغارديان»


«لا ليغا»: رغم مشاركة ألفاريز... أتلتيكو مدريد يسقط بثلاثية في بلباو

حسرة لاعبي أتلتيكو مدريد بعد الهزيمة الكبيرة من بلباو (أ.ف.ب)
حسرة لاعبي أتلتيكو مدريد بعد الهزيمة الكبيرة من بلباو (أ.ف.ب)
TT

«لا ليغا»: رغم مشاركة ألفاريز... أتلتيكو مدريد يسقط بثلاثية في بلباو

حسرة لاعبي أتلتيكو مدريد بعد الهزيمة الكبيرة من بلباو (أ.ف.ب)
حسرة لاعبي أتلتيكو مدريد بعد الهزيمة الكبيرة من بلباو (أ.ف.ب)

تلقى فريق أتلتيكو مدريد هزيمة ثقيلة خارج ملعبه أمام مضيّفه أتلتيك بلباو السبت، ضمن منافسات الجولة الرابعة من الدوري الإسباني لكرة القدم.

وسجل نيكو ويليامز هدف تقدم بلباو في الدقيقة 46، ثم أضاف روبرت نافارو الهدف الثاني في الدقيقة 48، واختتم أويهان سانسيت الثلاثية في الدقيقة الأخيرة من زمن المباراة.

رفع هذا الانتصار الكبير صيد أتلتيك بلباو إلى 6 نقاط في المركز السابع، بفارق نقطة وحيدة عن أتلتيكو مدريد السادس، الذي يتخلف بفارق الأهداف عن ديبورتيفو ألافيس الرابع، وأوساسونا الخامس.

صادف أتلتيكو مدريد حالة من غياب التوفيق، حيث كان الأكثر وصولاً لمرمى المنافس والأكثر سيطرة واستحواذاً، بنسبة امتلاك للكرة بلغت 61 في المائة، ودقة تمرير بلغت 91 في المائة مقابل 86 في المائة لبلباو.

لكن الفريق صاحب الأرض استطاع أن يحسم الأمور لمصلحته في غضون دقيقتين فقط من بداية الشوط الثاني، فبعد شوط أول سلبي، نجح بلباو في أن يبادر بالتقدم، بهجمة سريعة، ومتابعة من نيكو ويليامز لكرة عرضية أمام المرمى في الدقيقة 46، ليتقدم بلباو بهدف أول.

وفي الدقيقة 48، أي بعد نحو دقيقتين فقط من هدف التقدم، عزز بلباو النتيجة بهدف ثانٍ عن طريق روبرت نارفارو، بعدما تسلم تمريرة من إينياكي ويليامز، ليراوغ الدفاع ويسدد كرة رائعة في أقصى الزاوية اليمنى لحارس أتلتيكو.

واندفع فريق المدرب دييغو سيميوني نحو الهجوم، بحثاً عن التعادل أو تقليص الفارق بهدف على الأقل، وتحولت دفة المباراة تدريجياً باتجاه مرمى بلباو، الذي ظل دفاعه صامداً حتى النهاية.

وأشرك سيميوني مهاجمه الأرجنتيني خوليان ألفاريز قبل نهاية المباراة بدقائق، لكن اللاعب الذي كان يريد الخروج من الأتليتي صيفاً لم يضف جديداً.

ولم يكتف أصحاب الأرض بالتقدم بهدفين، حيث حملت الدقيقة الأخيرة هدفاً ثالثاً، عن طريق لاعب خط الوسط الهجومي سانسيت، الذي استغل هجمة مرتدة سريعة ومساحات شاسعة في دفاع أتلتيكو ليتابع كرة ارتدت من الحارس والدفاع ويسكنها الشباك.

ويلعب بلباو الجولة المقبلة على أرضه ضد إلتشي يوم السبت المُقبل، أما أتلتيكو مدريد فيحل ضيفاً على ريال سوسيداد بالجولة نفسها يوم الأحد 13 سبتمبر (أيلول).


إنفانتينو يلتزم الصمت بشأن المقترح الملغى… ويؤكد: «فيفا» يركز على النمو

جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» لدى وصوله ملعب كاتوفيتسه لحضور افتتاح مونديال الشابات (رويترز)
جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» لدى وصوله ملعب كاتوفيتسه لحضور افتتاح مونديال الشابات (رويترز)
TT

إنفانتينو يلتزم الصمت بشأن المقترح الملغى… ويؤكد: «فيفا» يركز على النمو

جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» لدى وصوله ملعب كاتوفيتسه لحضور افتتاح مونديال الشابات (رويترز)
جياني إنفانتينو رئيس «فيفا» لدى وصوله ملعب كاتوفيتسه لحضور افتتاح مونديال الشابات (رويترز)

التزم جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، الصمت بشأن ما إذا كان يشعر بالندم على مقترحه الذي جرى التخلي عنه لبيع حصة في كأس العالم، وذلك خلال حضوره السبت المباراة الافتتاحية لكأس العالم للسيدات تحت 20 عاماً في مدينة كاتوفيتسه البولندية.

وتعد البطولة أول مسابقة ينظمها الاتحاد الدولي منذ أن ألغى المسؤول السويسري خطته التي كانت تُقيّم الحقوق التجارية لكأس العالم وبقية بطولات «فيفا» بنحو 20 مليار دولار.

وجرى التخلي عن المقترح في أواخر يوليو (تموز) الماضي، بعد ردود فعل قوية وتهديدات بالمقاطعة من اتحادات قارية، من بينها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، إلى جانب أطراف رئيسية في اللعبة.

وقال إنفانتينو خلال المباراة الافتتاحية بين بولندا المضيفة والأرجنتين: «أنا سعيد جداً بوجودي هنا في بولندا الجميلة، وفي كاتوفيتسه، في أجواء رائعة لكأس العالم للسيدات تحت 20 عاماً. إنه أمر رائع».

وأضاف: «هذا ما نقوم به. الأمر يتعلق بإتاحة الفرص ومنح المنتخبات واللاعبات والمواهب من مختلف أنحاء العالم فرصة المشاركة، وزيادة عدد المشاركين».

«ليس اليوم... وليس هنا»

ولم يجب إنفانتينو عن الأسئلة المتعلقة بما إذا كان يشعر بالندم حيال ما جرى خلال الأسابيع الستة الماضية.

وقال: «تعلمون أن هناك الكثير مما يمكن قوله، وسيكون هناك المكان المناسب والوقت المناسب للحديث عن ذلك».

وأضاف: «ليس اليوم، وليس هنا. اليوم نحن هنا للاستمتاع بكرة القدم».

وكان «فيفا» قد اتهم «يويفا»، الخميس، بشن «حملة تشويه»، معتبراً أن معارضة الاتحاد الأوروبي لخطة البيع كانت مدفوعة بالرغبة في المحافظة على هيمنة كرة القدم الأوروبية.

وحضر إنفانتينو المباراة في كاتوفيتسه برفقة عدد من كبار مسؤولي «فيفا»، من بينهم الأمين العام ماتياس غرافستروم ورئيس لجنة الحكام بييرلويجي كولينا.

في المقابل، لم يحضر رئيس «يويفا» ألكسندر تشيفرين المباراة، بعدما كان قد استبعد في وقت سابق خوض انتخابات رئاسة «فيفا» في مواجهة إنفانتينو.

وقدم إنفانتينو إشارة جديدة إلى إمكانية خوضه انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي المقررة في مارس (آذار) المقبل، مستنداً إلى أنه الأقدر على مواصلة توزيع عوائد كرة القدم بصورة أوسع على الدول الأقل ثراءً.

وقال: «نواصل العمل في (فيفا) من أجل منح كل جزء من العالم فرصة، وإتاحة المجال له، ومنحه الكرامة، وإيجاد الطرق والوسائل التي تساعده على التطور والمشاركة والاحتفال بكرة القدم».