أتلتيكو مدريد يعرف كيف يفوز... وضعف إدارة المباريات الكبرى أقصى برشلونة

صحيفة «سبورت» الكاتالونية تصدّرت المشهد بعنوان «فضيحة تحكيمية تُقصي برشلونة» (إ.ب.أ)
صحيفة «سبورت» الكاتالونية تصدّرت المشهد بعنوان «فضيحة تحكيمية تُقصي برشلونة» (إ.ب.أ)
TT

أتلتيكو مدريد يعرف كيف يفوز... وضعف إدارة المباريات الكبرى أقصى برشلونة

صحيفة «سبورت» الكاتالونية تصدّرت المشهد بعنوان «فضيحة تحكيمية تُقصي برشلونة» (إ.ب.أ)
صحيفة «سبورت» الكاتالونية تصدّرت المشهد بعنوان «فضيحة تحكيمية تُقصي برشلونة» (إ.ب.أ)

لم تمر خسارة برشلونة أمام أتلتيكو مدريد في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا مروراً عادياً في الصحافة الكاتالونية، التي خرجت بعناوين نارية، جمعت بين الغضب من التحكيم والانتقاد الحاد لأداء الفريق، في واحدة من أكثر الليالي جدلاً هذا الموسم.

صحيفة «سبورت» الكاتالونية تصدَّرت المشهد بعنوان قوي: «فضيحة تحكيمية تُقصي برشلونة»، معتبرة أن الفريق كان ضحية قرارات مثيرة للجدل، وعلى رأسها طرد المدافع الشاب باو كوبارسي، الذي وصفته بأنه قرار قاسٍ ومبالغ فيه غيّر موازين المباراة مبكراً. وأضافت أن برشلونة حاول القتال رغم النقص العددي، لكن الظروف كانت أكبر من قدرته على العودة.

أما «موندو ديبورتيفو»، فجاء عنوانها أكثر هدوءاً، لكنه لا يقل دلالة: «برشلونة يقاتل... لكن التحكيم وأتلتيكو يحسمان»؛ حيث شددت على أن الفريق قدّم أداءً شجاعاً في ظروف معقدة، لكن تجاهل ركلة جزاء واضحة بعد لمسة يد داخل منطقة أتلتيكو، شكّل نقطة تحول حاسمة. كما انتقدت أداء تقنية الفيديو «فار»، معتبرة أنها لم تقم بدورها في تصحيح الأخطاء الواضحة.

واختارت صحيفة «لا فانغوارديا» زاوية تحليلية أعمق بعنوان: «إقصاء مؤلم يُعيد طرح الأسئلة الكبرى»، مشيرة إلى أن برشلونة لا يزال يعاني أوروبياً، ليس فقط بسبب التحكيم، بل نتيجة غياب النضج في إدارة المباريات الكبرى؛ حيث لم يتمكن الفريق من التعامل مع التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق في هذا المستوى.

من جهتها، عنونت «إل بيريوديكو»: «الجدل التحكيمي لا يُخفي أخطاء برشلونة»، معتبرة أن الفريق تأثر ببعض القرارات، لكنه في المقابل لم يظهر الصلابة الكافية، خصوصاً في الخط الخلفي؛ حيث استغل أتلتيكو المساحات بواقعية كبيرة.

وفي الإذاعة الإسبانية، ذهبت «كادينا سير» إلى نبرة أكثر حدة، بعنوان: «غضب في برشلونة... والتحكيم في قفص الاتهام»؛ حيث ركزت على الشعور العام داخل الوسط الكاتالوني بأن الفريق تعرّض لظلم واضح، خصوصاً في اللقطات الحاسمة التي تجاهلها الحكم.

أما صحيفة «ماركا» المدريدية، فقد قدَّمت قراءة مختلفة بعنوان: «أتلتيكو يعرف كيف يفوز... وبرشلونة يدفع الثمن»، مشيدة بواقعية فريق دييغو سيميوني، وقدرته على استغلال كل تفصيلة، في مقابل ارتباك برشلونة في اللحظات الحاسمة، معتبرة أن الفارق لم يكن فقط في التحكيم، بل في العقلية أيضاً.

بدورها، عنونت «آس»: «ليلة الجدل... وبرشلونة خارج أوروبا»، مشيرة إلى أن المباراة ستبقى محل نقاش طويل بسبب القرارات التحكيمية، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن الفريق الكاتالوني لم يُظهر الشخصية الكافية لقلب النتيجة، خصوصاً بعد الطرد المبكر.

وفي الإعلام الكاتالوني المحلي، ركزت «راك 1» على الجانب الجماهيري بعنوان: «إقصاء بطعم الظلم»، معتبرة أن الإحساس العام هو أن برشلونة خسر مباراة لم تُحسم فقط داخل الملعب، بل أيضاً بقرارات خارج السيطرة.

أما «إل ناسيونال» فاختارت عنواناً مباشراً: «التحكيم يُغرق برشلونة أوروبياً من جديد»، معتبرة أن الفريق يدفع ثمن أخطاء متكررة في إدارة المباريات، لكنها شددت على أن القرارات التحكيمية أسهمت في تعقيد المهمة بشكل كبير.

وأجمعت الصحافة الكاتالونية والإسبانية على أن ليلة أتلتيكو لم تكن مجرد خسارة عادية لبرشلونة، بل محطة جديدة تفتح النقاش حول مشروع الفريق أوروبياً، بين فريق لم يصل بعد إلى النضج المطلوب، وتحكيم أثار الكثير من علامات الاستفهام، ليبقى الإقصاء محاطاً بجدل لن ينتهي سريعاً.


مقالات ذات صلة

«مونديال 2026»: شجار بين جماهير الجزائر والأرجنتين يثير أزمة في نيويورك

رياضة عالمية مشاجرة عنيفة بين مشجعي منتخبي الأرجنتين والجزائر لكرة القدم في نيويورك (رويترز)

«مونديال 2026»: شجار بين جماهير الجزائر والأرجنتين يثير أزمة في نيويورك

اندلعت مشاجرة عنيفة بين حشود من مشجعي منتخبي الأرجنتين والجزائر لكرة القدم، في ميدان «تايمز سكوير» الشهير بنيويورك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية تيم كاهيل واحتفاله الشهير في 2006 (أ.ب)

احتفال تيم كاهيل يصبح تقليداً راسخاً لأستراليا في المونديال

عندما سجَّل تيم كاهيل هدف التعادل المتأخِّر لأستراليا في مباراتها الافتتاحية ضد اليابان، في كأس العالم 2006، ركض مباشرة إلى زاوية الملعب ليمارس ملاكمة الظل.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر )
رياضة عالمية اللاعب الفرنسي كورنتين موتيه (إ.ب.أ)

بسبب الألفاظ الخارجة... لاعب تنس فرنسي يواجه التعرض لغرامة كبيرة

يواجه اللاعب الفرنسي كورنتين موتيه، المعروف بألفاظه البذيئة، التعرض لغرامة مالية كبيرة من رابطة محترفي التنس، بعد استخدامه ألفاظاً نابية في لقاء تلفزيوني مباشر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بييلسا يحب الحديث كثيراً في المؤتمرات الصحافية  (أ.ف.ب)

لماذا لا ينظر مارسيلو بييلسا إلى «كاميرات فيفا»؟

لا يجري الأرجنتيني مارسيلو بييلسا مقابلات فردية تقريباً. بل يمكن القول إنه لا يفعل ذلك أبداً.

The Athletic (ميامي)
رياضة عالمية منتخب إيران أُجبر على المغادرة عقب مواجهة نيوزيلندا (رويترز)

مسؤول أميركي: إيران كانت على علم بضرورة المغادرة بعد مباراة نيوزيلندا

نفت الولايات المتحدة شكاوى المنتخب الإيراني بأنه قد تم إجباره على مغادرة البلاد فور انتهاء مباراته الأولى في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

الجزائر تخسر افتتاحيتها المونديالية بهاتريك المذهل ميسي

القائد الأرجنتيني يحتفل بثالث أهدافه في المباراة (د.ب.أ)
القائد الأرجنتيني يحتفل بثالث أهدافه في المباراة (د.ب.أ)
TT

الجزائر تخسر افتتاحيتها المونديالية بهاتريك المذهل ميسي

القائد الأرجنتيني يحتفل بثالث أهدافه في المباراة (د.ب.أ)
القائد الأرجنتيني يحتفل بثالث أهدافه في المباراة (د.ب.أ)

قاد النجم ليونيل ميسي بتسجيله ثلاثية تاريخية، منتخب بلاده الأرجنتين حامل اللقب إلى تخطي نظيره الجزائري (3 - 0)، الثلاثاء، ضمن منافسات المجموعة العاشرة من مونديال 2026 على ملعب كانساس سيتي، ليصبح أكثر اللاعبين تسجيلاً في تاريخ البطولة بالشراكة مع الألماني ميروسلاف كلوزه، كما بات أول لاعب يخوض مباريات في النهائيات ست مرات.

ميسي يسقط على الأرض خلال إحدى الهجمات (رويترز)

وجاءت ثلاثية ميسي، وهي الأولى له في المونديال، في الدقائق 17 و60 و76، رافعاً بذلك رصيده إلى 16 هدفاً في 27 مباراة في صدارة الهدافين التاريخيين للمونديال بالشراكة مع كلوزه، وذلك في النسخة السادسة التي يشارك بها بعد 2006 و2010 و2014 و2018 و2022.

ورفعت الأرجنتين (بطلة العالم ثلاث مرات) رصيدها إلى ثلاث نقاط في صدارة المجموعة العاشرة موقتاً، وذلك قبل مواجهة النمسا والأردن.


ميسي يعادل الرقم القياسي لأكثر اللاعبين تسجيلاً في تاريخ المونديال

ميسي محتفلا بثالث أهدافه في المباراة (أ.ف.ب)
ميسي محتفلا بثالث أهدافه في المباراة (أ.ف.ب)
TT

ميسي يعادل الرقم القياسي لأكثر اللاعبين تسجيلاً في تاريخ المونديال

ميسي محتفلا بثالث أهدافه في المباراة (أ.ف.ب)
ميسي محتفلا بثالث أهدافه في المباراة (أ.ف.ب)

عادل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الرقم القياسي لأكثر اللاعبين تسجيلاً في تاريخ كأس العالم، رافعاً رصيده إلى 16 هدفاً في الحدث العالمي، أمام الجزائر في كانساس في نسخة 2026.

وسجل ميسي (38 عاماً)، ثلاثة أهداف معادلاً الرقم القياسي المسجل باسم الألماني ميروسلاف كلوزه والبالغ 16 هدفاً، قبل أن يستبدله المدرب ليونيل سكالوني.


مطارات أميركا تواكب شغف الجماهير بشاشات «المونديال»

في داخل الطائرة تعرض مباريات المونديال بصورة مستمرة (تصوير: علي العمري)
في داخل الطائرة تعرض مباريات المونديال بصورة مستمرة (تصوير: علي العمري)
TT

مطارات أميركا تواكب شغف الجماهير بشاشات «المونديال»

في داخل الطائرة تعرض مباريات المونديال بصورة مستمرة (تصوير: علي العمري)
في داخل الطائرة تعرض مباريات المونديال بصورة مستمرة (تصوير: علي العمري)

بين الوقوف في صفوف الانتظار أمام البوابات الخاصة للدخول إلى مدرجات ملاعب المونديال، والاصطفاف للعبور إلى الطائرة في رحلات لا تتوقف، ظل المشهد مترابطاً ومتشابهاً، وتحديداً في مطار ميامي، بعد يوم من استضافة المواجهة الأولى للمدينة في مونديال كأس العالم المقام حالياً في الولايات المتحدة الأميركة والمكسيك وكندا، فجماهير كرة القدم غزت المطارات من مختلف البلدان لتتبع منتخباتها، وتشجيعهم من قلب الحدث في مختلف الملاعب والمدن.

شاشات عرض مباريات كأس العالم في الممرات بمطار ميامي (تصوير: علي العمري)

الرحلة بالطائرة داخل الولايات المتحدة ليست مجرد وصول إلى المطار ثم الركوب في الطائرة، بل مثلها مثل جميع المطارات حول العالم تمر بالعديد من الإجراءات، لكن اللافت حقاً أن في كل إجراء داخل المطار تستطيع إما مشاهدة المواجهة، أو معرفة نتيجتها على أقل تقدير. أما بعد قص التذكرة وتجاوز إجراءات التفتيش الروتينية فتستطيع أن تعيش الأجواء المونديالية وأنت أمام البوابة الخاصة بطائرتك، أينما كان اتجاهك، حيث تقف الطائرة في الخلف، وتتابع الجماهير من مختلف الجنسيات مواجهات كأس العالم.

المسافرين يتابعون المونديال قبل التوجه إلى الطائرة و الإقلاع (تصوير: علي العمري)

ما يثير قلق المشجعين أثناء الرحلات في أوقات مباريات كرة القدم من عدم مشاهدة مباريات المونديال أصبح مصدر اطمئنان، حيث تبث مختلف الخطوط الجوية داخل الولايات المتحدة المباريات مباشرة من الإقلاع حتى الوصول، مما يضمن للمسافرين متابعة كل دقيقة من مواجهات منتخباتهم المفضلة.