«يوروبا ليغ»: نونتغهام فوريست لمواصلة «حلم» التتويج بأول لقب قاري منذ 46 عاماً

نونتغهام فوريست لمواصلة «حلم» التتويج بأول لقب قاري منذ 46 عاماً (أ.ف.ب)
نونتغهام فوريست لمواصلة «حلم» التتويج بأول لقب قاري منذ 46 عاماً (أ.ف.ب)
TT

«يوروبا ليغ»: نونتغهام فوريست لمواصلة «حلم» التتويج بأول لقب قاري منذ 46 عاماً

نونتغهام فوريست لمواصلة «حلم» التتويج بأول لقب قاري منذ 46 عاماً (أ.ف.ب)
نونتغهام فوريست لمواصلة «حلم» التتويج بأول لقب قاري منذ 46 عاماً (أ.ف.ب)

قد يكون نوتنغهام فوريست يصارع من أجل البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، ولكن رحلته الخميس إلى بورتو لخوض ذهاب ربع نهائي الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) تتيح لهدافه البرازيلي إيغور جيسوس وزملائه فرصة وضع هموم الهبوط جانباً، والسعي وراء أول لقب قاري للنادي منذ 46 عاماً.

وإذا بدا أن المدرب البرتغالي فيتور بيريرا يعطي أولوية لبقاء فوريست في دوري الأضواء على حساب موسمه الأوروبي الأول منذ 1995- 1996، بعدما أراح عدداً من اللاعبين الأساسيين خلال فوز فريقه على ميتييلاند الدنماركي بركلات الترجيح في ثمن النهائي، فإن الدوري الأوروبي كان المسابقة التي قدَّم فيها فوريست أفضل مستوياته هذا الموسم.

ولا ينطبق ذلك على أي لاعب في الفريق الأحمر أكثر من إيغور جيسوس الذي انضم إلى ملعب «سيتي غراوند» قادماً من بوتافوغو البرازيلي في فترة الانتقالات الصيفية. وسجل المهاجم البالغ من العمر 25 عاماً 3 أهداف فقط في 30 مباراة في الدوري الإنجليزي هذا الموسم، ولكنه تألق في أمسيات الدوري الأوروبي؛ حيث يتقاسم صدارة ترتيب الهدافين مع المهاجم الصربي لفريق لودوغوريتس البلغاري بيتار ستانيتش برصيد 7 أهداف.

وقال جيسوس لموقع الاتحاد الأوروبي للعبة (ويفا): «الوصول إلى النهائي والفوز بالدوري الأوروبي سيكون حلماً يتحقق؛ خصوصاً إذا كنت هداف المسابقة».

لكن بطل «كوبا ليبرتادوريس» 2024، يدرك تماماً أن منافسهم في ربع النهائي، بورتو البرتغالي، سيكون اختباراً صعباً لطموحاتهم. وأضاف: «بورتو فريق رائع، ويملك كثيراً من الجودة. نحن أيضاً نملك الجودة. نعلم أنها لن تكون مباراة سهلة؛ بل ستكون صعبة جداً. ولكننا مستعدون للقتال». وأشار جيسوس إلى أن فوريست سيدخل مباراة الذهاب الخميس على ملعب «دراغاو» وهو «في قمة التركيز، ويسعى إلى تحقيق نتيجة إيجابية» يعود بها إلى إنجلترا قبل الدفاع عنها في لقاء الإياب الأسبوع المقبل.

وفي حين يعاني فوريست في المركز السادس عشر في الدوري الإنجليزي، بفارق 3 نقاط فقط عن منطقة الهبوط، يتصدر بورتو في المقابل ترتيب الدوري البرتغالي. ومع ذلك، يمكن للفريق الإنجليزي أن يستمد بعض الثقة من كونه الفريق الوحيد الذي ألحق الهزيمة ببورتو في المسابقات الأوروبية هذا الموسم، بعدما فاز عليه 2-0 على أرضه في نوتنغهام في الجولة الثالثة من دور المجموعة الموحدة، في 23 أكتوبر (تشرين الأول)، بفضل ركلتي جزاء سجلهما مورغان غيبس-وايت وإيغور جيسوس.

ويواجه أستون فيلا، الممثل الثاني لكرة القدم الإنجليزية في ربع النهائي، اختباراً صعباً أيضاً خارج أرضه أمام بولونيا، بطل كأس إيطاليا. وبعد خروج فريق المدرب الإسباني أوناي إيمري من سباق اللقب محلياً، بات الدوري الأوروبي فرصته الواقعية الوحيدة للتتويج بلقب هذا الموسم.

وإذا كان هناك رجل قادر على قيادة فيلا إلى أول لقب له منذ عام 2001، فهو إيمري، وستكون هذه المسابقة هي الدوري الأوروبي. وفاز المدرب الباسكي بلقب المسابقة 4 مرات خلال مسيرته التدريبية (3 مرات مع إشبيلية في 2014 و2015 و2016، ومرة واحدة مع فياريال في 2021)، وقاد فيلا الآن إلى بلوغ ربع النهائي للمرة الثالثة توالياً في الدوري الأوروبي ودوري أبطال أوروبا. وقال قائد فيلا جون ماكغين، بعد أن حجز فريقه مقعده في ربع النهائي بفوزه على ليل الفرنسي بنتيجة إجمالية 3-0: «نريد المزيد الآن». وأضاف الدولي الأسكوتلندي: «علينا أن نأخذ مباراة تلو الأخرى، ونواصل التقدم حتى النهاية».

لكن بولونيا الذي أقصى منافسين أكثر ترشيحاً، مثل مواطنه روما في الدور السابق، يطمح إلى صناعة مفاجأة جديدة. وقال مدربه فينتشنزو إيتاليانو بعد الفوز 5-4 بمجموع المباراتين على روما، والذي حجز به فريقه مقعده في ربع النهائي: «نواجه أستون فيلا مجدداً، وهو فريق لعبنا ضده مرتين (وخسرنا المباراتين) في الموسمين الماضيين. سنكون مرشحين أقل حظاً مرة أخرى، ولكننا سنحاول مفاجأتهم مجدداً».

والتقى الفريقان في دور المجموعة الموحدة لدوري الأبطال الموسم الماضي في 22 أكتوبر 2024، وفاز الفريق الإنجليزي 2-0، ثم هذا الموسم في الدور ذاته لـ«يوروبا ليغ»، وجدد أستون فيلا فوزه 1-0.

وفي بقية مباريات ذهاب ربع النهائي، يسافر ريال بيتيس الإسباني عبر شبه الجزيرة الإيبيرية لمواجهة جاره سبورتينغ براغا البرتغالي، في المباراة المبكرة الأربعاء، بينما يلعب فرايبورغ الألماني مع ضيفه سلتا فيغو الإسباني.

وفي مسابقة «كونفرنس ليغ»، تُعد مواجهة كريستال بالاس الإنجليزي على أرضه مع فيورنتينا الإيطالي الأبرز، في ذهاب ربع النهائي الذي يقام أيضاً الخميس.

كما يلعب رايو فايكانو الإسباني مع ضيفه أيك أثينا اليوناني، وشاختار دونيتسك الأوكراني مع ألكمار الهولندي في مدينة كراكوف البولندية، بينما يحل ستراسبورغ الفرنسي ضيفاً على ماينتس الألماني في مباريات الذهاب الأخرى لربع النهائي.


مقالات ذات صلة

منتخب النمسا يحقق أول فوز له في كأس العالم منذ 36 عاماً

رياضة عالمية حقق منتخب النمسا فوزه الأول في نهائيات كأس العالم منذ 36 عاماً بعدما تغلب على الأردن بنتيجة 3 - 1 (أ.ب)

منتخب النمسا يحقق أول فوز له في كأس العالم منذ 36 عاماً

حقق منتخب النمسا فوزه الأول في نهائيات كأس العالم منذ 36 عاماً بعدما تغلب على الأردن بنتيجة 3-1 في المباراة التي جمعتهما بمدينة سان فرانسيسكو.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية منتخب إسبانيا خلال التدريبات في مدرسة بايلور (أ.ف.ب)

الصحافة الإسبانية تُحذر: السعودية ليست الرأس الأخضر... و«لا روخا» مطالَب بالرد

بدأت الصحافة الإسبانية بالتحذير من خطورة المواجهة المرتقبة بين إسبانيا والسعودية في الجولة الثانية من كأس العالم 2026.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ميسي وهو يمرر حذاءه فوق ربلة ساق ماندي (د.ب.أ)

هل استفاد ميسي من معاملة تفضيلية بعدم طرده بالبطاقة الحمراء أمام الجزائر؟

رغم أن ليونيل ميسي خطف الأضواء بثلاثية تاريخية قاد بها الأرجنتين إلى الفوز على الجزائر 3-0 في افتتاح مشوارها بكأس العالم 2026، فإن الإنجاز لم يكن الحدث الوحيد.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية برناردو سيلفا (أ.ف.ب)

ريال مدريد يضم برناردو سيلفا بعد رحيله عن السيتي

أعلن نادي ريال مدريد، المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، اليوم (الأربعاء)، تعاقده مع لاعب الوسط الدولي البرتغالي برناردو سيلفا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية يوليان ناغلسمان (رويترز)

ناغلسمان: لا وقت للاسترخاء قبل موقعة كوت ديفوار

أنهى يوليان ناغلسمان، المدير الفني للمنتخب الألماني لكرة القدم، فترة الراحة والاستجمام للفريق بعد البداية القوية والمبهرة في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

منتخب النمسا يحقق أول فوز له في كأس العالم منذ 36 عاماً

حقق منتخب النمسا فوزه الأول في نهائيات كأس العالم منذ 36 عاماً بعدما تغلب على الأردن بنتيجة 3 - 1 (أ.ب)
حقق منتخب النمسا فوزه الأول في نهائيات كأس العالم منذ 36 عاماً بعدما تغلب على الأردن بنتيجة 3 - 1 (أ.ب)
TT

منتخب النمسا يحقق أول فوز له في كأس العالم منذ 36 عاماً

حقق منتخب النمسا فوزه الأول في نهائيات كأس العالم منذ 36 عاماً بعدما تغلب على الأردن بنتيجة 3 - 1 (أ.ب)
حقق منتخب النمسا فوزه الأول في نهائيات كأس العالم منذ 36 عاماً بعدما تغلب على الأردن بنتيجة 3 - 1 (أ.ب)

حقق منتخب النمسا فوزه الأول في نهائيات كأس العالم منذ 36 عاماً بعدما تغلب على الأردن بنتيجة 3-1 في المباراة التي جمعتهما بمدينة سان فرانسيسكو ضمن منافسات الجولة الأولى من دور المجموعات، وذلك وفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

ودخل المنتخب النمساوي المباراة باحثاً عن إنهاء انتظار طويل للانتصارات في البطولة العالمية، ونجح في التقدم عند الدقيقة 21 عبر تسديدة رائعة من رومانو شميد استقرت في الشباك الأردنية.

لكن المنتخب الأردني، الذي يخوض أول مشاركة في تاريخه بكأس العالم، عاد إلى أجواء اللقاء مع بداية الشوط الثاني، حين أدرك علي علوان التعادل في الدقيقة 50 بتسديدة مقوسة جميلة أعادت التوازن للمباراة.

واعتقد المهاجم المخضرم ماركو أرناوتوفيتش أنه أعاد التقدم للنمسا بعدما استغل كرة مرتدة من الحارس الأردني يزيد أبو ليلى إثر ركلة ركنية وأسكنها الشباك.

إلا أن تقنية حكم الفيديو المساعد تدخلت لمراجعة اللقطة، قبل أن يقرر الحكم إلغاء الهدف بعدما أظهرت الإعادة التلفزيونية ملامسة الكرة ليد المدافع شتيفان بوش خلال الهجمة.

ورغم خيبة الإلغاء، واصل المنتخب النمساوي ضغطه ونجح في استعادة التقدم عند الدقيقة 76 عندما حول المدافع الأردني يزن العرب الكرة بالخطأ داخل مرمى منتخب بلاده في أثناء محاولته إبعاد إحدى الركنيات.

وفي الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، حصلت النمسا على ركلة جزاء بعد لمسة يد ضد سليم عبيد، لينجح أرناوتوفيتش في ترجمتها إلى الهدف الثالث عند الدقيقة 102 مؤكداً انتصار فريقه.

ويعد هذا الفوز تاريخياً بالنسبة للنمسا، إذ إنه الأول لها في نهائيات كأس العالم منذ تغلبها على الولايات المتحدة بنتيجة 2-1 يوم 19 يونيو (حزيران) 1990، كما أنه أول انتصار لها في البطولة منذ عودتها إلى النهائيات للمرة الأولى منذ نسخة 1998.

وسيواجه المنتخب النمساوي اختباراً صعباً في الجولة المقبلة أمام الأرجنتين، التي افتتحت مشوارها بالفوز على الجزائر بثلاثية نظيفة بفضل ثلاثية ليونيل ميسي.

وبات ميسي على بعد هدف واحد فقط من الانفراد بلقب الهداف التاريخي لكأس العالم، بعدما رفع رصيده إلى 16 هدفاً معادلاً الرقم القياسي المسجل باسم الألماني ميروسلاف كلوزه.

أما المنتخب الأردني، صاحب المركز السابع والستين عالمياً، فخرج رغم الخسارة بانطباعات إيجابية بعد الأداء الذي قدمه أمام منافس أوروبي قوي، وسيبحث عن نتيجة إيجابية أمام الجزائر في الجولة المقبلة للحفاظ على آماله في المنافسة قبل ختام دور المجموعات بمواجهة الأرجنتين.


الصحافة الإسبانية تُحذر: السعودية ليست الرأس الأخضر... و«لا روخا» مطالَب بالرد

منتخب إسبانيا خلال التدريبات في مدرسة بايلور (أ.ف.ب)
منتخب إسبانيا خلال التدريبات في مدرسة بايلور (أ.ف.ب)
TT

الصحافة الإسبانية تُحذر: السعودية ليست الرأس الأخضر... و«لا روخا» مطالَب بالرد

منتخب إسبانيا خلال التدريبات في مدرسة بايلور (أ.ف.ب)
منتخب إسبانيا خلال التدريبات في مدرسة بايلور (أ.ف.ب)

بدأت الصحافة الإسبانية بالتحذير من خطورة المواجهة المرتقبة بين إسبانيا والسعودية في الجولة الثانية من كأس العالم 2026، بعدما فقد المنتخب الإسباني نقطتين ثمينتين بتعادله المفاجئ مع الرأس الأخضر دون أهداف في افتتاح مشواره بالمجموعة الثامنة.

كانت صحيفة «ماركا» الأكثر صراحةً في تقييمها الوضع، إذ نشر مديرها خوان إغناسيو غاياردو مقالاً بعنوان لافت: «أمام السعودية... لامين يامال وعشرة آخرون».

ورأى غاياردو أن التعثر أمام الرأس الأخضر يجب أن يكون بمنزلة جرس إنذار لإسبانيا، بعدما دخل المنتخب البطولة وهو يعيش حالة من الثقة المفرطة بصفته أحد أبرز المرشحين للفوز باللقب.

وكتب: «صحيح أننا لسنا بالسوء الذي قد يوحي به التعادل أمام الرأس الأخضر، لكن حان الوقت لإثبات ذلك داخل الملعب».

وأضاف أن المنتخب الإسباني لا يمكنه اعتبار نفسه أفضل من السعودية أو أوروغواي إذا لم يثبت ذلك عملياً، مشدداً على أن مكانة المنتخب وتاريخه لا يكفيان لحسم المباريات.

وحذرت الصحيفة من الاستهانة بالمنافس العربي، مذكّرةً بأن السعودية سبق أن أسقطت الأرجنتين في مونديال 2022، كما نجحت هذه المرة في فرض التعادل على منتخب أوروغواي، أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.

وأكد غاياردو أن إسبانيا أهدرت فرصة ثمينة عندما فشلت في الفوز على الرأس الأخضر، وهو الانتصار الذي كان سيمنح المدرب راحة أكبر في إدارة المجموعة وإراحة بعض اللاعبين العائدين من الإصابة.

وأشار إلى أن هامش الخطأ تقلص بشكل كبير، وأن المنتخب الإسباني سيكون مطالباً بالدفع بكل أوراقه الأساسية منذ الدقيقة الأولى أمام السعودية، لأن ما حدث أمام الرأس الأخضر أثبت أن المباريات لا تُحسم بالأسماء أو الترشيحات المسبقة.

واختتم حديثه بالتأكيد أن الحل يبدأ من النجم الشاب لامين يامال، قائلاً: «لامين يامال وعشرة لاعبين آخرين... هذا هو فريقي».

ولم تكن «ماركا» وحدها التي أبدت قلقها من المواجهة المقبلة، إذ ركزت وسائل إعلام إسبانية عدة على الأداء المنظم الذي قدمه المنتخب السعودي أمام أوروغواي، معتبرة أن الأخضر أثبت أنه قادر على مقارعة المنتخبات الكبرى وأنه لن يكون خصماً سهلاً لإسبانيا.

كما أشارت التحليلات الإسبانية إلى أن المشكلة الأساسية للمنتخب الإسباني أمام الرأس الأخضر لم تكن في السيطرة على الكرة أو صناعة الفرص، بل في غياب الفاعلية الهجومية والعجز عن ترجمة الاستحواذ إلى أهداف، وهو أمر قد يدفع المدرب إلى إجراء تعديلات قبل مواجهة السعودية.

وشددت الصحافة الإسبانية على ضرورة استعادة الثقة وتصحيح المسار، مؤكدةً أن السعودية لم يعد يُنظر إليها على أنها منتخب يمكن تجاوزه بسهولة، وإسبانيا مطالَبة بإظهار شخصية البطل إذا أرادت تجنب الدخول في حسابات معقدة مبكراً في البطولة.


هل استفاد ميسي من معاملة تفضيلية بعدم طرده بالبطاقة الحمراء أمام الجزائر؟

ميسي وهو يمرر حذاءه فوق ربلة ساق ماندي (د.ب.أ)
ميسي وهو يمرر حذاءه فوق ربلة ساق ماندي (د.ب.أ)
TT

هل استفاد ميسي من معاملة تفضيلية بعدم طرده بالبطاقة الحمراء أمام الجزائر؟

ميسي وهو يمرر حذاءه فوق ربلة ساق ماندي (د.ب.أ)
ميسي وهو يمرر حذاءه فوق ربلة ساق ماندي (د.ب.أ)

رغم أن ليونيل ميسي خطف الأضواء بثلاثية تاريخية قاد بها الأرجنتين إلى الفوز على الجزائر 3-0 في افتتاح مشوارها بكأس العالم 2026، فإن الإنجاز لم يكن الحدث الوحيد الذي شغل الصحافة العالمية بعد المباراة.

ففي الشوط الأول، وجد قائد الأرجنتين نفسه في قلب عاصفة من الجدل التحكيمي بعد تدخل قوي على المدافع الجزائري عيسى ماندي أثار احتجاجات واسعة من لاعبي الجزائر والجهاز الفني، قبل أن يتحول إلى أحد أكثر المواضيع تداولاً عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل.

وأظهرت اللقطات التلفزيونية ميسي وهو يمرر حذاءه فوق ربلة ساق ماندي من الخلف خلال محاولة افتكاك الكرة، في تدخل وصفه عدد من المحللين بأنه متهور وخطير.

ميسي وهو يمرر حذاءه فوق ربلة ساق ماندي (د.ب.أ)

ورغم وضوح الاحتكاك، لم يشهر الحكم البولندي شيمون مارتشينياك أي بطاقة بحق النجم الأرجنتيني، كما لم يتدخل حكم الفيديو المساعد لدعوة الحكم إلى مراجعة اللقطة على الشاشة الجانبية.

هذا القرار أثار موجة واسعة من الانتقادات، خصوصاً في وسائل الإعلام الإنجليزية والأميركية، حيث اعتبر كثيرون أن ميسي كان محظوظاً للغاية بعدم تعرضه للطرد.

صحيفة «الغارديان» البريطانية أشارت إلى أن اللقطة كانت النقطة السلبية الوحيدة تقريباً في ليلة مثالية للأرجنتين، معتبرة أن ميسي أفلت من العقاب بعد تدخل كان يستحق على الأقل بطاقة صفراء، وربما أكثر من ذلك.

أما شبكة «إي إس بي إن» الأميركية فذهبت أبعد من ذلك، إذ وصف المحلل أليخاندرو مورينو الحالة بأنها «بطاقة حمراء بنسبة 100 في المائة».

وقال مورينو: «كان يجب طرد ميسي. ما حدث يعزز الانطباع الموجود منذ سنوات بأن النجوم الكبار يحصلون أحياناً على معاملة مختلفة داخل الملعب. أحب ميسي كثيراً، لكن هذا لا يغيّر شيئاً. اللقطة كانت تدخلاً متهوراً وخطيراً ويستحق الطرد».

وأضاف: «عندما شاهدنا الإعادة لم يكن هناك أي شك. الحذاء مرّ على ساق المنافس من أسفل الركبة حتى الكاحل. شخص ما كان يجب أن يتدخل ويطلب مراجعة اللقطة».

بدوره، أبدى المحلل الإنجليزي نيدوم أونوها استغرابه من تجاهل الحالة من قبل تقنية الفيديو.

ليونيل ميسي وعيسى ماندي (رويترز)

وقال: «يمكن أن أتفهم عدم رؤية الحكم للحالة بشكل كامل أثناء اللعب، لكن من الصعب فهم كيف شاهدها حكم تقنية الفيديو وقرر عدم التدخل».

وأضاف: «حتى ميسي نفسه بدا قلقاً بعد التدخل، وكأنه أدرك أن ما حدث قد يضعه في مشكلة. بالنسبة لي، الحالة كانت تستحق بطاقة حمراء».

موقع «غول» العالمي تناول القضية تحت عنوان تساءل فيه عما إذا كان ميسي قد استفاد من «معاملة تفضيلية»، مشيراً إلى أن الجدل لم يكن مرتبطاً بنتيجة المباراة بقدر ما كان متعلقاً بطريقة التعامل مع اللقطة مقارنة بحالات مشابهة شهدتها بطولات كبرى سابقة.

ورغم الجدل، لم يؤثر ذلك على أداء ميسي داخل الملعب، إذ افتتح التسجيل في الدقيقة 17 بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، قبل أن يضيف الهدف الثاني في الدقيقة 60 مستفيداً من كرة مرتدة من الحارس لوكا زيدان.

وفي الدقيقة 76 أكمل الأسطورة الأرجنتينية ثلاثيته بتسديدة متقنة بين المدافعين، ليعادل الرقم القياسي المسجل باسم الألماني ميروسلاف كلوزه كأفضل هداف في تاريخ كأس العالم برصيد 16 هدفاً.

كما أصبح ميسي أول لاعب في تاريخ كرة القدم يشارك في ست نسخ مختلفة من كأس العالم، مضيفاً رقماً جديداً إلى مسيرته الحافلة.

وبينما احتفلت الجماهير الأرجنتينية بليلة تاريخية جديدة لنجمها الأول، بقيت لقطة عيسى ماندي محور النقاش الأبرز في الصحافة العالمية، حيث انقسمت الآراء بين من رأى أنها تستحق بطاقة صفراء فقط، ومن اعتبر أن ميسي كان يجب أن يغادر الملعب بالبطاقة الحمراء قبل أن يسجل ثلاثيته التاريخية.