كييفو واثق بقدرة نجوم إيطاليا على التعافي

الروماني كريستيان كييفو المدير الفني لفريق إنتر ميلان (أ.ف.ب)
الروماني كريستيان كييفو المدير الفني لفريق إنتر ميلان (أ.ف.ب)
TT

كييفو واثق بقدرة نجوم إيطاليا على التعافي

الروماني كريستيان كييفو المدير الفني لفريق إنتر ميلان (أ.ف.ب)
الروماني كريستيان كييفو المدير الفني لفريق إنتر ميلان (أ.ف.ب)

قال الروماني كريستيان كييفو، المدير الفني لفريق إنتر ميلان، إنه يثق بقدرة نجوم الفريق على التعافي من الخروج الحزين للمنتخب الإيطالي من تصفيات كأس العالم.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن إنتر ميلان لديه 5 لاعبين شاركوا في المباراة التي خسرها المنتخب الإيطالي أمام نظيره البوسني بضربات الترجيح، في نهائي الملحق الأوروبي المؤهل لمونديال 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وهم ألساندرو باستوني وفرانشيسكو إسبوزيتو وفيدريكو ديماركو ونيكولو باريلا وديفيد فراتيسي.

وفشل المنتخب الإيطالي، حامل لقب كأس العالم أربع مرات، في بلوغ النهائيات للمرة الثالثة على التوالي، وحصل باستوني على البطاقة الحمراء فيما أضاع إسبوزيتو ضربة جزاء من أصل اثنتين أضاعهما الفريق في ضربات الترجيح.

وقال كييفو، الذي لم ينجح مع إنتر ميلان متصدر الترتيب في تحقيق الفوز في ثلاث مباريات بالدوري ويسعى لإنهاء ذلك أمام روما، الأحد: «هناك الكثير من المحبين الذين يدعمون جميع اللاعبين».

وأضاف: «لدي أبطال في قائمتي لديهم مؤهلات إنسانية رائعة ولديهم القدرة على التعافي والعودة من جديد».

وتابع مدرب إنتر ميلان: «لقد مروا بانتكاسات لكنهم دائماً يتعافون ويعودون أقوى، إنهم يعلمون طبيعة الأمور، في بعض الأوقات لا يمكنك تحقيق أهدافك».

وأوضح: «السر يكمن في العودة مجدداً وإظهار الشخصية، لدينا حب الجماهير وهم يعلمون أن الانتكاسات جزء من كرة القدم».


مقالات ذات صلة

سان جيرمان في مفاوضات مع لايبزيغ لضم ديوماندي

رياضة عالمية يان ديوماندي (د.ب.أ)

سان جيرمان في مفاوضات مع لايبزيغ لضم ديوماندي

دخل نادي باريس سان جيرمان بطل أوروبا وفرنسا في مفاوضات مع لايبزيغ الألماني للتعاقد مع المهاجم الإيفواري الشاب يان ديوماندي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية يانيك سينر (أ.ف.ب)

إنهاء احتجاج لاعبي التنس ضد وسائل الإعلام في «ويمبلدون»

أنهى أبرز نجوم بطولة ويمبلدون للتنس احتجاجهم الإعلامي، بعدما توصلوا إلى تفاهمات مع مسؤولي نادي عموم إنجلترا عقب سلسلة من الاجتماعات.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة سعودية سعد اللذيذ لا يفكر أبداً في الترشح لرئاسة اتحاد القدم السعودي (قنوات ثمانية)

مصادر «الشرق الأوسط»: سعد اللذيذ ليست لديه نية الترشح لرئاسة اتحاد القدم السعودي

علمت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن سعد اللذيذ، الرئيس التنفيذي لنادي نيوم، لا يفكر إطلاقاً في الترشح لرئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم خلفاً لياسر المسحل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عربية فان بيرسي مع زوجته بشرى وابنيهما ويظهر شاكيل في بداية شبابه (حساب فان بيرسي بإنستغرام)

المغرب يكسب معركة المواهب الهولندية... وابن فان بيرسي قد يكون التالي

لم تعد مواجهة المغرب وهولندا في دور الـ32 من كأس العالم مجرد مباراة لتحديد المتأهل، بل تحولت صراعاً يتجاوز حدود الملعب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يحل المنتخب البرازيلي ضيفاً على نظيره الأسترالي (أ.ف.ب)

أستراليا تستضيف البرازيل في مباراتين وديتين بعد كأس العالم

يحل المنتخب البرازيلي ضيفاً على نظيره الأسترالي في مباراتين وديتين خلال شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، وذلك في أولى مباريات البلدين بعد نهائيات كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (بريزبين )

دينك: عصر المنشطات الممنهجة في رياضة الدراجات انتهى بلا رجعة

رالف دينك مدير فريق ألمانيا في سباقات الدراجات (رويترز)
رالف دينك مدير فريق ألمانيا في سباقات الدراجات (رويترز)
TT

دينك: عصر المنشطات الممنهجة في رياضة الدراجات انتهى بلا رجعة

رالف دينك مدير فريق ألمانيا في سباقات الدراجات (رويترز)
رالف دينك مدير فريق ألمانيا في سباقات الدراجات (رويترز)

قال رالف دينك، مدير فريق ألمانيا في سباقات سباقات الدراجات، إن ظاهرة صحية منظَّمة لم تظهر موجودة في سباقات الدراجات الاحترافية، وذلك بسبب التزامن مع بابوا غينيا الجديدة لمرضة الطبيب الإداري إيوفيميانو فوينتس.

كافة الأيام الضرورية من كليف فرنسا الدولي 2006 «تور دو فرنس»، تم نشر سباق دخول إلى نحو 50 اسماً من الرياضيين الذين سعوا من خدمات فوينتس.

الحائز على جائزة الفائز السابق بالطواف جان أولريش، والنجم الإيطالي إيفان باسو، وهو من ساهم في الفوز باللقب، قبل أن يتم استبعادهما سريعاً من المشاركة في سباق الجائزة الكبرى الفرنسي.

وتنطلق نسخة هذا العام من مهرجان السبت المقبل في برشلونة، العثور على دينك، مدير فريق «ريد بول بورا-هانزغروه» الذي أسسه سابقًا، واثقًا من أن الرياضة قد تتجاوز ماضيها التلوث.

وقال دينك: « وأعتقد أن ما متأكد منه هو أنه لم تعد هناك منشطات منظَّمة كما كانت الحال قبل 20 عامًا. ربما أخاطر بهذا التصريح، ولكنها لم تعد موجودة».

وشدد في الوقت نفسه: «ستظل هناك دائمًا بعض الحالات المادية ما دام المال موجوداً».

وشكلت قضية فوينتس ردود فعل فضية كبيرة مثل فريق فيستينا عام 1998، وتبعتها فضائح أخرى، أبرزها قضية أمريكان لانس أرمسترونغ الذي اعترف لاحقاً بتعاطي تعاطي المخدرات على نطاق واسع، وتم تجريده من ألقابه السبعة في سباق فرنسا.

وأدت تلك الفضائح إلى اهتمام بعض الرعاة وشبكات التلفزيون، في حين لم يعد أولريش إلى تنافس جديد بعد قضية فوينتس.

نحن بحاجة إلى أولريش لسنوات لنكتشف باستخدامه مادة محظورة، وهو اليوم -مثل دينك- لنرى أن العصر المنتصر قد انتهى.

وقال أولريش في اللغة الألمانية لـ«وكالة الأنباء» قبل عامين: «لم يعد من المديرين هناك نظام واسع النطاق. الاتحاد الدولي أصبح يملك صلاحيات تنفيذية أكبر، وهو الآن في وضع مالي قوي جدًا».

وأضاف: «وأعتقد أن الجيل الحالي يعلم من أخطائنا. التعجيل بالصلاحية بالفعل».

وتفقّدونك مع هذا الرأي، بالتأكيد أن الرياضة تعلمت الدرس؛ لاتخاذ الإجراءات العامة في مكافحة الكوارث.

وقال: «أجرؤ على القول إن ركوب الدراجات لديه أشمل نظام مختلف، مقارنة بالرياضات النخبوية الأخرى».

بالإضافة إلى: «ومن الأمور غير المسبوقة أن الحدث الرياضي، بالإضافة إلى الوفاة الناجمة عن الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية (وادا) إكسبرس إكسبرس فحوصات إضافية».

وتابع: «نحن كفريق نساهم في ذلك، واللاعبون دون جزء من جوائزهم المالية، وكذلك منظمو المسابقات، بإشراف جمالي يصل إلى 20 مليون يورو (23 مليون دولار)».

وقال: «هناك أيضًا قوانين السفر البيولوجية، وهي أداة كانت تستخدم فيها رياضة ركوب الدراجات، وقد تبنتها لاحقًا رياضات أخرى؛ حيث قد يؤدي إلى تشخيص غير مباشر لتعاطي المخدرات. وهناك يتم ممارسة الكثير من العمل في هذا المجال».


دور المجموعات لمونديال 2026 يرسم ملامح اتجاهات جديدة في أسلوب لعب كرة القدم

أخطاء أقل ومراوغات أقل وتسديدات أقل لكن بفاعلية أعلى (رويترز)
أخطاء أقل ومراوغات أقل وتسديدات أقل لكن بفاعلية أعلى (رويترز)
TT

دور المجموعات لمونديال 2026 يرسم ملامح اتجاهات جديدة في أسلوب لعب كرة القدم

أخطاء أقل ومراوغات أقل وتسديدات أقل لكن بفاعلية أعلى (رويترز)
أخطاء أقل ومراوغات أقل وتسديدات أقل لكن بفاعلية أعلى (رويترز)

أخطاء أقل، ومراوغات أقل، وتسديدات أقل لكن بفاعلية أعلى: ترسم الإحصاءات المُجمَّعة خلال المباريات الـ72 من دور المجموعات لمونديال 2026، ملامح اتجاهات جديدة في أسلوب لعب كرة القدم.

أقل إثارة من سباق تحطيم الأرقام القياسية الذي يقوده الأرجنتيني ليونيل ميسي، وسائر الهدافين في هذه البطولة، تكشف إحصائية أبرزتها منصة «أوبتا» للإحصاءات مفاجأة لافتة: أصبحت الرأس الأخضر المنتخب الذي ارتكب أقل عدد من الأخطاء في مباراة بكأس العالم منذ 1966؛ أي النسخة الأولى التي خضعت لمعالجة إحصائية كاملة.

حدث ذلك في 15 يونيو (حزيران) بأتلانتا: ففي مباراتهم الأولى على الإطلاق في النهائيات أمام إسبانيا بطلة أوروبا، ارتكب منتخب الرأس الأخضر خطأً واحداً فقط احتسبه الحكم الأردني أدهم مخادمة، وانتهت المباراة بالتعادل 0 - 0. وعلى النقيض، شهدت مواجهة هايتي واسكوتلندا (0 - 0) 44 خطأ، منها 23 ضد منتخب هايتي.

وبحسب دراسات «أوبتا»، يتجه عدد الأخطاء المحتسبة في مباريات كأس العالم إلى الانخفاض. وبلغ هذا المؤشر ذروته في مونديال 1990 بإيطاليا (39.5 خطأ في المباراة). وبعد 20 عاماً، في جنوب أفريقيا 2010، تراجع إلى 31.2 في المباراة، ثم إلى 25 في مباراة بنهاية مونديال قطر 2022. أما في مونديال 2026 المقام بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا، فقد بلغ المعدل 22.3 خطأ في المباراة الواحدة.

قد تفسر التعليمات المقدمة للحكام جزئياً التراجع في عدد الأخطاء المحتسبة؛ لكن عاملاً آخر مرتبطاً بتطور أسلوب اللعب يبرز عند احتساب عدد المراوغات في المباراة؛ فالمراوغات الأقل تعني مواجهات فردية أقل، وربما احتكاكات أقل من المدافعين مع المهاجمين.

وتشير «أوبتا» إلى أنه قبل ستين عاماً في إنجلترا، كان المعدل 60 مراوغة في المباراة الواحدة. ومنذ انطلاق مونديال 2026، تراجع هذا المتوسط إلى النصف تقريباً (32.5). ويقول ماتياس كوندي، محلل البيانات في «أوبتا»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «إنه أكثر بقليل من النسخة الماضية حيث كان المعدل 27.5، لكنه أقل بكثير مما كان عليه سابقاً».

أما عدد المراوغات الناجحة فارتفع من 11.5 في المباراة خلال نسخة قطر 2022، إلى 14.8 هذا العام، لكنه لا يزال بعيداً جداً عن مونديال 1970 في المكسيك، في ذروة عصر الأسطورة البرازيلية بيليه، حيث بلغ المعدل 30.3 مراوغة ناجحة في المباراة. ويضيف كوندي: «قد نكون بصدد الانتقال إلى أسلوب لعب مباشر أكثر من السابق».

ويمكن أيضاً تفسير تراجع المراوغات والأخطاء باعتباره نتيجة لأسلوب لعب يركز على التمرير واللعب الجماعي.

وفي عام 1966، عندما كان الفريق في حالة استحواذ، كان متوسط عدد التمريرات قبل إنهاء الهجمة 3.5 تمريرة، بينما يبلغ هذا المتوسط هذا العام 5.8 تمريرة. ويشير كوندي إلى «أنها مسألة تشبه سؤال الدجاجة والبيضة، فكلما زادت التمريرات قلّ عدد التسديدات، لكن أيضاً تصبح التسديدات من مسافات أقرب».

ولم يشهد تاريخ كأس العالم معدل تسديدات أعلى مما كان عليه في مونديال المكسيك 1970 (42.2 تسديدة في المباراة)، مقارنة بـ24.6 تسديدة في المباراة خلال الدور الأول لنسخة 2026 (22.8 في قطر).

مع ذلك، تُعدّ النسخة الحالية الأكثر غزارة تهديفية منذ خمسينات القرن الماضي: إذ سُجل 215 هدفاً في 72 مباراة، بمعدل 2.99 هدف في المباراة. وفي قطر 2022، كان المعدل بعد دور المجموعات 2.44 هدف في المباراة (و2.69 في كامل البطولة).

كما يُلاحظ تحسن دقة التسديد: ففي مونديال المكسيك 1970، كانت 29 في المائة من التسديدات على المرمى، بينما بلغت النسبة هذا العام 34 في المائة (36 في المائة في قطر). كذلك بات اللاعبون يسددون من مسافات أقرب، بمتوسط 16.8 متر بعيداً عن المرمى، أي أقرب بنحو 5 أمتار من متوسط المسافة التي كان يسدد منها بيليه ورفاقه في مونديال 1970.


البرازيل واليابان... مواجهة الأستاذ والتلميذ بين الثأر وكتابة التاريخ

تتجه الأنظار اليوم إلى مواجهة البرازيل واليابان في دور الـ32 من كأس العالم 2026 (أ.ب)
تتجه الأنظار اليوم إلى مواجهة البرازيل واليابان في دور الـ32 من كأس العالم 2026 (أ.ب)
TT

البرازيل واليابان... مواجهة الأستاذ والتلميذ بين الثأر وكتابة التاريخ

تتجه الأنظار اليوم إلى مواجهة البرازيل واليابان في دور الـ32 من كأس العالم 2026 (أ.ب)
تتجه الأنظار اليوم إلى مواجهة البرازيل واليابان في دور الـ32 من كأس العالم 2026 (أ.ب)

تتجه الأنظار اليوم إلى مواجهة البرازيل واليابان في دور الـ32 من كأس العالم 2026، في مباراة لا تبدو عادية على الإطلاق.

فهي ليست مجرد لقاء بين منتخب مرشح تقليدي وآخر يبحث عن مفاجأة جديدة، بل صدام يحمل عنواناً مختلفاً: مواجهة الأستاذ والتلميذ. فالبرازيل كانت، لعقود طويلة، المدرسة التي ألهمت العالم بفنها الكروي، في حين تنظر اليابان إلى نفسها اليوم بوصفها منتخباً تعلّم كثيراً من الكبار، لكنه لم يعد يكتفي بدور المتفرج.

في الصحافة البرازيلية، حضرت كلمة «الثأر» بقوة، فقد ذكّرت تقارير عدة بأن اليابان هزمت البرازيل (3-2) في مباراة ودية العام الماضي، بعدما كان المنتخب البرازيلي متقدماً (2-0)، وهي خسارة بقيت عالقة في الذاكرة، لأنها كانت الأولى في تاريخ مواجهات المنتخبين لصالح اليابان؛ لذلك، تعامل الإعلام البرازيلي مع المباراة على أنها فرصة لرد الاعتبار، لا سيما أن الخسارة السابقة جاءت في توقيت حساس وأثارت تساؤلات حول صلابة الفريق أمام المنتخبات المنظمة.

موقع «غلوبو» البرازيلي ركز على وصول المنتخب إلى هيوستن وسط استقبال جماهيري كبير، مشيراً إلى أن الأجواء حول الفريق تعكس ثقة الجماهير بقدرة المنتخب على تجاوز الاختبار الياباني. كما تناول الموقع تحضيرات المدرب كارلو أنشيلوتي الذي يعمل على تثبيت هوية الفريق في الأدوار الإقصائية، مع البحث عن حلول لكسر الانضباط الدفاعي الياباني.

ذكّرت تقارير عدة بأن اليابان هزمت البرازيل (3-2) في مباراة ودية العام الماضي (أ.ب)

أما موقع «يو أو إل» فذهب إلى أبعد من ذلك، ورأى أن المواجهة تحمل طابعاً ثأرياً واضحاً. فالبرازيل، صاحبة التاريخ الأكبر في كأس العالم، لا تريد أن تسمح لليابان بتكرار ما حدث في المباراة الودية. بالنسبة إلى البرازيليين، الخسارة أمام اليابان لم تكن مجرد نتيجة، بل جرس إنذار بأن كرة القدم الحديثة لم تعد تعترف بالفوارق التاريخية وحدها.

وفي زاوية أخرى، ركزت الصحافة البرازيلية على فينيسيوس جونيور بوصفه الورقة الأهم في الهجوم، فالنجم البرازيلي دخل الأدوار الإقصائية بأربعة أهداف في دور المجموعات، وبات بالنسبة لكثيرين اللاعب القادر على حمل آمال السيليساو. ومع غياب نيمار أو تراجع تأثيره مقارنة بالسنوات الماضية، وجد الجمهور البرازيلي في فينيسيوس صورة النجم الجديد الذي يمكنه صناعة الفارق في اللحظات الكبرى.

في المقابل، تبدو نبرة الصحافة اليابانية مختلفة تماماً، فاليابان لا تتحدث عن الثأر، بل عن فرصة تاريخية. الصحف اليابانية شددت على أن المنتخب لم يعد يخشى مواجهة الكبار، بعدما اعتاد في السنوات الأخيرة على تقديم مباريات قوية أمام منتخبات من الصف الأول. الفوز الودي السابق على البرازيل منح اللاعبين والجماهير شعوراً بأن المستحيل لم يعد كذلك.

صحيفة «ماينيتشي» اليابانية ركزت على مفتاح المباراة الأبرز: كيفية إيقاف فينيسيوس جونيور. ووصفت البرازيل بأنها «المملكة» صاحبة الألقاب الخمسة، لكنها في الوقت نفسه طرحت سؤالاً واضحاً: هل تستطيع اليابان أن تنتقل من مرحلة الاحترام إلى مرحلة إسقاط الكبار في الأدوار الإقصائية؟

أما «سوكر كينغ» فنقلت أجواء الثقة داخل المنتخب الياباني، مشيرة إلى تصريحات المدرب هاجيمي مورياسو، الذي قال إن نسبة فوز اليابان على البرازيل كانت سابقاً تبدو شبه معدومة، لكن الانتصار الأخير أثبت أن هناك فرصة حقيقية. هذه الجملة تختصر التحول في العقلية اليابانية؛ لم يعد المنتخب يدخل المباراة وهو يحلم فقط بالصمود، بل يفكر في العبور.

وفي تفصيل لافت، ركزت مواقع يابانية مثل «فوتبول زون» على ملف ركلات الترجيح، فقد قرر مورياسو أن يحدد بنفسه أسماء منفذي الركلات مسبقاً، حتى لا تتكرر تجربة مونديال 2022، عندما ترك الاختيار للاعبين بعد مباراة كرواتيا، وانتهى الأمر بخروج مؤلم. هذا القرار يعكس رغبة اليابان في السيطرة على كل تفصيلة، لأن مباريات خروج المغلوب قد تُحسم بلحظة واحدة.

المواجهة إذن بين منتخبين يملكان دوافع مختلفة. البرازيل تدخل المباراة وهي تريد إثبات أن درس الخسارة الودية كان عابراً، وأن الأستاذ ما زال قادراً على فرض هيبته. أما اليابان فتدخلها بعقلية التلميذ الذي كبر، وتعلم، ولم يعد يكتفي بالإعجاب بمدرسة البرازيل، بل يريد التفوق عليها في أكبر مسرح كروي.

على الورق، تملك البرازيل الأسماء والتاريخ والخبرة. لكن اليابان تملك التنظيم، والثقة، وذاكرة الفوز الأخير. وبين رغبة البرازيل في الثأر، وحلم اليابان في كتابة تاريخ جديد، تبدو المباراة مفتوحة على كل الاحتمالات.

إنها مواجهة بين الماضي والحاضر، بين مدرسة ألهمت العالم، ومنتخب آسيوي يسعى لتأكيد أنه صار جزءاً من النخبة. فهل يستعيد الأستاذ هيبته أم يعلن التلميذ أنه أصبح جاهزاً لتجاوز معلمه؟

Your Premium trial has ended