«جائزة اليابان الكبرى»: بياستري الأسرع في التجارب الحرة

سائق ماكلارين الأسترالي أوسكار بياستري الأسرع في «حرة اليابان» (إ.ب.أ)
سائق ماكلارين الأسترالي أوسكار بياستري الأسرع في «حرة اليابان» (إ.ب.أ)
TT

«جائزة اليابان الكبرى»: بياستري الأسرع في التجارب الحرة

سائق ماكلارين الأسترالي أوسكار بياستري الأسرع في «حرة اليابان» (إ.ب.أ)
سائق ماكلارين الأسترالي أوسكار بياستري الأسرع في «حرة اليابان» (إ.ب.أ)

تصدَّر سائق ماكلارين، الأسترالي أوسكار بياستري، ترتيب التجارب الحرة لـ«جائزة اليابان الكبرى»، الجولة الثالثة من بطولة العالم لـ«فورمولا 1»، الجمعة، منتزعاً الصدارة من ثنائي مرسيدس، الإيطالي كيمي أنتونيلي، والبريطاني جورج راسل.

وسجَّل بياستري، الذي لم يبدأ أي سباق هذا الموسم بعد، في الفترة الثانية من التجارب زمناً بلغ 1:30.133 دقيقة في أجواء جافة ومشمسة على حلبة سوزوكا، ليذكّر بموهبته رغم بدايته المتعثرة هذا العام.

قال بياستري البالغ 24 عاماً: «شعرنا بأننا حققنا تقدماً جيداً، لا سيما في الفترة الثانية للتجارب الحرة، وهو أمر مُشجِّع».

وأضاف: «الشعور إيجابي، وقد جمعنا بيانات قيّمة تُعزِّز موقفنا».

وعانى بياستري بدايةً كارثيةً للموسم، إذ تعرَّض لحادث في طريقه إلى خط الانطلاق في أستراليا، قبل أن يفشل في بدء سباق الصين؛ بسبب مشكلة تقنية.

وحلَّ أنتونيلي، ابن الـ19 عاماً والفائز بأول سباق في مسيرته قبل أسبوعين في الصين، ثانياً بفارق 0.092 ثانية عن بياستري، بينما جاء راسل، متصدر ترتيب البطولة والأسرع في التجارب الصباحية، في المركز الثالث.

أقرَّ راسل بأنَّ سرعة ماكلارين كانت «مفاجئة بعض الشيء»، وقال بعدما كان أبطأ من بياستري بفارق 0.205 ثانية: «بصراحة، لا أرى سبباً لعدم كون ذلك صادقاً».

وأضاف: «أعتقد أن لاندو (نوريس) واجه صعوبةً اليوم، لكن أوسكار كان في قمة تركيزه منذ اللفة الأولى بعد انطلاق التجارب هذا الصباح».

وسجَّل بطل العالم البريطاني لاندو نوريس، زميل بياستري في ماكلارين، رابع أسرع زمن في الحصة، بعدما غاب عن نصفها الأول؛ بسبب شكوك حول تسرُّب هيدروليكي.

وكان نوريس أيضاً قد غاب عن سباق الصين؛ نتيجة مشكلة ميكانيكية.

وصف نوريس اليوم بـ«يوم مُخادع». وأضاف: «على حلبة مثل هذه، كل ما تحتاج إليه هو بضع لفات لبناء الثقة وتحسين إعدادات السيارة، ونحن الآن نتأخر بخطوتين أو ثلاث».

وجاء شارل لوكلير من موناكو خامساً أمام زميله في فيراري، البريطاني لويس هاميلتون.

قال «السير» هاميلتون الذي احتلَّ المركز الثالث في الصين، محققاً أول منصة تتويج له منذ انضمامه إلى فيراري، عبر جهاز اللاسلكي الخاص بفريقه إنه كان «بطيئاً جداً لأنني لا أثق بالسيارة».

أما سائق ريد بول، الهولندي ماكس فيرستابن، بطل العالم 4 مرات، فحلَّ عاشراً بفارق 1.376 ثانية عن بياستري.

وعاش التايلاندي أليكس ألبون يوماً مليئاً بالأحداث، إذ كاد يصطدم بالفرنسي بيار غاسلي (ألبين) في ممر الصيانة، قبل أن تتوقَّف سيارته لثوانٍ على المسار ثم تنطلق من جديد. وكان قد اصطدم صباحاً بالمكسيكي سيرجيو بيريز (كاديلاك) وانزلق إلى الحصى قبل أن يلمس أحد الحواجز.

وشارك السائق المخضرم، الإسباني فرناندو ألونسو (44 عاماً)، في التجارب بعد الظهر بعدما حلَّ صباحاً محل السائق الاحتياطي، الأميركي جاك كروفورد، إثر وصوله المتأخر إلى اليابان عقب ولادة طفله الأول.


مقالات ذات صلة

المغرب سادساً في تصنيف «فيفا»: تاريخ كُروي جديد يكتبه العرب وأفريقيا

الرياضة عناصر المنتخب المغربي لكرة القدم («أسوشييتد برس»)

المغرب سادساً في تصنيف «فيفا»: تاريخ كُروي جديد يكتبه العرب وأفريقيا

المغرب يقتحم المركز السادس عالمياً كأول منتخب عربي وأفريقي يتفوق على عمالقة أوروبا وأميركا الجنوبية بأرقام تاريخية وإنجاز مونديالي غير مسبوق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية فايتزل أوضح أنه لم يدرك في البداية مدى انتشار الصورة (قناة فوكس)

مشجّع ألماني يلجأ للقضاء بعد انتشار صورة بالذكاء الاصطناعي تشبهه بهتلر في «المونديال»

بدأ مشجّع ألماني اتخاذ إجراءات قانونية بعد انتشار صورة مزيفة صُنعت بواسطة الذكاء الاصطناعي على وسائل التواصل الاجتماعي، تُظهره في المدرجات بشكل يشبه أدولف هتلر.

«الشرق الأوسط» (هيوستن)
رياضة عالمية المنتخب العراقي حظي بإشادة لافتة في الصحافة الفرنسية (د.ب.أ)

فرنسا تُحذّر من متاعب عراقية قبل المواجهة المرتقبة

قبل أيام من مواجهة فرنسا في كأس العالم 2026، حظي المنتخب العراقي بإشادة لافتة في الصحافة الفرنسية رغم خسارته أمام النرويج بنتيجة 4 - 1 في الجولة الأولى.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية غاري لينيكر (د.ب.أ)

لينيكر يصف هاري كين بأعظم مهاجم إنجليزي بعد معادلة رقمه القياسي

احتفل النجم الإنجليزي السابق غاري لينيكر بمعادلة مُواطنه هاري كين، مهاجم بايرن ميونيخ، رقمه القياسي كأفضل هدّاف لإنجلترا في «كأس العالم».

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
رياضة عالمية أُجّل الظهور الأول لنيمار في «مونديال 2026» (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: نيمار يغيب عن مواجهة هايتي

أُجّل ظهور نيمار الأول في «مونديال 2026»؛ إذ لن يسافر النجم البرازيلي مع بعثة منتخب بلاده لخوض مباراة الجمعة أمام هايتي في الجولة الثانية...

«الشرق الأوسط» (موريستاون (الولايات المتحدة))

كيف سيصمد المنتخب السعودي أمام الضغط الإسباني طوال المباراة؟

المنتخب السعودي رفع وتيرة الاستعدادات لمواجهة الأحد (المنتخب السعودي)
المنتخب السعودي رفع وتيرة الاستعدادات لمواجهة الأحد (المنتخب السعودي)
TT

كيف سيصمد المنتخب السعودي أمام الضغط الإسباني طوال المباراة؟

المنتخب السعودي رفع وتيرة الاستعدادات لمواجهة الأحد (المنتخب السعودي)
المنتخب السعودي رفع وتيرة الاستعدادات لمواجهة الأحد (المنتخب السعودي)

لم تعد مباراة السعودية وإسبانيا في الجولة الثانية من كأس العالم 2026 تُعامَل في إسبانيا على أنها مواجهة تقليدية بين أحد أبرز المرشحين للقب ومنتخب يبحث عن مفاجأة. فبعد الجولة الأولى تغيرت المعادلات داخل المجموعة الثامنة، وتغيرت معها نظرة الإسبان إلى المنتخب السعودي.

قبل انطلاق البطولة كانت معظم الترشيحات تضع إسبانيا وأوروغواي في مقدمة سباق التأهل، لكنّ تعادل السعودية مع أوروغواي 1-1، وتعادُل إسبانيا سلبياً مع الرأس الأخضر، قلب المشهد بالكامل. فجأة وجد الإسبان أنفسهم أمام منافس نجح في تعطيل منتخب مارسيلو بييلسا، وأثبت مجدداً أن ما حدث أمام الأرجنتين في مونديال قطر لم يكن مجرد صدفة عابرة.

ولهذا السبب لم يعد الحديث في إسبانيا يدور حول كيفية فوز المنتخب الإسباني، بل حول الطريقة التي يمكن من خلالها تفكيك المنتخب السعودي. وخلال الأيام الأخيرة انشغلت التحليلات الإسبانية بمحاولة استشراف ما سيفعله جورجيوس دونيس في أتلانتا، وسط قناعة متزايدة بأن الأخضر سيعتمد على كثير من العناصر التي منحت الرأس الأخضر نقطة ثمينة أمام الإسبان في الجولة الأولى.

فالمنتخب الإسباني لا يعاني من مشكلة في الوصول إلى الثلث الأخير، بل في تحويل هذا التفوق إلى فرص حقيقية وأهداف. وقد ظهر ذلك بوضوح أمام الرأس الأخضر الذي أغلق العمق الدفاعي وترك الإسبان يدورون بالكرة لفترات طويلة دون فاعلية كافية.

عشاق لاروخا في كل مكان لتصوير نجوم إسبانيا (الاتحاد الإسباني)

ومن المرجح أن يحاول دونيس استغلال النقطة ذاتها. فالسعودية لن تدخل المباراة بهدف تبادل السيطرة مع إسبانيا، بل ستسعى إلى جعل المباراة طويلة ومعقدة، وإبقاء النتيجة متقاربة لأطول فترة ممكنة.

وتشير التدريبات الأخيرة للأخضر في مدينة أوستن إلى أن الجهاز الفني يدرك طبيعة التحدي المنتظر. فقد ركزت الحصص التدريبية على الجوانب التكتيكية والاستحواذ والعمل الدفاعي، قبل اختتامها بمناورات على كامل مساحة الملعب، في مؤشر واضح على حجم التحضير لمواجهة منتخب يُتوقع أن يسيطر على الكرة لفترات طويلة.

ولهذا السبب سيكون تقارب الخطوط وتقليص المساحات بين الدفاع والوسط أحد أهم مفاتيح المباراة بالنسبة إلى الأخضر، إلى جانب مراقبة التحركات بين الخطوط التي يجيدها لاعبو إسبانيا، خصوصاً داني أولمو وبيدري، والحد من تأثير الأظهرة عند تقدمهم إلى الثلث الهجومي.

لكنّ التحدي الحقيقي أمام دونيس لا يتعلق فقط باختيار الخطة المناسبة، بل بقدرة لاعبيه على تنفيذها لمدة 90 دقيقة كاملة. فإسبانيا ستدخل المباراة وهي تدرك أن أي تعثر جديد قد يضعها في موقف معقد، مما يعني أن لويس دي لا فوينتي سيدفع بفريقه نحو هجوم مكثف وضغط متواصل منذ الدقائق الأولى. والسؤال الذي يفرض نفسه هنا: هل يملك لاعبو المنتخب السعودي التركيز والانضباط والصبر الكافيين لتحمل هذا النوع من الضغط المتواصل، خصوصاً إذا ارتفعت وتيرة الاستحواذ الإسباني واقتربت المباراة من أن تتحول إلى هجوم متواصل على منطقة الجزاء السعودية؟

وهناك جانب آخر لا يقل أهمية، يتعلق بالكرات العرضية والثابتة، وهي من النقاط التي عانى منها الأخضر في فترات مختلفة خلال السنوات الأخيرة. فإسبانيا، رغم مشكلاتها الهجومية أمام الرأس الأخضر، تمتلك لاعبين يجيدون إرسال الكرات العرضية والتحرك داخل منطقة الجزاء، كما أن الضغط المتواصل عادةً ما يُنتج عدداً كبيراً من الركنيات والكرات الثابتة. وإذا نجحت السعودية في إغلاق العمق وتقليص المساحات، فقد تجد نفسها أمام اختبار مختلف يتمثل في كيفية التعامل مع السيل المتوقع من العرضيات الإسبانية، وهي تفاصيل صغيرة قد تكون حاسمة في مباراة تبدو مرشحة لأن تُحسم بفارق هدف واحد أو حتى بلقطة وحيدة.

يامال قاد التدريبات الإسبانية (الاتحاد الإسباني)

لكنَّ الدفاع وحده لن يكون كافياً. فالمنتخب السعودي يدرك أن إسبانيا ستواصل الضغط إذا لم تشعر بأي تهديد معاكس. ولذلك تبدو الهجمات المرتدة أحد أهم أسلحة الأخضر في المباراة المقبلة.

ويمتلك المنتخب السعودي عناصر قادرة على تنفيذ هذا الدور، يتقدمهم سالم الدوسري الذي اعتاد التألق في المباريات الكبرى، إضافةً إلى فراس البريكان الذي يقدم عملاً كبيراً في الضغط والتحرك بين المدافعين، ومصعب الجوير الذي يملك القدرة على نقل اللعب بسرعة عند التحولات.

وسيكون على السعودية استغلال أي مساحة خلف الأظهرة الإسبانية عند تقدمهم، خصوصاً أن المنتخب الإسباني سيجد نفسه مطالباً بالمبادرة الهجومية منذ البداية بحثاً عن أول انتصار له في البطولة. في المقابل، تبدو إسبانيا مطالَبةً بتغيير كثير من الأمور بعد العرض الباهت أمام الرأس الأخضر. فالانتقادات تركزت على بطء إيقاع اللعب وضعف الاختراق وقلة الجرأة في الثلث الأخير، وهو ما جعل لامين يامال يتحول إلى العنوان الأبرز في المعسكر الإسباني خلال الأيام الأخيرة.

جانب من تحضيرات الأخضر (المنتخب السعودي)

ونقلت إذاعة «كادينا سير» عن المدرب الإسباني بابلو ماتشين، الذي سبق له العمل في الدوري السعودي، أن مدرب الأخضر جورجيوس دونيس لن يتردد في الاعتماد على دفاع متأخر بخمسة مدافعين وأربعة لاعبي وسط خلف مهاجم وحيد عند الحاجة.

وقال ماتشين إن المنتخبات التي يشرف عليها دونيس تتميز بالصلابة والانضباط الدفاعي، متوقعاً أن يعتمد المنتخب السعودي على التكتل الدفاعي وتقليص المساحات والاعتماد على الهجمات المرتدة، تماماً كما فعل الرأس الأخضر أمام إسبانيا.

وأضاف أن السعودية لن تلعب بالطريقة ذاتها التي تعتمدها أمام منتخبات بمستواها، لأنها تدرك الفارق الفني أمام المنتخب الإسباني، مشيراً إلى أن تجربة الفوز التاريخي على الأرجنتين في مونديال 2022 لا تزال تمثل نموذجاً يمكن البناء عليه أمام الكبار.

دونيس يفكر كيف يتجاوز العقبة الإسبانية (المنتخب السعودي)

ورأى ماتشين أن المباراة قد تكون شبيهة إلى حد كبير بمواجهة إسبانيا والرأس الأخضر، موضحاً أن المنتخب السعودي يمتلك جودة أعلى من منافسه الأفريقي، ما قد يجعل المهمة أكثر تعقيداً بالنسبة للإسبان.

كما اعتبر أن أحد أسباب معاناة إسبانيا في مباراتها الأولى كان بطء إيقاع اللعب، متوقعاً أن يلجأ المدرب لويس دي لا فوينتي إلى زيادة السرعة واللعب المباشر، خصوصاً مع إمكانية إشراك لامين يامال منذ البداية.

وبات الجناح الشاب يمثل الأمل الأكبر للإسبان في كسر التكتلات الدفاعية، بعدما أظهرت الدقائق التي شارك فيها في المباراة الأولى قدرة واضحة على منح المنتخب حلولاً مختلفة في المواجهات الفردية وصناعة الفرص.

لكن الاعتماد على يامال وحده لا يضمن حل المشكلة الإسبانية. فالرأس الأخضر نجح في تعطيل إسبانيا رغم امتلاكها أسماء هجومية عديدة، والسعودية بدورها أظهرت أمام أوروغواي أنها تملك تنظيماً دفاعياً أكثر صلابة وخبرة مما كان يتوقعه كثيرون.

وتحمل المباراة بعداً نفسياً مهماً أيضاً. فالسعودية تدخل اللقاء بثقة كبيرة بعد الأداء المقنع في الجولة الأولى، بينما تخوضه إسبانيا تحت ضغط الفوز بعد فقدان نقطتين أمام الرأس الأخضر.

ومن هذه الزاوية قد تتحول الدقائق الأولى إلى مفتاح المباراة. فإذا نجح الأخضر في امتصاص الاندفاع الإسباني المبكر، فإن الشكوك قد تبدأ بالتسلل إلى المنتخب الأوروبي، خصوصاً مع ازدياد الضغوط الإعلامية عليه منذ التعادل الأول.

محمد كنو (المنتخب السعودي)

أما إذا تمكنت إسبانيا من التسجيل مبكراً، فستتغير طبيعة المباراة بالكامل، وسيضطر المنتخب السعودي إلى الخروج من مناطقه الدفاعية والبحث عن مساحات أكبر في الهجوم.

وتحمل المواجهة أيضاً بعداً تاريخياً للمنتخب السعودي الذي يسعى لتحقيق أول نتيجة إيجابية أمام إسبانيا في كأس العالم منذ اللقاء الوحيد الذي جمعهما في مونديال 2006 وانتهى بفوز إسباني بهدف دون مقابل. لكن الفوارق بين المباراتين تبدو كبيرة، فالأخضر يدخل هذه النسخة بثقة أعلى وخبرة أكبر في التعامل مع المباريات الكبرى، بينما تدخل إسبانيا المباراة تحت ضغط لم تعتد عليه في دور المجموعات.

ومع اقتراب موعد المواجهة، يبدو واضحاً أن السعودية فرضت نفسها على النقاش الإسباني أكثر مما كان متوقعاً قبل أسابيع قليلة. لم تعد تُعامل كمنتخب يبحث عن مشاركة مشرفة، بل كخصم قادر على تعقيد الحسابات وإعادة رسم ملامح المجموعة.

دي لافوينتي خلال التدريبات (أ.ف.ب)

ولهذا فإن مباراة أتلانتا لا تمثل مجرد مواجهة بين السعودية وإسبانيا، بل تمثل اختباراً حقيقياً لفلسفتين مختلفتين: إسبانيا التي تريد فرض شخصيتها عبر الاستحواذ والكرة، والسعودية التي تسعى إلى توظيف التنظيم والانضباط والواقعية من أجل الاقتراب خطوة جديدة من الدور التالي.

وبين دفاع يتوقعه الجميع، وطموح لا يريد الأخضر التخلي عنه، سيحاول دونيس إيجاد التوازن الأصعب في كرة القدم: كيف تدافع أمام أحد كبار العالم دون أن تتوقف عن الحلم بالفوز.


مشجّع ألماني يلجأ للقضاء بعد انتشار صورة بالذكاء الاصطناعي تشبهه بهتلر في «المونديال»

فايتزل أوضح أنه لم يدرك في البداية مدى انتشار الصورة (قناة فوكس)
فايتزل أوضح أنه لم يدرك في البداية مدى انتشار الصورة (قناة فوكس)
TT

مشجّع ألماني يلجأ للقضاء بعد انتشار صورة بالذكاء الاصطناعي تشبهه بهتلر في «المونديال»

فايتزل أوضح أنه لم يدرك في البداية مدى انتشار الصورة (قناة فوكس)
فايتزل أوضح أنه لم يدرك في البداية مدى انتشار الصورة (قناة فوكس)

بدأ مشجّع ألماني اتخاذ إجراءات قانونية بعد انتشار صورة مزيَّفة صُنعت بواسطة الذكاء الاصطناعي على وسائل التواصل الاجتماعي، تُظهره في المدرَّجات بشكلٍ يشبه أدولف هتلر خلال مباراة في «كأس العالم 2026».

وقال المشجع يان فايتزل، لإذاعة «إتش آر 3» العامة الألمانية، اليوم الخميس، بعد أيام من فوز «الماكينات» بنتيجة 7-1 على كوراساو في هيوستن، إنه لا يُصدق ما حدث، مشيراً إلى أنه رغم عدم وضوح ملامحه في الصورة المعدَّلة، بقيت ملامح ابنه واضحة تماماً.

وحصد منشور على منصة «إكس» يزعم إظهار احتفال الجماهير الألمانية بركلة جزاء كاي هافيرتز؛ وبينهم هتلر، أكثر من مليون مشاهدة. وأظهر تحليلٌ أجراه فريق تدقيق الحقائق، التابع لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أن المحتوى أنشئ باستخدام برمجيات «أوبن إيه آي»، المالكة لبرنامج «شات جي بي تي»، وشملت المواد الأخرى المزيَّفة بالذكاء الاصطناعي مقطع فيديو يزعم إظهار مشجّعين ألمانيين يؤدون التحية النازية.

وأوضح فايتزل أنه لم يدرك، في البداية، مدى انتشار الصورة، لكنه أبلغ الشرطة في ألمانيا والولايات المتحدة، بعد تفشّيها عبر منصات مختلفة، كما قدّمت عائلته وأصدقاؤه بلاغات، وتواصل مع مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي». ويعتقد أن الفاعل يقيم في الولايات المتحدة.


فرنسا تُحذّر من متاعب عراقية قبل المواجهة المرتقبة

المنتخب العراقي حظي بإشادة لافتة في الصحافة الفرنسية (د.ب.أ)
المنتخب العراقي حظي بإشادة لافتة في الصحافة الفرنسية (د.ب.أ)
TT

فرنسا تُحذّر من متاعب عراقية قبل المواجهة المرتقبة

المنتخب العراقي حظي بإشادة لافتة في الصحافة الفرنسية (د.ب.أ)
المنتخب العراقي حظي بإشادة لافتة في الصحافة الفرنسية (د.ب.أ)

قبل أيام من مواجهة فرنسا في كأس العالم 2026، حظي المنتخب العراقي بإشادة لافتة في الصحافة الفرنسية رغم خسارته أمام النرويج بنتيجة 4 - 1 في الجولة الأولى.

ورأت صحيفة «ليكيب» أن المنتخب العراقي قدم واحداً من أكثر العروض جرأة في افتتاح البطولة، معتبرة أن «أسود الرافدين» لعبوا بشخصية هجومية واضحة ولم يتعاملوا مع المباراة بعقلية الفريق الصغير رغم قوة المنافس.

وأضافت أن العراق فاجأ الجميع بأسلوبه الهجومي، إذ لم يتراجع إلى مناطقه الدفاعية رغم امتلاك النرويج أسلحة هجومية خطيرة يتقدمها إرلينغ هالاند. ووصفت العراق بأنه منتخب «طموح وحديث في أفكاره»، مشيرة إلى أن لاعبيه ضغطوا عالياً وواجهوا منافسهم بشجاعة بدلاً من الاكتفاء بالدفاع.

لكنها اعتبرت أن هذه الجرأة نفسها كانت سبباً في بعض المشكلات الدفاعية. فالظهيران حسين علي وميرخاس دوسكي تقدما باستمرار إلى الأمام وشاركا بكثافة في الضغط والهجوم، ما ترك مساحات واسعة خلفهما استغلتها النرويج للوصول إلى المرمى. كما لفتت إلى أن المنتخب العراقي عانى في التعامل مع الكرات الهوائية، وهو ما ساهم في استقبال أهداف إضافية خلال المباراة.

وأشادت بالروح الهجومية التي أظهرها العراق، معتبرة أن الفريق رفض تغيير أسلوبه حتى عندما كان متأخراً في النتيجة. وكتبت أن العديد من المنتخبات كانت ستلجأ إلى التراجع وإغلاق المساحات، لكن لاعبي غراهام أرنولد واصلوا اللعب بشخصية هجومية واضحة.

وفي الجانب الهجومي، اعتبرت أن الثنائي أيمن حسين وعلي الحمادي، قد يسبب مشكلات حقيقية للمنتخب الفرنسي.

وأشارت إلى أن هدف العراق في مرمى النرويج جاء بعد تحرك جماعي مميز أنهاه أيمن حسين بضربة رأس، مضيفة أن طول أيمن حسين وعلي الحمادي وقوتهما البدنية يجعلان منهما سلاحاً خطيراً في الكرات الهوائية والمباشرة.

واعتبرت أن الثنائي العراقي سيضع قلبي دفاع فرنسا، دايو أوباميكانو وويليام ساليبا، أمام اختبار مهم، خصوصاً إذا نجح لاعبو الوسط والأطراف في إيصال الكرات إليهما بالشكل الصحيح.

وحذرت الصحيفة من التقليل من شأن المنتخب العراقي، مؤكدة أن الفريق يمتلك شخصية واضحة وشجاعة كبيرة في اللعب، لكنه يحتاج إلى معالجة بعض الثغرات الدفاعية، خصوصاً في العمق والكرات العالية.

ورأت أن فرنسا قد تستفيد من تلك المساحات إذا تكررت، لكنها في الوقت نفسه ستواجه منتخباً لا يخشى المجازفة ويملك القدرة على تهديد مرماها عندما تتاح الفرصة.