صلاح وليفربول... نهاية حقبة

«الملك المصري» يغادر النادي الإنجليزي بعد مسيرة حافلة بالألقاب

محمد صلاح وفرحة الفوز بلقب الدوري الإنجليزي (رويترز)
محمد صلاح وفرحة الفوز بلقب الدوري الإنجليزي (رويترز)
TT

صلاح وليفربول... نهاية حقبة

محمد صلاح وفرحة الفوز بلقب الدوري الإنجليزي (رويترز)
محمد صلاح وفرحة الفوز بلقب الدوري الإنجليزي (رويترز)

لكل شيء نهاية. حتى محمد صلاح، الذي كان رمزاً للنجاح مع فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم على مدار ثمانية أعوام ونصف العام، لا يمكنه الاستمرار إلى الأبد. وفاجأ النجم الدولي المصري عالم الساحرة المستديرة بإعلانه الرحيل عن قلعة أنفيلد بنهاية الموسم الحالي، ورغم أن توقيت إعلان صلاح كان مفاجئاً، فإن الأشهر القليلة الماضية بدت وكأنها تمهد الطريق لرحيله الأخير عن ليفربول.

وقبل أقل من أربعة أشهر، بدأت الشكوك تحوم حول المستقبل القريب لـ(الفرعون المصري)، فبعد تعادل ليفربول 3 - 3 مع مضيفه ليدز يونايتد، صرح للصحافيين بأنه «تمت التضحية به» وسط تراجع مستوى الفريق. وبدا الوضع في البداية ميؤوساً منه وبلا حل، ولكن بعد استبعاده من قائمة ليفربول التي سافرت لملاقاة إنتر ميلان الإيطالي ببطولة دوري أبطال أوروبا، عاد صلاح لاحقاً إلى الفريق الأحمر. ويعدّ التوصل إلى حل ودي لخلاف صلاح مع ليفربول دليلاً على قوة قائد منتخب مصر الذهنية، وكذلك على صلابة الهولندي آرني سلوت، المدير الفني لحامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعاد صلاح ليصبح لاعباً أساسياً في تشكيلة ليفربول بعد مشاركته مع منتخب بلاده في كأس الأمم الأفريقية الأخيرة التي اختتمت في المغرب في يناير (كانون الثاني) الماضي، قبل أن يضطر للغياب عن آخر لقاءات الفريق ضد مضيفه برايتون بسبب إصابة عضلية.

حفر محمد صلاح اسمه بقوة في قلوب جماهير ليفربول منذ انضمامه قبل 9 سنوات (أ.ب)

ولو تم الاستغناء عن النجم المخضرم (33 عاماً) خلال فترة الانتقالات الشتوية الماضية، لكان ذلك بمثابة نهاية مفاجئة وغير لائقة لأحد أعظم أساطير ليفربول على مر تاريخ النادي العريق، لتصبح الفرصة الآن متاحة للجماهير لتوديع صلاح بالشكل الذي يستحقه. وقال صلاح في فيديو بثه عبر منصة «إكس»: «لسوء الحظ، لقد جاء هذا اليوم... سأغادر ليفربول بنهاية هذا الموسم». وأضاف: «أردت أن أبدأ بالقول إنني لم أتخيل يوماً إلى أي مدى سيصبح هذا النادي، وهذه المدينة، وهؤلاء الناس، جزءاً من حياتي. ليفربول ليس مجرد نادٍ لكرة القدم. إنه شغف. إنه تاريخ. إنه روح. لا أستطيع أن أشرح ذلك ‌بالكلمات لأي شخص ليس ‌جزءاً من هذا النادي. احتفلنا بالانتصارات. فزنا بأهم البطولات، وقاتلنا معاً خلال أصعب فترة في ‌حياتنا». ووجه ‌صلاح رسالة مؤثرة إلى الجماهير، قائلاً: «لا تكفيني الكلمات. الدعم الذي قدمتموه لي خلال أفضل فترات مسيرتي، ووقوفكم ‌إلى جانبي في أصعب الأوقات، أمر لن أنساه أبداً، وسأتذكره دائماً. الرحيل ليس سهلاً أبداً. منحتموني أفضل فترة في حياتي. ‌سأبقى دائماً واحداً منكم. هذا النادي سيكون دائماً بيتي، لي ولعائلتي».

صلاح يطوي صفحة ليفربول بعد مسيرة مبهرة (أ.ف.ب) Cutout

ومن المؤكد أن هذا الشعور متبادل، فمنذ انضمام صلاح لليفربول قادماً من روما الإيطالي في يونيو (حزيران) عام 2017، حفر المهاجم المصري اسمه بقوة في سجلات تاريخ أنفيلد، حيث يحتل المركز الثالث حالياً في قائمة هدافي النادي عبر التاريخ، برصيد مذهل بلغ 255 هدفاً في 435 مباراة بمختلف المسابقات، ولم يتجاوزه في عدد الأهداف المسجلة للنادي في تاريخه الطويل سوى إيان راش وروجر هانت. ولا تزال الفرصة قائمة أمام صلاح من أجل تعزيز أرقامه التهديفية، خاصة أنه سيحظى بفرصة ارتداء قميص ليفربول في 15 مناسبة أخرى كحد أقصى حتى نهاية الموسم الحالي. وتوج صلاح بثمانية ألقاب كبرى، من بينها لقبان في الدوري الإنجليزي الممتاز ولقب دوري أبطال أوروبا عام 2019، وخلال مسيرته مع ليفربول، سجل 189 هدفاً وقدم 92 تمريرة حاسمة لزملائه في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو أعلى رقم من المساهمات التهديفية لأي لاعب مع نادٍ واحد في تاريخ البطولة.

وتستحق الجوائز الفردية التي حصدها صلاح خلال مسيرته مع ليفربول الإشادة أيضاً، بدءاً من رقمه القياسي الذي يتقاسمه مع النجم الفرنسي المعتزل تيري هنري بالفوز بجائزة (الحذاء الذهبي) كأفضل هداف في الدوري الإنجليزي الممتاز 4 مرات، وصولاً إلى تتويجه بجائزة أفضل لاعب في العام من رابطة اللاعبين المحترفين ثلاث مرات، في إنجاز لم يصل إليه أي من نجوم كرة القدم الإنجليزية عبر تاريخها. وعندما نشر مؤخراً المجري ميلوش كيركيز، لاعب ليفربول، صورة لخزانة جوائز صلاح على تطبيق «إنستغرام»، انتشرت نكتة على مواقع التواصل الاجتماعي مفادها أن صلاح يجمع جوائز أفضل لاعب في المباراة كما لو كان يحصل عليها من آلة بيع. وسيظل مشهد صلاح وهو يسجل هدفاً، ثم يركع ويسجد على الأرض خالداً في عقول وأذهان جميع محبي كرة القدم في العالم بصفة عامة ومشجعي ليفربول على وجه الخصوص. وكان تألق صلاح لافتاً لدرجة أنه يبدو الآن وكأنه لا يستطيع دخول أرض الملعب دون تحطيم رقم قياسي جديد، ومع ذلك، فإن تأثيره عظيم لدرجة أنه لا يمكن ولا ينبغي اختزاله في عدد المباريات التي لعبها والألقاب التي فاز بها فقط.

توج صلاح بجائزة أفضل لاعب في العام من رابطة اللاعبين المحترفين 3 مرات (د.ب.أ)

وعلى مدى السنوات التسع الماضية، أصبح صلاح ظاهرة ثقافية، بالنسبة لجيل كامل، وتتجاوز أهميته حدود الرياضة نفسها، ففي عام 2019، تصدر غلاف مجلة «تايم»، بعد أن تم تصنيفه ضمن قائمة أكثر 100 شخصية مؤثرة في العالم. وفي عام 2020، تم تكريم صلاح بتمثال شمعي له في متحف مدام توسو بالعاصمة البريطانية لندن، وفي العام التالي، خلصت دراسة تم نشرها في مجلة العلوم السياسية الأميركية إلى أن انتقال صلاح لليفربول قد ساهم في خفض جرائم الكراهية في المدينة بنسبة 16 في المائة بالإضافة إلى الحد من الخطاب المعادي للإسلام على الإنترنت.

ولا تكاد تخلو منطقة في ميرسيسايد من بصمة مهاجم ليفربول، سواء من خلال عمل فني متقن في الشارع أو من خلال رؤية طفل يرتدي قميصاً يحمل اسمه، حيث أصبح صلاح جزءاً لا يتجزأ من نسيج المنطقة، وسيظل إرثه خالداً حتى بعد مغادرته ملعب أنفيلد. ومن الناحية الكروية، يمثل رحيل صلاح الوشيك فراغاً كبيراً يجب ملؤه في ليفربول. ولم ينجح صلاح في الارتقاء إلى مستوى معاييره العالية للغاية هذا الموسم، حيث إن رصيده الحالي البالغ 10 أهداف في 34 مباراة يجعله على الطريق لتحقيق أقل مواسمه إنتاجية بقميص ليفربول، ومع ذلك فإنه لا يزال من المستحيل تخيل ليفربول دونه.

ومن الناحية المالية، يحمل هذا الرحيل تداعيات إيجابية وسلبية على النادي في آن واحد، حيث أفادت مصادر لشبكة «إي إس بي إن» بأن صلاح سيرحل مجاناً، رغم توقيعه عقداً جديداً لمدة عامين مع ليفربول في أبريل (نيسان) الماضي. وبينما يعني الاتفاق مع ليفربول أن النادي لن يتمكن من استرداد رسوم انتقال كبيرة هذا الصيف، فإن رحيله المبكر سيعفي النادي من دفع راتبه الأسبوعي الباهظ الموسم المقبل، ما يوفر سيولة مالية حيوية لمواصلة إعادة بناء الفريق للسنوات المقبلة.

محمد صلاح والفوز بلقب دوري أبطال أوروبا مع ليفربول (أ.ب)

لكن الأهم من ذلك، فإن رحيل صلاح يعدّ أكبر مؤشر حتى الآن على أن حقبة ذهبية للنادي تحت قيادة الألماني يورغن كلوب، المدير الفني السابق لليفربول، تقترب من نهايتها. ورغم أن صلاح ليس أول من يغادر أنفيلد من المقربين لكلوب، فإنه بلا شك الأكثر شهرة، وسيوفر الموسم المقبل الفرصة لوجه جديد ليلعب دور النجم الأول في ليفربول. ولنعد إلى ما يقرب من 9 أعوام خلال أول مقابلة أجراها صلاح مع النادي وهو في الخامسة والعشرين من عمره، حيث قال: «سأبذل قصارى جهدي وأقدم كل ما لدي من أجل النادي. أنا سعيد لوجودي هنا، وأرغب بشدة في الفوز بلقب لهذا النادي».

وحقق محمد صلاح ذلك وأكثر بكثير، لكنه رغم ذلك لم ينته من مهمته بعد مع الفريق، الذي يسعى بشكل حثيث للمشاركة في المسابقات الأوروبية في الموسم المقبل، بالإضافة لبلوغه دور الثمانية في كل من مسابقتي دوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الإنجليزي، فإن الموسم لا يزال في أوجه، ويأمل مشجعو الفريق أن يختتم نجمهم المحبوب مسيرته بإنجاز باهر. وإذا فاجأ ليفربول الجميع وحصد لقباً أو اثنين في الأشهر المقبلة، فسيكون ذلك ختاماً يليق بالملك المصري.


مقالات ذات صلة

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

الرياضة منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة.

محمد الكفراوي (القاهرة )
رياضة سعودية تعديلات مرتقبة على النظام الأساسي الأسبوع المقبل (الاتحاد السعودي)

اتحاد الكرة السعودي: 66 تعديلاً مرتقباً على النظام الأساسي... والمنتخبات تحت إشراف «الأمين العام»

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، الأحد، عن إدراج 66 مقترحاً لتعديل النظام الأساسي ولائحة الانتخابات الخاصة بالاتحاد السعودي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية خورخي مارتن (أ.ف.ب)

مارتن يفوز بـ«جائزة فرنسا الكبرى»... و«أبريليا» يهيمن على منصة التتويج

فاز الإسباني خورخي مارتن، متسابق «أبريليا»، بـ«جائزة فرنسا الكبرى» ضمن «بطولة العالم للدراجات النارية»، الأحد، بعد انطلاقه من المركز الـ7...

«الشرق الأوسط» (لومان (فرنسا))
رياضة عالمية دينو بريجميتش (إ.ب.أ)

«دورة روما»: بريجميتش يواصل مغامرته الشيّقة

واصل الكرواتي الشاب دينو بريجميتش تألقه في دورة روما للألف نقطة في كرة المضرب، بعدما أطاح بالفرنسي أوغو أومبير 6 - 1، و7 - 5، الأحد.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة سعودية الأمير سلمان بن عبد الله بن سلمان الرئيس التنفيذي لنادي سباقات الخيل (الشرق الأوسط)

سلمان بن عبد الله: تنوع بطولات نادي سباقات الخيل يعزز مكانته العالمية

أكد الأمير سلمان بن عبد الله بن سلمان، الرئيس التنفيذي لنادي سباقات الخيل، أن مهرجان العالم لبطولة خيل الجزيرة 2026 حقق نجاحاً لافتاً وسط أجواء حماسية.

لولوة العنقري (الرياض)

«دورة روما»: بريغميتش يواصل «مغامرته الشيّقة»

الكرواتي الشاب دينو بريغميتش يتألق في روما (رويترز)
الكرواتي الشاب دينو بريغميتش يتألق في روما (رويترز)
TT

«دورة روما»: بريغميتش يواصل «مغامرته الشيّقة»

الكرواتي الشاب دينو بريغميتش يتألق في روما (رويترز)
الكرواتي الشاب دينو بريغميتش يتألق في روما (رويترز)

واصل الكرواتي الشاب دينو بريغميتش تألقه في دورة روما لماسترز الألف نقطة في كرة المضرب، بعدما أطاح بالفرنسي أوغو أومبير 6-1 و7-5 الأحد، وبلغ الدور ثمن النهائي.

وكان بريغميتش، الصاعد من التصفيات، فجّر مفاجأة كبيرة بإقصائه الصربي نوفاك ديوكوفيتش في الدور السابق، قبل أن يؤكد مستواه اللافت أمام أومبير، المصنف 31 عالمياً، بأداء قوي اتسم بالدقة والقوة.

وفرض اللاعب البالغ 20 عاماً سيطرته المطلقة على المجموعة الأولى، متقدماً 5-0، قبل أن يحسمها خلال 28 دقيقة فقط أمام منافس بدا عاجزاً عن مجاراته.

ورغم تحسن أداء أومبير في المجموعة الثانية، فإن الكرواتي الشاب كسر إرساله للمرة الثالثة في الشوط الحادي عشر، قبل أن يحسم المباراة في ثاني فرصة متاحة له.

وسيواجه بريغميتش في الدور المقبل الروسي كارن خاتشانوف الذي تغلب على الهولندي بوتيك فان دي زاندشولب 5-7 و6-4 و6-4.

قال للصحافيين: «أريد فقط أن ألعب بأسلوبي وأن أكون على طبيعتي في الملعب، وسنرى»، مضيفاً: «ربما هدفي أن أكون ضمن أفضل 30 لاعباً في نهاية العام، لكني أريد فقط أن أبقى بصحة جيدة وأن ألعب قدر المستطاع».

وحسب الوضع الحالي، سيتقدم بريغميتش 11 مركزاً لفئة 1000 نقطة.

وواصل الألماني ألكسندر زفيريف، المصنف الثاني، سعيه لإحراز لقبه الثالث في الدورة بعد 2017 و2024، بفوزه على البلجيكي ألكسندر بلوكس 6-1 و6-4.

وكان زفيريف خسر نهائي دورة مدريد الأسبوع الماضي أمام الإيطالي يانيك سينر، وسيواجه في الدور المقبل الفائز من مواجهة الأميركي تومي بول والإيطالي لوتشانو دارديري.

ولم يحتج زفيريف إلى أكثر من الحد الأدنى من الجهد أمام بلوكس الذي كان خسر أمامه في نصف نهائي مدريد.

ويقع الألماني في الجهة نفسها من القرعة مع بريغميتش.

وقال زفيريف: «هناك الكثير من اللاعبين الشبان الذين يقدمون كرة مضرب رائعة. هو بالتأكيد واحد منهم».

وأضاف: «لكني سأتقدم مباراة بمباراة، أعتقد أن هذا هو الأهم، ألا تنظر بعيدا كثيرا وأن تركز على الأشياء التي يمكنك التحكم بها».

وبلغ الدور ذاته الإيطالي لورنزو موسيتي الثامن بفوزه على الأرجنتيني فرانسيسكو سيروندولو 7-6 (9-7) و6-4.

وانهمر موزيتي بالبكاء في نهاية لقاء شهد 81 خطأ مباشراً، وقال لشبكة «سكاي سبورت» إنه لم يكن على ما يرام بدنياً، من دون أن يحدد طبيعة المشكلة.

ولدى السيدات فئة الألف نقطة، بلغت اليابانية ناومي أوساكا، المتوجة بأربعة ألقاب في البطولات الكبرى، ثمن النهائي بفوزها على الروسية ديانا شنايدر 6-1 و6-2، وتنتظر الفائزة من مواجهة البولندية إيغا شفيونتيك، بطلة روما ثلاث مرات، أو الإيطالية إيليزابيثا كوتشاريتو.

واحتاجت أوساكا إلى 54 دقيقة فقط للتغلب على منافستها الروسية، معادلة بذلك أفضل نتيجة لها في موسم صعب خرجت خلاله من دورتي «إنديان ويلز» و«مدريد» عند الدور ذاته على يد البيلاروسية أرينا سابالينكا.

لكن مع الخروج المفاجئ لسابالينكا السبت، قد تصبح أوساكا المصنّفة 15 بين المرشحات للمنافسة.

وقالت أوساكا عن احتمال مواجهة شفيونتيك: «بالنسبة لي، تلك المباريات هي الأكثر متعة. أنا متحمسة للفكرة».

وكانت شفيونتيك تعرضت لأبكر خروج لها في خمس مشاركات بدورة مدريد الشهر الماضي، حين انسحبت من الدور الثالث بسبب إصابتها بفيروس.

كما خرجت من الدور نفسه في روما العام الماضي بصفتها حاملة للقب.

ولم تحرز شفيونتيك، المتوجة بستة ألقاب كبرى، أي لقب على الملاعب الترابية منذ تتويجها بلقبها الرابع في بطولة فرنسا المفتوحة عام 2024.

كما تأهلت الكازاخية ايلينا ريباكينا الثانية بتغلبها على الفلبينية ألكسندرا إيالا 6-4 و6-3، والأوكرانية إيلينا سفيتولينا السابعة بفوزها على الأميركية هايلي بابتيست 6-1 و6-2، ومواطنة الأخيرة جيسيكا بيغولا الخامسة بتغلبها على السويسرية ريبيكا ماساروفا 6-0 و6-0.

وفي الدور المقبل، تلعب ريباكينا مع الألمانية لاورا سيغموند او التشيكية كارولينا بليشكوفا، وسفيتولينا مع التشيكية نيكولا بارتونكوفا التي تغلبت على الأميركية ماديسون كيز السابعة عشرة 6-3 و1-6 و6-4، وبيغولا مع النمساوية أناستاسيا بوتابوفا الفائزة على الروسية لودميلا سامسونوفا 6-3 و6-2.


«دورة روما»: أوساكا تُطيح بالروسية شنايدر وتتأهل لثمن النهائي

اليابانية ناومي أوساكا (يمين) تصافح الروسية ديانا شنايدر بعد الفوز عليها في روما (رويترز)
اليابانية ناومي أوساكا (يمين) تصافح الروسية ديانا شنايدر بعد الفوز عليها في روما (رويترز)
TT

«دورة روما»: أوساكا تُطيح بالروسية شنايدر وتتأهل لثمن النهائي

اليابانية ناومي أوساكا (يمين) تصافح الروسية ديانا شنايدر بعد الفوز عليها في روما (رويترز)
اليابانية ناومي أوساكا (يمين) تصافح الروسية ديانا شنايدر بعد الفوز عليها في روما (رويترز)

تأهلت اليابانية ناومي أوساكا لدور الـ16 بمنافسات فردي السيدات في بطولة روما المفتوحة لتنس الأساتذة «فئة 1000 نقطة» بفوز سهل على الروسية ديانا شنايدر، الأحد.

وحسمت أوساكا المصنفة السادسة عشرة عالمياً الفوز بمجموعتين دون رد بنتيجة 6 - 1 و6 - 2 بعد مباراة استغرقت 50 دقيقة فقط.

وأثبتت النجمة اليابانية بهذا الفوز الكاسح تميزها في اللعب على الملاعب الرملية، فقبل بطولة روما، حققت انتصارات حاسمة على الكولومبية كاميلا أوسوريو والأوكرانية أنجلينا كالينينا، بينما خسرت مباراة واحدة على الملاعب الرملية أمام البيلاروسية أرينا سابالينكا المصنفة الأولى عالمياً، بعد مواجهة من 3 مجموعات أواخر الشهر الماضي.

أما بالنسبة لشنايدر، المصنفة الـ20 عالمياً، واصلت نتائجها المخيبة أمام اللاعبات المصنفات، وذلك بعد خسائر سابقة أمام الكازاخية إيلينا ريباكينا والسويسرية بيليندا بنشيتش.

وتحسن مستوى ناومي أوساكا بشكل ملحوظ، وبعد أن حققت انتصارات بارزة على لاعبات من المصنفات العشر الأوائل؛ مثل الأميركية كوكو جوف في 2025، تثبت النجمة اليابانية أقدامها لتكون منافسة بارزة على الألقاب.

وستلعب ناومي أوساكا في الدور القادم ضد الفائزة من مواجهة البولندية إيغا شفيونتيك والإيطالية إليزابيتا كوكسياريتو.

وفي مواجهة أخرى، تأهلت الكازاخية يلينا ريباكينا بالفوز على الفلبينية أليكس إيالا بنتيجة 6 - 4 و6 - 3، بعد مباراة استمرت ساعة و32 دقيقة.

وتنتظر ريباكينا في دور الـ16 الفائز من مباراة الألمانية لورا سيغموند ضد التشيكية كارولينا بليشكوفا.


ماتيتا وسار راضيان عن تعادل كريستال بالاس مع إيفرتون

الفرنسي جان فيليب ماتيتا نجم كريستال بالاس (رويترز)
الفرنسي جان فيليب ماتيتا نجم كريستال بالاس (رويترز)
TT

ماتيتا وسار راضيان عن تعادل كريستال بالاس مع إيفرتون

الفرنسي جان فيليب ماتيتا نجم كريستال بالاس (رويترز)
الفرنسي جان فيليب ماتيتا نجم كريستال بالاس (رويترز)

أعرب الفرنسي جان فيليب ماتيتا والسنغالي إسماعيلا سار رضاهما عن تعادل فريقهما كريستال بالاس 2-2 مع ضيفه إيفرتون، الأحد، في المرحلة الـ36 لبطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وانتهى الشوط الأول بتعادل الناديين 1-1؛ حيث تقدّم إيفرتون مبكراً في الدقيقة السادسة عن طريق جيمس تاركوسكي، لكن سار منح التعادل لكريستال بالاس في الدقيقة 34.

وتواصلت الإثارة في الشوط الثاني؛ حيث سجّل بيتو الهدف الثاني لإيفرتون في الدقيقة 47، غير أن ماتيتا أحرز هدف التعادل لأصحاب الأرض في الدقيقة 77، ليحصل كل فريق على نقطة وحيدة.

وأصبح في جعبة كريستال بالاس، الذي لم يُحقق أي انتصار في المسابقة للمباراة الرابعة على التوالي، 44 نقطة في المركز الرابع عشر، علماً بأنه لا يزال يمتلك مباراة مؤجلة مع مانشستر سيتي.

وقال ماتيتا لشبكة «سكاي سبورتس» عقب المباراة: «ما زلت أشعر بالضيق حيال الفرص التي يجري إهدارها، لكن لا بأس، فقد عدنا مرتين، وأعتقد أننا كنا نستحق هذه النقطة».

وأضاف ماتيتا: «كنا نطمح للفوز اليوم، وكدنا نحققه، ولم نستسلم مطلقاً في المباراة، ولهذا أنا سعيد بالوجود مع هذا الفريق».

من جانبه، قال سار: «كانت مباراة صعبة، إيفرتون فريق قوي بدنياً. كان فريقنا جاهزاً لهذه المباراة. أنا سعيد بالحصول على نقطة التعادل، لكننا كنا بحاجة إلى 3 نقاط اليوم، وخرجنا بالتعادل. سوف نستعد للمباراة المقبلة».

وأضاف الجناح السنغالي الدولي: «هذا الفريق جيد جداً، أنا سعيد به، وسأبذل قصارى جهدي من أجله».