«مونديال 2026»: البوسنيون يستمتعون في تورونتو بهدية من السماء

تستعد الجالية البوسنية الصغيرة في تورونتو الكندية لعيش أجواء من النشوة الجمعة (أ.ب)
تستعد الجالية البوسنية الصغيرة في تورونتو الكندية لعيش أجواء من النشوة الجمعة (أ.ب)
TT

«مونديال 2026»: البوسنيون يستمتعون في تورونتو بهدية من السماء

تستعد الجالية البوسنية الصغيرة في تورونتو الكندية لعيش أجواء من النشوة الجمعة (أ.ب)
تستعد الجالية البوسنية الصغيرة في تورونتو الكندية لعيش أجواء من النشوة الجمعة (أ.ب)

تستعد الجالية البوسنية الصغيرة في تورونتو لعيش أجواء من النشوة، الجمعة، خلال مواجهة كندا والبوسنة والهرسك في «مونديال 2026» الذي يعدّ بالنسبة إليها هدية من السماء...

في 31 مارس (آذار) الماضي، عندما نجحت البوسنة والهرسك في إقصاء إيطاليا؛ بطلة العالم 4 مرات، في «الملحق الأوروبي» المؤهل إلى المونديال، انتقل المشجعون المجتمعون في مسجد حي إيتوبيكوك، غرب تورونتو، من التوتر إلى «النشوة» في لحظة، كما يروي لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنيس جومهور، المسؤول عن البرامج في «المركز الإسلامي البوسني».

ويقول هذا الرجل الطويل النحيل والهادئ جداً الذي خدم في الجيش اليوغوسلافي قبل أن يستقر بكندا في عمر الـ22، إن «الأمر كان مذهلاً».

ويعرب عن سعادته بأن إعلان الفوز والتأهل إلى النهائيات أدى مؤقتاً إلى زوال التوترات التي قد تظهر أحياناً داخل الجالية، مضيفاً: «في ذلك اليوم، كان الجميع يعانقون بعضهم بعضاً. عرضت الصور على بعض الأشخاص وقلت لهم: يا الله، هل ترى مَن تعانق؟».

في المقابل، كانت ليلة قاسية على الجالية الإيطالية الكبيرة في تورونتو؛ إذ كانوا مستعدين آنذاك للانفجار فرحاً والخروج إلى الشوارع لإطلاق أبواق السيارات، متجمعين بأعداد كبيرة في حانات حي «ليتل إيتالي (إيطاليا الصغيرة)».

ستخوض البوسنة والهرسك النهائيات لثاني مرة (أ.ب)

لكن خيبة الأمل والذهول سادا بعد إقصاء الـ«آتزوري» الذي يغيب عن النهائيات العالمية لثالث مرة توالياً؛ ومجدداً نتيجة سقوطه في الملحق (أمام السويد عام 2018، ومقدونيا الشمالية في 2022).

وقال أليساندرو أوريلي لصحيفة كندية بعد اللقاء: «كنت متحمساً جداً لرؤية إيطاليا تلعب هنا في كندا».

لكن هذه الخيبة الإيطالية فتحت نافذة لآلاف البوسنيين في تورونتو: فرصة لإعادة تأكيد هوية مشتركة تآكلت مع مرور السنوات، كما يقر أنيس جومهور.

ويقول إن الناس كانوا في السابق «أكبر تفانياً تجاه الجالية»، مضيفاً: «أشعر أن ذلك تراجع قليلاً»، قبل أن يعرب عن أمله في أن توفر البطولة فرصة نادرة للتجمع بصفتهم «جالية بوسنية».

وتعود بدايات الجالية البوسنية في تورونتو إلى ثمانينات القرن الماضي، قبل أن يشكل النزاع في يوغوسلافيا السابقة خلال التسعينات نقطة تحول.

ومع وصول اللاجئين، أُنشئت مؤسسات لاستقبالهم، وأصبح المسجد محور الحياة المجتمعية. وقد تحولت مكتبته السابقة منذ ذلك الحين قاعةَ أنشطة للشباب، مع تركيب شاشة عملاقة لمباريات التصفيات.

وسافر ميرزا دوراك، الكندي من أصل بوسني، إلى زينيتسا لحضور مباراة إيطاليا.

ويقول الرجل الذي يشغل منصب رئيس «الجمعية الثقافية البوسنية» في تورونتو إن رؤية منتخب بلاده «يأتي إلى تورونتو... إلى حيّنا، لهو حلم يتحقق».

ومن المؤكد أنه لا ينوي تفويت هذه الفرصة. فبعد حصوله على تذاكر مباراة الجمعة، نظم سلسلة من الفعاليات للاحتفال بوجود البوسنة والهرسك في المدينة: حفلة قبل المباراة، ومسيرة نحو الملعب يوم اللقاء، وسهرة بعد نهايته.

ويؤكد أن آلاف البوسنيين من مختلف أنحاء أميركا الشمالية، وحتى من أوروبا، يتوافدون إلى تورونتو.

ويختم: «أردنا أن نظهر لتورونتو جانباً من ثقافتنا، وكيف يعيش مشجعو كرة القدم الأوروبيون هذه الأجواء. سيكون ذلك رائعاً حقاً بالنسبة إلى الكنديين».

وستخوض البوسنة والهرسك النهائيات لثاني مرة، بعد أولى عام 2014، حيث ستلعب في المجموعة الثانية التي تضم قطر وسويسرا، إضافة إلى كندا التي تتشارك استضافة النسخة الـ23 مع الولايات المتحدة والمكسيك.


مقالات ذات صلة

غارسيا: يتحدثون عن عودتنا إلى «الديار»... بلجيكا ستقلب التوقعات

رياضة عالمية الفرنسي رودي غارسيا مدرب منتخب بلجيكا (أ.ف.ب)

غارسيا: يتحدثون عن عودتنا إلى «الديار»... بلجيكا ستقلب التوقعات

قال الفرنسي رودي غارسيا مدرب منتخب بلجيكا، إن الجميع يتوقع إقصاء فريقه على يد إسبانيا في ربع نهائي كأس العالم، الجمعة، لكنه أكد قدرة لاعبيه على تحقيق فوز لافت.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس )
رياضة عربية خرج المغاربة محتفلين رغم ألم الوداع (أ.ب)

خيبة لا تُلغي الفخر... المغاربة يودعون المونديال بـ«رؤوس مرفوعة»

حلّ الصمت محل أبواق الفوفوزيلا، والخيبة بعد الحماس. في الرباط، كسرت هزيمة المغرب أمام فرنسا (2 - 0) مساء الخميس في ربع نهائي كأس العالم لكرة القدم قلوب المشجعين

«الشرق الأوسط» (الرباط )
رياضة سعودية المقاتلة السعودية هتان السيف خلال المؤتمر الصحافي (موقع رابطة دوري المقاتلين)

هتان السيف قبل نزال المسرح العالمي: لا أعرف الخوف

أقامت رابطة دوري المقاتلين المحترفين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الخميس في الرياض، مؤتمراً صحافياً لمرحلة قياس الأوزان.

عبد الله الثميري (الرياض )
رياضة عالمية هوغو بروس مدرب جنوب أفريقيا (أ.ف.ب)

بروس يودع جنوب أفريقيا: قد أعود «مستشاراً»... وزوجتي سعيدة

 أكد هوغو بروس مدرب جنوب أفريقيا يوم الخميس رحيله عن منصبه بعد أسبوعين من عدم اليقين بشأن ما إذا كان سيبقى بعد وصول الفريق إلى أدوار خروج المغلوب في كأس العالم

«الشرق الأوسط» (أتلانتا (الولايات المتحدة) )
رياضة عالمية المتهمون يواجهون عقوبات محتملة بالسجن مدى الحياة في حال إدانتهم (رويترز)

اتهام 8 أشخاص بمحاولة استهداف حدث «الفنون القتالية» في البيت الأبيض بـ«المسيرات»

قالت وزارة العدل الأميركية الخميس، إنه تم توجيه الاتهام لـ8 رجال في مؤامرة مزعومة استهدفت حدثاً للفنون القتالية المختلطة أقيم في البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

قبل مواجهة النرويج... تحقيق إنجليزي بعد اقتحام المركز الإعلامي

المنتخب الإنجليزي يواصل تحضيراته في كانساس سيتي (موقع الاتحاد الإنجليزي)
المنتخب الإنجليزي يواصل تحضيراته في كانساس سيتي (موقع الاتحاد الإنجليزي)
TT

قبل مواجهة النرويج... تحقيق إنجليزي بعد اقتحام المركز الإعلامي

المنتخب الإنجليزي يواصل تحضيراته في كانساس سيتي (موقع الاتحاد الإنجليزي)
المنتخب الإنجليزي يواصل تحضيراته في كانساس سيتي (موقع الاتحاد الإنجليزي)

يستعد الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم لإجراء تحقيق في حادثة وقعت في المركز الإعلامي لمنتخب إنجلترا بمدينة كانساس سيتي، بعد دخول رجل يحمل مفتاح ربط.

ويستعد فريق المدرب الألماني توماس توخيل لمواجهة منتخب النرويج، مساء السبت بالتوقيت المحلي، في دور الثمانية لبطولة كأس العالم لكرة القدم، المقامة حالياً في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

ومن المقرر أن يسافر المنتخب الإنجليزي من الغرب الأوسط الأميركي إلى ميامي، عشية المباراة.

وتدرب المنتخب الإنجليزي ظهر الخميس في قرية سوب لكرة القدم، التي تبعد نحو نصف ميل عن مركزهم الإعلامي، والمقام في مبنى مجتمعي.

ولم يكن أي من لاعبي المنتخب الإنجليزي أو أعضاء الجهاز الفني موجوداً في الموقع، عندما دخل رجل، بدا عليه التوتر، المركز الإعلامي حاملاً مفتاح ربط يوم الخميس، حسبما أفادت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا).

وتم إخراج الرجل من الغرفة، وتعاملت معه الشرطة المحلية، ومن المقرر أن يجري الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم تحقيقاً في الحادثة.

ويأمل المنتخب الإنجليزي في العودة إلى معسكره بكانساس سيتي الأسبوع المقبل، استعداداً لمباراة قبل نهائي كأس العالم ضد الأرجنتين أو سويسرا، وذلك حال اجتيازه عقبة المنتخب النرويجي.


غارسيا: يتحدثون عن عودتنا إلى «الديار»... بلجيكا ستقلب التوقعات

الفرنسي رودي غارسيا مدرب منتخب بلجيكا (أ.ف.ب)
الفرنسي رودي غارسيا مدرب منتخب بلجيكا (أ.ف.ب)
TT

غارسيا: يتحدثون عن عودتنا إلى «الديار»... بلجيكا ستقلب التوقعات

الفرنسي رودي غارسيا مدرب منتخب بلجيكا (أ.ف.ب)
الفرنسي رودي غارسيا مدرب منتخب بلجيكا (أ.ف.ب)

قال الفرنسي رودي غارسيا، مدرب منتخب بلجيكا، إن «الجميع» يتوقع إقصاء فريقه على يد إسبانيا في ربع نهائي كأس العالم الجمعة، لكنه أكد قدرة لاعبيه على تحقيق فوز لافت.

وتدخل إسبانيا، بطلة أوروبا، المباراة في لوس أنجليس وهي المرشحة بقوة، بعدما حافظت على نظافة شباكها في جميع مباريات البطولة حتى الآن.

في المقابل، واجهت بلجيكا طريقاً أكثر صعوبة، إذ تصدرت مجموعتها بصعوبة بعد تعادلين مع مصر وإيران، قبل أن تحتاج إلى انتفاضة متأخرة للتغلب على السنغال في دور الـ32.

لكن غارسيا بدا مستمتعاً بدور «الحصان الأسود» خلال المؤتمر الصحافي الخميس.

وقال المدرب الفرنسي: «الجميع يتحدث بالفعل عن عودتنا إلى الديار. لكننا نعتقد أننا قادرون على إنجاز المهمة».

وأضاف: «نعتقد أننا نستطيع قلب التوقعات، وسنفعل كل ما بوسعنا للوصول إلى نصف النهائي».

وبدأت بلجيكا في إظهار قوتها خلال مواجهة دور الـ16 الاثنين، عندما اكتسحت الولايات المتحدة 4-1 لتنهي آمال الدولة المضيفة في البطولة.

وأشار غارسيا إلى أن بلجيكا من بين أكثر المنتخبات تسجيلاً للأهداف في البطولة، خلف فرنسا والأرجنتين فقط برصيد 13 هدفاً. كما سدد المنتخب البلجيكي 107 تسديدات، وهو ثاني أعلى رقم بعد فرنسا التي خاضت مباراة إضافية.

وعن احتمال مواجهة أجواء عدائية من الجماهير الأميركية في لوس أنجليس بعد إقصاء منتخب بلادهم، قال غارسيا إن ذلك لا يمثل مصدر قلق بالنسبة له.

وعلّق: «لقد فزنا للتو على الولايات المتحدة، وكان ذلك أيضاً في ملعب كان الجميع فيه ضدنا. لذلك لا أعتقد أن الظروف ستكون أكثر صعوبة غداً».

وأضاف: «الجماهير لا تسجل الأهداف. سنركز على ما يمكننا القيام به. لدينا ما يكفي من التحديات مع المنتخب الإسباني، فهو فريق رائع في كرة القدم».

وتابع: «حتى لو كنا الطرف الأقل ترشيحاً غداً، سنفعل كل ما بوسعنا لجعل المباراة صعبة عليهم».

من جهته، دعم المهاجم البلجيكي المخضرم روميلو لوكاكو تصريحات مدربه، قائلاً للصحافيين: «إذا وصلت إلى هذه المرحلة، فلن تلعب مباراة من أجل العودة إلى المنزل».

وأضاف لوكاكو: «أعتقد أن لدينا أيضاً الموهبة اللازمة. غداً نحتاج إلى تقديم المباراة المثالية».


ديشان: أنهكنا المغرب... ولم نشك لحظة في تأهلنا

ديديه ديشان يرى أن الترشيحات لن تغير شيئاً من مثابرة فريقه لتحقيق اللقب (أ.ف.ب)
ديديه ديشان يرى أن الترشيحات لن تغير شيئاً من مثابرة فريقه لتحقيق اللقب (أ.ف.ب)
TT

ديشان: أنهكنا المغرب... ولم نشك لحظة في تأهلنا

ديديه ديشان يرى أن الترشيحات لن تغير شيئاً من مثابرة فريقه لتحقيق اللقب (أ.ف.ب)
ديديه ديشان يرى أن الترشيحات لن تغير شيئاً من مثابرة فريقه لتحقيق اللقب (أ.ف.ب)

قال ديدييه ديشان، مدرب فرنسا، إن الفريق لم يشك أبداً في تأهله للدور قبل النهائي بكأس العالم لكرة القدم رغم إضاعة كيليان مبابي ركلة جزاء وإهدار عدة فرص في الشوط الأول من مباراة دور الثمانية أمام المغرب يوم الخميس.

وتصدى ياسين بونو حارس المغرب لركلة جزاء مبابي، لكن المنتخب الفرنسي واصل الضغط وكاد يهز الشباك قبيل نهاية الشوط الأول، لكن العارضة تصدت لتسديدة لوكا ديني.

ولم تُظهر فرنسا أي علامات على الإحباط وإنما واصلت تناقل الكرة بصبر في انتظار أن يجد مبابي أو مايكل أوليسه أو ديزريه دوي أو عثمان ديمبلي المساحة المطلوبة.

وقال ديشان في المؤتمر الصحافي بعد فوز فرنسا 2-صفر على المغرب، وتأهلها للدور قبل النهائي حيث تواجه المتأهل من إسبانيا وبلجيكا: «افتقرنا إلى الفاعلية، وتم التصدي لركلة جزاء في الشوط الأول، وأتيحت لنا عدة فرص، ولكن لم يكن هناك أي شك على الإطلاق، خاصة بشأن كيليان».

وأضاف ديشان: «لقد فعلنا كل شيء بشكل صحيح لإنهاكهم. ضيقنا عليهم الخناق وجعلناهم يركضون. وكانوا مجهدين».

وتتطلع فرنسا، التي أطاحت بالمغرب من الدور قبل النهائي في النسخة الماضية التي استضافتها قطر عام 2022، إلى التأهل للنهائي للنسخة الثالثة توالياً، حيث أحرزت اللقب في نسخة 2018 وخسرت النهائي أمام الأرجنتين في 2022.

ومنذ أن تولى ديشان المسؤولية في عام 2012، وصلت فرنسا إلى الدور قبل النهائي ببطولة أوروبا وكأس العالم خمس مرات من أصل سبع مشاركات.

وقال ديشان: «امتلاك لاعبين جيدين هو سبب رئيسي».

وأضاف: «نجاح الجهاز الفني يأتي من خلال لاعبيه، لكن لا بد أنني أقوم ببعض الأمور بشكل صحيح أيضاً. وبغض النظر عن نتيجة هذه المباراة، فإن لاعبين مثل وارن (زاير-إيمري)، الذي لم يسبق له أن لعب دقيقة واحدة من قبل، دخلوا الملعب وأحدثوا تأثيراً هائلاً. إنها تجربة إنسانية أيضاً. أنا من اخترتهم، وأعيش معهم كل يوم ببهجة كبيرة».

وسيبذل الفريق قصارى للاستمرار في المنافسة حتى 19 يوليو (تموز)، وهو موعد إقامة المباراة النهائية في نيويورك، لكن اللاعبين يظلون متواضعين رغم الضجة الإعلامية المحيطة بهم.

وقال ديشان: «ما تغير مقارنة بنسختي 2018 و2022؟ في عام 2018، لم يتوقع أحد أن ننجح».

وأضاف: «في عام 2022، كنا حاملين للقب، وغالباً ما يخرج حامل اللقب من دور الـ16. وفي هذه المرة، يتوقع الجميع فوزنا من قبل انطلاق البطولة. لكن لاعبي فريقي معتادون على هذا الوضع ولن ينجرفوا. في الوقت الحالي، لا ننظر إلى ما بعد 14 يوليو (يوم مباراة قبل النهائي)».