أبدت سورينام اهتماماً كبيراً في الماضي بكأس العالم لكرة القدم لكنها لن تضطر إلى ذلك عن طريق غير مباشر عبر هولندا، القوة الاستعمارية السابقة، إذا نجحت في التأهل للبطولة التي ستقام في أميركا الشمالية عبر الملحق العالمي في المكسيك هذا الأسبوع.
وتواجه سورينام، التي ينحدر منها نجوم هولنديون سابقون مثل رود خوليت وفرنك ريكارد وكلارنس سيدورف، بوليفيا في مونتيري يوم الخميس المقبل، وفي حال فوزها ستلعب ضد العراق في نفس الملعب في 31 مارس (آذار) الحالي من أجل التأهل لكأس العالم لتلعب إلى جوار فرنسا والنرويج والسنغال في المجموعة التاسعة.
وكان بإمكان سورينام التأهل للنهائيات مباشرةً في الجولة الأخيرة من تصفيات اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (الكونكاكاف) في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، لكن خسارتها في غواتيمالا سمحت لبنما بالتفوق عليها في مجموعتهما والتأهل لكأس العالم.

وعزز تغيير في قوانين الجنسية بسورينام، الذي سمح بانضمام لاعبين يتمتعون بجنسية مزدوجة، فرص الفريق في التأهل لأول مرة إلى كأس العالم من خلال ضم لاعبين هولنديين يرتبطون عائلياً بالمستعمرة السابقة الواقعة في شمال أميركا الجنوبية.
وبين قائمة تضم 26 لاعباً سافرت إلى المكسيك، وُلد 22 لاعباً في هولندا ولاعب واحد في بلجيكا. وغادر اثنان من ثلاثة لاعبين وُلدوا في سورينام إلى هولندا في سن مبكرة، مما يعني أن المهاجم خليوفيلو فليتر هو اللاعب الوحيد الذي نشأ وتربى في سورينام.
ويضم الفريق عدداً من اللاعبين الدوليين السابقين في منتخبات هولندا للناشئين، فيما خاض جان-بول بوتيس مباراة دولية واحدة مع منتخب هولندا الأول لكن نظراً إلى أنها كانت ودية، فقد تمكن من تغيير انتمائه الدولي.
ويقود المدرب هينك تن كات، الذي عمل سابقاً في أياكس أمستردام وتنحدر أصوله من سورينام أيضاً، منتخب سورينام لأول مرة في مباراة يوم الخميس المقبل.
وقال تن كات لصحيفة «ألخمين داخبلاد» الهولندية اليومية: «ستكون تلك مجاملة رائعة لكرة القدم الهولندية إذا تأهلنا. بعيداً عن الاحتفالات الكروية التي ستشهدها جميع تلك المجتمعات هذا الصيف. بالنسبة إلى سكان سورينام أنفسهم سيكون ذلك بالطبع دفعة معنوية هائلة لهم أيضاً. كنت هناك كثيراً. لم يكن الوضع سهلاً دائماً على البلاد والشعب».
وتن كات مقتنعاً بأن فريقه يملك فرصة للتأهل لكأس العالم، قائلاً: «إذا لم أكن مقتنعاً بذلك لَمَا قَبِلت هذا المشروع. سورينام في كأس العالم... سيكون حلماً تحقق. سنعمل من أجل تحقيقه».
