دوري أبطال أوروبا: ريال مدريد في وضع غير مألوف أمام سيتي

ريال مدريد من التحضيرات الأخيرة التي تسبق اللقاء المنتظر أمام السيتي (إ.ب.أ)
ريال مدريد من التحضيرات الأخيرة التي تسبق اللقاء المنتظر أمام السيتي (إ.ب.أ)
TT

دوري أبطال أوروبا: ريال مدريد في وضع غير مألوف أمام سيتي

ريال مدريد من التحضيرات الأخيرة التي تسبق اللقاء المنتظر أمام السيتي (إ.ب.أ)
ريال مدريد من التحضيرات الأخيرة التي تسبق اللقاء المنتظر أمام السيتي (إ.ب.أ)

بالنسبة لنادٍ تُوِّج باللقب 15 مرة قياسية، ويعدّ دائماً من أبرز المرشحين، نادراً ما يجد ريال مدريد الإسباني نفسه في وضع مماثل للذي يخوض به مباراة، الأربعاء، ضد ضيفه مانشستر سيتي الإنجليزي في ذهاب ثُمن نهائي دوري أبطال أوروبا، والسبب تأثير الغيابات وأبرزها الفرنسي كيليان مبابي. يدخل عملاق مدريد لقاء الأربعاء وهو الفريق الأقل حظاً للفوز؛ نتيجة كثرة الإصابات في صفوفه وغياب الإنجليزي جود بيلينغهام، والبرازيلي رودريغو، والأهم مبابي الذي سجَّل 38 هدفاً في 33 مباراة خاضها هذا الموسم في المسابقات كافة. ويستمر غياب مبابي عن التمارين الجماعية لريال مدريد؛ بسبب مشكلة في ركبته عانى منها منذ ديسمبر (كانون الأول). ولم يحدد ريال سقفاً زمنياً لعودة نجمه الفرنسي، بينما تحدَّثت وسائل الإعلام الإسبانية عن إمكانية مشاركته في لقاء الإياب الأسبوع المقبل. وغاب مبابي عن المباريات الثلاث الأخيرة للريال، وسافر مؤخراً إلى باريس من أجل إجراء الفحوص والخضوع للعلاج، مع استبعاد مسألة إجرائه عملية جراحية. وفي ظلِّ غياب لاعب مؤثر جداً بحجم مبابي وتذبذب مستوى فريق المدرب ألفارو أربيلوا، يُعدُّ مانشستر سيتي المرشح الأبرز لبلوغ ربع النهائي على حساب النادي الملكي. وسبق لسيتي أن هزم ريال في دور المجموعة الموحدة هذا الموسم على ملعبه (سانتياغو برنابيو)، وقد عزَّز صفوفه منذ حينها بضم الغاني أنطوان سيمينيو ومارك غيهي، بينما استعاد لاعب الوسط الإسباني رودري عافيته بعد غياب طويل بسبب الإصابة. وكان تشابي ألونسو مدرباً لريال في تلك الفترة، لكن خليفته أربيلوا لم ينجح في تقديم أداء أكثر جودة أو ثباتاً من سلفه. وقد يكون أبرز ما حقَّقه منذ وصوله هو إعادة الجناح البرازيلي فينيسيوس جونيور إلى مستواه السابق، ما يجعله أمل ريال الأكبر أمام سيتي. وكان فينيسيوس عنصراً حاسماً في فوز فريقه على بنفيكا البرتغالي في الملحق المؤهل إلى ثُمن النهائي، رغم تعرُّضه لإساءات عنصرية مزعومة في الذهاب من الأرجنتيني جانلوكا بريستياني الذي نفى ذلك. وقال فينيسيوس إنه شعر «ببعض الإرهاق» بعد الفوز على سلتا فيغو في الدوري الجمعة، في ظلِّ اعتماد الفريق عليه خلال المباريات الأخيرة. وفي المقابل، أراح المدرب الإسباني لسيتي، بيب غوارديولا، مهاجمه النرويجي إرلينغ هالاند في فوز فريقه على نيوكاسل في مسابقة الكأس. وعلى مدار السنوات، أثبت ريال صلابته وقدرته على تجاوز الأدوار الإقصائية رغم تراجع الأداء، وقد يحتاج إلى تلك الروح مجدداً. وقد احتاج الفريق إلى هدف في الرمق الأخير من الأوروغواياني فيديريكو فالفيردي ليخطف فوزاً صعباً على سلتا فيغو 2 - 1. وسُئل أربيلوا عن نهج فريقه بعد الأداء الباهت، فأجاب: «الفوز بالمباراة، فهذا ما يلعب ريال مدريد من أجله. هذا ما نريده وهذا الهدف الذي وضعناه اليوم». وسيكون الهدف ذاته الأربعاء ضد سيتي بأي وسيلة ممكنة. ودعا أربيلوا جماهير مدريد التي وجّهت انتقادات للاعبين في بعض مراحل الموسم، إلى مساندة الفريق أمام سيتي، قائلاً: «نحن بحاجة إليهم يوم الأربعاء، وهم يعرفون ذلك أكثر من أي كان. إنها ليلة من ليالي دوري الأبطال ضد خصم قوي جداً، أحد أكبر أندية العالم حالياً. اللعب على أرضنا يجعلنا أقوى بكثير عندما يقف المشجعون إلى جانبنا». وتداولت بعض التقارير احتمال حصول المفاجأة ومشاركة مبابي، صاحب ثلاثية الموسم الماضي أمام سيتي في الملحق المؤهل إلى ثُمن النهائي (فاز ريال 6 - 3 بمجمل المباراتين)، في مواجهة الأربعاء. لكن صحيفة «آس» أشارت إلى أن اللاعب الفرنسي وبيلينغهام يستهدفان العودة في لقاء الإياب. وتمتد مشكلات ريال إلى أبعد من الخط الأمامي، إذ يفتقد المدافعين البرازيلي إيدر ميليتاو وألفارو كاريراس، ولاعب الوسط داني سيبايوس، بينما يحوم الشك حول مشاركة النمساوي دافيد ألابا. وقد يسعى غوارديولا لاستغلال الهشاشة الدفاعية للظهير الإنجليزي ترنت ألكسندر-أرنولد بعدما أصبح أساسياً بشكل منتظم، وتكرار ما فعله سلتا فيغو الأسبوع الماضي حين اخترق منطقته لافتتاح التسجيل. وهناك بعض الإيجابيات التي رافقت عهد أربيلوا منذ توليه المهمة في يناير (كانون الثاني)، تتمثل بالمستويات المتماسكة للفرنسي أوريليان تشواميني وفالفيردي اللذين يوفران القوة اللازمة لمواجهة خطورة هالاند ورفاقه. وتقاسم الفريقان الفوز في 5 مباريات لكل منهما مقابل 5 تعادلات في 15 مواجهة سابقة بينهما. ومع إضافة المباراتين المقبلتين بينهما، تصبح هذه المواجهة الثالثة على لائحة أكثر المواجهات تكراراً في تاريخ المسابقة. وقد تكون المرة الأولى التي يقارب فيها ريال مواجهة في الدور الإقصائي بهذه الثقة المتزعزعة، حتى وإن كان لا يقر بذلك. وقال أربيلوا بعد الفوز على سلتا فيغو: «ريال مدريد يعني القتال حتى النهاية، الإيمان، الصراع. نعم، يمكن أن نقوم بأشياء كثيرة بشكل أفضل، لكن بالشخصية والقوة الذهنية اللتين أظهرناهما، آمل أن تكون هذه نقطة التحول، وأن تسير الأمور نحو الأفضل».


مقالات ذات صلة

كاريراس يقلل من أزمة روديغر داخل غرفة ملابس ريال مدريد

رياضة عالمية ألفارو كاريراس (رويترز)

كاريراس يقلل من أزمة روديغر داخل غرفة ملابس ريال مدريد

وصف ألفارو كاريراس واقعة المشادّة المزعومة مع زميله في فريق ريال مدريد الإسباني لكرة القدم، أنطونيو روديجر، بأنها «أمر بسيط وفردي».

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية الألماني أنطونيو روديغر تورط في مشاجرة بغرف الملابس (رويترز)

أزمة جديدة في ريال مدريد وسط خلافات بين أفراد الفريق

ازدادت المشاكل داخل نادي ريال مدريد في ظل الأنباء السلبية التي تتصدر عناوين وسائل الإعلام في الأيام الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كيليان مبابي نجم ريال مدريد (رويترز)

مبابي يدافع عن نفسه: كفاكم مبالغات!

رد كيليان مبابي نجم ريال مدريد على موجة شديدة من الانتقادات ضده، مؤكداً التزامه التام ببرنامج التعافي من إصابته الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كيليان مبابي (أ.ب)

عملية تعافي مبابي «مضبوطة بشكل صارم» من الريال

أفاد مقربون من كيليان مبابي، الثلاثاء، وكالة الصحافة الفرنسية بأن عملية «تعافي» النجم الفرنسي المصاب في الفخذ «مضبوطة بشكل صارم» من فريقه ريال مدريد.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية فينيسيوس جونيور (أ.ف.ب)

فينيسيوس بين الالتزام والتردد… مستقبل مفتوح داخل ريال مدريد

لا يزال ملف تجديد عقد البرازيلي فينيسيوس جونيور مفتوحاً في وقت تشير فيه معطيات متزايدة إلى أنه يعيش فترات يعيد خلالها التفكير في مستقبله مع ريال مدريد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

مونديال 2026: جماهير كرة القدم في آسيا تترقب حقوق البث قبل شهر من الانطلاقة

تُقام البطولة الكروية الأكبر بالعالم بشكل مشترك في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك وتنطلق 11 يونيو (إ.ب.أ)
تُقام البطولة الكروية الأكبر بالعالم بشكل مشترك في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك وتنطلق 11 يونيو (إ.ب.أ)
TT

مونديال 2026: جماهير كرة القدم في آسيا تترقب حقوق البث قبل شهر من الانطلاقة

تُقام البطولة الكروية الأكبر بالعالم بشكل مشترك في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك وتنطلق 11 يونيو (إ.ب.أ)
تُقام البطولة الكروية الأكبر بالعالم بشكل مشترك في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك وتنطلق 11 يونيو (إ.ب.أ)

لا تزال مساحات واسعة من آسيا العاشقة لكرة القدم، من الصين إلى الهند وتايلاند، تنتظر توزيع حقوق البث لأكبر نسخة في تاريخ كأس العالم لكرة القدم، قبل نحو شهر على انطلاقها.

وتُعد مواعيد المباريات غير المناسبة في المنطقة أحد الأسباب التي جعلت مئات الملايين من المشجعين في حالة ترقّب وقلق حيال قدرتهم على متابعة النهائيات من منازلهم.

وتُقام البطولة الكروية الأكبر في العالم بشكل مشترك في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وتنطلق في 11 يونيو (حزيران) عندما يواجه المنتخب المكسيكي نظيره الجنوب أفريقي.

وبالنسبة للمشجعين في بكين وشنغهاي، تنطلق مباراة الافتتاح في الثالثة صباحاً، وهو التوقيت نفسه للمباراة النهائية.

أما في نيودلهي، فسيكون التوقيت عند الساعة 12:30 بعد منتصف الليل، رغم أن بعض المباريات ستكون في أوقات أفضل نسبيا في آسيا.

وقال سانديب غويال، رئيس مجلس إدارة وكالة الإعلانات «ريديفيوجن»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه كان «مطلعاً على بعض المناقشات» بين الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) وجهات البث الهندية.

وأضاف: «المشكلة الأولى هي مواعيد المباريات. المباريات الأكبر والأفضل تُقام عند 12:30 بعد منتصف الليل أو 3:30 صباحاً. وهناك عدد قليل عند 6:30 صباحاً. وباستثناء عشاق كرة القدم المتعصبين، من المرجح أن تكون نسب المشاهدة منخفضة في الهند».

وأوضح: «وبالتالي تتراجع فرص تحقيق عائدات تجارية للقنوات بشكل كبير».

وأشار غويال إلى أن مجموعة «جيوستار»، أكبر تكتل إعلامي في الهند، عرضت 20 مليون دولار مقابل الحقوق، فيما لم تتقدم «سوني» بأي عرض، حسب قوله.

وكان «فيفا» طلب في الأصل 100 مليون دولار مقابل حقوق بطولتي كأس العالم 2026 و2030، وفق ما أفادت به وسائل إعلام هندية.

وأضاف غويال: «من المرجح أن يُبرم الاتفاق النهائي بقيمة أقل بكثير مما يسعى إليه (فيفا)».

ومثل الهند، لم تعلن الصين أيضاً أي اتفاق لبث بطولة تضم للمرة الأولى 48 منتخباً و104 مباريات.

ولا يشارك أي من البلدين اللذين يبلغ مجموع عدد سكانهما نحو ثلاثة مليارات نسمة، في كأس العالم، لكن الاهتمام بالبطولة شديد، ولا سيما في الصين.

وحسب «فيفا»، استحوذت الصين على 49.8 في المائة من إجمالي ساعات المشاهدة عبر المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي عالمياً خلال كأس العالم 2022 في قطر.

وتدخلت وسائل الإعلام الحكومية هذا الأسبوع، إذ نقلت صحيفة «غلوبال تايمز» عن إشعار تنظيمي صدر عام 2015 يفيد بأن هيئة الإذاعة والتلفزيون المركزية الصينية تملك الحق الحصري في التفاوض وشراء حقوق بث كأس العالم في الصين.

وقالت الصحيفة: «تاريخياً، كانت هيئة الإذاعة والتلفزيون المركزية الصينية تؤمّن حقوق كأس العالم قبل وقت طويل من انطلاق البطولة».

وأضافت: «في النسخ السابقة، كانت الاتفاقات تُبرم عادة في وقت مبكر بما يكفي لإتاحة حملات ترويج وإعلانات واسعة النطاق».

ولم تبلغ تايلاند نهائيات كأس العالم مطلقاً، لكن كرة القدم تحظى بشعبية جارفة هناك، ومع ذلك لا يوجد أي اتفاق مؤكد.

وكانت الهيئة الوطنية للإذاعة والاتصالات في تايلاند أزالت كأس العالم من قائمة «البث الإلزامي» في يونيو الماضي، ما يعني أن البطولة لم تعد ملزمة بالبث على القنوات الأرضية المجانية.

وسارع رئيس الوزراء التايلاندي إلى طمأنة الجماهير، قائلا الثلاثاء: «حرصت الحكومات السابقة على إتاحة مشاهدة كأس العالم مجاناً، ولا ينبغي أن تكون إدارتي استثناء».

وعانت تايلاند من صعوبات في تأمين حقوق البث المباشر للبطولة السابقة عام 2022، قبل أن تُبرم هيئة الرياضة في تايلاند اتفاقاً في اللحظات الأخيرة قُدّرت قيمته بـ33 مليون دولار مع «فيفا»، بتمويل من الهيئة الوطنية للإذاعة والاتصالات وشركاء من القطاع الخاص، من بينهم عملاق الاتصالات «ترو كورب».

وفي ماليزيا، أعلنت وزارة الاتصالات، الأربعاء، أن هيئة الإذاعة والتلفزيون الماليزية وقناة «يونيفاي تي في» ستبثان البطولة، بعدما أفادت تقارير محلية بوجود مفاوضات شاقة خلف الكواليس.

وقال جيمس والتون، المسؤول عن قطاع الأعمال الرياضية في «ديلويت آسيا والمحيط الهادئ»، إن العناوين التي تتحدث عن حرمان ملايين المشجعين في آسيا من متابعة البطولة مبالغ فيها.

وأضاف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» عبر البريد الإلكتروني «يحدث هذا في كل دورة في بعض البلدان».

وتابع: «تسعى هيئات البث المحلية إلى أفضل صفقة، إذ يتعين عليها موازنة هذه التكلفة مع العائدات المحتملة من الإعلانات (بالنسبة للقنوات التجارية) أو الفائدة الاجتماعية (بالنسبة للجهات العامة أو المملوكة للدولة)».

وأردف: «في المقابل، يدرك مالكو الحقوق أن هذه فرصة لمرة واحدة لبيع حزمة حقوق مرتبطة بوقت محدد. الواقع أنه من غير المعقول تقريباً ألا تبث معظم الدول كأس العالم، لذلك، وبطريقة أو بأخرى، سيتم التوصل إلى اتفاق».

وأشار والتون إلى أن «المشجعين في جميع هذه البلدان سيتمكنون بالتأكيد من المشاهدة، إذ ستدرك حكوماتهم احتمال حدوث اضطرابات».

وتابع: «كما أن (فيفا) سيرغب في ضمان حصول حدثه الرئيسي على أقصى تغطية ممكنة للوفاء بالتزامات الرعاة، ورفع شعبية اللعبة، وتفادي تشجيع القرصنة».

وعند سؤاله من «وكالة الصحافة الفرنسية» عمّا إذا كان قلقاً بشأن مسألة الحقوق مع اقتراب موعد كأس العالم، قال «فيفا» إنه أبرم اتفاقات مع جهات بث في أكثر من 175 دولة.

وأضاف: «المناقشات جارية في عدد قليل من الأسواق المتبقية بشأن بيع حقوق البث الإعلامي لكأس العالم 2026، ويجب أن تظل سرية في هذه المرحلة».


«فيفا» يُعمم عقوبة بريستياني دولياً... ويحرمه من المشاركة في بداية المونديال

جيانلوكا بريستياني (رويترز)
جيانلوكا بريستياني (رويترز)
TT

«فيفا» يُعمم عقوبة بريستياني دولياً... ويحرمه من المشاركة في بداية المونديال

جيانلوكا بريستياني (رويترز)
جيانلوكا بريستياني (رويترز)

أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الأربعاء، فرض عقوبة إيقاف دولية بحق جيانلوكا بريستياني، لاعب بنفيكا البرتغالي، ما يعني استبعاده من مباراتين في كأس العالم بالولايات المتحدة حال اختياره ضمن تشكيلة الأرجنتين.

وفرض الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) عقوبة الإيقاف لمدة 6 مباريات، منها 3 مباريات مع وقف التنفيذ، على بريستياني قبل أسبوعين، بسبب توجيهه إهانات لفظية للبرازيلي فينيسيوس جونيور مهاجم ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا؛ حيث تعمد بريستياني تغطية فمه بقميصه أثناء توجيه الإهانة.

واستجاب «فيفا» لطلب «يويفا» بتعميم العقوبة لتشمل كأس العالم التي تنطلق الشهر المقبل؛ حيث ذكر الاتحاد الدولي في بيان، الأربعاء: «قررت لجنة الانضباط في (فيفا) تمديد عقوبة الإيقاف لـ6 مباريات مفروضة من قبل الاتحاد الأوروبي على لاعب بنفيكا جيانلوكا بريستياني، لتصبح ذات أثر عالمي».

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان بريستياني ضمن خطط المدرب ليونيل سكالوني للدفاع عن لقب المونديال؛ حيث تستهل الأرجنتين مشوارها بمواجهة الجزائر في 17 يونيو (حزيران) بمدينة كانساس سيتي، ثم تواجه النمسا بعدها بـ5 أيام في تكساس ضمن مجموعة تضم أيضاً الأردن.

وتعود الواقعة إلى تحقيق فتحه الاتحاد الأوروبي في إهانات عنصرية ادعى فينيسيوس تعرضه لها بدعم من زميله كيليان مبابي، حيث زعما أن بريستياني استخدم لفظاً عنصرياً باللغة الإسبانية وأخفاه برفع قميصه لتغطية فمه.

ورغم عدم تمكن «يويفا» من إثبات الإهانة العنصرية التي نفاها بريستياني، لكن اللاعب اعترف باستخدام لفظ مسيء ضد المثليين.

وقضى بريستياني بالفعل المباراة الأولى من عقوبته عندما منعه الاتحاد الأوروبي من خوض مباراة الإياب ضد ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا في فبراير (شباط) الماضي. وفي حال عدم استدعائه للمنتخب الأرجنتيني، سيقضي اللاعب بقية العقوبة في المسابقات الأوروبية الموسم المقبل.


الخلاف حول جوائز «رولان غاروس» يسلط الضوء على الحاجة إلى إصلاحات أعمق

قالت رابطة لاعبي التنس إن الخلاف الدائر حول الجوائز المالية يوضح أسباب اعتراضها على الطريقة التي تدار بها (أ.ب)
قالت رابطة لاعبي التنس إن الخلاف الدائر حول الجوائز المالية يوضح أسباب اعتراضها على الطريقة التي تدار بها (أ.ب)
TT

الخلاف حول جوائز «رولان غاروس» يسلط الضوء على الحاجة إلى إصلاحات أعمق

قالت رابطة لاعبي التنس إن الخلاف الدائر حول الجوائز المالية يوضح أسباب اعتراضها على الطريقة التي تدار بها (أ.ب)
قالت رابطة لاعبي التنس إن الخلاف الدائر حول الجوائز المالية يوضح أسباب اعتراضها على الطريقة التي تدار بها (أ.ب)

قالت رابطة لاعبي التنس المحترفين إن الخلاف الدائر حول الجوائز المالية لبطولة فرنسا المفتوحة يوضح بجلاء أسباب اعتراضها على الطريقة التي تدار بها الرياضة، محذرة من أن اللعبة ستظل عالقة في حلقة من النزاعات والتعديلات الهامشية ما لم تشهد إصلاحات جوهرية.

ويسعى لاعبون بارزون إلى الحصول على حصة أكبر من الجوائز المالية التي تبلغ قيمتها الإجمالية 61.7 مليون يورو (72.32 مليون دولار)، وهي أقل بكثير من الجوائز المخصصة للبطولات الثلاث الكبرى الأخرى، رغم إقرار زيادة بنسبة 9.5 في المائة بدءاً من عام 2026.

وأعربت أرينا سابالينكا وعدد من كبار اللاعبين عن «خيبة أمل كبيرة» إزاء موقف منظمي البطولة، في بيان صدر هذا الأسبوع، مؤكدين أن خيار المقاطعة يبقى مطروحاً إذا لم تُسد الفجوة مع بطولات أستراليا المفتوحة وأميركا المفتوحة وويمبلدون.

وقالت الرابطة، التي تمثل اللاعبين وتدافع عن حقوقهم، في بيان لـ«رويترز»: «نحيي اللاعبين وندعمهم بالكامل في موقفهم الشجاع والدفاع عن حقهم في حصة عادلة من العائدات». وأضافت: «رياضة التنس في حاجة ماسة إلى تغييرات هيكلية عميقة».

وكانت بطولة أستراليا المفتوحة قد خصصت جوائز مالية بلغت 111.5 مليون دولار أسترالي (80.61 مليون دولار) في يناير (كانون الثاني)، فيما بلغت جوائز بطولة أميركا المفتوحة 90 مليون دولار، وويمبلدون 53.5 مليون جنيه إسترليني (72.55 مليون دولار) في عام 2025. وسعت «رويترز» للحصول على تعليق من منظمي بطولة فرنسا المفتوحة، التي تنطلق في 24 مايو (أيار).

أعلنت البطولة الشهر الماضي التزامها بزيادة أكبر في الجوائز المالية المخصصة للمرحلة التأهيلية والأدوار الأولى من القرعة الرئيسية، بهدف مساعدة اللاعبين الذين يواجهون صعوبات في الوفاء باحتياجاتهم خلال الموسم.

وتعمل البطولات الأربع الكبرى وفق نماذج مالية تختلف عن تلك المعتمدة في بطولات اتحادي المحترفين والمحترفات، إذ تحدد الجوائز المالية بشكل مستقل، وليس ضمن إطار موحد.

وقالت سابالينكا إن اللاعبين يسلطون الضوء بلا شك على أكبر بطولات اللعبة، ويستحقون بالتالي حصة أكبر من العائدات، مؤيدة الدعوات لتخصيص 22 في المائة من الإيرادات، بما يتماشى مع ما تطبقه بطولات اتحادي المحترفين والمحترفات المشتركة من فئة ألف نقطة.

وقالت اللاعبة الحائزة على أربعة ألقاب كبرى في روما قبل انطلاق بطولة إيطاليا المفتوحة هذا الأسبوع: «أشعر بأن العرض بأكمله يعتمد علينا».

وأضافت: «من دون اللاعبين، لن تكون هناك بطولة ولا هذا الكم من الترفيه. نحن بالتأكيد نستحق أجوراً أعلى».

ورغم أن أحدث صدام تقوده أسماء بارزة، فإن لاعبين في مستويات أدنى يؤكدون منذ سنوات أن هياكل الجوائز الحالية تؤثر سلباً في قدرتهم على تغطية نفقات السفر والتدريب والرعاية الطبية ضمن جدول مزدحم يمتد 11 شهراً.

كما سلطت الأزمة الضوء على قضايا أخرى ملحة، إذ قال اللاعبون هذا الأسبوع إن مقترحاتهم المتعلقة بالرعاية الاجتماعية لم تلق أي رد، ولم يتحقق أي تقدم ملموس باتجاه تمثيل عادل في صنع القرار على مستوى البطولات الكبرى.

وتعكس هذه الشكاوى القضايا الخاضعة للتدقيق القانوني في الدعوى الجماعية التي رفعتها رابطة لاعبي التنس المحترفين العام الماضي، وهي رابطة أسسها نوفاك ديوكوفيتش وفاسيك بوسبيسيل عام 2020 لتكون صوتاً للاعبين ومحفزاً للتغيير.

وقالت الرابطة: «يتخلف التنس عن غيره من الرياضات العالمية في جميع المؤشرات المهمة بسبب بنيته الحالية».

وأضافت: «وإلى أن يتم التعامل مع هذا الخلل بشكل مباشر وشامل، سيبقى التقدم بطيئاً، وسيظل اللاعبون عالقين في الدوامة نفسها، يضغطون من أجل زيادة الجوائز موسماً بعد موسم».

وختمت بالقول: «هذا بالتحديد ما تهدف إليه الرابطة والدعوى القضائية المرفوعة ضد البطولات الكبرى وجولات اتحادي المحترفين والمحترفات من أجل إحداث تغيير حقيقي».