كيف يفوز ولفرهامبتون على العمالقة وهو يصارع البقاء؟

فريق ولفرهامبتون (رويترز)
فريق ولفرهامبتون (رويترز)
TT

كيف يفوز ولفرهامبتون على العمالقة وهو يصارع البقاء؟

فريق ولفرهامبتون (رويترز)
فريق ولفرهامبتون (رويترز)

بدأت ملامح قصة بقاء غير متوقعة تلوح في الأفق لفريق ولفرهامبتون واندرارز، بعدما نجح في تحقيق نتائج لافتة على أرضه أمام كبار الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، في وقت لا يزال فيه الفريق يقاتل لتفادي الهبوط إلى الدرجة الأدنى.

فخلال مبارياته الأخيرة على ملعبه، تمكن ولفرهامبتون من تحقيق انتصارين بارزين على ليفربول وأستون فيلا، إضافةً إلى تعادل ثمين أمام آرسنال، وهي نتائج دفعت جماهير الفريق إلى التساؤل عن الكيفية التي جعلت فريقاً قادراً على مقارعة الكبار يبقى رغم ذلك في صراع البقاء حتى الجولات الأخيرة من الموسم.

وقبل هذه الصحوة الأخيرة، كان الفريق مهدَّداً من الناحية الإحصائية بأن يسجل أحد أسوأ المواسم في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، إذ كان يسير نحو جمع أقل من 11 نقطة فقط، وهو الرقم القياسي السلبي الذي سجله ديربي كاونتي في موسم 2008 - 2007.

غير أن فوز ولفرهامبتون الدرامي بنتيجة 2 - 1 على ليفربول في اللحظات الأخيرة مساء الثلاثاء، قلب الأجواء تماماً في ملعب مولينو، حيث انفجرت المدرجات بفرحة عارمة أعادت الأمل بإمكانية تحقيق واحدة من أكثر قصص النجاة إثارة في تاريخ المسابقة.

ومع تبقي ثماني مباريات على نهاية الموسم، لا يزال الفريق متأخراً بفارق 11 نقطة عن نوتنغهام فورست صاحب المركز السابع عشر، وهو آخر المراكز الآمنة، لكنّ أداء ولفرهامبتون في الأسابيع الأخيرة يوحي بأن الفريق لم يرفع الراية البيضاء بعد.

وسجل الفريق رقماً لافتاً بعدما أصبح أول متذيل للترتيب يهزم فريقين من الخمسة الأوائل في موسم واحد منذ وست بروميتش ألبيون في موسم 2018 - 2017، بل إنه حقق ذلك في مباراتين متتاليتين، وهو إنجاز نادر لفريق يقبع في قاع الجدول.

كما أن نتائج الفريق في آخر ست مباريات تضعه -من حيث النقاط المحققة خلال تلك الفترة- ضمن فرق منتصف الترتيب، مما يعكس تحسناً واضحاً في الأداء. ومع مواجهات قادمة أمام بيرنلي ووست هام يونايتد وتوتنهام هوتسبير، وهي فرق تعاني أيضاً في جدول الترتيب، تبدو الفرصة قائمة لتحقيق مفاجأة كبيرة في سباق البقاء.

وقال رودريغو غوميز، صاحب الهدف الأول في شباك ليفربول، في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية: «نعلم أننا في موقف صعب للغاية. المهمة ليست سهلة، لكن علينا أن نستمر في الإيمان. يجب أن نركز على كل مباراة على حدة دون التفكير كثيراً بالحسابات. مباراة بعد أخرى، ثم سنرى إلى أين سنصل».

ومن الناحية الحسابية، يحتاج ولفرهامبتون إلى مضاعفة رصيده الحالي البالغ 16 نقطة تقريباً إذا أراد الاحتفاظ بفرصة واقعية في البقاء، وهو أمر يعتمد أيضاً على تعثر الفرق التي تسبقه في جدول الترتيب.

لكنّ تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز شهد أكثر من قصة هروب درامية من الهبوط، وهو ما يمنح جماهير ولفرهامبتون سبباً إضافياً للتشبث بالأمل.

ففي موسم 2012 - 2011، كان ويغان أثلتيك يقبع في المركز قبل الأخير بعد 29 مباراة، متأخراً بخمس نقاط عن منطقة الأمان، لكنه نجح في حصد 21 نقطة من آخر تسع مباريات ليضمن البقاء. أما فولهام في موسم 2008 - 2007، فقد فاز بمباراتين فقط من أول 20 مباراة في الدوري، وكان متأخراً بست نقاط عن منطقة الأمان قبل خمس جولات من النهاية، قبل أن يحقق أربعة انتصارات في آخر خمس مباريات وينجو من الهبوط بفارق الأهداف.

وقبل ذلك بعامين، كان بورتسموث، بقيادة المدرب هاري ريدناب، متأخراً بثماني نقاط عن منطقة الأمان قبل ثماني مباريات من نهاية الموسم، لكنه جمع 14 نقطة في المراحل الأخيرة ليُنهي الدوري في المركز السابع عشر ويضمن البقاء.

كما أن الإنجاز التاريخي الذي حققه ليستر سيتي بالتتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2016 - 2015 استند في جذوره إلى قصة هروب مذهلة من الهبوط في الموسم السابق، حين كان الفريق متذيلاً الترتيب بعد 30 مباراة وظل في المركز الأخير لمدة 140 يوماً، قبل أن يفوز بست مباريات من آخر ثماني مباريات ويضمن البقاء بشكل مريح.

ولكي يكرر ولفرهامبتون واحدة من هذه القصص الملهمة، سيحتاج إلى سلسلة نتائج مشابهة في الأسابيع المقبلة. ومع ذلك، قد يساعده جدول مبارياته المتبقي نسبياً، إذ سيواجه فريقين فقط من النصف الأعلى للجدول هما برنتفورد وفولهام، بينما يخوض بقية مواجهاته أمام فرق قريبة منه في الترتيب.

وفي ظل الزخم المعنوي الذي صنعته الانتصارات الأخيرة، يبدو أن ولفرهامبتون لا يزال يملك فرصة أخيرة للتمسك بالأمل وخوض معركة بقاء قد تتحول إلى واحدة من أكثر القصص إثارةً في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.


مقالات ذات صلة

النهاية الصعبة ستُنسى وسينضم صلاح إلى قائمة أساطير ليفربول

رياضة عالمية صلاح حصد كل جوائز الموسم الماضي الفردية وكان له الفضل الاكبر بتتويج ليفربول بالدوري (موقع ليفربول)

النهاية الصعبة ستُنسى وسينضم صلاح إلى قائمة أساطير ليفربول

من حسن الحظ أن آخر مباراة لمحمد صلاح قبل إعلان رحيله عن ليفربول كانت التي فاز فيها فريقه على غلاطة سراي التركي في ثمن نهائي دوري الأبطال برباعية

جوناثان ويلسون (لندن)
رياضة عالمية كلايد بست إبان تمثيله نادي وست هام (نادي وست هام)

«بست» نجم وست هام السابق: أفضل رد على العنصرية هو من خلال القدمين

اعتبر كلايد بست، الذي لعب دوراً رائداً للاعبين ذوي البشرة السمراء في إنجلترا، أن أفضل طريقة للتصدي للعنصرية كانت من خلال قدميه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية غارناتشو عبر عن أسفه إزاء المخالفة (رويترز)

إدانة غارناتشو لاعب تشيلسي بالسرعة الزائدة

أدين الأرجنتيني أليخاندرو غارناتشو، لاعب تشيلسي، بتجاوز السرعة القانونية أثناء مغادرته مقر تدريبات ناديه السابق مانشستر يونايتد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لجنة الحوادث أعلنت 4 أخطاء أخرى من جانب الحكام في تقريرها الأخير (د.ب.أ)

تقرير: 54 خطأ للحكام وتقنية «فار» في الدوري الإنجليزي هذا الموسم

ارتفعت أخطاء التحكيم في الملعب وعبر تقنية حكم الفيديو المساعد (فار) في معظم فئات مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية رودري (رويترز)

رودري يفتح الباب أمام الانتقال لريال مدريد مستقبلاً

رفض رودري، لاعب فريق مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، استبعاد فكرة انتقاله إلى ريال مدريد عندما يرحل عن فريقه الحالي.

«الشرق الأوسط» (لندن )

ملحق المونديال: التشيك والدنمارك إلى نهائي المسار الرابع

فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
TT

ملحق المونديال: التشيك والدنمارك إلى نهائي المسار الرابع

فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)
فرحة تشيكية بالتأهل (إ.ب.أ)

حجزت التشيك مكانها في نهائي الملحق الأوروبي بتصفيات كأس العالم بفوزها على آيرلندا بركلات الترجيح الخميس، في مباراة مثيرة انتهت بالتعادل 2-2 بعد اللجوء لوقت إضافي.

وسجل يان كليمنت ركلة الترجيح الحاسمة التي أرسلت التشيك إلى النهائي يوم الثلاثاء المقبل، حيث ستواجه الدنمارك على بطاقة التأهل ضمن المسار الرابع.

وخطت الدنمارك خطوة كبيرة نحو بلوغ نهائيات كأس العالم بعد فوزها العريض على مقدونيا الشمالية 4-0 .وفي كوبنهاغن، حقّق المنتخب الدنماركي أكثر من المطلوب منه باكتساحه المنتخب المقدوني برباعية تناوب على تسجيلها الجناح الأيسر لبرنتفورد الإنجليزي ميكل دامسغارد (49) قبل أن يضيف الجناح الأيمن للاتسيو الإيطالي غوستاف إيزاكسن الهدفين الثاني والثالث (58 و59)، وكريستيان نورغارد الرابع (75).وغاب عن المنتخب الدنماركي حارسه المخضرم كاسبر شمايكل الذي أقر الأسبوع الماضي بأنه خاض على الأرجح مباراته الأخيرة مع حاجته إلى عمليتين جراحيتين لمعالجة إصابة في كتفه.


ملحق المونديال: البوسنة تقصي ويلز بالترجيحية وتصعد لملاقاة إيطاليا

لاعبو المنتخب البوسني يحتفلون مع جماهيرهم (رويترز)
لاعبو المنتخب البوسني يحتفلون مع جماهيرهم (رويترز)
TT

ملحق المونديال: البوسنة تقصي ويلز بالترجيحية وتصعد لملاقاة إيطاليا

لاعبو المنتخب البوسني يحتفلون مع جماهيرهم (رويترز)
لاعبو المنتخب البوسني يحتفلون مع جماهيرهم (رويترز)

تأهل المنتخب البوسني لملاقاة نظيره الإيطالي في نهائي المسار الأول من الملحق الأوروبي المؤهل إلى مونديال 2026، بتغلّبه على مضيفه الويلزي بركلات الترجيح 4-2، وذلك بعد تعادلهما 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي.

ويُقام النهائي في مدينة زينيتسا البوسنية.

وانتزع المنتخب البوسني بطاقة العبور من العاصمة الويلزية كارديف بانتصاره بركلات الترجيح 4-2، وذلك بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي 1-1.

وحملت المحاولة الأولى توقيع الضيوف عبر مهاجم شتوتغارت الألماني إرميدين ديميروفيتش، لكن حارس مرمى ليدز يونايتد الإنجليزي كارل دارلو تصدّى لها (10).

وردّ المنتخب الويلزي بفرصة أكثر خطورة عبر تسديدة مقوّصة رائعة لهاري ويلسون بيسراه من الجهة اليمنى داخل منطقة الجزاء، ارتدت من أعلى القائم الأيسر البوسني (22).

وافتتح أصحاب الأرض التسجيل عبر دانيال جيمس بتسديدة بيمناه من الجهة اليمنى خارج منطقة الجزاء، استقرت إلى يسار الحارس البوسني نيكولا فاسيلي (51).

وسدّد جيمس كرة بيمناه من داخل منطقة الجزاء، حوّل مسارها طارق موحاريموفيتش قبل ارتدادها من العارضة (59).

ودانت السيطرة بشكل واضح بعد ذلك للمنتخب البوسني، لكن لاعبيه اصطدموا ببراعة دارلو الذي قام بتصديات استثنائية في أكثر من مناسبة، أبرزها لرأسية ديميروفيتش (63).

وأعاد المخضرم إيدين دجيكو الأمور إلى نقطة البداية، بإدراكه التعادل لمنتخب بلاده برأسية من داخل منطقة الياردات الست بعد ركنية من الجهة اليسرى لعبها البديل كريم ألايبيغوفيتش (86).

وهو الهدف الرقم 73 على الصعيد الدولي للمهاجم المخضرم البالغ 40 عاما.

وفي ركلات الترجيح، سجّل المنتخب البوسني أربع ركلات من أصل خمس، وذلك بعد تصدي الحارس الويلزي دارلو للركلة الأولى التي نفذها ديميروفيتش.

في المقابل، سجّل المنتخب الويلزي ركلتي الترجيح الأوليين، قبل إضاعة برينان جونسون الثالثة بإطاحته الكرة فوق المرمى، ثم تصدّى الحارس البوسني فاسيلي للرابعة التي نفذها نيكو وليامس.


كلوب: صلاح أحد «عظماء ليفربول»... واللحاق به صعب

جدارية لصلاح في إحدى شوارع ليفربول (إ.ب.أ)
جدارية لصلاح في إحدى شوارع ليفربول (إ.ب.أ)
TT

كلوب: صلاح أحد «عظماء ليفربول»... واللحاق به صعب

جدارية لصلاح في إحدى شوارع ليفربول (إ.ب.أ)
جدارية لصلاح في إحدى شوارع ليفربول (إ.ب.أ)

يعتقد المدرب السابق الألماني يورغن كلوب، أنّ محمد صلاح سيغادر ليفربول بصفته أحد «عظماء النادي عبر تاريخه»، مؤكدا أنّ «أرقامه غير المسبوقة» ستصعب مهمّة تخطيها على الأجيال المقبلة في ملعب "أنفيلد».

وأعلن النجم المصري الثلاثاء أنّه سيطوي صفحة مسيرة مذهلة امتدت تسعة أعوام في صفوف ليفربول مع نهاية الموسم الحالي.

وانضمّ صلاح (33 عاما) إلى الـ«ريدز» قادما من روما الإيطالي عام 2017، وخاض حتى الآن 435 مباراة سجل خلالها 255 هدفا، ليحتلّ المركز الثالث في قائمة الهدافين التاريخيين للنادي خلف إيان راش وروجر هانت.

وقال كلوب لبرنامج «أنفيلد راب» الخميس «حين تعمل معه تكون المطالب اليومية نفسها كما مع أي لاعب: لا يمكنك خسارة الكرة هنا، يجب أن تدافع هناك، وكل هذه الأمور. لكن عندما تنظر إلى الصورة الأكبر، تجد أن ما حقّقه جنوني. أرقام لا تُضاهى، هل سنجلس بعد 10 سنوات ونتحدث عن شخص آخر يحققها؟ (الفرنسي أوغو) إيكيتيكيه أو غيره؟ أعتقد أنّ تجاوز صلاح سيكون صعبا للغاية».

وأضاف «أعتقد أنه أحد الأعظم في تاريخ النادي».

وخلال حقبة كلوب، فاز صلاح بدوري أبطال أوروبا، الدوري الإنجليزي، ثلاثة ألقاب محلية، الكأس السوبر الأوروبية، وكأس العالم للأندية.

وجاء القسم الأكبر من هذه الألقاب حين كان صلاح يلعب على الجناح الأيمن ضمن ثلاثي هجومي ضمّ أيضا البرازيلي روبرتو فيرمينو والسنغالي ساديو مانيه، حيث سجّل الثلاثي مجتمعا 338 هدفا في خمسة مواسم.

وتصدّر صلاح قائمة الهدافين بين هذا الثلاثي بـ156، أكثر بـ49 هدفا من ماني وبـ81 من فيرمينو.

وقال كلوب «كان (صلاح) جزءا من أفضل ثلاثي هجومي في كرة القدم العالمية لفترة طويلة، الثلاثي صاحب أكبر عدد من الأهداف. هذا يوضح الكثير. ليس سهلا أن تكون متقدّما قليلا على اللاعبين الآخرين. لكل منهم مهاراته الخاصة، لكن مو كان رجل اللحظة الحاسمة. كان يريد التسجيل أكثر من أي أحد».

وكان كلوب قد صدم جماهير ليفربول قبل عامين بإعلانه أنه سيستقيل في نهاية موسم 2023-2024 بعدما «نفدت طاقته». وتلقى المدرب الألماني وداعا مؤثرا من جماهير «أنفيلد» عقب مباراته الأخيرة ضد وولفرهامبتون.

ويأمل كلوب الآن في أن يحظى صلاح بوداع مماثل في مباراته الأخيرة مع ليفربول.

وقال «تراسلنا الليلة الماضية. آمل حقا في أن يستمتع ببقية الموسم. أعرف أن مو لن يستمتع إلّا حين يفوز بالمباريات ويسجل. آمل أنه في اليوم الأخير للموسم ستكونون (جماهير ليفربول) جميعا مبتسمين وسعداء وشاكرين لأنكم كنتم جزءا من إحدى أكثر المسيرات الكروية روعة سنشهدها في حياتنا».