سفيرة غولف السعودية تشارلي هال تتوج بلقب جولة السيدات الأوروبية

«وردة إنجلترا» أظهرت براعتها أمام منافستها الجنوب أفريقية كاساندرا

هال تحتفل بتتويجها باللقب (غولف السعودية)
هال تحتفل بتتويجها باللقب (غولف السعودية)
TT

سفيرة غولف السعودية تشارلي هال تتوج بلقب جولة السيدات الأوروبية

هال تحتفل بتتويجها باللقب (غولف السعودية)
هال تحتفل بتتويجها باللقب (غولف السعودية)

شقّت الإنجليزية تشارلي هال طريقها بقوة نحو الصدارة في بطولة صندوق الاستثمارات العامة السعودية الدولية للسيدات، بعد أن سجّلت سبع ضربات تحت المعدل في الجولة الختامية، لتتوج بلقب البطولة الافتتاحية لموسم جولة السيدات الأوروبية، التي تبلغ جوائزها خمسة ملايين دولار، والمقامة في نادي الرياض للغولف.

رفعت هال بهذا الإنجاز رصيدها إلى 5 ألقاب في جولة السيدات الأوروبية (غولف السعودية)

وفي يوم عيد الحب، أثبتت «وردة إنجلترا» ارتباطها الخاص بنادي الرياض للغولف مجدداً، بعدما سبق لها التتويج باللقب هنا في عام 2024، إلى جانب تحقيقها ثلاثة مراكز ضمن العشرة الأوائل في العاصمة السعودية.

وقد نجحت هال في شق طريقها وسط منافسة قوية، مسجلة سبع ضربات طائر، إلى جانب ضربة نسر عند الحفرة الثانية عشرة من فئة خمس ضربات.

وتبلغ هال من العمر تسعة وعشرين عاماً، وبهذا الإنجاز ترفع رصيدها إلى خمسة ألقاب في جولة السيدات الأوروبية، بعد انتظار مليء بالتوتر عقب إدخالها ضربة طائر حاسمة في المراحل الختامية من المنافسات.

هال سجلت سبع ضربات طائر إلى جانب ضربة نسر عند الحفرة الثانية عشرة (غولف السعودية)

سجّلت تشارلي هال ضربة نسر مميزة من مسافة تقارب ثمانية عشر متراً عند الحفرة الثانية عشرة، لتُعد من أبرز لحظات الجولة الختامية.

وتستحق اللاعبة الصينية موني هي ولاعبة من كوريا الجنوبية إشادة خاصة، بعدما أنهتا منافسات البطولة بمجموع ثلاث عشرة ضربة تحت المعدل، دون تسجيل أي خطأ طوال الجولات الأربع الكاملة.

جاء تتويج هال بعد تفوقها بفارق ضربة واحدة فقط على الجنوب أفريقية كاساندرا ألكسندر واليابانية آكي إيواي، في ختام منافسة قوية حتى اللحظات الأخيرة.

وصفت الجنوب أفريقية كاساندرا ألكسندر نفسها بأنها تمتلك «هدوءاً ذهنياً عالياً في المواجهات الكبرى»، في إشارة إلى قدرتها على الحفاظ على تركيزها وأدائها تحت الضغط.

تواصل غولف السعودية ريادتها في استضافة نخبة بطلات العالم مع تتويج تشارلي هال بلقب بطولة صندوق الاستثمارات العامة السعودية الدولية للسيدات في نادي الرياض للغولف.

وقالت تشارلي: «أنا سعيدة للغاية بهذا الفوز؛ فملعب نادي الرياض للغولف يحمل مكانة خاصة في قلبي، والعودة إلى هنا لتحقيق لقب جديد وسط هذه الأجواء الرائعة في المملكة هو أمر مذهل حقاً. إن الدعم الذي تقدمه غولف السعودية للعبة على مستوى السيدات يظهر بوضوح في جودة تنظيم هذا الحدث العالمي. أشعر بحالة رائعة، وأحب هذا الملعب كثيراً. لقد نضج بشكل واضح على مر السنوات، وأصبح أكثر تحدياً مع زيادة كثافة العشب وصعوبة المسار، وهو ما جعل التجربة ممتعة ومليئة بالتحدي».

استقطب الحدث سبعمائة وخمسة وسبعين مشاركاً من برامج المسؤولية الاجتماعية، يمثلون عدداً من المؤسسات التعليمية المرموقة في مختلف مناطق المملكة، من بينها مدارس الفارس العالمية، ومدارس الجودة، ومدارس وقت التعلم، ومدرسة ابن رشد، ومدرسة داون هاوس، ومدارس ابن خلدون، ومدارس النموذجية، دعماً لهذا الحدث البارز.

وجاءت هذه المشاركة بالتعاون مع جمعية أبطال السرطان، وجمعية إنسان لرعاية الأيتام، وجمعية «حقق أمنيتهم»، بما يعكس التزاماً جماعياً بإحداث أثر مجتمعي إيجابي ومستدام.

ومن خلال إشراك الجيل القادم عبر هذه الشراكات المجتمعية، يواصل الحدث دعم أسس رياضة الغولف على مستوى القاعدة في المملكة، محوّلاً الحماس والاهتمام المحلي إلى إرث رياضي طويل الأمد يسهم في نشر الوعي وتعزيز ثقافة المشاركة الرياضية.

وتتجه سلسلة صندوق الاستثمارات العامة العالمية إلى محطتها الثانية في مدينة لاس فيغاس، في ظهور تاريخي أول على الساحل الغربي، حيث تشهد المنطقة للمرة الأولى استضافة كل من سلسلة صندوق الاستثمارات العامة العالمية وبطولة أرامكو، في خطوة تعكس توسع البطولة إلى وجهات رياضية وترفيهية عالمية رائدة.

ومن المقرر إقامة المنافسات خلال الفترة من الثاني إلى الرابع من شهر أبريل، بجوائز مالية تبلغ أربعة ملايين دولار، بمشاركة نخبة من لاعبات الغولف على مستوى العالم.


مقالات ذات صلة

الرئيس التنفيذي لـ«غولف السعودية»: نهدف لترسيخ مفهوم اللعبة كرياضة عائلية وليست «نخبوية»

رياضة سعودية نوح علي رضا الرئيس التنفيذي لـ«غولف السعودية» (الشرق الأوسط)

الرئيس التنفيذي لـ«غولف السعودية»: نهدف لترسيخ مفهوم اللعبة كرياضة عائلية وليست «نخبوية»

أكد نوح علي رضا، الرئيس التنفيذي لـ«غولف السعودية»، أن افتتاح نادي النخيل للجولف في الرياض يمثل جزءاً أساسياً من استراتيجية تطوير اللعبة في السعودية

عبد العزيز الصميلة (الرياض )
رياضة عالمية صندوق الاستثمارات العامة سيواصل تمويل ليف غولف هذا العام فقط (صندوق الاستثمارات العامة)

«صندوق الاستثمارات العامة» سيتوقف عن تمويل «ليف غولف» بعد موسم 2026

اتخذ صندوق الاستثمارات العامة السعودي قراراً بتمويل دوري ليف غولف حتى نهاية موسم 2026 فقط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية جانب من حفل افتتاح «فايف آيرون غولف» في الرياض (الشرق الأوسط)

«غولف السعودية» تعزز خططها الطموحة بافتتاح «فايف آيرون» في الرياض

افتتحت «غولف السعودية»، أول موقع لعلامة «فايف آيرون غولف» في المملكة، وذلك ضمن شراكتها الاستراتيجية مع الشركة العالمية الرائدة.

لولوة العنقري (الرياض )
رياضة عالمية من المرجح أن تواصل أميركا الشمالية تصدُّر الأسواق المدرَّة للإيرادات بقيمة متوقعة تبلغ 1.64 مليار دولار (رويترز)

«ديلويت»: 3 مليارات دولار إيرادات متوقعة للرياضات النسائية في 2026

ذكرت «ديلويت» في تقرير لها اليوم (الأربعاء) أن الإيرادات العالمية للرياضة النسائية على مستوى النخبة ستبلغ ما لا يقل عن 3 مليارات دولار للمرة الأولى في عام 2026.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية جوي بارتون (رويترز)

بارتون ينفي تهمة الاعتداء في واقعة نادي الغولف

قالت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، الثلاثاء، إن لاعب ومدرب كرة القدم البريطاني السابق جوي بارتون دفع ببراءته من تهمة الاعتداء على رجل في نادٍ للغولف.

«الشرق الأوسط»

مونديال 2026: «الرجل الجليدي» جوناثان ديفيد يقود طموحات كندا

جوناثان ديفيد (رويترز)
جوناثان ديفيد (رويترز)
TT

مونديال 2026: «الرجل الجليدي» جوناثان ديفيد يقود طموحات كندا

جوناثان ديفيد (رويترز)
جوناثان ديفيد (رويترز)

بشخصية لا تهوى الأضواء وهادئة داخل الملعب وخارجه، حجز جوناثان ديفيد لنفسه مقعداً بين الأبرز في كرة القدم الكندية، رغم أنه لم يتجاوز السادسة والعشرين من عمره.

ومع استعداد البلاد لاستضافة كأس العالم 2026، بالشراكة مع الولايات المتحدة والمكسيك، يأمل مهاجم يوفنتوس الإيطالي في فرض اسمه بقوة على الساحة العالمية.

طريق المهاجم الذي أطلق عليه المدرب السابق للمنتخب الكندي جون هيردمان لقب «الرجل الجليدي» بسبب هدوئه وبرودة أعصابه أمام المرمى، لم يكن تقليدياً على الإطلاق نحو القمة.

وُلد ديفيد في بروكلين الأميركية لأبوين هايتيين، قبل أن يقضي جزءاً من طفولته في هايتي، لتنتقل من بعدها عائلته للاستقرار في أوتاوا. وتعكس خلفيته المتعددة الثقافات طبيعة المنتخب الكندي الحالي الذي يضم لاعبين من أصول مهاجرة متنوعة.

وكانت كرة القدم جزءاً أساسياً من حياته منذ الصغر؛ إذ بدأ ممارستها «بمجرد أن أصبحتُ قادراً على المشي»، متأثراً بوالده وبطفولته المبكرة في هايتي؛ حيث تحظى اللعبة بشعبية جارفة.

ورغم أن ذكرياته عن تلك الفترة قليلة، فإنها بقيت ذات قيمة خاصة بالنسبة إليه؛ خصوصاً عندما عاد إلى هايتي عام 2021 لخوض مباراة مع كندا ضمن تصفيات كأس العالم، في لحظة وصفها بالفخر الكبير.

وفي طفولته، كان برشلونة في العقد الأول من الألفية الجديدة، وخصوصاً مع الساحر البرازيلي رونالدينيو، مصدر إلهامه وحافزه لتحقيق حلم اللعب في أوروبا.

وقاده هذا الطموح إلى بلجيكا عبر بوابة خنت، ثم إلى ليل الفرنسي؛ حيث تحول إلى أحد أكثر المهاجمين تسجيلاً للأهداف في تاريخ النادي. فقد سجَّل 109 أهداف في 232 مباراة، وساهم في تتويج الفريق بلقب الدوري الفرنسي عام 2021، كما ارتقى إلى المركز الثالث في قائمة هدافي ليل التاريخيين.

وقال مدرب كندا، الأميركي- الألماني جيسي مارش عام 2024: «لطالما وصفت جوناثان بأنه أذكى لاعب دربته في مسيرتي. إنه ذكي للغاية، ونحن نؤمن جميعاً بأنه قادر على أن يكون من أفضل لاعبي العالم، إن لم يكن بالفعل ضمن هذه الفئة».

ورغم ذلك، يبقى ديفيد متواضعاً ويفضِّل الابتعاد عن الأضواء.

وقال في مقابلة سابقة مع صحيفة «لا فوا دو نور»: «التحدث أمام الناس ليس من طبيعتي؛ لأنني لا أحب لفت الانتباه إلى نفسي... أنا شخص هادئ ومتحفظ. وبعد المباريات أفضِّل مغادرة الملعب من دون أن أقول شيئاً».

وفي الصيف الماضي، انضم ديفيد إلى يوفنتوس في صفقة انتقال حر، ولكنه لا يزال أغلى لاعب كندي في التاريخ، بعدما دفع ليل 30 مليون يورو (نحو 35 مليون دولار) لضمه عام 2020.

إلا أن موسمه الأول في إيطاليا لم يكن سهلاً، بعدما سجل 8 أهداف فقط في 46 مباراة، وتراجعت مشاركاته مع نهاية الموسم.

وقال ديفيد لشبكة «تي إس إن» في أبريل (نيسان): «أعتقد أن موسمي شهد صعوداً وهبوطاً... لم أسجل بالانتظام الذي كنت أطمح إليه. يوفنتوس هو النادي الأكثر تعرضاً للضغوط الإعلامية في إيطاليا، والجميع يراقبك ويتحدث عنك».

ورغم ذلك، يبقى ديفيد عنصراً أساسياً في طموحات المنتخب الكندي، إلى جانب القائد ألفونسو ديفيس الذي يسابق الزمن للتعافي من الإصابة، في سعي كندا لتحقيق أول انتصار لها في تاريخ كأس العالم.

ولا يخفي ديفيد طموحاته الكبيرة؛ إذ قال: «أكثر أحلامي جنوناً؟ ببساطة الفوز بكأس العالم مع كندا. وإذا تحقق ذلك، يمكنني الاعتزال في اليوم التالي مباشرة».

ورغم أن هذا الحلم يبدو بعيد المنال، فإن الهدف الأكثر واقعية يتمثل في المساهمة بتغيير مكانة كرة القدم داخل كندا.

وقال لموقع «فيفا»: «أريد أن يغيِّر هذا المونديال كرة القدم في كندا إلى الأبد، وأن تصبح الرياضة الأولى في البلاد».

وأضاف: «المنتخب الوطني تطور بشكل هائل منذ انضمامي إليه».

ونوَّه: «الفوز بمباراة واحدة في كأس العالم سيكون حدثاً تاريخياً بالنسبة لكندا، وبعدها سيكون الهدف الذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة في البطولة».


مونديال المكسيك 1970: بيليه يقود البرازيل لأعظم تتويج في التاريخ

البرازيلي بيليه يتخطى المدافع الإيطالي تارتشيزيو بورنييك في نهائي مونديال 1970 (أ.ف.ب)
البرازيلي بيليه يتخطى المدافع الإيطالي تارتشيزيو بورنييك في نهائي مونديال 1970 (أ.ف.ب)
TT

مونديال المكسيك 1970: بيليه يقود البرازيل لأعظم تتويج في التاريخ

البرازيلي بيليه يتخطى المدافع الإيطالي تارتشيزيو بورنييك في نهائي مونديال 1970 (أ.ف.ب)
البرازيلي بيليه يتخطى المدافع الإيطالي تارتشيزيو بورنييك في نهائي مونديال 1970 (أ.ف.ب)

على وقع نزول الإنسان على سطح القمر وانتشار الأقمار الصناعية، نُقلت كأس العالم 1970 من المكسيك للمرة الأولى بالألوان، وشهدت محطات تاريخية أبرزها حفر برازيل الجوهرة بيليه اسمها بأحرف ذهبية، محتفظة بكأس جول ريميه إلى الأبد، بعد تتويج استعراضي لـ«أفضل منتخب في التاريخ».

بعد سنتين من استضافتها الأولمبياد، حطّت النسخة التاسعة رحالها في المكسيك، على ارتفاع تراوح بين 1800 و2600م فوق سطح البحر، بحرارة مرتفعة في مباريات الظهيرة وصعوبة في التنفس. لكن النقاد أجمعوا على أنها أروع البطولات، واختيرت مباراة إيطاليا وألمانيا الغربية (4-3 بعد التمديد) في نصف النهائي الأجمل على الإطلاق.

بموازاة التطوّر التكنولوجي، سُمح بإجراء التبديلات لأوّل مرة، اعتُمدت البطاقات الصفراء والحمراء دون أن يطرد أحد، بعد اختبارها في أولمبياد 1968، وأقيم أول مونديال خارج أوروبا وأميركا الجنوبية.

كان مونديال البرازيل بامتياز. لم تشارك في كوبا أميركا 1967، لكنها تألقت في التصفيات مع وجوه جديدة مثل جيرسون وجايرزينيو وريفيلينو.

وَصف بيليه فريقه بأنه «الأفضل في التاريخ»، بقيادة ماريو زاغالو الذي أصبح أوّل المتوّجين كلاعب ثم مدرب.

بقي اللقب العالمي الثالث الذي حققه بيليه مع البرازيل بمثابة تحفة فنية رائعة للـ«ملك» الذي أبهر عشاق الكرة المستديرة طوال البطولة، مدفوعاً بروح الانتقام من خيبة 1966.

أقسم حينها بيليه المكسور والذي بات عرضة للإصابات أنه لن يلعب في كأس العالم مجدداً، حيث لم يرتدِ القميص الأصفر لمدة عامين.

بعد أن رفض استدعاءه من أجل التصفيات، بات إيمانه أكبر عندما وافق زاغالو الذي حقق معه الكأس عامي 1958 و1962 كلاعب، على تولي زمام القيادة على رأس الجهاز الفني.

استعاد بيليه لياقته البدنية وبدا عن 29 عاماً أفضل من أي وقت مضى لكتابة أجمل صفحات تاريخه، فرفع رصيده إلى 12 هدفاً في 14 مباراة خلال المونديال.

في خدعة غير مألوفة ضد تشيكوسلوفاكيا (4-1) حاول إسقاط الكرة «لوب» من خط وسط الملعب فوق الحارس. وفي المباراة الثانية، قام الحارس الإنجليزي غوردون بانكس بما أطلق عليه «تصدّي القرن» عندما أبعد رأسية بيليه بشبه معجزة من على خط المرمى، فصرّح البرازيلي بروحه الفكاهية «لقد سجلت هدفاً ولكن بانكس أوقفه».

في نصف النهائي، وفي أول مواجهة بين البرازيل وأوروغواي في 20 عاماً، استعادت الجماهير شبح «ماراكانازو» عندما سقطت البرازيل 1-2 على أرضها في الدور النهائي، لكن بيليه مسح دموع البرازيليين بمن فيهم والده الذي بكى في ذاك اليوم المشؤوم.

خلال الثأر اللافت 3-1، فوَّت بيليه مرّة أخرى فرصة تسجيل هدف تاريخي، عندما وصلته كرة بينية من توستاو، فخدع الحارس بذكاء وراوغه من دون أن يلمس الكرة، ثم سدّدها فمرّت بجانب القائم ليبقى أحد «أجمل الأهداف غير المسجَّلة» في تاريخ المونديال.

اقتربت ساعة الحقيقة والحسم في مواجهة إيطاليا في المباراة النهائية حيث كان مرة أخرى على الموعد، بعد أن افتتح التسجيل برأسية جسَّدت قيمة وموهبة بيليه الاستثنائية، مسجِّلا هدف البرازيل رقم 100 في كأس العالم. احتفل بالارتماء في أحضان جايرزينيو في مشهدية أيقونية.

مضى سيليساو وحقق الفوز 4-1 حيث ترك بصمته الأخيرة في هدف لا يزال يصفه الكثيرون حتى الآن كأحد أفضل الأهداف الجماعية في كرة القدم، وكرّس الاعتقاد بأن منتخب البرازيل 1970 هو أفضل من لعب الكرة على مرّ العصور. لعب بيليه كرة حاسمة «عمياء» للقائد كارلوس ألبرتو في الهدف الرابع، إثر سلسلة تمريرات رائعة بين عدة لاعبين.

حمله رفاقه على الأكتاف في نهاية المباراة، تماماً كما قبل 12 عاماً حين سجل كمراهق هدفين في نهائي 1958، غير أن هذه المرة بيليه لم يبكِ ووجد نفسه عارياً دون قميص، فكتب تاريخاً ذهبياً وترك إرثاً لا يقدر بثمن.

بتتويجها مرّة ثالثة، حصلت البرازيل على كأس جول ريميه إلى الأبد، لكن الكأس سُرقت لاحقاً عام 1983 ولم يُعثر عليها كما في 1966.

قال «الإعصار» جايرزينيو، خليفة غارينشا على الجناح الأيمن للصحافة الفرنسية: «في 1970 كنا نملك عملياً 11 نجماً في أرض الملعب. كنا الفريق الوحيد في العالم الذي يضمّ خمسة لاعبين بمقدورهم اللعب في المركز الرقم 10».

وبات جايرزينيو اللاعب الوحيد في تاريخ كؤوس العالم يسجّل هدفاً على الأقل في ست مباريات في نسخة واحدة (7 أهداف) ويحرز اللقب، بينما توّج الألماني غيرد مولر هدافاً برصيد 10 أهداف.

سبق المونديال مفاجآت بالتصفيات، فلم تتأهل الأرجنتين وفرنسا وإسبانيا والمجر بطلة أولمبيادي طوكيو ومكسيكو.

تراجعت حصة الأوروبيين من عشرة مقاعد إلى تسعة، بعد تثبيت حصة أفريقيا التي راحت للمغرب في باكورة مشاركاته، بينما مثّلت إسرائيل آسيا للمرة الأولى والأخيرة. كما تسبّبت مواجهات هندوراس مع السلفادور بـ«حرب كرة القدم» حصدت 3 آلاف قتيل.

وفي الاستعداد لكأس العالم، أوقف قائد إنجلترا حاملة اللقب بوبي مور في كولومبيا لأربعة أيام في قضية سرقة سوار. برغم تبرئته رسمياً بعد سنتين، بقي القائد التاريخي دون تكريم ملكي على الأرجح بسبب تلك الحادثة.

ودّعت إنجلترا من ربع النهائي برغم تقدّمها 2-0 على ألمانيا الغربية التي ثأرت من خسارتها نهائي النسخة الأخيرة بفوز في الوقت الممدّد 3-2.

جمع نصف النهائي أربعة منتخبات أحرزت اللقب سابقاً، فنفضت البرازيل غبار ماراكانازو 1950 بفوز صريح على أوروغواي 3-1، بينما ضمد الألماني فرانز بكنباور إصابة كتفه دون الفوز بمباراة بالغة الروعة أمام إيطاليا (3-4 بعد التمديد)، قبل أن تحسم البرازيل اللقب 4-1.


مونديال 2026: جنوب أفريقيا تحلم بتجاوز الحدود عبر لاعبيها المحليين

هوغو بروس (رويترز)
هوغو بروس (رويترز)
TT

مونديال 2026: جنوب أفريقيا تحلم بتجاوز الحدود عبر لاعبيها المحليين

هوغو بروس (رويترز)
هوغو بروس (رويترز)

سيعتمد مدرب منتخب جنوب أفريقيا، البلجيكي هوغو بروس، بشكل كبير، على اللاعبين المحليين، خلال نهائيات كأس العالم 2026، في خطوة تخالف توجهاً سائداً بين المنتخبات الأفريقية المتأهلة التي تفضِّل عادة الاعتماد على المحترفين في أوروبا.

وضمَّ المدافع البلجيكي السابق، البالغ من العمر 74 عاماً، والذي يستعد لوضع حد لمسيرته التدريبية بعد المونديال، 25 لاعباً من الدوري الجنوب أفريقي ضمن قائمة أولية تضم 32 لاعباً، سيتم تقليصها هذا الأسبوع.

وفي المقابل، خلت قوائم منتخبات الرأس الأخضر وجمهورية الكونغو الديمقراطية وساحل العاج والسنغال من أي لاعب محلي، بينما استدعت تونس 6 لاعبين فقط من الدوري المحلي.

وأوقعت القرعة منتخب جنوب أفريقيا في المجموعة الأولى إلى جانب المكسيك المضيفة، وتشيكيا وكوريا الجنوبية؛ حيث يتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني إلى دور الـ32، مع إمكانية عبور صاحب المركز الثالث أيضاً.

ومنذ توليه تدريب المنتخب عام 2021، اعتمد بروس الذي شغل مركز الظهير وساهم في قيادة بلجيكا إلى المركز الرابع في مونديال المكسيك 1986، بشكل كبير على المواهب المحلية، في ظل قلة عدد اللاعبين الجنوب أفريقيين المحترفين خارج البلاد.

ويُعزى ذلك جزئياً إلى الرواتب المرتفعة وظروف العمل الجيدة داخل جنوب أفريقيا؛ إذ يُعد الدوري المحلي الأغنى على مستوى القارة الأفريقية.

ويُعرف المنتخب الجنوب أفريقي بلقب «بافانا بافانا» (الأولاد)، وقد فاق التوقعات في كأس أمم أفريقيا 2024، بعدما أنهى البطولة في المركز الثالث.

لكن المنتخب خيَّب الآمال في النسخة الأخيرة من البطولة القارية مطلع هذا العام، بعدما ودَّع المنافسات مبكراً من الدور ثمن النهائي، أمام منتخب كاميروني شاب.

وفي مارس (آذار) الماضي، استضافت جنوب أفريقيا منتخب بنما، المتأهل أيضاً إلى كأس العالم، في مباراتين وديتين تحضيريتين؛ حيث انتهت الأولى بالتعادل في دوربن 1-1، قبل أن يخسر أصحاب الأرض الثانية 1-2 في كيب تاون.

وبعد الإعلان عن القائمة في العاصمة بريتوريا، يستعد المنتخب لمواجهة نيكاراغوا في سويتو، الجمعة، في آخر اختبار ودي قبل السفر إلى المونديال.

ولا يطمح بروس فقط إلى قيادة «بافانا بافانا» لتجاوز دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته الأربع بكأس العالم، وآخرها في النسخة التي استضافتها البلاد عام 2010؛ بل يأمل أيضاً في أن يشكل المونديال «واجهة عرض» للمواهب المحلية أمام الأندية العالمية.

وقال بروس للصحافيين: «عندما نواجه منتخبات أفريقية أخرى في كأس العالم أو كأس أمم أفريقيا، نصطدم بمنتخبات تعجُّ بلاعبين ينشطون في الأندية الأوروبية».

وأضاف: «هذا يشكل نقطة ضعف بالنسبة لجنوب أفريقيا. هناك فجوة بين الدوري المحلي والكرة الأوروبية. وآمل أن يحظى مزيد من اللاعبين هنا مستقبلاً بفرصة الاحتراف خارج البلاد».

وتابع: «لتقليص هذه الفجوة، تحتاج جنوب أفريقيا إلى لاعبين يخوضون تجارب في ظروف تنافسية صعبة. وإذا نجحوا في أوروبا فستصبح جنوب أفريقيا قوة كروية حقيقية».

وكشف المدرب البلجيكي أنه صُدم عند وصوله إلى جنوب أفريقيا عام 2021، بعدما وجد لاعبين يعانون من زيادة الوزن، وآخرين يشربون الكحول قبل المباريات.

وقال بروس الذي قاد الكاميرون للتتويج بكأس أمم أفريقيا 2017، رغم غياب عدد من نجومه: «شرب الجعة بعد التأهل إلى كأس العالم أمر مقبول، ولكن لا يمكنك فعل ذلك في أثناء التحضير لمباراة».

ومن بين 32 لاعباً يتنافسون على حجز أماكنهم في قائمة المونديال، ينشط 5 فقط في أوروبا، بينما يلعب اثنان آخران في الدوري الأميركي.

ولن يوجد أي لاعب جنوب أفريقي الموسم المقبل في أحد الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، بعد هبوط بيرنلي الذي يضم المهاجم لايل فوستر إلى المستوى الثاني في إنجلترا.

ويلعب المدافع إيمي أوكون مع هانوفر الألماني في الدرجة الثانية، بينما ينشط الظهير ساموكيلي كابيني مع مولده النرويجي.

أما لاعب الوسط سفيفيلو سيثولي فيلعب مع تونديلا البرتغالي، بينما يمثل المهاجم تابيلو ماسيكو نادي أيل ليماسول القبرصي.

في المقابل، يشارك لاعبان من جنوب أفريقيا في الدوري الأميركي، هما: مبيكيزيلي مبوكازي لاعب شيكاغو فاير، وأولويثو ماخانيا مدافع فيلادلفيا يونيون.

ولا يُعتبر مبوكازي مجرد موهبة صاعدة في مركز قلب الدفاع؛ بل يتميز أيضاً بتسديدات قوية بقدمه اليسرى من مسافات بعيدة.

لكن اللاعب البالغ من العمر 20 عاماً أثار غضب بروس هذا العام، بعدما وصل متأخراً إلى أحد المعسكرات التدريبية، ما فجَّر اتهامات بالعنصرية ضد المدرب.

وبعد اجتماع جمع الطرفين، قال بروس: «إنه شاب أسود، ولكنه سيخرج من غرفتي رجلاً أبيض».

واعترف المدرب البلجيكي لاحقاً بأن تعبيره كان خاطئاً، مضيفاً: «قد يعتبرني البعض مدرباً جيداً وآخرون مدرباً سيئاً، ولكن لا أحد يمكنه أن يصفني بالعنصري».

كما أبدى بروس استياءه من اختيار مبوكازي الانتقال إلى نادٍ أميركي بدلاً من الاحتراف في أوروبا. ووصف وكيلة أعمال اللاعب -وهي من أصول مختلطة- بأنها «امرأة لطيفة صغيرة تعتقد أنها تفهم كرة القدم».

وأثارت هذه التصريحات اتهامات بالتمييز الجنسي، ما دفع بروس إلى تقديم اعتذار جديد.