كيف تحوَّل هارفي إليوت موهوب خط الوسط إلى لاعب لا يريده أحد؟

فاز بلقب الدوري الإنجليزي مع ليفربول قبل إعارته لأستون فيلا ليجلس على مقاعد البدلاء

أليوت بقميص ليفربول يحتفل بعدما ساهم في التتويج بالدوري الإنجليزي (غيتي)
cut out
أليوت بقميص ليفربول يحتفل بعدما ساهم في التتويج بالدوري الإنجليزي (غيتي) cut out
TT

كيف تحوَّل هارفي إليوت موهوب خط الوسط إلى لاعب لا يريده أحد؟

أليوت بقميص ليفربول يحتفل بعدما ساهم في التتويج بالدوري الإنجليزي (غيتي)
cut out
أليوت بقميص ليفربول يحتفل بعدما ساهم في التتويج بالدوري الإنجليزي (غيتي) cut out

عندما انضم هارفي إليوت إلى أستون فيلا على سبيل الإعارة قادماً من ليفربول في أغسطس (آب) الماضي، كان قد فاز بالفعل بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز وحصل على جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس الأمم الأوروبية تحت 21 عاماً الصيف الماضي.

لقد ساهم إليوت في لحظات حاسمة خلال رحله فوز ليفربول باللقب، وكان انتقاله إلى أستون فيلا من أجل الحصول على فرصة للعب بشكل أكبر في المباريات عسى أن يحظى بالاختيار لقائمة المنتخب الإنجليزي في كأس العالم.

بعد مرور خمسة أشهر، لم يتحقق أي من أحلام إليوت على الإطلاق، بل أصبح لاعباً غير مرغوب فيه، سواء من قبل ناديه الأصلي ليفربول أو أستون فيلا الذي يلعب له على سبيل الإعارة.

لا يزال اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً مستمراً مع أستون فيلا بعد إغلاق فترة الانتقالات الشتوية، لكن مستقبله على المدى الطويل غير مضمون على الإطلاق.

عقد إعارة إليوت المعقد كان سبباً في جلوسه على مقاعد الاحتياط، حيث يرتبط عدد مشاركاته في المباريات (إذا لعب 10 أساسياً) بتحويل إعارته إلى صفقة دائمة بقيمة 35 مليون جنيه إسترليني، وفقاً للاتفاق الذي أبرمه مونشي الرئيس السابق لعمليات كرة القدم في أستون فيلا وتراه الإدارة الحالية مبلغاً مبالغ فيه.

لقد تم تهميش إليوت الذي يحتاج للمشاركة في 3 مباريات فقط لكي يتم تفعيل عقده الدائم، إلى حد كبير من قبل المدير الفني الإسباني أوناي إيمري، الذي أصرّ على مدار شهور على عدم رغبته في التعاقد مع اللاعب بشكل دائم. لقد بات على إليوت الذي بدأ الموسم متفائلاً بالمشاركة مع منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم، أن ينتظر مرور الأشهر المتبقية مثل كابوس؟

في ضوء قلة مشاركاته وصراحة إيمري الشديدة بشأن عدم رغبته في التعاقد معه، ناقش ليفربول وأستون فيلا تعديل هذا الاتفاق خلال الأيام الأخيرة، إلا أنهما فشلا في التوصل إلى حل. وقد ألمح إيمري إلى أنه لن يتراجع عن موقفه وقال الأسبوع الماضي: «بالنسبة لهارفي، لن يتغير شيء. لقد تحدثنا معه بوضوح. إنه شخص رائع».

اليوت (يسار) يقود هجمة لأستون فيلا على مرمى سالزبورغ النمساوي (ا ب ا)

لعب إليوت مباراة أستون فيلا ضد سالزبورغ النمساوي الأسبوع الماضي في الدوري الأوروبي بشكل كامل، وشارك بديلاً عندما خسر أستون فيلا أمام برنتفورد الذي استكمل المباراة بعشرة لاعبين يوم الأحد.

وكانت هذه هي المشاركات الأولى له منذ أربعة أشهر، وبالتحديد منذ مشاركته القصيرة في مباراة أستون فيلا ضد فينورد الهولندي في الدوري الأوروبي في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. لكن حتى في ذلك الوقت، كانت رسالة إيمري واضحة: «لن يتغير شيء».

لكن ظروف أستون فيلا هي التي تغيرت، فقد أدت إصابات لاعبي خط الوسط الأساسيين، بوبكر كامارا (الذي سيغيب نهاية الموسم) وجون ماكجين ويوري تيليمانس، وكلاهما سيغيب لعدة أشهر، إلى نقص في مركز صانع اللعب الذي يجيده إليوت.

وإذا وصل أستون فيلا إلى نهائي الدوري الأوروبي وكأس الاتحاد الإنجليزي، فهذا يعني أن الفريق سيخوض 61 مباراة هذا الموسم.

لقد عاد دوغلاس لويز من يوفنتوس على سبيل الإعارة ليحل محل كامارا، وعاد الجناح ليون بايلي بعد فترة إعارة مليئة بالإصابات في روما. كما انضم المهاجم تامي أبراهام، لكن إيفان غيساند انتقل إلى كريستال بالاس على سبيل الإعارة، كما تم بيع دونيل مالين إلى روما.

ومع فشل أستون فيلا في مساعيه لضم كونور غالاغر، الذي انتقل إلى توتنهام، وكثرة والغيابات ربما يضطر إيمري للاعتماد على إليوت بشكل أكبر، خاصة أن سلوك اللاعب مع زملائه في غرفة خلع الملابس رائعة رغم شعوره بالإحباط للجلوس على مقاعد البدلاء، وعدم سير الموسم كما كان يأمل أو يتوقع. لقد ظهر إليوت بلياقة بدنية رائعة، رغم قلة مشاركاته هذا الموسم، عندما لعب المباراة كاملة ضد سالزبورغ، والتي كانت أول ظهور له منذ ما يقرب من أربعة أشهر.

وترددت شائعات عن انتقاله إلى الدوري الأميركي لكرة القدم، حيث يستمر سوق الانتقالات حتى نهاية مارس (آذار)، لكن هذا الخيار غير مطروح بالنسبة لصانع الألعاب الإنجليزي.

ووسط انتظار إذا كان إيمري سيضطر لإشراكه بسبب ضغط المباريات نتيجة نقص اللاعبين في الفريق، وعدم رغبة ليفربول في إعادته لا يعرف إليوت كيف سيكون مصيره خلال الأشهر المتبقية من الموسم.

لقد وُجهت انتقادات للمدير الفني الهولندي لليفربول آرني سلوت بسبب ما اعتُبر تعاملاً سلبياً مع لاعب مُعار يُعاني من قلة المشاركة، لكن المسؤولين بالنادي يرون أن على أستون فيلا الوفاء بالتعاقد وضمه بشكل نهائي.

وقال سلوت: «أولاً وقبل كل شيء، كان من دواعي سروري رؤيته على أرض الملعب الأسبوع الماضي. إليوت لاعب واعد، وعودته إلى الملعب أمر مُرضٍ. وضعه واضح، فهو لاعب في أستون فيلا حالياً». هذه الكلمات كانت تعبيراً عن عدم رغبة من مدرب ليفربول في توضيح ما إذا كان يريد عودة اللاعب إلى فريقه مرة أخرى.

في غضون ذلك، إذا شارك إليوت في ثلاث مباريات أخرى مع أستون فيلا، فسيتم تفعيل عقده الدائم مع أستون فيلا لكنه يدرك أنه لن يحظى بتقدير مديره الفني!

قد يكون إليوت أحد أكثر اللاعبين الشباب موهبةً في إنجلترا، لكن مستقبله في الموسم المقبل بات محل شك كبير.


مقالات ذات صلة

غوارديولا: لن أصمت وسأستمر في التحدث باسم ضحايا النزاعات حول العالم

رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا: لن أصمت وسأستمر في التحدث باسم ضحايا النزاعات حول العالم

قال بيب غوارديولا إنه سيواصل استغلال منصبه مدرباً لمانشستر سيتي، للتحدث باسم ضحايا النزاعات وأعمال العنف في العالم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا (رويترز)

أرتيتا: نهائي كأس الرابطة سيمنح آرسنال دفعة قوية في المرحلة الأخيرة من الموسم

قال ميكل أرتيتا، مدرب آرسنال، إن عودة فريقه إلى ملعب ويمبلي، للمرة الأولى منذ عام 2020، بعد الفوز على تشيلسي 4-2 ​في مجموع مباراتي الدور قبل نهائي كأس الرابطة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإسباني بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي (رويترز)

غوارديولا يسخر من حجم إنفاق منافسي مان سيتي

استخدم الإسباني بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، أسلوب السخرية وبعض الإحصائيات لمواجهة مزاعم بأن نجاح النادي مرتبط بالمال.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية بعد موسم أول مخيب قاد غوارديولا مانشستر سيتي للفوز بستة القاب للدوري الإنجليزي (غيتي)

كيف غيّر غوارديولا ملامح كرة القدم الإنجليزية؟

نقل غوارديولا أسلوب برشلونة إلى مانشستر سيتي الذي نقل هذا الأسلوب إلى الدوري الإنجليزي بأكمله

رياضة عالمية سيمينيو (يمين) يسجل هدف سيتي الأول في مرمى نيوكاسل خلال مواجهة الذهاب (رويترز)

سيتي لتأكيد تفوقه على نيوكاسل في إياب نصف نهائي كأس الرابطة اليوم

تبدو فرص مانشستر سيتي كبيرة في حصد بطاقة تأهله لنهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، عندما يستضيف نظيره نيوكاسل يونايتد اليوم في مباراة الإياب،

«الشرق الأوسط» (لندن)

أولمبياد 2026 الشتوي: انطلاق المسابقات بمنافسات الكيرلينغ قبل يومين من حفل الافتتاح

رياضة الكيرلنغ أضمن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 (أ.ب).
رياضة الكيرلنغ أضمن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 (أ.ب).
TT

أولمبياد 2026 الشتوي: انطلاق المسابقات بمنافسات الكيرلينغ قبل يومين من حفل الافتتاح

رياضة الكيرلنغ أضمن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 (أ.ب).
رياضة الكيرلنغ أضمن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 (أ.ب).

انطلقت منافسات دورة الألعاب الأولمبية الشتوية «ميلانو-كورتينا 2026» بمسابقة الزوجي المختلط في الكيرلينغ، الأربعاء، في كورتينا دامبيتسو، قبل يومين من حفل الافتتاح الرسمي.

ويتضمن برنامج اليوم الأول أربع مباريات: السويد ضد كوريا الجنوبية، بريطانيا ضد النرويج، كندا ضد جمهورية التشيك، وإستونيا ضد سويسرا، وذلك أمام بضع مئات من المتفرجين، بينهم عدد كبير من التشيك.

وتوافد الجمهور إلى كورتينا دامبيتسو في قلب المنتجع الراقي الواقع في سلسلة دولوميت، وسط أجواء شتوية خالصة وتساقطات ثلجية غزيرة منذ ساعات الصباح.

ويستهل المنتخب الإيطالي المتوَّج باللقب الأولمبي في نسخة 2022، مشاركته، الخميس، بمواجهة كوريا الجنوبية.

وتُفتتح الألعاب رسمياً الجمعة في حفل يُقام في ملعب «سان سيرو» لكرة القدم في ميلانو، على أن يُنظَّم بالتزامن في ثلاثة مواقع أخرى ضمن النسخة الثالثة من الألعاب الأولمبية الشتوية التي تستضيفها إيطاليا.

وحسب التقليد المعمول به في الألعاب الصيفية والشتوية، تنطلق المنافسات الرياضية قبل يومين من الافتتاح الرسمي لإفساح المجال لإقامة جميع مسابقات البرنامج الكامل.

وسيُمنح حتى 22 فبراير (شباط) 116 لقباً أولمبياً.


«مشروع يتجاوز نيويلز»... هل يعود ميسي إلى الدوري الأرجنتيني؟

ليونيل ميسي (رويترز)
ليونيل ميسي (رويترز)
TT

«مشروع يتجاوز نيويلز»... هل يعود ميسي إلى الدوري الأرجنتيني؟

ليونيل ميسي (رويترز)
ليونيل ميسي (رويترز)

كشف خوان مانويل ميدينا، نائب رئيس نادي نيويلز أولد بويز، أن النادي الأرجنتيني يعمل على مشروع يهدف إلى إعادة ليونيل ميسي إلى روزاريو، في خطوة قد تعيد بطل العالم إلى نادي طفولته وتمنحه فرصة اللعب في الأرجنتين على مستوى الأندية.

وبحسب صحيفة «ليكيب» الفرنسية، فإن هذا الطموح لا يقتصر على نيويلز وحده، بل يتجاوز إطاره ليشمل مدينة روزاريو ومقاطعتها وكرة القدم الأرجنتينية عموماً.

ونقلت الصحيفة عن ميدينا قوله إن المشروع يعتمد بشكل أساسي على ما يمكن توفيره من بنية تحتية وبرنامج رياضي تنافسي قادر على إقناع ميسي بخوض التجربة، رغم الواقع الصعب الذي يعيشه النادي حالياً؛ إذ يحتل المركز الثامن والعشرين من أصل ثلاثين فريقاً في ترتيب الدوري، برصيد نقطة واحدة فقط بعد ثلاث جولات.

وأوضح نائب رئيس النادي أن الهدف هو أن يرتدي ميسي قميص نيويلز خلال النصف الأول من عام 2027، وهو توقيت لم يُختر عشوائياً، بل يتزامن مع التغييرات المنتظرة على روزنامة الدوري الأميركي؛ فحتى الآن، كان الموسم يُقام بين مارس (آذار) وديسمبر (كانون الأول)، غير أن هذا النظام سيتبدل اعتباراً من موسم 2027–2028، مع اعتماد مواعيد أقرب إلى الروزنامة الأوروبية، ما يعني أن موسم 2027 سينطلق في أغسطس (آب).

وبذلك، لن يكون ميسي، لاعب إنتر ميامي منذ عام 2023، مرتبطاً بمباريات رسمية خلال النصف الأول من العام نفسه، الأمر الذي يفتح الباب نظرياً أمام عودة محتملة، ولو لفترة قصيرة، إلى ناديه الأم في روزاريو.


«نوروفيروس» يهاجم منتخب فنلندا لهوكي الجليد للسيدات قبل الأولمبياد الشتوي

منتخب فنلندا (آ.ب).
منتخب فنلندا (آ.ب).
TT

«نوروفيروس» يهاجم منتخب فنلندا لهوكي الجليد للسيدات قبل الأولمبياد الشتوي

منتخب فنلندا (آ.ب).
منتخب فنلندا (آ.ب).

تعرّض منتخب فنلندا لهوكي الجليد للسيدات لضربة مفاجئة قبل انطلاق دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، بعدما أُصيبت أربع لاعبات بفيروس «نوروفيروس» شديد العدوى، وفق ما نقلته تقارير إعلامية عن طبيبة المنتخب ماريت فالتوتن.

ويُعرف هذا الفيروس بتسببه في نوبات حادة ومفاجئة من القيء والإسهال، مع قابلية عالية للانتقال عبر الطعام أو المياه الملوثة؛ ما دفع الجهاز الفني والطبي إلى اتخاذ إجراءات وقائية فورية.

وبناءً على ذلك، تقرر إلغاء الحصص التدريبية والأنشطة الإعلامية التي كانت مقررة، اليوم (الأربعاء)، في خطوة احترازية تهدف إلى الحد من انتشار العدوى داخل الفريق.

ومن المنتظَر أن يفتتح المنتخب الفنلندي مشواره الأولمبي بمواجهة قوية أمام نظيره الكندي، في ميلانو، مساء غدٍ (الخميس)، أي قبل يوم واحد من حفل افتتاح الألعاب الأولمبية الشتوية.

وبحسب اللوائح المعتمدة، يجب أن تضم قائمة الفريق 17 لاعبة، من بينهن حارستا مرمى. وفي هذا السياق، قال كيمو أويكارنين، المدير العام للمنتخب الفنلندي، في تصريحات لمحطة «يلي» التلفزيونية، إن هناك مشاورات جارية مع الاتحاد الدولي لهوكي الجليد، موضحاً أنه في حال تعذّر توفير العدد المطلوب من اللاعبات، سيتم البحث في إمكانية خوض المباراة بعدد أقل. وأضاف أن إعادة جدولة اللقاء تبدو شبه مستحيلة في بطولة بهذا الحجم.

من جهتها، أكدت طبيبة المنتخب أن اللاعبات المصابات وزميلاتهن في الغرف يخضعن للعزل داخل القرية الأولمبية، مشيرة إلى أن جميع مرافق الفريق في القرية وحلبة التزلج تخضع لعمليات تعقيم شاملة، إلى جانب تقليل أي احتكاك مباشر في الوقت الراهن لمنع تفشي العدوى.

ولم تُكشف أسماء اللاعبات المصابات، إلا أن مدرب المنتخب الفنلندي تيرو ليهتيرا بدا هادئاً رغم الظروف، معتبراً أن ما حدث مؤسف، لكنه خارج عن السيطرة. وقال: «نبذل قصارى جهدنا، ولا يمكننا التأثير على هذا الوضع، لذا لا نشعر بالقلق. حلمنا لم يتغير، وما زال هدفنا هو الفوز بالمباريات الحاسمة التي ستقام في نهاية البطولة».