كيف غيّر غوارديولا ملامح كرة القدم الإنجليزية؟

10 سنوات مرت على تعيينه مديراً فنياً لمانشستر سيتي

بعد موسم أول مخيب قاد غوارديولا مانشستر سيتي للفوز بستة القاب للدوري الإنجليزي (غيتي)
بعد موسم أول مخيب قاد غوارديولا مانشستر سيتي للفوز بستة القاب للدوري الإنجليزي (غيتي)
TT

كيف غيّر غوارديولا ملامح كرة القدم الإنجليزية؟

بعد موسم أول مخيب قاد غوارديولا مانشستر سيتي للفوز بستة القاب للدوري الإنجليزي (غيتي)
بعد موسم أول مخيب قاد غوارديولا مانشستر سيتي للفوز بستة القاب للدوري الإنجليزي (غيتي)

عندما أعلن مانشستر سيتي، قبل عشر سنوات، أن جوسيب غوارديولا سيكون المدير الفني القادم للفريق ابتداءً من الصيف التالي، حدث ذلك من خلال بيان صحافي عادي وبسيط، لكنه حمل لكرة القدم الإنجليزية نبأً سيغيرها بجميع دورياتها ومسابقاتها. وقال جوردي كرويف في عام 2016، عندما بدأ غوارديولا يترك بصمته في الملاعب الإنجليزية: «الأمر لا يتعلق بتكيف المدربين مع كرة القدم الإنجليزية، لكنه يتعلق بتكيف كرة القدم الإنجليزية مع مستجدات اللعبة». ومع ذلك، بدت تلك الثقة المعهودة لدى كرويف ضرباً من الغرور عندما مُني مانشستر سيتي بقيادة غوارديولا بهزيمتين قاسيتين، الأولى بأربعة أهداف مقابل هدفين أمام ليستر سيتي، والأخرى برباعية نظيفة أمام إيفرتون، وتعرض لهزائم مُذلة في دوري أبطال أوروبا أمام برشلونة وموناكو في ذلك الموسم الأول للمدير الفني الإسباني.

وبعد مرور عشر سنوات، لا بد من الاعتراف بأن كرويف الابن كان، مثل والده يوهان – الذي استمد منه غوارديولا الإلهام في برشلونة - مُحقاً تماماً. لقد أصبحنا نعلم الآن أن كرة القدم الإنجليزية تتمحور حول غوارديولا، وليس العكس.

لقد قال لي جوردي مؤخراً: «كل الفضل يعود لغوارديولا»، مضيفاً: «إذا نظرنا إلى الدوري الإنجليزي الممتاز هذه الأيام، سنرى أن كثيراً من الفرق تبني هجماتها من الخلف، وتخاطر بكل شيء، وفي كل كرة عرضية داخل منطقة الجزاء، تجد ستة أو سبعة لاعبين يتنافسون على التسجيل. وحتى الأندية الصغيرة التي كان لها تاريخياً أسلوب لعب مختلف، أصبحت تلعب بشكل هجومي وتشن هجمات جريئة، وتغامر بكل شيء.

عندما وصل غوارديولا، كان لديه ذلك الأسلوب الرومانسي في اللعب، وأعتقد أن الكثيرين لم يتوقعوا مستوى النتائج التي سيحققها. لقد نقل أسلوب برشلونة إلى مانشستر سيتي، ثم نقل مانشستر سيتي هذا الأسلوب إلى الدوري الإنجليزي الممتاز بأكمله. لكن ما ساعد غوارديولا كثيراً هو صبر إدارة النادي عليه، وعدم تصرفها بانفعال».

في الواقع، ربما يجدر بنا أن نتذكر ذلك الموسم الأول، عندما لم يفز غوارديولا بأي بطولة، رغم الضجة الإعلامية الكبيرة التي أحاطت به، وكافح للوصول إلى المراكز الأربعة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. وقبل وصوله إلى مانشستر سيتي، كان غوارديولا قد خسر 42 مباراة من أصل 408 مباريات (بنسبة 10.3 في المائة) مع برشلونة وبايرن ميونيخ، وفاز مع الناديين بستة ألقاب للدوري، ولقبين في دوري أبطال أوروبا، وأربعة كؤوس محلية، وثلاثة ألقاب لكأس العالم للأندية.

وفي موسمه الأول في إنجلترا، خسر غوارديولا 10 مباريات من أصل 56 مباراة (بنسبة 17.9 في المائة)؛ وهو ما جعل كثيرين يقللون من قيمة غوارديولا ويشيرون إلى أن السبب الرئيسي في تحقيقه الإنجازات السابقة هو النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي.

وربما كان التحدي الأكبر لغوارديولا يتمثل في خسارة فريقه أمام ليستر سيتي الذي كان يعتمد على الكرات الطويلة والهجمات المرتدة السريعة في ديسمبر (كانون الأول) 2016، حيث تأخر مانشستر سيتي برباعية نظيفة قبل أن يحفظ ماء وجهه بهدفين في وقت متأخر من المباراة. ووُجّهت تساؤلات لغوارديولا حول فشل فريقه في الفوز بأي التحام في أول 35 دقيقة. لم يكترث غوارديولا لتلك الانتقادات، ورد قائلاً: «أنا لست مدرباً يعتمد على الالتحامات. إنه جانب آخر من كرة القدم، لكن في النهاية لن نفوز أو نخسر بسبب الالتحامات». وفي نهاية رده ضحك غوارديولا بشكل ساخر، وكأنه يشعر بالحيرة من طريقة فهمنا للعبة.

غوارديولا يقود أول حصة تدريبية مع مانشستر سيتي في يوليو عام 2016 (غيتي)

وبعد مرور ثمانية عشر شهراً، عندما حصد مانشستر سيتي بقيادة غوارديولا 100 نقطة في موسمه الثاني واحتفل بأول ألقابه الستة في الدوري الإنجليزي الممتاز، ذكّرته بذلك الحوار وسألته إن كان قد أدرك أن رده كان بمثابة انتهاك أحد الأشياء المسلم بها في كرة القدم الإنجليزية، فقال: «كنت أدرك ذلك تماماً. هذا أمرٌ ثقافي؛ لأن أسلوب لعبنا في إنجلترا يعتمد على القوة البدنية والكرات الطويلة؛ ما يخلق مثل هذه المواقف».

لكنه كان حريصاً آنذاك على أن يكون أكثر تسامحاً، فقال: «بالطبع من الضروري أن تفوز بالالتحامات، فالالتحامات جزءٌ من اللعبة. يعتقد الناس أننا نعتمد فقط على تمرير الكرة والاستحواذ عليها. هذا غير صحيح، فنحن نتحدث كثيراً عن كيفية الدفاع. لكن ما كان يقلقني حقا هو أننا لم نخسر أمام ليستر سيتي لأننا لم نفز بالالتحامات، لكننا لم نفز لأسباب أخرى».

ورغم التغيرات الجذرية التي طرأت على كرة القدم الإنجليزية، فإن غوارديولا نفسه تغير بعد موسمه الأول.

فقد سمح له التعاقد مع حارس المرمى البرازيلي إيدرسون في عام 2017 بالاعتماد على التمريرات الطويلة من الخلف للتغلب على الضغط بديلاً للتمريرات القصيرة من الخلف. وعلاوة على ذلك، فإن إيرلينغ هالاند وجيانلويجي دوناروما ليسا من اللاعبين الذين يمكن تخيل تألقهم في فريق مثل برشلونة تحت قيادة غوارديولا في عام 2011.

ولا يوجد شيء يجسد اندماج ثقافتين مختلفتين على مدى السنوات العشر الماضية أكثر من صداقة غوارديولا غير المتوقعة مع نيل وارنوك، الذي يُعدّ خبيراً في الكرات الطويلة والركلات الثابتة والتمريرات العرضية.

وقد أصبح وارنوك، البالغ من العمر 77 عاماً، زائراً منتظماً لملعب تدريب مانشستر سيتي، لدرجة أن غوارديولا طلب منه إلقاء كلمة أمام لاعبيه.

وقال وارنوك عن غوارديولا: «إنه أفضل مدير فني رأيته في حياتي، بل والمدير الفني الأكثر تأثيراً». في الواقع، تعدّ هذه إشادة كبيرة من رجل واجه الكثير من المديرين الفنيين العظماء، مثل السير أليكس فيرغسون، وجوزيه مورينيو وأرسين فينغر. وأضاف: «تأكدت من ذلك أكثر عندما زرت النادي لبضعة أيام. لم أكن أعلم أنه بهذه الجدية!».

وبعد أن حقق غوارديولا إنجازات تاريخية في إنجلترا، حرص على التواصل مع رواد الخطط التكتيكية في الدوري الإنجليزي الممتاز.

يقول وارنوك، الذي تعاقد مع كايل ووكر على سبيل الإعارة من توتنهام عندما كان يتولى القيادة الفنية لشيفيلد يونايتد وكوينز بارك رينجرز: «بدأ الأمر عندما قال لي كايل ووكر إن المدير الفني الإسباني يرغب في أن يتحدث معي. لذا؛ ذهبت لحضور إحدى المباريات، وتحدثنا مطولاً، ومن هنا بدأت الأمور تتطور».

قال وارنوك: «لماذا أقول إنه الأفضل؟ لأنه ما زال يستشيرني، وما زال يستشير الجميع. إنه يستوعب المعلومات باستمرار، ويمكنك أن ترى أن عقله لا يتوقف عن العمل. إنه دائماً متعطش للتعلم. عندما يكون في ملعب التدريب، لا يقتصر الأمر على مجرد قضاء نصف ساعة هناك. لم أرَ قط مديراً فنياً بمثل هذا الحماس المتواصل».

سيتي يتأهل لدور الستة عشر في دوري الأبطال بفوزه على غلطة سراي (أ.ف.ب)

في الواقع، هناك شيء من الحنين في علاقة غوارديولا بوارنوك، وكأنها عودة إلى حقبة منسية يتوق إليها المدير الفني لمانشستر سيتي. فعندما طلب غوارديولا من وارنوك التحدث إلى لاعبين، مثل كيفن دي بروين وهالاند وبرناردو سيلفا، لم يتردد المدير الفني السابق لشيفيلد يونايتد في ذلك. يقول وارنوك: «قلت لهم: إنني أراهن أنكم سعداء لأني لست مدربكم.

كنت سأجعلكم تركلون الكرة من هناك إلى هنا»، مشيراً إلى منطقة الجزاء. ويضيف: «انفجر الجميع ضحكاً، وبعد نهاية التدريب دعانا غوارديولا لتناول القهوة، ثم قال لي: لا يوجد مدير فني في هذه الأيام يتحدث بالطريقة التي كنت تتحدث بها مع اللاعبين. لا مجال للمزاح، فقد أصبح الأمر كله يتعلق بالبيانات وأجهزة الكمبيوتر والإحصائيات».

لكن المفارقة، أن ذكرى مرور 10 سنوات على تولي غوارديولا قيادة مانشستر سيتي تتزامن مع أول رد فعل جاد على الخطط التكتيكية لكرويف، حيث أثبتت الكرات الثابتة ورميات التماس الطويلة وكرة القدم المباشرة أنها الحل الأمثل لهيمنة مانشستر سيتي على الساحة الكروية. نتيجة لذلك؛ يشعر وارنوك بشيء من الانتصار لأنه من هذه المدرسة، وهو في حيرة من أمره لماذا استغرق المدربون وقتاً طويلاً لإدراك أن محاولة مجاراة غوارديولا قد صبت في مصلحته؟ ويقول: «إنني أطرح هذا السؤال منذ ثلاث أو أربع سنوات.

ما يجب أن يدركه الناس هو أنهم لا يستطيعون مجاراة مانشستر سيتي بقيادة غوارديولا في التمريرات القصيرة طوال الوقت. في الدوري الإنجليزي الممتاز، أصبح يُقال إن هذه هي (طريقة غوارديولا) في كرة القدم. لكن هذا هراء، فكرة القدم تدور حول الفوز بالمباريات».

دخل غوارديولا التاريخ بعدما حقق الثلاثية التاريخية مع سيتي (غيتي)

لكن غوارديولا وفلسفته التدريبية قد لا يكونان قد انتهيا بعد. ويعتقد وارنوك أن غوارديولا سيحذو حذو السير أليكس فيرغسون، مشيراً إلى أنه في حاجة إلى لقب واحد لكي يصبح المدير الفني الأكثر فوزاً بالبطولات في تاريخ الملاعب الإنجليزية.

يقول وارنوك: «لا أعتقد أنه سيرحل عن مانشستر سيتي قبل أن يثبت للجميع أنه الأفضل. لا أعتقد أنه من أولئك الذين يعتزلون عندما لا يكون أداؤهم جيداً. أعتقد أنه من أولئك الذين سيعودون للتألق مجدداً، ويثبتون للجميع لماذا هم الأفضل، ثم يعتزلون. قد لا يستمر غوارديولا في الملاعب الإنجليزية عشر سنوات أخرى، لكن ربما يعطينا لمحة أخيرة من كرة قدم يوهان كرويف قبل أن يرحل بعد أن غيّرنا تماماً».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

بالينيا يؤكد رحيله عن «توتنهام»

رياضة عالمية جواو بالينيا يرحل عن توتنهام (أ.ب)

بالينيا يؤكد رحيله عن «توتنهام»

أكد جواو بالينيا رحيله عن فريق توتنهام الإنجليزي لكرة القدم، بعد انتهاء فترة إعارته للفريق، الموسم الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إليوت إندرسون (أ.ف.ب)

لماذا أنفق مانشستر سيتي مبلغاً ضخماً للتعاقد مع إليوت أندرسون؟

لم يستعد أي لاعب الكرة أكثر من إليوت أندرسون خلال الموسم الحالي في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية البرتغالي فيتور بيريرا (رويترز)

نوتنغهام فورست يعلن رحيل فيتور بيريرا... وغلاسنر الأقرب لخلافته

أعلن نادي نوتنغهام فورست الإنجليزي، الخميس، رحيل مدربه البرتغالي فيتور بيريرا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إليوت أندرسون (أ.ف.ب)

مانشستر سيتي يضم أندرسون من نوتنغهام فورست

انضم إليوت أندرسون إلى مانشستر سيتي المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم قادماً من نوتنغهام فورست، اليوم الخميس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بازومانا توريه (د.ب.أ)

الإيفواري توريه يقترب من الانتقال إلى «نيوكاسل» الإنجليزي

اقترب الإيفواري بازومانا توريه، جناح فريق هوفنهايم، من الانتقال إلى نادي نيوكاسل يونايتد الإنجليزي، وفقاً لتأكيدات وسائل إعلام ألمانية.

«الشرق الأوسط» (برلين )

حكيمي: ديما مغرب

حكيمي محتفلاً بالتأهل (أ.ف.ب)
حكيمي محتفلاً بالتأهل (أ.ف.ب)
TT

حكيمي: ديما مغرب

حكيمي محتفلاً بالتأهل (أ.ف.ب)
حكيمي محتفلاً بالتأهل (أ.ف.ب)

احتفل أشرف حكيمي، قائد منتخب المغرب، بتأهل أسود الأطلس لدور الثمانية في بطولة كأس العالم بالفوز 3 / صفر على كندا.

ونشر حكيمي عبر حسابه الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي «إكس» أربع صور له من مواجهة كندا، وهو يستعد ويحتفل رفقة زملائه ومع الجماهير بالتأهل.

وكتب نجم باريس سان جيرمان الفرنسي: «بفضل قوة الفريق، وقوة الأمة... عدنا مجدداً إلى دور الثمانية. ديما مغرب».

وكان أشرف حكيمي، الفائز بجائزة أفضل لاعب أفريقي، العام الماضي 2025، أحد أبطال الإنجاز التاريخي لأسود أطلس بالحلول رابعاً في مونديال قطر 2022، ليصبح أول فريق عربي وأفريقي يحقق هذا الإنجاز.

وأسهم حكيمي حينها في الفوز على البرتغال في دور الثمانية قبل خسارتين متتاليتين أمام فرنسا في قبل النهائي، وكرواتيا في مباراة الميدالية البرونزية.

وينتظر المغرب في دور الثمانية مواجهة الفائز من مباراة فرنسا وباراغواي.


الاتحاد الإيراني: مونديال 2026 «كارثي»

الاتحاد الإيراني وجه انتقاداً شديداً للولايات المتحدة بدعوى التدخل السياسي في كأس العالم (رويترز)
الاتحاد الإيراني وجه انتقاداً شديداً للولايات المتحدة بدعوى التدخل السياسي في كأس العالم (رويترز)
TT

الاتحاد الإيراني: مونديال 2026 «كارثي»

الاتحاد الإيراني وجه انتقاداً شديداً للولايات المتحدة بدعوى التدخل السياسي في كأس العالم (رويترز)
الاتحاد الإيراني وجه انتقاداً شديداً للولايات المتحدة بدعوى التدخل السياسي في كأس العالم (رويترز)

انتقد الاتحاد الإيراني لكرة القدم مرة أخرى، المعاملة التي صادفها المنتخب من جانب الولايات المتحدة، خلال ما أسماها بـ«واحدة من أكثر بطولات كأس العالم إثارة للجدل وأكثرها كارثية».

وخرج المنتخب الإيراني من دور المجموعات في البطولة التي أقيمت في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وخضع لأنظمة دخول صارمة من قبل السلطات الأميركية، ما أجبره أيضاً على نقل معسكره التدريبي من ولاية أريزونا إلى مدينة تيخوانا المكسيكية.

وجاء في بيان صدر، السبت، أن كأس العالم يجب أن يكون «مهرجاناً لكرة القدم، واحتفالاً بالصداقة بين الأمم والاحترام المتبادل، لا منصة للتدخل السياسي، والممارسات التمييزية، والعنصرية، والسلوك غير المهني».

وأضاف البيان: «ما حدث خلال البطولة يتنافى تماماً مع روح كرة القدم والمبادئ التي لطالما التزم بها الفيفا».

ولم يسمح للمنتخب الإيراني إلا بإقامة قصيرة في الولايات المتحدة لحضور مبارياته، ولم يمنح بعض أعضاء الوفد تأشيرات دخول على الإطلاق، حيث وصفهم المدرب أمير قلعة نويي بأنهم الفريق الأكثر «اضطهاداً»، وتحدث القائد مهدي طارمي عن «كأس العالم الكارثي» بعد خروجهم من البطولة بثلاثة تعادلات.


مارش: كندا كانت الأفضل رغم الخسارة أمام المغرب

جيسي مارش يحيي الجماهير بعد نهاية المباراة (إ.ب.أ)
جيسي مارش يحيي الجماهير بعد نهاية المباراة (إ.ب.أ)
TT

مارش: كندا كانت الأفضل رغم الخسارة أمام المغرب

جيسي مارش يحيي الجماهير بعد نهاية المباراة (إ.ب.أ)
جيسي مارش يحيي الجماهير بعد نهاية المباراة (إ.ب.أ)

قال المدرب الأميركي لكندا جيسي مارش إن فريقه كان الطرف الأفضل، معرباً عن أمله في أن تكون هذه مجرد البداية، بعدما ودّع أحد مستضيفي كأس العالم من ثمن النهائي بخسارته أمام الغرب 0 – 3، السبت، في هيوستن.

وكانت كندا تخوض أكبر مباراة في تاريخها الكروي، وقدمت أداء متفوقاً في الشوط الأول، لكن في مباراة اتسمت بالخشونة، سجل المغرب ثلاثة أهداف في الشوط الثاني وحسم الفوز 3 - 0، وهي نتيجة لا تعكس مجريات اللقاء.

لم يسبق لكندا أن فازت بمباراة في كأس العالم، لكنها، بصفتها أحد المضيفين إلى جانب الولايات المتحدة والمكسيك، حققت انتصارين وبلغت الأدوار الإقصائية في مسيرة غير مسبوقة.

وقال مارش: «قبل البطولة، لو قيل لنا إننا سنبلغ دور الـ16، لكنا راضين تماماً».

وأضاف: «وبالمناسبة، قبل اليوم، لو قال أحد إن فريقك سيلعب بهذا الشكل، لكنت قلت: هناك فرصة كبيرة للفوز بالمباراة».

وتابع: «لقد سيطرنا تماماً، تماماً على الشوط الأول. وحتى في بداية الشوط الثاني كنا الطرف المبادر، كنا نتحكم في المباراة، وكنا الأقرب للتسجيل».

غير أن الأمور لم تسر على هذا النحو؛ إذ سجل لاعب الوسط عز الدين أوناحي هدفين قبل أن يُضاف الهدف الثالث مع صافرة النهاية بواسطة سفيان رحيمي.

وأردف مدرب ليدز يونايتد الإنجليزي السابق قائلاً: «الطريقة التي ضغطنا بها، وحضورنا في المباراة، وجودة أدائنا، وتأثيرنا العام، كنا الأفضل».

ويرى مارش أنه «في يوم آخر، ربما نتقدم ونحقق الفوز».

ويأمل مارش أن تكون هذه البطولة الانطلاقة الحقيقية لكرة القدم الكندية. وعما قاله للاعبيه الذين خيبتهم النتيجة، أجاب: «أولاً قلت لهم إنني فخور بهم، وتحديتهم ليدركوا أننا يمكن أن نلعب بهذا المستوى دائماً».

وأضاف: «ضد أفضل المنتخبات في العالم، يمكننا أن نكون أفضل. والتحدي هو: هل نستطيع الحفاظ على هذا المستوى لمدة 90 دقيقة؟».

وتابع: «هل يمكننا الاستمرار في تطوير العمق فيما نقوم به مع الفريق؟ هل يمكننا نقل ذلك إلى منتخبات الفئات العمرية؟ هل يمكننا بناء هوية كندية حقيقية لنوع كرة القدم التي نريد تقديمها، ولنوع البنية التحتية التي نريدها، ولنوع الأكاديميات وطريقة تعليم اللعبة؟».

وختم قائلاً: «لكن من حيث التزام المجموعة وجعل البلاد تشعر بالفخر وإعلاء شأن البرنامج، لم يكن بإمكانهم تقديم المزيد».