كوفنتري تلمح لإعادة روسيا… ووزير أوكراني يهاجم رئيس فيفا

كريستي كوفنتري وجياني إنفانتينو يتحدثان عن مستقبل الرياضة (أ.ب)
كريستي كوفنتري وجياني إنفانتينو يتحدثان عن مستقبل الرياضة (أ.ب)
TT

كوفنتري تلمح لإعادة روسيا… ووزير أوكراني يهاجم رئيس فيفا

كريستي كوفنتري وجياني إنفانتينو يتحدثان عن مستقبل الرياضة (أ.ب)
كريستي كوفنتري وجياني إنفانتينو يتحدثان عن مستقبل الرياضة (أ.ب)

منحت رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية اللجنة الأولمبية الدولية، كيرستي كوفنتري، أوضح إشارة حتى الآن إلى إمكانية عودة روسيا للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية لوس أنجليس 2028.

وجاء ذلك بعد يوم واحد فقط من تصريحات رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، الذي عبّر عن رغبته في إعادة روسيا إلى كرة القدم الدولية. فقد استغلت كوفنتري خطابها الافتتاحي أمام الكونغرس الـ145 للجنة الأولمبية الدولية في ميلانو لتؤكد أن جميع الرياضيين يجب أن يُسمح لهم بالمنافسة، بغض النظر عن سلوك حكوماتهم.

وبحسب صحيفة «الغارديان البريطانية»، من المرجح أن تثير هذه التصريحات توترًا مع أوكرانيا، بعدما وصف وزير الرياضة الأوكراني ماتفِي بيدني تصريحات إنفانتينو بأنها «غير مسؤولة» و«طفولية»، في محاولة للفصل بين الرياضة والسياسة، قبل أن تسير رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية في الاتجاه ذاته.

ورغم أن كوفنتري لم تُسمِّ روسيا صراحة، فإنها قالت: «طوال الحملة الانتخابية وفي كثير من نقاشاتنا لاحقًا، سمعت الرسالة نفسها من عدد كبير منكم: ركّزوا على جوهر عملنا. نحن منظمة رياضية. نفهم السياسة وندرك أننا لا نعمل في فراغ، لكن لعبتنا هي الرياضة. وهذا يعني إبقاء الرياضة أرضًا محايدة، مكانًا يستطيع فيه كل رياضي أن ينافس بحرية، دون أن تعيقه سياسات أو انقسامات حكوماته.

في عالم يزداد انقسامًا، يصبح هذا المبدأ أكثر أهمية من أي وقت مضى. فهو ما يسمح للألعاب الأولمبية بأن تظل مصدر إلهام، ومكانًا يجتمع فيه رياضيو العالم لإظهار أفضل ما في إنسانيتنا».

وساد في ميلانو اعتقاد عام بأن كوفنتري كانت تشير إلى استبعاد روسيا منذ إطلاقها الحرب على أوكرانيا عام 2022. وقد لاقت تصريحاتها ترحيبًا سريعًا من عضو اللجنة الأولمبية الدولية الروسي شاميل تاربيشيف، الذي أكد تحسن العلاقات مع اللجنة بشكل ملحوظ.

وقال تاربيشيف لوسائل إعلام ألمانية: «شددت في خطابها على أن العامل السياسي لا ينبغي أن يلعب دورًا. لأن الرياضة هي مصدر إلهام ومستقبل. حتى الآن، تسير الأمور بسلاسة وبشكل مشرّف، لكن لا تزال هناك الكثير من النقاشات المقبلة».

وأضاف أنه رحّب أيضًا بتصريحات إنفانتينو، قائلاً: «كنت أجلس إلى جواره في الحفل أمس. هو إيجابي جدًا تجاه كل جهودنا المتعلقة بالمشاركة. نحن نتواصل باستمرار».

وكانت روسيا قد حُظرت من قبل فيفا و يويفا منذ غزوها الكامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. ورغم السماح لمنتخباتها بخوض مباريات ودية، فإنها ممنوعة من المشاركة في بطولات مثل كأس العالم للرجال والسيدات، وبطولة أوروبا، ومنافسات الفئات السنية.

وقد عبّر إنفانتينو مرارًا عن أمله في عودة روسيا، وقال في مقابلة مع «سكاي نيوز» إن الحظر «لم يحقق شيئًا» ويجب إعادة تقييمه، على الأقل فيما يتعلق بفرق الناشئين.

في المقابل، جاء رد وزير الرياضة الأوكراني بيدني لاذعًا، مسلطًا الضوء على الآثار الواقعية للعدوان الروسي على الرياضيين. وقال: «تصريحات جياني إنفانتينو تبدو غير مسؤولة، إن لم تكن طفولية. فهي تفصل كرة القدم عن واقع يُقتل فيه الأطفال. أذكّر بأن أكثر من 650 رياضيًا ومدربًا أوكرانيًا قُتلوا على يد الروس منذ بدء العدوان الشامل، من بينهم 100 لاعب كرة قدم».

وساق بيدني أمثلة عن لاعبين صغار قُتلوا جراء ضربات صاروخية وقصف مدفعي، قبل أن يدعو سلطات كرة القدم إلى عدم السماح بعودة روسيا. وأضاف: «الحرب جريمة، وليست سياسة. روسيا هي من تُسيّس الرياضة وتستخدمها لتبرير العدوان. وأنا أشارك موقف الاتحاد الأوكراني لكرة القدم الذي يحذر أيضًا من عودة روسيا إلى المنافسات الدولية.

ما دام الروس يواصلون قتل الأوكرانيين وتسييس الرياضة، فلا مكان لعلمهم أو رموزهم الوطنية بين من يحترمون قيم العدالة والنزاهة واللعب النظيف».

ومضى وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها أبعد من ذلك في إدانته، رابطًا تصريحات إنفانتينو بفضيحة أولمبية تاريخية. وكتب عبر منصة «إكس»: «679 فتاة وفتى أوكرانيًا لن يتمكنوا أبدًا من لعب كرة القدم لأن روسيا قتلتهم. وما زالت تقتل المزيد، بينما يقترح منحطون أخلاقيًا رفع الحظر، رغم فشل روسيا في إنهاء حربها. ستنظر الأجيال القادمة إلى هذا الأمر باعتباره عارًا يُذكّر بأولمبياد 1936».

وفي ديسمبر (كانون الأول)، أوصت اللجنة الأولمبية الدولية الهيئات الرياضية بالسماح للرياضيين الروس من فئة الشباب بالعودة إلى المنافسات الدولية، تحت علمهم ونشيدهم الوطنيين. وبعد ذلك بفترة وجيزة، أعلن فيفا خططًا لإطلاق مهرجان جديد لفئة تحت 15 عامًا، مفتوح أمام الاتحادات الأعضاء الـ211، على أن يُقام للذكور هذا العام وللإناث في 2027.

ومن المقرر أن يشارك 13 رياضيًا روسيًا بصفة «محايدين» في أولمبياد ميلانو–كورتينا، إضافة إلى سبعة رياضيين من بيلاروسيا، وهو عدد ضئيل مقارنة بنحو 200 رياضي روسي شاركوا في أولمبياد بكين قبل أربع سنوات، حيث حصدوا 32 ميدالية تحت مسمى «اللجنة الأولمبية الروسية» عقب فضيحة المنشطات المدعومة من الدولة.

وفي كرة القدم، واصلت منتخبات روسيا تحت 16 و15 عامًا المشاركة بانتظام في «بطولات تطوير» تحمل علامة يويفا منذ فرض الحظر، إلى جانب منتخبات من خارج أوروبا مثل صربيا وكازاخستان والصين وغانا وبيلاروسيا.

أما المنتخبات الوطنية الروسية فقد خاضت عددًا محدودًا من المباريات في أوروبا منذ فبراير 2022، باستثناء مواجهات في بيلاروسيا. وظهرت بعض الاستثناءات خلال العام الماضي، إذ لعب منتخب السيدات مباراة ودية في صربيا، ثم مباراتين في مقدونيا الشمالية، كما باتت المباريات التحضيرية للأندية خلال معسكرات تركيا أكثر شيوعًا.

ورغم ذلك، يبدو أن العودة الكاملة لروسيا إلى كرة القدم الدولية تبقى غير مرجحة في ظل غياب أي أفق لنهاية الحرب. فالمعارضة داخل أوروبا لا تزال قوية، وأي تصويت داخل مجلس فيفا أو يويفا يُرجّح ألا يمر في الوقت الراهن.


مقالات ذات صلة

لو كلوس يحطم الرقم القياسي لميداليات ألعاب الكومنولث

رياضة عالمية تشاد لو كلوس (رويترز)

لو كلوس يحطم الرقم القياسي لميداليات ألعاب الكومنولث

فاز السباح الجنوب أفريقي المخضرم تشاد لو كلوس بميداليته الحادية والعشرين في دورات ألعاب الكومنولث، لينفرد بصدارة قائمة أكثر الرياضيين تتويجاً بالميداليات.

«الشرق الأوسط» (غلاسجو )
رياضة عالمية رئيس الاتحاد الروسي لألعاب القوى بوريس ياريشيفسكي (سبوتنيك)

روسيا تُحذر من تراجع مستوى رياضييها بسبب العزلة الدولية

قال رئيس الاتحاد الروسي لألعاب القوى، بوريس ياريشيفسكي، إن الرياضيين الروس بدأوا يفقدون الحافز ويتراجعون عن منافسيهم الدوليين بعد أكثر من عقد.

«الشرق الأوسط» (يكاترينبورغ (روسيا))
رياضة عالمية تعود رياضة الكريكت بعد غياب طويل للحضور في الأولمبياد بعد عامين في أولمبياد لوس أنجليس 2028 (أ.ف.ب)

الأولمبية الدولية تتعهد بملاعب كريكت مثالية في لوس أنجليس 2028

تعود رياضة الكريكت بعد غياب طويل للحضور في الأولمبياد بعد عامين، في أولمبياد لوس أنجليس 2028، وتعهدت اللجنة الأولمبية الدولية بأنه «لن يكون هناك أي تنازل».

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية كاميرون ماكيفوي (إ.ب.أ)

ماكيفوي: مستقبل السباحة الأسترالية يبدو واعداً

يرى كاميرون ماكيفوي، حامل الرقم القياسي العالمي، أن السباحة الأسترالية تستعد لعصر ذهبي سيبلغ ذروته في دورة الألعاب الأولمبية التي ستستضيفها البلاد.

«الشرق الأوسط» (ملبورن )
رياضة عربية المصري مصطفى عسل بطل العالم في الإسكواش (الاتحاد الدولي للإسكواش)

وزير الرياضة المصري يبحث إعداد بطل الإسكواش مصطفى عسل للأولمبياد

التقى جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة المصري، الأحد، مع مصطفى عسل بطل مصر والعالم في رياضة الإسكواش.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)