ليفربول يدفع ثمن الحذر المالي... وغويهي يعزز دفاع مانشستر سيتي

المدافع الدولي الإنجليزي مارك غويهي يعزز صفوف السيتي (مانشستر سيتي)
المدافع الدولي الإنجليزي مارك غويهي يعزز صفوف السيتي (مانشستر سيتي)
TT

ليفربول يدفع ثمن الحذر المالي... وغويهي يعزز دفاع مانشستر سيتي

المدافع الدولي الإنجليزي مارك غويهي يعزز صفوف السيتي (مانشستر سيتي)
المدافع الدولي الإنجليزي مارك غويهي يعزز صفوف السيتي (مانشستر سيتي)

«أنا الآن في أفضل نادٍ بإنجلترا»... عبارة قصيرة لكنها كانت كفيلة بإشعال مشاعر متناقضة لدى جماهير ليفربول، بعدما أُعلن رسمياً، يوم الاثنين، انتقال المدافع الدولي الإنجليزي مارك غويهي إلى صفوف مانشستر سيتي، في صفقة أعادت فتح ملفٍّ لم يُغلق يوماً في «أنفيلد»، وطرحت تساؤلات واسعة حول أسباب تراجع ليفربول عن صفقة كانت -في وقتٍ سابق- على بعد خطوات من الاكتمال.

قبل نحو 140 يوماً، كان غويهي على بُعد خطوة واحدة من الانتقال إلى صفوف ليفربول، بطل الدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة المدرب آرني سلوت، عقب التوصل إلى اتفاق بقيمة 35 مليون جنيه إسترليني (47 مليون دولار وفق سعر الصرف الحالي) مع نادي كريستال بالاس. ومع الاتفاق على الشروط الشخصية بالفعل، كان اللاعب قد خضع للفحص الطبي في أحد المراكز الطبية بلندن، في اليوم الأخير من سوق الانتقالات مطلع سبتمبر (أيلول)، قبل أن يتراجع رئيس بالاس ستيف باريش في اللحظات الأخيرة ويُجهض الصفقة، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

وجاء ذلك التراجع في ظل معارضة شديدة من مدرب بالاس أوليفر غلاسنر الذي رأى أن التخلي عن قائده سيترك الفريق من دون غطاء دفاعي كافٍ، ما دفع باريش إلى تغيير موقفه والتأكيد على الاحتفاظ بغويهي حتى نهاية عقده، بدل الاستفادة المادية من بيعه.

في ذلك التوقيت، بدا أن انتقال غويهي إلى «أنفيلد» لم يُلغَ بقدر ما أُجِّل. فقد كان اللاعب -على ما يبدو- قد حسم وجهته نحو ليفربول، بينما رأى النادي أن فرصة التعاقد معه مجاناً عند نهاية عقده ستكون خياراً جذاباً، وكان مستعداً للانتظار عاماً كاملاً.

غير أن تلك الآمال تبددت تماماً بانضمام غويهي إلى مانشستر سيتي مقابل مبلغ أوَّلي قُدِّر بـ20 مليون جنيه إسترليني، مع إضافات مالية لاحقة، وتوقيعه عقداً لمدة 5 أعوام ونصف عام.

خسارة هدفٍ انتقالي لصالح منافس محلي مباشر أثارت غضب شريحة من جماهير ليفربول، وهو شعور يمكن تفهُّمه بسهولة. فغويهي يبلغ 25 عاماً، مُجرَّب في الدوري الإنجليزي، لاعب محلي التكوين، ويتمتع بصفات قيادية، وكلها عناصر كانت تجعله إضافة مغرية.

ويأتي ذلك في وقت يعاني فيه ليفربول نقصاً واضحاً في الخيارات الدفاعية، بعد خسارة كل من جيوفاني ليوني وكونور برادلي بسبب إصابتين في الركبة أنهتا موسميهما، في سبتمبر ومطلع يناير (كانون الثاني) على التوالي. ولا يزال الفريق يعتمد بشكل كبير على جاهزية قائده فيرجيل فان دايك وإبراهيما كوناتي اللذين شاركا أساسيين في جميع مباريات الدوري الـ22 هذا الموسم. ويبقى جو غوميز الخيار الوحيد الاحتياطي في قلب الدفاع، مع سجل بدني مقلق، فضلاً عن حاجته لتغطية مركز الظهير الأيمن في الأشهر المقبلة.

ومع تذبذب مستوى كوناتي، وغموض مستقبله بعد هذا الموسم في ظل تعثر مفاوضات تجديد عقده الذي ينتهي في يونيو (حزيران)، بدا التعاقد مع غويهي في يناير خياراً يعزز أحد أهم مراكز الفريق.

لكن حين اتضح مؤخراً أن كريستال بالاس مستعد لبيع قائده في منتصف الموسم، قرر ليفربول عدم الدخول في سباق مع مانشستر سيتي. ولتفسير هذا القرار لا بد من العودة إلى صيف العام الماضي.

قبل 6 أشهر، كان هدف ليفربول في سوق الانتقالات التعاقد مع قلب دفاع شاب يمتلك خبرة على مستوى الكبار، وفي الوقت ذاته لديه سقف تطور مرتفع. وقد أبدى النادي اهتماماً سابقاً بليفاي كولويل من تشيلسي، وليني يورو قبل انتقاله من ليل إلى مانشستر يونايتد في صيف 2024، ودين هويسن الذي انتقل من بورنموث إلى ريال مدريد في يونيو.

وحقق ليفربول مبتغاه بالتعاقد مع ليوني من بارما مقابل 26 مليون جنيه إسترليني، ليعوض رحيل جاريل كوانساه إلى باير ليفركوزن. وفي هذا السياق، كان غويهي يُنظَر إليه بوصفه فرصة سوقية محتملة، إذا وافق بالاس على البيع وبسعر غير مبالغ فيه. ولم يتلقَّ ليفربول إشارات إيجابية بإمكانية إتمام الصفقة إلا بعد مباراة «درع المجتمع» بين الناديين، في أغسطس (آب).

في البداية، تمسك بالاس بسعر يتجاوز 35 مليون جنيه إسترليني، ولكن غياب المنافسة دفعه إلى القبول بذلك المبلغ مع نسبة 10 في المائة من أي بيع مستقبلي، قبل أن تنهار الصفقة في اللحظات الأخيرة من يوم الإغلاق. ونتيجة لذلك، استمر غوميز في صفوف الفريق رغم اهتمام برايتون وميلان.

داخل أروقة «أنفيلد»، ساد شعور بالمفاجأة وخيبة الأمل، ولكن التعاقد مع غويهي لم يُنظر إليه قط بوصفه ضرورة قصوى؛ بل إضافة محتملة. وكان القرار واضحاً بعدم إحياء الصفقة في سوق الشتاء، مع الرهان على ضمه مجاناً بنهاية الموسم. وحتى الإصابة القاسية التي تعرض لها ليوني بتمزق في الرباط الصليبي خلال ظهوره الأول أمام ساوثهامبتون في كأس الرابطة، لم تغيِّر هذه الاستراتيجية.

ولم يتوقع ليفربول أن يكون غويهي متاحاً في يناير، بالنظر إلى إصرار بالاس السابق على الاحتفاظ به حتى مايو (أيار)، ولأن اللاعب كان يدرس عروضاً مغرية للانتقال صيفاً في صفقة حرة. وعندما تغيَّر المشهد بدخول مانشستر سيتي على الخط، قيَّم ليفربول التكلفة الإجمالية وخلص إلى أن الأرقام لا تُعد صفقة ذكية، وهو ما يبدو أن بايرن ميونيخ وآرسنال توصلا إليه أيضاً، تاركين الطريق مفتوحاً أمام سيتي الذي تحرك بعد إصابة يوشكو غفارديول وروبن دياز.

والحديث عن أن الصفقة كلفت 20 مليون جنيه إسترليني فقط يُعد مضللاً. فمصادر مطلعة، تحدثت إلى شبكة «The Athletic»، أكدت أن سيتي دفع عمولات كبيرة لوكلاء اللاعب، وأن مطالبه المالية كانت تقارب 300 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً، ما يعني نحو 85.8 مليون جنيه رواتب خلال مدة العقد وحدها (مع تأكيد سيتي أن راتبه أقل من ذلك).

وليفربول، وفق هذا المنظور، لم يرَ في الصفقة فرصة مناسبة ضمن نموذج أعماله القائم على الاستدامة المالية، لما قد تسببه من خلل في هيكل الأجور، في وقت يعمل فيه المدير الرياضي ريتشارد هيوز على تجديد عدد من العقود.

والخلاصة أن غويهي -لو كان حريصاً فعلياً على اللعب لليفربول- كان بإمكانه الانتظار حتى الصيف. ولكن إغراء العرض المالي وفرصة الانتقال إلى مانشستر سيتي غيَّرا مساره.

صحيح أنه لم يكن ليشكل حلاً شاملاً لمشكلات ليفربول الحالية، ولكنه كان سيمنح الفريق دفعة نوعية في مركز يعاني فيه آرني سلوت نقصاً مقلقاً. وعند تجريد القرار من العاطفة والنظر إلى الأرقام، تبدو خلفية موقف ليفربول منطقية، ولكنها في الوقت ذاته تبقى مخاطرة، في ظل ما قد تسببه أي إصابة دفاعية إضافية من تهديد لطموحات الفريق في إنقاذ موسمه.


مقالات ذات صلة

سلوت: ليفربول بحاجة إلى أداء استثنائي أمام سان جيرمان

رياضة عالمية آرني سلوت خلال حديثه للصحافيين (د.ب.أ)

سلوت: ليفربول بحاجة إلى أداء استثنائي أمام سان جيرمان

قال الهولندي آرني سلوت، المدير الفني لفريق ليفربول الإنجليزي، إن فريقه بحاجة إلى أداء استثنائي إذا أراد الفوز على باريس سان جيرمان الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المجري دومينيك سوبوسلاي لاعب وسط ليفربول الإنجليزي (د.ب.أ)

سوبوسلاي يعتذر لجماهير ليفربول عن «سوء الفهم»

اعتذر المجري دومينيك سوبوسلاي، لاعب وسط ليفربول الإنجليزي، لجماهير الفريق بسبب ما وصفه بسوء الفهم بعد مباراة الفريق بكأس الاتحاد الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية برادلي باركولا يدعم صفوف سان جيرمان (أ.ف.ب)

باركولا يدعم صفوف سان جيرمان قبل مواجهة ليفربول

أعلن باريس سان جيرمان الفرنسي الاثنين انضمام مهاجمه برادلي باركولا إلى تشكيلته في إياب دور الثمانية لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم على ملعب ليفربول.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية مدرب ليفربول الهولندي أرني سلوت (د.ب.أ)

سلوت: ليفربول بحاجة إلى «أمسية مميزة» لتجاوز باريس

أقر المدرب الهولندي أرني سلوت بأن فريقه ليفربول الإنجليزي بحاجة إلى تقديم أمسية «مميزة جداً» كي يتمكن من قلب تأخره أمام باريس سان جيرمان الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية الظهير المغربي في باريس سان جيرمان أشرف حكيمي (د.ب.أ)

أشرف حكيمي «مطمئن البال» بخصوص إحالته إلى المحاكمة

قال الظهير المغربي في باريس سان جيرمان الفرنسي أشرف حكيمي الاثنين إنه «مطمئن البال» حيال إحالته إلى المحاكمة بتهمة الاغتصاب.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

شفيونتيك تعول على مدرب نادال السابق لإعادة إحياء موسمها

إيغا شفيونتيك (أ.ف.ب)
إيغا شفيونتيك (أ.ف.ب)
TT

شفيونتيك تعول على مدرب نادال السابق لإعادة إحياء موسمها

إيغا شفيونتيك (أ.ف.ب)
إيغا شفيونتيك (أ.ف.ب)

تأمل إيغا شفيونتيك الاستفادة من خبرة مدربها الجديد فرنسيسكو رويج ومهاراته الفنية، عندما تبدأ المصنفة الرابعة عالمياً موسمها على الملاعب الرملية في «دورة شتوتغارت المفتوحة للتنس» هذا الأسبوع، بعد أن بدأت العام بطريقة مخيبة للآمال.

وخرجت البولندية، التي حققت 6 ألقاب في البطولات الأربع الكبرى، من دور الـ8 في بطولات «أستراليا المفتوحة» و«الدوحة» و«إنديان ويلز»، قبل خسارتها الصادمة أمام ماغدا لينيت في الدور الثاني من «بطولة ميامي المفتوحة» الشهر الماضي.

ودفع ذلك شفيونتيك إلى الانفصال عن مدربها فيم فيسيت وتعيين رويج، الذي عمل مع نجمها المفضل رافاييل نادال بين عامي 2005 و2022، ومؤخراً مع البريطانية إيما رادوكانو.

وقالت شفيونتيك خلال مؤتمر صحافي في شتوتغارت: «أنا سعيدة جداً بالبدء مع فرنسيسكو».

وأضافت: «كنت أبحث بشكل أساسي عن شخص يتمتع بنظرة ثاقبة، وخبرة فنية كبيرة، ولكنه أيضاً شخص ذو خبرة كافية لمساعدتي في التعامل مع أنواع مختلفة من المواقف. أشعر أن فرنسيسكو قد مر بكل شيء في الجولة».

وتابعت: «تسير الأمور بشكل رائع حقاً. تمكنت من العثور على مدرب جديد بسرعة كبيرة، وهو أمر إيجابي؛ لأنه عندما تفعل ذلك في منتصف الموسم، فمن الجيد أن تشعر ببعض الأمان بهذا الشأن».


ليلة مثالية لمانشيني… يُقصي إنزاغي ويتوَّج بالدوري

روبرتو مانشيني أقصى إنزاغي... وتُوِّج بلقب الدوري القطري (نادي السد)
روبرتو مانشيني أقصى إنزاغي... وتُوِّج بلقب الدوري القطري (نادي السد)
TT

ليلة مثالية لمانشيني… يُقصي إنزاغي ويتوَّج بالدوري

روبرتو مانشيني أقصى إنزاغي... وتُوِّج بلقب الدوري القطري (نادي السد)
روبرتو مانشيني أقصى إنزاغي... وتُوِّج بلقب الدوري القطري (نادي السد)

عاش روبرتو مانشيني واحدة من أبرز لياليه التدريبية، بعدما قاد فريق السد إلى إقصاء الهلال بقيادة سيموني إنزاغي في دوري أبطال آسيا، بالتزامن مع تتويجه بلقب الدوري القطري، في مشهد جمع بين التألق القاري والحسم المحلي في توقيت واحد.

وبحسب صحيفة «لاغازيتا ديللو سبورت» الإيطالية، شهدت جدة مواجهة مثيرة ضمن ثُمن نهائي البطولة القارية، حملت طابعاً إيطالياً على مستوى القيادة الفنية، حيث نجح مانشيني في التفوُّق على إنزاغي بركلات الترجيح بنتيجة 4 - 2، بعد تعادل مثير 3 - 3 استمرَّ حتى نهاية الشوطين الإضافيين. وبدأت المباراة بإيقاع مرتفع، إذ تقدَّم الهلال عبر الصربي سيرجي ميلينكوفيتش سافيتش في الدقيقة الـ29 بعد تمريرة من الفرنسي ثيو هيرنانديز، قبل أن يعادل كلاودينيو النتيجة للسد في الدقيقة الـ36.

المواجهة حملت طابعاً إيطالياً على مستوى القيادة الفنية (نادي الهلال)

ومع بداية الشوط الثاني، عاد الهلال للتقدُّم عبر سالم الدوسري بعد تمريرة من البرتغالي روبن نيفيز، لكن الردَّ جاء سريعاً من موخيكا الذي أعاد النتيجة إلى التعادل بعد 3 دقائق فقط. وفي الدقيقة الـ22، منح البرازيلي ماركوس ليوناردو التقدُّم للهلال مستفيداً من تمريرة الفرنسي كريم بنزيمة، غير أنَّ مواطنه روبرتو فيرمينو أعاد السد إلى أجواء اللقاء بعد 4 دقائق، ليُفرض التعادل ويُحتكم إلى الشوطين الإضافيين.

وفي الوقت الإضافي، كان الهلال الطرف الأكثر تهديداً، لكنه عجز عن حسم المواجهة رغم الفرص الكثيرة، أبرزها محاولة بابلو ماري في اللحظات الأخيرة، قبل أن تُحسَم المباراة عبر ركلات الترجيح، حيث أضاع بنزيمة واللاعب الشاب سايمون بوابري، مقابل إهدار واحد فقط من جانب السد عبر فيرمينو، ليحسم القائد أكرم عفيف المواجهة ويقود فريقه إلى الدور رُبع النهائي، حيث سيلاقي فيسيل كوبي الياباني.

وفي الوقت ذاته، حسم مانشيني لقب الدوري القطري رسمياً، بعدما خسر ملاحقه المباشر الشمال أمام قطر الرياضي بنتيجة صفر مقابل هدفين في الجولة قبل الأخيرة، ليؤكد السد تتويجه باللقب دون انتظار الجولة الأخيرة.

ويُمثِّل هذا التتويج اللقب الـ15 في مسيرة مانشيني التدريبية، منذ توليه قيادة السد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بعد تجربته مع المنتخب السعودي. كما يعد اللقب الـ19 في تاريخ النادي القطري، والثالث توالياً، ليواصل الفريق هيمنته على المسابقة المحلية.

وجاء هذا الإنجاز بفضل الأداء المميز لنجوم الفريق، وفي مقدمتهم أكرم عفيف الذي تألق بـ14 هدفاً و12 تمريرة حاسمة، إلى جانب البرازيلي روبرتو فيرمينو الذي سجَّل 12 هدفاً، ليقودا السد نحو موسم استثنائي جمع بين التفوق المحلي والتألق القاري.


برونو فرنانديز يطالب زملاءه بالتركيز على التأهل لـ«دوري الأبطال»

برونو فرنانديز (رويترز)
برونو فرنانديز (رويترز)
TT

برونو فرنانديز يطالب زملاءه بالتركيز على التأهل لـ«دوري الأبطال»

برونو فرنانديز (رويترز)
برونو فرنانديز (رويترز)

صرح برونو فرنانديز، قائد فريق مانشستر يونايتد، بأن فريقه مطالب ببذل كل ما في وسعه لإعادة مساعيه للتأهل لبطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بعد الخسارة الموجعة على ملعبه أمام ضيفه ليدز يونايتد.

وتلقى الفريق الملقب بـ«الشياطين الحمر» خسارته الأولى بالدوري الإنجليزي الممتاز أمام ليدز، منذ أكثر من 23 عاماً، الاثنين؛ حيث سجل نواه أوكافور هدفين قبل أن يتلقى ليساندرو مارتينيز، لاعب مانشستر يونايتد، بطاقة حمراء مثيرة للجدل، ثم قلَّص البرازيلي المخضرم كاسيميرو الفارق بتسجيله هدف أصحاب الأرض الوحيد.

وعزز فوز ليدز التاريخي على ملعب «أولد ترافورد» آماله في البقاء، وشكل ضربة قوية لمايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد، الذي تذوق طعم الهزيمة للمرة الثانية فقط منذ تعيينه مديراً فنياً للفريق في يناير (كانون الثاني) الماضي، لما تبقى من الموسم الحالي.

ولا يزال مانشستر يونايتد، صاحب المركز الثالث، ضمن مراكز التأهل لدوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، ولكن أي تعثر آخر خارج أرضه أمام تشيلسي، صاحب المركز السادس، مساء السبت المقبل سيكون له أثر بالغ.

وتحدث القائد فرنانديز عن رحلة فريقه لملعب «ستامفورد بريدج» قائلاً: «من الواضح أنها مهمة للغاية بالنسبة لنا، فكما قلت سابقاً: كل شيء لا يزال بأيدينا».

وأضاف لاعب الوسط البرتغالي في تصريحاته التي نقلتها وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا): «نحن نعتمد على أنفسنا، ويتعين علينا أن نبذل كل ما يلزم لحصد النقاط في نهاية الموسم لنكون ضمن المراكز الأربعة الأولى».

فرنانديز الذي كان يتحدث بلغته الثانية بعد تلك الأمسية المحبطة، ربما يُلتمس له العذر بعدما نسي أن إنهاء الموسم ضمن المراكز الخمسة الأولى يكفي فريقه الآن لضمان العودة إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

لكن المدرب كاريك كان قلقاً مثله مثل المراقبين، بمن فيهم المالك المشارك السير جيم راتكليف، من الأداء المخيب للفريق في الشوط الأول الذي شهد استهجان الجماهير عند الاستراحة.

وأكد فرنانديز لمحطة مانشستر يونايتد التلفزيونية: «لقد حاولنا، ولكن ذلك لم يكن كافياً. من الواضح أن استقبال هدفين في الشوط الأول يجعل المباراة صعبة علينا».

وأوضح لاعب يونايتد في ختام حديثه: «في الشوط الثاني، حاولنا جاهدين تسجيل الأهداف. سجلنا هدفاً واحداً فقط، وكانت لدينا فرص أخرى كثيرة لتسجيل المزيد، ولكن لم يكن هذا يومنا».