القضاء الأرجنتيني يلاحق شقيقتي مارادونا بتهم الاحتيال… ويحجز على 1.3 مليون دولار

مارادونا (أ.ف.ب)
مارادونا (أ.ف.ب)
TT

القضاء الأرجنتيني يلاحق شقيقتي مارادونا بتهم الاحتيال… ويحجز على 1.3 مليون دولار

مارادونا (أ.ف.ب)
مارادونا (أ.ف.ب)

يلاحق القضاء الأرجنتيني شقيقتين لمارادونا بتهمة الاحتيال، ويؤكد الحجز على أصول بقيمة ملياري بيزو، ودخلت قضية إدارة العلامة التجارية الخاصة بأسطورة كرة القدم الأرجنتينية الراحل دييغو أرماندو مارادونا مرحلة جديدة، بعدما أكّدت محكمة الاستئناف في الأرجنتين توجيه الاتهام رسمياً إلى شقيقتيه ريتا مابل وكلوديا نورما مارادونا، بوصفهما شريكتين أساسيتين في جريمة الاحتيال الناتج عن الإدارة الاحتيالية للعلامة التجارية التي تحمل اسم مارادونا، إلى جانب محاميه السابق ماتياس مورلا وعدد من المتورطين الآخرين.

وحسب صحيفة «ماركا» الإسبانية، فقد أيدت الغرفة السابعة في المحكمة الوطنية للاستئناف في القضايا الجنائية والإصلاحية، هذا الأسبوع، القرار الذي كانت قد أصدرته الغرفة الرابعة في 18 سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي يقضي بتوجيه الاتهام إلى المتورطين، وفرض حجز احتياطي على أصول بقيمة ملياري بيزو أرجنتيني، أي ما يعادل نحو 1.356 مليون دولار، في خطوة تهدف إلى ضمان الحقوق المالية المحتملة للورثة في حال صدور أحكام نهائية ضدهم.

وتتمحور القضية حول منح حق الانتفاع بالعلامة التجارية «دييغو مارادونا» لشركة «ساتيفيكا إس إيه»، وهي شركة أسسها المحامي ماتياس مورلا، وكان يتمتع من خلالها بصلاحيات واسعة للإدارة والتصرف في أصول النجم الراحل، بالشراكة مع شقيقتيه. وترى العدالة الأرجنتينية أن هذا الإجراء لم يكن سوى «عمل صوري» هدفه إبعاد عائدات العلامة التجارية عن متناول الورثة الشرعيين، وكذلك عن مطالبات الخزانة الإيطالية التي كانت قد فتحت دعاوى بحق مارادونا قبل وفاته.

ووفقاً لقرار المحكمة، فإن شركة «ساتيفيكا» رغم كونها مسجلة رسمياً، لم تمارس نشاطاً اقتصادياً حقيقياً لعدة سنوات، ما يعزز الاشتباه في أنها استُخدمت واجهة قانونية لإدارة الأصول بصورة ملتوية.

وعدّت المحكمة أن الأفعال التي قام بها المتورطون بعد وفاة مارادونا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، وبالاستناد إلى تلك الهياكل القانونية الصورية، أدّت إلى الإضرار المباشر بحقوق الورثة الشرعيين.

وكانت القضية قد انطلقت عام 2021 عقب شكوى تقدّمت بها ابنتا مارادونا، دالما وجيانينا، ضد محامي والدهما السابق وعدد من المتعاونين معه، بتهمة الاستيلاء غير المشروع على العلامة التجارية الخاصة بمارادونا.

ولاحقاً، انضمت الابنة الثالثة، يانا مارادونا، إلى القضية بصفتها مدّعية أيضاً، مطالبة بإعادة الحقوق والعائدات المالية المرتبطة باسم والدها. وأوضحت المحكمة أن قيمة الحجز الاحتياطي جرى احتسابها بناءً على الأرباح التي حققتها العلامة التجارية خلال السنوات الماضية، مع الأخذ في الاعتبار تقلبات سعر الصرف، والتغيرات المالية، إضافة إلى التعويضات المحتملة التي قد تحكم لصالح الورثة في حال ثبوت التهم.

وفيما يخص شقيقتي مارادونا، رأت المحكمة أن توجيه الاتهام إليهما بوصفهما شريكتين أساسيتين في الجريمة «ينسجم مع كونهما تسلمتا أسهم شركة (ساتيفيكا)، وانتفعتا مباشرة بالأرباح الناتجة عن استغلال العلامة التجارية»، وهو ما يضعهما في قلب المنظومة التي يجري التحقيق بشأنها.

وتشمل العلامة التجارية «مارادونا» نطاقاً واسعاً من الحقوق التجارية وحقوق الصورة والملكية الفكرية المرتبطة بالأسطورة الأرجنتينية، بما في ذلك استخدام اسمه وصورته في المنتجات التجارية، من الملابس الرياضية والعطور إلى المواد السمعية والبصرية والمحتوى الإعلامي.

وتسير هذه القضية بالتوازي مع ملف قضائي آخر في الأرجنتين يهدف إلى تحديد مسؤولية عدد من الأطباء والعاملين في القطاع الصحي عن وفاة مارادونا، ما يجعل اسم النجم الراحل حاضراً بقوة في أروقة القضاء الأرجنتيني بعد أكثر من خمس سنوات على رحيله.

وبينما لم يُحدَّد بعد موعد بدء المحاكمة الفعلية في قضية العلامة التجارية، فإن تأكيد توجيه الاتهام والحجز على الأصول يشكّل خطوة مفصلية في مسار قانوني طويل، قد يعيد رسم خريطة السيطرة على واحدة من أشهر العلامات التجارية في عالم الرياضة، ويضع حداً لصراع قانوني معقّد بين الورثة والمحيطين السابقين بالنجم الراحل.


مقالات ذات صلة

«دورة مدريد»: بوتابوفا تواصل مشوارها ببلوغ نصف النهائي

رياضة عالمية أناستاسيا بوتابوفا (أ.ف.ب)

«دورة مدريد»: بوتابوفا تواصل مشوارها ببلوغ نصف النهائي

بلغت النمساوية أناستاسيا بوتابوفا نصف نهائي «دورة ميامي للألف نقطة» لكرة المضرب، بعد فوزها على التشيكية كارولينا بليشكوفا 6 - 1 و6 - 7 (4/ 7) و6 - 3 الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية إستيبان أندرادا (رويترز)

إيقاف حارس مرمى ريال سرقسطة 13 مباراة بعد لكمه لاعباً

أوقف الاتحاد الإسباني لكرة القدم الأربعاء حارس مرمى نادي ريال سرقسطة الأرجنتيني إستيبان أندرادا 13 مباراة بعد أن وجّه لكمة في وجه لاعب هويسكا

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر (الشرق الأوسط)

كأس العالم تحت 17 عاماً تعود إلى قطر نوفمبر المقبل

أعلن (فيفا) واللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم أن بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية فتح «فيفا» مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات (أ.ب)

«فيفا» يدرس قاعدة جديدة تلزم الأندية بإشراك لاعب شاب محلي في المباريات

فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مناقشات بشأن إلزام جميع الفرق المحترفة بإشراك لاعب شاب محلي واحد على الأقل طوال المباريات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
رياضة سعودية يحتضن ملعب نادي النصر المواجهة الأولى التي تجمع «النصر» بـ«العُلا» في لقاء يحمل طابع التحدي (نادي النصر)

«كأس الاتحاد للسيدات»: «النصر» لبلوغ النهائي على حساب «العُلا»

تتجه الأنظار، مساء الخميس، إلى العاصمة الرياض، حيث تقام مواجهتا نصف نهائي كأس الاتحاد السعودي للسيدات في محطة مفصلية نحو بلوغ النهائي وحسم هوية المتنافسات.

لولوة العنقري (الرياض)

ضربة موجعة لسان جيرمان… أشرف حكيمي يغيب عن مواجهة بايرن ميونيخ

الدولي المغربي أشرف حكيمي (أ.ف.ب)
الدولي المغربي أشرف حكيمي (أ.ف.ب)
TT

ضربة موجعة لسان جيرمان… أشرف حكيمي يغيب عن مواجهة بايرن ميونيخ

الدولي المغربي أشرف حكيمي (أ.ف.ب)
الدولي المغربي أشرف حكيمي (أ.ف.ب)

أعلن نادي باريس سان جيرمان، متصدر الدوري الفرنسي لكرة القدم، أن مدافعه الدولي المغربي أشرف حكيمي تعرّض لإصابة في العضلة الخلفية للفخذ اليمنى، ما سيُبعده عن الملاعب لعدة أسابيع، ومن ثمّ سيغيب عن مباراة إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام بايرن ميونيخ الألماني الأربعاء المقبل.

وتعرض حكيمي للإصابة في الدقائق الأخيرة (88) من مواجهة الذهاب المثيرة التي انتهت بفوز الفريق الباريسي 5-4 على ملعب «بارك دي برانس»، حيث اضطر إلى استكمال اللقاء حتى صافرة النهاية، بعدما استنفد المدرب الإسباني لويس إنريكي تبديلاته الخمسة.

وأوضح النادي في بيان طبي صدر مساء الأربعاء أن اللاعب «سيخضع للعلاج خلال الأسابيع المقبلة»، بعدما كشفت الفحوص عن إصابة عضلية في الفخذ، خلافاً للتقديرات الأولية التي تحدثت عن تشنجات فقط.

وكان إنريكي قد تجنب الحديث عن طبيعة الإصابة مباشرة بعد المباراة، مكتفياً بالقول: «سنرى حالته غداً»، فيما أشار قائد الفريق البرازيلي ماركينيوس إلى أنها «تشنجات بسيطة»، قبل أن تؤكد الفحوص عكس ذلك.

وتأتي إصابة قائد «أسود الأطلس» في توقيت حساس، خصوصاً أنه كان قد غاب سابقاً لأسابيع خلال الخريف الماضي بسبب التواء في الكاحل، ما يثير القلق قبل الاستحقاقات المقبلة.

ومن المنتظر أن يعوّض غياب حكيمي لاعب الوسط الشاب وارن زائير إيمري، مع إمكانية دعم خط الوسط بالدولي الإسباني فابيان رويز.

كما أعلن النادي إصابة الحارس لوكاس شوفالييه بتمزق في الفخذ اليمنى، ما سيُبعده بدوره عن الملاعب لعدة أسابيع، في ضربة إضافية للفريق قبل المواجهة الحاسمة في ميونيخ.


تبرئة روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس»

نادي بنفيكا من الجهات التي ادعت تضررها من تسريبات «فوتبول ليكس» (إ.ب.أ)
نادي بنفيكا من الجهات التي ادعت تضررها من تسريبات «فوتبول ليكس» (إ.ب.أ)
TT

تبرئة روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس»

نادي بنفيكا من الجهات التي ادعت تضررها من تسريبات «فوتبول ليكس» (إ.ب.أ)
نادي بنفيكا من الجهات التي ادعت تضررها من تسريبات «فوتبول ليكس» (إ.ب.أ)

تمت تبرئة البرتغالي روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس» التي هزّت عالم كرة القدم العالمية الأربعاء من جميع التهم الموجهة إليه في محاكمة ثانية، رغم إدانته سابقاً بجرائم مماثلة.

وكان بينتو (37 عاماً) يخضع للمحاكمة منذ يناير (كانون الثاني) 2025 في 241 تهمة مزعومة بالدخول بشكل غير قانوني إلى حسابات البريد الإلكتروني التابعة للعديد من الهيئات الرياضية البرتغالية، بما في ذلك نادي بنفيكا العريق، وشركات المحاماة، بالإضافة إلى القضاة وسلطة الضرائب.

وتم رفض القضية بعدما قضت محكمة برتغالية بأن التهم «باطلة»، لأنها تتعلق بقضية تمت محاكمة بينتو فيها وإدانته في سبتمبر (أيلول) 2023.

وحُكم على بينتو في ذلك الوقت بالسجن لمدة أربع سنوات مع وقف التنفيذ بسبب سلسلة من الجرائم الإلكترونية، فضلاً عن محاولة ابتزاز تستهدف صندوق استثمار رياضي.

وقالت المحكمة في حكمها، نقلته وسائل إعلام محلية عدة، إن «النيابة انتهكت حقوق المتهم» الذي تعرض لـ«عنف إجرائي».

ويتمتع بينتو بوضع مزدوج لأنه مدعى عليه وشاهد محمي في البرتغال، كما تعاون أيضاً مع محققين في دول أوروبية أخرى، بما في ذلك فرنسا.

وفي محاكمته الأولى، أقرّ باستخدام وسائل غير قانونية للحصول على ملايين الوثائق التي بدأ نشرها على مواقع التواصل في أواخر عام 2015.

وبين عامي 2015 و2018، شارك بينتو 18.6 مليون وثيقة على مواقع التواصل ومع مجموعة من الصحف الأوروبية التي نشرت تفاصيل الاكتشافات التي هزت عالم كرة القدم.

وأُلقي القبض على بينتو في يناير 2019 من قبل الشرطة المجرية في بودابست، حيث كان يعيش بينما كان المسؤولون البرتغاليون يطالبون بتسليمه.

وأمضى أكثر من عام في الحبس الاحتياطي قبل أن يوافق على التعاون مع السلطات في قضايا أخرى، ومنحهم إمكانية الوصول إلى البيانات المشفرة.

وفي عام 2023، حُكم عليه بالسجن لمدة ستة أشهر مع وقف التنفيذ في فرنسا بتهمة اختراق رسائل البريد الإلكتروني للمسؤولين التنفيذيين في نادي باريس سان جيرمان.

كما يقف بينتو خلف «تسريبات لواندا»، وهو تحقيق نُشر في يناير 2020 يتهم فيه إيزابيل دوس سانتوس، الابنة الثرية لرئيس أنغولا السابق خوسيه إدواردو دوس سانتوس الذي حكم أنغولا لمدة 38 عاماً، بجمع ثروة هائلة من خلال عمليات احتلال في عهد والدها.


منع الوفد الإيراني من دخول كندا يفجر أزمة جديدة مع الفيفا

مشاركة إيران في المونديال ما زالت مهددة (رويترز)
مشاركة إيران في المونديال ما زالت مهددة (رويترز)
TT

منع الوفد الإيراني من دخول كندا يفجر أزمة جديدة مع الفيفا

مشاركة إيران في المونديال ما زالت مهددة (رويترز)
مشاركة إيران في المونديال ما زالت مهددة (رويترز)

أكدت وكالة «تسنيم» أن مسؤولي كرة القدم الإيرانيين لن يحضروا اجتماع الفيفا في كندا، بسبب «تصرف غير لائق» من مسؤولي الهجرة في مطار تورونتو.

وعاد الوفد الإيراني المشارك في اجتماعات كرة القدم القارية والدولية في كندا أدراجه، بعد منعه من دخول الأراضي الكندية، في خطوة مفاجئة أربكت مشاركة الاتحاد الإيراني في الحدث.

وكشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» عن أن القرار الكندي شمل رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج بشكل مباشر، حيث مُنع من دخول البلاد، ما دفع بقية أعضاء الوفد إلى الانسحاب الكامل، وعدم استكمال إجراءات الدخول، ليغيب الوفد الإيراني عن الاجتماعات التي تُعقد في فانكوفر.

وفي السياق نفسه، أفادت مصادر «الشرق الأوسط» بأن الوفد الفلسطيني تمكن من دخول كندا بعد استكمال الإجراءات المطلوبة، رغم تعرضه في وقت سابق لتأخيرات وصعوبات مرتبطة بالتأشيرات، وهو ما أكدته تقارير أشارت إلى وجود عراقيل مماثلة واجهت عدة اتحادات، قبل أن يتم حل بعضها جزئياً.

وتعكس هذه الحادثة تداخل السياسة مع الرياضة، خصوصاً في ظل العلاقات المتوترة بين كندا وإيران، والقيود المفروضة على دخول بعض المسؤولين الإيرانيين، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى جاهزية الدول المستضيفة لتسهيل حركة الوفود قبيل استحقاقات كبرى، أبرزها كأس العالم 2026.

ومن المنتظر أن تثير هذه القضية نقاشاً داخل الأوساط الكروية الدولية، خاصة مع تكرار أزمات التأشيرات التي طالت أكثر من اتحاد، ما يضع الاتحاد الدولي أمام تحدٍّ جديد لضمان مشاركة جميع الأعضاء دون عوائق إدارية أو سياسية.