هالاند... ظاهرة فذة لا تأتي سوى مرّة كل جيل

في زمن تحكمه الخوارزميات لم يعد تسجيل الأهداف كافياً لإقناع التحليل الرقمي بقيمة المهاجم

هالاند يحتفل كالعادة بعد إحرازه هدفاً للسيتي (رويترز)
هالاند يحتفل كالعادة بعد إحرازه هدفاً للسيتي (رويترز)
TT

هالاند... ظاهرة فذة لا تأتي سوى مرّة كل جيل

هالاند يحتفل كالعادة بعد إحرازه هدفاً للسيتي (رويترز)
هالاند يحتفل كالعادة بعد إحرازه هدفاً للسيتي (رويترز)

ما هو هدفك المفضل من الأهداف الـ100 التي سجلها المهاجم النرويجي العملاق إيرلينغ هالاند في الدوري الإنجليزي الممتاز؟ هل هو ذلك الهدف رقم 33 في مرمى آرسنال، أم الهدف رقم 81 في شباك تشيلسي، عندما رأى روبرت سانشيز خارج المرمى وسدد كرة رائعة من خارج منطقة الجزاء، أم الهدف رقم 98 في مرمى بورنموث، حين ركض نحو حارس المرمى ووضع الكرة في الزاوية الضيقة وحاول التسلّق فوق اللوحات الإعلانية خلال احتفاله ليفقد توازنه ويسقط أرضاً من شدة الضحك، أم الهدف رقم 53 في شباك برينتفورد، حين سقط كريستوفر آجر دون أن يلمسه أحد، ربما نتيجة شعوره بالذعر من اقتراب هالاند منه؟

لقد سجل هالاند 71 هدفاً من أهدافه الـ100 بقدمه اليسرى، و17 هدفاً برأسه، و11 هدفاً بقدمه اليمنى، وهدفاً بمؤخرته، وهو الهدف رقم 49 في مرمى تشيلسي، حين تدحرجت الكرة على ظهره وهو يسقط فوق خط المرمى. وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أن نجم خط الوسط البلجيكي كيفين دي بروين هو أكثر لاعب صنع أهدافاً لهالاند (13 تمريرة حاسمة). وكان وولفرهامبتون (10 أهداف) ووست هام (9 أهداف) أكثر الأندية التي استقبلت أهدافاً من هالاند. ومنذ وصول هالاند إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، سجل 4 لاعبين فقط من وست هام أهدافاً أكثر منه على ملعب لندن، وهو ما يعني أنه أصبح متخصصاً في هز شباك وست هام، للدرجة التي تجعل البعض يقول ساخراً إن هالاند يمكنه إحراز أهداف في مرمى وست هام حتى وهو لا يلعب ضده!

هالاند يتلقى التهاني بعد تسجيله الهدف (رويترز)

لكن هل هناك ما هو أكثر من مجرد مثل هذه الأرقام المذهلة في مسيرة هالاند؟ في الواقع، لم أكن متأكداً من الإجابة عن هذا السؤال لفترة من الوقت. فقبل 3 سنوات، وفي المراحل الأولى من موسمه المذهل الأول في كرة القدم الإنجليزية، تساءلتُ بصوت عالٍ عمّا إذا كانت ستأتي نقطة تتراجع فيها هيمنة هالاند ويصبح الأمر مملاً. وتساءلت: «إلى متى سنستمر في الشعور بالذهول مما يفعله هذا اللاعب؟ وما هو المستوى المناسب من التقدير الذي يجب أن يحصل عليه هالاند إذا استمر في القيام بذلك حتى عام 2025 مثلاً؟».

حسناً، ها نحن قد أوشكنا على نهاية عام 2025 ولا يزال هالاند يذهلنا بما يقدمه في الملاعب الإنجليزية، وما زلنا نشعر بالدهشة والذهول ونلهث وراء ما يقدمه، وما زلنا نطلق صيحات التبجيل والتقدير عند رؤية هذا المهاجم العملاق وهو يضع الكرة داخل الشباك مراراً وتكراراً. وعلى الرغم من ذلك، أعتقد أنني كنت مخطئاً بشأن هالاند في جانب مهم واحد: فمرور الوقت قد أثرى أسطورة هالاند بدلاً من أن يضعفها، وأضاف قدراً أكبر من الروعة إلى هذا اللاعب الفذ.

هالاند تطور بمرور الوقت وأصبح يملك بعض الحيل الأخرى في جعبته لهز الشباك (رويترز)

ويعود جزء من السبب وراء ذلك في أن مانشستر سيتي ببساطة أصبح فريقاً أكثر إثارة للاهتمام مما كان عليه قبل 3 سنوات، بمعنى أنه أصبح يعاني كثيراً من العيوب والمشكلات، وأصبح أكثر ضعفاً، وأكثر عرضة للشكوك، وبالتالي يمكن القول إنه أصبح فريقاً طبيعياً بعدما كان مثل الآلة التي تسحق كل مَن يواجهها. أما في الوقت الحالي، فإن آرسنال هو الذي تحوَّل إلى آلة تسحق المنافسين، بينما لا يزال هالاند - على الرغم من تألق فيل فودين وجيريمي دوكو في الآونة الأخيرة - يقود فريقه من أجل اللحاق بـ«المدفعجية» في الصدارة، محاولاً الإبقاء على حظوظ فريقه في المنافسة على اللقب.

لكن هالاند قد تغيَّر هو الآخر، فعندما تعود إلى تلك الأهداف الـ100 التي سجَّلها في الدوري الإنجليزي الممتاز ستجد أن شيئاً ما قد تغيَّر بدءاً من الهدف رقم 50 تقريباً. فطوال مسيرته مع مانشستر سيتي، كان هالاند يحرز الأهداف بـ3 طرق: الركض السريع بين قلبَي دفاع الفريق المنافس قبل التسديد بباطن قدمه في المرمى. والتمركز عند القائم البعيد لاستقبال الكرات العرضية ووضع الكرة داخل المرمى من مسافة ياردتين بأي جزء من الجسم. والانطلاق بسرعة فائقة في غفلة من المدافعين لاستغلال الكرات العرضية التي تُرسل من الجهة اليسرى.

النظر إلى هالاند على أنه نتاج الظروف المحيطة به فقط هو تقليل من تفرده كلاعب كرة قدم (رويترز)

تظل هذه الطرق الـ3 هي التي يعتمد عليها هالاند في إحراز أهدافه، وخير مثال على ذلك الهدف رقم 100 الذي سجله في مرمى فولهام، مساء الثلاثاء الماضي. لكن هالاند تطور بمرور الوقت وأصبح يملك بعض الحيل الأخرى في جعبته لهزِّ شباك المنافسين، فقد تعلَّم كيفية التمويه من أجل المرور من المدافعين ثم التسديد بقدمه اليمنى. في بعض الأحيان يضع هالاند الكرة في المرمى بشكل كلاسيكي بباطن القدم، لكنه تعلم أيضاً كيف يتلاعب بحارس المرمى قبل أن يضع الكرة على يساره. وبالتالي، أصبح من الواضح للجميع أن هالاند يتطوَّر بمرور الوقت ويتعلَّم مهارات جديدة يضيفها إلى حاسته التهديفية الاستثنائية.

وخارج الملعب أيضاً، هناك شعور بأنَّه أصبح أكثر نضجاً وتطوراً ومرحاً ووعياً بذاته وبقدراته. إنه يُصوّر مقاطع فيديو على موقع «يوتيوب» ينشر فيها نظامه الغذائي اليومي (حليب الياك، وحبيبات الثلج، والباريوم السائل، وما إلى ذلك) ويقول عبارات من قبيل: «عضلات الأرداف أصبحت أقوى الآن. إنها نشطة حقاً».

في هذه الأثناء، يمكن القول إن اعتماد كرة القدم الحديثة على الأرقام بشكل مبالغ فيه ربما يُسيء إلى هالاند إلى حد ما: فهو يُقلل من شأن هذه الظاهرة التي لا تأتي إلا مرة واحدة في كل جيل ويحولها إلى مجرد أرقام لا تُظهر قيمتها الحقيقية. على سبيل المثال: اللاعبان اللذان يتفوقان على هالاند مباشرةً في قائمة هدافي الدوري الإنجليزي الممتاز على مرِّ العصور هما ديدييه دروغبا وكريستيانو رونالدو، وهما من أبرز الأسماء في التشكيلة المثالية للدوري الإنجليزي الممتاز لحقبة ما بعد عام 1992. لقد لعب كل منهما أكثر من ضعف عدد المباريات التي لعبها هالاند. ومن حيث معدل الأهداف في المباراة الواحدة، لا يقترب جيمي غريفز وستيف بلومرز من أرقام هالاند. وبالتالي، فبحلول الوقت الذي ينتهي فيه عقد هالاند مع مانشستر سيتي والذي لا يزال ممتداً لـ9 سنوات، مَن يدري ما الأرقام القياسية التي ستظل قائمةً دون أن تتحطَّم؟

هناك بالطبع بعض العوامل التي قد تُخفف من وطأة هذه الأرقام، حيث يمكننا الحديث عن الهيمنة المالية لمانشستر سيتي، والحماية الأكبر التي يحصل عليها المهاجمون من الحكام في كرة القدم الحديثة، وكيف يستفيد هالاند - مثل ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو من قبله - من نظام متكامل مُصمم خصيصاً لتلبية احتياجاته.

اعتماد كرة القدم حديثة على الأرقام بشكل مبالغ فيه ربما يُسيء إلى هالاند (رويترز)

يمكننا الحديث عن كل ذلك، لكن إلى حد معين. وبصراحة، فإن النظر إلى هالاند على أنه نتاج الظروف المحيطة به فقط هو تقليل من تفرده بوصفه لاعب كرة قدم، ومن حقيقة أنه لاعباً فذّاً لا يأتي إلا نادراً في عالم الساحرة المستديرة، فهو من نوعية اللاعبين الذين نريد أن نخبر أحفادنا بأننا رأيناهم بأم أعيننا وهو يلعب! بل وربما من الممكن حتى أن نرى في براعة هالاند نوعاً من الابتعاد عن الكرات الثابتة المملة والمبرمجة مسبقاً وكأنها تحدث بالذكاء الاصطناعي، والتي نراها كثيراً في الدوري الإنجليزي الممتاز هذه الأيام. فهل سنمل يوماً ما من رؤية إيرلينغ هالاند وهو يسجل الأهداف؟ ربما سنعود ونطرح السؤال نفسه بعد 3 سنوات أخرى!


مقالات ذات صلة

إسبانيا تفاوض منتخب مصر لإجراء مباراة ودية نهاية مارس

رياضة عالمية يخوض المنتخب الإسباني لكرة القدم سباقاً مع الزمن من أجل تنظيم مباراتين وديتين خلال فترة التوقف الدولي (رويترز)

إسبانيا تفاوض منتخب مصر لإجراء مباراة ودية نهاية مارس

يخوض المنتخب الإسباني لكرة القدم، بقيادة المدرب لويس دي لا فوينتي، سباقاً مع الزمن، من أجل تنظيم مباراتين وديتين خلال فترة التوقف الدولي في مارس.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية إيلينا ريباكينا (إ.ب.أ)

تصنيف التنس: ريباكينا وصيفة لسابالينكا… ومدفيديف يعود إلى العشرة الأوائل

تقدمت الكازاخستانية إيلينا ريباكينا للمركز الثاني على حساب البولندية إيغا شفيونتيك.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية سيغادر منتخب إيران لكرة القدم السيدات ماليزيا الاثنين على متن رحلة متجهة إلى عُمان (أ.ف.ب)

منتخب إيران للسيدات في طريقه إلى عُمان

سيغادر منتخب إيران لكرة القدم للسيدات، ماليزيا، الاثنين، على متن رحلة متجهة إلى عُمان، وفق ما أكد مسؤول كبير في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور )
رياضة عالمية دينيز أونداف (د.ب.أ)

جدل في ألمانيا حول تجاهل أونداف رغم تألقه مع «شتوتغارت»

يُعد دينيز أونداف، لاعب فريق شتوتغارت الألماني لكرة القدم، أحد أبرز نجوم «الدوري الألماني»، هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية شاي غلجيوس-ألكسندر (أ.ف.ب)

إن بي إيه: شاي يواصل سلسلته التهديفية القياسية في فوز ثاندر على تمبروولفز

واصل النجم الكندي شاي غلجيوس-ألكسندر سلسلته القياسية التهديفية من 20 نقطة أو أكثر في فوز فريقه أوكلاهوما سيتي ثاندر على مينيسوتا تمبروولفز 116-103.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

ولاية لابورتا الثانية تمنح الاستقرار لبرشلونة مع فليك

هانزي فليك بعد فوز لابورتا بالانتخابات (إ.ب.أ)
هانزي فليك بعد فوز لابورتا بالانتخابات (إ.ب.أ)
TT

ولاية لابورتا الثانية تمنح الاستقرار لبرشلونة مع فليك

هانزي فليك بعد فوز لابورتا بالانتخابات (إ.ب.أ)
هانزي فليك بعد فوز لابورتا بالانتخابات (إ.ب.أ)

بعد فوزه بولاية جديدة في رئاسة نادي برشلونة الإسباني لكرة القدم، أكد خوان لابورتا أن النادي على وشك ضمان استمرار مديره الفني الألماني هانزي فليك في منصبه لفترة طويلة.

ومن المتوقع أن يوقع فليك، الذي أعاد إحياء الفريق الكتالوني مرة أخرى منذ وصوله في صيف عام 2024، عقداً جديداً من أجل تمديد عقده مع برشلونة لفترة أطول.

وبعد إعادة انتخابه، يولي لابورتا اهتماماً كبيراً بوضع فليك التعاقدي لضمان استمرار المشروع الرياضي على المسار الصحيح.

وأعاد فليك بناء فريق عانى سابقاً من عدم الاستقرار، ليقوده للتتويج بثلاثية محلية تاريخية في موسمه الأول، حيث فاز بالدوري الإسباني وكأس السوبر الإسباني وكأس ملك إسبانيا.

ورغم أن عقده الحالي ساري المفعول حتى يونيو (حزيران) عام 2027، فإن إدارة النادي عازمة على مكافأة مساهماته الفورية بشروط أفضل، حيث يسعى برشلونة مجدداً للفوز بأكبر الألقاب في المراحل الحاسمة من موسم 2025-2026.

وأعرب لابورتا، خلال مقابلة مطولة مع محطة (راك 1) الإذاعية الكاتالونية، عن رضاه التام عن تعيين المدرب الذي تم التعاقد معه خلال فترة ولايته السابقة، حيث كشف قائلاً: «سنعلن بالتأكيد عن تجديد عقد هانزي فليك قريباً».

أشار لابورتا إلى أن مجلس الإدارة يفضل أن يتمتع المدير الفني بفترة سماح لا تقل عن عام في عقده، مؤكداً أن المدير الرياضي البرتغالي ديكو يقود المفاوضات حالياً، بينما سيكون نائب الرئيس رافا يوستي مسؤولاً عن التوقيع النهائي.

أضاف لابورتا: «أود أن يبقى هانزي فليك معي طوال هذه الفترة، فهذا سيظهر الاستقرار ويؤكد أننا نحقق الانتصارات. إنه شاب مفعم بالحيوية، سعيد في النادي وفي المدينة».

وتميزت فترة فليك بالكفاءة العالية، حيث وصل إلى 100 مباراة رسمية في وقت قياسي بحلول أواخر فبراير (شباط) الماضي، وخلال أول 100 مباراة له، حقق 75 فوزاً مذهلاً، وهو رقم قياسي لم يتجاوزه في تاريخ النادي سوى لويس إنريكي.

وتحت قيادة فليك، استعاد برشلونة فاعليته الهجومية، مسجلاً 281 هدفاً في 100 مباراة، ولم يقتصر أسلوبه الهجومي عالي الضغط على كسب إعجاب جماهير معقل «كامب نو» فحسب، بل أعاد لبرشلونة مكانته كواحد من أقوى الفرق الهجومية في أوروبا، من خلال أسلوب الضغط العالي الذي يطبقه.

ويركز فليك على تحقيق الهيمنة المحلية وكسب دعم الإدارة على الساحة القارية، حيث يتطلع الفريق إلى أول لقب له في دوري أبطال أوروبا منذ عام 2015، بعد تعادل مثير 1-1 في مباراة الذهاب بدور الـ16 أمام نيوكاسل يونايتد الإنجليزي.

ويستعد برشلونة لمباراة إياب حاسمة على ملعب كامب نو، حيث تتزامن هذه المهمة الأوروبية مع تصدر فريق فليك ترتيب الدوري الإسباني حالياً، بفارق 4 نقاط أمام أقرب ملاحقيه غريمه التقليدي ريال مدريد.

ومن المتوقع أن يعزز تجديد عقد فليك الروح المعنوية للفريق مع دخوله مرحلة حاسمة من الموسم الحالي قبل فترة التوقف الدولي المقبلة، في وقت لاحق من الشهر الحالي.


«دوري الأبطال»: مبابي جاهز للعودة في مواجهة مانشستر سيتي

مبابي خلال التحضيرات لمواجهة السيتي (أ.ف.ب)
مبابي خلال التحضيرات لمواجهة السيتي (أ.ف.ب)
TT

«دوري الأبطال»: مبابي جاهز للعودة في مواجهة مانشستر سيتي

مبابي خلال التحضيرات لمواجهة السيتي (أ.ف.ب)
مبابي خلال التحضيرات لمواجهة السيتي (أ.ف.ب)

سيكون المهاجم الفرنسي كيليان مبابي جاهزاً للعودة من الإصابة مع فريقه ريال مدريد الإسباني الساعي لإقصاء مانشستر سيتي الإنجليزي، الثلاثاء، في إياب ثُمن نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وغاب مبابي بسبب إصابة في الركبة عن فوز «الملكي» 3-0 على سيتي في مباراة الذهاب في مدريد الأسبوع الماضي.

لكن المهاجم الفرنسي الذي سجَّل 38 هدفاً في 33 مباراة هذا الموسم، يستعد للظهور في استاد الاتحاد.

وقال مدرب ريال مدريد ألفارو أربيلوا للصحافيين الاثنين: «مبابي جاهز للعب».

وأضاف: «لا أطيق الانتظار لرؤيته يعود إلى الملعب، للاستمتاع بمشاهدته وهو يلعب ويسجّل الأهداف التي يسجّلها. بالتأكيد سيكون مهماً».

وسافر لاعب الوسط الإنجليزي جود بيلينغهام أيضاً مع بعثة فريق العاصمة الإسبانية، بينما يواصل تعافيه من إصابة في العضلة الخلفية، لكنه لن يكون جاهزاً للمشاركة في المباراة.

وتابع أربيلوا: «أراد بيلينغهام أن يأتي مع زملائه. أنا سعيد جداً لرؤيته أكثر قرباً من الفريق. من المهم أن يكون قريباً من زملائه، ووجوده في أثناء حديث المدرب قبل المباراة، كما سيكون بين الشوطين أحد القادة مثلما هو دائماً».

ويُتوقَّع أن يُقصي ريال مانشستر سيتي من دوري الأبطال للموسم الثالث توالياً بعد تأمين أفضلية كبيرة في مباراة الذهاب.

ويرى الألماني أنتونيو روديغر، مدافع ريال، أن المفتاح لتحقيق الفوز هو منع المهاجم النرويجي لسيتي، إرلينغ هالاند، من استعادة مستواه بعد سلسلة من العروض غير المقنعة مؤخراً.

وقال روديغر: «اللعب ضد لاعبين مثل هالاند متعة كبيرة. أحب الصراع البدني، أريده وأحتاج إليه، وهو (هالاند) كذلك. أتطلع إلى هذه المواجهة. إنه مهاجم من الطراز العالمي، قوي جداً، وأحب هذا النوع من الثنائيات».

وتطرّق روديغر إلى أسلوبه القتالي بعدما علَّق على تصريحات مدافع خيتافي دييغو ريكو الذي قال إن روديغر ارتكب «اعتداء» عليه في احتكاك بينهما مطلع الشهر الحالي.

وعلّق روديغر: «في الإعادة البطيئة يبدو الأمر فظيعاً، لكن في اللقطة نفسها، وبحسب ما قال اللاعب، بدا وكأنني كدت أقتله».

وأكمل: «لم يكن يحتاج إلى المبالغة، لأنه لو كانت لدي نية للقيام بذلك، لما تمكَّن من الوقوف بعدها. أنا لا أبرّر ما حدث، لكن طريقة حديثه بعد المباراة توحي وكأنني قتلته، بينما كان يركض بعدها».

وأردف: «نعرف جميعاً أنني أحب اللعب بقوة، لكن لدي حدود. أنا إنسان في النهاية».


المرض يغيّب رادوكانو عن دورة ميامي

إيما رادوكانو (أ.ف.ب)
إيما رادوكانو (أ.ف.ب)
TT

المرض يغيّب رادوكانو عن دورة ميامي

إيما رادوكانو (أ.ف.ب)
إيما رادوكانو (أ.ف.ب)

قال اتحاد لاعبات التنس المحترفات، الاثنين، إن إيما رادوكانو بطلة «أميركا المفتوحة» السابقة، انسحبت من بطولة «ميامي المفتوحة»، مع استمرار تعافيها من المرض.

وكانت رادوكانو، المُصنَّفة الأولى في بريطانيا، والتي وصلت إلى دور الـ8 في فلوريدا العام الماضي، ستشارك مباشرة في الدور الثاني من البطولة، بعد إعفائها من خوض الدور الأول.

وتراجع مستوى رادوكانو (23 عاماً) وعانت من مشكلات في لياقتها البدنية، منذ الفوز بلقبها الوحيد في إحدى البطولات الأربع الكبرى في نيويورك في عام 2021، وعملت مع مجموعة من المدربين المختلفين دون أن تُحقِّق نجاحاً يذكر.

وتبدأ منافسات الدور الرئيسي لبطولة «ميامي المفتوحة»، يوم الثلاثاء، وتستمر حتى 29 مارس (آذار).