هالاند... ظاهرة فذة لا تأتي سوى مرّة كل جيل

في زمن تحكمه الخوارزميات لم يعد تسجيل الأهداف كافياً لإقناع التحليل الرقمي بقيمة المهاجم

هالاند يحتفل كالعادة بعد إحرازه هدفاً للسيتي (رويترز)
هالاند يحتفل كالعادة بعد إحرازه هدفاً للسيتي (رويترز)
TT

هالاند... ظاهرة فذة لا تأتي سوى مرّة كل جيل

هالاند يحتفل كالعادة بعد إحرازه هدفاً للسيتي (رويترز)
هالاند يحتفل كالعادة بعد إحرازه هدفاً للسيتي (رويترز)

ما هو هدفك المفضل من الأهداف الـ100 التي سجلها المهاجم النرويجي العملاق إيرلينغ هالاند في الدوري الإنجليزي الممتاز؟ هل هو ذلك الهدف رقم 33 في مرمى آرسنال، أم الهدف رقم 81 في شباك تشيلسي، عندما رأى روبرت سانشيز خارج المرمى وسدد كرة رائعة من خارج منطقة الجزاء، أم الهدف رقم 98 في مرمى بورنموث، حين ركض نحو حارس المرمى ووضع الكرة في الزاوية الضيقة وحاول التسلّق فوق اللوحات الإعلانية خلال احتفاله ليفقد توازنه ويسقط أرضاً من شدة الضحك، أم الهدف رقم 53 في شباك برينتفورد، حين سقط كريستوفر آجر دون أن يلمسه أحد، ربما نتيجة شعوره بالذعر من اقتراب هالاند منه؟

لقد سجل هالاند 71 هدفاً من أهدافه الـ100 بقدمه اليسرى، و17 هدفاً برأسه، و11 هدفاً بقدمه اليمنى، وهدفاً بمؤخرته، وهو الهدف رقم 49 في مرمى تشيلسي، حين تدحرجت الكرة على ظهره وهو يسقط فوق خط المرمى. وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أن نجم خط الوسط البلجيكي كيفين دي بروين هو أكثر لاعب صنع أهدافاً لهالاند (13 تمريرة حاسمة). وكان وولفرهامبتون (10 أهداف) ووست هام (9 أهداف) أكثر الأندية التي استقبلت أهدافاً من هالاند. ومنذ وصول هالاند إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، سجل 4 لاعبين فقط من وست هام أهدافاً أكثر منه على ملعب لندن، وهو ما يعني أنه أصبح متخصصاً في هز شباك وست هام، للدرجة التي تجعل البعض يقول ساخراً إن هالاند يمكنه إحراز أهداف في مرمى وست هام حتى وهو لا يلعب ضده!

هالاند يتلقى التهاني بعد تسجيله الهدف (رويترز)

لكن هل هناك ما هو أكثر من مجرد مثل هذه الأرقام المذهلة في مسيرة هالاند؟ في الواقع، لم أكن متأكداً من الإجابة عن هذا السؤال لفترة من الوقت. فقبل 3 سنوات، وفي المراحل الأولى من موسمه المذهل الأول في كرة القدم الإنجليزية، تساءلتُ بصوت عالٍ عمّا إذا كانت ستأتي نقطة تتراجع فيها هيمنة هالاند ويصبح الأمر مملاً. وتساءلت: «إلى متى سنستمر في الشعور بالذهول مما يفعله هذا اللاعب؟ وما هو المستوى المناسب من التقدير الذي يجب أن يحصل عليه هالاند إذا استمر في القيام بذلك حتى عام 2025 مثلاً؟».

حسناً، ها نحن قد أوشكنا على نهاية عام 2025 ولا يزال هالاند يذهلنا بما يقدمه في الملاعب الإنجليزية، وما زلنا نشعر بالدهشة والذهول ونلهث وراء ما يقدمه، وما زلنا نطلق صيحات التبجيل والتقدير عند رؤية هذا المهاجم العملاق وهو يضع الكرة داخل الشباك مراراً وتكراراً. وعلى الرغم من ذلك، أعتقد أنني كنت مخطئاً بشأن هالاند في جانب مهم واحد: فمرور الوقت قد أثرى أسطورة هالاند بدلاً من أن يضعفها، وأضاف قدراً أكبر من الروعة إلى هذا اللاعب الفذ.

هالاند تطور بمرور الوقت وأصبح يملك بعض الحيل الأخرى في جعبته لهز الشباك (رويترز)

ويعود جزء من السبب وراء ذلك في أن مانشستر سيتي ببساطة أصبح فريقاً أكثر إثارة للاهتمام مما كان عليه قبل 3 سنوات، بمعنى أنه أصبح يعاني كثيراً من العيوب والمشكلات، وأصبح أكثر ضعفاً، وأكثر عرضة للشكوك، وبالتالي يمكن القول إنه أصبح فريقاً طبيعياً بعدما كان مثل الآلة التي تسحق كل مَن يواجهها. أما في الوقت الحالي، فإن آرسنال هو الذي تحوَّل إلى آلة تسحق المنافسين، بينما لا يزال هالاند - على الرغم من تألق فيل فودين وجيريمي دوكو في الآونة الأخيرة - يقود فريقه من أجل اللحاق بـ«المدفعجية» في الصدارة، محاولاً الإبقاء على حظوظ فريقه في المنافسة على اللقب.

لكن هالاند قد تغيَّر هو الآخر، فعندما تعود إلى تلك الأهداف الـ100 التي سجَّلها في الدوري الإنجليزي الممتاز ستجد أن شيئاً ما قد تغيَّر بدءاً من الهدف رقم 50 تقريباً. فطوال مسيرته مع مانشستر سيتي، كان هالاند يحرز الأهداف بـ3 طرق: الركض السريع بين قلبَي دفاع الفريق المنافس قبل التسديد بباطن قدمه في المرمى. والتمركز عند القائم البعيد لاستقبال الكرات العرضية ووضع الكرة داخل المرمى من مسافة ياردتين بأي جزء من الجسم. والانطلاق بسرعة فائقة في غفلة من المدافعين لاستغلال الكرات العرضية التي تُرسل من الجهة اليسرى.

النظر إلى هالاند على أنه نتاج الظروف المحيطة به فقط هو تقليل من تفرده كلاعب كرة قدم (رويترز)

تظل هذه الطرق الـ3 هي التي يعتمد عليها هالاند في إحراز أهدافه، وخير مثال على ذلك الهدف رقم 100 الذي سجله في مرمى فولهام، مساء الثلاثاء الماضي. لكن هالاند تطور بمرور الوقت وأصبح يملك بعض الحيل الأخرى في جعبته لهزِّ شباك المنافسين، فقد تعلَّم كيفية التمويه من أجل المرور من المدافعين ثم التسديد بقدمه اليمنى. في بعض الأحيان يضع هالاند الكرة في المرمى بشكل كلاسيكي بباطن القدم، لكنه تعلم أيضاً كيف يتلاعب بحارس المرمى قبل أن يضع الكرة على يساره. وبالتالي، أصبح من الواضح للجميع أن هالاند يتطوَّر بمرور الوقت ويتعلَّم مهارات جديدة يضيفها إلى حاسته التهديفية الاستثنائية.

وخارج الملعب أيضاً، هناك شعور بأنَّه أصبح أكثر نضجاً وتطوراً ومرحاً ووعياً بذاته وبقدراته. إنه يُصوّر مقاطع فيديو على موقع «يوتيوب» ينشر فيها نظامه الغذائي اليومي (حليب الياك، وحبيبات الثلج، والباريوم السائل، وما إلى ذلك) ويقول عبارات من قبيل: «عضلات الأرداف أصبحت أقوى الآن. إنها نشطة حقاً».

في هذه الأثناء، يمكن القول إن اعتماد كرة القدم الحديثة على الأرقام بشكل مبالغ فيه ربما يُسيء إلى هالاند إلى حد ما: فهو يُقلل من شأن هذه الظاهرة التي لا تأتي إلا مرة واحدة في كل جيل ويحولها إلى مجرد أرقام لا تُظهر قيمتها الحقيقية. على سبيل المثال: اللاعبان اللذان يتفوقان على هالاند مباشرةً في قائمة هدافي الدوري الإنجليزي الممتاز على مرِّ العصور هما ديدييه دروغبا وكريستيانو رونالدو، وهما من أبرز الأسماء في التشكيلة المثالية للدوري الإنجليزي الممتاز لحقبة ما بعد عام 1992. لقد لعب كل منهما أكثر من ضعف عدد المباريات التي لعبها هالاند. ومن حيث معدل الأهداف في المباراة الواحدة، لا يقترب جيمي غريفز وستيف بلومرز من أرقام هالاند. وبالتالي، فبحلول الوقت الذي ينتهي فيه عقد هالاند مع مانشستر سيتي والذي لا يزال ممتداً لـ9 سنوات، مَن يدري ما الأرقام القياسية التي ستظل قائمةً دون أن تتحطَّم؟

هناك بالطبع بعض العوامل التي قد تُخفف من وطأة هذه الأرقام، حيث يمكننا الحديث عن الهيمنة المالية لمانشستر سيتي، والحماية الأكبر التي يحصل عليها المهاجمون من الحكام في كرة القدم الحديثة، وكيف يستفيد هالاند - مثل ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو من قبله - من نظام متكامل مُصمم خصيصاً لتلبية احتياجاته.

اعتماد كرة القدم حديثة على الأرقام بشكل مبالغ فيه ربما يُسيء إلى هالاند (رويترز)

يمكننا الحديث عن كل ذلك، لكن إلى حد معين. وبصراحة، فإن النظر إلى هالاند على أنه نتاج الظروف المحيطة به فقط هو تقليل من تفرده بوصفه لاعب كرة قدم، ومن حقيقة أنه لاعباً فذّاً لا يأتي إلا نادراً في عالم الساحرة المستديرة، فهو من نوعية اللاعبين الذين نريد أن نخبر أحفادنا بأننا رأيناهم بأم أعيننا وهو يلعب! بل وربما من الممكن حتى أن نرى في براعة هالاند نوعاً من الابتعاد عن الكرات الثابتة المملة والمبرمجة مسبقاً وكأنها تحدث بالذكاء الاصطناعي، والتي نراها كثيراً في الدوري الإنجليزي الممتاز هذه الأيام. فهل سنمل يوماً ما من رؤية إيرلينغ هالاند وهو يسجل الأهداف؟ ربما سنعود ونطرح السؤال نفسه بعد 3 سنوات أخرى!


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية سيغادر منتخب إيران لكرة القدم السيدات ماليزيا الاثنين على متن رحلة متجهة إلى عُمان (أ.ف.ب)

منتخب إيران للسيدات في طريقه إلى عُمان

سيغادر منتخب إيران لكرة القدم للسيدات، ماليزيا، الاثنين، على متن رحلة متجهة إلى عُمان، وفق ما أكد مسؤول كبير في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور )
رياضة عالمية دينيز أونداف (د.ب.أ)

جدل في ألمانيا حول تجاهل أونداف رغم تألقه مع «شتوتغارت»

يُعد دينيز أونداف، لاعب فريق شتوتغارت الألماني لكرة القدم، أحد أبرز نجوم «الدوري الألماني»، هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية شاي غلجيوس-ألكسندر (أ.ف.ب)

إن بي إيه: شاي يواصل سلسلته التهديفية القياسية في فوز ثاندر على تمبروولفز

واصل النجم الكندي شاي غلجيوس-ألكسندر سلسلته القياسية التهديفية من 20 نقطة أو أكثر في فوز فريقه أوكلاهوما سيتي ثاندر على مينيسوتا تمبروولفز 116-103.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية 3 لاعبات من المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات غادرن ملجأهن في أستراليا وقررن العودة إلى الوطن (إ.ب.أ)

المونديال في مرمى الحرب: مستقبل إيران في كأس العالم يثير التساؤلات

في وقتٍ تُلقي فيه الحرب بثقلها على الحياة اليومية في إيران، يبدو الحديث عن كرة القدم بالنسبة لكثيرين ترفاً مؤجلاً.

شوق الغامدي (الرياض)

تصنيف التنس: ريباكينا وصيفة لسابالينكا… ومدفيديف يعود إلى العشرة الأوائل

إيلينا ريباكينا (إ.ب.أ)
إيلينا ريباكينا (إ.ب.أ)
TT

تصنيف التنس: ريباكينا وصيفة لسابالينكا… ومدفيديف يعود إلى العشرة الأوائل

إيلينا ريباكينا (إ.ب.أ)
إيلينا ريباكينا (إ.ب.أ)

تقدمت الكازاخستانية إيلينا ريباكينا للمركز الثاني على حساب البولندية إيغا شفيونتيك مع صدور التصنيف العالمي للاعبات المحترفات، الاثنين، فيما عاد الروسي دانييل مدفيديف إلى قائمة العشرة الأوائل عند الرجال.

وباتت ريباكينا الوصيفة الجديدة خلف البيلاروسية أرينا سابالينكا الأولى التي هزمتها بصعوبة في نهائي «دورة إنديان ويلز للألف نقطة» الأحد.

وفي سن السادسة والعشرين، حققت اللاعبة المولودة في موسكو أعلى تصنيف في مسيرتها. ريباكينا، التي كانت على بُعد نقطة واحدة من الفوز في نهائي «إنديان ويلز» أمام سابالينكا (6-3 و3-6 و6-7 (6-8)، تفوقت على البولندية شفيونتيك التي تراجعت للمركز الثالث.

وخرجت شفيونتيك، المصنفة الأولى عالمياً سابقاً ووصيفة سابالينكا منذ منتصف أغسطس (آب) 2025، من ربع نهائي «إنديان ويلز» على يد الأوكرانية إيلينا سفيتولينا التي تقدمت مرتبة لتحتل المركز الثامن. كما تقدمت الكندية الواعدة فيكتوريا مبوكو (19 عاماً) مركزاً واحداً إلى المركز التاسع عالمياً، محققة أعلى تصنيف في مسيرتها على حساب موهبة شابة أخرى هي الروسية ميرا أندرييفا.

خسرت الروسية البالغة 18 عاماً، التي خرجت من الدور الثالث في «إنديان ويلز»، النقاط التي حصدتها من فوزها باللقب في الموسم الماضي، وتراجعت مركزين لتقبع في المرتبة العاشرة عالمياً.

لدى الرجال، احتل مدفيديف المركز العاشر غداة خسارته في نهائي دورة «إنديان ويلز» لماسترز الألف نقطة أمام الإيطالي يانيك سينر 6-7 (6-8) و6-7 (4-7) الذي لا يزال يحتل المركز الثاني خلف الإسباني كارلوس ألكاراس المتصدر، وذلك قبل انطلاق دورة ميامي للماسترز الأربعاء.

كان مدفيديف، المصنف الأول عالمياً سابقاً، قد خرج من قائمة أفضل عشرة لاعبين في 14 يوليو (تموز) بعد هزيمته في الدور الأول من بطولة «ويمبلدون» الإنجليزية، ثالثة البطولات الأربع الكبرى.

وحافظ ألكاراس الذي خسر أمام مدفيديف في نصف نهائي «إنديان ويلز» على تقدمه بفارق 1150 نقطة على سينر في صدارة التصنيف العالمي.

وتراجع البريطاني جاك درايبر الذي خسر في ربع النهائي في «إنديان ويلز» بعد فوزه باللقب العام الماضي، 12 مركزاً ليتقهقر للمرتبة السادسة والعشرين.


سيتي يبحث عن معجزة أمام الريال وسان جيرمان في مهمة سهلة أمام تشيلسي

البداية ستكون بمباراة مانشستر سيتي وضيفه ريال مدريد (رويترز)
البداية ستكون بمباراة مانشستر سيتي وضيفه ريال مدريد (رويترز)
TT

سيتي يبحث عن معجزة أمام الريال وسان جيرمان في مهمة سهلة أمام تشيلسي

البداية ستكون بمباراة مانشستر سيتي وضيفه ريال مدريد (رويترز)
البداية ستكون بمباراة مانشستر سيتي وضيفه ريال مدريد (رويترز)

تعود الإثارة من جديد إلى دوري أبطال أوروبا غداً (الثلاثاء)، مع إقامة مباريات الإياب لدور الـ16، التي ستشهد مواجهات حاسمة في 4 عواصم أوروبية.

البداية ستكون بمباراة مانشستر سيتي وضيفه ريال مدريد، في استاد الاتحاد في واحدة من أكثر مباريات الإياب ترقباً هذا الموسم.

وصل ريال مدريد إلى إنجلترا بعد فوزه الساحق 3 - 0 في مباراة الذهاب على أرضه، وهو ما يمنح الفريق الإسباني أفضلية كبيرة قبل مواجهة الإياب.

وقد سجل فيديريكو فالفيردي ثلاثية رائعة في الشوط الأول، مما وضع مانشستر سيتي في موقف صعب للغاية.

وسيحتاج بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي، إلى خطة هجومية جريئة لتعويض هذا الفارق، مع الاعتماد على إيرلينغ هالاند وعودة ماتيوس نونيز لتعزيز الخط الأمامي.

ومع ذلك، يواجه الفريق تحديات كبيرة بسبب الأداء غير المستقر مؤخراً في الهجوم، حيث عانى هالاند وفودين من قلة التهديف، كما أن اللاعبين الشباب مثل جيريمي دوكو ورايان شرقي، لم يتمكنوا من فرض تأثير مستمر في الثلث الهجومي.

من جهته، يدخل ريال مدريد المباراة بثقة عالية بعد سلسلة من الانتصارات المتتالية في مختلف المسابقات.

الفريق الإسباني يتمتع بسجل قوي في مواجهات دور الـ16 التاريخية، حيث فاز في 13 من آخر 15 مباراة في هذا الدور، مما يعزز موقفه قبل مباراة الإياب.

المدرب ألفارو أربيلوا يمكنه الاعتماد على تشكيل مكتمل، خصوصاً بعد ضم كيليان مبابي وجود بيلينغهام لقائمة الفريق.

ويلتقي باريس سان جيرمان الفرنسي مع تشيلسي الإنجليزي في ستامفورد بريدج، بعد أن حقق الفريق الفرنسي فوزاً ساحقاً 5 - 2 في مباراة الذهاب على أرضه.

وتعادل تشيلسي مرتين أمام باريس في الشوط الأول، قبل أن يفرض الفريق الفرنسي سيطرته بفضل تبديلات ذكية من لويس إنريكي، حيث تألق خفيشا كفاراتسخليا وأسهم بشكل مباشر في أهداف الفريق، ليضع باريس في موقع مريح للغاية قبل مباراة الإياب.

ويدخل تشيلسي المباراة بعد سلسلة من النتائج المخيبة في الدوري الإنجليزي، حيث تلقى خسارة بهدف نظيف أمام نيوكاسل يونايتد الأسبوع الماضي، وسط جدل تحكيمي كبير حول حادثة غريبة مع الحكم بول تيرني.

ويحتاج ليام روسينيور، المدير الفني، إلى تغيير جذري في الأداء الهجومي للفريق إذا أراد الحفاظ على حلم دوري الأبطال.

ويعتمد الفريق الفرنسي على نجومه في خط الهجوم مثل كفاراتسخليا ودي سيلفا وديمبلي، مع الاستمرار في غياب بعض اللاعبين بسبب الإصابات أو الإيقاف، فيما يظل الفريق الإنجليزي من دون بعض لاعبيه الأساسيين؛ مثل ليفي كولويل وميخايلو مودريك، مع احتمالية عودة بعض اللاعبين للتشكيلة الأساسية.

وفي المباراة الثالثة يستضيف آرسنال فريق باير ليفركوزن، بعد أن تعادلا 2 - 2 في ألمانيا.

وكان آرسنال قريباً من الخسارة في مباراة الذهاب، قبل أن يتمكن لاعبو الفريق من تعديل النتيجة بفضل تألق نوني مادويكي وهدف كاي هافيرتز، مما منح الفريق الأفضلية قبل مباراة الإياب.

ويعتمد ميكيل أرتيتا، مدرب آرسنال، على تشكيلة قوية لتعزيز الهجوم، مع احتمالية إعادة فيكتور جيوكيريس إلى مركز رأس الحربة.

ويعاني الفريق الألماني من سجل ضعيف في مواجهاته الأخيرة خارج ملعبه، حيث لم يحقق سوى 4 انتصارات في آخر 10 مباريات خارج الديار، فيما لم يفز على آرسنال في آخر 3 مواجهات.

ويغيب بعض لاعبي آرسنال عن المباراة بسبب الإصابات، مثل مارتن أوديجارد ولياندرو تروسارد وميكيل ميرينو، في حين يتوقع أن يبدأ هافيرتز في مركز صانع الألعاب. ويسعى الفريق اللندني لاستغلال عاملي الأرض والجمهور لمواصلة تقدمه نحو ربع النهائي للمرة الثالثة على التوالي.

ويستقبل سبورتينغ لشبونة ضيفه النرويجي بودو غليمت، بعد أن انتهت مباراة الذهاب بفوز الفريق النرويجي 3 - 0 في النرويج.

ويحتاج الفريق البرتغالي إلى معجزة إذا أراد العودة في النتيجة، لكنه يعتمد على سجله القوي في ملعبه، حيث فاز في 17 من آخر 18 مباراة، مع كثير من الانتصارات بفارق 3 أهداف أو أكثر.

ويدخل بودو غليمت المباراة بمعنويات عالية بعد سلسلة انتصارات متميزة في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، حيث تمكن من الفوز على أندية كبيرة مثل مانشستر سيتي وأتلتيكو مدريد، ويعتمد الفريق على نجومه مثل كاسبر هوج ولوي بليمبرغ لتعزيز خط الهجوم.

ويستعيد الفريق البرتغالي بعض لاعبيه الغائبين بسبب الإيقاف؛ مثل ماكسيميليانو أراوخو وبيدرو جونكالفيس، فيما لا يزال فونيس يوانيديس وريكاردو مانجاس خارج التشكيلة بسبب إصابات الركبة.


منتخب إيران للسيدات في طريقه إلى عُمان

سيغادر منتخب إيران لكرة القدم السيدات ماليزيا الاثنين على متن رحلة متجهة إلى عُمان (أ.ف.ب)
سيغادر منتخب إيران لكرة القدم السيدات ماليزيا الاثنين على متن رحلة متجهة إلى عُمان (أ.ف.ب)
TT

منتخب إيران للسيدات في طريقه إلى عُمان

سيغادر منتخب إيران لكرة القدم السيدات ماليزيا الاثنين على متن رحلة متجهة إلى عُمان (أ.ف.ب)
سيغادر منتخب إيران لكرة القدم السيدات ماليزيا الاثنين على متن رحلة متجهة إلى عُمان (أ.ف.ب)

سيغادر منتخب إيران لكرة القدم للسيدات، ماليزيا، الاثنين، على متن رحلة متجهة إلى عُمان، وفق ما أكد مسؤول كبير في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وذلك بعدما تراجع مزيد من اللاعبات عن طلبات اللجوء التي تقدمت بها في أستراليا.

ووصل المنتخب إلى مطار كوالالمبور الدولي قبيل الساعة الخامسة مساء (09:00 ت غ)، بحسب ما شاهد مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية.

وظهرت اللاعبات بزيّ المنتخب الوطني وهن يترجلن من حافلة الفريق قبل التوجه إلى منطقة تسجيل الوصول في المطار.

وفي وقت سابق الاثنين، تجنبت اللاعبات وسائل الإعلام عند مغادرتهن الفندق في العاصمة الماليزية، حيث كن يتحاشين الظهور منذ الأربعاء.

ورفضت معظم اللاعبات التحدث إلى وسائل الإعلام، غير أن إحدى أعضاء المنتخب قالت لوكالة الصحافة الفرنسية: «أفتقد عائلتي».

وقال أمين عام الاتحاد الآسيوي لكرة القدم ويندسور جون للوكالة الفرنسية، إن المنتخب الإيراني «أبلغنا بأنه سيتوجه إلى عُمان، لكن هذه ليس وجهته النهائية».

وأضاف أن اللاعبات «سيمكثن على الأرجح في عُمان إلى أن يجدن رحلات إلى وجهتهم التالية».

لكن مصدراً موثوقاً رجح لـ«الصحافة الفرنسية» سفر الفريق من عُمان إلى إسطنبول، قبل التوجه إلى مدينة فان شرق تركيا ثم الدخول إلى إيران.

وكانت من بين اللاعبات في المطار زهرا قنبري التي تراجعت الأحد عن طلب اللجوء، لتصبح خامس عضو في البعثة يعدل عن قراره.

وقالت لاعبة سابقة وقناة تلفزيونية ناطقة بالفارسية من خارج إيران إن اللاعبات تعرّضن لضغوط لإجبارهن على التراجع عن طلب اللجوء إلى أستراليا، حيث خاض المنتخب نهائيات كأس آسيا للسيدات، من خلال تهديدات طالت عائلاتهن في الداخل.

لكن السلطات الإيرانية اتهمت في المقابل أستراليا بممارسة ضغوط على اللاعبات للبقاء.

وتراجعت ثلاث لاعبات إضافة إلى عضو في الطاقم الإداري خلال الأيام الماضية عن طلبات اللجوء وسافروا إلى ماليزيا.

وكان سبعة أعضاء من البعثة الإيرانية طلبوا اللجوء في أستراليا بعدما وُصفوا في بلادهم بـ«الخونة» إثر امتناع اللاعبات عن أداء النشيد الوطني في المباراة الأولى من النهائيات الآسيوية ضد كوريا الجنوبية، قبل التراجع عن هذه الخطوة في المباراتين التاليتين ضد أستراليا والفلبين.

وتتواصل هذه الأزمة الكروية على وقع حرب تهز الشرق الأوسط اندلعت إثر الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وذلك بعد احتجاجات ضد النظام الديني بلغت ذروتها في يناير (كانون الثاني).

وبعدما تراجعت القائدة قنبري عن طلب اللجوء، لم يبق سوى لاعبتين مرشحتين للبقاء في أستراليا.