هالاند... ظاهرة فذة لا تأتي سوى مرّة كل جيل

في زمن تحكمه الخوارزميات لم يعد تسجيل الأهداف كافياً لإقناع التحليل الرقمي بقيمة المهاجم

هالاند يحتفل كالعادة بعد إحرازه هدفاً للسيتي (رويترز)
هالاند يحتفل كالعادة بعد إحرازه هدفاً للسيتي (رويترز)
TT

هالاند... ظاهرة فذة لا تأتي سوى مرّة كل جيل

هالاند يحتفل كالعادة بعد إحرازه هدفاً للسيتي (رويترز)
هالاند يحتفل كالعادة بعد إحرازه هدفاً للسيتي (رويترز)

ما هو هدفك المفضل من الأهداف الـ100 التي سجلها المهاجم النرويجي العملاق إيرلينغ هالاند في الدوري الإنجليزي الممتاز؟ هل هو ذلك الهدف رقم 33 في مرمى آرسنال، أم الهدف رقم 81 في شباك تشيلسي، عندما رأى روبرت سانشيز خارج المرمى وسدد كرة رائعة من خارج منطقة الجزاء، أم الهدف رقم 98 في مرمى بورنموث، حين ركض نحو حارس المرمى ووضع الكرة في الزاوية الضيقة وحاول التسلّق فوق اللوحات الإعلانية خلال احتفاله ليفقد توازنه ويسقط أرضاً من شدة الضحك، أم الهدف رقم 53 في شباك برينتفورد، حين سقط كريستوفر آجر دون أن يلمسه أحد، ربما نتيجة شعوره بالذعر من اقتراب هالاند منه؟

لقد سجل هالاند 71 هدفاً من أهدافه الـ100 بقدمه اليسرى، و17 هدفاً برأسه، و11 هدفاً بقدمه اليمنى، وهدفاً بمؤخرته، وهو الهدف رقم 49 في مرمى تشيلسي، حين تدحرجت الكرة على ظهره وهو يسقط فوق خط المرمى. وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أن نجم خط الوسط البلجيكي كيفين دي بروين هو أكثر لاعب صنع أهدافاً لهالاند (13 تمريرة حاسمة). وكان وولفرهامبتون (10 أهداف) ووست هام (9 أهداف) أكثر الأندية التي استقبلت أهدافاً من هالاند. ومنذ وصول هالاند إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، سجل 4 لاعبين فقط من وست هام أهدافاً أكثر منه على ملعب لندن، وهو ما يعني أنه أصبح متخصصاً في هز شباك وست هام، للدرجة التي تجعل البعض يقول ساخراً إن هالاند يمكنه إحراز أهداف في مرمى وست هام حتى وهو لا يلعب ضده!

هالاند يتلقى التهاني بعد تسجيله الهدف (رويترز)

لكن هل هناك ما هو أكثر من مجرد مثل هذه الأرقام المذهلة في مسيرة هالاند؟ في الواقع، لم أكن متأكداً من الإجابة عن هذا السؤال لفترة من الوقت. فقبل 3 سنوات، وفي المراحل الأولى من موسمه المذهل الأول في كرة القدم الإنجليزية، تساءلتُ بصوت عالٍ عمّا إذا كانت ستأتي نقطة تتراجع فيها هيمنة هالاند ويصبح الأمر مملاً. وتساءلت: «إلى متى سنستمر في الشعور بالذهول مما يفعله هذا اللاعب؟ وما هو المستوى المناسب من التقدير الذي يجب أن يحصل عليه هالاند إذا استمر في القيام بذلك حتى عام 2025 مثلاً؟».

حسناً، ها نحن قد أوشكنا على نهاية عام 2025 ولا يزال هالاند يذهلنا بما يقدمه في الملاعب الإنجليزية، وما زلنا نشعر بالدهشة والذهول ونلهث وراء ما يقدمه، وما زلنا نطلق صيحات التبجيل والتقدير عند رؤية هذا المهاجم العملاق وهو يضع الكرة داخل الشباك مراراً وتكراراً. وعلى الرغم من ذلك، أعتقد أنني كنت مخطئاً بشأن هالاند في جانب مهم واحد: فمرور الوقت قد أثرى أسطورة هالاند بدلاً من أن يضعفها، وأضاف قدراً أكبر من الروعة إلى هذا اللاعب الفذ.

هالاند تطور بمرور الوقت وأصبح يملك بعض الحيل الأخرى في جعبته لهز الشباك (رويترز)

ويعود جزء من السبب وراء ذلك في أن مانشستر سيتي ببساطة أصبح فريقاً أكثر إثارة للاهتمام مما كان عليه قبل 3 سنوات، بمعنى أنه أصبح يعاني كثيراً من العيوب والمشكلات، وأصبح أكثر ضعفاً، وأكثر عرضة للشكوك، وبالتالي يمكن القول إنه أصبح فريقاً طبيعياً بعدما كان مثل الآلة التي تسحق كل مَن يواجهها. أما في الوقت الحالي، فإن آرسنال هو الذي تحوَّل إلى آلة تسحق المنافسين، بينما لا يزال هالاند - على الرغم من تألق فيل فودين وجيريمي دوكو في الآونة الأخيرة - يقود فريقه من أجل اللحاق بـ«المدفعجية» في الصدارة، محاولاً الإبقاء على حظوظ فريقه في المنافسة على اللقب.

لكن هالاند قد تغيَّر هو الآخر، فعندما تعود إلى تلك الأهداف الـ100 التي سجَّلها في الدوري الإنجليزي الممتاز ستجد أن شيئاً ما قد تغيَّر بدءاً من الهدف رقم 50 تقريباً. فطوال مسيرته مع مانشستر سيتي، كان هالاند يحرز الأهداف بـ3 طرق: الركض السريع بين قلبَي دفاع الفريق المنافس قبل التسديد بباطن قدمه في المرمى. والتمركز عند القائم البعيد لاستقبال الكرات العرضية ووضع الكرة داخل المرمى من مسافة ياردتين بأي جزء من الجسم. والانطلاق بسرعة فائقة في غفلة من المدافعين لاستغلال الكرات العرضية التي تُرسل من الجهة اليسرى.

النظر إلى هالاند على أنه نتاج الظروف المحيطة به فقط هو تقليل من تفرده كلاعب كرة قدم (رويترز)

تظل هذه الطرق الـ3 هي التي يعتمد عليها هالاند في إحراز أهدافه، وخير مثال على ذلك الهدف رقم 100 الذي سجله في مرمى فولهام، مساء الثلاثاء الماضي. لكن هالاند تطور بمرور الوقت وأصبح يملك بعض الحيل الأخرى في جعبته لهزِّ شباك المنافسين، فقد تعلَّم كيفية التمويه من أجل المرور من المدافعين ثم التسديد بقدمه اليمنى. في بعض الأحيان يضع هالاند الكرة في المرمى بشكل كلاسيكي بباطن القدم، لكنه تعلم أيضاً كيف يتلاعب بحارس المرمى قبل أن يضع الكرة على يساره. وبالتالي، أصبح من الواضح للجميع أن هالاند يتطوَّر بمرور الوقت ويتعلَّم مهارات جديدة يضيفها إلى حاسته التهديفية الاستثنائية.

وخارج الملعب أيضاً، هناك شعور بأنَّه أصبح أكثر نضجاً وتطوراً ومرحاً ووعياً بذاته وبقدراته. إنه يُصوّر مقاطع فيديو على موقع «يوتيوب» ينشر فيها نظامه الغذائي اليومي (حليب الياك، وحبيبات الثلج، والباريوم السائل، وما إلى ذلك) ويقول عبارات من قبيل: «عضلات الأرداف أصبحت أقوى الآن. إنها نشطة حقاً».

في هذه الأثناء، يمكن القول إن اعتماد كرة القدم الحديثة على الأرقام بشكل مبالغ فيه ربما يُسيء إلى هالاند إلى حد ما: فهو يُقلل من شأن هذه الظاهرة التي لا تأتي إلا مرة واحدة في كل جيل ويحولها إلى مجرد أرقام لا تُظهر قيمتها الحقيقية. على سبيل المثال: اللاعبان اللذان يتفوقان على هالاند مباشرةً في قائمة هدافي الدوري الإنجليزي الممتاز على مرِّ العصور هما ديدييه دروغبا وكريستيانو رونالدو، وهما من أبرز الأسماء في التشكيلة المثالية للدوري الإنجليزي الممتاز لحقبة ما بعد عام 1992. لقد لعب كل منهما أكثر من ضعف عدد المباريات التي لعبها هالاند. ومن حيث معدل الأهداف في المباراة الواحدة، لا يقترب جيمي غريفز وستيف بلومرز من أرقام هالاند. وبالتالي، فبحلول الوقت الذي ينتهي فيه عقد هالاند مع مانشستر سيتي والذي لا يزال ممتداً لـ9 سنوات، مَن يدري ما الأرقام القياسية التي ستظل قائمةً دون أن تتحطَّم؟

هناك بالطبع بعض العوامل التي قد تُخفف من وطأة هذه الأرقام، حيث يمكننا الحديث عن الهيمنة المالية لمانشستر سيتي، والحماية الأكبر التي يحصل عليها المهاجمون من الحكام في كرة القدم الحديثة، وكيف يستفيد هالاند - مثل ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو من قبله - من نظام متكامل مُصمم خصيصاً لتلبية احتياجاته.

اعتماد كرة القدم حديثة على الأرقام بشكل مبالغ فيه ربما يُسيء إلى هالاند (رويترز)

يمكننا الحديث عن كل ذلك، لكن إلى حد معين. وبصراحة، فإن النظر إلى هالاند على أنه نتاج الظروف المحيطة به فقط هو تقليل من تفرده بوصفه لاعب كرة قدم، ومن حقيقة أنه لاعباً فذّاً لا يأتي إلا نادراً في عالم الساحرة المستديرة، فهو من نوعية اللاعبين الذين نريد أن نخبر أحفادنا بأننا رأيناهم بأم أعيننا وهو يلعب! بل وربما من الممكن حتى أن نرى في براعة هالاند نوعاً من الابتعاد عن الكرات الثابتة المملة والمبرمجة مسبقاً وكأنها تحدث بالذكاء الاصطناعي، والتي نراها كثيراً في الدوري الإنجليزي الممتاز هذه الأيام. فهل سنمل يوماً ما من رؤية إيرلينغ هالاند وهو يسجل الأهداف؟ ربما سنعود ونطرح السؤال نفسه بعد 3 سنوات أخرى!


مقالات ذات صلة

«طيران الاتحاد» تهدد بمقاضاة «البريميرليغ» بعد إدانة مانشستر سيتي

رياضة عالمية شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)

«طيران الاتحاد» تهدد بمقاضاة «البريميرليغ» بعد إدانة مانشستر سيتي

.لوّحت شركة «الاتحاد للطيران»، الراعي الرئيسي لمانشستر سيتي، باتخاذ إجراءات قانونية ضد رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز

The Athletic (مانشستر)
رياضة عربية طارق سلمان يراقب الكرة في المواجهة (تصوير: علي خمج)

القطري طارق سلمان: مواجهة الإمارات «بروفة»… والسعودية المباراة الأصعب

أكد طارق سلمان، لاعب المنتخب القطري، أن مستوى «العنابي» شهد تصاعداً خلال مباريات دور المجموعات في بطولة كأس الخليج العربي «خليجي 27».

فيصل المفضلي (جدة )
رياضة عربية  رامي الوصماني، لاعب المنتخب اليمني (الشرق الأوسط)

لاعبو اليمن لـ «الشرق الأوسط»: ودعنا «خليجي 27» بشخصية مختلفة

أكد رامي الوصماني، لاعب المنتخب اليمني، أن الفوز على البحرين بنتيجة 5-2 في ختام دور المجموعات لـ«خليجي 27»، يعكس التطور الذي طرأ على أداء المنتخب خلال البطولة.

عبد الله الزهراني (جدة )
رياضة عربية الأبيض الإماراتي بلغ نصف نهائي البطولة (المنتخب الإماراتي)

الظاهري إداري منتخب الإمارات: حضرنا إلى جدة من أجل لقب «خليجي 27»

أكد مطر الظاهري، عضو الجهاز الإداري للمنتخب الإماراتي، جاهزية «الأبيض» لمواجهة أي منافس في الأدوار الإقصائية من بطولة كأس الخليج العربي «خليجي 27».

فيصل المفضلي (جدة )
رياضة عربية الجزائري نور الدين ولد علي يحتفل رفقة لاعبي اليمن (تصوير: عدنان مهدلي)

ولد علي: انتصارنا على البحرين لن يجعل الحياة جميلة.. دقائق اللعب «مشكلتنا»

أكد الجزائري نور الدين ولد علي، مدرب المنتخب اليمني، أن الفوز على البحرين يمثل دفعة معنوية مهمة للمنتخب، رغم عدم التأهل إلى الدور نصف النهائي من كأس الخليج.

روان الخميسي (جدة )

«طيران الاتحاد» تهدد بمقاضاة «البريميرليغ» بعد إدانة مانشستر سيتي

شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)
شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)
TT

«طيران الاتحاد» تهدد بمقاضاة «البريميرليغ» بعد إدانة مانشستر سيتي

شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)
شركة طيران الاتحاد بدأت مع السيتي عام 2009 (رويترز)

لوّحت شركة «الاتحاد للطيران»، الراعي الرئيسي لمانشستر سيتي، باتخاذ إجراءات قانونية ضد رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، على خلفية نشر قرار اللجنة المستقلة الذي أدان النادي في معظم المخالفات المتعلقة باللوائح المالية للمسابقة، مؤكدة أنها تدرس الخيارات القانونية المتاحة لحماية مصالحها.

وبحسب The Athletic، جاء موقف الناقل الإماراتي بعد أن خلصت لجنة مستقلة هذا الأسبوع إلى إدانة مانشستر سيتي بتضخيم إيراداته بصورة مصطنعة من خلال ترتيب عقود رعاية وصفتها اللجنة بأنها «صورية»، ورأت أنها كانت ممولة سراً من ملاك النادي، الذين كانوا يعملون من خلال مجموعة أبوظبي المتحدة. ولا يزال مانشستر سيتي ينفي ارتكاب أي مخالفات.

ولم يظهر اسم «الاتحاد للطيران» في التقرير المنشور، الذي تضمن عمليات حجب واسعة لبعض الأسماء والمعلومات، إلا أن الشركة ترتبط بعلاقة رعاية طويلة الأمد مع مانشستر سيتي، تشمل رعاية قميص الفريق وحقوق تسمية ملعب النادي.

وبدأت الشراكة بين الطرفين عام 2009، قبل أن تتوسع لاحقاً لتشمل رعاية منشآت الأكاديمية المحيطة بالملعب، المعروفة باسم «مجمع الاتحاد»، إلى جانب ظهور العلامة التجارية للشركة ضمن شبكة أندية سيتي في مدن من بينها نيويورك وملبورن.

وأكدت «الاتحاد للطيران» في بيان أنها «ترفض بشكل قاطع أي نتيجة أو استنتاج أو إيحاء يشير إلى أن الشركة شاركت في أي وقت في ترتيبات تجارية غير سليمة».

وأضافت أن الطريقة التي أعلنت بها رابطة الدوري الإنجليزي نتائج اللجنة، بعد فترة شهدت ما وصفته بـ«التسريبات الانتقائية والتغطيات الإعلامية»، أوجدت تداعيات ضارة على الشركة، رغم عدم ورود اسمها في النسخة المنشورة من القرار بعد حجب الأسماء.

وأوضحت الشركة أن رابطة الدوري الإنجليزي لم تتواصل معها أو تشركها في أي مرحلة من الإجراءات المرتبطة برأي اللجنة، وبالتالي لم تتح لها فرصة تمثيل نفسها، أو تقديم المعلومات ذات الصلة، أو التأكد من دقة وعدالة المعلومات التي استند إليها في التوصل إلى استنتاجات قد يجري تفسيرها الآن بطريقة تسيء إلى الشركة.

وقالت «الاتحاد للطيران»: «نشعر بقلق بالغ إزاء الطريقة التي جرى بها الإعلان عن هذه القضية للرأي العام. إن غياب الوضوح والشفافية، إلى جانب الكشف الانتقائي عن المعلومات، أوجد تداعيات ضارة على الاتحاد للطيران، رغم عدم ذكر اسم الشركة في القرار المنشور. ويتعين على رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز تحمل مسؤولية عواقب الطريقة التي عُرضت بها هذه النتائج».

وشددت الشركة على اعتزازها بعلاقتها الممتدة مع مانشستر سيتي، موضحة أن اسم «الاتحاد» حمله النادي وملعبه طوال سنوات، ضمن شراكة ربطت الشركة بملايين المشجعين حول العالم.

وأضافت: «التزامنا تجاه مانشستر سيتي وجماهيره وشراكتنا المشتركة لا يزال قوياً. نقف إلى جانب النادي وجماهيره ومجتمع الاتحاد الأوسع، بينما يطعن مانشستر سيتي في استنتاجات اللجنة من خلال الإجراءات المتاحة له».

واختتمت الشركة موقفها بالتأكيد على أنها «ستطلب المشورة القانونية المناسبة بشأن الخيارات وسبل الانتصاف المتاحة لحماية مصالحها»، في إشارة إلى احتمال اتخاذ إجراءات قانونية ضد رابطة الدوري الإنجليزي.

وسبق أن اشترك مانشستر سيتي و«الاتحاد للطيران» في وجود شخصيات إدارية مرتبطة بالطرفين، إذ تولى محمد المزروعي لعدة سنوات رئاسة «مجموعة الاتحاد للطيران»، الشركة القابضة للناقل الإماراتي، بالتزامن مع عضويته في مجلس إدارة مانشستر سيتي بين عام 2010 وأغسطس (آب) 2021.

وخلفه في رئاسة مجموعة الاتحاد للطيران محمد علي الشرفاء، وهو عضو في المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، الذي يضم أيضاً رئيس مانشستر سيتي خلدون المبارك.

وعندما تناولت The Athletic في عام 2022 هذه الروابط الموجودة لدى عدد من رعاة مانشستر سيتي، أكد النادي أن جميع اتفاقياته التجارية تبرم على أساس مستقل بين الأطراف، وأنها خالية من تضارب المصالح.

وخلال تحقيقات سابقة للاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، خلصت لجنة من ثلاثة أعضاء في محكمة التحكيم الرياضي إلى أنه لا ينبغي اعتبار «الاتحاد للطيران» طرفاً ذا صلة بمانشستر سيتي، رغم وجود مثل هذه الروابط، بعدما لم تجد اللجنة ما يثبت وجود سيطرة أو توجيهات من ملاك النادي أو مجلس إدارته على العمليات التجارية للرعاة.

وحتى عام 2022، كانت اتفاقية مانشستر سيتي مع «الاتحاد للطيران» قد أعيد التفاوض بشأنها أربع مرات على الأقل منذ توقيعها لأول مرة عام 2009، ودرّت على النادي مئات الملايين من الجنيهات الإسترلينية.

ورفضت رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز التعليق على بيان «الاتحاد للطيران».


شقيقة رونالدو تشعل الأزمة: البرتغاليون لا يستحقون الأفضل

كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
TT

شقيقة رونالدو تشعل الأزمة: البرتغاليون لا يستحقون الأفضل

كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)
كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

دخلت إلما أفيرو، شقيقة كريستيانو رونالدو، على خط الأزمة المتصاعدة بين قائد المنتخب البرتغالي والجهاز الفني، بعدما أيدت رسالة شديدة اللهجة هاجمت الصحافة والبرتغاليين، في الوقت الذي غادر فيه شقيقها معسكر منتخب بلاده وتوجه إلى مطار كوبنهاغن استعداداً للسفر إلى مدريد.

وأعادت إلما عبر حسابها في «إنستغرام» نشر الرسالة، معلقة عليها بعبارة: «كل شيء قيل هنا»، فيما جاء فيها: «كريستيانو رونالدو كان يستحق مزيداً من الاحترام، والمنتخب الوطني كان يستحق تنظيماً أفضل، والصحافة البرتغالية كانت تستحق مزيداً من الكفاءة وقدراً أقل من التكهنات».

وتصاعدت حدة الرسالة بانتقاد مباشر للبرتغاليين: «أما الشعب البرتغالي، حسناً... فهو لا يستحق أن يكون لديه الأفضل في أي شيء. نحن حسودون، ومتعالون، وجهلة، ونستحق أن نعود إلى المستوى المتواضع الذي عاشت فيه كرة القدم البرتغالية دائماً قبل كريستيانو رونالدو».

واختتمت الرسالة التي أيدتها شقيقة رونالدو: «شكراً لك على كل شيء يا كريستيانو! لقد كنت تستحق أكثر!».

إلما أفيرو رفقة كريستيانو رونالدو (حسابها على انستغرام)

وجاء موقف إلما بينما كان رونالدو يغادر فعلياً معسكر المنتخب؛ إذ وصل إلى مطار كوبنهاغن استعداداً لمغادرة العاصمة الدنماركية متوجهاً إلى مدريد، ووصل إلى منطقة الرحلات الخاصة في سيارة غير مميزة، فيما ظهر مرتدياً ملابس تدريبات المنتخب البرتغالي.

وكانت الأزمة قد انفجرت قبل ساعات في ملعب «باركن»، بعدما غادر رونالدو المكان قبل انطلاق الحصة التدريبية للمنتخب، عقب المؤتمر الصحافي للمدرب خورخي خيسوس.

وشدد خيسوس خلال المؤتمر على قيادته للفريق وتمسكه بأفكاره التكتيكية، مؤكداً أن أي لاعب لا يغير تلك الأفكار، كما أعلن أن غونسالو راموس سيكون المهاجم الأساسي أمام الدنمارك.

وأمام احتمال جلوسه مجدداً على مقاعد البدلاء، قرر رونالدو مغادرة المعسكر، فيما لم تنجح التحركات العاجلة للاتحاد البرتغالي لكرة القدم ورئيسه بيدرو بروينسا في إقناعه بالعدول عن قراره.

وجاء انتقال رونالدو من ملعب «باركن» إلى مطار كوبنهاغن ليضع نهاية درامية ليوم مضطرب داخل معسكر البرتغال، عشية المواجهة أمام الدنمارك في دوري الأمم الأوروبية.


ميسي يتلقى الدكتوراه الفخرية من جامعة بوينوس أيرس تكريماً لمسيرته

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
TT

ميسي يتلقى الدكتوراه الفخرية من جامعة بوينوس أيرس تكريماً لمسيرته

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)
ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

أعلنت جامعة بوينوس أيرس، الأربعاء، منح أسطورة كرة القدم الأرجنتينية ليونيل ميسي درجة الدكتوراه الفخرية، وهي أرفع درجات التكريم التي تقدمها الجامعة، تقديراً لمسيرته الرياضية الاستثنائية والدور الذي لعبه في تمثيل الأرجنتين على مدى أكثر من عقدين.

ومن المقرر أن يتسلم ميسي هذا التكريم يوم الثلاثاء 6 تشرين الأول/أكتوبر، قبل خوض مباراته الوداعية بقميص المنتخب الأرجنتيني أمام بنين، والمقررة على ملعب مونومنتال في العاصمة بوينوس أيرس.

وجاء قرار منح ميسي الدكتوراه الفخرية بعد موافقة المجلس الأعلى للجامعة بالإجماع، إذ أشاد الأعضاء بالمسيرة التي صنعها بطل العالم والفائز بالكرة الذهبية ثماني مرات، معتبرين أنها تجسد نموذجاً للتميز والمثابرة والتواضع والسلوك الأخلاقي.

ويملك ميسي مسيرة حافلة بالإنجازات مع المنتخب الأرجنتيني، أبرزها قيادة بلاده إلى التتويج بكأس العالم 2022 في قطر، إلى جانب الفوز بلقب كوبا أميركا مرتين عامي 2021 و2024، فضلاً عن إحراز الميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأولمبية عام 2008.

كما خاض النجم الأرجنتيني نهائي كأس العالم عام 2014، قبل أن يعود إلى المباراة النهائية للمونديال هذا العام، مواصلاً حضوره مع منتخب بلاده على أعلى المستويات حتى السنوات الأخيرة من مسيرته الدولية.

وقال رئيس جامعة بوينوس أيرس ريكاردو غيلبي، في البيان الصادر عن الجامعة، إن ميسي يمثل «نموذجاً وسفيراً لثقافتنا الشعبية وهويتنا الوطنية»، في إشارة إلى المكانة التي يحظى بها قائد المنتخب الأرجنتيني داخل بلاده، والتي تجاوزت حدود إنجازاته داخل ملاعب كرة القدم.

ويستعد ميسي، البالغ من العمر 39 عاماً، لوضع حد لمسيرة دولية امتدت لأكثر من عقدين، عندما يخوض مباراته الوداعية أمام بنين على ملعب مونومنتال.

ويتربع ميسي على صدارة قائمة الهدافين التاريخيين للمنتخب الأرجنتيني برصيد 125 هدفاً، كما يتصدر قائمة أفضل صانعي الأهداف مع منتخب بلاده بعدما قدم 68 تمريرة حاسمة، إضافة إلى امتلاكه الرقم القياسي في عدد المشاركات الدولية بقميص الأرجنتين، برصيد 207 مباريات.