المواجهة بين صلاح وليفربول خاسرة للطرفين... ويناير شهر الحسم

لماذا جدد النادي التعاقد مع مهاجمه المصري ما دام يهدف إلى تهميشه بعد استقدام صفقات كثيرة ذائعة الصيت؟

صلاح حصد كل الألقاب الممكنة مع ليفربول ليؤكد وجودة في لائحة الأساطير (غيتي)
صلاح حصد كل الألقاب الممكنة مع ليفربول ليؤكد وجودة في لائحة الأساطير (غيتي)
TT

المواجهة بين صلاح وليفربول خاسرة للطرفين... ويناير شهر الحسم

صلاح حصد كل الألقاب الممكنة مع ليفربول ليؤكد وجودة في لائحة الأساطير (غيتي)
صلاح حصد كل الألقاب الممكنة مع ليفربول ليؤكد وجودة في لائحة الأساطير (غيتي)

يتوقع أن تكون فترة الانتقالات الشتوية موعد إعلان الفراق

بين صلاح وليفربول

ربما لا يوجد شيء في مسيرة أي لاعب أصعب من رحيله... وما لم يحدث أمرٌ استثنائي، فقد انتهت رحلة النجم المصري محمد صلاح مع ليفربول، بعد قرار استبعاده من قائمة المباراة أمام إنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا، وأيضاً من المواجهة المقررة ضد برايتون يوم السبت على ملعب «آنفيلد»؛ حيث سيسافر الجناح الأسطوري لحامل اللقب الإنجليزي بعد ذلك إلى المغرب، للمشاركة في كأس الأمم الأفريقية مع منتخب مصر.

إنها فترة نهاية العام الصعبة؛ حيث ستفتح فترة الانتقالات الشتوية في يناير (كانون الثاني)، وهي الموعد الذي سيحسم فيه اللاعب مصيره مع ناديه.

كيف وصلت الأمور إلى هذا الحد؟

يُعد صلاح أحد أعظم لاعبي ليفربول على مر العصور، ويحتل المركز الثالث في قائمة هدافيه عبر التاريخ، خلف إيان راش وروغر هانت. وعلى مستوى جميع الأندية، لم يسجل أهدافاً أكثر منه في الدوري الإنجليزي الممتاز سوى آلن شيرار وهاري كين وواين روني. لعب النجم المصري دوراً رئيسياً في فوز ليفربول بلقبين للدوري الإنجليزي الممتاز، وبلقب دوري أبطال أوروبا، وفاز بالحذاء الذهبي في الدوري الإنجليزي الممتاز 4 مرات، وتم اختياره أفضل لاعب في العام 3 مرات من قبل زملائه اللاعبين، وكتاب كرة القدم، بما في ذلك العام الماضي.

إنه يبلغ من العمر 33 عاماً فقط، ولم تكن هناك أي علامة واضحة حتى الآن على تراجع مستواه مع تقدمه في السن. وبالتالي، لم يكن أي شخص يريد أن تكون هذه هي النهاية.

ومع اقتراب ليفربول من حسم لقب الدوري الموسم الماضي، كان هناك شعور بالاستياء، نظراً لأن عقود صلاح وترينت ألكسندر أرنولد والهولندي فيرجيل فان دايك اقتربت من الانتهاء بحلول الصيف. وبالفعل رحل ألكسندر أرنولد إلى ريال مدريد، وبقي الاثنان الآخران. ولكن من الإنصاف القول إن ما حدث بعد ذلك لم يكن جيداً؛ حيث أصبح فان دايك لاعباً عادياً بشكل مفاجئ، وتراجع مستواه بشكل ملحوظ. وحتى ألكسندر أرنولد بدأ 5 مباريات فقط في الدوري الإسباني الممتاز مع ريال مدريد، ولا يبدو مرتاحاً. وبدا صلاح منعزلاً تماماً في ظل التشكيلة الجديدة، ولم يسجل سوى 3 أهداف في الدوري، باستثناء ركلات الجزاء، والأسوأ من ذلك أنه لم يُظهر أي مؤشرات على تكوين علاقة جيدة مع المهاجمين الآخرين الذين تعاقد معهم ليفربول، مع أنه مسؤول بشكل جزئي عن المشكلات التي واجهها الفريق في الجهة اليمنى، نظراً لفشله أو لعدم رغبته في القيام بالواجبات الدفاعية.

جدارية صلاح على منازل ليفربول ستظل شاهدة على إنجازاته (رويترز)

ربما يُذكِّرنا هذا بأن جزءاً كبيراً من مستوى اللاعب يعود إلى الطريقة التي يلعب بها الفريق. لقد شكَّل صلاح وألكسندر أرنولد وجوردان هندرسون ثلاثياً شبه مثالي على الجهة اليمنى لليفربول. كان بإمكان ألكسندر أرنولد تمرير الكرات السريعة والمتقنة لصلاح، وهو الأمر الذي كان يُجبر الظهير الأيسر لأي منافس على البقاء في الخلف، مما كان يخفف العبء الدفاعي على ألكسندر أرنولد الذي كان بإمكانه التحول إلى دور صانع الألعاب في خط الوسط، بينما كان هندرسون يمتلك القدرات البدنية والذكاء التكتيكي اللازمين للتغطية الدفاعية.

وخلال الموسم الماضي، كان المجري دومينيك سوبوسلاي، على الرغم من اختلافه الواضح عن هندرسون، قادراً على أداء دور مماثل من حيث المجهود الوفير والعودة للخلف للقيام بالواجبات الدفاعية.

صلاح بين لاعبي ليفربول في التدريب الاخير قبل إستبعادة من مواجهة الانتر (اب)

لكن هذا التماسك انهار تماماً خلال الموسم الجاري، وكانت محاولة تغيير طريقة اللعب إلى 4-2-3-1 تتطلب مزيداً من العمل الدفاعي على الجهة اليمنى، ولم يتمكن صلاح من القيام بذلك.

لقد بدا اللاعب المصري في بعض الأحيان مستاءً من التغييرات التي حدثت في الفريق، وفي وقت ما نشر على موقع «إكس» تغريدة قال فيها: «لماذا لا يتم الاحتفال بالتعاقدات الجديدة الرائعة، دون الحديث بعدم احترام عن أبطال الدوري الإنجليزي الممتاز؟»، وكان ذلك رداً على حساب مشجع لليفربول يحتفل بـ«تحسين مستوى الفريق» من خلال التعاقد مع ألكسندر إيزاك وفلوريان فيرتز بعد رحيل داروين نونيز ولويس دياز.

لا يتعلق الأمر فقط بمحاولات المدير الفني الهولندي أرني سلوت تغيير طريقة اللعب؛ حيث لا يمكن تجاهل تداعيات وفاة المهاجم البرتغالي ديوغو جوتا؛ فقد بقي صلاح في الملعب بعد المباراة الافتتاحية للموسم وهو يمسح دموعه، بينما كانت الجماهير تتغنى باسم جوتا.

ومهما كان السبب، لم يلعب صلاح بشكل جيد هذا الموسم، ولكن رد فعله على استبعاده من التشكيلة الأساسية كان مثيراً للقلق. فهل يشعر بأن الوقت ليس في صالحه؟ كان من الواضح للجميع أنه يشعر بالاضطهاد والشك، من خلال الإصرار على أن شخصاً ما (لم يُذكر اسمه) في النادي يحاول إجباره على الرحيل، والإشارة إلى اللاعب السابق جيمي كاراغر (محلل قناة «سكاي سبورت» حالياً)، والادعاء بأنه يُعامل بقسوة أكبر من هاري كين؛ مشيراً إلى أن نجم توتنهام السابق قبل مغادرته إلى البايرن لم يسجل أهدافاً في «10 مباريات». ولكن الحقيقة أنه منذ موسم 2015- 2016، وهو أول موسم كامل لكين كمهاجم أساسي، كانت أطول فترة غاب فيها عن التهديف هي 6 مباريات فقط، ولكن إلى جانب ذلك فإن كين كان يلعب مع توتنهام، وليس مع فريق أنفق للتو 400 مليون جنيه إسترليني على التعاقد مع مهاجمين جدد! إن أكثر الانتقادات التي كان يتعرض لها كين كانت تتعلق بعودته كثيراً للخلف، ولكن لم يشكك أي شخص في معدل العمل الذي يقوم به. في لحظة فارقة، ولسوء حظ ليفربول ومدربه الهولندي أرني سلوت، اختار اللاعب البالغ من العمر 33 عاماً أن يتصدر العناوين بتصريحاته النارية خارج الملعب، بدلاً من أفعاله داخله!

كانت مقابلة صلاح مع الصحافيين بعد المباراة التي لم يشارك فيها، وانتهت بتعادل ليفربول مع ليدز 3-3 السبت، مثيرة للغاية، تماماً كما كانت أهدافه الـ250 التي سجلها للنادي منذ انضمامه من روما عام 2017.

لقد قال صلاح إن النادي «تخلَّى عنه»، وأن «هناك من يريد تحميلي المسؤولية كاملة»، وهو ما يُظهر أن صلاح قد اعتمد التكتيك نفسه الذي استخدمه البرتغالي كريستيانو رونالدو، عندما جعلت مقابلته المُثيرة مع بيرس مورغان في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 رحيله عن مانشستر يونايتد أمراً لا مفر منه.

قال رونالدو إنه «شعر بالخيانة» من قِبل مانشستر يونايتد، وتحدث عن انهيار العلاقة بينه وبين مديره الفني آنذاك، الهولندي إريك تن هاغ. لقد سار صلاح على النهج نفسه عندما أطلق العنان لإحباطاته في ملعب «إيلاند رود»، وقد تؤدي تصريحاته إلى النتيجة نفسها التي حدثت مع رونالدو، بانتقال سريع إلى الدوري السعودي للمحترفين.

لقد زاد نجم ليفربول الذي يعدُّ -بلا شك- أحد أعظم لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز عبر تاريخه، الضغط على سلوت في هذه المرحلة الحرجة.

ربما كانت مزاعم صلاح من قبيل أنه «تم التخلي عنه» و«عدم رغبة شخص ما في بقائه بالنادي» هي آخر ما كان سلوت يريد سماعه؛ خصوصاً بعد سلسلة النتائج المتواضعة التي أدت إلى تراجع حامل اللقب إلى المركز التاسع في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.

لكن ماذا عن وضع صلاح الآن في ليفربول؟

لقد اعترف النجم المصري بأنه غير متأكد مما إذا كان قد لعب آخر مباراة له مع النادي أم لا!

من المؤكد أن سلوت وجد صعوبة في إيجاد التوليفة المناسبة من العناصر الجديدة القادرة على قيادة الفريق لتحقيق الانتصارات هذا الموسم، ويواجه صعوبة الآن في الاحتفاظ بمنصبه بعد 6 أشهر فقط من قيادة ليفربول للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز. ولكنه منذ بداية الموسم قام باستبعاد كل من فلوريان فيرتز وألكسندر إيزاك وهوغو إيكيتيكي الذين تعاقد معهم النادي بمبالغ مالية طائلة خلال الصيف الماضي، من كثير من المباريات، في محاولة لإعادة تنشيط خط هجومه، ولكن هذه المحاولات لم تؤتِ ثمارها.

هل مشهد التوديع للجماهير بعد مباراة ليدز هو الاخير لصلاح مع ليفربول (ا ف ب)cut out

لم يصبر صلاح عندما جاء الدور عليه للخروج من التشكيلة الأساسية، ولم ينل ذلك إعجاب اللاعب المصري الذي أشار خلال تصريحاته بعد مباراة ليدز إلى أنه لا يقبل ذلك أيضاً؛ مشيراً إلى أن أداءه السابق هو الرصيد الذي «يجعله يستحق» مكانه أساسياً في الفريق. وقال صلاح: «أنا لا أقاتل من أجل مركزي كل يوم؛ لأنني أستحقه. أنا لست أكبر من النادي، ولست أكبر من أي شيء، ولكنني أستحق مكاني». ربما يُلمِّح صلاح إلى مقولة ليفربول القديمة القائلة بأن «المستوى مؤقت، ولكن المكانة دائمة». ومع ذلك، فإن تباطؤ معدل أهداف صلاح ليس هو السبب الوحيد لفقدانه مكانه في التشكيلة الأساسية؛ بل لعدم قدرته على التعامل مع خطط المدرب الجديدة والعودة لمساندة الدفاع بشكل صحيح.

لقد بالغ صلاح في تقدير ما يمكنه القيام به. لقد أكسبته إنجازاته السابقة مكانة أسطورية في ليفربول، ولكن مستواه الأخير جعله يستحق أن يُعامل كأي شخص آخر. وبالتالي، فإن الشخص الوحيد الذي يضر بصلاح حالياً، أو «يُلقي به تحت الحافلة»، حسب تعبيره، هو صلاح نفسه!

إن ما يحدث حالياً لا يصب في مصلحة أحد في ليفربول. لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها التشكيك في قدرة سلوت على التعامل بشكل جيد مع لاعبيه. ربما لم يكن صلاح محقاً في ردة فعله، وفي إصراره على إلقاء اللوم على الآخرين، ولكن يجب التشكيك فيما فعله النادي أيضاً؛ حيث تبدو التعاقدات التي أجراها ليفربول الصيف الماضي وكأنها تهدف إلى تدعيم صفوف الفريق في حقبة ما بعد صلاح، ولكن إذا كان هذا صحيحاً، فلماذا تم تمديد عقد اللاعب المصري؟ فبالنسبة لنادٍ يفخر مؤخراً بأنه يعتمد في عمله على البيانات والإحصائيات، يبدو هذا قراراً عاطفياً غريباً.

صلاح لحظة تتويجة بجائزة لاعب العام صيف 2025 (موقع ليفربول)cut out

ربما كان التخلي عن خدمات صلاح الصيف الماضي من دون مقابل وبعد موسمه الاستثنائي، سيؤدي إلى زعزعة استقرار الفريق. ولماذا انتظر النادي حتى تنتهي عقود 3 لاعبين أساسيين في آنٍ واحد؟ هناك شعورٌ بأن ليفربول قد سعَى إلى إجراء تغييرات جذرية بسرعة مبالغ فيها. ولكن الاحتفاظ بصلاح مع العمل على بناء فريق من دونه لم يُؤدِّ إلا إلى المرارة والاتهامات المتبادلة.

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

سلوت: المستقبل يبدو واعداً أمام ليفربول

رياضة عالمية آرني سلوت (رويترز)

سلوت: المستقبل يبدو واعداً أمام ليفربول

أكد آرني سلوت، المدير الفني لفريق ليفربول، أن «المستقبل يبدو واعداً لنا» فيما يتعلق بخطط الانتقالات الصيفية المقبلة، لكنه لم يحدد عدداً معيناً من التعاقدات.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية فلوريان فيرتز (إ.ب.أ)

فيرتز: ندين لجماهير ليفربول بالتأهل لدوري الأبطال

أكد الألماني فلوريان فيرتز، صانع ألعاب ليفربول الإنجليزي، أن تأهل فريقه لدوري أبطال أوروبا، الموسم المقبل، أمر لا يقبل الجدال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية هوغو إيكيتيكي (أ.ب)

ليفربول يؤكد نهاية موسم إيكيتيكي... وغيابه عن كأس العالم للإصابة

أكد حامل لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، ليفربول، بعد منتخب فرنسا، الخميس، أنَّ مهاجمه هوغو إيكيتيكي سيغيب عما تبقَّى من الموسم، إضافة إلى كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أعرب سلوت عن استيائه من قرار إلغاء ركلة جزاء لفريقه في الدقيقة 64 من مواجهة الإياب (رويترز)

سلوت: قرارات «الفار» قتلت زخم ليفربول

في ظل تصاعد الجدل حول قرارات التحكيم وتقنية الفيديو، عاد المدرب آرني سلوت لإثارة النقاش مجدداً، عقب خروج ليفربول من دوري أبطال أوروبا.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية فيرغيل فان دايك (رويترز)

فان دايك: ليفربول استحق الخروج من دوري أبطال أوروبا

أكد فيرغيل فان دايك، قائد فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، أن فريقه يستحق الخروج من دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (لندن )

دورة شتوتغارت: موتشوفا تهزم غوف وتبلغ نصف النهائي

التشيكية كارولينا موتشوفا تعانق الأميركية كوكو غوف بعد فوزها في مباراة الدور ربع النهائي (رويترز)
التشيكية كارولينا موتشوفا تعانق الأميركية كوكو غوف بعد فوزها في مباراة الدور ربع النهائي (رويترز)
TT

دورة شتوتغارت: موتشوفا تهزم غوف وتبلغ نصف النهائي

التشيكية كارولينا موتشوفا تعانق الأميركية كوكو غوف بعد فوزها في مباراة الدور ربع النهائي (رويترز)
التشيكية كارولينا موتشوفا تعانق الأميركية كوكو غوف بعد فوزها في مباراة الدور ربع النهائي (رويترز)

تغلبت التشيكية كارولينا موتشوفا على المصنفة الثانية، الأميركية كوكو غوف، بمجموعتين لواحدة في مباراة مثيرة ضمن الدور ربع النهائي من بطولة شتوتغارت المفتوحة للتنس، الجمعة.

وحققت موتشوفا الفوز على اللاعبة الأميركية، التي بلغت هذا الدور للمرة الثالثة في تاريخها، بنتائج أشواط 6 - 3، و5 - 7، و6 - 3، لتحجز بطاقة التأهل إلى الدور نصف النهائي.

ويُعد هذا الانتصار الأول لموتشوفا على نظيرتها الأميركية في المواجهات المباشرة بينهما، بحسب ما ذكره الموقع الرسمي لرابطة لاعبات التنس المحترفات، كما أنه يمثل تأهلها الرابع إلى الدور نصف النهائي في البطولات التي خاضتها خلال عام 2026 حتى الآن.

وفي مباريات أخرى، تلتقي البولندية إيغا شفيونتيك مع الروسية ميرا أندرييفا، بينما تواجه الكازاخستانية يلينا ريباكينا الكندية ليلى آني فرنانديز.


روميرو يغيب عن توتنهام حتى نهاية الموسم للإصابة

مدافع توتنهام الأرجنتيني كريستيان روميرو (رويترز)
مدافع توتنهام الأرجنتيني كريستيان روميرو (رويترز)
TT

روميرو يغيب عن توتنهام حتى نهاية الموسم للإصابة

مدافع توتنهام الأرجنتيني كريستيان روميرو (رويترز)
مدافع توتنهام الأرجنتيني كريستيان روميرو (رويترز)

أكّد الإيطالي روبرتو دي تزيربي، مدرب توتنهام، الجمعة، أن المدافع الأرجنتيني كريستيان روميرو سيغيب عما تبقّى من الموسم بسبب الإصابة، معرباً في الوقت نفسه عن تفاؤله بإمكانية أن يغير فوز واحد فقط مسار فريقه الذي يحتل المركز الثامن عشر حالياً في الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

وكان روميرو قد تعرّض لإصابة في الركبة، قد تُهدّد أيضاً مشاركته مع منتخب الأرجنتين في كأس العالم هذا الصيف، خلال خسارة توتنهام 0-1 أمام سندرلاند نهاية الأسبوع الماضي، في أول مباراة لدي تزيربي على رأس الجهاز الفني.

وقال المدرب الإيطالي: «أنا آسف جداً من أجله. روميرو أولاً وقبل كل شيء يحب توتنهام، وعلى الناس أن يعرفوا أنه يتألّم بسبب هذه الإصابة، ولأنه لن يتمكن من اللعب معنا مجدداً هذا الموسم».

ومن دون تحقيق أي فوز في 14 مباراة في الدوري، يتأخر سبيرز بنقطتين عن منطقة الأمان قبل 6 مباريات من نهاية الموسم.

لكن الفوز على فريق دي تزيربي السابق، برايتون، السبت، من شأنه أن يخرج توتنهام من المراكز الثلاثة الأخيرة لمدة 48 ساعة على الأقل.

وتابع دي تزيربي: «أعتقد أن الفوز بمباراة أمر حاسم، ليس فقط من أجل الترتيب. بالطبع يؤثر على الجدول، لكن علينا أن نشعر مجدداً بمتعة الفوز، وما يمكن أن يفعله». وأكمل: «لا أشك إطلاقاً في جودة اللاعبين».

وفي محاولة لتعزيز الانسجام داخل الفريق، اصطحب دي تزيربي لاعبيه هذا الأسبوع إلى عشاء في حي مايفير اللندني.

وأبدى المدرب الإيطالي استعداده لتكرار المبادرة ودفع الفاتورة في الأسابيع المقبلة إذا كوفئ عن طريق تحسين النتائج على أرض الملعب.

وقال المدرب السابق لمرسيليا الفرنسي: «كان الطعام رائعاً، وإذا فزنا، أنا مستعد لدفع ثمن عشاء كل أسبوع».

وأردف: «أنا إيجابي، وجاهز للقتال، وأؤمن بالبقاء في الدوري الإنجليزي. أؤمن بالكلمات التي قلتها الأسبوع الماضي. التركيز هو الفوز بمباراة واحدة».

وقد يعود لاعب الوسط الأوروغوياني رودريغو بنتانكور إلى الملاعب أمام برايتون بعد غياب دام 3 أشهر بسبب الإصابة.

في المقابل، لا يزال الحارس الأساسي الإيطالي غولييلمو فيكاريو خارج الحسابات بعد خضوعه لجراحة لمعالجة فتق.


منتخب الولايات المتحدة يستعد للمونديال سعياً لإنجاز غائب

المنتخب الأميركي لكرة القدم (رويترز)
المنتخب الأميركي لكرة القدم (رويترز)
TT

منتخب الولايات المتحدة يستعد للمونديال سعياً لإنجاز غائب

المنتخب الأميركي لكرة القدم (رويترز)
المنتخب الأميركي لكرة القدم (رويترز)

يتجه المنتخب الأميركي إلى بطولة كأس العالم لكرة القدم، آملاً تحقيق أول فوز له في الأدوار الإقصائية منذ عام 2002.

وفي الوقت الذي يدخل فيه الأميركيون البطولة بقائمة حراس مرمى تُعد الأضعف لديهم منذ أربعة عقود، مع وجود عدد محدود من المدافعين الذين ينشطون في دوريات النخبة، فإنهم يستفيدون من تصنيفهم بوصفهم دولة مضيفة مشاركة في النسخة الموسعة، ما قد يجنبهم مواجهة المنتخبات الكبرى حتى دور الستة عشر.

وقال لاعب خط الوسط ويستون ماكيني: «الفوز سيكون كل شيء بالنسبة لنا، وخاصة عندما يتحقق على أرضنا وبين جماهيرنا، أمام أصدقائنا وعائلاتنا، وكل من ساندنا طوال مسيرتنا».

ويأمل المنتخب الأميركي في الذهاب بعيداً في البطولة، وإثبات تطوره في رياضة لا تزال شعبيتها أقل مقارنة بكرة القدم الأميركية والبيسبول وكرة السلة داخل الولايات المتحدة. ويملك المنتخب سجلاً متواضعاً في مباريات خروج المغلوب بكأس العالم، حيث حقق فوزاً واحداً فقط في سبع محاولات، وكان ذلك على حساب المكسيك عام 2002.

ومنذ بلوغه نصف نهائي النسخة الأولى من كأس العالم عام 1930، يبقى أفضل إنجاز للمنتخب الأميركي هو الوصول إلى ربع النهائي في نسخة 2002. ورغم خسارته ثماني مباريات متتالية أمام منتخبات أوروبية منذ عام 2022، بنتيجة إجمالية بلغت 22 مقابل 6، فإن ثقة اللاعبين لا تزال مرتفعة.

وأكد المدرب ماوريسيو بوكيتينو، الذي تولى المهمة في سبتمبر (أيلول) 2024 بعد خروج المنتخب من دور المجموعات في بطولة كوبا أميركا، للاعبيه أن بإمكانهم المنافسة على اللقب. وقال خلال معسكر تدريبي في مارس (آذار): «ولماذا لا نكون نحن؟ علينا أن نؤمن بقدرتنا على الوصول إلى هناك. نحتاج إلى أن نحلم».

ويستهل المنتخب الأميركي مشواره بمواجهة باراغواي في 12 يونيو (حزيران)، قبل أن يلتقي أستراليا وتركيا ضمن منافسات المجموعة الرابعة.

وعلى مستوى حراسة المرمى، انتهى عهد طويل من التألق الذي ميز هذا المركز في المنتخب الأميركي، حيث برزت أسماء مثل توني ميولا، وكيسي كيلر، وبراد فريدل، وتيم هوارد، وبراد جوزان. إلا أن الوضع الحالي يثير القلق؛ إذ فقد الحارس مات تيرنر مكانه الأساسي لصالح مات فريز، ما يعني أن المنتخب قد يشارك في كأس العالم من دون حارس محترف في أوروبا للمرة الأولى منذ عام 1990.

وقال الحارس السابق تيم هوارد: «لقد امتلكنا لفترة طويلة استراتيجية مثالية في حراسة المرمى، لكننا نمر الآن بفترة تراجع مؤقتة».

وفي المقابل، يمر النجم كريستيان بوليسيتش بفترة صعبة؛ إذ لم يسجل أي هدف دولي في ثماني مباريات منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، كما دخل منتصف أبريل (نيسان) من دون تسجيل في 14 مباراة مع ناديه ميلان منذ 28 ديسمبر (كانون الأول).

ورغم ذلك، أعرب بوكيتينو عن ثقته بقدراته، قائلاً: «سيسجل لأنه يمتلك الموهبة». وفي سن 27 عاماً، يُنتظر من بوليسيتش أن يقود المنتخب كما فعل في نسخة 2022، حين سجل هدف التأهل أمام إيران.

وقال اللاعب: «هناك ضغط، أشعر به، لكنه ليس شيئاً لا أستطيع التعامل معه».

على الصعيد الدفاعي، يُعد كريس ريتشاردز من أبرز الأسماء، حيث يقدم موسماً مميزاً مع كريستال بالاس، بعد أن غاب عن نسخة 2022 بسبب الإصابة. كما يبرز القائد تيم ريم، الذي انتقل من فولهام إلى شارلوت، إلى جانب أوستن تراستي لاعب سيلتيك، ومارك ماكنزي مدافع تولوز.

واعتمد بوكيتينو في بعض الفترات على خطة دفاعية بثلاثة مدافعين، في محاولة لإيجاد توازن أكبر في الخط الخلفي، خاصة في ظل الغيابات المؤثرة.

ويأمل الظهير الأيمن سيرجينيو ديست في التعافي من إصابة في أوتار الركبة تعرض لها في مارس، فيما سيغيب المدافع كاميرون كارتر فيكرز بسبب إصابة في وتر أكيليس، بينما تبقى مشاركة جون تولكين غير مؤكدة بسبب إصابة في الركبة.