من الأكثر تسديداً بكلتا القدمين في أوروبا؟... وهل يُحدثون فرقاً؟

أنطوان سيمينيو يسدد بكلتا قدميه بالمهارة ذاتها (أ.ف.ب)
أنطوان سيمينيو يسدد بكلتا قدميه بالمهارة ذاتها (أ.ف.ب)
TT

من الأكثر تسديداً بكلتا القدمين في أوروبا؟... وهل يُحدثون فرقاً؟

أنطوان سيمينيو يسدد بكلتا قدميه بالمهارة ذاتها (أ.ف.ب)
أنطوان سيمينيو يسدد بكلتا قدميه بالمهارة ذاتها (أ.ف.ب)

في الدقيقة الـ100 من مواجهة ليفربول ضد برنتفورد الأسبوع الماضي، سنحت للفريق فرصة أخيرة للتعادل. استقبل أليكسيس ماك أليستر الكرة على الجهة اليسرى ومرر عرضية مثالية نحو القائم البعيد، حيث كان محمد صلاح يراقبها بكل تركيز. لكنّ النجم المصري، الذي اختار تسديدها بقدمه اليسرى القوية رغم أن الموقف كان أنسب لليمنى، أرسلها عالية فوق المرمى.

المشهد لا يُقصد به انتقاد صلاح، خصوصاً أنه سجّل قبل دقائق هدفاً رائعاً بقدمه اليمنى الضعيفة نسبياً. لكنه يُظهر مدى استعداد اللاعبين لتعديل أجسادهم بالكامل من أجل التسديد بقدمهم المفضّلة.

وبحسب شبكة «The Athletic»، فإن الجدل حول «ثنائية القدم» بين اللاعبين لا يتوقف. البعض يرى أن التسديد بالقدم الأقوى يمنح دقة أكبر، فيما يرى آخرون أن استخدام القدم الأضعف يفتح زوايا إضافية للتسديد ويجعل المهاجم أكثر تنوعاً.

دراسة شاملة عبر الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا أظهرت أن اللاعبين يميلون لاستخدام قدمهم الأقوى كلما ابتعدوا عن المرمى. ومن المنطقي أن يسدد اللاعبون القادمون من الجهة اليسرى بيمينهم، والعكس بالعكس.

منذ موسم 2018 - 2019، وُجد أن 70 في المائة من لاعبي «البريميرليغ» يعتمدون على القدم اليمنى (بأكثر من 60 في المائة من تسديداتهم)، مقابل 26 في المائة لليسرى، و4 في المائة فقط يُعدّون «ثنائيي القدم» (بفارق لا يتجاوز 10 في المائة بين التسديد باليمين واليسار).

في إنجلترا، تصدّر لاعب آرسنال إيثان نوانيري القائمة بأعلى نسبة تسديدات بالقدم اليسرى (96 في المائة)، يليه تايلر ديبلينغ وكول بالمر (92 في المائة لكل منهما). أما من ناحية القدم اليمنى، فجاء ماتيو كوفاسيتش ورايان غرافينبيرخ في المقدمة بنسبة (97 في المائة).

وفي المقابل، كان دانغو واتارا (برينتفورد) من أكثر اللاعبين توازناً (55 في المائة يسار و45 في المائة يمين)، يليه أنطوان سيمينيو (بورنموث) بنسبة شبه مثالية (54 في المائة يسار و46 في المائة يمين) - وهو اللاعب الأكثر تسديداً في إنجلترا منذ بداية موسم 2024 - 2025، بـ144 تسديدة غير ناتجة عن ركلات جزاء.

وعلى الرغم من أن محمد صلاح يفضل استخدام قدمه اليسرى بشكل شبه حصري (فقط 15 في المائة من تسديداته باليمنى الموسم الماضي)، فإنه أنهى الموسم بـ29 هدفاً، وحاز الحذاء الذهبي للمرة الرابعة في مسيرته، ليؤكد أن الإبداع لا يحتاج إلى التماثل بين القدمين.

هاري كين أحرز لقب هداف «البوندسليغا» الموسمين الماضيين (أ.ب)

مقارنة الثلاثي الأبرز في أوروبا تكشف فروقات مثيرة: هاري كين استخدم قدمه اليسرى في نحو 29 في المائة من تسديداته الموسم الماضي، وهي نسبة متزنة ساعدته في الفوز بلقب هداف «البوندسليغا» مرتين متتاليتين مع بايرن.

إيرلينغ هالاند رفع استخدام قدمه اليمنى بشكل لافت في موسم 2021 - 2022، بعدما عمل مع المهاجم الألماني السابق ألكسندر تسيكلر، لتحسينها في دورتموند.

لياندرو تروسار من آرسنال يُعد من القلائل الذين يملكون توازناً شبه مثالي، إذ استخدم القدمين بالتساوي خلال موسمي 2020 - 2021 و2022 - 2023.

عثمان ديمبيلي أعسر يفضل التسديد بالقدم اليمنى (أ.ف.ب)

النجم الفرنسي عثمان ديمبيلي هو المثال الأوضح على اللاعب «ثنائي القدم» الحقيقي في كرة القدم الحديثة. منذ أيامه في رين، قال ساخراً: «أنا أعسر، لكني أسدد أفضل بقدمي اليمنى».

ديمبيلي يبدّل قدمه المهيمنة كل موسم تقريباً - ففي بعض السنوات يسدد أكثر باليمين، وفي أخرى باليسار - دون أن يؤثر ذلك على فاعليته. تجلى هذا التوازن في ركلة الترجيح الشهيرة أمام ليفربول في ثمن نهائي دوري الأبطال الموسم الماضي، عندما تظاهر بالتسديد بيسراه، ثم دار حول الكرة ليسددها بيمناه مخادعاً أليسون.

بفضل هذا التنوع، أنهى الموسم بـ35 هدفاً، وقاد باريس سان جيرمان إلى رباعية تاريخية محلية وأوروبية.

اللاعبون القادرون على التسديد بكلتا القدمين يظلون عملة نادرة، لكن البيانات الحديثة تشير إلى زيادة تدريجية في عددهم. ومع تطور التحليل التكتيكي وكمّ المعلومات المتاحة للمدافعين، سيحتاج المهاجمون في المستقبل إلى مزيد من المرونة وعدم التنبؤ - تماماً كما يفعل ديمبيلي.

ربما يكون الفرنسي قد رسم بالفعل خريطة الطريق لجيل جديد من المهاجمين متعددي المهارة.


مقالات ذات صلة

شتوتغارت: ريباكينا تتأهل بصعوبة إلى نصف النهائي

رياضة عالمية اللاعبة الكازاخستانية يلينا ريباكينا خلال مواجهة الكندية ليلى آني فيرنانديز (د.ب.أ)

شتوتغارت: ريباكينا تتأهل بصعوبة إلى نصف النهائي

تأهلت الكازاخستانية يلينا ريباكينا إلى الدور نصف النهائي من بطولة شتوتغارت المفتوحة للتنس.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية بطلة ويمبلدون السابقة ماركيتا فوندروسوفا (رويترز)

اتهام ماركيتا فوندروسوفا بطلة ويمبلدون السابقة بتعاطي المنشطات

وجهت الوكالة الدولية لنزاهة التنس اتهاماً بتعاطي المنشطات إلى بطلة ويمبلدون السابقة ماركيتا فوندروسوفا، في قضية أثارت جدلاً واسعاً في أوساط اللعبة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الألماني ألكسندر زفيريف (أ.ب)

ريمونتادا تقود زفيريف إلى نصف نهائي دورة ميونيخ

تأهل الألماني ألكسندر زفيريف، المصنف ثالثاً عالمياً، الجمعة إلى نصف نهائي دورة ميونيخ الألمانية في التنس (500 نقطة) على الملاعب الترابية

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية الصربي حمد ميديدوفيتش (إ.ب.أ)

دورة برشلونة: الصربي ميديدوفيتش يبلغ «قبل النهائي»

واصل لاعب التنس الصربي حمد ميديدوفيتش مغامرته في منافسات فردي الرجال ببطولة برشلونة لفئة 500 نقطة، بعدما تأهل إلى الدور نصف النهائي.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية التشيكية كارولينا موتشوفا تعانق الأميركية كوكو غوف بعد فوزها في مباراة الدور ربع النهائي (رويترز)

دورة شتوتغارت: موتشوفا تهزم غوف وتبلغ نصف النهائي

تغلبت التشيكية كارولينا موتشوفا على المصنفة الثانية، الأميركية كوكو غوف، بمجموعتين لواحدة في مباراة مثيرة ضمن الدور ربع النهائي من بطولة شتوتغارت.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)

كاريك لا يستبعد عودة راشفورد إلى مانشستر يونايتد

 مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد (أ.ب)
 مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد (أ.ب)
TT

كاريك لا يستبعد عودة راشفورد إلى مانشستر يونايتد

 مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد (أ.ب)
 مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد (أ.ب)

رفض مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد، استبعاد إمكانية عودة ماركوس راشفورد إلى صفوف الفريق، في ظل الغموض الذي يحيط بمستقبل المهاجم الدولي مع برشلونة.

ولم يشارك راشفورد (28 عامًا) مع مانشستر يونايتد منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024، بعدما أنهى الموسم الماضي معارًا إلى أستون فيلا، قبل أن ينتقل إلى برشلونة مع بداية موسم 2025-2026.

وقدم اللاعب فترة مميزة في إسبانيا، إلا أن برشلونة لم يحسم قراره بعد بشأن تفعيل بند الشراء البالغ 30 مليون يورو (35.3 مليون دولار)، من أجل ضم اللاعب بشكل نهائي.

ورغم ذلك، لم يُغلق راشفورد الباب أمام العودة إلى ناديه الأم، خاصة أنه لا يزال مرتبطًا بعقد يمتد لعامين، مع إمكانية زيادة راتبه بنسبة 25% في حال تأهل الفريق إلى دوري أبطال أوروبا.

وقال كاريك: “هناك قرارات يجب اتخاذها، وماركوس ضمن هذه الحالات، لكن حتى الآن لم يتم حسم أي شيء. سيتم اتخاذ القرار في الوقت المناسب، لكن في هذه المرحلة لا يوجد ما يمكن قوله”.

وكان المدرب السابق روبن أموريم، الذي غادر النادي في يناير (كانون الثاني)، قد أشار إلى أن راشفورد كان يبحث عن تحدٍ جديد عندما انتقل معارًا إلى أستون فيلا في 2025.

ويجد كاريك نفسه في موقع مختلف، كونه زميلًا سابقًا لراشفورد ومدربًا له، إضافة إلى توليه قيادة الفريق مؤقتًا في 2021، حيث يُعد اللاعب من أبرز خريجي أكاديمية النادي، ويحتل حاليًا المركز الخامس عشر في قائمة الهدافين التاريخيين لمانشستر يونايتد.

من جهة أخرى، يسعى المالك الجزئي للنادي جيم راتكليف إلى خفض الرواتب المرتفعة، ومع اقتراب رحيل كاسيميرو هذا الصيف، قد يصبح راشفورد الأعلى أجرًا في الفريق.

وأضاف كاريك: “أي لاعب موجود هنا أريد العمل معه وتطويره. حاليًا لدينا هذه المجموعة، وهناك لاعبون معارون، وما سيحدث لاحقًا سيحدث، لكن هدفنا كجهاز فني هو استخراج أفضل ما لدى الجميع”.

ويشغل كاريك منصب المدرب المؤقت منذ يناير، ويُعد من أبرز المرشحين لتولي المهمة بشكل دائم هذا الصيف، لكنه يركز حاليًا على مواجهة الفريق المقبلة أمام تشيلسي، حيث قد يمنح الفوز مانشستر يونايتد أفضلية بفارق 10 نقاط.

وتتعقد مهمة الفريق بسبب غيابات دفاعية، إذ سيغيب كل من هاري ماغواير وليساندرو مارتينيز للإيقاف، فيما تحوم الشكوك حول مشاركة ليني يورو، ما قد يدفع كاريك للاعتماد على لوك شاو أو نصير مزراوي، أو حتى كاسيميرو في خط الدفاع إلى جانب الشاب آيدن هيفن في مواجهة ملعب ستامفورد بريدج.


تطورات جديدة في قضية وفاة دييغو مارادونا

الطبيب السابق لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، ليوبولدو لوكي (وسط)، يظهر أمام المحكمة خلال جلسة تمهيدية في محاكمة تتعلق بوفاته (أ.ف.ب)
الطبيب السابق لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، ليوبولدو لوكي (وسط)، يظهر أمام المحكمة خلال جلسة تمهيدية في محاكمة تتعلق بوفاته (أ.ف.ب)
TT

تطورات جديدة في قضية وفاة دييغو مارادونا

الطبيب السابق لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، ليوبولدو لوكي (وسط)، يظهر أمام المحكمة خلال جلسة تمهيدية في محاكمة تتعلق بوفاته (أ.ف.ب)
الطبيب السابق لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييغو مارادونا، ليوبولدو لوكي (وسط)، يظهر أمام المحكمة خلال جلسة تمهيدية في محاكمة تتعلق بوفاته (أ.ف.ب)

كشفت تقارير حديثة عن معطيات جديدة تتعلق بوفاة أسطورة كرة القدم الأرجنتيني دييغو مارادونا، الذي رحل في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 عن عمر 60 عامًا إثر توقف قلبي تنفسي، في حادثة هزّت عالم كرة القدم، لا سيما في الأرجنتين حيث ودّعه الجمهور بحزن كبير.

وبعد فترة من الحداد والتكريم، تحوّلت الأنظار إلى ملابسات الوفاة التي وصفتها السلطات القضائية بأنها “غامضة”. ففي يونيو (حزيران) 2022، أعلن قاضٍ في مدينة سان إيسيدرو أن ثمانية من العاملين في المجال الطبي سيُحاكمون بتهمة القتل غير العمد مع ظروف مشددة، ما فتح بابًا لمعركة قضائية معقدة لا تزال مستمرة.

ويتصدر القضية جراح الأعصاب ليوبولدو لوكي، الذي يُعد المتهم الرئيسي، حيث دافع عن نفسه خلال جلسة استماع جديدة، مؤكدًا أنه لم يكن المسؤول عن المتابعة الطبية الشاملة للحالة. وقال: “أوضحت بشكل صريح أنني جراح أعصاب، ولست طبيبًا سريريًا أو اختصاصيًا نفسيًا. طُلب مني البحث عن طبيب سريري ووافقت على ذلك. أنا بريء، وأشعر بحزن شديد لوفاته، وأنا مقتنع تمامًا بأنه لم يعانِ من أي احتضار”.

في المقابل، خلص فريق من الخبراء الطبيين، ضم عشرة مختصين تم تعيينهم من قبل النيابة العامة في سان إيسيدرو، إلى أن مارادونا أظهر “علامات واضحة على فترة احتضار طويلة”، مشيرين إلى أنه لم يتلقَّ الرعاية الطبية اللازمة في الساعات التي سبقت وفاته، وهو ما يعزز الشكوك حول وجود تقصير طبي.

وتبقى القضية مفتوحة على تطورات جديدة، في ظل تضارب الروايات بين فريق الدفاع والتقارير الطبية الرسمية، ما يجعل ملف وفاة مارادونا واحدًا من أكثر القضايا إثارة للجدل في الأوساط الرياضية والقانونية.


شتوتغارت: ريباكينا تتأهل بصعوبة إلى نصف النهائي

اللاعبة الكازاخستانية يلينا ريباكينا خلال مواجهة الكندية ليلى آني فيرنانديز (د.ب.أ)
اللاعبة الكازاخستانية يلينا ريباكينا خلال مواجهة الكندية ليلى آني فيرنانديز (د.ب.أ)
TT

شتوتغارت: ريباكينا تتأهل بصعوبة إلى نصف النهائي

اللاعبة الكازاخستانية يلينا ريباكينا خلال مواجهة الكندية ليلى آني فيرنانديز (د.ب.أ)
اللاعبة الكازاخستانية يلينا ريباكينا خلال مواجهة الكندية ليلى آني فيرنانديز (د.ب.أ)

تأهلت الكازاخستانية يلينا ريباكينا إلى الدور نصف النهائي من بطولة شتوتغارت المفتوحة للتنس، بعد فوز صعب اليوم الجمعة على الكندية ليلي آني فيرنانديز بمجموعتين لواحدة، في إطار منافسات دور الثمانية من البطولة.

وفي ختام هذه المواجهة، نجحت ريباكينا في قلب تأخرها في المجموعة الأولى، التي انتهت لصالح منافستها بنتيجة 7-6 (7-5)، قبل أن تعود اللاعبة الكازاخستانية بقوة وتحسم المباراتين التاليتين بنتيجتي 6-4 و7-6 (8-6)، لتؤكد تفوقها وتحجز مقعدها في الدور نصف النهائي.

وبهذا الفوز، لحقت ريباكينا بكل من التشيكية كارولينا موتشوفا، والأوكرانية إيلينا سفيتولينا، والروسية ميرا أندريفا، اللواتي تأهلن إلى الدور ذاته في وقت سابق من منافسات اليوم، لتكتمل ملامح المربع الذهبي في البطولة.