قوى: ريتشاردسون تعتذر لصديقها كولمان بعد الاعتداء عليه

شاكاري ريتشاردسون (أ.ف.ب)
شاكاري ريتشاردسون (أ.ف.ب)
TT

قوى: ريتشاردسون تعتذر لصديقها كولمان بعد الاعتداء عليه

شاكاري ريتشاردسون (أ.ف.ب)
شاكاري ريتشاردسون (أ.ف.ب)

اعتذرت العداءة الأميركية شاكاري ريتشاردسون، حاملة اللقب العالمي في سباق 100م، لصديقها العداء كريستيان كولمان عن الاعتداء عليه في مطار سياتل-تاكوما خلال توجههما لخوض تجارب انتقاء المنتخب لمونديال طوكيو لألعاب القوى، متحدثة الثلاثاء بصراحة عن توقيفها من قبل الشرطة الشهر الماضي بتهمة العنف الأسري.

وأوقفت ابنة الـ25 عاماً التي نالت فضية 100م في أولمبياد باريس 2024 ولقب السباق في مونديال بودابست 2023، في 27 يوليو (تموز) بعد اشتباكها مع كولمان، بطل العالم 2019 في سباق 100م، أثناء سفر الثنائي من مطار سياتل-تاكوما.

وأفاد تقرير حول توقيف ريتشاردسون بأن لقطات فيديو المراقبة أظهرتها في مشادة كلامية مع كولمان أثناء خروجهما من التفتيش الأمني. ثم دفعت ريتشاردسون كولمان بقوة فسقط على عامود قريب... ثم دفعته مجدداً بقوة ليسقط على بعد أمتار قليلة.

شوهدت ريتشاردسون بعد ذلك وهي ترمي سماعات على كولمان الذي لم يرغب بالمشاركة في التحقيق و«رفض أن يكون ضحية» بحسب تقرير الشرطة.

أوقفت ريتشاردسون ثم أُطلق سراحها عقب الحادثة التي اعتبرتها الشرطة عنفاً أسرياً.

وفي منشور الثلاثاء على «إنستغرام»، قالت ريتشاردسون: «أعتذر لكريستيان. لقد دخل حياتي ومنحني أكثر من مجرد علاقة، بل منحني فهماً للحب غير المشروط أعمق مما اختبرته في الماضي. بسبب صدمتي وألمي الماضيين، كنت عمياء ومنعزلة عن تلقيه وإعطائه (الحب). أنا أحبه ولا أستطيع الاعتذار له بما فيه الكفاية».

وفي مقطع فيديو، قالت ريتشاردسون إنها وضعت نفسها «في موقف حرج» وقامت «بالتأكيد بالكثير من التأمل الذاتي» و«أُحاسب نفسي» على أفعالها، مضيفة: «أستغل هذا الوقت ليس فقط لأرى نفسي لكن لأحصل على مستوى معين من المساعدة التي ستعكس بشكل عام من أنا حقاً في قلبي وروحي...».

وقالت ريتشاردسون «أرفض الهروب بل أواجه كل ما يواجهني وجهاً لوجه لأن كل شيء على الجانب الآخر رائع لكن عليك أن تمر به (تتجاوز الصعاب) للوصول إلى هناك».

وكان كولمان متفهماً جداً للوضع الذي تمر به ريتشاردسون، معتبراً أن توقيفها من قبل الشرطة لم يكن ضرورياً على الإطلاق.

ولدى سؤاله عن الحادثة من قبل «وكالة الصحافة الفرنسية» على هامش التجارب الأميركية التي حل فيها سادساً في سباق 200م وفشل بالتالي في التأهل إلى مونديال طوكيو حيث سيوجد فقط بصحبة المنتخب الأميركي للتتابع، قال كولمان: «بالنسبة لي شخصياً، أشعر أن الوضع برمته كان سيئاً. لا أشعر أنه كان ينبغي توقيفها. ما أعنيه أن هناك بين الناس نقاشات ومشاعر وأشياء من هذا القبيل. لديها أمور تحتاج إلى العمل عليها، من أجلها بالطبع. والأمر ينطبق عليّ أيضاً، وعلى الجميع كذلك. لكني من الأشخاص الذين يؤمنون بالنعمة والرحمة والمحبة».

وقال كولمان، بطل العالم في سباق 100م لعام 2019، إن الجدل لم يؤثر على تأديته في التجارب الأميركية ولم يلعب دوراً في عدم قدرته على الحلول ثالثاً في كل من سباقي 100م و200م.

من جهتها، سقطت ريتشاردسون عند نصف نهائي 200م، وبالتالي لن تخوضه في مونديال طوكيو، لكنها ستدافع عن لقبها في 100م.

ورأى كولمان أن ريتشاردسون «إنسان وشخص رائع... نحن شخصيتان مسيطرتان (تنافسيان حتى بين بعضهما)، وبالنسبة لي، هي أفضل رياضية في العالم. لقد مرّت بالكثير من الأمور... لا يستطيع أحد أن يفهمها، حتى أنا».


مقالات ذات صلة

ميونيخ تعتزم التقدم بطلب لاستضافة مونديال القوى

رياضة عالمية وافق مجلس مدينة ميونيخ الألمانية على التقدم بطلب لاستضافة بطولة العالم لألعاب القوى في 2029 أو 2031 (أ.ف.ب)

ميونيخ تعتزم التقدم بطلب لاستضافة مونديال القوى

وافق مجلس مدينة ميونيخ الألمانية على التقدم بطلب لاستضافة بطولة العالم لألعاب القوى في 2029 أو 2031.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية العداءة البريطانية كيلي هودجكينسون تحتفل بلقبها العالمي الأول داخل قاعة (إ.ب.أ)

البريطانية هودجكينسون تحرز لقبها العالمي الأول داخل قاعة

أحرزت العداءة البريطانية كيلي هودجكينسون لقبها العالمي الأول داخل قاعة الأحد بفضل أداء مهيمن في سباق 800 م في تورون البولندية.

«الشرق الأوسط» (تورون )
رياضة عالمية جوش كير (أ.ب)

«مونديال القوى»: كير يستعيد ذهبية 3000 متر داخل القاعات

استعاد جوش كير لقب سباق 3000 متر في بطولة العالم لألعاب القوى داخل القاعات ببولندا، السبت، ليحقق أول ميدالية لبريطانيا في البطولة.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
رياضة عالمية السبّاح الأسترالي كاميرون ماكيفوي (أ.ب)

الأسترالي ماكيفوي يحطّم الرقم القياسي العالمي لسباق 50 م حرة الصامد منذ 2009

حطّم السباح الأسترالي كاميرون ماكيفوي الرقم القياسي العالمي في سباق 50 م حرة الصامد منذ 17 عاماً، وذلك خلال بطولة أُقيمت، الجمعة، في مدينة شينزين الصينية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية البيان ذكر أن الحدث لن تُعاد جدولته (الاتحاد الدولي للجمباز)

إلغاء مرحلة من «كأس العالم للجمباز» في قطر بسبب الحرب

أعلن «الاتحاد الدولي للجمباز»، الجمعة، إلغاء مرحلة من «كأس العالم للجمباز الفني»، كانت مقررة في الدوحة خلال أبريل (نيسان) المقبل؛ بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (باريس)

باستوني على رأس أولويات برشلونة… وإنتر يحدد السعر

أليساندرو باستوني (إ.ب.أ)
أليساندرو باستوني (إ.ب.أ)
TT

باستوني على رأس أولويات برشلونة… وإنتر يحدد السعر

أليساندرو باستوني (إ.ب.أ)
أليساندرو باستوني (إ.ب.أ)

يتصاعد الجدل في سوق الانتقالات الأوروبية بشأن مستقبل المدافع الإيطالي أليساندرو باستوني، في ظل تحركات متقدمة من نادي برشلونة الإسباني للتعاقد معه، مقابل تمسك نادي إنتر ميلان الإيطالي بشروط مالية واضحة تضع الصفقة ضمن قائمة الانتقالات الكبرى المنتظرة في صيف 2026.

برشلونة، الذي بدأ بالفعل التحضير للموسم المقبل، وضع اسم باستوني خياراً أول لتدعيم خط الدفاع، بعدما ظهر بوصفه أحد أبرز المدافعين في أوروبا خلال السنوات الأخيرة. الأداء الذي قدمه اللاعب مع إنتر ميلان، خصوصاً في المواجهات الكبرى، عزز من قناعة الإدارة الرياضية للنادي الكتالوني بقدرته على قيادة الخط الخلفي، في ظل الحاجة إلى لاعب يجمع بين الصلابة الدفاعية والقدرة على بناء اللعب من الخلف.

ووفق صحيفة «لاغازيتا ديلّو سبورت» الإيطالية، فإن إنتر ميلان لا يمانع مبدئياً فكرة بيع اللاعب، لكنه يشترط الحصول على مبلغ يتراوح بين 70 و80 مليون يورو، وهو رقم يعكس القيمة الفنية الكبيرة لباستوني داخل الفريق، بالإضافة إلى دوره المحوري في النجاحات التي حققها النادي خلال السنوات الأخيرة على الصعيدين المحلي والقاري. ويُعدّ هذا التقييم المالي حاسماً في مسار المفاوضات؛ إذ لا يبدو أن إدارة إنتر مستعدة لتقديم أي تنازلات جوهرية.

في المقابل، يواصل برشلونة الضغط في هذا الملف، مدفوعاً برؤية فنية واضحة تَعدّ باستوني عنصراً استراتيجياً لمستقبل الفريق. الإدارة الرياضية، بقيادة المدير الرياضي آندرسون ديكو، كانت قد تحركت بالفعل في وقت سابق عبر التواصل مع محيط اللاعب بإيطاليا، في محاولة لتهيئة أرضية الاتفاق قبل الدخول في مفاوضات رسمية.

ولا يقتصر تحرك برشلونة على العرض المالي فقط؛ إذ يدرس النادي إمكانية إدخال لاعب ضمن الصفقة لتخفيف قيمة المبلغ المطلوب. ويبرز اسم المدافع الشاب جيرارد مارتن، أحد خريجي أكاديمية النادي، بوصفه من الخيارات المطروحة، نظراً إلى قدرته على اللعب في أكثر من مركز دفاعي. إلا إن هذا الخيار لا يبدو كافياً لإقناع إنتر ميلان، الذي لا يضع اللاعبَ في قيمة باستوني الفنية نفسها؛ مما يعني أن أي صفقة محتملة ستتطلب عرضاً مالياً كبيراً بالدرجة الأولى، وفقاً لما ذكرته «ليكيب» الفرنسية.

من الناحية الفنية، يرى برشلونة في باستوني نموذجاً مثالياً للمدافع العصري، خصوصاً أنه لاعب أعسر، يتمتع برؤية جيدة في التمرير، وقدرة على التعامل مع الضغط، إلى جانب حضوره البدني، وشخصيته القيادية داخل الملعب... هذه المواصفات تجعله مرشحاً ليكون أحد أعمدة الفريق في المرحلة المقبلة، بل ربما قائداً للدفاع في حال إتمام الصفقة.

أما على مستوى اللاعب، فإن تركيزه الحالي ينصب على التزاماته مع المنتخب الإيطالي، في وقت لا يزال فيه مرتبطاً بعلاقة قوية بإنتر ميلان، حيث يشعر بالاستقرار داخل النادي. ومع ذلك، فإن باستوني يدرك أن سوق الانتقالات قد تفرض واقعاً مختلفاً، خصوصاً في ظل الاهتمام الكبير من برشلونة. وقد زادت زيارة وكيله مقر النادي مؤخراً من حدة التكهنات، في ظل الحديث عن مناقشة مستقبل اللاعب وإمكانية انتقاله.

ويمتد عقد باستوني مع إنتر ميلان حتى عام 2028؛ مما يمنح النادي الإيطالي أفضلية في التفاوض، ويجعله في موقع قوة لفرض شروطه. ومع استمرار الاهتمام الكتالوني، تبدو الصفقة مفتوحة على جميع الاحتمالات، بين رغبة برشلونة في إتمامها، وتمسك إنتر بقيمته المالية، في وقت يبقى فيه القرار النهائي مرهوناً بتطورات الأيام المقبلة.


روديغر يتقبل دوره الجديد مع المنتخب الألماني

أنطونيو روديغر (إ.ب.أ)
أنطونيو روديغر (إ.ب.أ)
TT

روديغر يتقبل دوره الجديد مع المنتخب الألماني

أنطونيو روديغر (إ.ب.أ)
أنطونيو روديغر (إ.ب.أ)

قال أنطونيو روديغر، لاعب المنتخب الألماني لكرة القدم، إنه يتقبل دوره كمنافس على مركز في التشكيل الأساسي بالمنتخب الوطني، ولكنه مقتنع بأن وقته سيأتي في بطولة كأس العالم التي تقام في الصيف.

وأثبت جوناثان تاه ونيكو شلوتربيك نفسيهما كأفضل ثنائي جديد في قلب دفاع المنتخب الألماني بقيادة المدرب يوليان ناغلسمان، بينما عاد روديغر إلى القائمة بعد غيابه عن المباريات الأربع الأخيرة بسبب الإصابة.

وقال مدافع ريال مدريد لصحيفة «كيكر» اليوم (الخميس): «سأكون موجوداً إذا احتاجني يوليان، سواء كأساسي أو على مقاعد البدلاء للحفاظ على النتيجة».

وأضاف: «يقدم تاه وشلوتربيك أداء قوياً هذا الموسم وبشكل ثابت. مركز الدفاع هو المكان الذي نمتلك فيه أفضل الخيارات في التشكيلة، بما في ذلك العمق».

ولعب روديغر 81 مباراة دولية، وهو عدد لم يتخطه أي لاعب في المنتخب الحالي باستثناء جوشوا كيميتش، الذي لعب 106 مباريات، قبل خوض مباراتين وديتين أمام سويسرا في بازل غداً (الجمعة)، وبعدها بثلاثة أيام في شتوتغارت أمام غانا.

وقال إنه واثق من أنه سوف يلعب في بطولة كأس العالم التي تقام في الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) في أميركا وكندا والمكسيك؛ حيث يوجد المنتخب الألماني في مجموعة تضم كوراساو وكوت ديفوار والإكوادور.

وقال: «نحتاج لأكثر من 11 لاعباً في كأس العالم، خاصة هذا الصيف، فالظروف ستكون صعبة للغاية، بالإضافة إلى السفر وعدد المباريات الذي سيكون أعلى قليلاً».

وتمت زيادة عدد الفرق المشاركة في كأس العالم إلى 48 منتخباً، مع إدخال دور الـ32 الإقصائي بعد مرحلة المجموعات. ويدرك روديغر جيداً المسافات الشاسعة في أميركا بعدما شارك الموسم الماضي في كأس العالم للأندية مع ريال مدريد.

وأثار روديغر جدلاً في الماضي، لكنه يحظى بتقدير كبير من قبل ناغلسمان.

وقال ناغلسمان مؤخراً: «ما يمكنني قوله إن أنطونيو يلتزم بشكل لا يصدق تجاه المنتخب الوطني. إنه شخص يحمي عائلة المنتخب الوطني بشدة ويفعل كل ما بوسعه لتحقيق النجاح».


«تشكيلة الندم» تكشف عن أخطاء يوفنتوس في سوق الانتقالات

تتواصل تداعيات سياسة الانتقالات داخل نادي يوفنتوس (رويترز)
تتواصل تداعيات سياسة الانتقالات داخل نادي يوفنتوس (رويترز)
TT

«تشكيلة الندم» تكشف عن أخطاء يوفنتوس في سوق الانتقالات

تتواصل تداعيات سياسة الانتقالات داخل نادي يوفنتوس (رويترز)
تتواصل تداعيات سياسة الانتقالات داخل نادي يوفنتوس (رويترز)

تتواصل تداعيات سياسة الانتقالات داخل نادي يوفنتوس، في ظل تزايد الانتقادات لطريقة إدارة ملف المواهب الشابة خلال السنوات الأخيرة، بعدما تحوَّل فريق «نيكست جين» من مشروع لصناعة النجوم إلى ما يُشبه «صندوق تمويل» لصفقات الفريق الأول، دون تحقيق عوائد فنية موازية لما تم إنفاقه.

وحسب صحيفة «لاغازيتا» الإيطالية، أنفق يوفنتوس نحو 875 مليون يورو خلال 6 سنوات على تعزيز صفوف الفريق الأول دون أن ينجح في تجاوز المركز الثالث في الدوري الإيطالي، في وقت لجأ فيه مراراً إلى بيع لاعبيه الشباب بأسعار محدودة لتمويل هذه الصفقات، قبل أن يكتشف لاحقاً أنه تخلَّى عن أسماء ارتفعت قيمتها بشكل كبير، في قائمة باتت تُعرف بـ«تشكيلة الندم»، بعدما بيعت مقابل نحو 120 مليون يورو، وتُقدّر اليوم بما يقارب 270 مليوناً.

في حراسة المرمى، يبرز إدواردو موتا كونه أحد أبرز الأمثلة على سوء التقدير، بعدما غادر النادي في صيف 2024 إلى ريجينا مقابل نحو 600 ألف يورو فقط، مع احتفاظ يوفنتوس بنسبة 50 في المائة من إعادة البيع. لم يحتج الحارس الشاب سوى أشهر قليلة ليثبت نفسه؛ حيث انتقل لاحقاً إلى لاتسيو مقابل مليون يورو، قبل أن يلفت الأنظار بتصديات حاسمة، أبرزها ركلة جزاء أمام بولونيا، لترتفع قيمته سريعاً إلى نحو 4 ملايين يورو.

وفي الخط الدفاعي، تتكرر القصة مع نيكولو سافونا، الذي منحه تياغو موتا الثقة بفترة معينة، قبل أن يبيعه يوفنتوس إلى نوتنغهام فورست مقابل 13 مليون يورو، إضافة إلى 2.5 مليون حوافز.

وبعد موسم شهد مشاركات أساسية وأداءً مستقراً قبل إصابته في الركبة، ارتفعت قيمته السوقية إلى نحو 20 مليوناً. كما يبرز اسم كوني دي وينتر، الذي لم يحصل على فرصته سوى لدقائق معدودة مع الفريق الأول، قبل أن يُعار إلى جنوى مع إلزامية الشراء مقابل 8 ملايين يورو (إضافة إلى مليونين مكافآت)، لينتقل بعدها إلى ميلان مقابل 18 مليوناً، وتصل قيمته حالياً إلى أكثر من 20 مليوناً بفضل مستواه المتصاعد.

أما الصفقة الأكثر إثارة، فتبقى تلك المتعلقة بدين هويسن، الذي شهدت قيمته قفزة هائلة خلال فترة قصيرة. فبعد تجربة قصيرة مع الفريق الأول، وإعارة إلى روما، باعه يوفنتوس إلى بورنموث مقابل 15.2 مليون يورو، إضافة إلى 3 ملايين مكافآت، قبل أن ينتقل بعد عام واحد فقط إلى ريال مدريد مقابل 60 مليون يورو، ليصبح من أبرز الأمثلة على التفريط المبكر في المواهب.

وفي السياق ذاته، يظهر طارق محارموفيتش بوصفه حالة أخرى لافتة؛ حيث لم يحصل على فرصة الظهور مع الفريق الأول، واكتفى بالحضور في «نيكست جين»، قبل أن ينتقل إلى ساسولو مقابل أقل من 4 ملايين يورو مع شرط إلزامي، ليصبح لاحقاً من ركائز الدفاع في الفريق، مع قيمة سوقية لا تقل عن 30 مليون يورو، مع احتفاظ يوفنتوس بنسبة 50 في المائة من إعادة البيع.

كما يبرز اسم رادو دراغوشين، الذي غادر إلى جنوى مقابل 5.5 مليون يورو، إضافة إلى 1.8 مليون مكافآت، قبل أن ينتقل بعد فترة قصيرة إلى توتنهام مقابل 25 مليون يورو، محافظاً على قيمة مرتفعة رغم تعرضه لإصابة قوية في الركبة.

وفي خط الوسط، يُعد نيكولو فاجيولي مثالاً آخر على عدم استثمار الإمكانات؛ حيث كان يُنظر إليه بوصفه من أبرز مواهب النادي، لكنه لم ينجح في فرض نفسه، ليُعار إلى فيورنتينا مع إلزامية الشراء مقابل 16 مليون يورو، قبل أن يستعيد مستواه ويثبت نفسه أحد أفضل لاعبي الوسط الإيطاليين، بقيمة سوقية تقارب 20 مليوناً.

كما يبرز إنزو بارينيكيا، الذي دخل في صفقة تبادلية مع أستون فيلا مقابل تقييم بلغ 8 ملايين يورو (إضافة إلى 3 ملايين مكافآت)، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى بنفيكا مقابل نحو 15 مليوناً، ما يعكس تضاعف قيمته خلال فترة قصيرة.

وفي الخط الهجومي، تبقى صفقة ماتياس سولي من أكثر الملفات إثارة للنقاش، بعدما انتقل إلى روما مقابل 25.6 مليون يورو (إضافة إلى 4 ملايين مكافآت)، ليقدّم أرقاماً لافتة بلغت 12 هدفاً و12 تمريرة حاسمة في 73 مباراة، وترتفع قيمته إلى نحو 35 مليوناً، رغم تعرضه لإصابة مؤخراً.

كما يبرز كايو جورجي، الذي عانى إصابة خطيرة في إيطاليا، قبل أن ينتقل إلى كروزيرو مقابل 7.2 مليون يورو، ليعود بقوة ويتوّج هدافاً، ويجذب اهتمام أندية كبرى مثل فلامنغو، الذي عرض نحو 30 مليون يورو لضمه.

أما فيليكس كوريا، فقد غادر يوفنتوس مقابل 1.5 مليون يورو فقط بعد تجربة محدودة، قبل أن يتألق مع ليل ويُسجل 4 أهداف، ويصنع 6 أخرى، لترتفع قيمته إلى نحو 10 ملايين يورو، في مثال إضافي على الخسائر المتراكمة في ملف المواهب.

وتعكس هذه الأرقام مجتمعة صورة واضحة لسياسة اعتمدت على تحقيق مكاسب مالية سريعة على حساب الاستقرار الفني؛ حيث فضَّل النادي بيع مواهبه الشابة لتمويل صفقات لم تُحقق النجاح المطلوب، ليجد نفسه اليوم أمام قائمة طويلة من الأسماء التي غادرت مبكراً... وعادت لتؤكد أن الخسارة لم تكن مالية فقط، بل فنية واستراتيجية أيضاً.