وارنوك: كارديف تعرض للظلم... والاعتماد على البيانات أخفى عيوب اللاعبين

المدرب المخضرم قال إنه تحسر على عدم التعاقد مع فان دايك

كارديف سيتي هبط بشكل صادم (الشرق الأوسط)
كارديف سيتي هبط بشكل صادم (الشرق الأوسط)
TT

وارنوك: كارديف تعرض للظلم... والاعتماد على البيانات أخفى عيوب اللاعبين

كارديف سيتي هبط بشكل صادم (الشرق الأوسط)
كارديف سيتي هبط بشكل صادم (الشرق الأوسط)

بعد العمل في مجال التدريب 45 عاماً، يصف نيل وارنوك كيف تغيرت كرة القدم منذ صعوده من دوريات الهواة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، قائلاً: «كنت أشغل منصب المدير الفني لكريستال بالاس، وكنت أرغب في التعاقد مع قلب دفاع. أرسلتُ مساعدي، روني غيبسون، إلى أسكوتلندا لمشاهدة قلب دفاع، فعاد وقال إن التعاقد مع هذا اللاعب سيكلفنا نحو 4 ملايين جنيه إسترليني، لكنه لاعب جيد للغاية. لذلك؛ أخبرتُ المسؤولين في كريستال بالاس بذلك».

امتنع وارنوك عن ذكر اسم ستيف باريش، رئيس مجلس إدارة كريستال بالاس؛ لأنه تورط في قصة تُظهر أن الاعتماد على تحليل البيانات في التعاقد مع اللاعبين الجدد ليس دائماً على صواب، ويقول عن باريش: «طلب مني الانتظار لمدة 24 ساعة، ثم توجه إلى خبراء البيانات. وفي اليوم التالي أخبرني بأن النادي لا يريد المضي قدماً في التعاقد مع هذا اللاعب. سألته عن السبب، فقال إنهم يعتقدون أن هذا المدافع ليس سريعاً بما يكفي. قلت له ربما لا يبدو هذا اللاعب سريعاً، لكن السبب في ذلك هو أنه يلعب في الدوري الأسكوتلندي البطيء بالفعل، لكنه لو اضطر إلى الركض بسرعة فسيفعل ذلك».

صداقة عميقة واحترام متبادل مع غوارديولا (الشرق الأوسط)

كان اللاعب الذي يتحدث عنه وارنوك هو المدافع الهولندي العملاق فيرجيل فان دايك! سألت وارنوك عما إذا كان حتى لاعب عظيم مثل فرنز بيكنباور كان سيُستبعد من قبل خبراء الإحصاءات الآن، حيث كان النجم الألماني سريعاً ومثابراً، لكن رؤيته الثاقبة جعلته قادراً على قطع التمريرات دون الحاجة إلى تدخلات قوية. أجاب وارنوك على ذلك قائلاً: «هذا صحيح. لم يكن بيكنباور ليتوافق مطلقاً مع هذه البيانات اليوم، أليس كذلك؟ ربما كان سيلعب في دوريات الهواة!».

وأضاف: «لذلك لم نتعاقد مع فان دايك، الذي انتقل إلى ساوثهامبتون مقابل 13 مليون جنيه إسترليني. كنتُ أتولى تدريب كارديف سيتي بعد بضع سنوات، عندما صعدنا إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، وواجهت فان دايك مع ليفربول الذي تعاقد مع المدافع الهولندي مقابل 75 مليون جنيه إسترليني. جاء فان دايك وقال لي إنه كان بإمكاني التعاقد معه، وأخبرته بأنه ربما يكون سعيداً لأننا اعتقدنا أنه كان بطيئاً ولم نتعاقد معه، وضحكنا معاً».

وتابع: «هذا يُظهر لك أنه يمكن التعاقد مع هؤلاء اللاعبين الرائعين من خلال مشاهدتهم عبر الكومبيوتر، لكنني كنتُ في ميدلسبره وأخبروني بأنهم تعاقدوا مع لاعب لتدعيم مركز الظهير الأيسر، وعندما شاهدته 5 دقائق قلت لهم إنه لا يجيد المهام الدفاعية، وأخبرتهم أنني لا أريده. لكنهم قالوا إن أرقامه وإحصاءاته تشير إلى أنه الأفضل في التدخلات وفي ضربات الرأس. فأكدت لهم أنه لا يعرف كيف يدافع. المديرون الفنيون الآن يتركون للجان التعاقدات مهمة اختيار اللاعبين، لكن القائمين على البيانات لا يرون شخصية اللاعب أو الجوانب الأخرى في أسلوب لعبه».

وتطرق الحديث مع وارنوك إلى ذكرياته الجميلة مع برايان كلوف، وخلافه القوي مع السير أليكس فيرغسون، كما تحدث عن شعوره بالفخر لمسيرته التدريبية الحافلة التي شهدت صعوده للدوريات الأعلى 8 مرات وهبوطه 5 مرات.

وقال وارنوك: «توليت القيادة الفنية في 1627 مباراة. عندما بدأت مسيرتي التدريبية مع غينزبورو تاون عام 1980، كنت أريد فقط أن أستمر لمدة موسم واحد، لكنني واصلت العمل في مجال التدريب على مدار 45 عاماً. يا إلهي، إنها مرحلة طويلة جداً، أليس كذلك؟».

تهجمه على الحكام تسبب له في غرامة مالية (الشرق الأوسط)

انتهت مسيرة وارنوك التدريبية في مارس (آذار) من العام الماضي، حين استقال من منصبه بعد فوز أبردين على كيلمارنوك بنتيجة 3 أهداف مقابل هدف وحيد، ليصل فريقه إلى الدور نصف النهائي من كأس أسكوتلندا.

ورغم أنه لم يتحدث عن أسباب رحيله المفاجئ عن أبردين بعد 8 مباريات فقط، فإنه لم يكن سعيداً بالتدخلات الخارجية في عمله. والآن، يعمل وارنوك مستشاراً بدوام جزئي في نادي توركواي يونايتد. وحالياً ينصب اهتمام وارنوك، البالغ من العمر 76 عاماً، على ظهوره فوق «مسرح لندن بالاديوم» قريباً.

يقول وارنوك: «عندما كنتُ طفلاً، كانت أمي تُعاني من التصلب اللويحي، وكان والدي يعمل في مصنع للحديد والصلب. لكن في مساء أحد الأيام، كنتُ أجلس أمام أمي على كرسيها المتحرك، وكانت تُداعب شعري بينما كنا نشاهد معاً برنامج (ليلة الأحد) على مسرح (لندن بالاديوم). لذلك؛ عندما جرى الحديث عن مسرح (لندن بالاديوم)، تمنيت أن أذهب إلى هناك. لم أكن أتوقع أن يحدث ذلك، لكنني سأظل أُفكر كثيراً في أمي وأبي».

ويضيف: «في تلك الأيام، لم يكن والدي يخبرني مطلقاً بأنه يحبني، فقد كان يُنظر إلى ذلك آنذاك على أنه تصرف ذكوري. لكنه كان يعمل سائقاً لرافعة في مصنع للحديد والصلب، وبعد نهاية نوبة عمله التي تستمر 16 ساعة، كان يعود إلى المنزل ليجد زوجته مُصابة بالتصلب اللويحي، و3 أطفال في شقة مُكوّنة من غرفتين. لم ندرك حجم ما كان يقوم به إلا بعد سنوات».

مشوار وارنوك في عالم التدريب مر بمنعطفات صعبة (الشرق الأوسط)

دفعت قصص وارنوك الإنسانية المميزة بيب غوارديولا إلى دعوته لغرفة ملابس مانشستر سيتي. وقرب نهاية الموسم الماضي، تحدث وارنوك إلى مجموعة من لاعبي كرة القدم الأثرياء، بمن فيهم كيفن دي بروين وإيرلينغ هالاند. ويقول عن ذلك مبتسماً: «أول شيء قلته لهم إنني أعتقد أنهم جميعاً يشعرون بأنهم محظوظون لعدم وجودي مديراً فنياً لهم؛ لأن ذلك كان سيعني أنهم سيركلون الكرة من مكان إلى آخر دون أن يلعبوا كرة جميلة على الأرض! وقلت لهم بعض الأشياء الأخرى التي جعلتهم يضحكون. بعد ذلك، قال غوارديولا إنه استمتع بها كثيراً، وإن عنصر الفكاهة هذا لم يعد موجوداً الآن في عالم كرة القدم. وأشار غوارديولا إلى أن كل شيء الآن أصبح يعتمد على البيانات، وما إلى ذلك، مشيراً إلى أننا أصبحنا نفتقد هذا العنصر البشري».

أجرى وارنوك مقابلة مع غوارديولا لشبكة «سكاي سبورتس»، ورغم احترامهما الكبير كليهما للآخر، فإن هناك صراعاً فلسفياً طريفاً بينهما. ضحك غوارديولا كثيراً خلال هذه المقابلة، لكنه بدا مرتبكاً تقريباً عندما قال وارنوك: «نحن نحب الاعتماد على الرقابة الشخصية؛ لاعباً للاعب». وعندما تساءل غوارديولا عن سبب ذلك، قال وارنوك إن السبب هو أن الفرق التي تولى تدريبها كانت ضعيفة من الناحية الفنية، لذا كان يتعين عليه العمل على محاولة الحد من خطورة مهاجمي الفرق الأقوى. وعندما سأل غوارديولا عما إذا كان اللاعبون يدعمون اللعب بهذه الطريقة، قال وارنوك: «حسناً، كان يتعين عليهم فعل ذلك»، وهو الأمر الذي جعل غوارديولا يبتسم مجدداً.

وقال لي وارنوك الآن: «لم يكن لديّ فريق جيد مطلقاً، لكن كانت لديّ دائماً غرفة ملابس جيدة». كان وارنوك من أنصار المدرسة القديمة في عالم التدريب، ويقول عن ذلك: «عندما كنتُ مديراً فنياً لكريستال بالاس، جاء فريق مانشستر سيتي ومعه حافلتان مليئتان بالموظفين، فاندهشت بشدة؛ نظراً إلى أنني لم أشاهد شيئاً كهذا في حياتي. أما أنا، فقد طلبتُ من الفني المسؤول عن المعدات لدينا أن يسكب دلواً من الماء البارد على أرضية غرفة خلع الملابس لكي تبدو نظيفة قدر الإمكان!».

وارنوك أكد أنه من أنصار المدرسية التدريبية القديمة (الشرق الأوسط)

لكن كانت هناك مناسباتٌ بدا فيها وارنوك عاجزاً، ويقول عن ذلك: «عندما كنت مديراً فنياً لكارديف سيتي، لعبنا ضد مانشستر سيتي في عام 2018، وسددنا بعض الكرات على المرمى. كانت النتيجة تشير إلى التعادل السلبي بعد مرور 30 دقيقة، وقلت لنفسي آنذاك إننا نبلي بلاءً حسناً. ثم دخلنا الشوط الثاني متأخرين بهدفين نظيفين، وبعد أن سجل برناردو سيلفا الهدف الثاني، قلتُ بصوت عالٍ من على مقاعد البدلاء: يا له من هدف! إنه أمر لا يُصدق! رغم أنني المدير الفني للفريق المنافس».

خسر كارديف سيتي بخماسية نظيفة وهبط إلى دوري الدرجة الأولى في ذلك الموسم، بعد أن عجّلت الخسارة المثيرة للجدل أمام تشيلسي بهدفين مقابل هدف وحيد بهبوط الفريق في مايو (أيار) 2019. يقول وارنوك: «العمل مديراً فنياً مهمة شاقة حقاً. شعرت بوحدة شديدة في بعض الأحيان، وربما كان الشعور الأشد صعوبة مع كارديف سيتي عندما استقبلنا هدفاً من تشيلسي كان يجب إلغاؤه بداعي التسلل؛ لأن مهاجم البلوز كان يسبق المدافع بثلاث ياردات. كنت أعلم أن الخسارة في هذه المباراة ستؤدي إلى هبوطنا. كانت الأجواء في غرفة الملابس كئيبة؛ لأن اللاعبين بذلوا كل ما في وسعهم. ما زلت أتذكر أن الحكم المساعد كان إد سمارت وحكم الساحة كان كريغ باوسون، فأنا أتذكر كل ما حدث في هذا اللقاء كأنه كان بالأمس فقط».

وارنوك قال إنه أراد التدريب لموسم واحد فاستمرت مسيرته 45 عاما (الشرق الأوسط)

ويضيف: «قلت للحكم وللحكم المساعد إنني أتمنى لو يستطيعان الدخول إلى غرفة خلع الملابس لفريقنا لرؤية الأجواء الحزينة الناتجة عن عدم أداء عملهما كما ينبغي. في الحقيقة، لم نكن نستحق الهبوط في ذلك العام».

غُرِّم وارنوك 20 ألف جنيه إسترليني لشكواه من التحكيم، لكن تركيزه الآن يعود إلى غوارديولا، الذي يقول عنه: «لاحظتُ كم كان مضطراً إلى أن يكظم غيظه عندما نظرت إلى الأهداف التي استقبلها مانشستر سيتي في نهاية الموسم الماضي. لم يكن الأمر يتعلق بالنواحي الخططية والتكتيكية، بل كان استقبال هذه الأهداف ناتجاً عن أخطاء فردية فادحة. كنتُ أعلم أن هذا الأمر يؤلمه، لكنه عاد ليظهر غضبه مرة أخرى. سأتابع ما سيقدمه الفريق هذا الموسم، خصوصاً أن ليفربول أنفق أموالاً طائلة لتدعيم صفوفه، كما أن آرسنال يُنفق بقوة أيضاً، لكن غوارديولا تعاقد مع لاعبين أو 3 لاعبين جيدين. إنه أفضل مدير فني في العالم منذ أن دخلت أنا مجال التدريب، وأعتقد أنه سيُثبت ذلك مجدداً».

وعندما سألتُ وارنوك عن أفضل 3 مديرين فنيين واجههم، ذكر اسمين فقط، فقال: «أود أن أذكر اسمين فقط؛ هما: غوارديولا، وآرسين فينغر، لأنه غيّر مفهوم كرة القدم بالكامل. يا إلهي، لقد كان ذكياً للغاية». وكانت هناك علاقة صداقة قوية بين وارنوك وفينغر أيضاً، ويقول وارنوك عن ذلك: «كان يُحبني ويحترمني. قيل إن فينغر لم يستقبل أي مدير فني في مكتبه بعد أي مباراة، لكنه كان يدعوني دائماً. في إحدى المرات، أخذت أطفالي إلى مكتبه، والتقطنا صورة معاً هناك». بدت علامات الغضب عندما قلت إنه من الغريب عدم إضافة فيرغسون إلى قائمة أفضل 3 مديرين فنيين لديه، وقال: «بالطبع كان يتعين عليّ أن أضع اسم فيرغسون في القائمة، لكنني أُفضل غوارديولا وآرسين فينغر».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

ماونت لاعب اليونايتد: منذ طفولتي وأنا أحلم بلقب الدوري الإنجليزي

رياضة عالمية ماونت (الشرق الأوسط)

ماونت لاعب اليونايتد: منذ طفولتي وأنا أحلم بلقب الدوري الإنجليزي

يعتقد ميسون ماونت، لاعب خط وسط مانشستر يونايتد، أن فريقه ارتقى بالجودة في صفوفه والعقلية، ليكون منافساً على لقب الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية دوكو وهدف مانشستر الأول في شباك ساوثهامبتون (د.ب.أ)

10 نقاط مضيئة في الجولة الـ34 من الدوري الإنجليزي ونصف نهائي كأس إنجلترا

الفرصة الذهبية التي أهدرها بريندن آرونسون أمام تشيلسي قبل أن يتقدم «البلوز» ستظل تطارد ليدز طويلاً

رياضة عالمية كوبي ماينو (أ.ب)

ماينو يمدد عقده مع مانشستر يونايتد حتى 2031

مدد لاعب الوسط الدولي كوبي ماينو عقده مع مانشستر يونايتد الإنجليزي حتى 2031، واضعاً حداً لأشهر من التكهنات بشأن مستقبله مع «الشياطين الحمر».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ديكلان رايس (رويترز)

رايس ينتقد إلغاء «ركلة جزاء واضحة» لآرسنال أمام أتلتيكو

أكد ديكلان رايس، لاعب فريق آرسنال الإنجليزي لكرة القدم، موقف ميكيل أرتيتا الغاضب من عدم احتساب ركلة جزاء، مشدداً على أن آرسنال كان يستحق «ركلة جزاء واضحة».

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية آشلي يونغ (د.ب.أ)

آشلي يونغ يعتزل كرة القدم

أعلن آشلي يونغ، لاعب فريق مانشستر يونايتد والمنتخب الإنجليزي لكرة القدم الأسبق، اعتزاله كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن )

ترمب عن مشاركة إيران في المونديال: إذا قال إنفانتينو ذلك فلن أمانع

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب عن مشاركة إيران في المونديال: إذا قال إنفانتينو ذلك فلن أمانع

دونالد ترمب (رويترز)
دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب للصحافيين، الخميس، إنه «لا يمانع» مشاركة إيران في نهائيات كأس العالم 2026 التي ستقام في أميركا الشمالية في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز).

وقال ترمب لصحافيين في المكتب البيضاوي لدى سؤاله عن تصريحات لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بهذا الشأن: «إذا قال جاني (إنفانتينو) ذلك فأنا لا أمانع». وأضاف: «أعتقد أنه يجب أن نتركهم يلعبون».

وكان إنفانتينو رئيس (الفيفا) أكد أن إيران ستخوض مبارياتها في كأس العالم بالولايات المتحدة، وجاء حديثه خلال افتتاح مؤتمر الفيفا، الخميس، في غياب ​الوفد الإيراني، الذي يسلط الضوء على التوترات والتحديات المحيطة بالبطولة.

وقال إنفانتينو: «بالطبع ستشارك إيران في كأس العالم 2026. وبالطبع ستلعب إيران في الولايات المتحدة. والسبب في ذلك بسيط للغاية، علينا أن نتحد. هذه مسؤوليتي، مسؤوليتنا».


شائعة كلوب تعود إلى أوساط «المدريديين»

كلوب (أ.ف.ب)
كلوب (أ.ف.ب)
TT

شائعة كلوب تعود إلى أوساط «المدريديين»

كلوب (أ.ف.ب)
كلوب (أ.ف.ب)

يسير المدرب الألماني يورغن كلوب ونادي ريال مدريد في مسارين مختلفين، حيث يركز المدير الفني على إمكانية تدريب منتخب بلاده في المستقبل، بينما تضع إدارة النادي الإسباني في حساباتها مدربين آخرين لتولي قيادة الفريق.

ويضع ذلك حداً للشائعات المستقبلية بشأن كلوب والريال، حسبما ذكرت صحيفة «آس» الإسبانية.

ويتوق المشجعون والصحافيون لمعرفة البديل القادم للمدرب ألفارو أربيلوا بأسرع وقت ممكن، بل إن هناك ترقباً واضحاً يحيط بمستقبل مدرب ريال مدريد، وقد أدى هذا الوضع إلى ظهور قوائم عديدة بأسماء المرشحين المحتملين، حيث يتم النظر بعين الاعتبار إلى العديد من المدربين. والحقيقة أن بعض هذه الأسماء لم تكن حتى جزءاً من المناقشات التي جرت في ريال مدريد لهذا الغرض. بينما تم طرح أسماء أخرى بطرق مختلفة، في إطار لعبة مزدوجة يمارسها وكلاء اللاعبين لجذب اهتمام أندية أخرى.

وتعد الحالة الأشهر بينهم هي طرح اسم يورغن كلوب، المدرب الذي يحظى بتقدير ريال مدريد، لكنه لم يكن بين المرشحين في عملية مفتوحة لا يوجد فيها تسرع من أجل تحديد اسم المدرب الذي سيقع عليه الاختيار، كما اتضح عندما غادر الفرنسي زين الدين زيدان مقعد تدريب ريال مدريد في عام 2021، ولم يتم الانتهاء من وصول أنشيلوتي إلا بعد بضعة أسابيع.

ولطالما كان احتمال تولي المدرب الألماني تدريب ريال مدريد موضوعاً مكرراً على مدار 14 عاماً، منذ أن التقى الفريقان في دوري أبطال أوروبا، حين كان بوروسيا دورتموند يزخر بنجوم لم يكونوا معروفين آنذاك، مثل ليفاندوفسكي ورويس وغوتزه. ومنذ ذلك الحين، برز اسم المدرب في وسائل الإعلام بوصفه مرشحاً محتملاً لتدريب ريال مدريد. وهذه المرة، عادت الشائعات للظهور، لكن إدارة الريال، لم تفكر في التعاقد معه لقيادة الفريق.


عضو في «الحرس الثوري» ضمن وفد إيران الذي منع من الدخول إلى كندا

من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)
من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)
TT

عضو في «الحرس الثوري» ضمن وفد إيران الذي منع من الدخول إلى كندا

من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)
من أعمال مؤتمر «فيفا» الذي أقيم بفانكوفر الكندية (رويترز)

أكد جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) أن إيران ستشارك في كأس العالم، وذلك في افتتاح مؤتمر الفيفا الخميس في غياب الوفد الإيراني، الذي يسلط الضوء على التوترات والتحديات المحيطة بالبطولة.

وقال إنفانتينو: «بادئ ذي بدء، بالطبع ستشارك إيران في كأس العالم 2026، وبالطبع ستلعب إيران في الولايات المتحدة. والسبب في ذلك بسيط للغاية، علينا أن نتحد. هذه مسؤوليتي، مسؤوليتنا».

وكان من المقرر أن يحضر مسؤولو الاتحاد الإيراني للعبة، بينهم رئيسه مهدي تاج، الاجتماع، لكنهم عادوا من مطار تورونتو بسبب ما وصفته طهران بأنه «تصرف غير مقبول» من سلطات الهجرة الكندية، رغم سفرهم بتأشيرات صالحة.

وقال مصدر مطلع لـ«رويترز» إن اثنين من أعضاء الوفد كان بإمكانهما حضور مؤتمر الفيفا لكنهما اختارا عدم المشاركة بعد أن مُنع أحد أعضاء الوفد من دخول كندا.

وتاج هو عضو سابق في «الحرس الثوري» الإيراني.

وقال مسؤولون كنديون إن قرارات الدخول اتُخذت على أساس كل حالة على حدة، وأكدوا أنهم لن يسمحوا بدخول الأفراد المرتبطين بـ«الحرس الثوري» الإيراني، الذي تصنفه أوتاوا منظمة إرهابية.

وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني: «يمكنني تقديم التأكيدات والحقائق التالية. أولاً، كما تعلمون، فإن (الحرس الثوري) الإيراني وجميع أعضائه مدرجون على قائمة المنظمات الإرهابية منذ عدة سنوات. يُحظر على أعضائه الدخول. لدينا سلسلة من عمليات الفحص، ونتخذ الإجراءات اللازمة. ولم يدخل أي عضو إلى البلاد. واتخذنا الإجراءات المناسبة».

وتؤدي هذه الواقعة إلى غياب أحد أكثر الوفود حساسية من الناحية السياسية عن الاجتماع السنوي للفيفا، مما يحرم المؤتمر من التمثيل المباشر لدولة تشكل مشاركتها في كأس العالم 2026 بالفعل محل نقاشات خلف الكواليس.

وتتسم هذه القضية بخطورة خاصة؛ نظراً لطبيعة هذه النسخة من البطولة التي تقام في ثلاث دول.

وستتطلب بطولة كأس العالم الموسعة التي تضم 48 فريقاً، والتي تستضيفها كندا والولايات المتحدة والمكسيك، تنقل الفرق والمسؤولين والموظفين بشكل متكرر بين الولايات القضائية، مما يثير احتمال أن تؤدي قيود التأشيرات أو خلافات دبلوماسية إلى تعقيد التخطيط لبعض الدول.

وتأهلت إيران بالفعل للبطولة، لكن مشاركتها كانت محفوفة بالمصاعب، إذ طلبت طهران ملاعب بديلة لإقامة المباريات على الأراضي الأميركية.

ورفض الفيفا الطلب، وتمسك بالصورة الحالية لجدول المنافسات.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأسبوع الماضي إن واشنطن لا تعارض مشاركة اللاعبين الإيرانيين في كأس العالم، لكنه أضاف أنه لن يُسمح للاعبين باصطحاب أشخاص لهم صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني.

وخارج مركز المؤتمرات، تجمع نحو 30 متظاهراً متشحين بالأعلام الإيرانية ويحملون لافتات للتعبير عن رغبتهم في تغيير النظام في إيران. وهتف المتظاهرون دعماً للمعارض الإيراني رضا بهلوي.

وهتف المحتشدون: «(الحرس الثوري) الإيراني إرهابي»، و«لا اتفاق مع الإرهابيين»، و«يا فيفا، يا فيفا، لا اتفاق مع الإرهابيين».