وارنوك: كارديف تعرض للظلم... والاعتماد على البيانات أخفى عيوب اللاعبين

المدرب المخضرم قال إنه تحسر على عدم التعاقد مع فان دايك

كارديف سيتي هبط بشكل صادم (الشرق الأوسط)
كارديف سيتي هبط بشكل صادم (الشرق الأوسط)
TT

وارنوك: كارديف تعرض للظلم... والاعتماد على البيانات أخفى عيوب اللاعبين

كارديف سيتي هبط بشكل صادم (الشرق الأوسط)
كارديف سيتي هبط بشكل صادم (الشرق الأوسط)

بعد العمل في مجال التدريب 45 عاماً، يصف نيل وارنوك كيف تغيرت كرة القدم منذ صعوده من دوريات الهواة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، قائلاً: «كنت أشغل منصب المدير الفني لكريستال بالاس، وكنت أرغب في التعاقد مع قلب دفاع. أرسلتُ مساعدي، روني غيبسون، إلى أسكوتلندا لمشاهدة قلب دفاع، فعاد وقال إن التعاقد مع هذا اللاعب سيكلفنا نحو 4 ملايين جنيه إسترليني، لكنه لاعب جيد للغاية. لذلك؛ أخبرتُ المسؤولين في كريستال بالاس بذلك».

امتنع وارنوك عن ذكر اسم ستيف باريش، رئيس مجلس إدارة كريستال بالاس؛ لأنه تورط في قصة تُظهر أن الاعتماد على تحليل البيانات في التعاقد مع اللاعبين الجدد ليس دائماً على صواب، ويقول عن باريش: «طلب مني الانتظار لمدة 24 ساعة، ثم توجه إلى خبراء البيانات. وفي اليوم التالي أخبرني بأن النادي لا يريد المضي قدماً في التعاقد مع هذا اللاعب. سألته عن السبب، فقال إنهم يعتقدون أن هذا المدافع ليس سريعاً بما يكفي. قلت له ربما لا يبدو هذا اللاعب سريعاً، لكن السبب في ذلك هو أنه يلعب في الدوري الأسكوتلندي البطيء بالفعل، لكنه لو اضطر إلى الركض بسرعة فسيفعل ذلك».

صداقة عميقة واحترام متبادل مع غوارديولا (الشرق الأوسط)

كان اللاعب الذي يتحدث عنه وارنوك هو المدافع الهولندي العملاق فيرجيل فان دايك! سألت وارنوك عما إذا كان حتى لاعب عظيم مثل فرنز بيكنباور كان سيُستبعد من قبل خبراء الإحصاءات الآن، حيث كان النجم الألماني سريعاً ومثابراً، لكن رؤيته الثاقبة جعلته قادراً على قطع التمريرات دون الحاجة إلى تدخلات قوية. أجاب وارنوك على ذلك قائلاً: «هذا صحيح. لم يكن بيكنباور ليتوافق مطلقاً مع هذه البيانات اليوم، أليس كذلك؟ ربما كان سيلعب في دوريات الهواة!».

وأضاف: «لذلك لم نتعاقد مع فان دايك، الذي انتقل إلى ساوثهامبتون مقابل 13 مليون جنيه إسترليني. كنتُ أتولى تدريب كارديف سيتي بعد بضع سنوات، عندما صعدنا إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، وواجهت فان دايك مع ليفربول الذي تعاقد مع المدافع الهولندي مقابل 75 مليون جنيه إسترليني. جاء فان دايك وقال لي إنه كان بإمكاني التعاقد معه، وأخبرته بأنه ربما يكون سعيداً لأننا اعتقدنا أنه كان بطيئاً ولم نتعاقد معه، وضحكنا معاً».

وتابع: «هذا يُظهر لك أنه يمكن التعاقد مع هؤلاء اللاعبين الرائعين من خلال مشاهدتهم عبر الكومبيوتر، لكنني كنتُ في ميدلسبره وأخبروني بأنهم تعاقدوا مع لاعب لتدعيم مركز الظهير الأيسر، وعندما شاهدته 5 دقائق قلت لهم إنه لا يجيد المهام الدفاعية، وأخبرتهم أنني لا أريده. لكنهم قالوا إن أرقامه وإحصاءاته تشير إلى أنه الأفضل في التدخلات وفي ضربات الرأس. فأكدت لهم أنه لا يعرف كيف يدافع. المديرون الفنيون الآن يتركون للجان التعاقدات مهمة اختيار اللاعبين، لكن القائمين على البيانات لا يرون شخصية اللاعب أو الجوانب الأخرى في أسلوب لعبه».

وتطرق الحديث مع وارنوك إلى ذكرياته الجميلة مع برايان كلوف، وخلافه القوي مع السير أليكس فيرغسون، كما تحدث عن شعوره بالفخر لمسيرته التدريبية الحافلة التي شهدت صعوده للدوريات الأعلى 8 مرات وهبوطه 5 مرات.

وقال وارنوك: «توليت القيادة الفنية في 1627 مباراة. عندما بدأت مسيرتي التدريبية مع غينزبورو تاون عام 1980، كنت أريد فقط أن أستمر لمدة موسم واحد، لكنني واصلت العمل في مجال التدريب على مدار 45 عاماً. يا إلهي، إنها مرحلة طويلة جداً، أليس كذلك؟».

تهجمه على الحكام تسبب له في غرامة مالية (الشرق الأوسط)

انتهت مسيرة وارنوك التدريبية في مارس (آذار) من العام الماضي، حين استقال من منصبه بعد فوز أبردين على كيلمارنوك بنتيجة 3 أهداف مقابل هدف وحيد، ليصل فريقه إلى الدور نصف النهائي من كأس أسكوتلندا.

ورغم أنه لم يتحدث عن أسباب رحيله المفاجئ عن أبردين بعد 8 مباريات فقط، فإنه لم يكن سعيداً بالتدخلات الخارجية في عمله. والآن، يعمل وارنوك مستشاراً بدوام جزئي في نادي توركواي يونايتد. وحالياً ينصب اهتمام وارنوك، البالغ من العمر 76 عاماً، على ظهوره فوق «مسرح لندن بالاديوم» قريباً.

يقول وارنوك: «عندما كنتُ طفلاً، كانت أمي تُعاني من التصلب اللويحي، وكان والدي يعمل في مصنع للحديد والصلب. لكن في مساء أحد الأيام، كنتُ أجلس أمام أمي على كرسيها المتحرك، وكانت تُداعب شعري بينما كنا نشاهد معاً برنامج (ليلة الأحد) على مسرح (لندن بالاديوم). لذلك؛ عندما جرى الحديث عن مسرح (لندن بالاديوم)، تمنيت أن أذهب إلى هناك. لم أكن أتوقع أن يحدث ذلك، لكنني سأظل أُفكر كثيراً في أمي وأبي».

ويضيف: «في تلك الأيام، لم يكن والدي يخبرني مطلقاً بأنه يحبني، فقد كان يُنظر إلى ذلك آنذاك على أنه تصرف ذكوري. لكنه كان يعمل سائقاً لرافعة في مصنع للحديد والصلب، وبعد نهاية نوبة عمله التي تستمر 16 ساعة، كان يعود إلى المنزل ليجد زوجته مُصابة بالتصلب اللويحي، و3 أطفال في شقة مُكوّنة من غرفتين. لم ندرك حجم ما كان يقوم به إلا بعد سنوات».

مشوار وارنوك في عالم التدريب مر بمنعطفات صعبة (الشرق الأوسط)

دفعت قصص وارنوك الإنسانية المميزة بيب غوارديولا إلى دعوته لغرفة ملابس مانشستر سيتي. وقرب نهاية الموسم الماضي، تحدث وارنوك إلى مجموعة من لاعبي كرة القدم الأثرياء، بمن فيهم كيفن دي بروين وإيرلينغ هالاند. ويقول عن ذلك مبتسماً: «أول شيء قلته لهم إنني أعتقد أنهم جميعاً يشعرون بأنهم محظوظون لعدم وجودي مديراً فنياً لهم؛ لأن ذلك كان سيعني أنهم سيركلون الكرة من مكان إلى آخر دون أن يلعبوا كرة جميلة على الأرض! وقلت لهم بعض الأشياء الأخرى التي جعلتهم يضحكون. بعد ذلك، قال غوارديولا إنه استمتع بها كثيراً، وإن عنصر الفكاهة هذا لم يعد موجوداً الآن في عالم كرة القدم. وأشار غوارديولا إلى أن كل شيء الآن أصبح يعتمد على البيانات، وما إلى ذلك، مشيراً إلى أننا أصبحنا نفتقد هذا العنصر البشري».

أجرى وارنوك مقابلة مع غوارديولا لشبكة «سكاي سبورتس»، ورغم احترامهما الكبير كليهما للآخر، فإن هناك صراعاً فلسفياً طريفاً بينهما. ضحك غوارديولا كثيراً خلال هذه المقابلة، لكنه بدا مرتبكاً تقريباً عندما قال وارنوك: «نحن نحب الاعتماد على الرقابة الشخصية؛ لاعباً للاعب». وعندما تساءل غوارديولا عن سبب ذلك، قال وارنوك إن السبب هو أن الفرق التي تولى تدريبها كانت ضعيفة من الناحية الفنية، لذا كان يتعين عليه العمل على محاولة الحد من خطورة مهاجمي الفرق الأقوى. وعندما سأل غوارديولا عما إذا كان اللاعبون يدعمون اللعب بهذه الطريقة، قال وارنوك: «حسناً، كان يتعين عليهم فعل ذلك»، وهو الأمر الذي جعل غوارديولا يبتسم مجدداً.

وقال لي وارنوك الآن: «لم يكن لديّ فريق جيد مطلقاً، لكن كانت لديّ دائماً غرفة ملابس جيدة». كان وارنوك من أنصار المدرسة القديمة في عالم التدريب، ويقول عن ذلك: «عندما كنتُ مديراً فنياً لكريستال بالاس، جاء فريق مانشستر سيتي ومعه حافلتان مليئتان بالموظفين، فاندهشت بشدة؛ نظراً إلى أنني لم أشاهد شيئاً كهذا في حياتي. أما أنا، فقد طلبتُ من الفني المسؤول عن المعدات لدينا أن يسكب دلواً من الماء البارد على أرضية غرفة خلع الملابس لكي تبدو نظيفة قدر الإمكان!».

وارنوك أكد أنه من أنصار المدرسية التدريبية القديمة (الشرق الأوسط)

لكن كانت هناك مناسباتٌ بدا فيها وارنوك عاجزاً، ويقول عن ذلك: «عندما كنت مديراً فنياً لكارديف سيتي، لعبنا ضد مانشستر سيتي في عام 2018، وسددنا بعض الكرات على المرمى. كانت النتيجة تشير إلى التعادل السلبي بعد مرور 30 دقيقة، وقلت لنفسي آنذاك إننا نبلي بلاءً حسناً. ثم دخلنا الشوط الثاني متأخرين بهدفين نظيفين، وبعد أن سجل برناردو سيلفا الهدف الثاني، قلتُ بصوت عالٍ من على مقاعد البدلاء: يا له من هدف! إنه أمر لا يُصدق! رغم أنني المدير الفني للفريق المنافس».

خسر كارديف سيتي بخماسية نظيفة وهبط إلى دوري الدرجة الأولى في ذلك الموسم، بعد أن عجّلت الخسارة المثيرة للجدل أمام تشيلسي بهدفين مقابل هدف وحيد بهبوط الفريق في مايو (أيار) 2019. يقول وارنوك: «العمل مديراً فنياً مهمة شاقة حقاً. شعرت بوحدة شديدة في بعض الأحيان، وربما كان الشعور الأشد صعوبة مع كارديف سيتي عندما استقبلنا هدفاً من تشيلسي كان يجب إلغاؤه بداعي التسلل؛ لأن مهاجم البلوز كان يسبق المدافع بثلاث ياردات. كنت أعلم أن الخسارة في هذه المباراة ستؤدي إلى هبوطنا. كانت الأجواء في غرفة الملابس كئيبة؛ لأن اللاعبين بذلوا كل ما في وسعهم. ما زلت أتذكر أن الحكم المساعد كان إد سمارت وحكم الساحة كان كريغ باوسون، فأنا أتذكر كل ما حدث في هذا اللقاء كأنه كان بالأمس فقط».

وارنوك قال إنه أراد التدريب لموسم واحد فاستمرت مسيرته 45 عاما (الشرق الأوسط)

ويضيف: «قلت للحكم وللحكم المساعد إنني أتمنى لو يستطيعان الدخول إلى غرفة خلع الملابس لفريقنا لرؤية الأجواء الحزينة الناتجة عن عدم أداء عملهما كما ينبغي. في الحقيقة، لم نكن نستحق الهبوط في ذلك العام».

غُرِّم وارنوك 20 ألف جنيه إسترليني لشكواه من التحكيم، لكن تركيزه الآن يعود إلى غوارديولا، الذي يقول عنه: «لاحظتُ كم كان مضطراً إلى أن يكظم غيظه عندما نظرت إلى الأهداف التي استقبلها مانشستر سيتي في نهاية الموسم الماضي. لم يكن الأمر يتعلق بالنواحي الخططية والتكتيكية، بل كان استقبال هذه الأهداف ناتجاً عن أخطاء فردية فادحة. كنتُ أعلم أن هذا الأمر يؤلمه، لكنه عاد ليظهر غضبه مرة أخرى. سأتابع ما سيقدمه الفريق هذا الموسم، خصوصاً أن ليفربول أنفق أموالاً طائلة لتدعيم صفوفه، كما أن آرسنال يُنفق بقوة أيضاً، لكن غوارديولا تعاقد مع لاعبين أو 3 لاعبين جيدين. إنه أفضل مدير فني في العالم منذ أن دخلت أنا مجال التدريب، وأعتقد أنه سيُثبت ذلك مجدداً».

وعندما سألتُ وارنوك عن أفضل 3 مديرين فنيين واجههم، ذكر اسمين فقط، فقال: «أود أن أذكر اسمين فقط؛ هما: غوارديولا، وآرسين فينغر، لأنه غيّر مفهوم كرة القدم بالكامل. يا إلهي، لقد كان ذكياً للغاية». وكانت هناك علاقة صداقة قوية بين وارنوك وفينغر أيضاً، ويقول وارنوك عن ذلك: «كان يُحبني ويحترمني. قيل إن فينغر لم يستقبل أي مدير فني في مكتبه بعد أي مباراة، لكنه كان يدعوني دائماً. في إحدى المرات، أخذت أطفالي إلى مكتبه، والتقطنا صورة معاً هناك». بدت علامات الغضب عندما قلت إنه من الغريب عدم إضافة فيرغسون إلى قائمة أفضل 3 مديرين فنيين لديه، وقال: «بالطبع كان يتعين عليّ أن أضع اسم فيرغسون في القائمة، لكنني أُفضل غوارديولا وآرسين فينغر».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

المغربي بوعدي سعيد بمشاركته الأولى أساسياً في الدوري الإنجليزي

رياضة عالمية بوعدي خلال المباراة (إ.ب.أ)

المغربي بوعدي سعيد بمشاركته الأولى أساسياً في الدوري الإنجليزي

أبدى المغربي الشاب، أيوب بوعدي، سعادته البالغة بالمشاركة أساسياً لأول مرة في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال فوز فريقه مانشستر سيتي على إبسويتش تاون بنتيجة 3 / 2.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية من مواجهة فالنسيا وأتلتيك بلباو (إ.ب.أ)

الدوري الإسباني: فالنسيا يتعادل مع أتلتيك بلباو

 تعادل فالنسيا مع ضيفه أتلتيك بلباو بنتيجة "سلبيا" مساء السبت ، ضمن منافسات الجولة التاسعة من الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية كين محتفلا بهدفه في المباراة (إ.ب.أ)

كين يحتفل بمئويته الأولى في البوندسليغا

عاش الإنجليزي الدولي هاري كين مهاجم بايرن ميونخ ليلة مثالية في مناسبة استثنائية له على مستوى الدوري الألماني، بعدما ساهم في فوز كبير على لايبزيغ 6 / 1 السبت.

«الشرق الأوسط» (ميونخ)
رياضة عالمية إيراولا يصرخ على لاعبيه خلال المواجهة (أ.ف.ب)

إيراولا مدرب ليفربول: نعاني من ضغط المباريات

شدد أندوني إيراولا مدرب ليفربول على أن فوز فريقه على برينتفورد بنتيجة 2/ 1 في الدوري الإنجليزي الممتاز تحقق بصعوبة بالغة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإسباني أوناي إيمري مدرب أستون فيلا «يمين» يصافح الألماني توماس يايسله مدرب نيوكاسل (رويترز)

«البريميرليغ»: أستون فيلا يهزم نيوكاسل في الفوز رقم 100 لمدربه إيمري

احتفل أوناي إيمري مدرب أستون فيلا بتحقيق الفوز رقم 100 في مسيرته التدريبية بالدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم بانتصار ثمين في معقل نيوكاسل يونايتد.

«الشرق الأوسط» (نيوكاسل (إنجلترا))

ميسي يعزز صدارته ترتيب هدافي الدوري الأميركي بثنائية في 4 دقائق

ميسي يحتفل مع زملائه بالفوز (أ.ف.ب)
ميسي يحتفل مع زملائه بالفوز (أ.ف.ب)
TT

ميسي يعزز صدارته ترتيب هدافي الدوري الأميركي بثنائية في 4 دقائق

ميسي يحتفل مع زملائه بالفوز (أ.ف.ب)
ميسي يحتفل مع زملائه بالفوز (أ.ف.ب)

سجَّل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي هدفين في غضون 4 دقائق وقاد إنتر ميامي للفوز على مستضيفه أتلانتا يونايتد 3 - 1، في الوقت الذي تكتسب فيه مساعي الفريق للدفاع عن لقبه في الدوري الأميركي لكرة القدم «إم إل إس» زخماً أكبر مع اقتراب الأدوار الإقصائية.

وعزَّز ميسي، البالغ 39 عاماً، صدارته ترتيب الهدافين برصيد 25 هدفاً، متقدماً على كل من الكرواتي بيتار موسا مهاجم إف سي دالاس (20 هدفاً) وميلان إيلوسكي لاعب فيلادلفيا (19 هدفاً).

وعلى ملعب أتلانتا ذاته الذي شهد تألق ميسي في مونديال أميركا الشمالية، سجَّل النجم الأرجنتيني هدفين رائعين ليضمن إنتر ميامي انتصاره الثالث توالياً.

وصنع الأرجنتيني الأصل المكسيكي الجنسية جرمان بيرتيرامي، الذي منح التقدم للفريق الزائر (45)، الهدف الثاني إذ مرَّر الكرة إلى ميسي الذي تلاعب بدفاع أتلانتا قبل أن يسدد بقدمه اليسرى من قلب منطقة الجزاء (56).

وبعد 4 دقائق، سجَّل المُتوَّج بالكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم 8 مرات، الهدف الشخصي الثاني له والثالث لفريقه، بعد انطلاقة من منتصف الملعب إثر تمريرة من زميله السابق في برشلونة الإسباني، المهاجم الأوروغواياني لويس سواريز، فتجاوز المدافع الباراغواياني جونيور ألونسو وسدَّد في شباك مواطنه الحارس لوكاس هويوس.

ورفع ميسي رصيده إلى 4 أهداف في 3 مباريات خاضها منذ وداعه المؤثر مع المنتخب الأرجنتيني بعد إعلان اعتزاله دولياً.

وكان «البرغوث» الصغير قد اسهم في وضع إنتر ميامي في المقدمة قبيل نهاية الشوط الأول، حين مرَّر الكرة برأسه إلى سواريز داخل منطقة الجزاء، فأرسلها الأخير عرضية حولها بيرتيرامي برأسه إلى داخل المرمى.

رفع ميسي رصيده إلى 4 أهداف في 3 مباريات خاضها منذ وداعه المؤثر مع الأرجنتين (أ.ب)

ومُنح ميسي تمريرة حاسمة، ليعادل رقم الكوري الجنوبي سون هيونغ-مين (لوس أنجليس إف سي) في صدارة قائمة أكثر اللاعبين صناعة للأهداف.

ويُعدُّ ميسي أول لاعب في تاريخ الدوري الأميركي ينجح في تمرير 15 كرة حاسمة على الأقل في 3 مواسم توالياً.

كما حقَّق إنتر ميامي، الذي ضمن تأهله للأدوار الإقصائية الأربعاء، فوزه الثالث توالياً تحت قيادة المدرب الأرجنتيني كريستيان «كيلي» غونزاليز، الذي تولى مهامه الفنية الشهر الماضي.

وفي الدقيقة 89، سجَّل فافا بيكولت هدف تقليص الفارق لأتلانتا من ركلة جزاء، لكن فريق المدرب الأرجنتيني خيراردو «تاتا» مارتينو يعاني من ناحية النتائج؛ حيث يقبع في المركز قبل الأخير في المنطقة الشرقية.

وتوقفت سلسلة مباريات سانت لويس سيتي الخالية من الهزائم في الدوري عند 19 مباراة، بعد خسارته أمام مستضيفه مينيسوتا 2 - 3.

وأهدر سانت لويس سيتي، صاحب المركز الثاني في المنطقة الغربية والذي ضمن تأهله للأدوار الإقصائية «بلاي أوف» للمرة الأولى منذ عام 2023، فرصة الانفراد بالرقم القياسي لأطول سلسلة مباريات من دون هزيمة في الدوري والذي بات يتقاسمه مع أندية كولومبوس ودالاس وإنتر ميامي.

كما توقَّفت سلسلة سانت لويس سيتي القياسية والتي بلغت 21 مباراة توالياً من دون هزيمة في جميع المسابقات.

ولم يذق سانت لويس سيتي طعم الخسارة في الدوري منذ هزيمته أمام أوستن 0 - 2 في 3 مايو (أيار)، حيث حقَّق خلال تلك الفترة 13 انتصاراً و6 تعادلات.

وفي المقابل، واصل فيلادلفيا، سادس المنطقة الشرقية، سلسلة مبارياته من دون هزيمة لتصل إلى 15، بعد تعادله مع ضيفه شارلوت إف سي 2 - 2.

وحقَّق فيلادلفيا 8 انتصارات توالياً في الدوري قبل أن يكتفي بالتعادل.

ومنذ خسارته أمام إنتر ميامي 4 - 6 في 24 مايو، حقَّق فيلادلفيا 12 فوزاً مقابل 3 تعادلات، ليحصد 39 نقطة من أصل 45 ممكنة، وذلك منذ تولي رايان ريشتر مسؤولية تدريب الفريق مدرباً مؤقتاً خلال فترة التوقف التي تزامنت مع كأس العالم.

وفرض الفرنسي أنطوان غريزمان مجدداً نفسه نجم فريقه أورلاندو سيتي بتسجيله هدفين وتمريره كرة حاسمة، في الفوز على ضيفه دي سي يونايتد 4 - 1.

وبهذا الفوز الذي حمل رقم 12 في 30 مباراة هذا الموسم، حافظ أورلاندو على حظوظه في سباق التأهل لـ«البلاي أوف» باحتلاله المركز السابع في المنطقة الشرقية، علماً بأن الفرق الـ7 الأولى تتأهل مباشرة.


المغربي بوعدي سعيد بمشاركته الأولى أساسياً في الدوري الإنجليزي

بوعدي خلال المباراة (إ.ب.أ)
بوعدي خلال المباراة (إ.ب.أ)
TT

المغربي بوعدي سعيد بمشاركته الأولى أساسياً في الدوري الإنجليزي

بوعدي خلال المباراة (إ.ب.أ)
بوعدي خلال المباراة (إ.ب.أ)

أبدى المغربي الشاب، أيوب بوعدي، سعادته البالغة بالمشاركة أساسياً لأول مرة في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال فوز فريقه مانشستر سيتي على إبسويتش تاون بنتيجة 3 / 2، السبت.

انتقل بوعدي لصفوف السيتي بصفقة ضخمة قادماً من ليل الفرنسي مقابل نحو 100 مليون يورو، ووقع عقداً مع النادي الإنجليزي حتى صيف 2031.

قال بوعدي عقب اللقاء عبر القناة الرسمية للدوري الإنجليزي الممتاز «قدمنا مباراة جيدة، وأنا سعيد للغاية بتحقيق الفوز في مواجهة صعبة أمام فريق قوي مثل إبسويتش».

وأضاف المغربي الشاب «لقد وضعنا المنافس في موقف صعب خلال الشوط الثاني، لكننا فزنا في النهاية، ونحن سعداء بذلك».

وتابع «بالطبع أنا سعيد للغاية بمشاركتي الأولى أساسيا في الدوري الإنجليزي الممتاز، أحب كرة القدم، وأريد المشاركة أساسيا في كل المباريات، لكنني أدرك أنني في مرحلة التطور، وسعيد بما قدمته في مباراة اليوم».

وأشار في ختام تصريحاته «اللعب بجوار نجوم مانشستر سيتي يجعل مهمتي أسهل، لأنه إذا مررت كرة خاطئة، فإنهم قادرون على تصحيح الأمور، ويجعلون كل شيء ناجحا، لذا فإن تجربة اللعب معهم رائعة».


الدوري الإسباني: فالنسيا يتعادل مع أتلتيك بلباو

من مواجهة فالنسيا وأتلتيك بلباو (إ.ب.أ)
من مواجهة فالنسيا وأتلتيك بلباو (إ.ب.أ)
TT

الدوري الإسباني: فالنسيا يتعادل مع أتلتيك بلباو

من مواجهة فالنسيا وأتلتيك بلباو (إ.ب.أ)
من مواجهة فالنسيا وأتلتيك بلباو (إ.ب.أ)

تعادل فالنسيا مع ضيفه أتلتيك بلباو بنتيجة "سلبيا" مساء السبت ، ضمن منافسات الجولة التاسعة من الدوري الإسباني.

ولم تشهد المباراة التي أقيمت على ملعب ميستايا أي أهداف، ليكتفي كل فريق بنقطة.

ويظل فالنسيا متعثرا إذ يحتل المركز التاسع عشر، قبل الأخير، برصيد 5 نقاط، أما بلباو فلديه 7 نقاط في المركز الحادي عشر.

ويلعب بلباو الأربعاء مباراة مؤجلة من الجولة السادسة للدوري ضد ليفانتي، على ملعب الأخير، وفي الجولة العاشرة، يوم الأحد 25 أكتوبر/تشرين الأول، يستقبل ضيفه خيتافي.

أما فالنسيا فتنتظره مباراة أخرى صعبة على ملعبه السبت المقبل ضد فياريال.