الانتصارات العريضة للفرق الكبيرة تعكس الفوارق وتشكك في قوة المسابقة بشكلها الجديد

32 هدفاً حصيلة اليوم الأول بالجولة الثانية لدوري الأبطال ودورتموند أمطر مرمى سلتيك بسباعية

هافيرتز مهاجم أسنال يحتفل بتسجيل هدف فريقه الاول في مرمى سان جيرمان (اب)
هافيرتز مهاجم أسنال يحتفل بتسجيل هدف فريقه الاول في مرمى سان جيرمان (اب)
TT

الانتصارات العريضة للفرق الكبيرة تعكس الفوارق وتشكك في قوة المسابقة بشكلها الجديد

هافيرتز مهاجم أسنال يحتفل بتسجيل هدف فريقه الاول في مرمى سان جيرمان (اب)
هافيرتز مهاجم أسنال يحتفل بتسجيل هدف فريقه الاول في مرمى سان جيرمان (اب)

عندما لجأ الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) إلى تعديل دوري الأبطال وتوسيع المسابقة بشكلها الجديد من مجموعة واحدة تضم 36 فريقاً يلعب كل منها 8 مباريات بالجولة الأولى حسب القرعة، كان يهدف لخلق منافسات أكثر إثارة، لكن الانتصارات العريضة التي حققتها الفرق الكبيرة خلال الجولتين الأوليين عكست الفوارق بين الأندية وشككت في أهداف «يويفا».

كان فوز بايرن ميونيخ الألماني على دينامو زغرب الكرواتي 9 – 2، وسلتيك الأسكوتلندي على سلوفان براتيسلافا السلوفاكي 5 - 1 وفينورد الهولندي على ليفركوزن الهولندي 4 - صفر بالجولة الأولى مؤشراً على تفاوت المعايير، وجاءت نتائج اليوم الأول بالجولة الثانية لتؤكد ذلك بانتصارات بوروسيا دورتموند الألماني على سلتيك 7 - 1 وسقوط براتيسلافا بملعبه أمام مانشستر سيتي الإنجليزي برباعية، واكتساح برشلونة الإسباني ليونغ بويز السويسري بخماسية، وإنتر ميلان الإيطالي لرد ستار بلغراد 4 - صفر. حتى المباراة المرتقبة بين آرسنال الإنجليزي وباريس سان جيرمان الفرنسي التي حسمها الأول 2 - صفر كانت من الممكن أن تتضاعف فيها النتيجة. ووصلت حصيلة المباريات التسع الأولى بالجولة الثانية إلى 32 هدفاً.

وكان آرسنال قد عاد بالتعادل السلبي من أرض أتالانتا الإيطالي في الجولة الأولى، لكن فرض هيمنته في ملعبه على سان جيرمان وسجل هدفين عبر الألماني كاي هافيرتز وبوكايو ساكا في الشوط الأول وكان من الممكن مضاعفة النتيجة في الثاني. ورفع آرسنال رصيده إلى 4 نقاط، في حين تجمّد رصيد سان جيرمان عند 3 نقاط بعد فوزه الصعب على جيرونا الإسباني بهدف عكسي في الجولة الأولى.

وكان للأداء الرائع لآرسنال أثره في ردة فعل لاعبيه الواثقة بقدرة الفريق على حصد بطولات كبيرة هذا الموسم، وقال ساكا: «نحن مستعدون للذهاب إلى أبعد مدى وإنهاء انتظار دام 21 عاماً للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، والمنافسة على كأس دوري أبطال أوروبا».

لاعبو دورتموند أمطروا شباك شمايكل حارس سليتك بسبعة أهداف (ا ب ا)

احتل آرسنال المركز الثاني في موسم 2022 - 2023 ونافس على اللقب حتى اليوم الأخير من الموسم الماضي قبل أن يحتل الوصافة مجدداً خلف مانشستر سيتي.

ويحتل الفريق المنتمي لشمال لندن المركز الثالث في ترتيب الدوري هذا الموسم وأكد فوزه الرائع على العملاق الفرنسي باريس سان جيرمان جدارته باللقب، وعلق ساكا: «لا أريد أن أضع الكثير من الضغوط علينا ولكنني أعتقد أن هذا هو العام الذي يمكننا فيه الفوز باللقب. اقتربنا بشدة خلال العامين الماضيين... وأتمنى أن يكون هذا هو العام الذي نحقق فيه هذا الهدف».

وأكد المدرب أرتيتا كلام جناحه المتألق، وقال: «الفوز على سان جيرمان سيعزز ثقة اللاعبين بقدرتهم على الفوز على أي فريق في أوروبا... أظهرنا الكثير من النضج بالطريقة التي لعبنا بها، هذه هي الطريقة التي نريد أن نظهر بها أمام الفرق الكبرى. يشعر اللاعبون بأننا نسير في الاتجاه الصحيح».

ولم يخسر سان جيرمان في أي مباراة هذا الموسم، قبل السقوط أمام آرسنال، واعترف مدربه الإسباني لويس إنريكي بأن الفريق الإنجليزي استحق الفوز، قائلاً: «بكل صراحة، لم أحضر هنا لإلقاء اللوم على أي شخص. إذا كان هناك شخص يجب أن يتوجه له اللوم، فهو أنا. كنا كفريق بعيدين عن المعايير المطلوبة، المنافس كان أفضل منا، من حيث الضغط والقوة، وفازوا بكل المواجهات الفردية».

وعاد مانشستر سيتي، ممثل إنجلترا الآخر، من سلوفاكيا بفوزه الأول وجاء بنتيجة كبيرة على سلوفان براتيسلافا 4 - 0. وكان سيتي بقيادة المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا قد اكتفى بالتعادل السلبي على أرضه ضد إنتر الإيطالي في الجولة الأولى، لكنه كشّر عن أنيابه أمام براتيسلافا في مشوار يشكل يوفنتوس الإيطالي وباريس سان جيرمان العقبتين الكبيرتين الوحيدتين في مساره بجدول البطولة.

وضرب سيتي منذ الدقيقة الثامنة عبر الألماني إيلكاي غوندوغان ثم أضاف فيل فودن الثاني بتسديدة محكمة قوسية في الزاوية اليمنى الأرضية للمرمى السلوفاكي في الدقيقة 15، وفي الشوط الثاني، دخل النرويجي إرلينغ هالاند على الخط وأضاف الهدف الثالث في الدقيقة (58)، قبل أن يسجل البديل الشاب جيمس مكاتي الرابع في الدقيقة 74.

وعقب اللقاء خصّ غوارديولا لاعبه الصاعد مكاتي بالإشادة قائلاً: «الجميع في مانشستر سيتي يحبون مكاتي، لقد رأيت رد فعل اللاعبين تجاهه. لديه جودة في العثور على المساحات مع الفرق التي تلعب بعمق كبير. لقد سجل وكان لديه بضع فرص أخرى، سيكون له دور معنا هذا الموسم».

وأضاف: «إنه لمن دواعي سروري أن أكون مدرباً لهذا الفريق، أنا أحبهم. كان اللعب مفتوحاً وسجلنا هدفين، صنعنا الكثير من الفرص وأشعر بأننا نتحسن خطوة بخطوة ولكننا ما زلنا نفتقد حركة أو حركتين».

وفي ميلانو، حذا إنترناسيونالي حذو سيتي بفوزه على ضيفه رد ستار الصربي برباعية نظيفة سجلها التركي هاكان تشالهان أوغلو والنمساوي ماركو أرناؤتوفيتش والأرجنتيني لاوتارو مارتينيز والإيراني مهدي طارمي (من ركلة جزاء).

وعلق سيموني إنزاغي، مدرب الإنتر، على الفوز الكبير قائلاً: «لعبنا بجدية أمام فريق اعتمد طريقة دفاعية بحتة. أردنا أن يكون هذا الفوز استمراراً للأداء الذي قدمناه أمام مانشستر سيتي بالجولة الأولى. يتعيّن علينا أن نستمر في هذا الاتجاه. لقد حصلت على الإجابات التي أردتها، وأشعر بالرضا من الجميع».

وحقق برشلونة نتيجة كاسحة أيضاً بهذه الجولة بخماسية نظيفة في مواجهته مع يونغ بويز، وذلك قبل اختباره التالي الصعب جداً ضد ضيفه بايرن ميونيخ الألماني في 23 الحالي.

وبعد خسارته افتتاحاً أمام موناكو 1 - 2 وتوقف مسلسل انتصاراته المتتالية في مستهل الدوري المحلي بخسارته السبت أمام أوساسونا 2 – 4، استعاد برشلونة توازنه لينعش آماله في المنافسة على اللقب الأوروبي. وعلق البرازيلي رافينيا الذي حصل على جائزة أفضل لاعب في المباراة بعدما سجل هدفاً وصنع آخر، قائلاً: «النتيجة كانت بمثابة دفعة ثقة يحتاج إليها الفريق لمواصلة التحسن. كنا نعلم أنه مع هذا النظام الجديد لدوري أبطال أوروبا وخسارة المباراة الأولى أمام موناكو، أننا بحاجة إلى رد سريع وحاسم، وهذا ما فعلناه».

واتفق الألماني هانز فليك، مدرب برشلونة، مع لاعبه البرازيلي، وقال: «يتعيّن علينا أن نبدأ المباريات بقوة أكبر. نحتاج إلى أن نكون أكثر ديناميكية كفريق ستتحسن الأمور بمرور الوقت. لا أحد يعرف كيف ستكون الأمور في بطولة دوري أبطال أوروبا الجديدة».

وواصل دورتموند، وصيف البطل الموسم الماضي، بدايته القوية بفوزه الكاسح الأكبر في تاريخه على صعيد دوري الأبطال، وجاء على ضيفه سلتيك الأسكوتلندي بسبعة أهداف مقابل هدف وحيد، ليضيفه إلى انتصاره افتتاحاً خارج الديار على كلوب بروج البلجيكي 3 - 0.

وهذا أكبر انتصار لدورتموند في المسابقة، بفارق الأهداف المسجلة عن فوزه على ليغيا وارسو البولندي في 14 سبتمبر (أيلول) 2016 بسداسية نظيفة.

وفي بقية النتائج حقق باير ليفركوزن الأهم بالفوز على ضيفه ميلان الإيطالي 1 – 0، ليصبح موقف الأخير صعباً بعد سقوطه في الجولة الأولى على أرضه أمام ليفربول الإنجليزي 1 - 3.

وفي المقابل، فشل الفريق الألماني الآخر شتوتغارت، العائد إلى المسابقة لأول مرة منذ موسم 2009 - 2010، في تحقيق فوزه الأول بتعادله مع ضيفه سبارتا براغ التشيكي 1 – 1، بعدما خسر افتتاحاً أمام ريال مدريد الإسباني حامل اللقب 1 - 3. وواصل بريست الفرنسي تألقه في مستهل مشاركته الأولى على الإطلاق في المسابقة بتحقيقه فوزه الثاني توالياً وهذه المرة خارج الديار برباعية نظيفة على رد بول سالزبورغ النمساوي، في حين تعادل آيندهوفن الهولندي مع ضيفه سبورتينغ البرتغالي 1 - 1.


مقالات ذات صلة

رئيس الاتحاد الألماني يبرئ نميشا من اتهامات التمييز

رياضة عالمية بيرند نيوندورف (د.ب.أ)

رئيس الاتحاد الألماني يبرئ نميشا من اتهامات التمييز

أكد بيرند نيوندورف، رئيس الاتحاد الألماني، الاثنين، أن فيليكس نميشا، نجم منتخب ألمانيا في كأس العالم، ليس معادياً للمثليين أو للمتحولين جنسياً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية مانشيني (الشرق الأوسط)

تقارير إعلامية: مانشيني وقّع عقداً لتدريب إيطاليا

كشفت تقارير إعلامية إيطالية توقيع المدرب مانشيني عقداً مع الاتحاد الإيطالي لتولي منصب المدير الفني.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية منتخب آيرلندا سيواجه إسرائيل خارج البلاد (رويترز)

«دوري الأمم الأوروبية»: آيرلندا ستواجه إسرائيل في ملعب محايد دون جمهور

قال الاتحاد الآيرلندي لكرة القدم، الجمعة، إن منتخب آيرلندا سيخوض مباراته المقبلة في دوري الأمم الأوروبية أمام إسرائيل على ملعب محايد ودون حضور جمهور.

«الشرق الأوسط» (دبلن)
رياضة عالمية النجم الدنماركي كريستيان إريكسن (يسار) في ودية أوكرانيا (إ.ب.أ)

إريكسن: ما تعرضت له مختلف عن أزمة 2021

أكد النجم الدنماركي كريستيان إريكسن على أنه بخير، مضيفا أنه بدأ برنامج التعافي بعد خروجه من المستشفى بعد أقل من 24 ساعة من سقوطه خلال مباراة ودية أمام أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
رياضة عالمية كريستيان إريكسن لاعب خط وسط الدنمارك (رويترز)

الدنماركي إريكسن يتعافى في منزله

قال كريستيان إريكسن لاعب خط وسط الدنمارك إنه عاد إلى منزله، الاثنين، وإنه يتعافى بشكل جيد مع عائلته.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)

«مونديال 2026»: لابورت يحذر من إصرار الأوروغواي على تجنب «الخروج المبكر»

مدافع إسبانيا أيمريك لابورت (أ.ف.ب)
مدافع إسبانيا أيمريك لابورت (أ.ف.ب)
TT

«مونديال 2026»: لابورت يحذر من إصرار الأوروغواي على تجنب «الخروج المبكر»

مدافع إسبانيا أيمريك لابورت (أ.ف.ب)
مدافع إسبانيا أيمريك لابورت (أ.ف.ب)

حذّر مدافع إسبانيا أيمريك لابورت من أن أبطال أوروبا يجب أن يكونوا على أهبة الاستعداد لهجوم كاسح من الأوروغواي، إذ يسعى فريق المدرب الأرجنتيني مارسيلو بييلسا إلى تفادي خروج مبكر محرج من كأس العالم لكرة القدم.

ويتواجه المنتخبان في غوادالاخارا، الجمعة، حيث تحتاج إسبانيا إلى التعادل كي تتأهل، وللفوز كي تضمن صدارة المجموعة الثامنة.

ومن شبه المؤكد أن الهزيمة ستُقصي الأوروغواي، بعد تعادلها مع السعودية (1-1) والرأس الأخضر (2-2) في أول مباراتين.

وفشلت إسبانيا في اختراق دفاع الرأس الأخضر، واكتفت بتعادل سلبي، لكنها انتفضت بعدها مستلهمة عودة لامين يامال لتفوز على السعودية 4-0.

وقال لابورت، في مؤتمر صحافي، يوم الأربعاء: «أعتقد أنه من الواضح أنهم سيندفعون بكل قوتهم، كما سنفعل نحن لو كنا في موقعهم».

وأضاف: «هذا هو المعيار لفريق سبق أن تُوّج، ويتطلع بالتأكيد لتخطي دور المجموعات، لكن مصيرنا بأيدينا».

وتابع: «نعرف ما يجب علينا فعله، ونحن متحمسون للغاية لإنهاء دور المجموعات بنجاح، وسيبذل الفريقان كل ما لديهما».

وسيواجه لابورت أحد مدربيه السابقين بييلسا، الذي منحه أول مشاركة بقميص أثلتيك بلباو.

وفي ثالث مشاركة له في كأس العالم مع 3 منتخبات مختلفة، تعرّض بييلسا لانتقادات لاذعة بسبب عدم بناء علاقة وثيقة مع لاعبيه منذ توليه تدريب الأوروغواي.

لكن لابورت لم يكن لديه سوى كلمات الإشادة بالمدرب الأرجنتيني. وقال: «هو من منحني الفرصة الأولى، ثم تلاقينا مجدداً في إنجلترا».

وختم: «تحدثنا مرات عديدة، ولا يسعني سوى شكره على ما قدّمه لي».


الاتحاد الإيراني: عراقيل «أميركية» عطلت وصول البعثة إلى سياتل

من مباراة إيران الأخيرة أمام بلجيكا (أ.ف.ب)
من مباراة إيران الأخيرة أمام بلجيكا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الإيراني: عراقيل «أميركية» عطلت وصول البعثة إلى سياتل

من مباراة إيران الأخيرة أمام بلجيكا (أ.ف.ب)
من مباراة إيران الأخيرة أمام بلجيكا (أ.ف.ب)

قال الاتحاد الإيراني لكرة القدم، الأربعاء، إن مسؤولي الولايات المتحدة المشاركة في تنظيم كأس العالم «وضعوا عراقيل» أمام المهاجم الإيراني مهدي طارمي، ومساعد المدرب سعيد الهوي، ما أدى إلى تأخر وصول المنتخب إلى سياتل لخوض المباراة المقبلة في البطولة أمام مصر.

و نقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا) شبه الرسمية، عن الاتحاد، قوله إن أعضاء الفريق كانوا ينتظرون انضمام طارمي والهوي للمجموعة.

وتأتي هذه الواقعة بعد أيام من إعلان السلطات الأميركية تخفيف قيود السفر المفروضة على وفد إيران المشارك في كأس العالم، عقب شكاوى من طهران والمنتخب من أن قواعد الدخول الصارمة تعرقل الاستعدادات.

ولم يتضح على الفور سبب هذا التأخير الأحدث. ولم تعلق السلطات الأميركية على الفور.

وكان المسؤولون الأميركيون قد اشترطوا في وقت سابق على إيران، التي تتخذ من تيخوانا بالمكسيك مقراً لها خلال البطولة، ألا تدخل الولايات المتحدة إلا قبل المباريات بفترة قصيرة، وأن تغادر بعدها مباشرة.

وسبق لمدرب المنتخب الإيراني أمير قالينوي انتقاد هذه الترتيبات، ووصفها بأنها غير عادلة، مشيراً إلى أن السفر المتكرر عبر الحدود يتسبب في إرهاق لاعبيه.

وسمحت السلطات الأميركية هذا الأسبوع للفريق بالوصول إلى سياتل قبل يومين من مباراته أمام مصر الجمعة، ما يمنح الفريق مرونة أكبر مقارنة بمبارياته السابقة.

وفاقم تدهور العلاقات السياسية بين واشنطن وطهران من حساسية مشاركة إيران في كأس العالم، حيث يواجه الفريق قيوداً مشددة على السفر والأمن طوال البطولة.


«مونديال 2026»: تعادل إنجلترا مع غانا يثير الشكوك من جديد

غانا فرضت التعادل السلبي على إنجلترا (أ.ف.ب)
غانا فرضت التعادل السلبي على إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

«مونديال 2026»: تعادل إنجلترا مع غانا يثير الشكوك من جديد

غانا فرضت التعادل السلبي على إنجلترا (أ.ف.ب)
غانا فرضت التعادل السلبي على إنجلترا (أ.ف.ب)

كان منتخب إنجلترا بقيادة المدرب توماس توخيل يعيش حالة من التفاؤل في كأس العالم لكرة القدم بعد فوزه الساحق 4-2 على كرواتيا في المباراة الأولى، لكن التعادل السلبي في مباراته الثانية الثلاثاء أمام غانا كان بمثابة تذكير بأن التقدم في البطولات الكبرى لا يكون دائماً سهلاً.

وأظهر الفوز على كرواتيا إنجلترا في أفضل حالاتها، بكرة قدم هجومية سلسة، وأهداف، وشعور بأن أساليب توخيل بدأت تؤتي ثمارها.

لكن أمام غانا، واجهت إنجلترا تحدياً مختلفاً تماماً، فقد لعب فريق المدرب كارلوس كيروش بعمق دفاعي، وحافظ على تنظيمه وقوته البدنية، وأحبط محاولات إنجلترا معظم أوقات المباراة ليخرج بنقطة ثمينة.

ولا تزال إنجلترا تتصدر المجموعة 12، وفي طريقها للتأهل إلى أدوار خروج المغلوب، لكن التعادل أثار تساؤلات جديدة بشأن ما إذا كان فريق توخيل يملك الحلول والأساليب المختلفة لكسر دفاعات المنافسين العنيدين.

كانت غانا راضية بالانكماش في الخلف وامتصاص الضغط، متنازلة عن الاستحواذ على الكرة لكنها حرمت إنجلترا من المساحات في المناطق الخطرة.

وقال توخيل بعد المباراة: «من الصعب إيجاد طريقة لاختراق الدفاع عندما يلعب الفريق بطريقة 4-5-1 ويتراجع إلى العمق تماماً ويلتزم بهذا الأسلوب». وأضاف: «احتفلوا بالتعادل صفر-صفر وكأنه فوز. لا يجب أن تفقد أعصابك بسبب ذلك».

ورغم استحواذ إنجلترا، وجدت مشقة في صنع فرص صريحة، وكان هاري كين، الذي سجل هدفين في الفوز بالمباراة الأولى على كرواتيا، معزولاً إلى حد كبير وخاضعاً لمراقبة لصيقة.

وتجسد إحباطه في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع عندما سدد كرة قوية فوق العارضة من مسافة ست ياردات بعد أن ارتطمت رأسية نيكو أورايلي بالعارضة.

كما أثار هذا الأداء الجدل من جديد بشأن الخيارات الهجومية لإنجلترا إذ عانى أنتوني غوردون طويلاً قبل أن يحل مكانه بوكايو ساكا، الذي أضفى دخوله شيئاً من الحيوية على أداء إنجلترا، حتى أن بنجامين أساري حارس مرمى غانا تصدى لتسديدة في الدقائق الأخيرة.

وربما يسعى ماركوس راشفورد أيضاً إلى المشاركة بشكل أكبر بعد افتقار إنجلترا للقدرة على اختراق التكتلات الدفاعية.

ورغم سيطرة ديكلان رايس وإليوت أندرسون على وسط الملعب فإنهما لم يستطيعا صنع فرص تذكر، مما أبقى غانا مستريحة لفترات طويلة.

لكن رايس أكد أن الأمر لا يستدعي القلق. وقال: «أمامنا مباراة أخرى في دور المجموعات لنتصدر المجموعة، لذا علينا أن نكون إيجابيين».

وأثار فوز إنجلترا الساحق على كرواتيا الحديث عن الزخم والثقة وإمكانية أن يكون فريق توخيل الجديد قد بدأ في إيجاد إيقاعه مبكراً.

لكن التسعين دقيقة التي خاضتها إنجلترا أمام غانا سرعان ما أطفأت هذا الحماس.

وفشلت إنجلترا للمرة الرابعة على التوالي في البطولات الكبرى، في الفوز بمباراتها الثانية في دور المجموعات، لتستبدل البهجة التي أحدثها تسجيل أربعة أهداف بتعادل محبط. وانحصرت موجة التفاؤل التي تولدت بالفوز على كرواتيا، على الأقل مؤقتاً.

وبينما لا تزال إنجلترا في وضع جيد للتأهل إلى مراحل خروج المغلوب، تبدل الشعور بالتفاؤل الذي أعقب أدائها في المباراة الأولى بتساؤلات معتادة بشأن الفاعلية والتناغم، وما إذا كانت قادرة على اختراق الدفاعات المنظمة للمنافسين عندما تكون المساحات محدودة.