كأس العالم للأندية... وماذا بعد؟

ملعب ميتلايف في نيوجيرسي الذي سيستضيف نهائي كأس العالم للأندية (رويترز)
ملعب ميتلايف في نيوجيرسي الذي سيستضيف نهائي كأس العالم للأندية (رويترز)
TT

كأس العالم للأندية... وماذا بعد؟

ملعب ميتلايف في نيوجيرسي الذي سيستضيف نهائي كأس العالم للأندية (رويترز)
ملعب ميتلايف في نيوجيرسي الذي سيستضيف نهائي كأس العالم للأندية (رويترز)

كأس العالم للأندية المثيرة للجدل تقترب من النضج.

اختار الاتحاد الدولي لكرة القادم «فيفا»، مساء السبت، مهرجان المواطن العالمي السنوي المرصع بالنجوم في سنترال بارك، للإعلان عن المدن والأماكن الـ12 التي ستستضيف البطولة الافتتاحية، مع الرئيس جياني إنفانتينو، الذي بدا سعيداً بمشاركة المسرح مع هيو جاكمان، وتحدث بحماس عن المشجعين الذين سيعيدون خلق «ضجة» المهرجان بين 15 يونيو (حزيران) و13 يوليو (تموز) من العام المقبل.

وبحسب شبكة «The Athletic»، كان التحديث الذي أصدره الفيفا - بما في ذلك أن المباراة النهائية ستقام في ملعب ميتلايف في نيوجيرسي، الذي سيستضيف أيضاً نهائي كأس العالم للرجال بعد عام واحد تقريباً - موضع ترحيب بالتأكيد؛ نظراً لقلة ما تمت مشاركته حول البطولة. لقد أشار إلى العالم، وأولئك الذين يستثمرون في المسابقة، لا يزالون يمضون قدماً في المسابقة المكونة من 32 فريقاً، رغم التكهنات على العكس من ذلك.

لكن هناك خطوات مهمة لا يزال يتعين اتخاذها خلال الأيام الـ259 القادمة.

لا يزال هناك شريك لحقوق الوسائط الإعلامية للبطولة، واتفاقيات الرعاية معلقة، وبسبب هذا، تظل القيمة النقدية الممنوحة للأندية المشاركة علامة استفهام عملاقة.

ذهب إنفانتينو الأسبوع الماضي إلى حد الدعوة إلى اجتماع طارئ مع هيئات البث على أمل إقناعها بمزايا البطولة، مع تزايد الضغوط خلف الكواليس على «الفيفا» لتحقيق آماله في الحصول على مليارات الدولارات من عائدات التلفزيون للمساعدة في تمويل أموال الجائزة للأندية المتنافسة. ووعد رئيس الفيفا هيئات البث العالمية في مكالمة الفيديو بالإعلان عن الأماكن قبل نهاية الشهر، وهو الوعد الذي أوفى به بنجاح.

يبدو أن الفيفا، من بعض النواحي، يستغل نجاح كأس العالم للرجال لجذب الاهتمام بكأس العالم للأندية. كما أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم يوم السبت أنه تعاون مع «مهرجان المواطن العالمي» لتقديم أول عرض بين شوطي نهائي كأس العالم في عام 2026، وهو مفهوم غريب في كرة القدم العالمية، ولكنه تقليد محبوب في كرة القدم الأميركية.

كأس العالم للأندية العام المقبل مهمة أيضاً بالنسبة للفيفا؛ لتصحيح مسار السوق الأميركية بعد بطولة كوبا أميركا في الصيف الماضي، وخاصة في الفترة التي تسبق كأس العالم في عام 2026. ورغم أن بطولة أميركا الجنوبية يديرها اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم، فإن العديد من المنتقدين تساءلوا عما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة لكأس العالم بعد الإخفاقات الأمنية والحشود غير المتميزة، حتى للمباريات التي تضم المنتخب الوطني للرجال في الولايات المتحدة؟! ورغم أن كأس العالم من المرجح أن تجتذب مبيعات كاملة لمجرد كونها الحدث الرياضي الأكثر شعبية في العالم، فإن كأس العالم للأندية، مثل بطولة أميركا الجنوبية، ستكون أكثر صعوبة بالنسبة للمشجعين الأميركيين.

واجهت كأس العالم للأندية بالفعل معارضة جدية، وخاصة فيما يتعلق برفاهية اللاعبين. كانت هناك مخاوف متزايدة من أن اللاعبين قد يخوضون إضراباً بسبب عدد المباريات التي يُطلب منهم اللعب فيها، مع إضافة كأس العالم للأندية إلى تقويم المباريات العالمي المزدحم بالفعل، وفي منتصف نافذة الانتقالات الصيفية.

أشار البعض إلى الإصابة الأخيرة التي أنهت الموسم للاعب كرة القدم الإسباني رودري باعتبارها مثالاً مفجعاً لما يمكن أن يحدث إذا لم يتم التعامل مع هذا المستوى من الازدحام على محمل الجد. تعرض لاعب خط وسط مانشستر سيتي، الذي كان أول من قال إن اللاعبين «قريبون» من الإضراب، للإصابة بعد أسبوع واحد فقط من التعبير عن مخاوفه بشأن عبء العمل.

تجدر الإشارة إلى أن سيتي يواجه حملة مدتها 11 شهراً إذا كان سيصل إلى نهائي كأس العالم للأندية.

قال خافيير تيباس، رئيس الدوري الإسباني، مؤخراً في مؤتمر صحافي إنه سيرحب بالإضراب إذا محا كأس العالم للأندية من جدول الأعمال، لكن الجدل لا يختمر فقط في محكمة الرأي العام.

كما رفعت ثلاث من أكبر نقابات اللاعبين في أوروبا مؤخراً دعوى قضائية ضد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بسبب التقويم المشبع، واصفة البطولة الجديدة بأنها «نقطة تحول».

تقول رابطة لاعبي كرة القدم المحترفين الإنجليزية واتحاد اللاعبين الإيطاليين ونظرائهم الفرنسيين، إن حقوق اللاعبين تنتهك بموجب قوانين الاتحاد الأوروبي بعد أن أضاف «الفيفا» كأس العالم للأندية إلى نهاية موسم 2024 - 25. تدعم نقابة لاعبي كرة القدم العالمية «فيفبرو»، القضية، بهدف نهائي يتمثل في الطعن في شرعية قدرة الفيفا على تحديد تقويم المباريات الدولية «من جانب واحد».

رغم الرفض، يبدو أن الفيفا عازم على المضي قدماً في كأس العالم للأندية للرجال، رغم أن الغموض لا يزال يحيط بحدث السيدات. لم يتم الإعلان عن أي تفاصيل عن تلك المسابقة، التي قال الفيفا في الأصل إنها ستقام في يناير (كانون الثاني) 2026 وتضم 16 فريقاً. حتى الدولة المضيفة لا تزال غير معروفة في هذه المرحلة.

كان من المتوقع إلى حد كبير أن تكون المنافسة بين الرجال في الغالب على الساحل الشرقي، مع وجود مباراة واحدة على الأقل مقررة لمدينة سياتل لأن فريق سياتل ساوندرز من الدوري الأميركي لكرة القدم يشارك في المنافسة. ولأن بطولة كأس الكونكاكاف الذهبية ستقام في 12 يونيو، فإن سياتل ستستضيف مباراة واحدة على الأقل.

في وقت واحد، توصل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) واتحاد الكونكاكاف إلى اتفاق سابق لاستضافة المباريات على جانبي البلاد لتجنب أي تداخل.

من المقترح أن تقام كأس العالم للأندية كل أربع سنوات، ووصفها البعض بأنها ملكية إنفانتينو الثمينة. ستكون بمثابة تمهيد لكأس العالم الموسعة للرجال في الولايات المتحدة التي ستقام في الصيف التالي، مع خمسة ملاعب لكأس العالم 2026، بما في ذلك ميتلايف، حيث من المقرر أيضاً أن تستضيف مباريات كأس العالم للأندية العام المقبل.

الآن، بينما ينتظر العالم صفقات الرعاية وحقوق الإعلام لكأس العالم للأندية للرجال، وأي معلومات على الإطلاق عن الحدث النسائي، فإن التحديث المتوقع التالي سيكون في ديسمبر (كانون الأول)، عندما تقام قرعة البطولة.

قال الاتحاد الدولي لكرة القدم يوم السبت إن التفاصيل المستقبلية للقرعة سيتم إصدارها «في الوقت المناسب»، لكن الوقت يمضي بسرعة.


مقالات ذات صلة

دورة سانتياغو: دارديري يواصل تقدمه

رياضة عالمية لوتشيانو دارديري (أ.ف.ب)

دورة سانتياغو: دارديري يواصل تقدمه

واصل لوتشيانو دارديري بدايته الرائعة لموسم 2026 في بطولة شيلي المفتوحة للتنس، حيث تأهل للمرة الثالثة لدور الثمانية خلال هذا العام.

«الشرق الأوسط» (سانتياغو )
رياضة عالمية ألكسندر زفيريف (رويترز)

دورة أكابولكو: زفيريف يودِّع البطولة من الدور الثاني

خرج الألماني ألكسندر زفيريف المصنَّف الرابع عالمياً الأربعاء من الدور الثاني لدورة أكابولكو المكسيكية في كرة المضرب (500 نقطة) بعد سقوطه أمام الصربي ميومير.

«الشرق الأوسط» (أكابولكو)
رياضة عالمية هيلاري نايت (أ.ف.ب)

قائدة منتخب أميركا لهوكي الجليد: مزحة ترمب «غير لائقة»

عبرت هيلاري نايت قائدة فريق الهوكي الأميركي للسيدات عن أسفها لأن «المزحة غير اللائقة» التي أطلقها ترمب طغت على إنجازات الرياضيين الأميركيين.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية أوريليان تشواميني (إ.ب.أ)

تشواميني: فوز ريال مدريد رسالة ضد العنصريين

قال الفرنسي أوريليان تشواميني لاعب وسط ريال مدريد الإسباني إن فوز فريقه على بنفيكا البرتغالي 2 – 1، الأربعاء، الذي أكّد التأهُّل إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مانويل لوكاتيلي (رويترز)

قائد يوفنتوس: كنت أريد البكاء بعد فشل العودة أمام غلاطة سراي

شعر مانويل لوكاتيلي، قائد فريق يوفنتوس الإيطالي لكرة القدم، برغبة في البكاء إثر إخفاق محاولة فريقه الرائعة للعودة في دوري أبطال أوروبا، أمام غلاطة سراي.

«الشرق الأوسط» (روما )

رونالدو يستحوذ على 25 % من ألميريا الإسباني

كريستيانو رونالدو (الاتحاد البرتغالي)
كريستيانو رونالدو (الاتحاد البرتغالي)
TT

رونالدو يستحوذ على 25 % من ألميريا الإسباني

كريستيانو رونالدو (الاتحاد البرتغالي)
كريستيانو رونالدو (الاتحاد البرتغالي)

استحوذ النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو على 25 في المائة من نادي ألميريا، الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية الإسباني لكرة القدم، وفقاً لما أعلن الخميس، في خطوة جديدة ضمن مسار تنويع استثماراته.

وتعكس هذه العملية «طموح» اللاعب في «الانخراط في إسهامات الأندية الكروية المحترفة»، وفق بيان لم يُحدد التفاصيل المالية للصفقة.

وجرت عملية التملك عبر شركته الاستثمارية الجديدة المخصصة للقطاع الرياضي «سي آر سفن سبورتس إنفستمنت»، التي أُنشئت حديثاً بهدف تجميع استثماراته في قطاع الرياضة.

وقال رونالدو، الفائز بالكرة الذهبية 5 مرات، في البيان: «أتطلع إلى العمل مع الفريق الإداري لدعم المرحلة المقبلة من تطوير النادي».

من جهته، رحّب رئيس النادي السعودي محمد الخريجي بانضمام مهاجم ريال مدريد السابق، عادّاً أنه يدرك «القدرات» الكامنة في المشروع.

ويواصل رونالدو، الذي يلعب حالياً مع النصر السعودي، التحضير لمستقبله عبر توسيع محفظته الاستثمارية في قطاعات ينشط فيها مسبقاً، مثل الفنادق والصحة والرفاهية والإعلام.

ويبلغ المهاجم البرتغالي 41 عاماً، ومن المتوقع أن يشارك الصيف المقبل في كأس العالم السادسة له، التي تستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وقد سبق أن أعلن أن نسخة 2026 ستكون الأخيرة في مسيرته.


حسابات «يويفا» المالية: الدوري الإيطالي الأقل نمواً... والفرنسي يتفوق في إيرادات التذاكر

الدوري الإنجليزي يدفع 4.8 مليار يورو رواتب (أ.ف.ب)
الدوري الإنجليزي يدفع 4.8 مليار يورو رواتب (أ.ف.ب)
TT

حسابات «يويفا» المالية: الدوري الإيطالي الأقل نمواً... والفرنسي يتفوق في إيرادات التذاكر

الدوري الإنجليزي يدفع 4.8 مليار يورو رواتب (أ.ف.ب)
الدوري الإنجليزي يدفع 4.8 مليار يورو رواتب (أ.ف.ب)

دقّ تقرير «يويفا» الأخير ناقوس التنبيه في إيطاليا، بعدما كشف بالأرقام اتساع الفجوة بين «سيري آ» وبقية الدوريات الكبرى، ليس فقط مع الدوري الإنجليزي الذي يغرد وحيداً خارج السرب، بل حتى مع فرنسا التي بدأت تقترب في بعض المؤشرات وتتجاوز في أخرى.

فبينما يواصل المشهد الأوروبي تسجيل نمو مالي ملحوظ بعد سنوات الجائحة، يظهر الدوري الإيطالي بوصفه أبطأ البطولات نمواً، بإيرادات أقل، وزخم استثماري محدود، وهيكلة رأسمالية تثير القلق. الأرقام لا تتحدث عن انهيار، لكنها ترسم صورة بطولة فقدت موقعها بين الثلاثة الكبار وتصارع للحفاظ على المركز الرابع، في زمن تُقاس فيه القوة الرياضية بصلابة الحسابات قبل عدد الألقاب.

وبحسب تقرير مالي نشرته صحيفة «لاغازيتا ديللو سبورت الإيطالية»، جاءت الأرقام واضحة: أندية الدوري الإنجليزي الممتاز وحدها بلغت إيراداتها 7.5 مليار يورو. رقم يقارب ضعف ألمانيا (3.9 مليار) وإسبانيا (3.88 مليار)، ويتجاوز بأكثر من الضعف إيرادات الدوري الإيطالي (2.9 مليار).

لا تبدو كرة القدم الأوروبية في وضع سيئ إجمالاً، أما إيطاليا فصورتها «متوسطة» إن صح التعبير. للمرة الأولى منذ 5 أعوام، حقق 700 نادٍ من أندية الدرجة الأولى في مختلف البطولات أرباحاً تشغيلية (قبل احتساب الانتقالات والبيع والتمويل والضرائب)، وإن كانت لا تزال بعيدة عن مستويات ما قبل الجائحة. ففي 2018 بلغت الأرباح 0.6 مليار يورو، واقتربت من مليار في العام التالي، أما في 2025 فتدور حول نصف مليار يورو.

أحد عشر نادياً سجلت أرباحاً تشغيلية تفوق 50 مليون يورو، يتصدرها ريال مدريد، ثم إنتر، فمانشستر يونايتد. أما أكبر الخسائر فسجلها تشيلسي وثلاثة أندية فرنسية: ليون، ومارسيليا، وستراسبورغ. هذا هو المعطى الأبرز في تقرير «يويفا»، وإن لم يكن الوحيد.

الدوري الإنجليزي يلعب في فئة خاصة به على صعيد الأرباح (أ.ف.ب)

هيمنة إنجليزية مطلقة

الأرباح ترتفع، والإيرادات الإجمالية كذلك (+9.7 في المائة). لكن عند تفكيك الأرقام تتأكد حقيقة باتت شبه مطلقة: الدوري الإنجليزي يلعب في فئة خاصة به. إيرادات أنديته العشرين تبلغ اليوم 7.5 مليار يورو. ألمانيا وإسبانيا تقفان عند حدود 3.9 و3.88 مليار، بينما لا يتجاوز الدوري الإيطالي 2.9 مليار.

الدوري الإيطالي هو الأقل نمواً بين الدوريات الكبرى (+1 في المائة فقط). في المقابل، حققت الأندية الفرنسية نمواً بنسبة 7 في المائة لتصل إلى 2.53 مليار يورو، ما يطرح سؤالاً: هل تقترب بطولة «ليغ 1» من «سيري آ»؟ اللافت أيضاً القفزة الهائلة للأندية التركية (+64 في المائة).

الدوري الإيطالي هو الأقل نمواً بين الدوريات الكبرى (إ.ب.أ)

إيطاليا في المركز الرابع

بات الدوري الإيطالي رابع بطولات أوروبا من حيث الإيرادات. وفي مداخيل التذاكر تحديداً، تراجع إلى المركز الخامس بإجمالي 442 مليون يورو. الدوري الإنجليزي يتجاوز المليار، وإسبانيا وألمانيا تقتربان من 600 مليون، بينما وصلت فرنسا إلى 448 مليون يورو، أي بفارق 6 ملايين فقط أكثر من إيطاليا.

لا تزال إيطاليا متقدمة على فرنسا في حقوق البث التلفزيوني: 1.12 مليار يورو مقابل أقل من نصف مليار لـ«ليغ 1». غير أن الدوري الإنجليزي يبقى بعيد المنال (3.4 مليار)، بينما تتفوق إسبانيا (1.4 مليار) وتتقدم ألمانيا بفارق طفيف (1.14 مليار).

في الجانب التجاري أيضاً، تحتل إيطاليا المركز الرابع: الدوري الإنجليزي 2.38 مليار يورو، وألمانيا 1.5 مليار، وإسبانيا 1.2 مليار، وإيطاليا نحو 860 مليوناً.

بالنظر إلى كبار أوروبا سجل أول 25 نادياً إيرادات إجمالية بلغت 14 مليار يورو (أ.ف.ب)

الرواتب تحت السيطرة نسبياً

من الناحية الإيجابية، وعلى صعيد الرواتب وهي البند الأكثر استنزافاً تحتل إيطاليا المركز الرابع أيضاً. الدوري الإنجليزي يدفع 4.8 مليار يورو رواتب، وإسبانيا 2.4 مليار، وألمانيا 2.1 مليار، بينما لا تتجاوز إيطاليا ملياري يورو (+2 في المائة).

إجمالاً، بلغت فاتورة الرواتب الأوروبية 18.6 مليار يورو، مقابل إيرادات إجمالية قدرها 28.6 مليار (+10 في المائة).

إجمالاً بلغت فاتورة الرواتب الأوروبية 18.6 مليار يورو (أ.ف.ب)

فجوة الكبار... ورأسمال سلبي مقلق

بالنظر إلى كبار أوروبا، سجل أول 25 نادياً إيرادات إجمالية بلغت 14 مليار يورو (+11 في المائة). لكن الفوارق داخل هذه النخبة واضحة: ريال مدريد (1.2 مليار) يحقق أكثر من ضعف إيرادات صاحب المركز العاشر (تشيلسي – 585 مليوناً)، وأكثر من أربعة أضعاف صاحب المركز الحادي والعشرين (كريستال بالاس).

لا يوجد نادٍ إيطالي في العشرة الأوائل. يتصدر إنتر الترتيب الإيطالي في المركز 11 (547 مليون يورو)، يليه يوفنتوس في المركز 15 (420 مليوناً)، ثم ميلان في المركز 16 (411 مليوناً).

ورغم أن الأندية الإيطالية تحتل المركز الرابع أوروبياً في صافي رأس المال (628 مليون يورو)، فإن 17 نادياً من أصل 20 تسجل رأسمالاً سلبياً، وهي أسوأ نتيجة في أوروبا من هذه الناحية.

الأرقام لا تعلن أزمة وجودية، لكنها ترسم صورة واضحة: الفجوة مع القمة الإنجليزية تتسع، والنمو الإيطالي بطيء، فيما التحدي الحقيقي ليس فقط في الإيرادات... بل في جودة الهيكل المالي واستدامته.


دورة سانتياغو: دارديري يواصل تقدمه

لوتشيانو دارديري (أ.ف.ب)
لوتشيانو دارديري (أ.ف.ب)
TT

دورة سانتياغو: دارديري يواصل تقدمه

لوتشيانو دارديري (أ.ف.ب)
لوتشيانو دارديري (أ.ف.ب)

واصل لوتشيانو دارديري بدايته الرائعة لموسم 2026 في بطولة شيلي المفتوحة للتنس، حيث تأهل للمرة الثالثة لدور الثمانية خلال هذا العام.

وتغلب دارديري، المصنَّف الثاني في البطولة والـ21 على العالم، على الأرجنتيني ماريانو نافوني 6-3 و3-6 و6-4 ليصعد لدور الثمانية.

وقال دارديري في تصريحات داخل الملعب، نشرها الموقع الرسمي للرابطة العالمية للاعبي التنس المحترفين: «الأمر صعب لأن هناك بعض الارتفاع هنا. الظروف مختلفة، لكنني سعيد جداً بتحقيق الفوز».

ويملك دارديري 24 عاماً سجلاً قوياً على الملاعب الرملية على مستوى بطولات المحترفين بلغ 13 فوزاً مقابل خسارتين منذ يوليو (تموز) الماضي، حيث جاءت الهزيمتان الوحيدتان في آخر مباراتين له قبل بطولة سانتياغو.

وفاز بلقبين متتاليين على الملاعب الترابية في بطولة باستاد المفتوحة وبطولة أوماج المفتوحة عام 2025.

ومنذ بداية موسم 2024، يمتلك دارديري ثاني أكبر عدد من الانتصارات على الملاعب الترابية على مستوى بطولات المحترفين (45 فوزا)، بفارق انتصارين فقط خلف فرانسيسكو سيروندولو.

ويلتقي دارديري في المباراة المقبلة مع أندريا بيليغرينو، الذي تغلب على فرانسيسكو كوميسانا 7-6 و6-7 و6-3.