عندما أصبح كيليان مبابي أكبر من سان جيرمان... بل والدوري الفرنسي بأكمله

الجميع في باريس بدءاً من مالكي النادي وصولاً إلى الرئيس ماكرون كانوا يعملون على إرضاء اللاعب

أصبح مبابي الهداف التاريخي لسان جيرمان متجاوزاً الرقم القياسي الذي كان مسجلاً باسم كافاني (أ.ب)
أصبح مبابي الهداف التاريخي لسان جيرمان متجاوزاً الرقم القياسي الذي كان مسجلاً باسم كافاني (أ.ب)
TT

عندما أصبح كيليان مبابي أكبر من سان جيرمان... بل والدوري الفرنسي بأكمله

أصبح مبابي الهداف التاريخي لسان جيرمان متجاوزاً الرقم القياسي الذي كان مسجلاً باسم كافاني (أ.ب)
أصبح مبابي الهداف التاريخي لسان جيرمان متجاوزاً الرقم القياسي الذي كان مسجلاً باسم كافاني (أ.ب)

على مبابي سان جيرمان كان هناك دائماً شعور لا مفر منه بأن أيام كيليان مبابي في باريس سان جيرمان باتت معدودة، بعدما تطور النجم الفرنسي من مراهق يبلغ من العمر 18 عاماً إلى نجم أكبر من باريس سان جيرمان، بل والدوري الفرنسي الممتاز بأكمله. وانطلقت جولة وداع مبابي في نانت في المرحلة الماضية من الدوري الفرنسي، حيث احتشد المشجعون في ملعب «لا بوجوار»، وأكد بعضهم على أنهم سافروا لأكثر من 100 كيلومتر لمجرد رؤية مبابي. واستقبل جمهور الفريق المضيف قائد منتخب فرنسا بالهتافات عندما شارك بديلاً بعد مرور ساعة من اللقاء، فيما يعد بمثابة دليل آخر على شهرة اللاعب الفائقة، التي تجاوزت باريس سان جيرمان. وسجل مبابي هدفاً من ركلة جزاء في وقت متأخر من اللقاء ليقود ناديه للفوز بهدفين دون رد.

وقال المدير الفني لباريس سان جيرمان، لويس إنريكي، بعد ورود أنباء عن اتخاذ مبابي قراراً بالرحيل عن النادي الفرنسي في نهاية الموسم: «النادي أكبر من أي فرد». وردد المدير الفني الإسباني كلمات رئيس النادي ناصر الخليفي، وكرر هذه العبارة ثلاث مرات في تتابع سريع. ربما كانت هذه محاولة من جانب إنريكي بإقناع نفسه بأي شيء آخر، لكن الشيء المؤكد هو أن كل الأحداث والقرارات التي اتُخذت على مدى السنوات الست الماضية تقول عكس ذلك تماماً.

وكانت صحيفة ماركا الرياضية الإسبانية قد أشارت الاثنين إلى أن مبابي وقع على عقد مدته خمس سنوات مع نادي ريال مدريد اعتباراً من أول يوليو (تموز) المقبل في صفقة انتقال حر. وارتبط مبابي، البالغ من العمر 25 عاماً، بالانتقال إلى ريال مدريد في السنوات الأخيرة، وقد أبلغ إدارة ناديه الفرنسي في صيف العام الماضي بأنه لن يجدد تعاقده الذي ينتهي بنهاية الموسم الحالي. وأضافت «ماركا» أن مبابي، الفائز مع منتخب فرنسا بكأس العالم 2018، أبلغ الخليفي مجدداً بهذه الرغبة الأسبوع الماضي في «اجتماع ودي».

وأشارت الصحيفة إلى أن مبابي، الذي انضم لباريس سان جيرمان من موناكو في صيف2017، طالب الخليفي بعدم تقديم أي عروض أخرى له لأنه وقع بالفعل مع ريال مدريد. وذكرت «ماركا» أن هذا الاتفاق تم منذ أسبوعين، لكن لم يتم تأكيد الصفقة بشكل رسمي، علماً بأن مبابي كان قد أكد في أوائل يناير (كانون الثاني) الماضي أنه لم يتخذ قراره النهائي بشأن مستقبله.

وحتى قبل انتقاله إلى باريس سان جيرمان قادماً من موناكو، كان ريال مدريد يسعى لضم مبابي. وفي نهاية كل موسم، كان يُطرح السؤال نفسه: هل سيكون هذا هو العام الذي يرحل فيه أخيراً إلى «الميرنغي»؟ ومع توالي المواسم، ودخول باريس سان جيرمان ما يمكن وصفه بحقبة الغالاكتيكوس (النجوم الذين يمتلكون قدرات خارقة) والتي انتهت سريعاً، ومع وصول نيمار ثم بعد ذلك ليونيل ميسي، استمرت أهمية مبابي في النمو، كما استمر عدد أهدافه في الارتفاع. وأصبح مبابي الهداف التاريخي لباريس سان جيرمان العام الماضي، متجاوزاً الرقم القياسي الذي كان مسجلاً باسم إدينسون كافاني، على الرغم من أن مبابي لعب 54 مباراة أقل.

لكن أهمية مبابي كانت أكبر بكثير بالنسبة لنادي باريس سان جيرمان، وكذلك ملاكه. لقد تعرض النادي لانتقادات شديدة بسبب سوء الإدارة وعدم استغلال المواهب المحلية، لذلك كان مبابي رمزاً لإعادة التنظيم، ودليلاً على وجود كفاءات كبيرة داخل النادي. وأظهر وجوده في الفريق قدرة النادي على التعلم من أخطاء الماضي. وبالنسبة لمالكي النادي، كان مبابي أكثر من مجرد اللاعب الأكثر قيمة في عالم كرة القدم في الوقت الحالي، فقد كان يجسد باريس، كما كان يمثل قيمة لا تقدر بثمن بالنسبة للملاك.

وبالنسبة لمبابي، أصبح باريس سان جيرمان «سجناً»، وهو الوصف الذي يُقال إن المقربين من اللاعب يستخدمونه لوصف بطل الدوري الفرنسي الممتاز. وقال الخليفي في صيف عام 2021 وسط محاولات ريال مدريد الأخيرة للتعاقد مع اللاعب: «سأكون واضحاً: كيليان سيبقى في باريس. لن نبيعه أبداً، ولن يرحل مجاناً أبداً». لكن يبدو أن هذه الكلمات لن تتحقق على أرض الواقع، بعدما أصبح مبابي قريباً للغاية من الانتقال إلى النادي الملكي.

ومن أجل الاحتفاظ بهذه الجوهرة الثمينة أمام كل المغريات، لجأ باريس سان جيرمان إلى العديد من الخطط والتكتيكات، التي بلغت ذروتها بقرار تسليم مبابي مفاتيح النادي في عام 2022، بالإضافة إلى منح النجم الفرنسي راتباً لا مثيل له. لقد كان نفوذ مبابي غير مسبوق وغير مقيد تقريباً. وقد تم تعيين لويس كامبوس في منصب بارز في النادي من خلال المحادثات التي شهدت تجديد مبابي لتعاقده مع باريس سان جيرمان حتى عام 2024. وكانت استراتيجية التعاقدات في النادي - وخاصة تلك المتعلقة بالبحث غير الناجح عن مهاجم صريح نموذجي - من بنات أفكار اللاعب الفرنسي الشاب، الذي كان يريد تكرار العلاقة القوية بينه وبين أوليفييه جيرو على المستوى الدولي.

وبعيداً عن الحوافز المالية وإغراءات الحصول على مزيد من النفوذ في إدارة النادي، لعبت الضغوط السياسية أيضاً دوراً في الإبقاء على مبابي في باريس سان جيرمان. وكشف اللاعب الفرنسي أنه أجرى محادثة مع الرئيس إيمانويل ماكرون، الذي أعرب عن رغبته في أن يبقى مبابي في باريس سان جيرمان. وقال الرئيس الفرنسي، وفقاً لمبابي: «لا أريد منك أن ترحل، فلديك فرصة لكتابة التاريخ هنا، والجميع يحبك».

ووصل الأمر أيضاً إلى أن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الذي يعد أحد مشجعي باريس سان جيرمان والذي قضى عدة سنوات من طفولته في باريس، أدلى بدلوه في هذا الأمر، حيث وجه الشكر لماكرون على الدور الذي لعبه في الإبقاء على مبابي في ملعب «حديقة الأمراء». وفضلاً عن أن مبابي يُعد الآن اللاعب الأكثر موهبة على هذا الكوكب، فقد أصبح أيضاً أداة سياسية يتم استغلالها لتحقيق مكاسب دبلوماسية أو تسويقية.

وأصبح مبابي أيضاً لا غنى عنه بالنسبة إلى رابطة الدوري الفرنسي لكرة القدم ورئيسها فنسنت لابرون، خاصة بعد رحيل نيمار وميسي الصيف الماضي، وهو الأمر الذي جعل مبابي هو الوجه الدعائي الأول وبلا منازع للدوري الفرنسي الممتاز. وتأتي أخبار رحيل مبابي في الوقت الذي يعاني فيه الدوري الفرنسي الممتاز من أجل بيع حقوق البث الخاصة به. كان لابرون يحاول الحصول على عائدات من البث التلفزيوني للمباريات تصل إلى مليار يورو، لكنه فشل في ذلك. ومن المؤكد أن رحيل مبابي يُضعف كثيراً موقف الدوري الفرنسي الممتاز في المفاوضات المتعلقة بعائدات بث المباريات.

من المؤكد أن جميع جوانب كرة القدم الفرنسية ستتأثر سلباً برحيل مبابي، نظراً لأن هذا اللاعب الشاب يمتلك موهبة استثنائية، كما يتمتع بنفوذ كبير. وسيترك رحيله فراغاً في المستويات العليا التي تتقاطع فيها السياسة وكرة القدم في فرنسا، أما على أرض الملعب فربما يمكن تعويض الفراغ الذي سيتركه بمرور الوقت.

ومنذ وصول إنريكي إلى فرنسا الصيف الماضي وهو يلبي كل رغبات مبابي واحتياجاته، كما منح المدير الفني الإسباني اللاعب دوراً حراً داخل الملعب، على الرغم من أن ذلك يتناقض مع الطريقة التي يريد إنريكي تطبيقها داخل الملعب. وعلاوة على ذلك، فإن التطور السريع للنجم الشاب برادلي باركولا يجلب أيضاً شعوراً بالتفاؤل. والآن، يبدو أن مبابي يستعد للخروج من «سجن» باريس سان جيرمان، لكن رحيله سيؤدي أيضاً إلى «تحرير» الباريسيين، سواء على المستوى المالي أو الرياضي، فهذا الانفصال الحتمي سيصب في مصلحة الطرفين!

*خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

«لوهافر» يضم المغربي سفيان بوفال

رياضة عالمية سفيان بوفال (رويترز)

«لوهافر» يضم المغربي سفيان بوفال

تعاقد «لوهافر»، صاحب المركز الثالث عشر في الدوري الفرنسي لكرة القدم، مع لاعب الوسط الهجومي المغربي سفيان بوفال حتى نهاية الموسم، وفقاً لما أعلن، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية صراع على الكرة بين لاعب باريس سان جيرمان راموس ومدافع باريس إف سي كولودزييتشاك (أ.ف.ب)

باريس سان جيرمان يودّع كأس فرنسا بخسارة مفاجئة أمام باريس إف سي

ودّع باريس سان جيرمان أولى بطولات الموسم بعدما خرج من دور الـ32 لبطولة كأس فرنسا لكرة القدم، إثر خسارته أمام ضيفه باريس إف سي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة سعودية فرنسوا ليتكسييه (رويترز)

ماذا تعرف عن الفرنسي فرنسوا ليتكسييه حكم مباراة الهلال والنصر؟

في واحدة من المواجهات الأعلى انتظاراً بمنافسات الدوري السعودي لكرة القدم، يتجه الاهتمام ليس فقط إلى نجوم الهلال والنصر داخل الملعب، بل يمتد إلى التحكيم.

سلطان الصبحي (الرياض)
رياضة عالمية ليام روزنير (أ.ف.ب)

روزنير: يبدو أنني سأصبح المدير الفني الجديد لتشيلسي

أكد ليام روزنير المدير الفني لفريق ستراسبورغ الفرنسي لكرة القدم أنه بات قريباً من تولي مهمة تدريب نادي تشيلسي الإنجليزي

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية الغاني محمد ساليسو (يمين) مدافع موناكو الفرنسي (أ.ف.ب)

ساليسو مدافع موناكو يتعرض لقطع في الرباط الصليبي

تعرض الغاني محمد ساليسو، مدافع موناكو الفرنسي، لقطع في الرباط الصليبي الأمامي لركبته اليسرى.

«الشرق الأوسط» (موناكو)

هل تبقى كأس أفريقيا العقدة الوحيدة في مسيرة محمد صلاح؟

محمد صلاح عجز عن قيادة مصر للفوز باللقب (أ.ف.ب)
محمد صلاح عجز عن قيادة مصر للفوز باللقب (أ.ف.ب)
TT

هل تبقى كأس أفريقيا العقدة الوحيدة في مسيرة محمد صلاح؟

محمد صلاح عجز عن قيادة مصر للفوز باللقب (أ.ف.ب)
محمد صلاح عجز عن قيادة مصر للفوز باللقب (أ.ف.ب)

يُغادر محمد صلاح كأس الأمم الأفريقية وملفٌّ مفتوح لم يُغلق بعد، إذ ترك البطولة وفي جعبته أسئلة أكثر من الإجابات التي كان يأملها.

حين دفع ساديو ماني منتخب السنغال إلى المقدمة بهدفٍ قبل 12 دقيقة من النهاية في طنجة، كان منتخب مصر لا يزال ينتظر تسديدته الأولى على المرمى في نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية. لحظةٌ كاشفة تستحق التوقف عندها؛ فمصر التي تمتلك صلاح وعمر مرموش في الخط الأمامي لم تعانِ من شُحٍّ تهديفي في هذه النسخة، بل كانت الأفضل لصلاح على مستوى الغلة التهديفية في تاريخ مشاركاته بالبطولة. ومع ذلك، كان الانطباع السائد أنه لو وصلت المباراة إلى وقتٍ إضافي بالقيمة المتوقعة نفسها للأهداف كما كانت عند صافرة البداية، لخرج المصريون راضين.

مدرب مصر حسام حسن قال لاحقاً إن الأمر كان «غير عادل»، مشيراً إلى أن السنغال نالت وقتاً أطول للاستعداد ولم تضطر لمغادرة المدينة التي استقرت فيها منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول)، على عكس مصر التي انتقلت من محيط أغادير. لم يكن المنتخب المصري في كامل نضارته البدنية، ومع ذلك اختار مقاربة أقرب إلى «كاتيناتشو» دفاعي صارم، فبدا إيقاع المباراة على النحو الآتي: تسديدة سنغالية من بعيد، ثم الحارس محمد الشناوي يبعد الكرة بأسرع ما يمكن، مع اهتمامٍ محدود بدقة المخرج.

بحسب شبكة «The Athletic»، كانت السنغال أكثر جرأة، لكنها لم تكن متوهجة بدورها، ولم تبدُ قريبة من التسجيل. لا يمكن وصف فوزها بالمستحق، غير أن ماني ذكّر الجميع لماذا ظل، إلى جانب صلاح، أحد أبرز لاعبي القارة طوال أكثر من عقد. تسديدته من خارج المنطقة لم تأتِ نتيجة ضغطٍ سنغالي متواصل؛ كرةٌ عالية لم تُصفَّ على نحوٍ جيد من الدفاع المصري كما حدث مراراً، فانقضّ عليها. الشناوي، الذي بلغ السابعة والثلاثين، ردّ الفعل كما لو كان لاعب «سليب» مخضرماً في دوري كريكيت للهواة، لكن ذلك لم يمنع الهدف.

في المقابل، لم تُظهر مصر في أي لحظة قدرتها على صناعة فرصة مماثلة لصلاح. كانت تغذيته شبه مقتصرة على تمريرات قطرية طويلة من الجهة المقابلة، ليُطلب منه بعدها استحضار السحر بمفرده، بعيداً عن معظم زملائه الذين تردّدوا في التقدم خشية مرتداتٍ سنغالية مفترضة. وحيث إن تلك المرتدات لم تتحقق فعلياً، يغدو من المغري الاستنتاج بأن صلاح أخفق مرة أخرى في هذه البطولة في أن يرفع بألقه الفردي مستوى لاعبين أقل موهبة إلى فضاءٍ أعلى مما تسمح به قدراتهم عادة.

والحقيقة أن نسخة المغرب 2025 جاءت أفضل مما توقعه كثير من المصريين. كانت بطولةً جيدة لمصر، ومقبولة لصلاح، الذي سيعود إلى ليفربول بثقةٍ لا بأس بها. غير أن لاعباً بمكانته يصعب عليه أن يكتفي بوصف «جيد» حين يستعيد ما جرى خلال الأسابيع الأربعة الماضية.

سيؤلمه أن السنغال الدولة الأصغر عدداً من القاهرة، وخصوصاً ماني، تفوقت عليه مرةً أخرى. الاثنان شريكان قديمان في ليفربول، اصطدمت طموحاتهما الشخصية على فترات وجعلتهما يبدوان خصمين. وعلى مستوى المنتخبات، تشير النتيجة بينهما الآن إلى «ماني 3، صلاح 0»: فوزٌ سنغالي في نهائي هذه البطولة قبل أربع سنوات، ثم إقصاءٌ في ملحق التأهل لكأس العالم بعد شهر، والآن هذا الخروج.

لا شك في أن صلاح هو أعظم لاعب مصري في التاريخ. وبالمقارنة، فازت كوت ديفوار بكأس الأمم الأفريقية بعد عامٍ من اعتزال ديدييه دروغبا دولياً من دون أن يحقق اللقب، ومع ذلك لا يزال يُعد أعظم إيفواري على الإطلاق. لكن الفروق الدقيقة في هذا النقاش قائمة؛ فمكانة صلاح لا تعني بالضرورة أنه الأعظم بقميص المنتخب الوطني.

ربما كان من غير المنصف قياسه بإنجازات جيلٍ حقق ثلاثة ألقاب أفريقية متتالية قبل انطلاق مسيرته الاحترافية. لم يكن أولئك اللاعبون يؤدون في خضم اضطرابات سياسية واجتماعية عاصفة كما حدث مع صلاح في بداياته، وقبلهم لم يكن أيٌّ من الأساطير قادراً على قيادة البلاد إلى كأس العالم مرتين كما فعل هو. ومع ذلك، يعرف صلاح كيف يعمل التاريخ؛ لو اعتزل اليوم من دون لقب أفريقي، فستبقى علامة ناقصة في سجله. ليونيل ميسي واجه المعضلة نفسها قبل أن يرفع كوبا أميركا 2021، أول ألقابه الدولية، وهو في الرابعة والثلاثين العمر الذي سيبلغه صلاح الصيف المقبل.

قصة ميسي تُذكّر بأن الوقت ما زال متاحاً. وعلى عكس ماني، الذي قال إن هذه مشاركته الأخيرة في كأس الأمم الأفريقية، سيحصل صلاح على فرصة أخرى العام المقبل عندما تُقام البطولة في تنزانيا وكينيا وأوغندا، وربما فرصة إضافية في 2028 إذا صدقت وعود الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بشأن الجدولة.

وبعد إيقافه هذه المرة، قال ماني إن على صلاح «ألا يتخلى عن حلمه»، تعليق بدا نافراً قليلاً. ومعرفةً بشخصية صلاح، من المرجح أن يحوله إلى دافعٍ إضافي إن التقيا مجدداً في سياقٍ مشابه.


«إن بي إيه»: كليبرز يواصل انتفاضته بقيادة لينارد وهاردن

كواي لينارد (رويترز)
كواي لينارد (رويترز)
TT

«إن بي إيه»: كليبرز يواصل انتفاضته بقيادة لينارد وهاردن

كواي لينارد (رويترز)
كواي لينارد (رويترز)

واصل لوس أنجليس كليبرز انتفاضته بقيادة كواي لينارد وجيمس هاردن بفوزه على ضيفه واشنطن ويزاردز 119 - 105 الأربعاء في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه).

وبعدما بدأ الموسم بستة انتصارات فقط في أول 27 مباراة، حقق كليبرز الأربعاء فوزه الرابع توالياً والحادي عشر في آخر 13 مباراة، بفضل جهود لينارد وهاردن، إذ سجل الأول 33 نقطة في 30 دقيقة، بينها 7 ثلاثيات من أصل 11 محاولة، والثاني 22 مع 5 متابعات و8 تمريرات حاسمة.

وسيطر كليبرز تماماً على اللقاء ووصل الفارق بينه وبين ضيفه حتى 24 نقطة بعدما حسم الربع الأول 37 - 22 والثاني 33 – 29، قبل أن يعود ويزاردز بعض الشيء إلى الأجواء في الربع الثالث الذي كان فيه الأفضل (38 - 26)، من دون أن يكون ذلك كافياً لتجنيبه الهزيمة الرابعة توالياً والتاسعة والعشرين في 39 مباراة رغم جهود كايشون جورج (23 نقطة) وكريس ميدليتون (17).

وسجل دونوفان ميتشل 35 نقطة مع 9 تمريرات حاسمة وداريوس غارلاند 20 قبل أن يخرج من الملعب في أواخر الربع الثالث بسبب إصابة في قدمه اليمنى، في الفوز الثالث والعشرين لكليفلاند كافالييرز والذي كان كبيراً على مضيفه فيلادلفيا سفنتي سيسكرز 133 - 107.

وكانت مباراة للنسيان بالنسبة لسيكسرز الذي واجهه جمهوره بصافرات الاستهجان خلال وقت مستقطع في الربع الثالث بعدما وجد نفسه متخلفاً 53 – 75 في طريقه لتلقي الهزيمة السابعة عشرة في 39 مباراة، رغم جهود جويل إمبيد (20 نقطة) وبول جورج (17).

وستكون الفرصة قائمة أمام إمبيد ورفاقه لرد اعتبارهم عندما يتجدد الموعد بين الفريقين على الملعب ذاته الجمعة.

وبفضل 33 نقطة من الكندي جمال موراي و22 من آرون غوردون، حقق دنفر ناغتس فوزه الثالث توالياً والخامس في آخر 6 مباريات والثامن والعشرين هذا الموسم، وجاء مريحاً على حساب مضيفه دالاس مافريكس 118 - 109 في لقاء وصل خلاله الفارق بين الفريقين حتى 23 نقطة، رغم جهود ناجي مارشل (24 نقطة) وبراندون وليامس (20 مع 7 متابعات) من طرف أصحاب الأرض.


«الكاف» يوقف إيتو أربع مباريات بسبب تصرفاته في كأس الأمم

صامويل إيتو (رويترز)
صامويل إيتو (رويترز)
TT

«الكاف» يوقف إيتو أربع مباريات بسبب تصرفاته في كأس الأمم

صامويل إيتو (رويترز)
صامويل إيتو (رويترز)

قال الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (الكاف) في ​بيان اليوم الخميس إنه أوقف صامويل إيتو رئيس الاتحاد الكاميروني للعبة أربع مباريات بسبب سوء التصرف المزعوم خلال هزيمة منتخب بلاده 2-صفر أمام المغرب البلد المضيف، في دور ‌الثمانية من ‌كأس الأمم ‌الأفريقية ⁠يوم ​الجمعة الماضي.

وأشارت ‌تقارير إلى أن إيتو شوهد وهو يقوم بتصرفات غاضبة بسبب قرارات التحكيم خلال المباراة التي شهدت حضور باتريس موتسيبي رئيس الكاف.

وتدافع لاعبو الفريقين مع بعضهم البعض، ⁠وقال «الكاف» يوم الأحد إنه فتح تحقيقاً ‌في المواجهات العنيفة ‍خلال مباريات كأس الأمم الأفريقية.

وفرضت لجنة الانضباط في الكاف غرامة قدرها 20 ألف دولار على إيتو، وهو القرار الذي قال الاتحاد الكاميروني لكرة القدم ​إنه «يفتقر إلى أي مبرر واضح».

وقال الاتحاد الكاميروني في ⁠بيان: «الإجراءات المعجلة التي أدت إلى هذا القرار تثير مخاوف جدية بشأن المتطلبات الأساسية لعملية عادلة»، مضيفاً أنه سيستأنف القرار.

وأكمل: «يؤكد الاتحاد الكاميروني لكرة القدم على دعمه لرئيسه، والتزامه باحترام المبادئ التي تحكم العدالة التأديبية ذات المصداقية».

ويلعب المغرب مع السنغال في ‌نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025 يوم الأحد المقبل.