«مونديال السيدات»: إنجاز نصف النهائي سيترك «إرثاً» في أستراليا

الأسترالية أرنولد احتفلت وزملاؤها بالتأهل (رويترز)
الأسترالية أرنولد احتفلت وزملاؤها بالتأهل (رويترز)
TT

«مونديال السيدات»: إنجاز نصف النهائي سيترك «إرثاً» في أستراليا

الأسترالية أرنولد احتفلت وزملاؤها بالتأهل (رويترز)
الأسترالية أرنولد احتفلت وزملاؤها بالتأهل (رويترز)

كانت أستراليا، شريكة الضيافة مع جارتها نيوزيلندا، على موعد مع التاريخ، السبت، بعد بلوغها نصف نهائي مونديال كرة القدم للسيدات لأول مرة في تاريخها، وذلك في إنجاز سيترك «إرثاً» في البلاد؛ حسب المدرب السويدي للمنتخب توني غوستافسون.

وحسب وكالة «الصحافة الفرنسية»، حقق المنتخب الأسترالي الإنجاز بفوزه، السبت، في بريزبين على نظيره الفرنسي بركلات ترجيح دراماتيكية 7-6، بعد تعادلهما في الوقتين الأصلي والإضافي من دون أهداف.

أهدرت الفرنسيات 4 ركلات ترجيحية مقابل 3 لأستراليا، التي تلاقي في نصف النهائي إنجلترا بطلة أوروبا التي أنهت مغامرة كولومبيا.

سجّلت كورتني فاين الركلة الأخيرة، لتبقي على حلم «ماتيلداس» بإحراز اللقب للمرة الأولى في تاريخهن وعلى أرضهن.

اللاعبات احتفلن بالفوز لأول مرة في تاريخ كرة السيدات (رويترز)

وكانت حارسة المرمى ماكنزي أرنولد قادرة على حسم الحصة؛ لكن تسديدتها ارتدت من القائم، وسط شد أعصاب رهيب على خط الملعب والمدرجات التي غصّت بأكثر من 49 ألف متفرّج. لكنها صدّت لاحقاً كرة كنزة دالي مرتين، بعد أن تدخل حكم الفيديو المساعد (في إيه آر) وضبط قدميها تتحركان على الخط قبل تنفيذ الفرنسية.

وارتفع منسوب الثقة في صفوف الأستراليات منذ الجولة الأخيرة لدور المجموعات، حين اكتسحن البطلة الأولمبية كندا برباعية نظيفة، ليضعن خلفهن السقوط المفاجئ في الجولة الثانية أمام نيجيريا (3- 2).

«أوقفت الأمة»

وواصل فريق غوستافسون مستواه الجيد في ثمن النهائي، بفوزه على الدنمارك 2-0 في لقاء شهد عودة النجمة والقائدة كير بعد تعافيها من إصابة، قبل أن يتجاوز السبت عقبة الفرنسيات في مباراة خاطفة للأنفاس، قالت عنها شبكة «أيه بي سي» إنها «أوقفت الأمة» التي تسمرت خلف شاشات التلفزة لمشاهدة اللقاء، إن كان في المنازل أو الحانات.

ووضعت شاشات كبيرة في كل من ملبورن وسيدني وبيرث لمشاهدة هذا الإنجاز التاريخي، بقيادة غوستافسون الذي كان مساعداً لمدربة الولايات المتحدة جيل إيليس، عندما فازت باللقب العالمي عامي 2015 و2019.

وقال غوستافسون: «أعتقد حقاً أن هذا الفريق قادر على صناعة التاريخ بطرق عدة، وليس فقط عبر الفوز بمباريات كرة القدم»، موضحاً: «الطريقة التي يمكنه بها إلهام الأمة، وكيف يمكنه توحيد الأمة، كيف باستطاعته ترك إرث أكبر بكثير من 90 دقيقة من كرة القدم».

وتابع: «لهذا السبب أنا أؤمن بهن كثيراً. عندما يكون هذا دافعك، فإنه أداة قوية يصعب للغاية إيقافها، وقد شعرت بذلك منذ اليوم الأول من العمل مع هذا الفريق. الدافع الداخلي هو ما أوصلهن إلى ما هن عليه اليوم».

ولأوّل مرة في تاريخ النهائيات التي انطلقت عام 1991، كان المنتخب الأميركي غائباً عن الدور ربع النهائي، بعدما ذهب ضحية ركلات الترجيح أمام السويد في ثمن النهائي (0-0 في الوقتين الأصلي والإضافي).

وبخروج المنتخب الأميركي، الفائز بلقب النسختين الماضيتين، والذي كان يبحث عن إنجاز أن يكون أول من يتوج بطلاً للمرة الثالثة توالياً، فتح باب التنافس على مصراعيه، وارتفعت إمكانية مشاهدة بطل جديد، بعدما خرجت ألمانيا (بطلة 2003 و2007) من دور المجموعات، والنرويج (بطلة 1995) من ثمن النهائي على يد اليابان.

وبقيت اليابان، المتوجة عام 2011، الوحيدة التي تدافع عن لواء الأبطال في ربع النهائي؛ لكن مشوارها انتهى أيضاً بخسارتها أمام السويد 1-2.

وبذلك، ستشهد هذه النسخة تتويج بطل جديد قد يكون المنتخب الأسترالي، إذا ما استفاد من المؤازرة الجماهيرية لتخطي عقبة إنجلترا، الأربعاء، في سيدني، ومواجهة إسبانيا أو السويد في النهائي المقرر أيضاً في سيدني الأحد المقبل.

هل تلعب كير أساسية؟

وكان عامل الثبات مفتاح أستراليا إلى الإنجاز، إذ خاض غوستافسون المباريات الثلاث الأخيرة بالتشكيلة نفسها، مع بقاء كير على مقاعد البديلات.

لكن هذا الأمر قد يتغير ضد بطلات أوروبا اللواتي تغلبن في ربع النهائي على كولومبيا 2-1، مع توجه لإشراك القائدة كير منذ البداية، بعد أن خاضت 65 دقيقة (مع احتساب الشوطين الإضافيين) ضد الفرنسيات.

وكشف غوستافسون أنه كان يفكر في إشراك مهاجمة تشيلسي الإنجليزي منذ البداية ضد فرنسا، رغم عدم اكتمال لياقتها البدنية؛ لكنه يعتقد أنه اتخذ القرار الصحيح بإبقائها على دكة البديلات حتى الشوط الثاني.

وقال بهذا الصدد: «عندما دخلت سام، جعلتهن (الفرنسيات) في مأزق. لقد وصلنا حقاً إلى الزخم (المناسب) بمساندة الجماهير أيضاً، وكنا قريبين جداً من تسجيل هدفين في تلك الفترة».

صحيح أن كير صنعت الفارق، وسجلت محاولتها في ركلات الترجيح؛ لكن الحارسة ماكنزي أرنولد كانت بطلة الإنجاز.

وقالت بعد دورها البطولي في ركلات الترجيح: «رؤية الفتيات يتجمعن حولي بعدما أهدرتها (محاولتها في ركلات الترجيح)... وتعاضدنا، أعتقد أن هذا حقاً ما جعلنا نصل إلى النهاية (السعيدة). يمكنني القول إنه كان من بين أفضل أيام حياتي».

وأردفت: «لكن الشعور الأكبر هو الفخر الكبير. أنا فخورة جداً حالياً لكوني أسترالية، إن كان بالنسبة للفريق أو المشجعين».


مقالات ذات صلة

العيناوي عن سبب انفعاله أمام الهلال: وجدت قله احترام

رياضة سعودية العيناوي خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»

العيناوي عن سبب انفعاله أمام الهلال: وجدت قله احترام

كشف عيسى العيناوي مدرب فريق الترجي للسيدات أن أداء فريقه أمام الهلال كان ممتازاً لا سيما في بداية مشواره بالدوري السعودي.

لولوة العنقري (الرياض )
رياضة سعودية فرحة هلالية بعد الفوز العريض على الترجي (الشرق الأوسط)

دوري السيدات: الصدارة «قدساوية»... والهلال يضرب بسداسية

انفرد القادسية بصدارة الدوري السعودي الممتاز للسيدات، مع ختام الجولة الثالثة من المنافسات، وذلك إثر فوزه على الاتحاد 2 - 1 في جدة.

لولوة العنقري (الرياض )
رياضة سعودية لاعبات «الأخضر» قبل الحصة التدريبية (الاتحاد السعودي لكرة القدم)

«أخضر الناشئات» يدشّن معسكره «الآسيوي» في كوالالمبور

دشّن المنتخب السعودي للناشئات تحت 17 عاماً معسكره الإعدادي في العاصمة الماليزية كوالالمبور، وذلك تأهباً للمشاركة في التصفيات المؤهلة إلى كأس آسيا.

بشاير الخالدي (الدمام)
رياضة عالمية تأهل منتخبا إسبانيا وكوريا الشمالية إلى نهائي كأس العالم للشابات تحت 20 عاماً في بولندا (أ.ب)

إسبانيا وكوريا الشمالية إلى نهائي مونديال الشابات تحت 20 عاماً

تأهل منتخبا إسبانيا وكوريا الشمالية إلى نهائي كأس العالم للشابات تحت 20 عاماً في بولندا، بعدما تغلبت إسبانيا على إيطاليا 2 - صفر.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
رياضة عالمية سابرينا فيتمان (د.ب.أ)

سابرينا فيتمان ترحل عن تدريب إنغولشتات بعد بداية مخيبة للموسم

تركت سابرينا فيتمان؛ أولُ سيدة تتولى منصب المدير الفني في الدوريات الألمانية للمحترفين للرجال لكرة القدم، منصبها بعد بداية مخيبة للفريق...

«الشرق الأوسط» (ميونيخ (ألمانيا))

«دوري الأمم»: إسبانيا تقهر إنجلترا بثلاثية على ملعب ويمبلي

يامال سجل الهدف الأول لإسبانيا (د.ب.أ)
يامال سجل الهدف الأول لإسبانيا (د.ب.أ)
TT

«دوري الأمم»: إسبانيا تقهر إنجلترا بثلاثية على ملعب ويمبلي

يامال سجل الهدف الأول لإسبانيا (د.ب.أ)
يامال سجل الهدف الأول لإسبانيا (د.ب.أ)

كرر منتخب إسبانيا بطل العالم وأوروبا تفوقه على نظيره الإنجليزي بفوز مثير بنتيجة 3 / 2 على ملعب ويمبلي بالعاصمة البريطانية لندن في افتتاح مشوار الفريقين ببطولة دوري أمم أوروبا، مساء السبت.

تقدم الإسبان بهدف مبكر سجله لامين يامال في الدقيقة الثانية، ورد الإنجليز بهدفي أنطوني جوردون وهاري كين في الدقيقتين 36 و40.

وفي الشوط الثاني، أضاع هاري كين نجم وقائد إنجلترا ركلة جزاء، مسددا كرة في العارضة بالدقيقة 54.

لكن البدلاء لعبوا دورا حاسما في قلب الطاولة على إنجلترا، حيث تعادلت إسبانيا بهدف البديل أليكس بايينا في الدقيقة 60 قبل أن يمرر كرة الهدف الثالث للبديل الآخر ميكيل أويارزابال في الدقيقة 74.

اقتنص الإسبان ثلاث نقاط ثمينة في بداية المشوار، ليتصدر المجموعة الثالثة من المستوى الأول متفوقا بفارق الأهداف عن كرواتيا التي فازت على التشيك بنتيجة 2 / 1 في التوقيت نفسه.


البريكان: نحترم الانتقادات... ونطالب الجماهير بملء المدرجات

البريكان محتفلا بالهدف الأول (تصوير: علي خمج)
البريكان محتفلا بالهدف الأول (تصوير: علي خمج)
TT

البريكان: نحترم الانتقادات... ونطالب الجماهير بملء المدرجات

البريكان محتفلا بالهدف الأول (تصوير: علي خمج)
البريكان محتفلا بالهدف الأول (تصوير: علي خمج)

أعرب فراس البريكان، مهاجم المنتخب السعودي، عن سعادته بعد فوز فريقه على عمان 3/صفر وتأهله إلى قبل نهائي خليجي 27.

وسجل البريكان هدفين قاد بهما فريقه للفوز الكبير ليحصل على جائزة أفضل لاعب في المباراة، وتحدث بعد اللقاء مشيدا بالمستوى المميز الذي قدمه زملاءه.

وأكد البريكان احترامه واللاعبين للانتقادات والآراء سواء من الجماهير أو النقاد، مشيرًا إلى أن هذا هو الأمر الطبيعي في كرة القدم التي يتباين فيها الأداء ويلعب فيها التوفيق دورًا مهمًا، مشددًا على ضرورة العمل لتقديم الأفضل، على حسب وصفه.

ووجه البريكان رسالة إلى جماهير المنتخب السعودي مطالبا إياهم بملئ المدرجات في المباراة القادمة أمام العراق والتي تمثل أهمية كونها حاسمة للصدارة بعد ضمان التأهل.

وسيلتقي المنتخب السعودي في الدور قبل النهائي مع صاحب المركز الثاني في المجموعة الثانية، والتي تضم قطر والبحرين والإمارات واليمن.


الإنجليزي جوردون يتحسر بعد الخسارة أمام إسبانيا

جوردون متحسرا عقب الخسارة (رويترز)
جوردون متحسرا عقب الخسارة (رويترز)
TT

الإنجليزي جوردون يتحسر بعد الخسارة أمام إسبانيا

جوردون متحسرا عقب الخسارة (رويترز)
جوردون متحسرا عقب الخسارة (رويترز)

أعرب الإنجليزي أنتوني جوردون لاعب برشلونة، عن خيبة أمله بعد الخسارة 2 / 3 أمام إسبانيا في انطلاقة مشوار الفريقين بدوري أمم أوروبا، مساء السبت.

وصرح جوردون صاحب الهدف الأول لإنجلترا في المباراة «الأمر أشبه بفرصة ضائعة، لقد كانت مباراة رائعة، وقدم الإسبان أداء هجوميا على أعلى مستوى في بعض فتراتها».

وأضاف لاعب برشلونة «عندما تدفع ثمن الأخطاء بمثل هذه السيناريوهات، فإنه ينتابك شعور بأنك فرطت في الفوز أكثر من انتصار المنافس، لكن الحقيقة أن مستوى الفريقين متقارب».

وتحدث أنتوني جوردون عن إهدار زميله هاري كين ركلة جزاء كانت كفيلة بمنح إنجلترا التقدم بنتيجة 3 / 1 في الشوط الثاني، قائلا «أعتقد أن تسجيل هذه الركلة، كان سيجعل موقفنا مميزا، ويدفعنا للمزيد».

وختم النجم الإنجليزي «سعينا لتحقيق الفوز بكل قوة، لكن إهدار ركلات الجزاء أمر وارد في كرة القدم».

وعلى ملعب ويمبلي، تقدم الإسبان بهدف مبكر سجله لامين يامال في الدقيقة الثانية، ورد الإنجليز بهدفي أنطوني جوردون وهاري كين في الدقيقتين 36 و40.

وفي الشوط الثاني، أضاع هاري كين نجم وقائد إنجلترا ركلة جزاء، مسددا كرة في العارضة بالدقيقة 54.

لكن البدلاء لعبوا دورا حاسما في قلب الطاولة على إنجلترا، حيث تعادلت إسبانيا بهدف البديل أليكس بايينا في الدقيقة 60 قبل أن يمرر كرة الهدف الثالث للبديل الآخر ميكيل أويارزابال في الدقيقة 74.

واقتنص الإسبان ثلاث نقاط ثمينة في بداية المشوار، ليتصدر المجموعة الثالثة من المستوى الأول متفوقا بفارق الأهداف عن كرواتيا التي فازت على التشيك بنتيجة 2 / 1 في نفس التوقيت.