إقالة أليغري تؤكد صحة التحذير الإيطالي من «إعادة تسخين الحساء»

ماسيميليانو أليغري (أ.ف.ب)
ماسيميليانو أليغري (أ.ف.ب)
TT

إقالة أليغري تؤكد صحة التحذير الإيطالي من «إعادة تسخين الحساء»

ماسيميليانو أليغري (أ.ف.ب)
ماسيميليانو أليغري (أ.ف.ب)

أثبت ماسيميليانو أليغري أنه مدرب قادر على النجاح عندما تولى المسؤولية لأول مرة في يوفنتوس وميلان بدوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم، لكن فترات عمله اللاحقة مع الفريقين انتهت بخيبة أمل، وهو نمط يطلق عليه الإيطاليون «إعادة تسخين الحساء».

وتستخدم هذه العبارة على نطاق واسع في كرة القدم الإيطالية لوصف استعانة نادٍ بمدرب سابق له على أمل إحياء أمجاد الماضي، وفي حالة أليغري تكررت التجربة مرتين.

وأقال ميلان أليغري أمس (الاثنين) بعد موسم واحد من توليه المسؤولية، بعد أن فشل في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، وهو ما يختلف تماماً عن موسمه الأول في النادي عندما فاز بالدوري في عام 2011.

ولطالما أثار أسلوب لعب أليغري (58 عاماً) الصبور والمتحفظ انقساماً في الآراء، لكنّ المشجعين نادراً ما يشتكون عندما يفوز فريقهم بالبطولات.

وعندما تعاقد يوفنتوس مع أليغري في عام 2014 ليحل محل أنطونيو كونتي، الذي استقال بعد فوزه بـ3 ألقاب متتالية في الدوري، أثار وصوله احتجاجات من الجماهير.

لكنّ أليغري لم يواجه صعوبة كبيرة في كسب ثقتهم بعد فوزه بـ5 ألقاب في الدوري الإيطالي في خمسة مواسم، إلى جانب 4 ألقاب في كأس إيطاليا، لكن الفشل في الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا على الرغم من الوصول إلى النهائي مرتين، أدى إلى انفصال الطرفين.

وبعد أن قضى أليغري عامين بعيداً عن التدريب، عاد يوفنتوس ليطرق بابه، لكن نجاحه الوحيد في 3 مواسم كان في كأس إيطاليا، وأدى بشكل ساخر إلى إقالته.

وطرد أليغري خلال نهائي الكأس ضد أتلانتا، بعد أن ألقى ربطة عنقه في الهواء وفتح قميصه حتى منتصفه قبل أن يندفع إلى نفق غرف خلع الملابس. وبعد المباراة، اشتبك مع حكام المباراة وموظفي يوفنتوس ومدير إحدى الصحف، وبعد إقالته، أخذ أليغري عاماً آخر من الراحة.

عاد أليغري إلى ميلان في مايو (أيار) من العام الماضي، وبدا لفترة طويلة أن عودته قد تشعل شرارة انتعاش الفريق. وفاز ميلان بآخر ألقابه في الدوري عام 2022، ثم استحوذت عليه شركة «ريدبيرد كابيتال بارتنرز»، لكن الملاك الجدد لم يحققوا نجاحاً يذكر. وكان لقبهم الوحيد في كأس السوبر الإيطالية الموسم الماضي، وهو ما لم يكن كافياً لإنقاذ وظيفة سيرجيو كونسيساو، بعد أن احتل ميلان المركز الثامن في الدوري وخسر فرصة المشاركة في البطولات الأوروبية.

وكان ينظر إلى ذلك على أنه ميزة كبيرة لأليغري؛ إذ لم تكن عليه المنافسة في البطولات القارية، وسرعان ما برز ميلان منافساً حقيقياً على اللقب. وبعد بداية غير موفقة، بالخسارة 2 - 1 أمام ضيفه كريمونيزي الصاعد، حقق فريق المدرب أليغري سلسلة من 24 مباراة دون هزيمة في الدوري، محافظاً على وتيرة المنافسة الشديدة في الصدارة، حتى تولى إنتر ميلان زمام الأمور.

وجاءت أول خسارة لميلان منذ الجولة الافتتاحية في فبراير (شباط)، لكن سرعان ما تبعها الفوز في القمة المحلية على إنتر. ثم جاء انهيار ميلان في نهاية الموسم؛ إذ خسر في 6 من آخر 10 مباريات، ولم يحقق سوى 3 انتصارات.

ومع ذلك، كان لا يزال بإمكانه التأهل إلى دوري أبطال أوروبا حتى الجولة الأخيرة من الموسم.

وبدلاً من ذلك، انتهى موسم أليغري كما بدأ، بالخسارة 2 - 1 على أرضه، وهذه المرة أمام كالياري، ولم يكن هناك أي مجال للتعويض.

ويعدّ أندوني إيراولا، مدرب بورنموث الإنجليزي السابق، المرشح الأبرز لخلافة أليغري، وسيكون أسلوب لعبه المكثف في الضغط على المنافسين بمثابة متنفس سترحب به جماهير ميلان.

إن أسلوب أليغري في كرة القدم، الذي يعتمد بشكل أساسي على تجنب الهزيمة بدلاً من السعي إلى الفوز، لا يمكن أن يستمر إلا عندما يتبعه النجاح.

وحسب تقارير إعلامية، فقد يتولى أليغري تدريب نابولي في مهمته التالية، بعد رحيل كونتي، أو يبدأ مهمة جديدة في منتخب إيطاليا.


مقالات ذات صلة

رئيسة المكسيك ترحب باستضافة منتخب إيران في كأس العالم 2026

رياضة عالمية كلوديا شينباوم (د.ب.أ)

رئيسة المكسيك ترحب باستضافة منتخب إيران في كأس العالم 2026

أكدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم أنها «لا تمانع» استضافة بلادها للمنتخب الإيراني في بطولة كأس العالم لكرة القدم هذا الصيف.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو)
رياضة عالمية أرينا سابالينكا (أ.ب)

«رولان غاروس»: سابالينكا تبدأ حملتها بثبات نحو أول تتويج في باريس

سجَّلت البيلاروسية أرينا سابالينكا المصنَّفة أولى عالمياً والباحثة عن باكورة ألقابها في بطولة رولان غاروس، ثانية البطولات الأربع الكبرى في كرة المضرب.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية دورية لعناصر فيدراليين من شرطة الهجرة والجمارك الأميركية خلال انتشارهم داخل مطار لاغوارديا (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: مشجعون لاتينيون يخشون إدارة الهجرة والجمارك

يفكّر إميل، المهاجر الهايتي المقيم في ولاية أوهايو الأميركية، ملياً قبل اتخاذ قرار حضور إحدى مباريات كأس العالم 2026 في كرة القدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية لايلي فوستر (فيفا)

لايلي فوستر نجم جنوب أفريقيا يتذكر هدف تشابالالا في افتتاح مونديال 2010

تحدث لايلي فوستر، نجم منتخب جنوب أفريقيا عن الظهور التاريخي الكبير لبلاده ببطولة كأس العالم عام 2010، وعن مواجهة الافتتاح أمام المكسيك.

«الشرق الأوسط» (بريتوريا)
رياضة عالمية إيرلينغ هالاند (إ.ب.أ)

هالاند يستعين بنصيحة والده في رحلة النرويج بـ«كأس العالم 2026»

تحدث النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند عن تحقيق «هدفه الكبير» والسير على خطى والده، وما يمكن للجماهير توقّعه من منتخب بلاده في مشاركته ببطولة كأس العالم...

«الشرق الأوسط» (أوسلو)

رئيسة المكسيك ترحب باستضافة منتخب إيران في كأس العالم 2026

كلوديا شينباوم (د.ب.أ)
كلوديا شينباوم (د.ب.أ)
TT

رئيسة المكسيك ترحب باستضافة منتخب إيران في كأس العالم 2026

كلوديا شينباوم (د.ب.أ)
كلوديا شينباوم (د.ب.أ)

أكدت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم أنها «لا تمانع» استضافة بلادها للمنتخب الإيراني في بطولة كأس العالم لكرة القدم هذا الصيف.

وكان منتخب إيران قرر في وقت سابق نقل معسكره التدريبي من الولايات المتحدة إلى المكسيك استعداداً لمشاركته السابعة في تاريخه والرابعة على التوالي في المونديال.

ومن المقرر أن يخوض منتخب إيران مبارياته الثلاث في دور المجموعات بالولايات المتحدة، لكنه قرر نقل مقره لمدينة تيخوانا المكسيكية، جنوب سان دييغو، بكاليفورنيا وهو قرار أعلنه الاتحاد الإيراني لكرة القدم مؤخراً، وأكده نظيره الدولي (فيفا) رسمياً، أمس الاثنين.

ويأتي نقل مقر التدريبات في ظل الحرب الدائرة في إيران، والتي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وقالت شينباوم في مؤتمر صحافي عقدته في وقت متأخر من مساء أمس، إن ممثلاً لـ«فيفا» أبلغها بأن الولايات المتحدة مترددة في السماح للمنتخب الإيراني بقضاء وقت خارج نطاق المباريات على أراضيها.

أضافت شينباوم للصحافيين: «لا ترغب الولايات المتحدة في أن يبيت المنتخب الإيراني على أراضيها»، مضيفة أن ممثلاً عن «فيفا» سأل حينها: «هل يمكنهم المبيت في المكسيك؟».

وأضافت: «أجبنا: نعم، لا مشكلة. ليس لدينا أي اعتراض على ذلك». من المقرر أن يلعب المنتخب الإيراني ضد نيوزيلندا وبلجيكا في إنجلوود، بولاية كاليفورنيا الأميركية يومي 15 و21 يونيو (حزيران) المقبل، ضمن منافسات المجموعة السابعة، بينما يختتم لقاءاته في الدور الأول بمواجهة نظيره المصري في 26 من ذات الشهر بمدينة سياتل.

وقبل اندلاع الحرب، كان من المقرر أن يقيم منتخب إيران معسكره بمدينة توكسون في ولاية أريزونا الأميركية، ولكن مع تصاعد التوترات، نقل الفريق معسكره إلى تيخوانا بالمكسيك، حسبما صرحت شينباوم، مؤكدة إعلان الاتحاد الإيراني مطلع الأسبوع.

وأوضح الاتحاد أن الإيرانيين حصلوا على موافقة «فيفا»، التي جعلت هذه الخطوة رسمية أمس، عندما نشرت قوائم مقار معسكرات المنتخبات الـ48 المشاركة في كأس العالم 2026

وتستخدم الفرق المعسكرات للتدريب قبل المباريات وبعدها، حيث تقام بطولة كأس العالم هذا العام في الفترة من 11 يونيو إلى 19 يوليو (تموز) المقبلين في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

كان احتمال انتقال المنتخب الإيراني من الولايات المتحدة يلوح في الأفق منذ أشهر في ظل حالة عدم اليقين التي تحيط بالحرب في الشرق الأوسط والمخاوف الأمنية.

ومن المرجح أن تزيد العقوبات الأميركية المفروضة على إيران تعقيد إقامة الفريق في الولايات المتحدة.

من جانبها، أصدرت وزارة الخارجية الأميركية بياناً أمس، ذكرت فيه أن الرئيس دونالد ترمب أوضح أن منتخب إيران مرحب به للمشاركة في المونديال، دون أن يتطرق البيان إلى مكان إقامة الفريق، أو إلى تصريحات شينباوم.

وصرحت شينباوم بأن حكومتها تعمل مع «فيفا» لوضع اللمسات الأخيرة على جميع التفاصيل قبل انطلاق البطولة.


«رولان غاروس»: سابالينكا تبدأ حملتها بثبات نحو أول تتويج في باريس

أرينا سابالينكا (أ.ب)
أرينا سابالينكا (أ.ب)
TT

«رولان غاروس»: سابالينكا تبدأ حملتها بثبات نحو أول تتويج في باريس

أرينا سابالينكا (أ.ب)
أرينا سابالينكا (أ.ب)

سجَّلت البيلاروسية أرينا سابالينكا المصنَّفة أولى عالمياً والباحثة عن باكورة ألقابها في بطولة رولان غاروس، ثانية البطولات الأربع الكبرى في كرة المضرب، بداية قوية بتغلبها على الإسبانية جيسيكا بوساس مانيرو (50) بنتيجة 6-4 و6-2 ضمن الدور الأول الثلاثاء.

وعاشت اللاعبة البيلاروسية، وصيفة بطولة العام الماضي، تقلبات في الأداء خلال مباراتها الافتتاحية، إذ تقدمت 4-0 في المجموعة الأولى قبل أن تسمح لمنافستها بتقليص تأخرها إلى 5-4.

غير أنَّها استعادت السيطرة لاحقاً وفرضت إيقاعها، رغم أنها عند 5-0 فرَّطَت في شوطين مجدداً. وانتهت المباراة بخطأ مزدوج من اللاعبة الإسبانية البالغة من العمر 23 عاماً.

وقالت سابالينكا للجماهير في الملعب الرئيسي، في ظل استمرار موجة حر تضرب باريس مع انطلاق البطولة: «سعيدة بالعودة، شكراً على الدعم. إنه يوم حار، شكراً لكم على البقاء حتى النهاية، ولا تنسوا يا شباب، واظبوا على شرب المياه».

وأضافت المصنفة الأولى عالمياً مع بداية محاولتها الجديدة للتتويج بلقبها الأول في «رولان غاروس»: «أعتقد أننا جميعاً نشعر بالضغط... لكنني معتادة عليه، لذلك أعرف كيف أتجاهله».

وستواجه سابالينكا في الدور المقبل الفائزة بين التشيكية ليندا فروفيرتوفا (149) والفرنسية إلسا جاكمو (67).


«مونديال 2026»: مشجعون لاتينيون يخشون إدارة الهجرة والجمارك

دورية لعناصر فيدراليين من شرطة الهجرة والجمارك الأميركية خلال انتشارهم داخل مطار لاغوارديا (أ.ف.ب)
دورية لعناصر فيدراليين من شرطة الهجرة والجمارك الأميركية خلال انتشارهم داخل مطار لاغوارديا (أ.ف.ب)
TT

«مونديال 2026»: مشجعون لاتينيون يخشون إدارة الهجرة والجمارك

دورية لعناصر فيدراليين من شرطة الهجرة والجمارك الأميركية خلال انتشارهم داخل مطار لاغوارديا (أ.ف.ب)
دورية لعناصر فيدراليين من شرطة الهجرة والجمارك الأميركية خلال انتشارهم داخل مطار لاغوارديا (أ.ف.ب)

يفكّر إميل، المهاجر الهايتي المقيم في ولاية أوهايو الأميركية، ملياً قبل اتخاذ قرار حضور إحدى مباريات كأس العالم 2026 في كرة القدم، خوفاً من أن يتم توقيفه من قِبل شرطة الهجرة والجمارك الأميركية خلال الحدث الكروي العالمي.

ويقول إميل، وهو سائق شاحنات في الأربعينات من عمره، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه يحلم بترديد النشيد الوطني لبلاده داخل الملعب وأمام العالم بأسره، معتبراً أن المشاركة في أجواء المونديال «لحظة تاريخية لا يمكن تفويتها».

لكنه يضيف: «في الوقت نفسه، أفكر مرتين. لا أريد أن أُعتقل من قِبل سلطات الهجرة. محاميّ نصحني بعدم السفر بالطائرة حتى لا يتم توقيفي في المطار».

وتُعدّ شرطة الهجرة والجمارك (آيس) الذراع التنفيذية لسياسة مكافحة الهجرة التي تنتهجها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حيث تتولى توقيف وترحيل الأجانب الموجودين بصورة غير قانونية والمدانين قضائياً. غير أن عملياتها التي تُوصف بالعنيفة أثارت موجة غضب واسعة، بلغت ذروتها عقب مقتل متظاهرين في مدينة مينيابوليس خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.

من جهتها، قالت مونيكا سارمينتو، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أصبح الناس أكثر حذراً ولم يعودوا يشعرون بالأمان. إنهم خائفون، وقد شهدنا عمليات شديدة العدوانية من جانب الوكالة، استهدفت ليس فقط الأشخاص غير الحاصلين على وثائق إقامة، بل أيضاً أشخاصاً يتمتعون بوضع حماية قانونية».

وأكدت مديرة «ائتلاف فرجينيا لحقوق المهاجرين» أن نحو 70 في المائة من الأشخاص الذين يتم توقيفهم واحتجازهم وترحيلهم لا يملكون أي سجل جنائي، مشيرة إلى أن كثيرين منهم يعيشون في الولايات المتحدة ويدفعون الضرائب منذ عقود.

وانتقدت سارمينتو ما وصفته بـ«مناخ الخوف والعدائية» السائد في أنحاء البلاد، مؤكدة أن الأمر لا يقتصر على فترة كأس العالم، بل بات واقعاً يومياً يعيشه المهاجرون.

وحسب منظمة «هيومن رايتس ووتش»، فإن طالب لجوء حضر مع أطفاله نهائي كأس العالم للأندية العام الماضي في ولاية نيوجيرسي، تعرّض للتوقيف من قِبل سلطات الهجرة قبل ترحيله إلى بلده الأصلي.

ومن المقرر أن تُقام غالبية المنافسات، بواقع 78 مباراة من أصل 104، في الولايات المتحدة التي تستضيف المنافسات بالشراكة مع كندا والمكسيك بين 11 يونيو (حزيران) و19 يوليو (تموز).

وكانت الجالية اللاتينية تُمثّل 20 في المائة من سكان الولايات المتحدة عام 2024، لتصبح أكبر أقلية في البلاد، مع تركزها بشكل أساسي في ولايات كاليفورنيا وتكساس وفلوريدا، بالإضافة إلى مدن كبرى مثل ميامي ولوس أنجليس ودالاس ونيويورك.

كما تواجه الجالية الهايتية التي بلغ عدد أفرادها نحو 850 ألف شخص عام 2024، مخاوف مماثلة، خصوصاً في مدينتي ميامي ونيويورك.

وتسعى الحكومة الأميركية إلى إنهاء برنامج الحماية المؤقتة الذي يستفيد منه إميل في ولاية أوهايو، الذي يمنع ترحيل الهايتيين إلى بلدهم الذي يُعد من بين الأفقر في العالم، ويعاني اضطرابات سياسية حادة وأزمة اقتصادية وعنفاً متفاقماً للعصابات.

وتخشى بعض المنظمات الحقوقية أيضاً أن تستهدف سلطات الهجرة السياح الأجانب القادمين إلى الولايات المتحدة لحضور البطولة، سواء في محيط الملاعب أو داخل المدن ومناطق التجمعات الجماهيرية التي ستستقبل المشجعين.

وفي نهاية أبريل (نيسان) الماضي، أصدرت أكثر من 120 جمعية ومنظمة أميركية، من بينها منظمة الدفاع عن الحقوق المدنية في أواخر أبريل، «إرشادات للمسافرين» تحذّر من احتمال وقوع «انتهاكات خطيرة لحقوقهم».

وحذّر الموقعون على البيان من مخاطر التوقيف والاحتجاز أو الترحيل، بالإضافة إلى عمليات تفتيش وتمييز على أساس المظهر، فضلاً عن احتمال التعرض لـ«معاملة قاسية وغير إنسانية ومهينة، وحتى الموت» داخل مراكز الاحتجاز التابعة لسلطات الهجرة.

وتشارك شرطة الهجرة والجمارك الأميركية، التابعة لوزارة الأمن الداخلي، منذ سنوات في الخطط الأمنية الخاصة بالأحداث الرياضية الكبرى، مثل المباراة النهائية لكرة القدم الأميركية «سوبر بول».

وفي المقابل، أكد متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي الأميركية أن الزوار الدوليين الذين يدخلون البلاد بصورة قانونية لحضور كأس العالم «لا يوجد ما يدعو إلى قلقهم»، مشدداً على أن من يصبح هدفاً لإجراءات الهجرة هم فقط الأشخاص الموجودون في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني.

من جهته، أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، رداً على سؤال من «فرانس برس»، التزامه باحترام جميع حقوق الإنسان المعترف بها دولياً، والعمل على تعزيز حمايتها خلال البطولة.