أعاد التوقف الدولي الحياة إلى الفيصلي، بعدما نجح الفريق في جمع 4 نقاط خلال مباراتين فقط، متجاوزاً حصيلته في مبارياته السبع السابقة مجتمعة، التي لم يحصد خلالها سوى 3 نقاط، في تحول لافت على مستوى النتائج، أعاد الثقة إلى الفريق الذي يخوض موسمه الأول بعد العودة إلى الدوري السعودي للمحترفين، ويضع البقاء بين أندية المسابقة هدفاً رئيسياً له هذا الموسم.
وشهدت عودة الفيصلي من فترة التوقف الدولي تحقيق انتصاره الأول هذا الموسم، بعدما تغلب على الخلود بثلاثة أهداف دون رد، سجلها جميعاً مهاجمه الفرنسي ألكسندر ميندي، قبل أن يواصل الفريق نتائجه الإيجابية بالتعادل مع الشباب بهدفين لمثلهما، في مواجهة نجح خلالها في العودة من التأخر بهدفين، ليضيف نقطة جديدة إلى رصيده.

وتكشف الأرقام حجم التحول الذي شهده الفيصلي بعد مدة التوقف؛ إذ جمع الفريق 4 نقاط من أصل 7 نقاط يمتلكها حالياً، ما يعادل نحو 57 في المائة من إجمالي رصيده، خلال مباراتين فقط، مقابل 3 نقاط حصدها في الجولات السبع التي سبقت التوقف، في مؤشر على تحسن النتائج تحت قيادة مدربه الإيطالي جيوفاني.
ورغم هذه الصحوة، فإن الفيصلي لا يزال في المركز الرابع عشر برصيد 7 نقاط من 9 مباريات، حقق خلالها فوزاً واحداً و4 تعادلات، مقابل 4 خسائر، وسجل لاعبوه 10 أهداف، بينما استقبلت شباكه 17 هدفاً، وهي أرقام تعكس حجم التحديات التي تنتظر الفريق خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً على المستوى الدفاعي.
وكانت مدة التوقف الدولي فرصة للجهاز الفني لإعادة ترتيب أوراق الفريق، والعمل على رفع الجاهزية البدنية ومعالجة الأخطاء التي ظهرت خلال الجولات السابقة، إلى جانب خوض عدد من المباريات التجريبية التي ساعدت على تحسين الانسجام بين اللاعبين.
وبرز الفرنسي ألكسندر ميندي بوصفه أحد أبرز عناصر الانتفاضة الأخيرة، بعدما سجل 3 أهداف في مواجهة الخلود، قبل أن يضيف هدفاً آخر أمام الشباب، ليحرز 4 أهداف خلال مباراتين، ويمنح الفيصلي قوة هجومية أسهمت في تحسن نتائجه.
وتأتي هذه الصحوة قبل سلسلة من المواجهات الصعبة التي تنتظر الفيصلي، تبدأ بملاقاة النصر، أحد المنافسين على لقب الدوري، في اختبار مهم لقدرة الفريق على مواصلة نتائجه الإيجابية، قبل التوجه إلى أبها لمواجهة فريقها في المباراة المؤجلة من الجولة الثامنة.
وبعد مواجهة أبها، سيكون الفيصلي على موعد مع مواجهة الديربي أمام جاره الفيحاء، في مباراة تحمل أهمية خاصة على المستويين الجماهيري والفني، خصوصاً أن الفريقين يتساويان برصيد 7 نقاط، مع أفضلية الفيصلي بفارق الأهداف، رغم امتلاك الفيحاء مباراة أكثر.
من جانبه، أكد الإيطالي جيوفاني، مدرب الفيصلي، أن مدة التوقف الدولي كانت إيجابية لفريقه، بعدما أتاحت للجهاز الفني فرصة العمل على الجوانب البدنية والفنية، ومعالجة النواقص التي ظهرت خلال المباريات السابقة.
وأوضح أن الفريق خاض عدداً من المباريات التجريبية خلال مدة التوقف، أسهمت في تحسين الجاهزية الفنية والبدنية للاعبين، استعداداً للمرحلة المقبلة من المنافسات.
وعن التعادل أمام الشباب، أكد جيوفاني أن النتيجة جاءت عادلة بالنظر إلى مجريات المواجهة، موضحاً أن الفريقين قدما مستوى جيداً، وصنعا العديد من الفرص الهجومية.
وقال: «قدمنا مباراة جيدة، والنتيجة عادلة للفريقين، فكلاهما ظهر بمستوى جيد، وكانت المواجهة متوازنة إلى حد كبير».
وأضاف: «صنعنا فرصاً عديدة، لكننا أهدرناها، ولم ننجح في ترجمتها إلى أهداف. وفي النهاية، أرى أن التعادل عادل، فالشباب أيضاً قدم مباراة جيدة، وأضاع فرصاً كثيرة».
وأبدى المدرب الإيطالي تحفظه على بعض القرارات التحكيمية، قائلاً: «لديّ شكوك بشأن اللعبة الأخيرة التي كان فيها شريف منفرداً بحارس المرمى، كما أن لديّ علامات استفهام حول احتساب الوقت بدل الضائع، خصوصاً أن اللعب لم يشهد توقفات كثيرة تستدعي إضافة ذلك الوقت».
من جانبه، أكد المدافع البرازيلي أندريه جيروتو أن التعادل أمام الشباب يمثل نتيجة إيجابية لفريقه، بالنظر إلى قوة المنافس وامتلاكه مجموعة من اللاعبين المميزين، مشدداً على أهمية مواصلة حصد النقاط والتقدم في جدول الترتيب.
وقال جيروتو: «أعتقد أن الحصول على نقطة من هذه المواجهة أمر جيد، ونتمنى أن نواصل حصد النقاط. تنتظرنا الآن مباراة صعبة أخرى أمام النصر، لكننا نتعامل مع كل مباراة على حدة».
ووجّه المدافع البرازيلي رسالة إلى جماهير الفيصلي، طالبهم فيها بمواصلة دعم الفريق والثقة باللاعبين خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف: «رسالتي إلى جماهير الفيصلي هي الاستمرار في الثقة بنا. أعتقد أننا نتحسن تدريجياً بعد مدة التوقف، ونحصد نقاطاً مهمة، فقد حققنا 3 نقاط في المباراة الماضية، وأضفنا اليوم نقطة جديدة».
ويدخل الفيصلي مواجهاته المقبلة وسط تطلعات إلى البناء على التحسن الذي أعقب التوقف الدولي، وتحويل النقاط الأربع الأخيرة إلى بداية مرحلة أكثر استقراراً في النتائج، خصوصاً أن الفريق لا يزال قريباً من مراكز الهبوط، ويحتاج إلى مواصلة حصد النقاط لتعزيز فرص بقائه في دوري المحترفين.




