الأهلي... كيف تبدد الحلم القاري؟

نقاش بين البريكان وتوني بعد نهاية المباراة أمام صن داونز (تصوير: علي خمج)
نقاش بين البريكان وتوني بعد نهاية المباراة أمام صن داونز (تصوير: علي خمج)
TT

الأهلي... كيف تبدد الحلم القاري؟

نقاش بين البريكان وتوني بعد نهاية المباراة أمام صن داونز (تصوير: علي خمج)
نقاش بين البريكان وتوني بعد نهاية المباراة أمام صن داونز (تصوير: علي خمج)

أعادت خسارة الأهلي أمام ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي، في بطولة كأس القارات، فتح ملفات عدة داخل الفريق، في مقدمتها جودة التغييرات التي طرأت على قائمته، ومدى نجاح الإدارة في تعويض العناصر التي غادرت، إلى جانب القرارات الفنية للمدرب الهولندي مارينو بوشيتش.

دخل الأهلي المباراة بطموح مواصلة مشواره في كأس القارات للأندية، بعدما تجاوز أوكلاند إف سي في الدور السابق، لكنه خرج خاسراً 1-2 أمام بطل أفريقيا، في مباراة ظهر خلالها بصورة مختلفة ما بين شوطيها.

وبدأ الفريق بصورة جيدة نسبياً، وتمكن من العودة سريعاً بعد هدف صن داونز الأول، إلا أن الشوط الثاني شهد تراجعاً واضحاً في حضور الأهلي، قبل أن يستقبل هدف الخسارة في الدقائق الأخيرة.

ومنذ مشاركة الأهلي السابقة في كأس القارات للأندية، تغيرت ملامح الفريق بصورة كبيرة.

ورحل المدرب الألماني ماتياس يايسله، كما غادر الجزائري رياض محرز والإيفواري فرانك كيسيه، وهما من أبرز الأسماء التي ارتبط بها الفريق خلال الفترة الماضية، بينما جاء بوشيتش لقيادة مشروع جديد، بالتزامن مع استقطاب مجموعة من اللاعبين.

وكانت الآمال معلقة على الصفقات الجديدة لسد الفراغ الذي تركه الراحلون، إلا أن مباراة صن داونز أعادت النقاش حول ما إذا كان الأهلي نجح بالفعل في تعويض أدوار لاعبيه السابقين، أم أنه اكتفى باستبدال الأسماء.

البرتغالي ترينكاو، أحد أبرز الوافدين، لم يقدم أمام صن داونز التأثير الهجومي المنتظر منه، فيما وجد الأوكراني أرتيم بوندارينكو نفسه خارج التشكيلة الأساسية ولم يدخل إلا في الدقائق الأخيرة.

ولا يعني ذلك الحكم النهائي على اللاعبين، خصوصاً أن الموسم لا يزال في بدايته، لكنه يعكس حجم التحدي الذي يواجهه الأهلي في بناء منظومة جديدة قادرة على المنافسة في المباريات الكبيرة.

بدوره، ترك رحيل رياض محرز فراغاً لا يرتبط بمركز الجناح فقط، فالجزائري كان أحد أبرز مصادر صناعة الفرص والحلول الفردية في الثلث الهجومي، ولذلك فإن تعويضه يتطلب لاعباً قادراً على تقديم التأثير نفسه، وليس مجرد لاعب يشغل الموقع ذاته.

وجاء ترينكاو إلى جدة محملاً بتوقعات كبيرة، وبدأ الموسم بأرقام هجومية جيدة، إلا أن ظهوره أمام صن داونز لم يكن بالمستوى الذي انتظرته الجماهير.

وتبدو المشكلة هنا أكبر من تقييم مباراة واحدة؛ إذ يحتاج الأهلي إلى معرفة ما إذا كان اللاعب قادراً على تقديم الحلول عندما تتعقد المباريات ويصبح الفريق بحاجة إلى لاعب يصنع الفارق. الأمر ذاته ينطبق على فرانك كيسيه.

فالإيفواري لم يكن لاعب وسط تقليدياً، بل منح الأهلي قوة بدنية وحضوراً في الالتحامات وقدرة على التعامل مع المباريات ذات الإيقاع المرتفع وتسجيل مستمر في المباريات الحاسمة.

ومع رحيله، أصبح تعويض وظيفته تحدياً أمام الجهاز الفني.

ويملك الأهلي خيارات عدة في وسط الملعب، لكن مواجهة صن داونز أظهرت أن الفريق افتقد في فترات من المباراة السيطرة على منطقة الوسط، خصوصاً مع ارتفاع ضغط المنافس وتراجع الأهلي إلى مناطقه.

ولم يدخل بوندارينكو إلا في الدقيقة 85، وهو ما سيضع قرار إبقائه على مقاعد البدلاء أمام مساحة واسعة من النقاش وهل كان المدرب مقتنعاً في إشراكه أم محاولة لجعله ضحية للنتيجة السلبية، خصوصاً أن الفريق كان بحاجة إلى العودة في النتيجة خلال الدقائق الأخيرة.

الأهلي ظهر أكثر تماسكاً في الشوط الأول، ورد سريعاً على هدف صن داونز، لكن مع بداية الشوط الثاني بدأ الفريق يفقد حضوره الهجومي، وازدادت سيطرة الفريق الجنوب أفريقي.

وعندما احتاج الأهلي إلى تغيير إيقاع المباراة، جاءت التبديلات في توقيت متأخر وحضور ضعيف فنياً للمدرب الهولندي.

خرج ترينكاو في الدقيقة 79، ثم جاءت مجموعة أخرى من التغييرات بعد هدف صن داونز الثاني، فيما لم يشارك صالح أبو الشامات إلا في الوقت بدل الضائع.

وهنا تبرز علامة استفهام فنية: هل كان من الممكن منح الحلول الهجومية وقتاً أطول لتغيير مسار المباراة؟.

السؤال لا يعني بالضرورة أن التبديلات كانت سبب الخسارة، لكنه يعكس حجم المسؤولية التي يتحملها بوشيتش في إدارة المباريات الحاسمة.

وكانت الاستعانة بجالينو في مركز الظهير الأيسر خلال الدقائق الأخيرة أثارت نقاشاً بين جماهير الأهلي، خصوصاً أن الفريق كان متأخراً ويحتاج إلى حلول هجومية.

كما أثار تأخر مشاركة صالح أبو الشامات تساؤلات أخرى، في ظل قدرته على صناعة الفارق في المباراة السابقة أمام أوكلاند سيتي.

لذلك؛ فإن الجماهير لا تنظر إلى المرحلة الحالية باعتبارها مشروع إعادة بناء تقليدياً، بل تنتظر من الفريق المنافسة الفورية على البطولات.

والمؤكد أن حالة الغضب موجودة، وأن مصدرها لا يرتبط بالخسارة أمام صن داونز وحدها، بل بصورة الفريق بعد سلسلة التغييرات التي شهدها النادي.


مقالات ذات صلة

مدرب الأهلي: المال وحده لا يصنع الانتصارات

رياضة سعودية حسرة على مقاعد بدلاء الأهلي بعد نهاية المباراة (تصوير: علي خمج)

مدرب الأهلي: المال وحده لا يصنع الانتصارات

أبدى الهولندي مارينو بوسيتش، مدرب الأهلي السعودي، أسفه لخسارة فريقه أمام ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي في «كأس أفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ».

نواف العقيّل (بريتوريا (جنوب أفريقيا))
رياضة سعودية لاعبو الأهلي خلال التدريبات الأخيرة استعداداً لمواجهة صن داونز (تصوير: علي خمج)

الأهلي ما بين نسختي «القارات»... أضعف أم أكثر قوة؟

أفرد موقع فيفا تقريراً سلط من خلاله الضوء على الفروقات ما بين مشاركتي الأهلي السعودي في النسخة الماضية من كأس القارات والنسخة الحالية.

فيصل المفضلي (أبها)
رياضة سعودية الإنجليزي إيفان توني مهاجم الأهلي (تصوير: علي خمج)

إيفان توني: كلما كانت الأجواء أكثر عدائية… قدمت أداءً أفضل

أكد الإنجليزي إيفان توني، مهاجم الأهلي، أن فريقه ركز على إمكاناته ونقاط قوته خلال تحضيراته لمواجهة ماميلودي صنداونز الجنوب أفريقي.

نواف العقيّل (بريتوريا (جنوب أفريقيا) )
رياضة سعودية مارينو بوشيتش مدرب الأهلي (الشرق الأوسط)

مدرب الأهلي: نحن أبطال آسيا... والتفاصيل ستحسم مواجهة صن داونز

أكد مارينو بوشيتش مدرب الأهلي جاهزية فريقه لمواجهة ماميلودي صنداونز الجنوب أفريقي، مشيراً إلى أن التفاصيل الصغيرة ستكون حاسمة في صراع بطلي آسيا وأفريقيا.

نواف العقيّل (بريتوريا (جنوب أفريقيا) )
رياضة سعودية التركي مريح ديميرال، مدافع الأهلي السعودي (الشرق الأوسط)

ديميرال: جماهير صن داونز لن تؤثر علينا… اعتدنا هذه الأجواء

أكد التركي مريح ديميرال، مدافع الأهلي السعودي، جاهزية فريقه لمواجهة ما ميلودي صن داونز الجنوب أفريقي، مشيراً إلى أن الجانب البدني سيكون حاضراً بقوة في المباراة.

نواف العقيّل (بريتوريا (جنوب أفريقيا) )

دونيس يركز على «اللمسة الواحدة» في تدريبات الأخضر

دونيس خلال قيادته تدريبات الأخضر (المنتخب السعودي)
دونيس خلال قيادته تدريبات الأخضر (المنتخب السعودي)
TT

دونيس يركز على «اللمسة الواحدة» في تدريبات الأخضر

دونيس خلال قيادته تدريبات الأخضر (المنتخب السعودي)
دونيس خلال قيادته تدريبات الأخضر (المنتخب السعودي)

ركز اليوناني دونيس المدير الفني للمنتخب السعودي على التمرير من لمسة واحدة، وذلك خلال تدريبات السبت، ضمن معسكر الاخضر الإعدادي المقام تحضيراً لكأس الخليج 27، المقرر انطلاقها الأربعاء في جدة.

وأجرى لاعبو الأخضر حصتهم التدريبية على ملاعب التدريب في مدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة، وتضمنت أيضاً تمارين تكتيكية متنوعة، قبل أن تُختتم بمران على الكرات الثابتة.

ويواصل الأخضر مساء الأحد تدريباته بحصة في تمام السابعة مساءً على ملاعب التدريب في مدينة الملك عبدالله الرياضية بجدة، وستكون متاحة لوسائل الإعلام خلال الربع ساعة الأولى.


المقاتل السعودي مصطفى ندا: أنا مستعد... وأعرف أسلوب الصعيدي

مصطفى ندا أعلن جاهزيته للقتال (الشرق الأوسط)
مصطفى ندا أعلن جاهزيته للقتال (الشرق الأوسط)
TT

المقاتل السعودي مصطفى ندا: أنا مستعد... وأعرف أسلوب الصعيدي

مصطفى ندا أعلن جاهزيته للقتال (الشرق الأوسط)
مصطفى ندا أعلن جاهزيته للقتال (الشرق الأوسط)

جدّد المقاتل السعودي مصطفى ندا، ونظيره المصري أسامة الصعيدي، التحدي قبل المواجهة المرتقبة التي ستجمعهما في الثاني من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل بالعاصمة الرياض، ضمن الدور نصف النهائي من بطولة «PFL MENA»، في نزال رئيسي يعيد المقاتلَين إلى القفص بعد 10 أعوام من آخر مواجهة بينهما.

وأكد ندا، خلال المؤتمر الصحافي الذي عُقد عبر تقنية الاتصال المرئي، جاهزيته الكاملة لخوض النزال، مشيراً إلى أن استعداداته تسير بصورة مثالية، وأن معرفته بأسلوب منافسه ستساعده على وضع الخطة المناسبة للمواجهة.

وقال المقاتل السعودي: «الاستعدادات ممتازة، والمعسكر يسير بشكل رائع. أنا مستعد للنزال منذ فترة طويلة، ونعمل حالياً مع الفريق على خطة اللعب المناسبة لهذه المواجهة».

وأوضح ندا أن تأجيل النزال السابق جاء بناء على توصية طبية، بسبب عدم اكتمال تعافيه من الكسر الذي تعرض له في يده، مؤكداً أن الإصابة التأمت بشكل كامل، وأنه أصبح في أتم الجاهزية للعودة إلى القفص.

من جانبه، أكد الصعيدي أن النزال يحمل طابعاً خاصاً؛ كونه يأتي بعد 10 أعوام من أول مواجهة جمعته بمصطفى ندا، مشدداً على أن تركيزه ينصب على الحاضر، بعيداً عن نتائج المواجهات السابقة.

وقال المقاتل المصري: «الحماس كبير جداً، والنزال له طابع خاص، لكنني لا أفكر في المواجهات الماضية، وكل تركيزي على القتال المقبل يوم 2 أكتوبر».

وأشار الصعيدي إلى جاهزيته لمختلف سيناريوهات النزال، سواء استمر القتال في وضعية الوقوف أو انتقل إلى الأرض والمصارعة والجوجيتسو، في حين شدد ندا على امتلاكه الخبرة الكافية للتعامل مع أي أسلوب يفرضه منافسه داخل القفص.

ورغم حدة التنافس المنتظرة، أكد الصعيدي احترامه لمنافسه، مشيراً إلى أن التحدي الحقيقي سيكون داخل القفص فقط، وقال: «الشحن والتحدي يكونان داخل القفص، أما خارجه فنحن إخوة».

وتحمل مواجهة الرياض أهمية خاصة في مسيرة المقاتلَين، بعدما تبادلا الفوز في مواجهتَيهما السابقتين؛ إذ حسم ندا اللقاء الأول بقرار الحكام، قبل أن يرد الصعيدي بانتصار عن طريق الضربة الفنية القاضية عام 2016، لتأتي المواجهة الثالثة بوصفها الفصل الحاسم لتحديد صاحب الأفضلية بينهما.


رسمياً... وصول «كأس الخليج» إلى جدة وسط استقبال جماهيري

لحظة استقبال الكأس الخليجية في جدة (الشرق الأوسط)
لحظة استقبال الكأس الخليجية في جدة (الشرق الأوسط)
TT

رسمياً... وصول «كأس الخليج» إلى جدة وسط استقبال جماهيري

لحظة استقبال الكأس الخليجية في جدة (الشرق الأوسط)
لحظة استقبال الكأس الخليجية في جدة (الشرق الأوسط)

وصلت «كأس الخليج» إلى مدينة جدة، وسط استقبال جماهيري، وذلك تحسباً لانطلاق النسخة الـ27 من البطولة العريقة، الأربعاء.

واستقبل الكأس «بي واي دي»، الشريك الرسمي للسيارات في البطولة، وذلك ضمن جولة خاصة تتيح للجمهور ووسائل الإعلام وصنَّاع المحتوى فرصة الاقتراب من الكأس، والتعرف على أجواء الحدث الخليجي المرتقب.

وستكون الكأس متاحة أمام الجمهور في جدة مدة يوم واحد، في فعالية تستهدف إتاحة فرصة مباشرة لعشاق كرة القدم لمعايشة أجواء «خليجي 27» قبل انطلاق منافساتها.

وتتضمن الشراكة إتاحة الفرصة أمام المشجعين ووسائل الإعلام والضيوف للتعرف على العلامة التجارية، وتجربة عدد من طرازاتها في منطقة مخصصة لتجارب القيادة، إلى جانب العروض والأنشطة التفاعلية في منطقة المشجعين الرسمية.

وقال جيروم سايقوت، مدير عام «بي واي دي»، إن بطولة «خليجي» تتجاوز حدود المنافسة الرياضية، بوصفها مناسبة تجمع شعوب ومجتمعات الخليج تحت مظلة شغف مشترك؛ مشيراً إلى أن جولة الكأس تمثل بداية حضور الشركة في جدة قبيل انطلاق البطولة.

مشجعون يلتقطون الصور مع الكأس (الشرق الأوسط)

وأضاف أن الشركة تتطلع إلى الإسهام في إثراء تجربة «خليجي 27»، وتعزيز التواصل المباشر مع عشاق كرة القدم، ووسائل الإعلام، وصنَّاع المحتوى خلال فترة البطولة.

ومع اقتراب موعد البداية، بدأت جدة استقبال الوفود والمنتخبات المشاركة، بينما تستعد الجماهير الخليجية للتوافد إلى المدينة لمساندة منتخباتها، وسط ترتيبات لاستقبال حدث رياضي يتجاوز حدود الملاعب، ويمتد إلى الفنادق والمطاعم والوجهات السياحية والترفيهية في المدينة.

وتأتي استضافة جدة للبطولة في وقت تشهد فيه المدينة توسعاً متسارعاً في الفعاليات الرياضية والترفيهية الدولية، ما يمنح «خليجي 27» مساحة تتجاوز المنافسة الكروية إلى تجربة جماهيرية تستفيد من المقومات السياحية والبحرية والترفيهية للمدينة، كما أن البطولة تتزامن مع اليوم الوطني السعودي الـ96.