الأهلي الجديد... بوسيتش يراهن على روح البطل وست إضافات جديدة

متابعة سابقة للمباريات الكبرى منحت المدرب تصوراً مبكراً عن الفريق

فريق الأهلي تنتظره تحديات صعبة (النادي الأهلي)
فريق الأهلي تنتظره تحديات صعبة (النادي الأهلي)
TT

الأهلي الجديد... بوسيتش يراهن على روح البطل وست إضافات جديدة

فريق الأهلي تنتظره تحديات صعبة (النادي الأهلي)
فريق الأهلي تنتظره تحديات صعبة (النادي الأهلي)

بين مدرب جديد وست صفقات أبرمها النادي حتى الآن، يدخل الأهلي موسمه الجديد بملامح مختلفة، من دون أن تبدو تحركاته متجهة نحو إعادة بناء الفريق من نقطة الصفر. فالقناعة التي يحملها الهولندي مارينو بوسيتش، المدير الفني الجديد، تقوم على أن المجموعة التي تسلّم قيادتها تمتلك بالفعل قاعدة فنية وشخصية تنافسية يمكن البناء عليها، بينما جاءت التحركات في سوق الانتقالات لإضافة خيارات جديدة إلى فريق يعرف طريق المنافسة ولا يحتاج إلى تغيير هويته بالكامل.

ديميرال خلال التحضيرات (النادي الأهلي)

وكشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن الانطباعات الأولى لبوسيتش عن الأهلي جاءت إيجابية، سواء من ناحية جودة العناصر الموجودة في قائمته، أو الشخصية التي أظهرها الفريق في المواجهات الودية الكبرى خلال الفترة الماضية، إلى جانب حالة الانسجام التي يلمسها داخل المجموعة.

ولا يدخل المدرب الهولندي تجربته الجديدة من دون معرفة سابقة بالفريق، إذ تابع الأهلي في أكثر من مناسبة، وخصوصاً خلال مشاركته في دوري أبطال آسيا للنخبة التي انتهت بتتويجه باللقب، وهو ما أتاح له تكوين صورة مسبقة عن قدرات اللاعبين والطريقة التي يتعاملون بها مع المباريات والضغوط المختلفة.

ترينكاو لحظة احتفال اللاعبين بانضمامه (النادي الأهلي)

«عدم الاستسلام»... أول ما جذب بوسيتش

وبحسب المصادر، فإن واحدة من أبرز السمات التي توقّف عندها بوسيتش كانت قدرة الأهلي على البقاء في المباريات وعدم الاستسلام عندما تتعقد الظروف، وهي الصفة التي يعتبرها المدرب قاعدة مهمة لأي فريق يسعى إلى المنافسة على البطولات.

ولفتت بعض المواجهات التي خاضها الأهلي بنقص عددي اهتمام المدرب الهولندي، بعدما شاهد الفريق يواصل القتال رغم حالات الطرد، ويمتد ببعض المباريات إلى الأشواط الإضافية من دون التخلي عن فرصه في تحقيق الانتصار.

وبالنسبة إلى بوسيتش، لا تتعلق مثل هذه المواقف بالجانب الفني وحده، بقدر ما تكشف عن شخصية المجموعة وقدرتها على مقاومة الظروف الصعبة. ويرى أن امتلاك هذه العقلية يمنحه نقطة انطلاق مهمة، بدلاً من الحاجة إلى صناعة شخصية جديدة للفريق مع بداية مهمته.

وتشير المصادر إلى أن المدرب توقف كذلك أمام قدرة الأهلي خلال الفترة الماضية على الخروج من أكثر من مأزق والعودة مجدداً، وهي سمة عززت قناعته بأن الفريق يمتلك أساساً تنافسياً يحتاج إلى التطوير والمحافظة عليه.

معسكر الأهلي سعى لتجهيز اللاعبين للموسم الجديد (النادي الأهلي)

ست صفقات... تعزيز الموجود

وتزامن وصول بوسيتش مع تحركات أهلاوية في سوق الانتقالات، إذ أبرم النادي حتى الآن ست صفقات استعداداً للموسم الجديد، بضم سبيرتسيان، ومشعل المطيري، وأبو بكر سيدي، وعبد الله رديف، ونايف مسعود، وترينكاو.

وتعكس التحركات حتى الآن توجهاً نحو تعزيز المجموعة القائمة أكثر من إجراء تغيير واسع في هيكل الفريق، وهو ما يتوافق مع القراءة الأولية للمدرب الهولندي، الذي لا يتعامل مع الأهلي باعتباره فريقاً يحتاج إلى هدم ما سبق والبدء من جديد.

ويملك بوسيتش مجموعة من اللاعبين الذين يعرفون النادي والدوري السعودي جيداً، إلى جانب عناصر أجنبية أمضت فترة مع الفريق واكتسبت خبرة في المنافسات المحلية والقارية، وهو عامل يمنح الجهاز الفني الجديد فرصة لاختصار جزء من الوقت الذي يحتاج إليه عادة أي مدرب جديد للتعرف على مجموعته.

ويرى بوسيتش أن استقرار عدد من العناصر الأجنبية يمثل نقطة قوة، خصوصاً في ظل الانسجام الذي تشكل بينها وبين اللاعبين المحليين، بينما يفترض أن تمنح الإضافات الجديدة الجهاز الفني خيارات أوسع خلال الموسم الذي تنتظر فيه الأهلي استحقاقات متعددة.

عبد الله رديف أثناء مراسم التوقيع للفريق (النادي الأهلي)

الأهلي لم يعد «فريقاً مجهولاً»

وفي قراءة المدرب للموسم المقبل، يدرك بوسيتش أن الأهلي لن يدخل المنافسات باعتباره فريقاً مجهولاً بالنسبة إلى منافسيه، خصوصاً بعد الإنجاز القاري الذي أعاد الفريق إلى الواجهة الآسيوية وعزز حضوره.

فالنجاح يرفع مستوى التوقعات بقدر ما يمنح الفريق الثقة، ويضع اللاعبين أمام تحدٍ مختلف يتمثل في التعامل مع المكانة التي وصل إليها الأهلي، بدلاً من الاكتفاء بما تحقق في الفترة الماضية.

وبحسب المصادر، فإن المدرب الهولندي يتعامل مع هذه المسألة باعتبارها جزءاً من طبيعة العمل في نادٍ بحجم الأهلي، بما يملكه من جماهيرية وتاريخ وحضور في الكرة السعودية، وبالتالي فإن المنافسة على البطولات تظل جزءاً من متطلبات المرحلة الجديدة.

وهنا تحديداً تبدو فكرة «التطوير لا إعادة البناء» حاضرة في بداية المشروع؛ فالأهلي الذي تسلمه بوسيتش ليس فريقاً يبحث عن هويته، وإنما مجموعة حققت نجاحاً كبيراً وتحتاج إلى تطوير قدرتها على الاستمرار في المنافسة.

المدرب الجديد يريد التطوير بعد بناء يايسله (النادي الأهلي)

غرفة الملابس جزء من المشروع

ولا تتوقف قراءة المدرب الجديد عند العناصر الفنية، إذ يحظى الجانب المتعلق بعلاقة اللاعبين بعضهم ببعض باهتمام واضح لديه.

وشدد بوسيتش، وفقاً للمصادر، على أهمية «روح الأخوة» داخل غرفة الملابس، ويرى أن التكاتف بين عناصر المجموعة يمثل أحد العوامل الأساسية التي تساعد الفرق على تجاوز فترات الضغط والتراجع والنتائج الصعبة خلال الموسم.

ويطمح المدرب إلى المحافظة على هذه الروح وتعزيزها، بالتوازي مع رفع مستويات الانضباط والعمل الجماعي، في قناعة بأن جودة الأسماء وحدها لا تكفي لبناء فريق قادر على المنافسة لفترات طويلة.

وتكتسب هذه النقطة أهمية أكبر مع دخول لاعبين جدد إلى المجموعة؛ إذ ستكون سرعة اندماج الصفقات الست مع بقية العناصر أحد الملفات التي يعمل عليها الجهاز الفني خلال مرحلة الإعداد، بهدف الوصول إلى أكبر قدر ممكن من التجانس قبل الدخول في ضغط المباريات الرسمية.

لحظة فرح خلال مباراة ودية (النادي الأهلي)

«نريد العودة أقوى»

وفي الجهة المقابلة، تتقاطع رؤية المدرب الجديد مع حالة تسود اللاعبين والإداريين داخل الفريق، عنوانها الرغبة في الظهور بصورة أقوى خلال الموسم المقبل.

وتؤكد المصادر أن عبارة «العودة أقوى» تتردد بين عناصر الفريق، في تعبير عن عدم الرغبة في التعامل مع ما تحقق سابقاً باعتباره نهاية المشروع، بل قاعدة لمرحلة يفترض أن ترتفع فيها سقوف الطموحات.

ومنحت رسائل بوسيتش الأولى زخماً لهذه الحالة، بعدما أظهر ثقته بالمجموعة، وأكد للاعبين أن الفريق يمتلك الكثير من المقومات التي تساعده على تقديم مستويات قوية، شريطة توحيد الجهود والمحافظة على الالتزام والروح التنافسية.

وهكذا يبدأ الأهلي موسمه الجديد بمعادلة مختلفة: مدرب جديد وصفقات جديدة، ولكن من دون مشروع لهدم الفريق وإعادة تشكيله بالكامل. فبوسيتش يريد أن يحتفظ بالشخصية التي شاهدها قبل وصوله، ويضيف إليها أفكاره وعناصره الجديدة، بينما يريد اللاعبون تحويل نجاحاتهم السابقة إلى نقطة انطلاق أخرى.

وبين ست إضافات جديدة ومجموعة يثق بها المدرب، تبدو المهمة الأساسية في الأهلي واضحة: أن يتغير الفريق بما يكفي ليصبح أقوى، من دون أن يفقد الصفات التي صنعت قوته من الأساس.

نايف مسعود لحظة توقيعه للأهلي (النادي الأهلي)


مقالات ذات صلة

سالم الدوسري يُنهي برنامجه التأهيلي... ويعود أمام «الاتحاد»

رياضة سعودية الدوسري خلال مشاركته في الحصة التدريبية الجماعية (نادي الهلال)

سالم الدوسري يُنهي برنامجه التأهيلي... ويعود أمام «الاتحاد»

شارك سالم الدوسري، قائد فريق الهلال، مساء الخميس، في تدريبات فريقه الجماعية، بعد أن أنهى برنامجه التأهيلي للتعافي من إصابته في وتر الرضفة للركبة اليمنى.

هيثم الزاحم (الرياض )
رياضة عالمية جواو فيليكس نجم النصر (رويترز)

جواو فيليكس نجم النصر يخطط للعودة إلى برشلونة

يخطط البرتغالي جواو فيليكس، مهاجم النصر، للعودة إلى كرة القدم الأوروبية، واضعاً برشلونة في مقدمة خياراته للموسم المقبل.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية كريستيانو رونالدو (أ.ف.ب)

لياو يرتدي قميص رونالدو رقم 7 أمام الدنمارك

لن يبقى القميص رقم 7 للمنتخب البرتغالي دون صاحب في مواجهة الدنمارك، الخميس.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
رياضة سعودية سالم الدوسري غاب منذ بداية الموسم (نادي الهلال)

الهلال: سالم يقترب من إكمال برنامجه التأهيلي ... وواتكينز يعود

بعد غياب طويل بسبب الإصابة، شارك سالم الدوسري قائد فريق الهلال مساء الأربعاء في الجزء الأول من تدريبات فريقه الجماعية بعد اقتراب إكماله برنامجه التأهيلي.

هيثم الزاحم (الرياض )
رياضة سعودية البرازيلي روجر إيبانيز (حساب اللاعب على «إنستغرام»)

إيبانيز خارج حسابات الأهلي مؤقتاً... وترقب لاستجابته للعلاج

أعلن النادي الأهلي، اليوم (الأربعاء)، دخول لاعبه البرازيلي روجر إيبانيز مرحلة العلاج والتأهيل بعد الإصابة التي تعرض لها في الساق اليسرى.

فيصل المفضلي (جدة)

«دوري المقاتلين»: ندا والصعيدي لحسم صراع الأفضلية... ونزال مرتقب بين فاطمة العماري والجزائرية لونيس

جانب من المؤتمر الصحافي للاعبين المشاركين قبل النزالات (الشرق الأوسط)
جانب من المؤتمر الصحافي للاعبين المشاركين قبل النزالات (الشرق الأوسط)
TT

«دوري المقاتلين»: ندا والصعيدي لحسم صراع الأفضلية... ونزال مرتقب بين فاطمة العماري والجزائرية لونيس

جانب من المؤتمر الصحافي للاعبين المشاركين قبل النزالات (الشرق الأوسط)
جانب من المؤتمر الصحافي للاعبين المشاركين قبل النزالات (الشرق الأوسط)

بعد نحو 10 أعوام من انتظار المواجهة والحديث عن الأفضل بينهما، يتأهب السعودي مصطفى ندا والمصري أسامة الصعيدي لحسم التحدي داخل القفص، حين يلتقيان الجمعة في النزال الرئيسي لأمسية نصف نهائي دوري المقاتلين المحترفين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «PFL MENA»، التي يحتضنها بوليفارد سيتي في العاصمة السعودية الرياض.

وبينما تحمل مواجهة ندا والصعيدي قصة تنافس قديمة، برزت مواجهة السعودية فاطمة العماري والجزائرية آية لونيس بتحد من نوع آخر، بعدما فضلت العماري تأجيل الرد إلى النزال، فيما قالت لونيس لـ«الشرق الأوسط» إنها شعرت بأن منافستها كانت «خائفة بعض الشيء» خلال المواجهة المباشرة التي سبقت اللقاء.

وأكد المقاتلون جاهزيتهم خلال المؤتمر الصحافي والميزان الاحتفالي اللذين أقيما الخميس، وسط ترقب للنزالات الحاسمة المؤهلة إلى النهائي، إلى جانب مواجهات استعراضية تمنح المشاركين فرصة لإثبات قدراتهم أمام الجمهور السعودي.

تُقام النزالات في بوليفارد سيتي في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

وتصدر ندا والصعيدي المشهد بقصة مواجهتهما المرتقبة، إذ أكد المقاتل السعودي أن اللقاء يحمل أهمية خاصة، بعد سنوات من الحديث عن الأفضل بينهما، قبل أن تتاح لهما فرصة تقديم الإجابة داخل القفص.

وقال ندا خلال المؤتمر الصحافي: «هذه المواجهة لها قصة تمتد لنحو 10 سنوات، وطوال هذه الفترة كان هناك دائماً حديث حول من هو الأفضل بيننا. الآن أصبحت لدينا الفرصة لحسم الأمر داخل القفص. أحترم أسامة وما حققه، لكنني واثق من قدراتي، وسأدخل النزال لإثبات نفسي وتقديم الإجابة داخل القفص».

وفي المقابل، أكد الصعيدي أن طول الانتظار يضفي أهمية إضافية على المواجهة، مبدياً تطلعه إلى إنهاء الجدل الرياضي أمام منافس يعرف إمكاناته جيداً.

وقال: «انتظرنا هذه المواجهة سنوات طويلة، والآن حان الوقت لكي نلتقي وجهاً لوجه داخل القفص. مصطفى مقاتل أقدره وأعرف إمكاناته جيداً، لكن الحديث عن الأفضل استمر طويلاً، وأعتقد أن النزال هو المكان المناسب لحسم هذا التحدي».

وفي مواجهة السيدات، اختارت العماري لغة مقتضبة للتعبير عن استعدادها لملاقاة لونيس، مؤكدة احترامها لمنافستها، مع ترك الحسم لما ستقدمه في النزال.

وقالت العماري لـ«الشرق الأوسط»: «أحترم خصمي، ولا أحب إطالة الحديث، والفعل سيكون داخل الحلبة غداً الجمعة».

وحضرت الثقة أيضاً في حديث والدتها لولوة العماري، التي أكدت لـ«الشرق الأوسط» استعداد ابنتها للتعامل مع مختلف الاحتمالات، قائلة: «ابنتي دائماً جاهزة لأي نزال وأي سيناريو».

وكانت العماري قد أكدت خلال المؤتمر الصحافي أن خوض المواجهة أمام الجمهور السعودي يمنحها حافزاً خاصاً، ويتيح لها إظهار تطورها والطموح المتزايد للمقاتلات السعوديات في الفنون القتالية المختلطة.

وقالت: «كل فرصة أخوض فيها نزالاً أمام الجمهور السعودي تحمل أهمية خاصة بالنسبة لي. أتطلع إلى الاستفادة من هذه المواجهة لإظهار ما وصلت إليه من تطور، وتقديم مستوى يعكس العمل الذي نقوم به والطموح المتزايد للمقاتلات السعوديات في هذه الرياضة».

وعلى الطرف الآخر، تستعد الجزائرية آية لونيس لخوض أول نزال لها في الفنون القتالية المختلطة، مؤكدة أن ظهورها الأول ضمن منافسات «PFL» في السعودية يمثل محطة تعتز بها.

وقالت لونيس لـ«الشرق الأوسط»: «يشرفني أن أخوض أول نزال لي في الفنون القتالية المختلطة وفي (PFL) بالسعودية».

ورغم إقرارها بتفوق العماري من حيث عدد النزالات، أبدت لونيس ثقتها في الخبرات التي اكتسبتها في تخصصات قتالية مختلفة، مشيرة إلى أن تجربتها السابقة تمنحها أدوات للمنافسة في ظهورها الأول.

وأضافت: «فاطمة العماري لديها خبرة أكبر من حيث عدد النزالات، لكنني أملك خبرة في الملاكمة والضربات والمصارعة الأرضية، وسبق لي مواجهة بطلات على المستوى العربي».

وعند سؤالها عن هل دعمتها المقاتلة السعودية هتان السيف خلال معسكرها، أكدت فاطمة أن نجاح هتان من نجاحها وهما تمثلان السعودية تحت مظلة MMA، ولا يهم الدعم من أين أو لمن، طالما أنهن يشرفن البلاد في مثل هذه المحافل.

ورفعت المقاتلة الجزائرية سقف التحدي حين تحدثت عن انطباعها خلال الوقوف وجهاً لوجه أمام العماري قبل النزال، قائلة: «في المواجهة المباشرة قبل النزال شعرت بأنها كانت خائفة بعض الشيء».

وبين ثقة العماري واستناد لونيس إلى خبراتها في الرياضات القتالية، تدخل المقاتلتان المواجهة بطموحين مختلفين؛ السعودية لإظهار تطورها أمام جمهور بلادها، والجزائرية لتسجيل بداية قوية في الفنون القتالية المختلطة.

وفي النزال الرئيسي المشترك، يواجه الأردني حازم كيالي المغربي بدر الدين دياني على بطاقة التأهل إلى نهائي وزن الويلتر، في مواجهة أضافت إليها تصريحات دياني لـ«الشرق الأوسط» مزيداً من التحدي.وقال المقاتل المغربي: «خصمي حازم صغير في العمر ومتحمس جداً للنزال، لكنني لا أراه خصماً بمستواي وخبرتي الكبيرة».

وكان دياني قد أكد خلال المؤتمر الصحافي أن بلوغ نصف النهائي لا يمثل سقف طموحه، قائلاً: «الوصول إلى نصف النهائي مهم، لكن الهدف بالنسبة لي هو مواصلة الطريق. أعرف إمكانات حازم وأحترمه كونه منافساً لي، وأتوقع نزالاً قوياً، لكنني أثق في استعداداتي وفي قدرتي على تحقيق الفوز والعبور إلى النهائي».

أما كيالي، فوصف اللقاء بأنه واحد من أهم نزالاته؛ نظراً لما يحمله من فرصة للانتقال إلى النهائي، مؤكداً أنه عمل كثيراً للوصول إلى هذه المرحلة.

وقال خلال المؤتمر الصحافي: «هذه واحدة من أهم مواجهاتي، لأن الفوز يعني الانتقال إلى النهائي. بدر الدين مقاتل قوي واستحق الوصول إلى هذه المرحلة، وأنا بدوري عملت كثيراً من أجل هذه الفرصة. سأدخل النزال بتركيز كامل، وهدفي أن أقدم أفضل ما لدي وأحسم بطاقة التأهل».

وحظي دياني بدعم المصري عمر الدفراوي، بطل النسخة الأولى من «PFL MENA»، الذي أبدى إعجابه بظهور أسماء صاعدة في النسخة الحالية، معرباً عن أمله في أن يتوج المقاتل المغربي باللقب.

وقال الدفراوي لـ«الشرق الأوسط»: «شهدنا في هذه النسخة أسماء صاعدة جديدة، لكنني أتمنى أن يحقق المغربي بدر الدين دياني اللقب».

وتحدث الدفراوي أيضاً عن العمل الذي بذله لتطوير مستواه وتعزيز مكانته، مضيفاً: «عملت كثيراً حتى أطور نفسي، واسمي اليوم من أفضل الأسماء العربية في النزالات القوية».

وتشهد الأمسية كذلك مواجهة استعراضية تجمع السعودي رضا النمر والبحريني أحمد الشويخ، إذ أكد النمر أنه يتعامل مع اللقاء بجدية كاملة، ويسعى إلى إظهار مهاراته أمام الجمهور السعودي.

وقال: «أتعامل مع كل مواجهة بجدية كاملة، وبالنسبة لي هذه فرصة لتقديم المستوى الذي وصلت إليه وإظهار مهاراتي أمام الجمهور. أحمد منافس جيد، وأتطلع إلى نزال قوي نستطيع من خلاله تقديم صورة مميزة عن المقاتلين العرب».

بدوره، أكد الشويخ أن الطابع الاستعراضي للمواجهة لا يقلل من رغبته في تقديم أفضل أداء ممكن، قائلاً: «وجودنا في هذه الأمسية فرصة مهمة لتقديم مواجهة تليق بالجمهور. أحترم رضا كونه مقاتلاً، وأتوقع أن يكون النزال قوياً وممتعاً. هدفي هو إظهار قدراتي والاستفادة من هذه التجربة وتقديم مستوى يعكس جاهزيتي».

ومن جانبه، أكد جيروم مازيت، المدير العام للرابطة، أن البطولة تدخل مرحلة حاسمة، مع اقتراب المقاتلين من النهائي والمنافسة على ألقاب الموسم.

وقال خلال المؤتمر الصحافي: «نصل إلى مرحلة حاسمة من الموسم، والمقاتلون أصبحوا على بعد فوز واحد من بلوغ النهائي والمنافسة على اللقب. نتوقع مواجهات قوية تعكس المستوى المتميز الذي قدمه المشاركون طوال مشوار البطولة».

وأشاد مازيت بالدعم السعودي للدوري ودوره في توفير منصة احترافية للمواهب العربية، مضيفاً: «نتوجه بالشكر إلى المملكة العربية السعودية على دعمها المتواصل للدوري. المنطقة العربية تزخر بالمواهب، ولدينا مقاتلون من دول مختلفة أثبتوا قدراتهم ومستوياتهم التنافسية، ونسعى إلى مواصلة توفير منصة تمنحهم الفرصة لإظهار إمكاناتهم والتطور على المستوى الاحترافي».

وعقب المؤتمر الصحافي، وقف المقاتلون وجهاً لوجه خلال الميزان الاحتفالي، في ظهورهم الأخير قبل نزالات الجمعة، حيث ينتظر ندا والصعيدي حسم تحديهما القديم، وتختبر مواجهة العماري ولونيس الوعود التي أطلقتها المقاتلتان، فيما يتنافس المشاركون في نصف النهائي على مواصلة الطريق نحو الألقاب.

 

 

 

 


السعودية تعانق ذهب ناغويا... وفرسانها يفرضون سيادتهم على قفز الحواجز آسيوياً

فرسان السعودية يحتفلون على منصة التتويج بذهب ناغويا (فريق السعودية)
فرسان السعودية يحتفلون على منصة التتويج بذهب ناغويا (فريق السعودية)
TT

السعودية تعانق ذهب ناغويا... وفرسانها يفرضون سيادتهم على قفز الحواجز آسيوياً

فرسان السعودية يحتفلون على منصة التتويج بذهب ناغويا (فريق السعودية)
فرسان السعودية يحتفلون على منصة التتويج بذهب ناغويا (فريق السعودية)

حققت السعودية الخميس يوماً لافتاً في دورة الألعاب الآسيوية العشرين «ناغويا 2026»، بعدما انتزع فريق قفز الحواجز ذهبية منافسات الفرق، رافعاً رصيد فريق السعودية إلى 12 ميدالية، في يوم شهد إضافة خمس ميداليات جديدة، بينها ثلاث برونزيات في الجوجيتسو، وبرونزية في الرياضات الإلكترونية.

ومنح الرباعي عبد الرحمن الراجحي، وسعد العجمي، وخالد المبطي، ورمزي الدهامي، السعودية أول ذهبية في النسخة الحالية، فيما نالت الإمارات الفضية، واليابان البرونزية.

وواصل فرسان السعودية سيادتهم على قفز الحواجز للفرق، محققين الذهبية الخامسة في النسخ الآسيوية الأخيرة، فيما كانت قطر صاحبة الذهبية الوحيدة التي أفلتت منهم خلال هذه السلسلة.

ورفع فرسان السعودية حصيلتهم التاريخية في الألعاب الآسيوية إلى 11 ميدالية. وبدأ الحصاد بذهبية الفرق في الدوحة 2006، ثم ذهبية الفرق، وذهبية وبرونزية الفردي في غوانزو 2010، قبل أن يحقق عبد الله الشربتلي ذهبية الفردي، والفريق فضية إنتشون 2014. وعادت ذهبية الفرق في جاكرتا 2018، إلى جانب برونزية رمزي الدهامي في الفردي، ثم ذهبية الفرق، وذهبية الشربتلي في الفردي خلال هانغتشو 2022.

وأكد الأمير عبد الله بن فهد، رئيس الاتحاد السعودي للفروسية، أن الاحتفاظ بالذهبية يعكس قوة المجموعة، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «المنتخب السعودي حقق الذهبية في الدورة الماضية، والاستمرار في المركز نفسه ليس أمراً سهلاً، لكنه أيضاً ليس صعباً في وجود فرسان قاتلوا في الميدان، وأثبتوا حضورهم».

محمد بن حريمل سعيد ببوونزيته في الجوجيتسو (أ.ب)

وأضاف: «المنافسة كانت قوية بين المنتخب السعودي ومنتخبات الإمارات، وقطر، واليابان، والفوارق كانت بسيطة جداً، سواء في الأخطاء الزمنية، أو أخطاء الحواجز، وكانت النتائج متقاربة، لكن الحمد لله حُسمت بأيدٍ سعودية».

وأوضح أن الفريق أثبت قدرته على التعامل مع التغييرات، مضيفاً: «أثبتت الدورة الماضية ودورة ناغويا أن المنتخب السعودي يعمل فريقاً واحداً، وأن جميع الفرسان يكمل بعضهم بعضاً». وأشار إلى دخول الفارس الاحتياطي بدلاً من أحد زملائه، كما حدث في الدورة الماضية، مؤكداً أن جميع الفرسان حريصون على تقديم أفضل صورة للمملكة.

بدوره، قال رمزي الدهامي لـ«الشرق الأوسط»: «الأبطال الذين كانوا معي أدى كل واحد منهم دوره وأكثر. حضرنا إلى هنا، وتركيزنا كان منصباً على الذهب، والحمد لله عدنا به».

وعن الضغوط المصاحبة للفروسية السعودية، قال: «البعض يعتقد أن بطولات الفروسية سهلة، وأن تحقيق الذهب أمر مضمون، لكن المنافسة قوية جداً، والجميع يتطور، ويحاول منافسة الفريق السعودي». وأضاف: «ربما لعبت الخبرة دوراً، إلى جانب مهارة الفرسان المشاركين، لكن لا توجد بطولة مضمونة على الإطلاق». وأكد أن «السعودية تستحق هذا الإنجاز، ونحن نعد ما حققناه أقل ما يمكن أن نقدمه لها».

أما خالد المبطي، الذي ارتكب خطأين في الجولة الأولى قبل أن يقدم جولة ثانية نظيفة، فقال: «بدأنا الجولة الأولى بصورة ممتازة، وقدم زملائي جولات نظيفة، بينما ارتكبت خطأين، لذلك حاولت تحسين أدائي في الجولة الثانية، والحمد لله تمكنت من إنهائها دون أخطاء».

وأضاف: «زملائي حملوا العبء في الجولة الأولى، وفي الثانية استطعنا أن نشاركهم المسؤولية ونقدم جولة نظيفة»، مشيراً إلى أن المنافسة كانت متقاربة، وأن جميع الفرق حضرت بخيول وفرسان على مستويات عالية.

وخاض سعد العجمي مشاركته الأولى في الألعاب الآسيوية، وقال: «الحمد لله أنني كنت على قدر المسؤولية، وقدمت جولات جيدة. الفضل بعد الله يعود إلى فرسان الفريق، وجميع أفراد المنظومة، سواء من اللجنة الأولمبية، أو المسؤولين عن الخيل، أو الجهاز التدريبي».

وأضاف: «لم تكن هناك رهبة، لكن الضغط موجود بالتأكيد. سواء كانت مشاركتك الأولى، أو العاشرة، فأنت لم تأتِ إلى هنا إلا لتقديم أداء على مستوى عالٍ».

وخطف عبد الرحمن الراجحي الأنظار باحتفالية حاكت السباحة عقب حسم الذهبية، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «الذهب السعودي ليس جديداً عندما تكون إلى جانب أبطال مثل خالد المبطي. عندما تنافس مع أبطال يحفزونك ويشجعونك، فإن ذلك يدفعك إلى إخراج أفضل ما لديك».

السعوديان خالد المرضي وخالد الحبابي لحظة التتويج ببرونزية الجوجيتسو (أ.ب)

وأضاف: «في ظل دعم القيادة، وما تحظى به الرياضة السعودية من اهتمام، ومتابعة، وبقيادة وزير الرياضة، نشعر بمسؤولية كبيرة، فالحمل ثقيل بأن نكون دائماً عند حسن الظن».

وعن احتفاليته، قال: «احتفالية السباحة جاءت رداً على ما حدث في بطولة العالم، حين لم يحالفنا التوفيق، وسقطنا عند الحاجز المائي. قلت حينها إن ردنا سيكون في الميدان، واليوم، ولله الحمد، سبحنا بالذهب».

وجاءت بقية الميداليات السعودية عبر الرياضات الإلكترونية، والجوجيتسو؛ إذ أحرز فريق «ليغ أوف ليجيندز» البرونزية، فيما حقق خالد حباب وعبد الملك المرضي برونزيتي وزن تحت 62 كيلوغراماً في الجوجيتسو، وأضاف محمد بن حريمل برونزية وزن تحت 69 كيلوغراماً.

وبذلك رفع فريق السعودية رصيده إلى 12 ميدالية، بواقع ذهبية وفضيتين، و9 برونزيات، محتلاً المركز الـ24. وتوزعت الحصيلة على خمس ألعاب: الفروسية، وألعاب القوى، والرياضات الإلكترونية، والجوجيتسو، والكاراتيه.

وعربياً، رفعت الإمارات رصيدها إلى خمس ذهبيات، وأربع فضيات بعد يوم قوي في الرياضات القتالية، شهد ثلاث ذهبيات في الجوجيتسو، وذهبية في الجودو، لتحتل المركز الـ14.

وضمنت قطر بدورها فضية الكرة الطائرة الشاطئية على الأقل، بعد بلوغ شريف يونس وأحمد تيجان النهائي، حيث يبحثان عن الذهبية الثالثة توالياً بعد جاكرتا 2018، وهانغتشو 2022، فيما أكدت اللجنة المنظمة لآسياد الدوحة 2030 استعدادها لأي تغيير محتمل في موعد الدورة المقبلة.

واصل فرسان السعودية سيادتهم على قفز الحواجز للفرق محققين الذهبية الخامسة في النسخ الآسيوية الأخيرة


سالم الدوسري يُنهي برنامجه التأهيلي... ويعود أمام «الاتحاد»

الدوسري خلال مشاركته في الحصة التدريبية الجماعية (نادي الهلال)
الدوسري خلال مشاركته في الحصة التدريبية الجماعية (نادي الهلال)
TT

سالم الدوسري يُنهي برنامجه التأهيلي... ويعود أمام «الاتحاد»

الدوسري خلال مشاركته في الحصة التدريبية الجماعية (نادي الهلال)
الدوسري خلال مشاركته في الحصة التدريبية الجماعية (نادي الهلال)

شارك سالم الدوسري، قائد فريق الهلال، مساء الخميس، في تدريبات فريقه الجماعية، بعد أن أنهى برنامجه التأهيلي للتعافي من إصابته في وتر الرضفة للركبة اليمنى.

وتعرَّض الدوسري لإصابة في وتر الرضفة للركبة اليمنى غيّبته عن اللعب مع فريقه منذ انطلاق الموسم الحالي، أجرى على أثرها عملية جراحية، بعد أن زادت معاناته منها، خلال مشاركته مع المنتخب السعودي في كأس العالم الماضية، حيث تقرَّر بعد تفاقم الإصابة إجراء عملية جراحية له في تاريخ 21 يوليو (تموز) الماضي، قبل أن يدخل بعدها في برنامج تأهيلي أنهاه أمس، ليصبح جاهزاً للمشاركة في لقاء فريقه المقبل أمام «الاتحاد»، يوم 10 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، في الجولة الثامنة من الدوري السعودي للمحترفين، بعد استئناف المنافسات بعد نهاية فترة التوقف الدولي.