السعودية تطلق شارة مونديال الرياضات الإلكترونية في باريس

أكثر من 2000 لاعب يدشنون الصراع على جوائز الـ75 مليون دولار

قصر بلدية باريس احتضن مؤتمر افتتاح البطولة وسط حضور إعلامي كبير (الشرق الأوسط)
قصر بلدية باريس احتضن مؤتمر افتتاح البطولة وسط حضور إعلامي كبير (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تطلق شارة مونديال الرياضات الإلكترونية في باريس

قصر بلدية باريس احتضن مؤتمر افتتاح البطولة وسط حضور إعلامي كبير (الشرق الأوسط)
قصر بلدية باريس احتضن مؤتمر افتتاح البطولة وسط حضور إعلامي كبير (الشرق الأوسط)

انطلقت الأربعاء في العاصمة الفرنسية باريس منافسات بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026، «أول نسخة تُقام خارج المملكة»، وسط مشاركة قياسية تضم أكثر من 2000 لاعب ولاعبة يمثلون 200 نادٍ من أكثر من 100 دولة، ويتنافسون في 25 بطولة عبر 24 لعبة إلكترونية، على مجموع جوائز يبلغ 75 مليون دولار.

واحتضن قصر بلدية باريس «هوتيل دي فيل» المؤتمر الصحافي الافتتاحي، بحضور إعلامي كبير، في خطوة عكست الترحيب الرسمي من المدينة باستضافة الحدث العالمي، الذي يستمر حتى 23 أغسطس (آب) في مركز باريس إكسبو بورت دو فرساي.

الأمير فيصل بن بندر بن سلطان خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

واستهل عمدة باريس، إيمانويل غريغوار، المؤتمر بكلمة رحّب فيها باستضافة العاصمة الفرنسية للنسخة الأولى من البطولة خارج السعودية، معرباً عن اعتزاز باريس بتسلّم راية الاستضافة. وأكد أن المدينة تدعم منظومة الرياضات الإلكترونية بمختلف عناصرها، من التدريب والتعليم إلى البحث العلمي، مشيراً إلى أن الهدف يتمثل في بناء نظام بيئي متكامل يتيح الفرصة للأفضل للفوز، ومتمنياً لجميع اللاعبين تقديم أفضل مستوياتهم خلال المنافسات، وموجّهاً الشكر للمملكة العربية السعودية ومؤسسة الرياضات الإلكترونية على الثقة في استضافة الحدث.

وأكد الأمير فيصل بن بندر بن سلطان، رئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية وعضو مجلس إدارة مؤسسة الرياضات الإلكترونية، أن البطولة تمثل رؤية انطلقت من المملكة لتوحيد العالم عبر الألعاب الإلكترونية، وتحويلها إلى منصة عالمية تجمع اللاعبين والأندية والناشرين والجماهير تحت مظلة المنافسة والابتكار.

وقال الأمير فيصل: «عندما ينظر الناس إلى كأس العالم للرياضات الإلكترونية فإن أول ما يلفت انتباههم هو ضخامة الحدث، لكن وراء كل ذلك قصة أكبر... إنها قصة رؤية وُلدت في المملكة»، مضيفاً أن الرياض ستظل المقر الرئيسي للبطولة ومنطلق رحلتها العالمية، بينما تمثل باريس محطة جديدة في مسيرة توسعها الدولي.

وأشار إلى أن مستقبل الرياضات الإلكترونية لن تصنعه جهة واحدة، بل سيُبنى عبر التعاون والاستثمار والابتكار، وإتاحة الفرص أمام اللاعبين وصناع المحتوى ورواد الأعمال حول العالم.

من جانبه، أوضح رالف رايشرت، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الرياضات الإلكترونية، أن نقل البطولة إلى مدينة جديدة كان تحدياً كبيراً، إلا أن جميع القرارات اتُّخذت انطلاقاً من مصلحة اللاعبين والأندية.

وقال: «كأس العالم ليست مجرد محطة في جدول المنافسات، بل هي حصيلة عام كامل من التدريب والتأهل والسفر وضغوط المنافسة»، مؤكداً أن المؤسسة حرصت على حماية نزاهة البطولة والحفاظ على جوائز اللاعبين، والعمل مع ناشري الألعاب والأندية والرعاة لضمان تقديم أفضل تجربة للجماهير.

بدورها، أكدت مارينا فيراري، وزيرة الرياضة والشباب والحياة المجتمعية الفرنسية، أن نجاح فرنسا في استضافة أولمبياد باريس 2024 عزز ثقتها في تنظيم أكبر الأحداث الرياضية العالمية، مشيرة إلى أن استضافة كأس العالم للرياضات الإلكترونية تمثل فرصة لتعزيز الخبرات الفرنسية وخلق فرص جديدة للشركات المحلية.

وكان المؤتمر قد افتُتح بكلمة لعمدة باريس إيمانويل غريغوار، الذي رحب باستضافة البطولة، مؤكداً دعم المدينة لمنظومة الرياضات الإلكترونية من خلال التعليم والتدريب والبحث العلمي، معرباً عن فخر باريس باستلام راية استضافة البطولة بعد المملكة، وداعياً جميع اللاعبين إلى تقديم أفضل مستوياتهم.

وفي تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، قال فيصل بن حمران، الرئيس التنفيذي للرياضات الإلكترونية في مؤسسة الرياضات الإلكترونية، إن المؤسسة تسعى إلى أن يحظى الزائر السعودي بتجربة متكاملة تجمع بين متابعة المنافسات والاستمتاع بالفعاليات الترفيهية المصاحبة في العاصمة الفرنسية.

من جهته، أكد مساعد الدوسري، رئيس نادي فالكونز، أن اللاعب السعودي أصبح اليوم نموذجاً يحتذى به على الساحة العالمية، مشيراً إلى أن تحقيق لقبين في كأس العالم للرياضات الإلكترونية عزز من حضور المملكة وتأثيرها في المنافسات الدولية.

أما إبراهيم بن جبرين، الرئيس التنفيذي لنادي تويستد مايندز، فأوضح أن النادي خفّض عدد الألعاب التي يشارك فيها هذا العام، بهدف إدارة التكاليف والتركيز على اختيار أفضل اللاعبين القادرين على المنافسة.

وفي السياق ذاته، أكد محمد النمر، الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية، أن جميع الرعاة والعلامات التجارية السعودية يمثلون أهمية كبيرة للبطولة، مشدداً على أن لكل شريك قيمة مضافة ودوراً مختلفاً في دعم منظومة الرياضات الإلكترونية، دون تفضيل علامة تجارية بعينها.


مقالات ذات صلة

«ويبوك»: قدّمنا خدمات لجماهير تنتمي لأكثر من 100 دولة في «كأس العالم للرياضات الإلكترونية»

رياضة سعودية برزت فرنسا كأكبر سوق للتذاكر للحدث (ويبوك)

«ويبوك»: قدّمنا خدمات لجماهير تنتمي لأكثر من 100 دولة في «كأس العالم للرياضات الإلكترونية»

أكملت «ويبوك.كوم»، الشريك الرسمي للتذاكر في «كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026»، أول تجربة لها مع «إي دبليو سي» في فرنسا، حيث دعمت رحلة الجماهير.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة سعودية نديم بخش (الشرق الأوسط)

الرئيس التنفيذي لمنصة «ويبوك»: هدفنا تبسيط رحلة المشجع في كأس العالم للرياضات الإلكترونية

رسَّخت نسخة كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض مكانة البطولة وبَنَت أساسها الجماهيري والتجاري.

عبد الله الثميري (باريس)
عالم الاعمال جانب من مشاركة مجموعة stc في بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية (الشرق الأوسط)

قصة نجاح عالمية للشراكة الاستثنائية بين مجموعة stc وكأس العالم للرياضات الإلكترونية

اختتمت مجموعة stc، مشاركتها في بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية بوصفها شريكاً ومؤسساً للعام الثالث على التوالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية الأمير فيصل بن بندر بن سلطان (كأس العالم للرياضات الإلكترونية)

فيصل بن بندر بن سلطان: «نسخة باريس» أكدت المكانة العالمية المتنامية للرياضات الإلكترونية

أكد الأمير فيصل بن بندر بن سلطان أن كأس العالم للرياضات الإلكترونية حققت في نسختها التي اختتمت في باريس نمواً وتوسعاً على المستوى الدولي.

عبد الله الثميري (باريس)
رياضة سعودية ولي العهد السعودي والرئيس في حديث قبل انطلاق الحفل الختامي (واس)

تشريف ولي العهد يوثق النجاح السعودي في «مونديال الرياضات الإلكترونية»

شرّف الأمير محمد بن سلمان الحفل الختامي لبطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026.

«الشرق الأوسط» (باريس )

السعودية تبدأ تصفيات آسيا بثنائية في هونغ كونغ… وتتصدر مجموعتها

جانب من مباراة السعودية وهونغ كونغ (الاتحاد السعودي)
جانب من مباراة السعودية وهونغ كونغ (الاتحاد السعودي)
TT

السعودية تبدأ تصفيات آسيا بثنائية في هونغ كونغ… وتتصدر مجموعتها

جانب من مباراة السعودية وهونغ كونغ (الاتحاد السعودي)
جانب من مباراة السعودية وهونغ كونغ (الاتحاد السعودي)

استهل المنتخب السعودي للشباب تحت 20 عاماً مشواره في تصفيات كأس آسيا 2027 بانتصار مستحق على هونغ كونغ-الصين، بهدفين دون مقابل، الاثنين، على استاد حمد بن خليفة، ليحصد أول ثلاث نقاط ويتصدر المجموعة الخامسة بفارق الأهداف.

وفرض الأخضر سيطرته منذ بداية المواجهة، ونجح صهيب الهوساوي في ترجمة الأفضلية بتسجيل الهدف الأول عند الدقيقة 26، قبل أن يعزز لؤي العبيدي التقدم من ركلة جزاء في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع للشوط الأول.

وحافظ المنتخب السعودي على تقدمه خلال الشوط الثاني، بعدما نجح في إغلاق المساحات أمام محاولات هونغ كونغ-الصين، وحافظ على نظافة شباكه حتى صافرة النهاية، ليبدأ مشواره بانتصار 2-0.

وفي المباراة الأخرى للمجموعة، قلب المنتخب العُماني تأخره أمام قطر بهدف إلى فوز 2-1، ليتساوى مع السعودية بثلاث نقاط، بينما بقي منتخبا قطر وهونغ كونغ-الصين، دون رصيد.

ويتصدر المنتخب السعودي المجموعة بفارق الأهداف أمام عُمان، قبل المواجهة المباشرة بين المنتخبين، الخميس، في الجولة الثانية، وهي مباراة قد تمنح الفائز أفضلية مبكرة في سباق التأهل.

ويتأهل متصدر كل مجموعة مباشرة إلى النهائيات، إلى جانب أفضل سبعة منتخبات تحتل المركز الثاني في 8 مجموعات.


الهلال يعيد تشكيل نفسه بـ205 ملايين يورو... ثاني أكبر إنفاق منذ بدء المشروع

الأمير الوليد بن طلال (نادي الهلال)
الأمير الوليد بن طلال (نادي الهلال)
TT

الهلال يعيد تشكيل نفسه بـ205 ملايين يورو... ثاني أكبر إنفاق منذ بدء المشروع

الأمير الوليد بن طلال (نادي الهلال)
الأمير الوليد بن طلال (نادي الهلال)

لا تبدو الأيام الأخيرة من سوق الانتقالات الصيفية في الهلال مجرد سباق لإضافة لاعب أو اثنين قبل إغلاق النافذة، بقدر ما تكشف عن عملية واسعة لإعادة تشكيل الفريق، خصوصاً على المستوى الهجومي، وسط تحركات قد ترفع فاتورة إنفاق النادي في السوق الحالية إلى نحو 205 ملايين يورو، ما يعادل قرابة 893 مليون ريال سعودي، في حال إتمام صفقة البرازيلي غابرييل مارتينيلي من آرسنال، والتي لم يبقَ منها سوى الفحوصات الطبية.

وبحسب الأرقام الخاصة بإنفاق الهلال خلال السنوات الأخيرة، فإن الوصول إلى 205 ملايين يورو سيجعل السوق الحالية ثاني أعلى فترات الإنفاق للنادي منذ بدء مشروع الدوري السعودي، خلف الإنفاق القياسي البالغ 353 مليون يورو، نحو 1.54 مليار ريال، في 2024، فيما بلغ الإنفاق 93.5 مليون يورو، قرابة 407 ملايين ريال، في 2025. وكان الرقم المسجل للهلال في 2026 يبلغ 101 مليون يورو، نحو 440 مليون ريال، قبل أن ترفع التحركات والصفقات الحالية فاتورة السوق الصيفية، وفق الأرقام المتاحة، إلى 205 ملايين يورو حال اكتمال صفقة مارتينيلي.

ولا ترتبط أهمية السوق الحالية بحجم الإنفاق وحده، إذ تأتي في مرحلة مختلفة من تاريخ النادي بعد انتقال ملكيته إلى الأمير الوليد بن طلال صاحب «شركة المملكة القابضة»، الذي تكفل بصفقات الهلال خلال السوق الحالية والسابقة، في وقت يتحرك فيه النادي لإعادة بناء قائمته بمجموعة من الصفقات الكبيرة، بالتزامن مع رحيل أسماء حضرت في المشروع خلال الفترة الماضية.

ويتصدر مارتينيلي قائمة التحركات الأخيرة، إذ يخضع الجناح البرازيلي للفحوص الطبية تمهيداً لإتمام انتقاله إلى الهلال، وفق ما نشرته «الغارديان» البريطانية، بعدما توصل الناديان إلى اتفاق بشأن الصفقة.

وبحسب «The Athletic»، يضع الهلال وآرسنال اللمسات الأخيرة على اتفاق تبلغ قيمته 70 مليون يورو، نحو 305 ملايين ريال سعودي، مضمونة بالكامل ومن دون إضافات أو حوافز، فيما عرض الهلال على اللاعب، البالغ 25 عاماً، عقداً لمدة أربعة أعوام.

وفي حال إتمام الصفقة، سيصبح مارتينيلي أغلى لاعب يبيعه آرسنال في تاريخه، بعدما كان الرقم القياسي مسجلاً منذ 2017 باسم أليكس أوكسليد تشامبرلين. ويصل البرازيلي إلى الهلال بخبرة كبيرة رغم سنه، بعدما خاض 278 مباراة مع الفريق الأول لآرسنال منذ انضمامه من إيتوانو عام 2019، وسجل 62 هدفاً، كما شارك في 53 مباراة الموسم الماضي.

سامرفيل يحتفي بفوز الهلال الأخير (نادي الهلال)

وقبل مارتينيلي، حسم الهلال واحدة من أبرز صفقاته بالتعاقد مع المهاجم الإنجليزي أولي واتكينز من أستون فيلا. وبحسب «The Athletic»، بلغت القيمة الأساسية للصفقة 58.3 مليون يورو، ما يعادل نحو 253.5 مليون ريال، إضافة إلى مبلغ صغير مرتبط بالمكافآت والمتغيرات، وذلك بعد مفاوضات طويلة شهدت رفض النادي الإنجليزي أربعة عروض سابقة من الهلال.

ويصل واتكينز، البالغ 30 عاماً، إلى الرياض بعدما ترك بصمة كبيرة خلال ستة أعوام مع أستون فيلا؛ إذ خاض 278 مباراة في جميع المسابقات، سجل خلالها 108 أهداف وصنع 47، كما غادر النادي بصفته هدافه التاريخي في الدوري الإنجليزي الممتاز برصيد 91 هدفاً.

وتكشف أرقام المهاجم الإنجليزي عن حجم الرهان الهلالي عليه، إذ سجل 15 هدفاً أو أكثر في الدوري الإنجليزي خلال كل موسم من المواسم الأربعة الأخيرة، فيما أنهى الموسم الماضي مسجلاً 21 هدفاً وصانعاً 5 أهداف خلال 55 مباراة في جميع المسابقات.

وبالتوازي مع دخول واتكينز واقتراب مارتينيلي، يغادر الهلال اسم هجومي ثقيل آخر، بعدما أعلن النادي، الاثنين، إنهاء علاقته مع الفرنسي كريم بنزيمة بالتراضي بعد سبعة أشهر فقط من انضمامه إلى الفريق.

وكانت «الشرق الأوسط» قد انفردت قبل الإعلان الرسمي بالكشف عن اتفاق الهلال وبنزيمة على إنهاء العلاقة التعاقدية بالتراضي، عقب ثلاثة أيام من المفاوضات المكثفة بين الطرفين حول مستقبل اللاعب والصيغة النهائية للانفصال، علماً أن الأمير الوليد بن طلال تكفل بدفع قيمة المخالصة كاملة، بحسب إدارة النادي.

وخاض بنزيمة، البالغ 38 عاماً، 16 مباراة بقميص الهلال، سجل خلالها 10 أهداف وصنع 6، وتوج مع الفريق بكأس الملك، قبل أن يسهم التعاقد مع واتكينز في إعادة ترتيب الخيارات الهجومية وتفريغ خانة في قائمة اللاعبين الأجانب.

وسبق لـ«الشرق الأوسط» أن كشفت في 25 أغسطس (آب) عن تفاصيل الوضع المالي لبنزيمة، إذ تبلغ قيمة عقده المباشر مع الهلال 25 مليون دولار سنوياً، وكانت مستحقاته عن الفترة من سبتمبر (أيلول) وحتى نهاية يونيو (حزيران) 2027 تقدر بنحو 78.1 مليون ريال.

واتكينز لحظة تقديمه للإعلام (نادي الهلال)

كما يرتبط الفرنسي بعقد آخر مستقل عن الهلال، ممول عبر برنامج الاستقطاب التابع لرابطة الدوري السعودي للمحترفين، مقابل أدوار تتعلق بالترويج لكرة القدم السعودية وفعالياتها، بقيمة 23 مليون دولار سنوياً حتى 2030، فيما تبلغ القيمة المتبقية منه، بافتراض استمراره حتى 30 يونيو 2030، نحو 330.6 مليون ريال. وبحسب المصادر، فإن انتهاء علاقة بنزيمة بالهلال لا يعني، في الوقت الحالي، نهاية هذا العقد، الذي يستمر مبدئياً حتى 2030.

ولا تتوقف عملية إعادة التشكيل عند الهجوم. فالهلال علّق موافقته النهائية على إعارة مدافعه التركي يوسف أكشيشيك إلى غلطة سراي على نجاحه أولاً في التعاقد مع قلب دفاع جديد. وكان الهلال قد ضم المدافع، البالغ 20 عاماً، من فنربخشة في صيف 2025 مقابل 22 مليون يورو، نحو 96 مليون ريال، ويرتبط بعقد حتى 2029.

وتشير التحركات مجتمعة إلى أن الهلال لا يعمل على إضافة أسماء إلى قائمته بقدر ما يجري إحلالاً واسعاً داخلها. فقد رحل البرازيلي مالكوم، وانتقل داروين نونيز إلى الدرعية على سبيل الإعارة، وانتهت تجربة بنزيمة، ووصل واتكينز، فيما أصبح مارتينيلي قريباً من ارتداء القميص الأزرق، وقد يلحق أكشيشيك بقائمة المغادرين بمجرد تأمين البديل الدفاعي.

واللافت أن ملامح الهجوم الجديد تختلف في تركيبته عن المرحلة السابقة؛ فمارتينيلي يبلغ 25 عاماً، وواتكينز 30 عاماً، إلى جانب كريسينسيو سامرفيل، بما يعكس محاولة لبناء مجموعة قادرة على الاستمرار لسنوات، وليس التعامل مع السوق باعتبارها مجرد استقطاب لأسماء ذات حضور عالمي.

وإذا اكتملت صفقة مارتينيلي ووصل إنفاق الصيف إلى 205 ملايين يورو، أي نحو 893 مليون ريال، فإن الهلال سيكون أمام ثاني أكبر فاتورة سوق له منذ انطلاق المشروع، بعد 353 مليون يورو، نحو 1.54 مليار ريال، في 2024.

لكن الرقم، على ضخامته، لا يروي القصة كاملة؛ فالسوق الحالية تحمل تغييراً في التمويل والأسماء والهوية الهجومية في وقت واحد. وبين رحيل بنزيمة ووصول واتكينز واقتراب مارتينيلي والتحرك نحو مدافع جديد، يبدو الهلال وكأنه لا يغلق سوق انتقالات بقدر ما يفتح مرحلة جديدة من مشروعه الفني.


الدوري السعودي: واتكينز وتوني يشعلان قمة الهلال والأهلي المؤجلة

لاعبو الأهلي خلال التدريبات (النادي الأهلي)
لاعبو الأهلي خلال التدريبات (النادي الأهلي)
TT

الدوري السعودي: واتكينز وتوني يشعلان قمة الهلال والأهلي المؤجلة

لاعبو الأهلي خلال التدريبات (النادي الأهلي)
لاعبو الأهلي خلال التدريبات (النادي الأهلي)

تتجه الأنظار، الثلاثاء، صوب «المملكة أرينا» في العاصمة الرياض، حيث يستضيف الهلال نظيره الأهلي في قمة مؤجلة من الجولة الثالثة للدوري السعودي للمحترفين، نظير خوض الأهلي مباراته أمام أوكلاند النيوزيلندي في كأس القارات للأندية (الإنتركونتيننتال)، والتي كسبها بهدف صالح أبو الشامات ونجح في العبور للدور الثاني من البطولة.

لكن الأهلي يدخل المباراة على وقع مباراة أخرى، بعد خسارته أمام الخلود ضمن مباريات الجولة الرابعة بنتيجة 3-1، وهي الخسارة التي هزت شيئاً من ثقة الجماهير في فريقها، وطالت موجة الغضب الجهاز الفني بعد أن كان الحديث يتجه صوب المدير الرياضي وإدارة النادي.

الهلال على العكس، يدخل المباراة منتشياً بفوز عريض على الخليج (5-1) في الجولة الماضية، في مباراة استعرض فيها لاعبو «الأزرق» أشكالاً وألواناً من التهديف، وتألق الهولندي سمرفيل الذي سجل وساهم في الصناعة التهديفية.

يمتلك الهلال 9 نقاط ويحضر ثانياً خلف النصر متصدر لائحة الترتيب برصيد 12 نقطة، لكن «الأزرق العاصمي» يمتلك هذه المواجهة المؤجلة، والتي قد تقوده لصدارة الترتيب في حال انتصاره، خاصة بعد حضوره الهجومي القوي.

إنزاغي أمام مهمة صعبة (نادي الهلال)

ويبحث «الأزرق العاصمي» عن انتصار رابع على التوالي يعزز به موقعه في الصدارة، في مواجهة تمثل الاختبار الأقوى له منذ انطلاق الموسم، خصوصاً أنها تأتي أمام الأهلي الذي يدخل باحثاً عن التعويض وعدم السماح لاكتمال الصورة السلبية عن الفريق. وتزداد الخيارات الهجومية أمام الإيطالي سيموني إنزاغي بعد تعاقد الهلال مع المهاجم الإنجليزي أولي واتكينز قادماً من أستون فيلا، إذ سيكون اللاعب متاحاً للمشاركة في القمة، ما يمنح الجهاز الفني ورقة هجومية جديدة في مواجهة ينتظر أن تشهد ظهوراً أول للمهاجم الإنجليزي بقميص الفريق.

ويأتي وصول واتكينز في وقت يعيش فيه هجوم الهلال حالة تهديفية مميزة، إذ سجل الفريق 12 هدفاً في 3 مباريات، مقابل ثلاثة أهداف فقط استقبلتها شباكه، لكن المعضلة الهجومية كانت تتعلق بالأدوار المناطة باللاعب ورأس الحربة للفريق.

وينتظر أنصار الهلال ظهوراً متصاعداً ومثالياً للفريق بعد الأداء الذي قدمه سمرفيل والحضور المرتقب للإنجليزي واتكينز، حيث نجح الفريق في ضخ دماء جديدة في صفوفه بعد رحيل البرازيلي مالكوم واقتراب كريم بنزيمة من الرحيل وخروج داروين نونيز بنظام الإعارة لفريق الدرعية.

لكن الأهلي يصل إلى الرياض بطموحات لا تقل عن أصحاب الأرض، رغم تعثره في الجولة الرابعة وخسارته أمام الخلود بنتيجة محبطة، وهي النتيجة التي أوقفت سلسلة انتصاراته في الدوري بعدما حقق العلامة الكاملة في أول جولتين.

واتكينز خلال التحضيرات لمواجهة الأهلي (نادي الهلال)

ويمتلك الأهلي 6 نقاط من مباراتين، ويمنحه الفوز في المباراة المؤجلة فرصة الوصول إلى النقطة التاسعة والاقتراب أكثر من الهلال وفرق المقدمة، فيما سيبقي التعثر فارق النقاط بينه وبين منافسه المباشر مبكراً في الموسم. وكان الأهلي قد عاش أياماً مزدحمة قبل هذه المواجهة، إذ خاض إلى جانب استحقاقاته المحلية مواجهة في كأس القارات للأندية، ونجح في تجاوز أوكلاند إف سي، قبل أن يعود إلى منافسات الدوري ويتعثر أمام الخلود في مباراة تحدث فيها المدرب بوسيتش بأنه فضل إدارة المشهد للاعبيه وقرر إراحة بعض الأسماء. ولهذا ستكون إدارة الجهد أحد التحديات التي تواجه الأهلي في القمة، خصوصاً أمام هلال يعيش حالة فنية وتهديفية جيدة، بينما يتطلع الفريق الأهلاوي إلى استعادة نغمة الانتصارات وإظهار قدرته على المنافسة أمام أحد أبرز منافسيه المباشرين.

وتحمل المواجهة أهمية مضاعفة للهلال الذي يدرك أن الانتصار سيمنحه فرصة الصعود إلى الصدارة ومضايقة غريمه التقليدي النصر، فيما يبحث الأهلي عن تعطيل الانطلاقة المثالية لمضيفه والعودة من الرياض بثلاث نقاط من شأنها أن تعيد تشكيل المشهد في مقدمة الترتيب.

ويعول الفريق على الحضور التهديفي المرتقب للنجم الإنجليزي إيفان توني والبرازيلي غالينو والنجم الأرميني إدوارد سبيرتسيان.