هل ينجح النصر في تجاوز «الإنهاك النفسي» أمام ضمك؟

رونالدو ظهر في أسوأ مستوى خلال مسيرته الطويلة... وشعار مواجهة الخميس «الفوز فقط»

حالة الاحباط والانكسار واضحة على لاعبي النصر (رويترز)
حالة الاحباط والانكسار واضحة على لاعبي النصر (رويترز)
TT

هل ينجح النصر في تجاوز «الإنهاك النفسي» أمام ضمك؟

حالة الاحباط والانكسار واضحة على لاعبي النصر (رويترز)
حالة الاحباط والانكسار واضحة على لاعبي النصر (رويترز)

دخل فريق النصرنهائي دوري أبطال آسيا 2 أمام غامبا أوساكا الياباني وهو يحمل في جسده وذهنه أكثر من معركة في توقيت واحد. فالفريق الذي يعيش سباقاً شرساً على لقب الدوري السعودي حتى الجولة الأخيرة، وجد نفسه مطالباً بخوض نهائي قاري بعد أيام مرهقة بدنياً ونفسياً، وسط ضغط هائل فرضته حسابات الدوري، وترقب مواجهة ضمك الحاسمة يوم الخميس المقبل، في مباراة قد تحدد بطل الدوري ويهبط فيها المنافس في الوقت ذاته.

ويتصدر النصر جدول الدوري السعودي برصيد 83 نقطة من 33 مباراة، بفارق نقطتين عن الهلال الذي يملك 81 نقطة من العدد ذاته من المباريات، ما يعني أن فوز النصر أمام ضمك سيمنحه اللقب رسمياً دون انتظار أي نتائج أخرى، بينما سيضعه التعادل تحت ضغط متابعة مواجهة الهلال والفيحاء التي ستقام في التوقيت نفسه. أما ضمك، فيدخل المباراة تحت تهديد الهبوط؛ إذ إن خسارته مع فوز الرياض على الأخدود ستعني هبوطه رسمياً، وهو ما يمنح المواجهة أبعاداً نفسية وتنافسية معقدة للطرفين.

لكن الأزمة الذهنية للنصر بدأت فعلياً قبل النهائي الآسيوي بأيام، وتحديداً في الديربي أمام الهلال الثلاثاء الماضي، حين كان الفريق على بُعد ثوانٍ قليلة من حسم لقب الدوري السعودي رسمياً، قبل أن يستقبل هدف التعادل في الدقيقة 98 عبر رمية تماس قاتلة داخل منطقة الجزاء، فشل الحارس بينتو والمدافع مارتينيز في التعامل معها بالشكل المطلوب، لتسكن الكرة الشباك وتحوّل ليلة كانت مهيأة لاحتفال تاريخي إلى حالة من الصدمة والتوتر.

فريق غامبا أوساكا سجل هدفا واحكم دفاعه أمام الهجمات النصراوية (رويترز)

ذلك الهدف المتأخر لم يكن مجرد تعادل أفقد النصر نقطتين، بل ضربة نفسية ثقيلة دخل بها الفريق إلى النهائي الآسيوي أمام غامبا أوساكا. فبدلاً من خوض المباراة بأريحية بطل الدوري المتوَّج، وجد النصر نفسه عالقاً بين خيبة فقدان الحسم المحلي، وضغط مباراة نهائية آسيوية، وترقب مواجهة ضمك المقبلة التي ستحدد مصير الدوري.

وبدت آثار تلك الضربة واضحة على الفريق منذ بداية النهائي الآسيوي؛ إذ ظهر النصر متوتراً ومندفعاً ويفتقد صفاء القرار في الثلث الأخير، رغم السيطرة الكبيرة على الكرة والمباراة. الفريق لعب وكأنه يحمل ضغط موسم كامل داخل 90 دقيقة واحدة، بينما بدا اللاعبون في كثير من اللحظات مستعجلين ومنهكين ذهنياً أكثر من كونهم متأخرين فنياً.

الأرقام التي خرجت بها المباراة كشفت مفارقة كبيرة؛ فالنصر سيطر على كل شيء تقريباً باستثناء النتيجة. الفريق استحوذ على الكرة بنسبة 68 في المائة مقابل 32 في المائة فقط للفريق الياباني، وسدد 20 كرة مقابل 3 فقط لغامبا أوساكا، كما صنع 4 فرص خطيرة مقابل فرصة واحدة فقط للمنافس.ووصل النصر إلى منطقة جزاء الفريق الياباني بصورة متكررة؛ إذ لمس الكرة 36 مرة داخل المنطقة مقابل 8 مرات فقط لغامبا، كما نفذ 535 تمريرة مقابل 253 تمريرة للفريق الياباني، ووصلت دقة تمريراته في الثلث الأخير إلى 75 في المائة مقابل 51 في المائة للمنافس.

خيسوس ظهر عليه التوتر أكثر من اللاعبين (رويترز)

لكن خلف هذه السيطرة، كان هناك وجه آخر للمباراة؛ وجه فريق يهاجم كثيراً دون هدوء، ويصل كثيراً دون ثقة، ويضغط بصورة متواصلة لكنه يفقد التركيز كلما اقترب من المرمى. ومع مرور الوقت، تحولت سيطرة النصر إلى عبء نفسي على لاعبيه أكثر من كونها أفضلية فنية حقيقية.

وفي المقابل، بدا غامبا أوساكا أكثر اتزاناً وانضباطاً على المستوى الذهني والتكتيكي. الفريق الياباني لم يحتج إلى السيطرة أو كثرة الفرص، بل لعب ببرود أعصاب واضح، وتعامل مع ضغط المباراة والجماهير بثقة كبيرة، مستفيداً من استعجال لاعبي النصر وتوترهم.

ورغم أن الفريق الياباني لم يكن متفوقاً فنياً، فإنه كان الطرف الأكثر هدوءاً وقدرة على إدارة تفاصيل المباراة النفسية. غامبا عرف كيف يبطئ الإيقاع، ويجعل النصر يستهلك نفسه بدنياً وذهنياً، قبل أن يستغل لحظة واحدة فقط للوصول إلى هدفه، ثم يدافع عنه بانضباط حتى صفارة النهاية.

الجماهير النصراوية ساندت وآزرت لكنها لم تحتفل في النهاية (إ.ب.أ)

ولم يكن الإرهاق الذي عاشه النصر ذهنياً فقط، بل كان بدنياً أيضاً. الفريق دخل النهائي بعد سلسلة مرهقة من المباريات القوية أمام الوصل الإماراتي والأهلي القطري ثم القادسية والشباب والأهلي والهلال، إضافة إلى ضغط السفر، والإصابات، وحالات الإنفلونزا التي ضربت عدداً من اللاعبين خلال الأيام الماضية.

واعترف المدرب البرتغالي خورخي خيسوس بعد المباراة بأن فريقه لم يكن جيداً في أول 30 دقيقة، قبل أن يفرض سيطرته لاحقاً، لكنه أشار بوضوح إلى أن الإرهاق البدني أثّر على الفريق، موضحاً أن الجهاز الفني اضطر للمغامرة بإشراك بعض اللاعبين رغم عدم جاهزيتهم الكاملة بسبب النقص الكبير داخل القائمة.

وقال خيسوس إن النصر خاض مباريات كبيرة ومتلاحقة خلال الفترة الأخيرة، وهو ما تسبب في فقدان عدد من اللاعبين، مشيراً إلى أن الفريق يعاني بدنياً بشكل واضح، وأن الجهاز الفني أصبح تركيزه الأكبر منصباً على تجهيز اللاعبين لمواجهة ضمك المقبلة.

هذه الحالة ظهرت بوضوح في بطء التحولات، والتأخر في ردود الفعل، والتسرع الكبير في إنهاء الهجمات. ورغم أن النصر نفذ 87 تمريرة في الثلث الأخير مقابل 59 فقط للفريق الياباني، فإن الفريق افتقد اللاعب القادر على منح الهجمة اللمسة الهادئة الأخيرة. وكان كريستيانو رونالدو أحد أبرز الوجوه التي جسدت هذا الإرهاق الذهني والفني. النجم البرتغالي ظهر بعيداً تماماً عن مستواه المعتاد، وحصل على أسوأ تقييم بين جميع لاعبي الفريقين وفق شبكة «سوفا سكور» بـ5.9 نقطة فقط، بعدما بدا بطيئاً في الحركة، قليل التأثير، وغير قادر على صناعة الفارق في أكثر مباريات الموسم حساسية.

ورغم أن رونالدو لم يكن وحده المسؤول عن الخسارة، فإن صورته بعد صفارة النهاية، ومغادرته مباشرة إلى غرف الملابس دون حضور مراسم التتويج، عكست حجم الضغط النفسي الذي يعيشه الفريق بأكمله. النصر بدا كأنه فريق يحمل فوق كتفيه سنوات طويلة من الإخفاقات في المواعيد الكبرى، أكثر من كونه فريقاً يخوض مباراة نهائية واحدة فقط.

ولم تكن هذه الخسارة معزولة عن السياق العام لموسم النصر، بل كانت امتداداً لسلسلة طويلة من السقوط في اللحظات الحاسمة، سواء كانت قارياً أو محلياً. الفريق خسر أمام بيرسبوليس الإيراني في نصف نهائي دوري أبطال آسيا 2020 بركلات الترجيح بعد سيطرة وفرص مهدرة، ثم سقط أمام الهلال في نصف نهائي نسخة 2021، وأمام العين الإماراتي في 2023، قبل خسارة نصف نهائي دوري النخبة أمام كاواساكي الياباني، وصولاً إلى خسارة نهائي دوري أبطال آسيا 2 أمام غامبا أوساكا.

رونالدو كان الأسوأ في النهائي وغادر الملعب قبل صعود زملائه للتتويج بالوصافة (عبد العزيز النومان)

كما خسر النصر ثالث نهائي آسيوي له في الرياض من أصل خمسة نهائيات قارية خاضها عبر تاريخه، بعدما سبق له السقوط أمام نيسان الياباني عام 1992، ثم أمام إيلهوا تشونما الكوري الجنوبي عام 1995، قبل أن تتكرر العقدة مجدداً أمام غامبا أوساكا.

لكن ما يجعل هذه الخسارة مختلفة، أن النصر لم يكن يواجه خصماً متفوقاً عليه فنياً أو فردياً، بل كان يواجه فريقاً أكثر استقراراً ذهنياً فقط. غامبا أوساكا عرف كيف يحوّل سيطرة النصر إلى حالة من القلق التدريجي، حتى أصبحت كل دقيقة تمر عبئاً نفسياً إضافياً على لاعبي الفريق السعودي.

والآن، يجد النصر نفسه أمام اختبار أكثر تعقيداً من النهائي الآسيوي نفسه. فالفريق مطالب بنسيان خسارة قارية مؤلمة خلال أيام قليلة فقط، قبل مواجهة ضمك التي قد تمنحه لقب الدوري السعودي أو تعيده إلى دائرة الانتظار والضغط مجدداً.

المشكلة الحقيقية أمام الجهاز الفني لا تبدو فنية بقدر ما هي ذهنية وبدنية. الفريق استنزف كثيراً خلال الأسابيع الأخيرة، واللاعبون يدخلون المرحلة الأخيرة من الموسم وهم تحت ضغط متواصل، في وقت أصبح فيه أي تعثر صغير كفيلاً بإعادة كل الهواجس القديمة إلى الواجهة.

ولهذا، فإن مباراة ضمك لن تكون مجرد مباراة لحسم لقب الدوري، بل ستكون اختباراً لقدرة النصر على تجاوز الإنهاك النفسي الذي لازمه طوال الموسم. فالفريق لا يحتاج فقط إلى استعادة لياقته البدنية، بل إلى استعادة هدوئه وثقته بنفسه، بعدما تحولت المباريات الكبرى في السنوات الأخيرة إلى اختبارات ذهنية معقدة أكثر من كونها مواجهات كروية عادية.


مقالات ذات صلة

بروزوفيتش إلى السد القطري

رياضة عالمية الكرواتي مارسيلو بروزوفيتش رسمياً للسد القطري (نادي السد)

بروزوفيتش إلى السد القطري

أعلن السد حامل لقب الدوري القطري لكرة القدم للمحترفين، الأحد، التعاقد مع الكرواتي مارسيلو بروزوفيتش.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة سعودية البرتغالي غوميز مدرب الخليج (الشرق الأوسط)

غوميز: أهدينا النصر هدف التعادل... كنا نستحق الفوز

أكد البرتغالي جوزيه غوميز، مدرب الخليج، أن فريقه كان يستحق الخروج بالنقاط الثلاث أمام النصر، مشيراً إلى أن التعادل جاء نتيجة خطأ منح المنافس فرصة إدراك التعادل.

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية الخليج تقدم بهدف على النصر قبل أن يدرك الأخير التعادل (تصوير: عبد العزيز النومان)

خريدة: الخليج كان الأقرب للفوز أمام النصر حامل اللقب

أشاد أحمد خريدة، رئيس مجلس إدارة نادي الخليج، بالمستوى الذي قدمه فريقه خلال مواجهة بطل الدوري، مؤكداً أن الخليج كان الأقرب لتحقيق الفوز رغم انتهاء المباراة بالت

بشاير الخالدي (الدمام)
رياضة سعودية الأسترالي آنج بوستيكوجلو مدرب النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)

بوستيكوجلو: حتى الهلال خسر من نيوم!

أبدى الأسترالي آنج بوستيكوجلو، مدرب النصر، عدم رضاه عن تعادل فريقه أمام الخليج، مؤكداً أن المباراة كانت صعبة، خصوصاً بعد تقدم المنافس بهدف.

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية العمري لدى نزوله من الطائرة لحظة وصول البعثة إلى الدمام (موقع النادي)

بعثة «النصر» تصل إلى الدمام دون «غريب وكومان»

وصلت بعثة فريق النصر إلى الدمام، مساء الجمعة، استعداداً لمواجهة «الخليج»، السبت، ضِمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين.

أحمد الجدي (الرياض )

مهرجان ولي العهد للهجن: «انتباه» و«ترف» تحلقان بالسيوف في الختام الكبير

من منافسات يوم الختام في مهرجان ولي العهد للهجن (الشرق الأوسط)
من منافسات يوم الختام في مهرجان ولي العهد للهجن (الشرق الأوسط)
TT

مهرجان ولي العهد للهجن: «انتباه» و«ترف» تحلقان بالسيوف في الختام الكبير

من منافسات يوم الختام في مهرجان ولي العهد للهجن (الشرق الأوسط)
من منافسات يوم الختام في مهرجان ولي العهد للهجن (الشرق الأوسط)

تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، أُقيم أمس (الأحد) الحفل الختامي لمهرجان ولي العهد للهجن في نسخته الثامنة، الذي ينظِّمه الاتحاد السعودي للهجن، وذلك بميدان سباقات الهجن في محافظة الطائف.

وتوّج الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة الفائزين؛ إذ شهد اليوم الختامي إقامة أربعة أشواط، على مسافة 6 كيلومترات، شاركت فيها نخبة من المطايا، والبالغ عددها 114 مطية وسط تنافسٍ كبيرٍ بين ملاك الهجن من دول مجلس التعاون الخليجي، وتم تخصيص جوائز مالية تتجاوز قيمتها الإجمالية 50 مليون ريال، تُمنح لملاك الهجن المحلية والدولية الفائزين بأشواط السباقات المتنوعة.

بهذه المناسبة، رفع الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، خالص الشكر والتقدير لولي العهد على رعايته لمهرجان الهجن في نسخته الثامنة.

وقال في تصريح صحافي إن رعاية ولي العهد للمهرجان تعد مصدر فخر واعتزاز لجميع المشاركين والعاملين في هذا الحدث الوطني الكبير، وتجسّد المكانة التي تحظى بها رياضة الهجن ضمن منظومة الرياضة السعودية، في ظل ما تجده من دعم واهتمام كريمين أسهما في تحقيق نقلات نوعية لهذه الرياضة العريقة وتعزيز حضورها على مختلف المستويات.

ملاك المطايا خلال الأشواط الختامية (الشرق الأوسط)

وأضاف: «لقد واصل مهرجان ولي العهد للهجن ترسيخ مكانته كواحد من أبرز المهرجانات الرياضية والتراثية في المنطقة، من خلال ما شهده من مشاركة واسعة ومستويات تنافسية متميزة، أسهمت في إبراز رياضة الهجن والمحافظة على إرثها الأصيل، كما أود في الختام أن أتقدم بالشكر الجزيل لنائب أمير منطقة مكة المكرمة على حضوره الحفل وتتويجه الفائزين الذين أبارك لهم هذا المنجز المتميز».

وقد فازت بالشوط الأول المطية «المايدي» فئة زمول عام لمالكها الإماراتي حمد العامري وحصل على جائزة مالية قدرها مليون ريال وبندقية، فيما فازت بالشوط الثاني المطية «نهاب» فئة زمول مفتوح لمالكها هجن الرئاسة الإماراتية، وحصل على جائزة مالية قدرها مليون ريال وبندقية، فيما حازت المطية «انتباه» فئة حيل عام لمالكها السعودي عقاب محمد الدهاسي على لقب الشوط الثالث، وجائزة مالية تبلغ مليوناً و500 ألف ريال وسيف، فيما تفوقت في الشوط الرابع المطية «ترف» فئة حيل مفتوح لمالكها هجن الشحانية من قطر، وظفرت بجائزة مالية قدرها مليون و500 ألف ريال وسيف.

كما كرّم الفائز بجائزة كأس مهرجان ولي العهد للهجن للنقاط مالك الهجن عبد الله القحطاني، إذ حصل على كأس البطولة ومبلغ 500 ألف ريال.

يُشار إلى أن المهرجان قد انطلق في الثالث من سبتمبر (أيلول) الحالي، وشهد إقامة 248 شوطاً، للفئات «مفاريد، وحقايق، ولقايا، وجذاع، وثنايا، وحيل، وزمول».


الأهلي «النخبوي» يدشن حملة الدفاع عن اللقب بمواجهة باختاكور

لاعبو الاتحاد أظهروا معنويات عالية خلال تدريباتهم في قطر (موقع النادي)
لاعبو الاتحاد أظهروا معنويات عالية خلال تدريباتهم في قطر (موقع النادي)
TT

الأهلي «النخبوي» يدشن حملة الدفاع عن اللقب بمواجهة باختاكور

لاعبو الاتحاد أظهروا معنويات عالية خلال تدريباتهم في قطر (موقع النادي)
لاعبو الاتحاد أظهروا معنويات عالية خلال تدريباتهم في قطر (موقع النادي)

تدشن الأندية السعودية، الاثنين، رحلتها في النسخة الجديدة من دوري أبطال آسيا للنخبة بثلاث مواجهات؛ إذ يدشن الأهلي حامل اللقب رحلته أمام باختاكور الأوزبكي في جدة، فيما يحل الاتحاد ضيفاً على الشمال القطري في استاد البيت بمدينة الخور، ويعود القادسية إلى الواجهة القارية بعد سنوات طويلة من الغياب عندما يستقبل الوصل الإماراتي على ملعب الأمير محمد بن فهد.

وتأتي بداية المشوار القاري قبل دخول المنافسات المحلية فترة التوقف الأولى هذا الموسم، بالتزامن مع أيام «فيفا» الدولية وإقامة بطولة كأس الخليج العربي «خليجي 27» التي تستضيفها السعودية، ما يمنح الأندية الثلاثة رغبة إضافية في إنهاء المرحلة الأولى بانتصارات تعزز حضورها قبل التوقف.

وفي الخور، يبدأ الاتحاد مغامرته القارية بمعنويات مرتفعة بعد سلسلة من النتائج الإيجابية محلياً قادته إلى وصافة ترتيب الدوري السعودي للمحترفين، في وقت يسعى فيه إلى نقل حضوره اللافت إلى الساحة الآسيوية.

وكان الاتحاد قد أكمل عقد الأندية السعودية في البطولة ورفع عدد ممثليها إلى خمسة بعدما عبر الجزيرة الإماراتي بنتيجة 4 - 1 في مباراة الملحق، ليحجز مقعده في مرحلة الدوري.

ويقدم الفريق تحت قيادة الألماني ينز فيسينغ مستويات متصاعدة، ويدخل مواجهة الشمال واضعاً نصب عينيه انتصاراً أول يمنحه بداية مثالية في مشوار طويل يتطلع خلاله إلى المنافسة والذهاب بعيداً.

ويملك فيسينغ قائمة زاخرة بالخيارات الهجومية، يتقدمها الجزائري حسام عوار والمغربي يوسف النصيري والفرنسي جورج إيلينيخينا والهولندي ستيفن بيرغوين، إلى جانب مواطنه جورجينيو فينالدوم والكولومبي ريتشارد ريوس، وهي أسماء تمنح الاتحاد حلولاً متنوعة في مواجهة منافس يدخل اللقاء بسجل محلي خالٍ من الخسارة.

ولا يبدو الشمال القطري منافساً سهلاً؛ إذ يحتل المركز الثالث في الدوري القطري برصيد 8 نقاط من أربع مباريات، حقق خلالها انتصارين وتعادلين دون أن يتعرض لأي خسارة.

ويقود الفريق ديفيد براتس، ويعتمد على مجموعة من عناصر الخبرة يتقدمها الجزائري بغداد بونجاح، والإسباني بابلو ماري الذي خاض تجربة قصيرة مع الهلال الموسم الماضي، والسنغالي يوسف سابالي، والبرتغالي تياغو سيلفا.

وفي جدة، يعود الأهلي إلى البطولة التي اعتلى منصتها في النسخة الماضية، عندما يستقبل باختاكور الأوزبكي على ملعب «الإنماء» بمدينة الملك عبد الله الرياضية، واضعاً أمامه هدفاً واضحاً يتمثل في بدء رحلة الدفاع عن لقبه بانتصار.

ويدخل الأهلي المنافسات القارية بطموحات كبيرة رغم التذبذب الذي صاحب مسيرته محلياً؛ إذ خاض سبع مباريات في الدوري السعودي، انتصر في أربع منها وخسر ثلاثاً دون أن يسجل أي تعادل، ليحتل المركز الخامس.

ويظهر الأهلي هذا الموسم بهوية مختلفة بعد التغييرات التي طرأت على الفريق، بداية من رحيل مدربه الألماني ماتياس يايسله وتولي الهولندي مارينو بوسيتش المهمة، مروراً بمغادرة الجزائري رياض محرز والإيفواري فرانك كيسيه.

وفي المقابل، يعول بوسيتش على القوة التهديفية للإنجليزي إيفان توني، إلى جانب البرازيلي غالينو، فيما عزز النادي صفوفه بعدد من الصفقات الجديدة، يتقدمها الفرنسي إبراهيما ديابي والبرتغالي فرانسيسكو ترينكاو والأوكراني أرتيم بوندارينكو.

ويأمل الأهلي أن تكون البطولة القارية مساحة لاستعادة الاستقرار والثقة بعد تذبذب نتائجه المحلية، خصوصاً أن دخوله المنافسات بصفته حامل اللقب يضعه أمام مسؤولية مختلفة، ويجعله أحد أبرز الفرق المرشحة للمنافسة.

أما باختاكور فيصل إلى جدة بخبرة كبيرة في المشاركات الآسيوية، وإن ظلت نتائجه القارية دون طموحاته في الكثير من النسخ الماضية.

ويحتل الفريق الأوزبكي المركز الثاني في الدوري المحلي الذي يقترب من مراحله الأخيرة، ويصل إلى المواجهة بحالة معنوية جيدة بعدما سجل انتصارين متتاليين بثلاثية في المسابقة المحلية، ما يمنحه قدراً من الثقة قبل اختبار حامل اللقب.

وفي الدمام، تحمل مواجهة القادسية والوصل قصة مختلفة؛ إذ يعود الفريق القدساوي إلى الواجهة القارية بعد سنوات طويلة من الغياب، واضعاً نُصب عينيه تسجيل بداية تليق بالمشروع الذي أعاده إلى المنافسات الآسيوية.

نايف مسعود أحد أوراق الأهلي الرابحة (تصوير: علي خمج)

ونجح القادسية في حجز مقعده القاري بعد موسمه المحلي المميز، ويصل إلى البطولة الحالية وهو يقدم مستويات لافتة تحت قيادة الآيرلندي بريندان رودجرز، وبقائمة من الأسماء تمنحه القدرة على تجاوز حدود المشاركة والبحث عن الذهاب بعيداً.

ورغم التعادل المثير 3-3 أمام غريمه التقليدي الاتفاق في الجولة الأخيرة من الدوري، فإن القادسية يتطلع إلى إظهار ردة فعل قوية أمام الوصل وكتابة بداية ناجحة في ظهوره القاري المنتظر.

ويملك رودجرز ترسانة من النجوم يتقدمها الهولندي تيجاني ريندرز والإيطالي ماتيو ريتيغي والمكسيكي جوليان كينيونيس، إلى جانب الإسباني ناتشو فرنانديز، فيما تحضر مجموعة من العناصر المحلية البارزة بقيادة مصعب الجوير ومحمد أبو الشامات.

وعلى الجانب الآخر، يحط الوصل في السعودية بقيادة البرتغالي روي فيتوريا، الذي يعرف أجواء الكرة السعودية جيداً بعدما سبق له تدريب النصر، ما يمنح المواجهة بعداً فنياً إضافياً.

ويحتل الوصل المركز الخامس في الدوري الإماراتي، ويمتلك بدوره عدداً من العناصر القادرة على صناعة الفارق، يتقدمها البرازيلي ريناتو جونيور ونيكولاس خيمينيز والمهاجم الإيراني مهدي طارمي.


الجولة 7: عرض هلالي مرعب... والرياض يصنع الحدث

واتكينز لاعب الهلال يحتفل مع مندش بعد هدفه في التعاون (تصوير: سعد العنزي)
واتكينز لاعب الهلال يحتفل مع مندش بعد هدفه في التعاون (تصوير: سعد العنزي)
TT

الجولة 7: عرض هلالي مرعب... والرياض يصنع الحدث

واتكينز لاعب الهلال يحتفل مع مندش بعد هدفه في التعاون (تصوير: سعد العنزي)
واتكينز لاعب الهلال يحتفل مع مندش بعد هدفه في التعاون (تصوير: سعد العنزي)

شهدت الجولة السابعة من الدوري السعودي للمحترفين غزارة تهديفية وصلت إلى الرقم 28، من بينها ركلتي جزاء، في أسبوع خلا من البطاقات الحمراء.

وقدم الهلال عرضا هجوميا مرعبا بعد دكه شباك التعاون بسداسية نظيفة، في سابقة هي الأولى لـ"الزعيم" من خلال تسجيل 6 أهداف في مرمى "سكري القصيم" عبر لقاء واحد بالمسابقة، متجاوزاً حصيلته التهديفية أمامه في آخر 3 مواجهات مجتمعة (5 أهداف).

ورغم تعادل النصر مع الخليج، فقد نجح عبدالله الحمدان بالتسجيل لمباراتين متتاليتين لأول مرة منذ الربيع الماضي حين هز شباك النجمة والخليج.

وفي المنطقة الشرقية، حبس "ديربي القادسية والاتفاق" الأنفاس بتسجيل 6 أهداف لأول مرة في تاريخ مواجهاتهما بالمسابقة، ليحافِظ الاتفاق على كونه آخر فريق زار شباك القادسية بثلاثية بالمحترفين منذ أبريل 2026، متصدراً قائمة أكثر أندية الدوري تسجيلاً عبر البدلاء بـ3 أهداف، فيما أكد القادسية قوته الهجومية المبكرة بـ9 أهداف في الشوط الأول خلال 7 جولات خلف الهلال.

وعلى صعيد الإنجازات الفردية والأرقام القياسية، فقد عادل الإنجليزي إيفان توني الرقم القياسي التاريخي لأعلى حصيلة تهديفية للاعب خلال أول 7 جولات منذ موسم 2009-2010 بوصوله للهدف رقم 10، محاكياً الإنجاز الأسطوري لعمر السومة مع الأهلي في موسم 2016-2017.

وشهدت مواجهة الأهلي والحزم مباغتة سريعة بتسجيل الحزم هدفاً بعد 87 ثانية فقط، كـثاني أسرع أهدافه تاريخياً بالمحترفين بعد هدفه أمام الاتحاد عام 2009 (12 ثانية)، وثاني أسرع هدف يستقبله الأهلي بالمسابقة منذ هدف سافيتش لاعب الهلال في أكتوبر 2023 (45 ثانية)، لينفرد الحزم بكونه الفريق الوحيد الذي سجل هدفين في أول 5 دقائق هذا الموسم.

وفي جانب الاتحاد، واصل المغربي يوسف النصيري التألق بهزه الشباك في مباراتين متتاليتين أمام الفيحاء والفيصلي، مكرراً هذه السلسلة بقميص "العميد" للمرة الثالثة.

وفي الشق الآخر من النتائج، تجرع الفتح مرارة أضعف انطلاقة في تاريخه بالمحترفين بفشله في تحقيق أي انتصار خلال أول 7 جولات لـلمرة الثانية بعد موسم 2016-2017، معادلاً حصيلته النقطية الأدنى بنفس الرصيد (3 نقاط).

ومن جانبه، صنع الرياض الحدث بإسقاطه للخلود بعدما ألحق به الهزيمة الأولى هذا الموسم بعد انطلاقة الأخير الاستثنائية.

جماهيرياً، تصدرت مواجهة الخليج والنصر المشهد بـ14,143 مشجعاً، يليه ديربي القادسية والاتفاق بحضور 9,143 متفرجاً، ثم لقاء الأهلي والحزم بـ6,158 مشجعاً، واختتمت القائمة بمواجهة التعاون والهلال بـ4,152 مشجعاً.