هل ينجح النصر في تجاوز «الإنهاك النفسي» أمام ضمك؟

رونالدو ظهر في أسوأ مستوى خلال مسيرته الطويلة... وشعار مواجهة الخميس «الفوز فقط»

حالة الاحباط والانكسار واضحة على لاعبي النصر (رويترز)
حالة الاحباط والانكسار واضحة على لاعبي النصر (رويترز)
TT

هل ينجح النصر في تجاوز «الإنهاك النفسي» أمام ضمك؟

حالة الاحباط والانكسار واضحة على لاعبي النصر (رويترز)
حالة الاحباط والانكسار واضحة على لاعبي النصر (رويترز)

دخل فريق النصرنهائي دوري أبطال آسيا 2 أمام غامبا أوساكا الياباني وهو يحمل في جسده وذهنه أكثر من معركة في توقيت واحد. فالفريق الذي يعيش سباقاً شرساً على لقب الدوري السعودي حتى الجولة الأخيرة، وجد نفسه مطالباً بخوض نهائي قاري بعد أيام مرهقة بدنياً ونفسياً، وسط ضغط هائل فرضته حسابات الدوري، وترقب مواجهة ضمك الحاسمة يوم الخميس المقبل، في مباراة قد تحدد بطل الدوري ويهبط فيها المنافس في الوقت ذاته.

ويتصدر النصر جدول الدوري السعودي برصيد 83 نقطة من 33 مباراة، بفارق نقطتين عن الهلال الذي يملك 81 نقطة من العدد ذاته من المباريات، ما يعني أن فوز النصر أمام ضمك سيمنحه اللقب رسمياً دون انتظار أي نتائج أخرى، بينما سيضعه التعادل تحت ضغط متابعة مواجهة الهلال والفيحاء التي ستقام في التوقيت نفسه. أما ضمك، فيدخل المباراة تحت تهديد الهبوط؛ إذ إن خسارته مع فوز الرياض على الأخدود ستعني هبوطه رسمياً، وهو ما يمنح المواجهة أبعاداً نفسية وتنافسية معقدة للطرفين.

لكن الأزمة الذهنية للنصر بدأت فعلياً قبل النهائي الآسيوي بأيام، وتحديداً في الديربي أمام الهلال الثلاثاء الماضي، حين كان الفريق على بُعد ثوانٍ قليلة من حسم لقب الدوري السعودي رسمياً، قبل أن يستقبل هدف التعادل في الدقيقة 98 عبر رمية تماس قاتلة داخل منطقة الجزاء، فشل الحارس بينتو والمدافع مارتينيز في التعامل معها بالشكل المطلوب، لتسكن الكرة الشباك وتحوّل ليلة كانت مهيأة لاحتفال تاريخي إلى حالة من الصدمة والتوتر.

فريق غامبا أوساكا سجل هدفا واحكم دفاعه أمام الهجمات النصراوية (رويترز)

ذلك الهدف المتأخر لم يكن مجرد تعادل أفقد النصر نقطتين، بل ضربة نفسية ثقيلة دخل بها الفريق إلى النهائي الآسيوي أمام غامبا أوساكا. فبدلاً من خوض المباراة بأريحية بطل الدوري المتوَّج، وجد النصر نفسه عالقاً بين خيبة فقدان الحسم المحلي، وضغط مباراة نهائية آسيوية، وترقب مواجهة ضمك المقبلة التي ستحدد مصير الدوري.

وبدت آثار تلك الضربة واضحة على الفريق منذ بداية النهائي الآسيوي؛ إذ ظهر النصر متوتراً ومندفعاً ويفتقد صفاء القرار في الثلث الأخير، رغم السيطرة الكبيرة على الكرة والمباراة. الفريق لعب وكأنه يحمل ضغط موسم كامل داخل 90 دقيقة واحدة، بينما بدا اللاعبون في كثير من اللحظات مستعجلين ومنهكين ذهنياً أكثر من كونهم متأخرين فنياً.

الأرقام التي خرجت بها المباراة كشفت مفارقة كبيرة؛ فالنصر سيطر على كل شيء تقريباً باستثناء النتيجة. الفريق استحوذ على الكرة بنسبة 68 في المائة مقابل 32 في المائة فقط للفريق الياباني، وسدد 20 كرة مقابل 3 فقط لغامبا أوساكا، كما صنع 4 فرص خطيرة مقابل فرصة واحدة فقط للمنافس.ووصل النصر إلى منطقة جزاء الفريق الياباني بصورة متكررة؛ إذ لمس الكرة 36 مرة داخل المنطقة مقابل 8 مرات فقط لغامبا، كما نفذ 535 تمريرة مقابل 253 تمريرة للفريق الياباني، ووصلت دقة تمريراته في الثلث الأخير إلى 75 في المائة مقابل 51 في المائة للمنافس.

خيسوس ظهر عليه التوتر أكثر من اللاعبين (رويترز)

لكن خلف هذه السيطرة، كان هناك وجه آخر للمباراة؛ وجه فريق يهاجم كثيراً دون هدوء، ويصل كثيراً دون ثقة، ويضغط بصورة متواصلة لكنه يفقد التركيز كلما اقترب من المرمى. ومع مرور الوقت، تحولت سيطرة النصر إلى عبء نفسي على لاعبيه أكثر من كونها أفضلية فنية حقيقية.

وفي المقابل، بدا غامبا أوساكا أكثر اتزاناً وانضباطاً على المستوى الذهني والتكتيكي. الفريق الياباني لم يحتج إلى السيطرة أو كثرة الفرص، بل لعب ببرود أعصاب واضح، وتعامل مع ضغط المباراة والجماهير بثقة كبيرة، مستفيداً من استعجال لاعبي النصر وتوترهم.

ورغم أن الفريق الياباني لم يكن متفوقاً فنياً، فإنه كان الطرف الأكثر هدوءاً وقدرة على إدارة تفاصيل المباراة النفسية. غامبا عرف كيف يبطئ الإيقاع، ويجعل النصر يستهلك نفسه بدنياً وذهنياً، قبل أن يستغل لحظة واحدة فقط للوصول إلى هدفه، ثم يدافع عنه بانضباط حتى صفارة النهاية.

الجماهير النصراوية ساندت وآزرت لكنها لم تحتفل في النهاية (إ.ب.أ)

ولم يكن الإرهاق الذي عاشه النصر ذهنياً فقط، بل كان بدنياً أيضاً. الفريق دخل النهائي بعد سلسلة مرهقة من المباريات القوية أمام الوصل الإماراتي والأهلي القطري ثم القادسية والشباب والأهلي والهلال، إضافة إلى ضغط السفر، والإصابات، وحالات الإنفلونزا التي ضربت عدداً من اللاعبين خلال الأيام الماضية.

واعترف المدرب البرتغالي خورخي خيسوس بعد المباراة بأن فريقه لم يكن جيداً في أول 30 دقيقة، قبل أن يفرض سيطرته لاحقاً، لكنه أشار بوضوح إلى أن الإرهاق البدني أثّر على الفريق، موضحاً أن الجهاز الفني اضطر للمغامرة بإشراك بعض اللاعبين رغم عدم جاهزيتهم الكاملة بسبب النقص الكبير داخل القائمة.

وقال خيسوس إن النصر خاض مباريات كبيرة ومتلاحقة خلال الفترة الأخيرة، وهو ما تسبب في فقدان عدد من اللاعبين، مشيراً إلى أن الفريق يعاني بدنياً بشكل واضح، وأن الجهاز الفني أصبح تركيزه الأكبر منصباً على تجهيز اللاعبين لمواجهة ضمك المقبلة.

هذه الحالة ظهرت بوضوح في بطء التحولات، والتأخر في ردود الفعل، والتسرع الكبير في إنهاء الهجمات. ورغم أن النصر نفذ 87 تمريرة في الثلث الأخير مقابل 59 فقط للفريق الياباني، فإن الفريق افتقد اللاعب القادر على منح الهجمة اللمسة الهادئة الأخيرة. وكان كريستيانو رونالدو أحد أبرز الوجوه التي جسدت هذا الإرهاق الذهني والفني. النجم البرتغالي ظهر بعيداً تماماً عن مستواه المعتاد، وحصل على أسوأ تقييم بين جميع لاعبي الفريقين وفق شبكة «سوفا سكور» بـ5.9 نقطة فقط، بعدما بدا بطيئاً في الحركة، قليل التأثير، وغير قادر على صناعة الفارق في أكثر مباريات الموسم حساسية.

ورغم أن رونالدو لم يكن وحده المسؤول عن الخسارة، فإن صورته بعد صفارة النهاية، ومغادرته مباشرة إلى غرف الملابس دون حضور مراسم التتويج، عكست حجم الضغط النفسي الذي يعيشه الفريق بأكمله. النصر بدا كأنه فريق يحمل فوق كتفيه سنوات طويلة من الإخفاقات في المواعيد الكبرى، أكثر من كونه فريقاً يخوض مباراة نهائية واحدة فقط.

ولم تكن هذه الخسارة معزولة عن السياق العام لموسم النصر، بل كانت امتداداً لسلسلة طويلة من السقوط في اللحظات الحاسمة، سواء كانت قارياً أو محلياً. الفريق خسر أمام بيرسبوليس الإيراني في نصف نهائي دوري أبطال آسيا 2020 بركلات الترجيح بعد سيطرة وفرص مهدرة، ثم سقط أمام الهلال في نصف نهائي نسخة 2021، وأمام العين الإماراتي في 2023، قبل خسارة نصف نهائي دوري النخبة أمام كاواساكي الياباني، وصولاً إلى خسارة نهائي دوري أبطال آسيا 2 أمام غامبا أوساكا.

رونالدو كان الأسوأ في النهائي وغادر الملعب قبل صعود زملائه للتتويج بالوصافة (عبد العزيز النومان)

كما خسر النصر ثالث نهائي آسيوي له في الرياض من أصل خمسة نهائيات قارية خاضها عبر تاريخه، بعدما سبق له السقوط أمام نيسان الياباني عام 1992، ثم أمام إيلهوا تشونما الكوري الجنوبي عام 1995، قبل أن تتكرر العقدة مجدداً أمام غامبا أوساكا.

لكن ما يجعل هذه الخسارة مختلفة، أن النصر لم يكن يواجه خصماً متفوقاً عليه فنياً أو فردياً، بل كان يواجه فريقاً أكثر استقراراً ذهنياً فقط. غامبا أوساكا عرف كيف يحوّل سيطرة النصر إلى حالة من القلق التدريجي، حتى أصبحت كل دقيقة تمر عبئاً نفسياً إضافياً على لاعبي الفريق السعودي.

والآن، يجد النصر نفسه أمام اختبار أكثر تعقيداً من النهائي الآسيوي نفسه. فالفريق مطالب بنسيان خسارة قارية مؤلمة خلال أيام قليلة فقط، قبل مواجهة ضمك التي قد تمنحه لقب الدوري السعودي أو تعيده إلى دائرة الانتظار والضغط مجدداً.

المشكلة الحقيقية أمام الجهاز الفني لا تبدو فنية بقدر ما هي ذهنية وبدنية. الفريق استنزف كثيراً خلال الأسابيع الأخيرة، واللاعبون يدخلون المرحلة الأخيرة من الموسم وهم تحت ضغط متواصل، في وقت أصبح فيه أي تعثر صغير كفيلاً بإعادة كل الهواجس القديمة إلى الواجهة.

ولهذا، فإن مباراة ضمك لن تكون مجرد مباراة لحسم لقب الدوري، بل ستكون اختباراً لقدرة النصر على تجاوز الإنهاك النفسي الذي لازمه طوال الموسم. فالفريق لا يحتاج فقط إلى استعادة لياقته البدنية، بل إلى استعادة هدوئه وثقته بنفسه، بعدما تحولت المباريات الكبرى في السنوات الأخيرة إلى اختبارات ذهنية معقدة أكثر من كونها مواجهات كروية عادية.


مقالات ذات صلة

خيسوس: جميع الأندية لا تريد فوز النصر بالدوري

رياضة سعودية خيسوس مدرب النصر (موقع النادي)

خيسوس: جميع الأندية لا تريد فوز النصر بالدوري

أكد البرتغالي خورخي خيسوس، مدرب النصر، أن فريقه سيدخل مواجهة ضمك الأخيرة في الدوري السعودي للمحترفين بعقلية الانتصار...

سلطان الصبحي (الرياض)
رياضة سعودية «المرصد الدولي لكرة القدم» كشف عن تشكيلات الدوريات الكبرى وكثير من البطولات (المرصد)

ما التشكيلة المثالية للدوري السعودي المختارة من «المرصد الدولي لكرة القدم»؟

كشف «المرصد الدولي لكرة القدم (سي آي إي إس)» عن التشكيلات المثالية لموسم 2025 - 2026 في عدد من الدوريات الكبرى...

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية كريستيانو رونالدو (أ.ب)

مونديال 2026: رونالدو يُستدعى للمونديال السادس في مسيرته مع البرتغال

خلت قائمة منتخب البرتغال المشاركة في مونديال 2026 لكرة القدم من المفاجآت، وتقدمها القائد الهدّاف كريستيانو رونالدو الذي سيشارك في المونديال السادس في مسيرته.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية الأندية السعودية تفوقت آسيوياً (الاتحاد الآسيوي)

السعودية تحافظ على صدارة التصنيف الجديد لبطولات الأندية الآسيوية

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، اليوم الثلاثاء، أحدث تصنيف لمسابقات الأندية الآسيوية للرجال.

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة سعودية سلطان الغنام (نادي النصر)

النصر يخسر الغنام بسبب قطع جزئي في الرباط الصليبي… وأنجيلو وكومان مجهدان

أعلن نادي النصر تعرض لاعبه سلطان الغنام لقطع جزئي في الرباط الصليبي للركبة، بعد الإصابة التي تعرض لها خلال المباراة الماضية.

أحمد الجدي (الرياض)

سالم الدوسري «جاهز» للفيحاء

الدوسري خلال وجوده في تدريبات الهلال (موقع النادي)
الدوسري خلال وجوده في تدريبات الهلال (موقع النادي)
TT

سالم الدوسري «جاهز» للفيحاء

الدوسري خلال وجوده في تدريبات الهلال (موقع النادي)
الدوسري خلال وجوده في تدريبات الهلال (موقع النادي)

شارك سالم الدوسري، قائد الهلال، في تدريبات فريقه الجماعية التي أقيمت الأربعاء، بعد تعافيه من الإصابة في الركبة التي عانى منها بعد مواجهة فريقه أمام النصر.

وبات الدوسري جاهزاً للمشاركة في لقاء فريقه أمام الفيحاء في الجولة الأخيرة من منافسات الدوري السعودي للمحترفين، بعدما غاب عن لقاء فريقه الماضي أمام نيوم.

وتشكل هذه العودة أهمية بالغة لدى الإيطالي سيميوني إنزاغي مدرب الفريق، الذي اختتم بالاستعدادات النهائية لمواجهة الفيحاء، التي يدخلها «الزعيم» ببصيص أمل نحو التتويج بلقب الدوري، إذ يتطلب الأمر فوز أزرق العاصمة، مع تعثر النصر أمام ضمك حتى يتوج الهلال باللقب.


مونديال الرياضات الإلكترونية... من الرياض إلى باريس

الرئيس الفرنسي ماكرون مع رالف رايشرت في قصر الإليزيه بباريس (الشرق الأوسط)
الرئيس الفرنسي ماكرون مع رالف رايشرت في قصر الإليزيه بباريس (الشرق الأوسط)
TT

مونديال الرياضات الإلكترونية... من الرياض إلى باريس

الرئيس الفرنسي ماكرون مع رالف رايشرت في قصر الإليزيه بباريس (الشرق الأوسط)
الرئيس الفرنسي ماكرون مع رالف رايشرت في قصر الإليزيه بباريس (الشرق الأوسط)

أعلنت مؤسسة الرياضات الإلكترونية، الأربعاء، استضافة العاصمة الفرنسية باريس لبطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026، وذلك خلال الفترة من 6 يوليو (تموز) حتى 23 أغسطس (آب) 2026، في أوّل نسخة تُقام خارج السعودية، ضمن استراتيجية المؤسسة لتوسيع حضور البطولة عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في إطار رؤية المؤسسة الرامية إلى تطبيق نظام المداورة بين المدن لاستضافة البطولات التي تنظّمها المؤسسة وتعزيز حضور هذه البطولات بوصفها منصات دولية تجمع اللاعبين والأندية والناشرين والجماهير وترسّخ مكانة قطاع الرياضات الإلكترونية كقطاع رياضي وترفيهي عالمي، وتسهم بدفع نموه كأحد أسرع قطاعات الاقتصاد الرقمي والترفيه نمواً على مستوى العالم.

وجاء قرار تسريع نظام المداورة والإعلان عن استضافة باريس لبطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونيّة 2026 عقب تقييم شامل لمختلف الجوانب التنظيمية والتشغيلية مع مراعاة استقرار البطولة ووضوح جدولها الزمني للفرق واللاعبين والشركاء والجماهير، إلى جانب الأوضاع الإقليمية الراهنة، بما يضمن استمراريتها وتعزيز أثرها العالمي.

كما أعلنت المؤسسة أن البطولة ستحافظ على كامل هيكلها التنظيمي، وجدولها الزمني، ومنظومتها التنافسية، وتشهد مشاركة أكثر من 2000 لاعب ولاعبة و200 نادٍ من أكثر من 100 دولة، للمنافسة في 25 مسابقة ضمن 24 من أشهر الألعاب والرياضات الإلكترونية، للفوز بحصة من مجموع جوائز غير مسبوق يتجاوز 75 مليون دولار.

وأكّد الرئيس التنفيذي لمؤسسة الرياضات الإلكترونية رالف رايشرت أن «مدينة الرياض شكّلت نقطة التحول التي انطلقت منها البطولة نحو المشهد العالمي بفضل قيادتها الداعمة للقطاع، وأسهمت الرياض في ترسيخ مكانتها باستضافتها الحدث الأكبر والأكثر تأثيراً في قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية، وأن ما تحقق لحينه عكس رؤية المملكة وطموحها في بناء منظومة عالمية مستدامة ترتكز على بنية متقدمة ومواهب استثنائية ومجتمع شغوف».

كما أشار رايشرت إلى أن انتقال البطولة إلى باريس يمثّل مرحلة جديدة في مسيرة توسّعها عالمياً، كأوّل نسخة من البطولة تُقام خارج المملكة، ويأتي كنتيجة لما حظيت به البطولة من دعم وشغف جماهيري متنامٍ، معرباً عن تطلّع المؤسسة إلى تقديم نسخة تواصل ترسيخ مكانة البطولة بوصفها منصة عالمية تتقاطع فيها المنافسة والابتكار والثقافة الرقمية.

من جهته، أشار الرئيس التنفيذي للرياضات الإلكترونية في المؤسسة فيصل بن حمران أنه ومنذ إطلاق بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية في عام 2024 أصبحت مدينة الرياض موطناً لإحدى أهم قصص التطوّر والنمو في تاريخ الرياضات الإلكترونية عالمياً، وأن المؤسسة تواصل التزامها بتطوير البطولة كاحتفال عالمي بالمنافسة والابتكار والثقافة والمجتمع، أينما أُقيمت حول العالم.

كما أكّد أن انتقال البطولة إلى باريس التي تعدّ واحدة من أبرز عواصم الرياضة العالمية، سيسهم بنقل الإرث المتميّز للبطولة التي نشأت في الرياض، وتسليط الضوء على فخر المملكة والمدينة ببناء أسس البطولة وتطويرها لتصبح ظاهرة عالمية تنتقل بين أبرز مدن العالم، وإبراز دورها الرائد في الارتقاء بقطاع الرياضات الإلكترونيّة عالمياً.

ويأتي هذا الإعلان في وقت تواصل فيه البطولة تعزيز حضورها العالمي وتوسيع قاعدتها الجماهيرية، عقب النجاحات المتتالية التي حققتها في العاصمة السعودية، حيث إن نسخة 2025 من البطولة استقطبت أكثر من 750 مليون مشاهد عالمياً، وحققت ما يزيد على 350 مليون ساعة مشاهدة، مع ذروة مشاهدة متزامنة قاربت 8 ملايين مشاهد، فيما شاركت 28 منصة في بث البطولة بأكثر من 35 لغة إلى نحو 140 دولة، بالتعاون مع 97 شريكاً للبث وأكثر من 800 قناة عالمية.

كما استقبلت الرياض أكثر من 3 ملايين زائر إلى موقع البطولة والمهرجان المصاحب لها، مقدمة تجربة متكاملة جمعت بين المنافسات الرياضية والترفيه والثقافة، ورسخت مكانة البطولة كأحد أبرز الأحداث العالمية في قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية.


خيسوس: جميع الأندية لا تريد فوز النصر بالدوري

خيسوس مدرب النصر (موقع النادي)
خيسوس مدرب النصر (موقع النادي)
TT

خيسوس: جميع الأندية لا تريد فوز النصر بالدوري

خيسوس مدرب النصر (موقع النادي)
خيسوس مدرب النصر (موقع النادي)

أكد البرتغالي خورخي خيسوس، مدرب النصر، أن فريقه سيدخل مواجهة ضمك الأخيرة في الدوري السعودي للمحترفين بعقلية الانتصار، مشدداً على أن اللقب كان هدف الفريق منذ بداية الموسم.

وقال خيسوس إن النصر لا يعيش تحت الضغط بقدر ما يعيش حالة من الشغف لتحقيق البطولة وإسعاد جماهيره.

وأضاف خيسوس خلال مؤتمر صحافي: «الخميس آخر مباراة في الدوري، وهي مهمة وتحدد اللقب. ومنذ بداية الموسم، كنا متأكدين من أنه موسم النصر، وأننا نستطيع التتويج باللقب، وإذا فزنا فسنحقق الدوري. نحن لا نعيش ضغط ما قبل مواجهة ضمك، لكنه شغفنا وشغف جماهيرنا».

وعن الحديث المتداول من أن جميع الأندية لا تريد فوز النصر بالدوري، قال مدرب النصر: «صحيح، ومنذ بداية الموسم لو خُيّرنا بين الألقاب؛ فسنختار الدوري؛ لأنه هدفنا منذ البداية، فالدوري السعودي قوي وتنافسي، ونتمنى أن يكون معظم اللاعبين جاهزين للمباراة».

وأضاف مدرب النصر: «لا نخاف من شيء غداً. أنا سعيد اليوم، ونطلب دعم الجماهير، وإن شاء الله نحقق اللقب ونحتفل بالدوري».

وأوضح خيسوس أن جميع اللاعبين الذين شعروا بإرهاق أصبحوا جاهزين للمباراة، مضيفاً: «اللاعب الوحيد الذي لدينا شك بشأن جاهزيته هو أنجيلو».

وعن حجم التحديات التي واجهها هذا الموسم، قال خيسوس: «صحيح... تدريب النصر هو المشروع الأصعب في مسيرتي؛ لأنني أعرف جميع الفرق المنافسة، وبالأخص الفريق الذي ينافسنا على الدوري، وغداً سأؤكد لك هل وصلت إلى هدفي أم لا».

وفي حديثه عن البرتغالي كريستيانو رونالدو، قال خيسوس: «نعم، ومنذ أن قبلت هذا التحدي تحدثت مع رونالدو... وهذا اللقب إذا تحقق، فسيكون لي شخصياً، ولجماهير النصر، ورونالدو أيضاً الذي حقق كثيراًً من البطولات».

وأضاف: «ضمك أيضاً لديه ضغط كبير للبقاء في الدوري. ومتأكدون من أنها ستكون مباراة دفاعية مثل غالبية الفرق التي تلعب أمام النصر، وضمك قوي في الكرات الثابتة، ولكننا مستعدون له».

وعن كيفية تعامله مع الضغوط طيلة الموسم، أوضح مدرب النصر: «الضغط دائماً موجود في الفرق التي تنافس على جميع الألقاب، وهو أمر طبيعي، والمدرب الذي لا يتحمل الضغط؛ فليذهب لتدريب فريق لا يهمه الفوز. وحتى جماهيرنا سيكون لديها ضغط في المباراة».

وتابع: «نحن؛ المدربين واللاعبين والجهاز فني، مستعدون للمباراة، وأفضل من كل شيء هو الفوز وتحقيق اللقب».

وأشار خيسوس إلى أن المباريات الأخيرة أمام الشباب والأهلي والقادسية والهلال كانت صعبة، وأنها أسهمت في وصول الفريق إلى مباراة حسم اللقب، قائلاً: «الآن لدينا فترة راحة، والمؤشرات في التدريبات إيجابية جداً».

ورداً على سؤال بشأن رسالته للحكام، قال خيسوس: «ما أركز عليه هو كيف سأبدأ المباراة، وهناك 3 عوامل في المباراة؛ هي: فريقنا، والخصم، والحكام. ونتمنى أن يؤدوا عملهم جيداً. وعلينا احترام الخصم الذي سيقاتل كما أننا سنقاتل أيضاً. النصر كان بعيداً عن المنافسة، والآن لدينا 90 دقيقة تفصلنا عن اللقب، وإن شاء الله نحققه».

وأضاف: «النصر حقق 10 انتصارات متتالية في بداية الموسم، وبعدها استرجعنا الصدارة بعد فقدانها، وعلينا احترام الخصم، وعلى اللاعبين أن يفرحوا قبل مواجهة الخميس؛ لأنها سعادة صغرى قبل السعادة الكبرى بتحقيق اللقب، ونحتاج دعم الجماهير كما فعلوا سابقاً؛ لأننا سنواجه فترات صعبة في المباراة».

وعن مستقبله بعد نهاية الموسم، قال خيسوس: «بعد تحقيق الدوري، ستكون الأمور سهلة، وعلينا تحقيق اللقب أولاً».

وفي ختام حديثه، رد المدرب البرتغالي على سؤال بشأن إمكانية البدء بالحارس نواف العقيدي لزيادة القوة الهجومية، قائلاً: «هذا الاقتراح صعب؛ لأن بروزوفيتش سيكون خارج القائمة، وإذا كان أنجيلو جاهزاً، فسنلعب بـ8 أجانب، وعبد الكريم حيدر سيكون له شأن كبير في المستقبل وسيفاجئ الجميع».