هل تشفع «كأس الملك» لإنزاغي بالاستمرار في الهلال؟

صافرات استهجان ضد الإيطالي في «الجوهرة»... والرئيس لـ«الشرق الأوسط»: لن أعلق!

جماهير الهلال فاجأت المدرب والإدارة بتصرفها خلال الاحتفال باللقب الملكي (رويترز)
جماهير الهلال فاجأت المدرب والإدارة بتصرفها خلال الاحتفال باللقب الملكي (رويترز)
TT

هل تشفع «كأس الملك» لإنزاغي بالاستمرار في الهلال؟

جماهير الهلال فاجأت المدرب والإدارة بتصرفها خلال الاحتفال باللقب الملكي (رويترز)
جماهير الهلال فاجأت المدرب والإدارة بتصرفها خلال الاحتفال باللقب الملكي (رويترز)

بدت ليلة تتويج الهلال بلقب كأس الملك على ملعب الجوهرة المشعة بجدة، احتفالية في كل شيء، إلا أن أمراً مفاجئاً عكر الكرنفال الأزرق، ودعا الأمير نواف بن سعد رئيس النادي إلى رفض التعليق على سؤال «الشرق الأوسط» بالقول: لن أعلق على هذا!

وكانت جماهير الهلال وفي لهجة تصعيدية واضحة ضد المدرب إنزاغي، قررت إطلاق صافرات الاستهجان ضده خلال تتويجه باللقب، احتجاجاً على مستويات الفريق هذا الموسم وتأرجح الأداء من مباراة إلى أخرى، الأمر الذي أثار غضب إنزاغي ودعاه للاعتراض علناً من خلال إيماءات جسدية على هذا التصرف الجماهيري المفاجئ.

وكان إنزاغي حقق أول ألقابه مع الهلال منذ توليه القيادة الفنية للفريق في يونيو (حزيران) الماضي، بعدما قاد «الزعيم» للتتويج ببطولة كأس خادم الحرمين الشريفين، في إنجاز عزّز به النادي رصيده التاريخي إلى 91 بطولة، والعاشرة في سجل مشاركاته بالبطولة.

لاعبو الهلال خلال احتفاليتهم بكأس الملك (تصوير: محمد المانع)

وشكّل هذا التتويج أهمية خاصة للهلال، لكونه أول لقب يحققه المدرب الإيطالي مع الفريق.

ونجح إنزاغي في تجاوز العديد من التحديات خلال أشهره الأولى مع الهلال، أبرزها المشاركة في كأس العالم للأندية، التي أنهاها الفريق في المركز السابع، وهي نتيجة لم ترضِ طموحات الجماهير الهلالية التي كانت تأمل في ظهور أقوى يليق بإمكانات الفريق وتاريخه القاري.

ورغم الانتقادات التي أعقبت المشاركة العالمية، فإن الجهاز الفني استطاع إعادة ترتيب أوراق الفريق سريعاً، واستعادة التوازن الفني والذهني، ليقود الهلال نحو منصة التتويج ويمنحه أول ألقابه في الحقبة الجديدة.

وأبدى الأمير نواف بن سعد، رئيس نادي الهلال، سعادته الكبيرة بتحقيق كأس خادم الحرمين الشريفين في لقب وإنجاز جديدين للنادي، مشيراً إلى أن رعاية خادم الحرمين الشريفين للحدث وتشريف ولي العهد للحظة التتويج يمثلان أكبر فخر للرياضيين السعوديين.

وقال رئيس نادي الهلال خلال حديثه لممثلي وسائل الإعلام عند سؤاله عن كون الفريق أصبح الأكثر تتويجاً في ملعب الجوهرة: «الهلال هو أكثر نادٍ تحقيقاً للبطولات على مستوى الأندية السعودية، وليس فقط في ملعب الجوهرة، وهذا امتداد لتاريخ النادي وإنجازاته».

وأضاف أن العمل داخل الهلال دائماً ما يكون تحت ضغط الجماهير والإعلام، موضحاً أن جميع الأجهزة الفنية والإدارية واللاعبين يدركون حجم المسؤولية في كل مرحلة.

وشدد رئيس الهلال على أن الفريق سيغلق صفحة الاحتفال بداية من الحصة التدريبية المقبلة، مؤكداً أن الجميع يدرك أهمية المرحلة القادمة والمنافسات المنتظرة.

وحرص الأمير نواف بن سعد على توجيه الشكر للاعبين والجهاز الفني والإداري، إلى جانب أعضاء مجلس إدارة شركة الهلال والمؤسسة غير الربحية، كما خصّ بالشكر الأمير الوليد بن طلال، واصفاً إياه بـ«الداعم الأكبر في تاريخ الكرة السعودية»، ومهدياً له البطولة.

وفيما يخص ردود الفعل الجماهيرية خلال التتويج وصيحات الاستهجان التي قابلت المدرب إنزاغي، رفض التعليق على سؤال «الشرق الأوسط» وما يتعلق بالجمهور، مؤكداً أن جماهير الهلال محل تقدير دائم، وأنه لا يرغب في تحويل أجواء الاحتفال إلى جدل جانبي.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن حب الهلال يجمع الجميع، وأن النادي يتقبل الآراء النقدية الهادفة التي تصب في مصلحة الفريق، بعيداً عن البحث عن الإثارة الإعلامية.

بدوره لن يجد النصر احتفالية أكبر من العودة إلى منصة التتويج في الدوري السعودي للمحترفين عبر الفوز على الهلال، في مباراة قمة تجمعهما الثلاثاء.

ويحتاج النصر، المتصدر وله 82 نقطة من 32 مباراة، للفوز على مطارده الهلال الذي خاض مباراة واحدة أقل وله 77 نقطة، لحسم اللقب رسمياً والتتويج به للمرة الـ11 والأولى منذ موسم 2018-2019.

ولن تكون مهمة النصر سهلة، إذ سيواجه منافسه المنتشي بفوزه بلقب كأس الملك.

إنزاغي فوجئ بصافرات الاستهجان ضده في النهائي الكبير (رويترز)

إلا أن فريق المدرب خيسوس سيأمل في أن يستكمل منافسه احتفالاته باللقب العاشر، ما قد يؤثر على تركيز الهلال قبل أن يحل ضيفاً على النصر، في سيناريو حدث من قبل مع الأهلي.

وعقب احتفاظ الأهلي بلقب دوري أبطال آسيا للنخبة، بفوزه على ماتشيدا زيلفيا الياباني نهاية الشهر الماضي، حل ضيفاً على النصر بعدها بنحو أربعة أيام، واستغل فريق المدرب جيسوس احتفالات منافسه ليفوز 2 - 0 ويعزز صدارته للدوري السعودي.

وكانت مواجهة الهلال لتكون مباراة للاحتفال باللقب، لولا تعرض النصر لخسارة 3 - 1 أمام مضيفه القادسية، لتتوقف سلسلة انتصاراته البالغة 16 مباراة في الدوري السعودي.

لكن، قد يتغير مصير اللقب في حالة فوز الهلال، إذ سيصل إلى 80 نقطة وسيكون في حاجة للفوز في مباراتيه المتبقيتين لحسم اللقب، دون النظر لنتائج النصر.

ويعول النصر على قوته الهجومية بقيادة البرتغالي كريستيانو رونالدو ومواطنه جواو فيلكس، الذي أحرز ثلاثية من الأهداف في الفوز 4 - 2 على الشباب.


مقالات ذات صلة

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: النصر يفاوض غريب لـ«التجديد»

رياضة سعودية عبد الرحمن غريب (الشرق الأوسط)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: النصر يفاوض غريب لـ«التجديد»

كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن المفاوضات الجارية بين إدارة نادي النصر ولاعب الفريق عبد الرحمن غريب شهدت تطورات إيجابية خلال الأيام الماضية.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة سعودية الأرجنتيني ماتيو بوريل (نادي الأخدود)

مارتيمو البرتغالي مهتم بماتيو بوريل لاعب الاتحاد

تلقى نادي الاتحاد عرضاً رسمياً من نادي مارتيمو البرتغالي لاستعارة أو انتقال  اللاعب الأرجنتيني ماتيو بوريل.

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة سعودية الغامبي أبو بكر سيدي كينتيه (رويترز)

الأهلي يخطف كينتيه بعقد يمتد 5 أعوام

أعلن نادي الأهلي السعودي تعاقده مع اللاعب الغامبي أبو بكر سيدي كينتيه بعقد يمتد لـ5 أعوام.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية الجناح السويدي جوردان لارسون (كوبنهاغن الدنماركي)

الاتفاق يحصل على موافقات للتعاقد مع لارسون وسيلينا

قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، إن نادي الاتفاق المنافس في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم حصل على الموافقات اللازمة للتوقيع مع ثنائي أجنبي جديد.

نواف العقيّل (الرياض)
رياضة سعودية روبرتو مارتينيز (رويترز)

محادثات بين مارتينيز مدرب البرتغال والنصر لخلافة خيسوس

قد يكون مستقبل روبرتو مارتينيز، مدرب المنتخب البرتغالي، مرتبطاً بنادي النصر السعودي، الفريق الذي يضم بين صفوفه كريستيانو رونالدو وجواو فيليكس.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)

الأخضر يختتم تحضيراته لإسبانيا بتمارين «الاستحواذ»

سالم الدوسري وكادش خلال تدريبات الأخضر (الشرق الأوسط)
سالم الدوسري وكادش خلال تدريبات الأخضر (الشرق الأوسط)
TT

الأخضر يختتم تحضيراته لإسبانيا بتمارين «الاستحواذ»

سالم الدوسري وكادش خلال تدريبات الأخضر (الشرق الأوسط)
سالم الدوسري وكادش خلال تدريبات الأخضر (الشرق الأوسط)

اختتم الأخضر، السبت، تحضيراته في مدينة أتلانتا بولاية جورجيا، استعداداً لمواجهة منتخب إسبانيا، الأحد، على ملعب أتلانتا، ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات لكأس العالم.

وأجرى لاعبو الأخضر حصتهم التدريبية على ملعب جامعة كينيساو، تحت إشراف المدير الفني جورجيوس دونيس، حيث بدأت بتمارين الإحماء، أعقبها مران الاستحواذ على الكرة، ثم أجرى اللاعبون مناورة على نصف مساحة الملعب، قبل أن تختتم الحصة التدريبية بمران على الكرات الثابتة.

على صعيد متصل، واصل اللاعب عبد الرحمن الصانبي برنامجه العلاجي تحت إشراف الجهاز الطبي.


السعودية تتحدى إسبانيا... ومصر لأول فوز في «المونديال»

كرة «تريوندا» تواصل جدليتها بسبب تصرفاتها وهي في الهواء (أ.ف.ب)
كرة «تريوندا» تواصل جدليتها بسبب تصرفاتها وهي في الهواء (أ.ف.ب)
TT

السعودية تتحدى إسبانيا... ومصر لأول فوز في «المونديال»

كرة «تريوندا» تواصل جدليتها بسبب تصرفاتها وهي في الهواء (أ.ف.ب)
كرة «تريوندا» تواصل جدليتها بسبب تصرفاتها وهي في الهواء (أ.ف.ب)

تتجه الأنظار اليوم إلى جولة مفصلية في كأس العالم 2026، إذ يخوض المنتخب السعودي اختباراً من العيار الثقيل أمام إسبانيا، بطلة أوروبا، سعياً لتعزيز آماله في بلوغ دور الـ32، فيما يملك المنتخب المصري فرصةً تاريخيةً لتحقيق فوزه الأول في تاريخ مشاركاته المونديالية عندما يواجه نيوزيلندا. وفي المجموعة ذاتها، تلتقي إيران وبلجيكا في مواجهة مشحونة بظروف استثنائية بعدما اشتكت طهرانُ من معاملة وصفتها بغير المنصفة خلال البطولة، بينما يبحث الرأس الأخضر عن مواصلة مفاجآته أمام الأوروغواي.

وفي ملف آخر يثير نقاشاً واسعاً داخل البطولة، بدأت أصابع الاتهام تتَّجه نحو كرة «تريوندا» الرسمية بعدما اشتكى خبراء وحراس مرمى من سرعتها الكبيرة وحركتها غير المتوقعة في الهواء، في وقت شهدت فيه المنافسات عدداً غير معتاد من الأهداف البعيدة والأخطاء الفردية للحراس، ما أعاد إلى الأذهان الجدل الشهير الذي رافق كرة «جابولاني» في مونديال جنوب أفريقيا.

في شأن آخر، دافع محمد وهبي، مدرب المغرب، عن قائده أشرف حكيمي بعد تعرضه لصيحات استهجان من بعض الجماهير خلال مواجهة أسكوتلندا على خلفية تقديمه للمحاكمة في فرنسا بقضية اغتصاب، مؤكداً أنَّ اللاعب يحظى بدعم كامل داخل المنتخب، وأنَّ تركيزه منصبٌّ على تقديم أفضل مستوياته في البطولة رغم التطورات القضائية الأخيرة في فرنسا.


السعودية تختبر طموحها أمام إسبانيا... ومصر تطارد انتصارها الأول

المنتخب السعودي واصل تحضيراته لإسبانيا (المنتخب السعودي)
المنتخب السعودي واصل تحضيراته لإسبانيا (المنتخب السعودي)
TT

السعودية تختبر طموحها أمام إسبانيا... ومصر تطارد انتصارها الأول

المنتخب السعودي واصل تحضيراته لإسبانيا (المنتخب السعودي)
المنتخب السعودي واصل تحضيراته لإسبانيا (المنتخب السعودي)

تدخل منافسات كأس العالم 2026 مرحلة مفصلية مع انطلاق الجولة الثانية من دور المجموعات، حيث تبدو مباريات الأحد مرشحة لإعادة رسم ملامح المنافسة في المجموعتين السابعة والثامنة. فبعد جولة افتتاحية انتهت بتعادل جميع المنتخبات الثمانية، أصبحت النقاط الثلاث أكثر أهمية من أي وقت مضى، سواء للمنتخبات المرشحة للقب الساعية لتصحيح مسارها أو للمنتخبات الطامحة إلى كتابة تاريخ جديد.

وفي الوقت الذي تتجه فيه الأنظار إلى المواجهة المرتقبة بين السعودية وإسبانيا في أتلانتا، تتطلع أوروغواي إلى استعادة هيبتها أمام الرأس الأخضر، بينما تبحث مصر عن أول انتصار لها في تاريخ كأس العالم أمام نيوزيلندا، في حين تحاول بلجيكا تفادي تعثر جديد أمام إيران.

لوكاكو (د.ب.أ)

الدوسري والعويس في مواجهة نجوم أوروبا

تتجه الأنظار إلى المنتخب السعودي الذي خرج من مباراته الأولى أمام أوروغواي بأكثر من مجرد نقطة التعادل. فقد نجح فريق المدرب جورجيوس دونيس في تقديم عرض لافت أكد قدرته على منافسة المنتخبات الكبيرة، بعدما تقدم بهدف عبد الإله العمري وظل محافظاً على أفضليته حتى الدقائق الأخيرة قبل أن يخطف المنتخب الأوروغواياني هدف التعادل.

وأثبت «الأخضر» أنه يمتلك شخصية تنافسية وقدرة على الالتزام التكتيكي، وهو ما سيحتاجه مجدداً أمام منتخب إسباني يدخل المباراة تحت ضغط مختلف بعد تعادله المفاجئ مع الرأس الأخضر.

ويبرز محمد العويس باعتباره أحد أبرز نجوم الجولة الأولى بعدما تصدى لتسع محاولات لمنتخب أوروغواي، في قصة استثنائية بدأت قبل أشهر قليلة فقط، حين كان الحارس المخضرم بعيداً عن حسابات المنتخب قبل أن يعود ويخطف مركزه الأساسي ويصبح أحد أبطال المشهد السعودي في المونديال.

دي لافوينتي يوجّه لاعبي إسبانيا خلال التدريبات (أ.ف.ب)

كما تتجه الأنظار إلى سالم الدوسري الذي يستعد لخوض واحدة من أهم مبارياته الدولية. ورغم الانتقادات التي طالته عقب مواجهة أوروغواي، فإن قائد «الأخضر» يبقى الورقة الأكثر خبرة في الخط الأمامي، كما أنه يقف على بعد هدف واحد من الانفراد بصدارة هدافي السعودية في تاريخ كأس العالم.

في المقابل، تبدو إسبانيا مطالبة بإثبات أنها لا تزال أحد أبرز المرشحين للقب. فالتعادل أمام الرأس الأخضر أعاد إلى الواجهة الانتقادات القديمة المتعلقة بغياب الفعالية الهجومية رغم السيطرة والاستحواذ.

ويعول لويس دي لا فوينتي على عودة لامين يامال إلى التشكيلة الأساسية بعد أن منح دخوله أمام الرأس الأخضر حيوية كبيرة للخط الأمامي، بينما ينتظر أن يشارك نيكو ويليامز منذ البداية لإضفاء المزيد من السرعة على الأطراف.

رامين رضائيان خلال تدريبات إيران (أ.ف.ب)

بييلسا تحت الضغط... وفوزينيا يطارد مفاجأة جديدةفي المباراة الثانية ضمن المجموعة الثامنة، تدخل أوروغواي مواجهة الرأس الأخضر وهي تدرك أن أي نتيجة غير الفوز ستضعها تحت ضغط كبير قبل الجولة الأخيرة أمام إسبانيا.

ولم يقدم منتخب مارسيلو بييلسا الأداء المنتظر أمام السعودية، حيث بدا عاجزاً عن صناعة الفرص خلال معظم فترات اللقاء، كما ظهر داروين نونيز بعيداً عن مستواه المعتاد، مما فتح باب التساؤلات حول جاهزية الفريق الهجومية.

ورغم امتلاك أوروغواي مجموعة من الأسماء اللامعة بقيادة فيديريكو فالفيردي ورونالد أراوخو وماكسي أراوخو، فإن المنتخب السماوي يعاني هجومياً في الفترة الأخيرة، بعدما سجل هدفاً واحداً أو أقل في غالبية مبارياته الأخيرة.

أما الرأس الأخضر فيواصل الاستمتاع بأضواء البطولة بعد تعادله التاريخي مع إسبانيا. فالمنتخب الأفريقي لم يكتف بالخروج بنقطة ثمينة، بل قدم نموذجاً دفاعياً مميزاً بقيادة الحارس المخضرم فوزينيا الذي تحول إلى أحد أشهر نجوم البطولة خلال أيام قليلة.

ويؤمن لاعبو الرأس الأخضر بأن التعادل مع إسبانيا لم يكن سقف طموحاتهم، بل مجرد بداية، خصوصاً أن الفوز على أوروغواي قد يضعهم على أعتاب إنجاز تاريخي يتمثل في التأهل إلى الأدوار الإقصائية خلال مشاركتهم الأولى.

دونيس كيف سيواجه الضغط الإسباني (المنتخب السعودي)

مرموش يبحث عن إنجاز لم يعرفه المصريون

وفي المجموعة السابعة، تبدو الفرصة مواتية أمام المنتخب المصري لتحقيق أول انتصار في تاريخه بكأس العالم عندما يواجه نيوزيلندا في فانكوفر.

وكان المنتخب المصري قد قدم عرضاً جيداً أمام بلجيكا وانتزع تعادلاً مستحقاً، ليحافظ على آماله كاملة في المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل.

ويواصل محمد صلاح تصدر المشهد باعتباره النجم الأبرز للفراعنة، لكن عمر مرموش أصبح بدوره عنصراً لا يمكن الاستغناء عنه في المنظومة الهجومية.

وتحمل قصة مرموش جانباً خاصاً، إذ كان المنتخب الكندي قد حاول ضمه في بدايات مسيرته لامتلاكه الجنسية الكندية، لكنه حسم خياره مبكراً وقرر تمثيل مصر. واليوم يعود إلى كندا لاعباً أساسياً في منتخب بلاده وحاملاً لآمال جماهير تتطلع إلى إنجاز تاريخي.

لاعبو إسبانيا يبحثون عن انطلاقة قوية على حساب المنتخب السعودي (الاتحاد الإسباني)

ورغم أنه لم يسجل أمام بلجيكا، فإن مرموش كان من أخطر اللاعبين على أرض الملعب بفضل سرعته وتحركاته المستمرة، وهو ما يجعل الجماهير المصرية تعول عليه كثيراً أمام منتخب نيوزيلندا.

لكن المهمة لن تكون سهلة، فالمنافس القادم من أوقيانوسيا أثبت أمام إيران أنه يمتلك شخصية قوية وقدرة على التسجيل، خصوصاً بوجود المخضرم كريس وود والمتألق إيليا جست.الضغوط تطارد بلجيكا... وإيران تتمسك بالحلم التاريخيأما في لوس أنجليس، فتبدو مواجهة بلجيكا وإيران مفتوحة على جميع الاحتمالات.

لامين يامال قد لايشارك في الدقائق الأولى من المباراة (أ.ف.ب)

فالمنتخب البلجيكي لم يظهر بالصورة المتوقعة أمام مصر، واضطر للعودة في النتيجة من أجل الخروج بنقطة التعادل، رغم امتلاكه كوكبة من النجوم يتقدمهم كيفن دي بروين وروميلو لوكاكو.

ويعرف المدرب رودي غارسيا أن أي تعثر جديد سيعقد حسابات التأهل ويعيد إلى الواجهة الانتقادات التي طالت المنتخب البلجيكي بعد نتائجه المتواضعة في البطولات الكبرى خلال السنوات الأخيرة.

أما إيران فتخوض المباراة وسط ظروف استثنائية مرتبطة بالتنقل والإقامة بسبب الأوضاع السياسية، لكنها أظهرت شخصية قوية أمام نيوزيلندا عندما عادت مرتين في النتيجة لتحصد نقطة ثمينة.

ويأمل المدرب أمير قلعة نويي أن يقود الثلاثي مهدي طارمي ومحمد محبي ورامين رضائيان المنتخب الإيراني نحو نتيجة تاريخية قد تقربه من بلوغ الدور الثاني للمرة الأولى في تاريخه.

ومع تساوي جميع منتخبات المجموعتين السابعة والثامنة برصيد نقطة واحدة، تبدو مباريات الأحد مرشحة لتغيير المشهد بالكامل. ففوز السعودية أو مصر قد يضعهما على مشارف إنجاز تاريخي، بينما تسعى إسبانيا وبلجيكا إلى استعادة هيبتهما، وتحاول أوروغواي تجنب تعثر جديد، بينما يواصل الرأس الأخضر وإيران مطاردة أحلام تجاوزت بالفعل كل التوقعات قبل انطلاق البطولة.

محمد صلاح يعمل لقيادة مصر لأول فوز في تاريخها (أ.ف.ب)