بعد تعثره المخيب أمام التعاون، اكتسح الهلال نظيره الخلود بسداسية نظيفة في اللقاء الذي جمع الفريقين في العاصمة الرياض، والمقدم من الجولة الـ29 في الدوري السعودي للمحترفين، بسبب خوض الفريق مواجهته الآسيوية الأسبوع المقبل أمام السد القطري، ليخرج «الزعيم» بعدة مكاسب من هذا اللقاء.
وتركز أول المكاسب في استعادة الثقة، وتقديم دفعة معنوية كبيرة لجماهير الهلال، بعد أن ظهر الفريق بأداء قوي مصحوب بنتيجة كبيرة، هزّ بها لاعبوه شباك فريق الخلود، بعد شكوك حاصرت الفريق إثر المستويات غير المقنعة التي قدّمها خلال المباريات التي سبقت لقاء الخلود، إذا ما استثنينا مواجهته أمام التعاون، التي قدّم فيها أداءً رائعاً، لكن النتيجة النهائية لم تسر على هواه، بعد أن أخفق في تحقيق الفوز وخرج متعادلاً بنتيجة 2 - 2.
لكن منذ انطلاقة صافرة البداية أمام الخلود، بدا واضحاً على اللاعبين رغبتهم الكبيرة في تقديم أداء رائع، مصحوب بتركيز ودقة لاستغلال الفرص، وهو ما حدث عندما سجل الفريق هدفاً سريعاً عند الدقيقة السابعة، قبل أن يعززه بهدف ثانٍ مع الدقيقة الثامنة، ويلحقهما بعد ذلك بهدفين آخرين ليخرج من الشوط الأول متقدماً برباعية نظيفة، وفي الشوط الثاني استطاع لاعبو الزعيم إضافة هدفين آخرين لتنتهي المواجهة بفوز ساحق بـ6 أهداف دون مقابل للخلود.

هذا الانتصار الكبير شكّل دفعة معنوية كبيرة للفريق قبل خوضه معترك منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة، بمواجهة السد القطري يوم الاثنين المقبل في دور الـ16، كما أنه بجانب فوزه بالنتيجة الكبيرة، التي جاءت مصحوبة بمستوى رائع، خرج الزعيم من لقاء الخلود بمكتسبات أخرى، منها عودة مهاجمه الفرنسي كريم بنزيمة للعب من جديد بعد تعافيه من الإصابة، وتسجيله 3 أهداف «هاتريك»، مظهراً جاهزية عالية قبل اللقاء المرتقب أمام السد، بجانب عودة قائد الفريق سالم الدوسري للمشاركة في المباريات، بعد تعافيه هو الآخر من الإصابة، وتسجيل حضوره في المباراة عبر منحه الهدف الخامس لفريقه، الأمر الذي شكل دفعة إضافية للفريق بحضور نجومه ذهنياً وفنياً قبل منافسات دور الأبطال.
مكتسبات الفوز الكبير على الخلود لم تقف عند هذا الحد، بل منح خروج الهلال متقدماً على الخلود برباعية نظيفة في الشوط الأول مساحة كبيرة لمدربه في الشوط الثاني للوقوف على مستويات باقي اللاعبين ومعرفة مدى جاهزيتهم لخوض المباريات، بعد أن قام سيموني إنزاغي مع بداية الشوط الثاني بإجراء تبديلين بإخراج الثنائي محمد كنو، ومالكوم أوليفيرا، وإشراك الثنائي مراد هوساوي، وسلطان مندش، اللذين حصلا على دقائق تمنح المدرب الإيطالي فرصة حصوله على انطباع أكبر عن أدائهما، كونه يحتاج أن يكون جميع اللاعبين في أعلى مراحل جاهزيتهم، للدخول لمنافسات دوري أبطال آسيا للنخبة بكل قوة.
ومع تبقي أيام معدودة على مواجهة السد القطري، أقرّ إنزاغي مدرب الهلال أنهم ما زالوا بحاجة إلى عمل كثير حتى يضعوا الأمور في نصابها، مبدياً سعادته بفوز فريقه بسداسية، واستغلال مهاجمي الفريق معظم الفرص وتحويلها لأهداف، قائلاً إنهم دائماً ما يحتاجون لأن يكونوا أكثر دقة وفاعلية أمام مرمى المنافسين.

