بعد تدقيق «3 أعوام»... «فيفا» يعلن عن قائمة من 52 حَكماً لإدارة «مونديال 2026»

88 مساعداً و30 للفيديو... وحصص تدريبية بمشاركة لاعبين محليين

غرفة «الفار» بتحديثاتها الجديدة في ملعب «بي إم أو» بكندا تأهباً لمباريات المونديال (أ.ب)
غرفة «الفار» بتحديثاتها الجديدة في ملعب «بي إم أو» بكندا تأهباً لمباريات المونديال (أ.ب)
TT

بعد تدقيق «3 أعوام»... «فيفا» يعلن عن قائمة من 52 حَكماً لإدارة «مونديال 2026»

غرفة «الفار» بتحديثاتها الجديدة في ملعب «بي إم أو» بكندا تأهباً لمباريات المونديال (أ.ب)
غرفة «الفار» بتحديثاتها الجديدة في ملعب «بي إم أو» بكندا تأهباً لمباريات المونديال (أ.ب)

بعد عملية اختيار دقيقة وشاملة، امتدت على مدى 3 سنوات، أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم قائمة بالحُكام الذين سيتولون إدارة مباريات بطولة كأس العالم 2026.

ويضم فريق التحكيم للاتحاد الدولي لكرة القدم «الفريق الأول» ما مجموعه 52 حَكماً و88 حَكماً مساعداً و30 حَكماً من حُكام الفيديو، الذين ينتمون إلى مختلف الاتحادات القارية الستة، ويمثلون 50 اتحاداً وطنياً عضواً، إذ ستكون هذه التشكيلة التحكيمية هي الأكثر شمولاً في تاريخ كأس العالم، وقد جرى تعيين حُكام المباريات على أساس مبدأ «الجودة أولاً» الذي يتبناه الاتحاد الدولي لكرة القدم منذ فترة طويلة، مع مراعاة اتساق الأداء الذي قدمه المرشحون على مدى السنوات الأخيرة، سواء في بطولات الاتحاد الدولي لكرة القدم، أو في مختلف المسابقات الدولية والمحلية.

وفي هذا الصدد، قال بيرلويجي كولينا، كبير مسؤولي التحكيم في الاتحاد الدولي لكرة القدم، ورئيس لجنة الحكام: «إن الحُكام الذين جرى اختيارهم هم الأفضل على مستوى العالم؛ حيث كانوا ضمن مجموعة أوسع من الحُكام الذين جرى تحديدهم، وتمت متابعتهم خلال الأعوام الثلاثة الماضية، كما شاركوا في ندوات وأداروا مباريات في بطولات الاتحاد الدولي لكرة القدم. إضافة إلى ذلك، جرى تقييم أدائهم بانتظام في المباريات المحلية والدولية».

وأضاف: «لقد تلقّى الحكام المختارون دعماً شاملاً من مدربينا المتخصصين في اللياقة البدنية، ومن طواقمنا الطبية، بمن في ذلك اختصاصيو العلاج الطبيعي والدعم النفسي، وسيستمرون في تلقي هذا الدعم. ذلك أن هدفنا يتمثل في ضمان وصولهم إلى ميامي في 31 مايو (أيار) وهم في أفضل حالة بدنية وذهنية ممكنة».

وتابع كولينا: «ستكون نسخة هذا العام من كأس العالم هي الأكبر في تاريخ البطولة؛ حيث ستشهد مشاركة 48 منتخباً، وإجراء 104 مباريات على امتداد أوسع نطاق جغرافي شهدته المسابقة على الإطلاق. كما سيكون فريق التحكيم (الفريق الأول) الأكبر من نوعه حتى الآن، إذ يضم 41 حَكماً إضافياً مقارنة بنسخة قطر 2022، ويجب أن يكون كل واحد منهم جاهزاً لتعيينه لإدارة أي مباراة من المباريات، وأن يُسهم بفاعلية في ضمان نجاح التحكيم في كأس العالم. كما أن اختيار 6 حَكمات يُشكل امتداداً للتوجه الذي انطلق قبل 4 سنوات في قطر، وذلك في إطار سعينا إلى مواصلة تطوير التحكيم النسائي».

وخلال البطولة، سيتمرَّن حُكام المباريات بشكل يومي؛ حيث ستشمل الحصص التدريبية مشاركة لاعبين محليين. وفي هذا الصدد، علَّق كولينا قائلاً: «كما جرت العادة في بطولات الاتحاد الدولي لكرة القدم السابقة، سيوفّر محللونا لحُكام المباريات كل المعلومات التي يحتاجون إليها للاستعداد بالشكل الأمثل لإدارة المواجهات المنوطة بهم. ولن ندّخر جهداً في ضمان جاهزية حُكامنا بشكل كامل، ونحن واثقون بأن فريق التحكيم (الفريق الأول) سيكون على قدر التحديات المقبلة في هذه البطولة الرائدة».

وختم كولينا: «كما كانت الحال في بطولات كأس العالم السابقة، ستؤدي التقنيات الحديثة دوراً مهماً في دعم الحكام في اتخاذ قراراتهم، وسيتم استخدام تقنية خط المرمى، ونسخة متطورة من التقنية شبه الآلية لتحديد وضعيات التسلل، إلى جانب تقنية الكرة المتصلة بالتقنيات الحديثة، فيما سيتمكن المشجعون، للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم، من رؤية مجريات اللعب من منظور الحَكم داخل أرضية الملعب، بفضل استخدام تقنيات جديدة».

قائمة «فيفا» لحكام المونديال شملت جميع الاتحادات القارية الستة (الشرق الأوسط)

من جهته، قال ماسيمو بوساكا، مدير قسم التحكيم في الاتحاد الدولي لكرة القدم: «لقد انطلق الطريق إلى كأس العالم 2026 مباشرة بعد إسدال الستار على قطر 2022، من خلال برنامج منظّم شمل ندوات وورش عمل ومتابعة مستمرة. وطوال هذه الفترة، خضع جميع المرشحين لتقييم دقيق من قبل محاضري الاتحاد الدولي لكرة القدم ومدربي اللياقة البدنية والأطباء واختصاصيي العلاج الطبيعي، مع حصولهم على دعم شامل لضمان بلوغهم أعلى المعايير الممكنة خلال البطولة».

يُذكر أن فريق التحكيم «الفريق الأول» سيتَّخذ من ميامي مقراً له؛ حيث سيلتقي الحكام الذين جرى اختيارهم في ندوة تحضيرية تمتد لـ10 أيام ابتداءً من 31 مايو. وبعد هذه الفاعلية، سينتقل حُكام الفيديو إلى دالاس التي ستحتضن المركز الدولي للبث، في حين سيبقى حُكام المباريات والحُكام المساعدون وطاقم الدعم في ميامي.

وبعد تأكيد قائمة حُكام المباريات رسمياً، يتطلع الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى رؤية أفضل حُكام العالم وهم يتصدرون المشهد، في نسخة يُنتظر أن تكون تاريخية من بطولة كأس العالم.

كما سيشهد الحدث الكروي المرتقب تطبيق حزمة الإجراءات الهادفة إلى تعزيز إيقاع المباريات والحد من إضاعة الوقت التي كان قد اعتمدها المجلس الدولي لكرة القدم خلال اجتماعه العام السنوي الـ140 في فبراير (شباط) الماضي، إلى جانب اعتماد التعديلات الثلاثة التي جرى إدخالها على بروتوكول نظام حَكم الفيديو المساعد.

واستناداً إلى النجاح الذي حققته كاميرات الجسم الخاصة بالحُكام في النسخة الافتتاحية من كأس العالم للأندية العام الماضي، ستعمل برمجيات التثبيت المدعومة بالذكاء الاصطناعي على تنعيم اللقطات الملتقطة في الوقت الفعلي، والحد من الضبابية الناتجة عن سرعة الحركة، بما يمنح المشجعين رؤية أوضح وأفضل لما يجري داخل الملعب من منظور الحَكم.


مقالات ذات صلة

إيران تودع منتخبها المتجه لأميركا وتصفه بـ«ممثل المقاتلين والمرشد» في المونديال

رياضة عالمية لاعبو المنتخب الإيراني على منصة التتويج خلال حفل وداع أقيم في طهران (إ.ب.أ)

إيران تودع منتخبها المتجه لأميركا وتصفه بـ«ممثل المقاتلين والمرشد» في المونديال

أقامت إيران الأربعاء مراسم توديع لمنتخب بلادها استعدادا لمشاركته في مونديال 2026 المقرر أن تستضيفه الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

«الشرق الأوسط» (طهران )
رياضة عالمية لقطة لأحد ملاعب المونديال (أ.ب)

أميركا تلغي شرط الضمان المالي لحاملي تذاكر كأس العالم

قالت مصادر إن إدارة الرئيس دونالد ترمب لن تفرض على المشجعين من دول معينة من حاملي تذاكر مباريات كأس العالم، دفع ضمان مالي باهظ لدخول البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية ملعب ميتلايف (أ.ف.ب)

مونديال 2026: خفض جديد في كلفة وسائل النقل بنيويورك

أعلنت السلطات المحلية والمنظمون أن تعريفة القطارات والحافلات الرابطة نيويورك بملعب ميتلايف في ولاية نيوجيرسي المجاورة من أجل مباريات مونديال كرة القدم 2026.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)

إنفانتينو: جاهزون لمونديال 2026

قال رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) السويسري جياني إنفانتينو الأربعاء: «نحن جاهزون» لمونديال 2026 المقرر بعد أقل من شهر في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية كارلو أنشيلوتي (رويترز)

أنشيلوتي: البرازيل لا تشارك في كأس العالم… بل تبحث عن اللقب

قبل أقل من شهر على انطلاق نهائيات كأس العالم 2026 بدا كارلو أنشيلوتي في كامل هدوئه المعتاد.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: إنزاغي سيكون أول الملفات على طاولة هيوز

إنزاغي يوجه لاعبيه خلال مباراة النصر الأخيرة (أ.ف.ب)
إنزاغي يوجه لاعبيه خلال مباراة النصر الأخيرة (أ.ف.ب)
TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: إنزاغي سيكون أول الملفات على طاولة هيوز

إنزاغي يوجه لاعبيه خلال مباراة النصر الأخيرة (أ.ف.ب)
إنزاغي يوجه لاعبيه خلال مباراة النصر الأخيرة (أ.ف.ب)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن الأسكوتلندي ريتشارد هيوز «المدير الرياضي» المنتظر في نادي الهلال، سيباشر في حال التعاقد معه، وعلى الفور ملف الجهاز الفني للفريق الكروي والنظر في إمكانية بناء مشروع طويل الأمد يقوم على أسس أكثر استقرارًا..

ترى بعض الأصوات داخل النادي أن التسرع في إقالة المدرب الإيطالي إنزاغي، قد لا يكون الحل الأمثل في الوقت الراهن، خاصة في ظل غياب الاستقرار الإداري والفني الكامل، إلى جانب الحاجة لمنح المشروع الرياضي الجديد فرصة لإعادة تقييم المشهد بصورة شاملة قبل اتخاذ قرارات مصيرية.

ويبقى مستقبل إنزاغي مرهونًا بما ستؤول إليه المرحلة المقبلة، سواء من ناحية النتائج أو شكل الفريق الفني، إضافة إلى رؤية الإدارة الجديدة المنتظرة، التي قد تختار الاستمرار مع المدرب الإيطالي، أو الاتجاه نحو مدرسة فنية مختلفة تتماشى بشكل أكبر مع هوية الهلال التاريخية وأسلوبه الهجومي المعروف.

وكان قرار التعاقد إنزاغي حمل الكثير من الطموحات، لكنه في الوقت ذاته فتح باب التساؤلات حول مدى ملاءمة أسلوبه الفني لطبيعة الهلال، فالفريق اعتاد لعب كرة تعتمد على الاستحواذ والضغط العالي والسيطرة المطلقة على مجريات اللعب، وهو ما جعل بعض الأصوات ترى أن التعاقد مع ماركو سيلفا ربما كان أقرب لهوية الهلال الفنية، بحكم اعتماده على البناء الهجومي والاستحواذ بشكل أكبر من المدرسة التكتيكية الحذرة التي يميل إليها إنزاغي.

وفي سوق الانتقالات، بدا الهلال وكأنه يخوض معركة مفتوحة لإعادة تشكيل الفريق بأسماء عالمية، حيث حاول ضم مويس كين وفيكتور أوسيمين وبرونو فيرنانديز وإيدرسون وألكسندر إيزاك، قبل أن يستقر الأمر في النهاية على التوقيع مع داروين نونيز، وهو الخيار الذي اعتبره كثير من الجماهير أقل من سقف الطموحات قياسًا بالأسماء المطروحة سابقًا، خصوصًا أن الهلال كان يبحث عن مهاجم قادر على صناعة الفارق الفوري وقيادة المشروع الجديد هجوميًا.

ولم تتوقف علامات الاستفهام عند الأسماء الأجنبية فقط، بل امتدت أيضًا إلى آلية إدارة القائمة، بعدما تمت الموافقة على تسجيل ماركوس ليوناردو آسيويًا، قبل أن تؤدي إصابة جواو كانسيلو إلى إعادة قيده مجددًا، في قرارات عكست حجم الارتباك الذي عاشه الفريق إداريًا وفنيًا خلال الموسم.

ورغم أن كأس الملك هي البطولة الوحيدة التي أنقذت الموسم الأزرق ، إلا أن حتى تحقيقها قد لا يكون كافيًا لإقناع قطاع واسع من جماهير الهلال، كون ثقافة النادي بُنيت على حصد جميع البطولات والهيمنة المحلية والقارية، لا الاكتفاء ببطولة وحيدة بعد موسم شهد هذا الكم من التغييرات والوعود والطموحات.


تعادل «الديربي»... رسالة نارية لـ«دوري سعودي استثنائي»

هدف التعادل القاتل أجل أفراح النصر حتى الجولة الأخيرة (رويترز)
هدف التعادل القاتل أجل أفراح النصر حتى الجولة الأخيرة (رويترز)
TT

تعادل «الديربي»... رسالة نارية لـ«دوري سعودي استثنائي»

هدف التعادل القاتل أجل أفراح النصر حتى الجولة الأخيرة (رويترز)
هدف التعادل القاتل أجل أفراح النصر حتى الجولة الأخيرة (رويترز)

بعث التعادل المثير بين النصر والهلال 1/1 في الأول بارك، رسالة نارية لموسم استثنائي للدوري السعودي سيستمر التنافس والصراع فيه حتى الجولة الأخيرة.

وأنقذ قفاز البرازيلي بينتو حارس مرمى النصر ما تبقى من آمال للهلاليين بعد خطأ فادح ارتكبه في الثواني الأخيرة بعد أن كان «العالمي» على بعد 15 ثانية من التتويج باللقب.

وتحولت لقطة عابرة في الثواني الأخيرة إلى صدمة مدوية، بعد كرة جاءت من رمية جانبية بعيدة ارتبك في التعامل معها الحارس بينتو، لتسكن الشباك كهدف عكسي منح الهلال تعادلًا قاتلًا، وعم الصمت فجأة على المدرجات الصفراء.

وبدأت المباراة بسيطرة هلالية، وسط مساعي لتسجيل هدف مبكر، وهو ما كان قريبا من الحدوث، لولا إهدار لاعبو «الزعيم» بعض الفرص، وسط هدوء على الجانب النصراوي في الناحية الهجومية، لكن بعد فترة الإستراحة لشرب المياه عند الدقيقة 30، بات النصر أكثر هجوماً، وتمكن فيما تبقى من دقائق في الشوط الأول من تسجيل هدف التقدم، وإهدار بعض الفرص المحققة.

بذلك بات النصر يفصله 45 دقيقة في الشوط الثاني عن تتويجه بلقب الدوري، مع منطق كروي يجبر الهلاليين على الهجوم بكل الأشكال لتحقيق هدف التعادل أو الفوز حتى لإبقاء آمالهم بالفوز بلقب الدوري، لكن هذا المنطق لم يحدث، مع تحفظ الإيطالي إنزاغي مدرب الهلال، وتأخره في إستبدال بعض اللاعبين الذين واصلوا تقديم مستوياتهم المتراجعة، حيث بدأ التشتت الذهني والسوء في الأداء لأكثر من لاعب منذ بدأت المواجهة، يأتي في مقدمتهم سالم الدوسري، لكنه استمر حتى الدقيقة 70 التي شهدت خروجه برفقة بنزيمة وحسان تمبكتي دفعة واحدة، ومشاركة بدلائهم سلطان مندش ، وليوناردو، وعلي لاجامي، مع استمرار إنزاغي على نفس الرسم الهجومي دون مساع لتعزيزه، وسط غياب للشراسة الهجومية، كون الخسارة كانت تعني فقدان اللقب، وهو الأمر الذي كان متجه للحدوث لولا الخطأ الكبير الذي جاء في آخر المباراة ومنح الهلال هدف التعادل.

وعانى الهلال في الخروج بالكرة تحت ضغط النصر في بعض الأوقات، كما أن المسافات بين خطي الوسط والهجوم كانت كبيرة، وبات لاعبو أزرق العاصمة مترددين، وبطيئين في بناء الهجمة، مع قلة وصول واضح للمهاجمين، وسط هدوء من إنزاغي في التعامل مع هذه المشكلات، بالرغم من أنه كان كثير الوقوف على الخط الجانبي، مع عصبية وتفاعلات كبيرة لأحداث المواجهة.

في النهاية، التعادل لم يكن مجرد نتيجة؛ بل رسالة بأن سباق الدوري لم يحسم بعد، النصر حافظ على الصدارة، لكنه أضاع فرصة إعلان التتويج رسمياً، بينما خرج الهلال بنقطةٍ أعادت الأمل.


«الشرق الأوسط» تقرأ مشهد صراع البقاء في الدوري السعودي

ضمك بحاجة إلى انتزاع نقاط بقاءه بيده (تصوير: علي خمج)
ضمك بحاجة إلى انتزاع نقاط بقاءه بيده (تصوير: علي خمج)
TT

«الشرق الأوسط» تقرأ مشهد صراع البقاء في الدوري السعودي

ضمك بحاجة إلى انتزاع نقاط بقاءه بيده (تصوير: علي خمج)
ضمك بحاجة إلى انتزاع نقاط بقاءه بيده (تصوير: علي خمج)

يدخل صراع البقاء في دوري روشن السعودي للمحترفين، منعطفاً حاسماً، مع اقتراب صافرة النهاية، إذ يجد الخلود نفسه أمام لحظات صعبة ويحتاج إلى نقطة واحدة للوصول لبر الأمان، أو الدخول في دوامة الحسابات المعقدة التي قد تضعه في موقف محرج أمام لوائح كسر التعادل في حال تساويه مع منافسيه في النقاط.

وفي حال خسارة الخلود في مباراتيه المتبقيتين مع فوز ضمك والرياض، ستتساوى الفرق الثلاثة برصيد 32 نقطة، وهنا يتم اللجوء لنتائج «المواجهات المباشرة» بين الثلاثي فقط، وفي هذا السيناريو يتصدر الرياض بـ 7 نقاط (من انتصارين على الخلود وتعادل مع ضمك)، ويليه ضمك بـ 5 نقاط (من انتصار على الرياض وتعادل مع الخلود والرياض)، بينما يتذيل الخلود القائمة بـ 4 نقاط فقط (من فوز وتعادل مع ضمك وخسارتين من الرياض)، وهو ما يعني هبوط الخلود رسمياً وفقاً لنتائج هذا الثلاثي ذهاباً وإياباً.

ولتجنب الدخول في أنفاق الحسابات المظلمة، يملك الخلود مصيره بين يديه، إذ لا يفصله عن إعلان البقاء الرسمي سوى الحصول على نقطة واحدة فقط من أصل ست نقاط متاحة، أو انتظار تعثر منافسيه، أما في حال نجاح الخلود في تأمين موقعه، فإن صراع البقاء سينحصر بشكل درامي بين ضمك والرياض، مع أفضلية لضمك الذي يتفوق في المواجهات المباشرة بعد تعادله ذهاباً وفوزه إيابا بثلاثية نظيفة، مما يجعل الرياض في موقف يحتم عليه حصد نقاط أكثر من منافسه إذا أراد البقاء في دوري المحترفين.

وتتجه الأنظار في الجولة المقبلة نحو مواجهات حاسمة، حيث يستضيف ضمك الفيحاء الجمعة، بينما يرحل الرياض إلى القصيم لمواجهة التعاون في اختبار صعب، كون «سكري القصيم» يبحث عن الفوز لضمان مقعده الآسيوي، وفي الجولة الأخيرة سيلتقي ضمك مع النصر في الرياض، بينما يستقبل الرياض فريق الأخدود في مواجهة لا تقبل القسمة على اثنين في حال لم يحسم الصراع في الجولة المقبلة.

وتعتمد قواعد الفصل بين الفرق في ترتيب الدوري السعودي في حال تعادل فريقين أو أكثر في عدد النقاط، على تحقيق أعلى عدد من النقاط في المباراتين أو المباريات التي جمعت الفرق المتعادلة فيما بينها. وأعلى فارق أهداف (له ناقص عليه) في المباراتين أو المباريات التي جمعت الفرق المتعادلة في ما بينها، من دون احتساب أفضلية التسجيل خارج الأرض. والفريق الأكثر تسجيلاً للأهداف في المباراتين أو المباريات التي جمعت الفرق المتعادلة في ما بينها، من دون احتساب أفضلية التسجيل خارج الأرض. وفي حال استمرار التعادل بين فريقين أو أكثر بعد تطبيق الفقرات من 1 إلى 3، يُعاد تطبيق الفقرات نفسها مرة أخرى فقط على مباريات الفرق المتساوية. ومن ثم يأتي أعلى فارق أهداف في كامل المسابقة (له ناقص عليه). والفريق الأكثر تسجيلاً للأهداف في كامل المسابقة، من دون احتساب أفضلية التسجيل خارج الأرض.