كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن مستقبل المدرب الإيطالي إنزاغي بات على طاولة الإدارة الرياضية بنادي الهلال، من خلال المدير الرياضي الاسكوتلندي ريتشارد هيوز، للنظر في الخيارات المرتبطة بمستقبل الجهاز الفني، وذلك في أعقاب خسارة الفريق صفر – 2 أمام نيوم، وفي ظل تقييم شامل للمسار الفني خلال المرحلة المقبلة.
وبحسب المصادر، فإن فتح الملف لا يعني أن قراراً اتُّخذ بشأن مستقبل إنزاغي، إذ ستراقب الإدارة الرياضية بصورة مستمرة مؤشرات الأداء الفنية للفريق خلال الفترة التي تسبق التوقف المرتبط بكأس آسيا 2027، الذي يبدأ في 16 ديسمبر (كانون الأول) المقبل ويستمر حتى 11 فبراير (شباط) 2027.
وتتمحور الرؤية الهلالية حول مسارين؛ أولهما أن تظهر مؤشرات الأداء الفنية للفريق تراجعاً أو عدم قدرة على استعادة النسق المطلوب، وعندها سيكون خيار التغيير مطروحاً خلال فترة التوقف الآسيوية الطويلة، بما يمنح الجهاز الفني الجديد فرصة كافية للعمل مع الفريق قبل استئناف المنافسات.
أمّا المسار الآخر، فيرتبط بظهور منحنى فني تصاعدي خلال الفترة التي تسبق 16 ديسمبر، سواء على مستوى الأداء أو النتائج أو استقرار الفريق، وفي هذه الحالة سيستمر إنزاغي في قيادة الهلال حتى نهاية الموسم، بالتزامن مع تحرك الإدارة الرياضية للاتفاق مع مدرب جديد يتولى المهمة اعتباراً من الصيف المقبل.
وأكدت المصادر أنه حتى هذه اللحظة لا توجد أسماء تدريبية محددة دخلت الإدارة الرياضية في مفاوضات معها، إذ تتركز المرحلة الحالية على مراقبة المؤشرات الفنية وتحديد المسار أولاً، قبل الانتقال إلى اختيار المدرب الذي يتوافق مع المشروع الرياضي للنادي.
وأوضحت المصادر أن الإدارة الرياضية لم تبنِ الفريق خلال الفترة الماضية وفق متطلبات خاصة بإنزاغي أو بما يخدم خطته الفنية وحدها، وإنما جرى تشكيل القائمة وفق هوية فنية وفلسفة تكتيكية تريد الإدارة استمرار الهلال عليها، بما يجعل بنية الفريق غير مرتبطة بمدرب بعينه.
ويمنح هذا التوجه الإدارة الرياضية مرونة أكبر في التعامل مع المرحلة المقبلة، إذ سيكون المعيار عند اختيار أي مدرب جديد مدى توافق فلسفته وأسلوبه مع النهج الفني الذي بُنيت عليه القائمة، دون الحاجة إلى إعادة تشكيل واسعة للفريق مع كل تغيير في الجهاز الفني.
وتضم سوق المدربين في الوقت الراهن عدداً من الأسماء العالمية البارزة المتاحة، يتقدمها الإسباني بيب غوارديولا والفرنسي ديديه ديشان، بينما تضم القائمة أسماء أخرى، من بينها الهولندي أرني سلوت، والإنجليزي غاريث ساوثغيت، والبرتغالي روبرتو مارتينيز، والألماني يوليان ناغلسمان، والدنماركي توماس فرانك، والفرنسي رودي غارسيا، والإنجليزي إيدي هاو.
وبحسب المصادر، فإن وجود أسماء كبيرة ومتاحة في السوق لا يعني بالضرورة دخولها دائرة خيارات الهلال، إذ سيكون التوافق مع المدرسة الفنية التي اعتمدتها الإدارة الرياضية في بناء الفريق عاملاً أساسياً عند اختيار المدرب المقبل، في وقت لا تتناسب فيه فلسفة عدد من المدربين المتاحين حالياً مع النهج الفني الذي تستهدفه الإدارة الزرقاء.
ويرتبط إنزاغي بعقد مع الهلال يمتد حتى 30 يونيو (حزيران) 2027، ما يعني أن خيار استمراره حتى نهاية الموسم الحالي يتزامن مع نهاية عقده، في حال واصلت مؤشرات الفريق الفنية منحناها التصاعدي خلال الفترة التي تسبق التوقف الآسيوي.
وفي المقابل، لا تقتصر دائرة المدربين المميزين عالمياً على الأسماء المتاحة دون عقود، إذ يرتبط عدد من الخيارات البارزة بعقود طويلة مع أنديتهم، ومن بينهم الإسباني أوناي إيمري، مدرب أستون فيلا الإنجليزي، الذي يمتد عقده مع النادي حتى عام 2029، وهو ما يجعل الوصول إلى بعض الأسماء التي قد تتوافق مع المشروع الفني للهلال مرتبطاً أيضاً بوضعها التعاقدي مع أنديتها.