النصر والاتفاق... 8 خسائر «تكشف العقدة»

الآتي أصعب أمام كتيبة رونالدو بعد توقف قطارها السريع في الدوري السعودي

من مباراة النصر الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من مباراة النصر الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

النصر والاتفاق... 8 خسائر «تكشف العقدة»

من مباراة النصر الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: عبدالعزيز النومان)
من مباراة النصر الأخيرة أمام الاتفاق (تصوير: عبدالعزيز النومان)

أوقف الاتفاق قطار النصر السريع بعد سلسلة تاريخية من عشرة انتصارات متتالية، ليعيد في الوقت ذاته فتح ملفات قديمة تتعلق بصعوبة هذا الخصم تحديداً، وقدرة الفريق على الحفاظ على توازنه الفني في المراحل الحاسمة من الموسم. فالنصر الذي دخل اللقاء وهو في أفضل حالاته الفنية والنتائجية، خرج بنقطة واحدة فقط، في تعادل لم يكن متوقعاً لدى شريحة واسعة من جماهيره، التي كانت تنتظر استمرار الزخم وتعزيز الصدارة.

تعثر النصر أمام الاتفاق بنتيجة 2 - 2 لم يكن مجرد خسارة نقطتين في سباق دوري روشن السعودي، بل كشف مجدداً أن الفريق الأصفر لا يعيش أفضل لحظاته تاريخياً أمام هذا المنافس. فرغم الفوارق الفنية والإدارية والنجومية التي تصب غالباً في مصلحة النصر، فإن المواجهات المباشرة بين الفريقين كثيراً ما تحمل طابعاً معقداً، يتجاوز الحسابات المسبقة.

على المستوى الفني، بدا التأثر واضحاً في الخط الخلفي مع غياب المدافع الفرنسي محمد سيماكان، حيث افتقد النصر للانسجام الدفاعي والقدرة على التعامل مع التحولات السريعة للاتفاق. هذا الغياب أعاد النقاش حول عمق الخيارات الدفاعية ومدى جاهزية البدائل، خصوصاً في ظل ضغط المباريات، وتعدد الجبهات التي ينافس فيها الفريق.

ورغم التعثر، حافظ النصر على قوته الهجومية، إذ واصل الثنائي البرتغالي كريستيانو رونالدو وفيليكس تسجيل الأهداف، ليؤكدا أن الفاعلية الهجومية لا تزال نقطة القوة الأبرز للفريق هذا الموسم. تسجيل كل منهما هدفاً في اللقاء عزز حضورهما في صدارة الهدافين، لكنه لم يكن كافياً لحسم المباراة، في ظل اختلال التوازن بين الخطوط.

في المؤتمر الصحافي عقب اللقاء، ظهر المدرب البرتغالي خورخي خيسوس منزعجاً من بعض الأسئلة الإعلامية، لكنه في الوقت نفسه بدا هادئاً عند تقييم الأداء الفني. خيسوس شدّد على أن كرة القدم لا تعرف الانتصار الدائم، مذكراً بأن هذا التعادل هو الأول بعد عشر مباريات متتالية من الفوز، وهو ما يعكس - حسب وصفه - حجم العمل الكبير الذي قدمه اللاعبون خلال الفترة الماضية.

رونالدو خائبا بعد التعادل أمام الفتح (تصوير: عبدالعزيز النومان)

غير أن الجدل الجماهيري لم يتوقف عند حدود النتيجة، بل امتد ليشمل ملفات الوسط والحراسة. فقد تصاعدت المطالبات بالتعاقد مع محور أجنبي قادر على منح الفريق توازناً أكبر في منتصف الملعب، خصوصاً في المباريات التي تحتاج إلى ضبط الإيقاع وحماية الدفاع. كما أثار استمرار الاعتماد على نواف العقيدي دون إشراك الحارس بينتو تساؤلات كثيرة، وفتح باب التكهنات حول مستقبل الأخير مع الفريق، رغم تأكيد خيسوس أن قراراته فنية بحتة.

وقد شملت الضغوط الجماهيرية أيضاً البرازيلي ويسلي، الذي تعرّض لانتقادات واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث عدّت جماهير النصر أن مردوده الهجومي لم يكن على مستوى التطلعات، وأن تأثيره في الثلث الأخير كان محدوداً، ما دفع بعض الأصوات للمطالبة بإعادة تقييم مشاركته أساسياً في هذه المرحلة الحساسة.

لكن الصورة الأشمل تؤكد أن النصر يعاني تاريخياً أمام الاتفاق في دوري المحترفين السعودي. فخلال 31 مواجهة بين الفريقين، حقق النصر 14 فوزاً فقط، مقابل 8 انتصارات للاتفاق، بينما حضر التعادل في 9 مباريات.

وعند النظر إلى آخر 20 مواجهة، تتقلص الفوارق بشكل أوضح، إذ فاز النصر في 9 مباريات، مقابل 5 انتصارات للاتفاق، و6 تعادلات، ما يعكس صعوبة هذا الخصم وقدرته على تعطيل النصر حتى في أفضل فتراته.

وفي سياق المقارنة، تكشف أرقام مواجهات الاتفاق مع الهلال عن صورة مغايرة تماماً.

ففي 31 مباراة بدوري المحترفين، فاز الهلال في 22 مباراة، مقابل فوزين فقط للاتفاق، و7 تعادلات.

أما في آخر 20 مواجهة، فحقق الهلال 15 انتصاراً، مقابل ثلاثة تعادلات وفوزين فقط للاتفاق. هذه الهيمنة الرقمية تؤكد أن الهلال نادراً ما يمنح خصومه فرصة البروز أو فرض التعقيد عليه، بعكس ما يحدث مع النصر أمام الاتفاق.

ويدخل النصر الآن منعطفاً حاسماً في سباق الدوري، مع مواجهات قوية مرتقبة أمام الأهلي، والقادسية، والهلال، والشباب. وهي مباريات لا تقبل فقدان مزيد من النقاط، وتتطلب معالجة سريعة للأخطاء، واستعادة التوازن بين الخطوط، إذا ما أراد الفريق الحفاظ على حظوظه في المنافسة حتى النهاية.

التعادل أمام الاتفاق لم يُسقط النصر، لكنه ذكّره بأن الطريق إلى اللقب لا يخلو من العثرات، وأن بعض الخصوم يملكون تاريخاً وقدرة خاصة على إيقاف اندفاعه، مهما بلغت قوته الفنية.


مقالات ذات صلة

الاتفاق يتفق مع بيدرو إيمانويل لخلافة سعد الشهري

رياضة سعودية بيدرو إيمانويل سيقود الاتفاق الموسم المقبل (نادي الفيحاء)

الاتفاق يتفق مع بيدرو إيمانويل لخلافة سعد الشهري

أفادت مصادر «الشرق الأوسط» بأن إدارة الاتفاق اتفقت مع البرتغالي بيدرو إيمانويل لقيادة تدريب الفريق لمدة موسمين، خلفاً لسعد الشهري الذي انتهى عقده مع «النواخذة».

سعد السبيعي (الدمام )
رياضة سعودية الدرعية والعلا مواجهة مرتقبة مساء السبت (دوري يلو)

«البلاي أوف»: الدرعية والعلا... نهائي الـ30 مليون يورو

تترقب جماهير الكرة السعودية القمة المنتظرة بين الدرعية والعلا في نهائي «البلاي أوف» الذي سيحدد هوية آخر الصاعدين إلى دوري روشن الموسم المقبل 2026 - 2027

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية المدرب خورخي خيسوس يحتفل بلقب الدوري السعودي (تصوير: عبد العزيز النومان)

خيسوس: رونالدو وسيميدو وراء انتقالي للنصر… تدريبه أصعب تحدٍّ في مسيرتي

واصلت الصحف البرتغالية احتفاءها الكبير بالمدرب خورخي خيسوس، بعدما قاد النصر للتتويج بلقب الدوري السعودي للمحترفين.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة سعودية الصحافة العالمية تحتفي بإنجاز كريستيانو رونالدو (تصوير نايف العتيبي)

الصحافة العالمية تواصل الاحتفاء برونالدو بعد تتويجه التاريخي مع النصر

واصلت الصحافة العالمية، الجمعة، احتفاءها الواسع بكريستيانو رونالدو بعد قيادته النصر للتتويج بلقب الدوري السعودي.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة سعودية رونالدو محتفلا بهدفه الأول في المباراة (رويترز)

رونالدو يهدي «النصر» لقب الدوري السعودي للمحترفين

تُوّج «النصر» بلقب الدوري السعودي للمحترفين للمرة الـ11 ‌في ‌تاريخه بفوزه 4 - 1 ‌على «ضمك» في الجولة الختامية للموسم بفضل ثنائية البرتغالي كريستيانو رونالدو.

فارس الفزي ( الرياض)

الملحق الآسيوي: الاتحاد يواجه الجزيرة الإماراتي في أبوظبي

الاتحاد أحرز المركز الخامس في الدوري السعودي (تصوير: علي خمج)
الاتحاد أحرز المركز الخامس في الدوري السعودي (تصوير: علي خمج)
TT

الملحق الآسيوي: الاتحاد يواجه الجزيرة الإماراتي في أبوظبي

الاتحاد أحرز المركز الخامس في الدوري السعودي (تصوير: علي خمج)
الاتحاد أحرز المركز الخامس في الدوري السعودي (تصوير: علي خمج)

سيخوض الاتحاد، خامس الدوري السعودي للمحترفين، مواجهة الملحق المؤهل إلى دوري أبطال آسيا للنخبة 2026 -2027 خارج أرضه، وتحديداً في أبوظبي أمام نادي الجزيرة رابع الدوري الإماراتي.

ووفق لوائح ونصوص الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، تتنافس خمسة أندية في منطقة الغرب على ثلاث بطاقات مؤهلة إلى مرحلة الدوري، حيث ينص نظام التصنيف على منح النادي الأعلى تصنيفاً بطاقة التأهل المباشر دون خوض مباريات الملحق، في حين تخوض الأندية الأربعة الأخرى مواجهتين فاصلتين لتحديد المتأهلين المتبقيين.

ووفقاً لآلية التصنيف الجديدة، فإن الأولوية لا تُمنح فقط لقوة الاتحاد الوطني في التصنيف القاري، بل تُقسم الأندية أولاً إلى فئة «النادي الأعلى تصنيفاً» من كل اتحاد، ثم تأتي بعد ذلك فئة «النادي الثاني» من الاتحاد ذاته، حتى وإن كان الاتحاد صاحب التصنيف الأعلى قارياً.

وبناءً على ذلك؛ تأهلت أندية الأهلي، والنصر والهلال مباشرة إلى مرحلة الدوري بحكم المقاعد المباشرة المخصصة للدوري السعودي، في حين حصل القادسية على بطاقة التأهل المباشر من الملحق بصفته الأعلى تصنيفاً بين أندية المقاعد غير المباشرة في منطقة الغرب.

وجاء نادي الاتحاد ضمن فئة «النادي الثاني» من الاتحاد السعودي؛ ما أدى إلى تراجعه في ترتيب الملحق خلف الأندية المصنفة أولى من اتحاداتها الوطنية، رغم أفضلية السعودية القارية، ليصبح مطالباً بخوض مواجهة فاصلة خارج أرضه أمام ممثل الإمارات.

وتستند هذه الآلية إلى مواد التصنيف الواردة في لائحة دوري أبطال آسيا للنخبة 2026 -2027، والتي تمنح أفضلية تنظيمية للأندية المصنفة أولى من اتحاداتها الوطنية قبل النظر إلى الأندية الثانية، كما سبق للاتحاد الآسيوي تطبيق المبدأ ذاته في ملحق دوري التحدي الآسيوي 2025 -2026، عندما لعبت أندية من اتحادات أعلى تصنيفاً خارج أرضها بسبب تصنيفها أنديةً ثانية من اتحاداتها.

ومن المنتظر أن يعلن الاتحاد الآسيوي المواجهات النهائية خلال الفترة المقبلة.


النصر يصطدم بالأهلي... والهلال يلاقي الاتحاد في «سوبر السيدات»

النصر والهلال في مواجهة الأهلي والاتحاد (موقع نادي الهلال)
النصر والهلال في مواجهة الأهلي والاتحاد (موقع نادي الهلال)
TT

النصر يصطدم بالأهلي... والهلال يلاقي الاتحاد في «سوبر السيدات»

النصر والهلال في مواجهة الأهلي والاتحاد (موقع نادي الهلال)
النصر والهلال في مواجهة الأهلي والاتحاد (موقع نادي الهلال)

أسفرت قرعة النسخة الثانية من كأس السوبر السعودي للسيدات، عن مواجهة تجمع النصر مع الأهلي في نصف النهائي، فيما يجمع اللقاء الآخر الهلال والاتحاد، وذلك لتحديد طرفي المباراة النهائية. ومن المقرر أن تُقام منافسات البطولة مطلع سبتمبر (أيلول) المقبل بنظام خروج المغلوب من مباراة واحدة، وفي حال انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل، سيتم الاحتكام مباشرة إلى ركلات الترجيح دون لعب أشواط إضافية. وتأتي البطولة ضمن جهود الاتحاد السعودي لكرة القدم في تطوير المنافسات النسائية المحلية، ورفع مستوى التنافس بين الأندية، بما يواكب النمو المتسارع الذي تشهده كرة القدم النسائية في المملكة. وأكدت عالية الرشيد، مديرة إدارة كرة القدم النسائية في الاتحاد السعودي لكرة القدم، أن إقامة البطولة للموسم الثاني تعكس حرص الاتحاد على خلق بيئة تنافسية تسهم في تطوير الأندية واللاعبات، وتعزز من استدامة نمو كرة القدم النسائية في المملكة. وتترقب الجماهير مواجهات البطولة المنتظرة، في ظل تطلعات الفرق الأربعة لتقديم مستويات قوية والمنافسة على التتويج بأولى ألقاب الموسم الجديد.


مدرب «تحت 21 عاماً» ثالث ضحايا الغربلة في «الاتحاد»

إدارة «الاتحاد» قررت بدء مرحلة غربلة شاملة على صعيد لعبة كرة القدم (موقع النادي)
إدارة «الاتحاد» قررت بدء مرحلة غربلة شاملة على صعيد لعبة كرة القدم (موقع النادي)
TT

مدرب «تحت 21 عاماً» ثالث ضحايا الغربلة في «الاتحاد»

إدارة «الاتحاد» قررت بدء مرحلة غربلة شاملة على صعيد لعبة كرة القدم (موقع النادي)
إدارة «الاتحاد» قررت بدء مرحلة غربلة شاملة على صعيد لعبة كرة القدم (موقع النادي)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«الشرق الأوسط»، أن نادي الاتحاد أنهى علاقته بالإسباني إيفان كاراسكو، مدرب فريق تحت 21 عاماً، وذلك بعدما قاده في منافسات دوري جوي للنخبة، وأنهى موسمه في المركز السابع.

يأتي القرار ضمن غربلة شاملة بدأها النادي بعد إبعاد الإسباني رامون بلانيس من منصب المدير الرياضي، وبقائه مستشاراً حتى نهاية عقده، إضافة إلى إبعاد الإسبانية لايا مسؤولة الاستراتيجيات ومدير الفريق الإداري في الفريق الكروي الأول.

وتوقعت المصادر استمرار موجة الغربلة المنتظرة على مستوى فِرق كرة القدم بالنادي، وتحديداً على صعيد العناصر الأجنبية التي يرى النادي أن عدداً منها لم يقدم المرجوّ منه في الفترة الماضية، وبالتالي عدم جدوى استمرارها مع النادي.

ووفقاً للمصادر نفسها، فإن النادي ينوي الاعتماد على الكفاءات المحلية في إدارة الفِرق السنية، بعد النجاحات التي تحققت، هذا الموسم، في الفئات التي أشرف عليها مدربون وطنيون، في حين قد تُشكّل بعض الاشتراطات عائقاً في الاعتماد على مدرب وطني لفئة 21، إلا أنه من المؤكد الاعتماد عليه في باقي الفئات الأقل سنّاً.