رسمياً... سالم «أسطورة آسيوية»

اتحاد الكرة السعودي يحصد الجائزة «البلاتينية» في المحفل القاري الكبير

سالم الدوسري يتسلم الجائزة من رئيس الاتحاد الآسيوي (رويترز)
سالم الدوسري يتسلم الجائزة من رئيس الاتحاد الآسيوي (رويترز)
TT

رسمياً... سالم «أسطورة آسيوية»

سالم الدوسري يتسلم الجائزة من رئيس الاتحاد الآسيوي (رويترز)
سالم الدوسري يتسلم الجائزة من رئيس الاتحاد الآسيوي (رويترز)

واصل النجم السعودي الدولي، سالم الدوسري، مسيرته اللامعة في عالم كرة القدم بتحقيق إنجاز شخصي جديد، لكنه يسجل باسم رياضة الوطن، حيث توّج بجائزة أفضل لاعب في آسيا 2025، خلال الحفل السنوي الذي أقامه الاتحاد القاري، الخميس، في الرياض. وتفوق نجم نادي الهلال، البالغ 34 عاماً، على القطري أكرم عفيف، أفضل لاعب في القارة في 2019 و2023، والماليزي عارف أيمن حنبي، ليرفع الجائزة للمرة الثانية بعد 2022، ويصبح ضمن أساطير القارة في لعبة كرة القدم. وقال الدوسري، بعد تتويجه وسط صيحات بعض الحاضرين: «هذا الإنجاز ليس نهاية الطريق، بل بداية طموحات أكبر. وبهذه المناسبة أبارك للجميع تأهل المنتخب السعودي إلى كأس العالم». ويواصل اللاعبون العرب سيطرتهم على هذه الجائزة منذ عام 2014، علماً أنها تمنح للاعبين الآسيويين المحترفين داخل القارة فقط. وفي مركز الملك فهد الثقافي في السعودية التي تستضيف الحدث للمرة الأولى، أصبح الدوسري رابع لاعب يحرز الجائزة مرتين، عقب موسم كان الأفضل تهديفياً في مسيرته، كما تصدر قائمة هدافي دوري أبطال آسيا للنخبة (10) ليقود الهلال إلى نصف النهائي. وانضم إلى عفيف (2019، 2023)، والياباني هيديتوشي ناكاتا (1997، 1998)، والأوزبكي سيرفر دجيباروف (2008، 2011) الذين توجوا مرتين بالجائزة.

سالم يلقي كلمته خلال الحفل (نادي الهلال)

على الصعيد المحلي، سجّل 15 هدفاً، وصنع 15 هدفاً آخر، وهو رقم قياسي مشترك في تاريخ الدوري لموسم واحد، رافعاً رصيده الإجمالي إلى 59 تمريرة حاسمة كأكثر لاعب صناعة للأهداف في تاريخ المسابقة. وسجّل هدفاً في الفوز على باتشوكا المكسيكي 2 - 0 في دور المجموعات من مونديال الأندية، ليصبح الهداف الآسيوي التاريخي في البطولة برصيد 5 أهداف، وذلك في طريق الهلال إلى ربع النهائي. ودخل سالم الأسبوع الماضي نادي المائة على صعيد المباريات الدولية، وقاد «الأخضر» إلى نهائيات كأس العالم للمرة الثالثة توالياً، والسابعة في تاريخه. بدورها، فازت اليابانية هانا تاكاهاشي بجائزة لاعبة العام، حيث كانت ركيزة أساسية لفريق أوراوا ريد دايموندز للسيدات، وساهمت في تتويج الفريق بلقب كأس محلي للمرة الثانية، وإنهاء الدوري في المركز الثالث، بالإضافة إلى وصولهن لدور الثمانية ببطولة دوري أبطال آسيا للسيدات 2024 - 2025. كما أثبتت المدافعة نفسها مؤخراً مع منتخب اليابان، حيث شاركت في تصفيات دورة الألعاب الأولمبية 2024 الناجحة، ولاحقاً في كل مباراة خلال أولمبياد باريس حيث وصل المنتخب إلى دور الثمانية، حسبما أفاد الموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد الآسيوي. وحصل الاتحاد السعودي لكرة القدم على جائزة أفضل اتحاد وطني (الفئة البلاتينية)، بعدما أثبت كفاءته العالية في تنظيم واستضافة العديد من البطولات الإقليمية والآسيوية في السنوات الأخيرة، وأكّد تميزه التنظيمي من خلال النجاح الباهر في استضافة نهائيات دوري أبطال آسيا للنخبة 2025 في جدة، وهي النسخة الأولى من نوعها. وعلى أرض الميدان، واصل ممثلو الأندية السعودية تألقهم، إذ بلغت 3 أندية الدور قبل النهائي في دوري أبطال آسيا للنخبة، قبل أن يتوج الأهلي باللقب القاري الأهم على مستوى الأندية، في حين أحرز نادي النصر لقب النسخة الافتتاحية من دوري أبطال آسيا الإلكتروني للنخبة.

قائد الأخضر والهلال قدّم عطاءات رائعة هذا العام (رويترز)

ونجح الاتحاد السعودي في البرهنة على التزامه التام بإطار الرؤية والمهمة في الاتحاد الآسيوي، بعد أن استضافت السعودية كأس أمم آسيا للناشئين لأقل من 17 عاماً في 2025، التي شكلت منصة مميزة للمواهب الصاعدة في آسيا. كما حصل الاتحاد التايلاندي على جائزة أفضل اتحاد من الفئة الماسية، وذلك للمرة الثانية على التوالي، وحصل اتحاد هونغ كونغ على الجائزة من الفئة الذهبية، وفاز اتحاد لاوس بالفئة الياقوتية للجائزة.

بدوره، فاز الإيراني سالار آغابور بجائزة أفضل لاعب كرة صالات في آسيا لعام 2025. جاء ذلك عقب العروض المذهلة التي قدمها في كأس العالم لكرة الصالات 2024 في أوزبكستان، متفوقاً على زميله في المنتخب مسلم أولادقوباد، الفائز بالجائزة في نسخة 2022، وعلى المرشح الأول من تايلاند محمد عثمان موسى، ليصبح بذلك سابع لاعب إيراني يحصد هذه الجائزة، والسادس عشر في تاريخها. وآغابور معروف بمهاراته الفريدة وقدرته على تسجيل الأهداف بطريقة استثنائية، وقد قدّم أداءً رائعاً مع منتخب بلاده في كأس العالم، مساهماً بالأهداف أو التمريرات الحاسمة في جميع مباريات الفريق، حيث سجل 6 أهداف، ومرّر 3 كرات حاسمة، ليقود إيران إلى دور الـ16 من البطولة. كما كان آغابور أحد أبرز ركائز المنتخب الإيراني المتوج بلقب كأس آسيا لكرة الصالات 2024 في تايلاند، إضافة إلى تتويجه مع فريق بالما دي مايوركا الإسباني بلقب دوري أبطال أوروبا لكرة الصالات 2024 - 2023، ما عزّز مكانته كأحد أفضل لاعبي كرة الصالات في العالم حالياً.

من جهته، فاز الكوري الشمالي زي سونغ هو، المدير الفني لمنتخب كوريا الشمالية تحت 20 سنة، بجائزة مدرب العام. كما فازت الإيرانية مرضية جعفري بجائزة مدربة العام.


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي: الوعي الذهني سلاح الهلال الأبدي في «المواجهات الكبيرة»

رياضة سعودية الديربي التاريخي أبرز تحولات كبيرة في صدارة الترتيب (سعد العنزي)

الدوري السعودي: الوعي الذهني سلاح الهلال الأبدي في «المواجهات الكبيرة»

يفتح فوز الهلال في ديربي العاصمة أمام النصر باب القراءة على تحولات أعمق في سباق الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، لا تتعلق بالنتيجة بقدر ما ترتبط بما أفرزه.

هيثم الزاحم (الرياض)
رياضة سعودية الهلال أبلغ القادسية برغبته في ضم اللاعب أبو الشامات (نادي القادسية)

أبو الشامات على رادار الهلال في «الميركاتو الشتوي»

كشفت مصادر «الشرق الأوسط» تطورات جديدة في ملف صفقات نادي الهلال، إذ أبلغت إدارة «الزعيم» نظيرتها في القادسية باهتمامها الرسمي بضم الظهير الشاب محمد أبو الشامات

سعد السبيعي (الخبر )
رياضة سعودية كانسيلو خرج من حسابات إنزاغي بعد الإصابة التي لحقت به (نادي الهلال)

الهلال يُعير كانسيلو إلى برشلونة حتى نهاية الموسم

أعلن نادي الهلال السعودي انتقال لاعبه البرتغالي جواو كانسيلو لنادي برشلونة الإسباني بنظام الإعارة حتى نهاية الموسم الجاري.

هيثم الزاحم (الرياض )
رياضة سعودية تعميم 11 يناير سمح للأندية السعودية بتعديلات على قوائمها الرسمية (الشرق الأوسط)

«تعميم 11 يناير» يسمح لأندية الدوري السعودي بالإضافة والحذف في «قوائمها الرسمية»

تلقت الأندية السعودية تعميماً رسمياً من إدارة المسابقات في رابطة الدوري السعودي مؤرخاً في الـ11 من شهر يناير الجاري، تضمن شرحاً تفصيلياً للآلية التنظيمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية جانب من حضور كانسيلو بمقر الفريق (نادي برشلونة)

رسمياً... كانسيلو من «الهلال» إلى «برشلونة» بالإعارة

سيحمل الظهير البرتغالي جواو كانسيلو ألوان «برشلونة» الإسباني مرة ثانية، بعد انتقاله على سبيل الإعارة من «الهلال»، متصدر الدوري السعودي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

الدوري السعودي: الوعي الذهني سلاح الهلال الأبدي في «المواجهات الكبيرة»

الديربي التاريخي أبرز تحولات كبيرة في صدارة الترتيب (سعد العنزي)
الديربي التاريخي أبرز تحولات كبيرة في صدارة الترتيب (سعد العنزي)
TT

الدوري السعودي: الوعي الذهني سلاح الهلال الأبدي في «المواجهات الكبيرة»

الديربي التاريخي أبرز تحولات كبيرة في صدارة الترتيب (سعد العنزي)
الديربي التاريخي أبرز تحولات كبيرة في صدارة الترتيب (سعد العنزي)

يفتح فوز الهلال في ديربي العاصمة أمام النصر باب القراءة على تحولات أعمق في سباق الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، لا تتعلق بالنتيجة بقدر ما ترتبط بما أفرزه اللقاء من مؤشرات ذهنية وفنية بدت كأنها تميل بوضوح إلى كفة «أزرق العاصمة» في توقيت بالغ الحساسية من الموسم.

فالهلال، الذي كان قبل أسابيع قليلة يعيش ضغط المطاردة، استطاع خلال أربع جولات فقط إعادة تشكيل المشهد التنافسي بالكامل. تعثر النصر في ثلاث مباريات متتالية، مقابل سلسلة انتصارات متواصلة للهلال غيّرت ميزان الصراع قبل الديربي، ليصل الفريقان إلى المواجهة المباشرة والهلال متقدم بأربع نقاط، قبل أن يخرج منها بفارق سبع نقاط، في صورة تعكس قدرة الفريق على إدارة المنعطفات الحاسمة بوعي ذهني قبل أن تكون بأدوات فنية.

فرحة زرقاء تكررت ثلاث مرات في شباك النصر (سعد العنزي)

هذا التحول لم يكن وليد مباراة واحدة، بل نتاج مسار بدأ يتشكل قبلها. الهلال بدا أكثر هدوءاً في التعامل مع ضغط الموسم، وأكثر دقة في توزيع الجهد، خصوصاً بعد أن حسم مبكراً تأهله إلى الأدوار الإقصائية في دوري أبطال آسيا للنخبة، ما منحه مساحة لإراحة بعض عناصره في المنافسات القارية، والتركيز بشكل أوضح على مباريات الدوري، وهو ما انعكس على الجاهزية البدنية، والحضور الذهني في الديربي.

في المقابل، دخل النصر المواجهة محمّلاً بثقل تعثرات متتالية، وهي معادلة كثيراً ما تُربك الفرق في المباريات الكبرى، خاصة عندما يكون الفارق النقطي قابلاً للتقلص أو الاتساع في مباراة واحدة. ومع تقدم دقائق اللقاء، بدا الهلال الطرف الأكثر قدرة على استيعاب سيناريو المواجهة، وتعديل مسارها دون ارتباك، أو استعجال.

إنزاغي نجح بقراءته للمباراة في كسب النقاط الثلاث (سعد العنزي)

ويمنح هذا الانتصار «الزعيم» مكاسب تتجاوز النقاط الثلاث، إذ يوفر له هامش أمان مريحاً في جدول الترتيب، ويعزز ثقته في إدارة سباق طويل النفس، بعيداً عن منطق المجازفة، أو الاستنزاف المبكر. كما أن التفوق في مباريات الديربي يترك أثراً ذهنياً مضاعفاً، لا يقتصر على الفريق الفائز، بل يمتد إلى المنافسين الآخرين في دائرة الصدارة.

هذا الواقع يفتح أمام الجهاز الفني خيارات أوسع في المرحلة المقبلة، سواء على مستوى المداورة، أو إدارة الحمل البدني، خصوصاً مع ازدحام المباريات خلال ما تبقى من يناير (كانون الثاني)، وفبراير (شباط)، دون الوقوع تحت ضغط الفوز بأي ثمن في كل جولة.

ولم يكن هذا السيناريو غريباً على الهلال. ففي ديسمبر (كانون الأول) 2023، دخل الفريق ديربياً مشابهاً أمام النصر متقدماً بأربع نقاط، وخرج منه بفارق سبع نقاط، قبل أن يواصل مسيرته بثبات نحو لقب الدوري دون أن يتلقى أي خسارة. واليوم، يتكرر المشهد بصورة لافتة، إذ لا يزال الهلال بعد 14 جولة الفريق الوحيد الذي لم يعرف طعم الهزيمة هذا الموسم.

وبين تشابه التفاصيل واختلاف السياقات، يبدو فوز الهلال في الديربي أقرب إلى محطة مفصلية في مسار الدوري تعكس فريقاً يدير موسمه بوعي واستقرار، وتطرح سؤالاً مفتوحاً حول ما إذا كان هذا التفوق مقدمة لمسار ثابت نحو اللقب، أم مجرد فصل قوي في منافسة لا تزال فصولها مفتوحة.


ما سر تعثرات النصر المستمرة في المواجهات المصيرية؟

نواف العقيدي وضع فريقه في موقف محرج بعد الطرد (سعد العنزي)
نواف العقيدي وضع فريقه في موقف محرج بعد الطرد (سعد العنزي)
TT

ما سر تعثرات النصر المستمرة في المواجهات المصيرية؟

نواف العقيدي وضع فريقه في موقف محرج بعد الطرد (سعد العنزي)
نواف العقيدي وضع فريقه في موقف محرج بعد الطرد (سعد العنزي)

يدخل النصر مرحلة دقيقة من موسمه في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم، مرحلة تتجاوز حدود خسارة مباراة كبيرة، لتلامس عمق المسار الفني والذهني للفريق. فالهزيمة في ديربي الرياض أمام الهلال لم تكن مجرد تعثر، بل لحظة كاشفة وسّعت الفارق مع المتصدر إلى سبع نقاط، ووضعت «العالمي» أمام واقع جديد يفرض مراجعة شاملة لما تبقى من الموسم.

قبل أسابيع قليلة فقط، كان النصر يُنهي ديسمبر (كانون الأول) متربعاً على الصدارة وبفارق أربع نقاط، لكنّ مطلع العام حمل انقلاباً حاداً في المشهد. الفارق تقلّص ثم اتسع فجأة، والصدارة تحوّلت إلى مطاردة ثقيلة، في انعكاس رقمي صادم لحالة فقدان الاتزان التي أصابت الفريق خلال فترة زمنية قصيرة.

على مستوى الأرقام، لا يبدو النصر فريقاً يعاني هجومياً في ظل وجود رونالدو وجواو فيليكس وكومان. فالأهداف المحققة هذا الموسم تؤكد قوته في الثلث الأخير، كما أن عدد الانتصارات يعكس قدرة واضحة على فرض الإيقاع في كثير من المباريات. غير أن هذا التفوق الرقمي لم يترجَم إلى استقرار في النتائج، خصوصاً في المواجهات المفصلية التي تُحدّد مسار المنافسة.

فقدان النقاط أمام منافسين مباشرين أعاد رسم خريطة الصراع مبكراً، وحوّل الأفضلية التي امتلكها النصر إلى عبء نفسي وفني، في وقت كان يفترض فيه أن يكون الفريق في ذروة تماسكه.

المنعطف الحقيقي للموسم ظهر بوضوح في الجولات الأربع الأخيرة. تعادل واحد أعقبته ثلاث خسائر متتالية كان كافياً لإهدار رصيد كبير من النقاط، وتحويل الصدارة إلى فارق مريح لصالح المنافس. هذه السلسلة لم تكن نتاج مباراة واحدة أو ظرف استثنائي، بل كشفت عن خلل متراكم في التنظيم الدفاعي، والانضباط الذهني، وإدارة التفاصيل في المباريات الكبيرة.

حراسة المرمى في الواجهة

في قلب هذا المشهد، برز مركز حراسة المرمى كأحد أبرز عناوين القلق. أخطاء مؤثرة في مباريات متتالية، ثم طرد في توقيت حساس خلال الديربي لحارسه نواف العقيدي، شكّلت نقطة تحول داخل اللقاء، وأسهمت في فقدان السيطرة على مجرياته. تكرار هذه الهفوات في مركز يُفترض أن يكون صمام أمان، فتح باب التساؤلات حول الجاهزية الذهنية، وقدرة الجهاز الفني على الاستمرار بالرهان على الخيار نفسه في مرحلة لا تحتمل المجازفة.

أمام هذا الواقع، بدأت تَلوح ملامح مراجعة لبعض القرارات، من بينها ملف الحراسة، الذي بات تحت المجهر. التفكير في الإبقاء على خيارات إضافية مثل البرازيلي بنيتو حتى نهاية الموسم يعكس إدراكاً متزايداً لحساسية المرحلة، وحاجة الفريق إلى عمق أكبر في مراكز مفصلية.

وفي خط الوسط، تبدو الحاجة أكثر إلحاحاً. فالفريق عانى في الأسابيع الأخيرة من فقدان التوازن في التحولات، وصعوبة حماية الخط الخلفي، مما جعل فترة الانتقالات الشتوية تتحول من نافذة دعم إلى محطة تصحيح لا تحتمل التأجيل.

الضغوط لم تتوقف عند حدود الملعب. لغة الجسد، وردود الفعل بعد المباريات الكبرى، عكست حالة إحباط عامة مع اتساع فارق النقاط، في وقت كان الفريق يراهن على الحفاظ على الصدارة لتسهيل طريقه نحو اللقب. هذا التراجع المعنوي يضيف عبئاً جديداً على ما تبقى من الموسم، ويجعل كل مباراة مقبلة اختباراً نفسياً بقدر ما هي اختبار فني.

خيسوس عاش لحظات عصيبة وهو يرى انهيار فريقه يتكرر في ثلاث مباريات توالياً (سعد العنزي)

خارج المستطيل الأخضر، لا تبدو الصورة أقل تعقيداً. فالتوتر المرتبط بملفات التعاقدات الشتوية، وتداخل الصلاحيات وضعف الكفاءات، يضاعف الضغط على الإدارة والجهاز الفني لاتخاذ قرارات واضحة وسريعة. فنجاح النصر في استعادة توازنه لا يرتبط بالأسماء فقط، بل بوضوح الرؤية، وسرعة الحسم، وتوحيد الاتجاه في لحظة لا تقبل التردد.

المدرب البرتغالي خورخي خيسوس الذي قاد الفريق لـ10 انتصارات متتالية أعقبها تعادل وثلاث هزائم متتالية يواجه أزمة خانقة في الفترة المقبلة تتطلب عملاً كبيراً وجهداً عالياً لإصلاح الوضع.

في المحصلة، لا يعيش النصر خسارة عادية، بل يقف عند مفترق طرق حقيقي. الأسابيع المقبلة إما أن تتحول إلى نقطة ارتداد تعيده إلى قلب المنافسة، وإما أن تستمر كمسار نزيف مبكر يفرض الحديث عن موسم بدأ بكل مؤشرات السيطرة، لكنه بات مهدداً بأن ينتهي قبل أوانه.


مدرب الفتح: أريد أفضل اللاعبين بالعالم

البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)
البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

مدرب الفتح: أريد أفضل اللاعبين بالعالم

البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)
البرتغالي غوميز مدرب فريق الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)

أكد البرتغالي غوميز، مدرب فريق الفتح، أن التركيز الذهني للاعبيه كان منصباً على مواصلة سلسلة الانتصارات وتحقيق الفوز أمام فريق الرياض، في المواجهة التي جمعت الفريقين وانتهت بانتصار الفتح بنتيجة 3 – 1، مشيراً إلى أن الجاهزية الذهنية لعبت دوراً مهماً في الخروج بنتيجة إيجابية.

وأوضح غوميز، خلال المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة، أن الحفاظ على روح العائلة داخل الفريق وتهيئة الأجواء الإيجابية يمثلان أولوية قصوى، قائلاً: «تركيزنا الذهني كان خلف مواصلة الانتصارات وتحقيق الفوز على الرياض، ويهمني المحافظة على روح العائلة بالفريق وخلق الأجواء الإيجابية دائما لمصلحة الكيان».

وعن إمكانية إبرام تعاقدات خلال فترة الانتقالات الشتوية قال: «أريد أفضل اللاعبين في العالم، ولكن هل أملك مفتاح التعاقدات، من الواجب عليّ أن أعمل مع المجموعة الحالية، وأضع الثقة بها لمواصلة النتائج الإيجابية».

الأوروغوياني دانيال كارينيو مدرب الرياض (تصوير: عيسى الدبيسي)

من جانبه، أكد كارينيو، مدرب فريق الرياض، أن استقبال فريقه أهدافاً مبكرة أسهم بشكل مباشر في الخسارة أمام الفتح بنتيجة (3 - 1)، مشيراً إلى أن الأخطاء الدفاعية منحت المنافس أفضلية حسم اللقاء.

وأوضح كارينيو، خلال المؤتمر الصحافي عقب المباراة: «الفتح أحسن استغلال الهجمات المرتدة، خاصة مع اندفاعنا لتعديل النتيجة».

وأوضح كارينيو أن حارس مرمى الفتح لعب دوراً بارزاً بتصديه لعدة فرص محققة.

وعن تصحيح المسار والتدعيمات خلال فترة الانتقالات الشتوية، قال: «نعمل مع المجموعة الحالية، ويمكن أن يكون هناك تدعيم، ولكن المهم العمل بما هو متوفر».