جدولة الدوري السعودي... هل اتبعت المعايير «الأوروبية»؟

الجدل يعود مجدداً رغم يومي الراحة ومراعاة المشاركات الخارجية و«التوقيت الموحد»

مواعيد وأماكن مباريات الأندية الكبرى مثار جدل مع بداية كل موسم (تصوير: عبدالعزيز النومان)
مواعيد وأماكن مباريات الأندية الكبرى مثار جدل مع بداية كل موسم (تصوير: عبدالعزيز النومان)
TT

جدولة الدوري السعودي... هل اتبعت المعايير «الأوروبية»؟

مواعيد وأماكن مباريات الأندية الكبرى مثار جدل مع بداية كل موسم (تصوير: عبدالعزيز النومان)
مواعيد وأماكن مباريات الأندية الكبرى مثار جدل مع بداية كل موسم (تصوير: عبدالعزيز النومان)

موسماً بعد الآخر، يُثار الجدلُ حول مباريات الدوري السعودي وجدولة البطولة، وهو ما يستدعي النظر لآلية جدولة المسابقة والمعايير التي تسير عليها إدارة المسابقات في رابطة الدوري السعودي للمحترفين برئاسة مانويل فلوريس.

غياب الاتحاد حامل لقب النسخة الأخيرة من البطولة ووصيفه الهلال عن ملاقاة الصاعدين حديثاً، وكذلك لعب الأول كافة مبارياته أمام الفرق الكبرى والجماهيرية بالدور الأول على أرضه بمدينة جدة، وخوض النصر مباراته الأولى خارج أرضه، ولعب الهلال والأهلي مباراتهما الأخيرة في الدوري خارج الأرض، أثارت نقاشات جدلية بعد صدور جدول مباريات الدوري.

ووفقاً للائحة التنظيمية في رابطة الدوري السعودي للمحترفين، فإن المسابقات تضع اعتبارات عدة عند وضع آلية الدوري، أبرزها وجود يومي راحة بين مباريات المسابقة الرسمية والمباريات التالية، وإقامة مباريات الجولة الأخيرة بتوقيت موحد، ومراعاة الأندية التي تشارك محلياً وخارجياً في مسابقات رسمية يومي راحة على الأقل.

وبخصوص آلية وضع جدولة مباريات الدوري، فيتطلب الأمر أن يلعب كل نادٍ 17 مباراة على أرضه ومثلها خارج أرضه، وذلك بأن يلعب 9 مباريات على أرضه حداً أعلى و8 خارجها، والعكس صحيح لهذه القاعدة وذلك في كل دور من أدوار البطولة.

وتشير قواعد جدولة مسابقات الدوري السعودي للمحترفين إلى عدم لعب الفريق أكثر من مباراتين متتاليتين على أرضه وكذلك خارج أرضه.

وبالنظر إلى آليات إعداد جداول مباريات الدوريات الكبرى في إنجلترا وإسبانيا وألمانيا على سبيل المثال، نجد أن هناك ملامح مشتركة توحد سير العمل في كيفية تنظيم مباريات الموسم وضبط مواعيدها.

أولى هذه السمات المشتركة تتمثل في الاعتماد على برمجيات حاسوبية متخصصة، حيث يتم وضع المعايير والقواعد لضبط الجدول، مثل أن يتم تجنب لعب مباراتين في مدينة واحدة خلال الجولة، وتحديد الفترات المخصصة لأيام الفيفا الدولية وغيرها.

وتحرص الدوريات المشار إليها إلى تحقيق التوازن بين المباريات البيتية والخارجية، إذ لا يسمح لأي فريق بخوض أكثر من مباراتين متتاليتين على أرضه أو خارجها، فضلاً عن تجنب بدء أو إنهاء الموسم بسلسلة مباريات غير متوازنة، وهو الأمر ذاته الذي يسير عليه العمل في مباريات الدوري السعودي.

في الدوري الإنجليزي تحديداً يتم العمل على جدول الموسم الجديد في مطلع العام، أي قبل نحو ستة أشهر من تاريخ الإعلان، وقبل ثمانية أشهر من انطلاق المباريات، ويتعاون الدوري الإنجليزي مع غلين تومسون من شركة «أتوس للخدمات التقنية الدولية» لوضع الجدول العام لمباريات المسابقات التي يبلغ عددها 2036 مباراة تخص الدوري الإنجليزي الممتاز والدرجات الثلاث لرابطة الدوري الإنجليزي.

يواجه الدوري الإنجليزي هذا الموسم تعقيدات أكثر تتمثل بوجود 6 أندية إنجليزية تشارك في دوري أبطال أوروبا، وكذلك يتم إضافة مواعيد الفيفا واليويفا وكأس الاتحاد، ويتم حجز هذه الأيام، ثم البدء في رسم جدولة الدوري.

ويجرى الدوري الإنجليزي مشاورات مبكرة مع اتحاد جماهير كرة القدم وغيره من الأطراف ذات العلاقة، لفهم التحديات في الجدولة، وفي شهر أبريل (نيسان) يُطلب من الأندية تحديد المواعيد التي تفضل اللعب فيها على أرضها مثل احتفالات ذكرى تأسيس النادي، وكذلك بعض الأندية التي تطوّر ملاعبها يتم مراعاة ذلك لها.

ويحاول القائمون على جدولة الدوري الإنجليزي تجنب لعب ناديين متجاورين على أرضهما لتسهيل الترتيبات الأمنية مثل آرسنال وتوتنهام، وتشيلسي وفولهام وإيفرتون وليفربول ومانشستر يونايتد، ومانشستر سيتي ونيوكاسل وسندرلاند.

ويراعي الدوري الإنجليزي الكثير من القواعد، مثل ألا يبدأ أي فريق الموسم بمباراتين على أرضه أو خارجها، وكذلك خلال فترة أعياد الميلاد، إذا لعب الفريق على أرضه مباشرةً سيكون خارج أرضه في رأس السنة أو العكس.

وأخيراً يراعي الدوري الإنجليزي مسألة سفر الجماهير، ويأخذها بعين الاعتبار مثل تجنب سفر جماهير من المناطق نفسها في اليوم نفسه على خطوط القطارات نفسها، كما يحاول تقليل السفر الطويل في يوم «بوكسينغ داي» ورأس السنة.

وفي الدوري الإسباني، لا مزيد من الاعتبارات، لكن يتم وضع الأيام المراد حجزها مثل المشاركات الخارجية والتوقفات الدولية، ثم يتم إعداد الجدول عبر البرامج، لكنه يحدد ميزة اللعب على الأرض وخارجها بتحديد الفرق من المركز الأول وحتى التاسع تلعب خارج أرضها في الجولات الفردية، وعلى أرضها في الجولات الزوجية، بينما تلعب الفرق الأخرى عكس ذلك.

في الدوري الألماني يبدأ التحضير مبكراً لإعداد الجدول ورسمه، ويتم إشراك السلطات المحلية والأندية والشركاء الإعلاميين، ويتم أخذ من بين الاعتبارات تجنب تزامن مباريات الفرق المتجاورة، وكذلك التعامل مع استضافة مدينة لحدث دولي كبير.

يذكر أن إدارة المسابقات في رابطة الدوري السعودي للمحترفين أصدرت جدول مباريات النسخة الجديدة للدوري التي ستنطلق في 28 أغسطس (آب) الحالي، إذ سيدشن الاتحاد حامل لقب النسخة الأخيرة للبطولة رحلته بلقاء خارج أرضه يجمعه بنظيره فريق الأخدود، في وقت ينطلق فيه مشوار الهلال بلقاء الرياض، فيما يصطدم النصر بنظيره التعاون، ويلاقي الأهلي نظيره نيوم، في حين تنطلق رحلة القادسية بلقاء النجمة، أما الشباب فيلاقي نظيره الخليج.

وستكون الجولة الثانية موعداً لأولى القمم المرتقبة، حيث سيلاقي الهلال نظيره القادسية، في وقت سيواجه فيه الأهلي نظيره الاتفاق، أما أول كلاسيكو سيشهده الموسم الجديد فسيكون في الجولة الثالثة حينما يلتقي الأهلي بنظيره الهلال بمدينة جدة.

وتتواصل المباريات المثيرة مع الجولة الرابعة، حين يقام كلاسيكو الاتحاد والنصر في مدينة جدة، وتشهد الجولة الخامسة حضور الهلال والنصر للعب في المنطقة الشرقية، ويلاقي الأزرق العاصمي نظيره الاتفاق في وقت يواجه فيه النصر نظيره الفتح، وستشهد الجولة ذاتها لقاءً مثيراً يجمع بين الأهلي والشباب.

الكلاسيكو الأكثر إثارةً بين الاتحاد والهلال سيكون حاضراً في الجولة السادسة، أما ديربي الهلال والشباب فسيقام الجولة السابعة، في حين تشهد الجولة الثامنة ديربي مدينة جدة بين الاتحاد والأهلي، ويقام ديربي المنطقة الشرقية بين القادسية والاتفاق في الجولة العاشرة.

وتشهد الجولة رقم 11 لقاءً مثيراً ومرتقباً بين الاتحاد والشباب، فيما يلتقي الاتفاق بنظيره النصر في الجولة الثانية عشرة، وتتجدد الإثارة في الجولة الثالثة عشرة، حيث كلاسيكو الأهلي والنصر.

وتتجه الأنظار للعاصمة الرياض في الجولة الخامسة عشرة، حيث ديربي الهلال والنصر، فيما تشهد الجولة 16 ديربي النصر والشباب.

نيوم أحد الفرق المنتظرة في الموسم الجديد، سيخوض أولى مبارياته على أرضه في الجولة الثالثة حينما يلاقي الأخدود، أما لقاءاته أمام الفرق الكبرى فيدشنها أمام الأهلي في جدة الجولة الأولى، ثم يلاقي النصر في الجولة الثامنة على أرضه، ويستضيف الاتحاد في الجولة رقم 12، في حين سيلاقي الهلال في الجولة السادسة عشرة.


مقالات ذات صلة

نخبة آسيا... الأهلي لمواصلة قصته الملحمية وبلوغ النهائي الكبير

رياضة سعودية لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)

نخبة آسيا... الأهلي لمواصلة قصته الملحمية وبلوغ النهائي الكبير

يتطلع الأهلي السعودي حامل اللقب وشباب الأهلي الإماراتي إلى بلوغ نهائي عربي خالص في مسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة، عندما يصطدمان بممثلي اليابان فيسل كوبي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة سعودية بوشل لاعب النصر ساهم في صناعة الهدف الأول (إ.ب.أ)

نصر رونالدو يمطر الوصل برباعية... ويحلق إلى نصف نهائي «الآسيوية»

قاد البرتغالي رونالدو فريقه النصر السعودي إلى نصف نهائي دوري أبطال آسيا 2، بعد فوز مثير ومستحَق على الوصل الإماراتي برباعية، في لقاء ربع النهائي الذي جمعهما.

«الشرق الأوسط» (دبي)
رياضة سعودية الجولة الثلاثون قد تشهد تحديد أول الصاعدين للأضواء (الشرق الأوسط)

دوري يلو: ثلاث نقاط تفصل أبها عن فرحة «الأضواء»

تنطلق الاثنين منافسات الجولة الثلاثين من دوري يلو لأندية الدرجة الأولى للمحترفين، التي قد تسفر نتائجها عن تحديد هوية أول الصاعدين.

«الشرق الأوسط» (أبها)
رياضة سعودية ملعب النجمة بعدما غمرته حبات البرد بشكل كامل (تصوير: مالك البطشان)

في مشهد نادر... «حبات البرد» تكسو ملعب نادي النجمة

اضطر فريق نادي النجمة لنقل تدريباته إلى الصالة الداخلية، وذلك بعد تأثر ملعب النادي بتساقط حبات البرد التي غمرته بشكل كامل؛ ما أدى إلى تعثر إجراء التدريبات.

«الشرق الأوسط» (عنيزة)
رياضة سعودية كوليبالي (نادي الهلال)

كوليبالي إلى إسبانيا للاطمئنان على إصابته

يغادر السنغالي خاليدو كوليبالي، مدافع الهلال، إلى إسبانيا، الاثنين، وذلك للاطمئنان على موضع إصابته في الفخذ.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

نخبة آسيا... الأهلي لمواصلة قصته الملحمية وبلوغ النهائي الكبير

لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)
لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)
TT

نخبة آسيا... الأهلي لمواصلة قصته الملحمية وبلوغ النهائي الكبير

لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)
لاعبو فيسل كوبي الياباني خلال تدريباتهم الأخيرة في جدة (موقع النادي)

يتطلع الأهلي السعودي حامل اللقب وشباب الأهلي الإماراتي إلى بلوغ نهائي عربي خالص في مسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة، عندما يصطدمان بممثلي اليابان فيسل كوبي وماتشيدا زيلفيا، الاثنين والثلاثاء توالياً، على ملعب الإنماء في جدة في نصف النهائي.

ويمني الأهلي السعودي النفس بمواصلة الاعتماد على عاملي الأرض والجمهور لبلوغ المباراة النهائية للمرة الرابعة في تاريخه والثانية توالياً والاستمرار في حملة الدفاع عن اللقب الذي توج به للمرة الأولى العام الماضي.

ورغم أن الأهلي لم يظهر بالشكل المطلوب في مباراته الأولى أمام الدحيل القطري في ثمن النهائي إلا أنه نجح في تحقيق الفوز، وتحسَّن أداؤه في مباراته الثانية أمام جوهور دار التعظيم الماليزي وتمكن من تحويل تأخره إلى فوز 2-1 رغم النقص العددي، ويتطلع، الاثنين، إلى تجاوز عقبة فيسل كوبي الذي حول تأخره 1-3 إلى تعادل 3-3 قبل أن يفوز بركلات الترجيح على السد القطري في ربع النهائي.

ويعول الأهلي على نخبة من النجوم في مقدمتهم حارس المرمى السنغالي إدوار ميندي والإنجليزي إيفان توني والبرازيلي روجر إيبانيز والعاجي فرانك كيسيه والجزائري رياض محرز.

واتفق المدرب الألماني للأهلي ماتياس يايسله ولاعب وسطه كيسيه على أن التأهل إلى نصف النهائي كان الأهم، بغض النظر عن مستوى أدائه أمام جوهور دار التعظيم.

واعترف يايسله بأن الأهلي بحاجة إلى التطور إذا ما أراد التتويج باللقب للموسم الثاني على التوالي، وقال: تأهلنا إلى الدور التالي رغم مباراة صعبة ومتقاربة. ليس من السهل اللعب بعد حالة طرد، لكن اللاعبين أظهروا عقلية وانضباطاً كبيرين، كما أن الجماهير منحتنا دفعة إضافية.

وأضاف: «حتى لحظة الطرد، لم نقدم أفضل مباراة لنا. كنا بحاجة إلى الضغط أكثر على خط الدفاع المكوّن من خمسة لاعبين (لدى جوهور)، لكن الأمر ليس سهلاً. نرى في كرة القدم حالياً أن الفرق تدافع بعمق، وعلينا أن نتحلى بالصبر. يمكننا التحسن في هذا الجانب، لكننا تأهلنا وهذا هو الأهم».

وقال كيسيه، لاعب ميلان الإيطالي وبرشلونة الإسباني السابق والذي أدرك التعادل في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول: «كانت المباراة صعبة للغاية، لكن رغم ذلك قدمنا أداءً جيداً وقاتلنا حتى النهاية لتحقيق النتيجة التي أردناها».

رياض محرز أيقونة الأهلي الساحرة على أرض الميدان (تصوير: علي خمج)

وتعتبر مباراة الاثنين هي الثانية بين الأهلي والأندية اليابانية في المسابقة الآسيوية، حيث كانت الأولى في الموسم الماضي عندما واجه كاواساكي فرونتالي في المباراة النهائية (2-0).

بدوره يتطلع شباب الأهلي إلى مواصلة تألقه القاري في سعيه لتجاوز إخفاقاته المحلية عندما يواجه ماتشيدا زيلفيا. وتقلصت حظوظ شباب الأهلي في المنافسة على آخر الألقاب المحلية المتاحة له لإنقاذ موسمه بعد خسارته أمام العين 2-3، الجمعة، في المرحلة الثانية والعشرين من الدوري الإماراتي، مبتعداً عن الأخير بفارق 4 نقاط قبل 4 مراحل على الختام.

وكان شباب الأهلي، بطل ثلاثية الموسم الماضي، ودّع أيضاً كأسي الإمارات والرابطة وفقد لقب الكأس السوبر.

ويأمل بطل الإمارات في الموسم الماضي الظهور بصورة مختلفة في البطولة الآسيوية بعد تأهله إلى ثمن النهائي سادساً، لكن مهمته لن تكون سهلة ضد ماتشيدا زيلفيا الذي أطاح بالاتحاد السعودي من ربع النهائي.

وأعرب المدرب البرتغالي لشباب الأهلي باولو سوزا عن سعادته الكبيرة بعدما نجح فريقه في تجاوز اختبار صعب

وقال سوزا: «كانت مباراة أتيحت لنا فيها العديد من الفرص، لكن حارس مرماهم تصدى للكثير منها، بما في ذلك فرصة خطيرة ليوري سيزار. ومع ذلك، عند تقدمنا 2-0 لم نتمكن من الحفاظ على السيطرة، وسمحنا لهم بالعودة إلى المباراة».

وأضاف: «فقدنا التوازن داخل الفريق، لكننا استعدناه من خلال التغييرات. من الناحية الفنية والتكتيكية كنا جيدين وصنعنا فرصاً. لست راضياً تماماً، لكنني سعيد بما يكفي لتحقيق هذه النتيجة».

وتابع: «نرغب دائماً في تقديم كرة قدم هجومية وتسجيل الكثير من الأهداف. لقد سجلنا 3 أهداف مرتين الآن، ومن هذه الناحية الأمور تسير بشكل جيد بالنسبة لنا».

من جهته، أكد مدرب ماتشيدا زيلفيا، غو كورودا، أن فوز فريقه على الاتحاد السعودي في ربع النهائي يعود إلى وحدة لاعبيه، وقال: «كانت هذه أول محطة لنا، وكانت محطة كبيرة جداً. كانت مباراة صعبة للغاية، لكنني سعيد جداً لأن جميع اللاعبين كانوا متحدين وحافظوا على نظافة الشباك. أنا سعيد للغاية من أجلهم».

وتابع: «قدمنا موقفاً يعكس ثمرة عملنا اليومي. كنا نعلم أننا لن نحصل على فرص كثيرة؛ لذلك استغللنا فرصتنا وحافظنا على نظافة شباكنا. هذه هي طريقتنا في اللعب وأنا فخور جداً بالفريق».


نصر رونالدو يمطر الوصل برباعية... ويحلق إلى نصف نهائي «الآسيوية»

بوشل لاعب النصر ساهم في صناعة الهدف الأول (إ.ب.أ)
بوشل لاعب النصر ساهم في صناعة الهدف الأول (إ.ب.أ)
TT

نصر رونالدو يمطر الوصل برباعية... ويحلق إلى نصف نهائي «الآسيوية»

بوشل لاعب النصر ساهم في صناعة الهدف الأول (إ.ب.أ)
بوشل لاعب النصر ساهم في صناعة الهدف الأول (إ.ب.أ)

قاد البرتغالي رونالدو فريقه النصر السعودي إلى نصف نهائي دوري أبطال آسيا 2، بعد فوز مثير ومستحَق على الوصل الإماراتي برباعية، في لقاء ربع النهائي الذي جمعهما على ملعب زعبيل بإمارة دبي.

واقترب النصر بهذا التأهل من خطف أول ثمار موسمه الاستثنائي، الذي يتصدر فيه حالياً ترتيب الأندية في الدوري السعودي للمحترفين، وبفارق شاسع عن أقرب منافسيه.

وأكد البرتغالي خيسوس أن النصر يخوض حالياً منافستين مهمتين؛ الدوري ودوري أبطال آسيا، مؤكداً أن الفريق يتعامل مع كل بطولة على حدة، رغم ضغط المباريات وتعدد الاستحقاقات. وأضاف أن النصر، بحكم تاريخه، يدخل جميع البطولات بهدف التتويج، ما يجعل الضغط أمراً طبيعياً وملازماً للفريق.

وشدد على أن اللاعبين والجهاز الفني اعتادوا هذا النوع من الضغوط، بل إن العمل الاحترافي يرتبط أساساً بوجود هذا التحدي المستمر، قائلاً إن الفريق لا يعرف العمل دون ضغط، لأنه جزء من ثقافة الأندية الكبرى.

وفيما يتعلق بنظام البطولة، أبدى خيسوس تفضيله لإقامة مباريات ربع النهائي بنظام الذهاب والإياب، معتبراً أن ذلك يمنح عدالة أكبر، لكنه أقر بأن الواقع الحالي يفرض خوض مباراة واحدة، وهو ما يمنح أفضلية نسبية للمنافس الذي يلعب على أرضه.

وأضاف: «هذه هي قواعد اللعبة وعلينا أن نتقبلها»، مشيراً إلى أن الفريق سيركّز على تقديم أفضل ما لديه رغم هذه المعطيات.

وسجل رونالدو أول أهدافه في دوري أبطال آسيا 2 في فوز النصر على مضيفه الإماراتي، ليقترب الفريق السعودي من التقدم للدور النهائي.

فرحة نصراوية تكررت أربع مرات على ملعب زعبيل بدبي (إ.ب.أ)

ولم يشارك البرتغالي رونالدو سوى لمدة 45 دقيقة أمام الزوراء في دور المجموعات، لكنه احتاج إلى 11 دقيقة فقط ليمنح النصر التقدم أمام الفريق الإماراتي، بعدما استقبل تمريرة منخفضة من نواف بوشل، وحولها في الشباك بتسديدة مباشرة من مدى قريب.

وضاعف المدافع مارتينيز تقدم النصر في الدقيقة 24، بعدما سجل بضربة رأس بعد ركلة ركنية نفذها جواو فيلكس، الذي عاد بعد دقيقتين وقدم تمريرة حاسمة جديدة لزميله عبد الإله العمري.

واختتم ساديو ماني رباعية الفريق الزائر قرب النهاية ليعود النصر بفوز ثمين، ويقترب من ذهب البطولة.

وتأهل جامبا أوساكا الياباني لنهائي البطولة، بعدما تفوق على بانكوك يونايتد القادم من تايلاند في الدور قبل النهائي الآخر.


كابوس سكيبه يعود للأهلي بعد 6 أعوام من «مفاجأة كأس الملك»

مايكل سكيبة (موقع نادي فيسل كوبي)
مايكل سكيبة (موقع نادي فيسل كوبي)
TT

كابوس سكيبه يعود للأهلي بعد 6 أعوام من «مفاجأة كأس الملك»

مايكل سكيبة (موقع نادي فيسل كوبي)
مايكل سكيبة (موقع نادي فيسل كوبي)

ستشهد مواجهة الأهلي السعودي وفيسل كوبي الياباني، الاثنين، في نصف نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، وجود اسم تدريبي يتذكره الأهلاويون جيداً، وهو الألماني مايكل سكيبة، صاحب المفاجأة الكبرى في الملاعب السعودية قبل نحو 6 أعوام عندما أقصى القلعة من بطولة كأس الملك، وتحديداً من مرحلة دور الـ16 لدى إشرافه على فريق العين المغمور في مشهد أثار ضجة عارمة في الشارع الرياضي السعودي.

وفجر مايكل سكيبه حينها مفاجأة مدوية عندما انتصر فريقه على الأهلي بنتيجة 2 - 0 في دور الـ16 من بطولة كأس الملك.

وقال الألماني حينها: «قدمنا أداء جيداً من خلال اللعب السهل والوصول لشباك الخصم، فخور بفريقي».

ويلتقي سكيبه بالأهلي مرة أخرى في مواجهة إقصائية على مستوى نصف النهائي من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، وهذه المرة سيتعين عليه مواجهة مدرب ألماني آخر وهو ماتياس يايسله، والذي أشاد به كثيراً من خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد على هامش المواجهة المرتقبة، وقال سكيبة عن مواطنه الألماني: «ماتياس يايسله مدرب جيد جداً وقام بمجهود عظيم سواء مع الفرق الذي دربها في أوروبا أو في الدوري السعودي، لديه جودة لاعبين أوروبية ويلعبون بالطريقة الأوروبية».

ويقدّم الفريق الياباني أرقاماً مستقرة في موسم 2025 - 2026، حيث خاض 22 مباراة في مختلف المسابقات، حقق خلالها 15 فوزاً مقابل تعادلين و5 خسائر، بمعدل نقاط بلغ 2.14. وفي دوري أبطال آسيا للنخبة، سجّل 7 انتصارات وتعادلين وخسارتين في 11 مباراة، فيما حقق محلياً 8 انتصارات مقابل 3 خسائر في 11 مباراة.

ويعتمد كوبي على مجموعة من اللاعبين الذين يجمعون بين الخبرة الدولية والتجربة الأوروبية، في مقدمتهم يويا أوساكو ويوشينوري موتو، وهما عنصران أساسيان في المنظومة الهجومية، لما يملكانه من قدرة على الحسم والخبرة في إدارة اللحظات الصعبة داخل المباريات.

ويقود هذا المشروع المدرب سكيبه، الذي تولّى المهمة مطلع عام 2026، ويمتلك سيرة تدريبية طويلة تجمع بين أوروبا وآسيا.

سكيبه، المولود في غيلسنكيرشن عام 1965، بدأ مسيرته في ألمانيا مع بوروسيا دورتموند، حيث عمل في الأكاديميات قبل أن يصل إلى الفريق الأول، كما شغل منصب مساعد مدرب منتخب ألمانيا إلى جانب رودي فولر. وتولى لاحقاً تدريب أندية أوروبية بارزة مثل باير ليفركوزن وآينتراخت فرانكفورت وغلطة سراي، إلى جانب تجارب في سويسرا وتركيا.

وعلى صعيد المنتخبات، قاد منتخب اليونان بين عامي 2015 و2018، في مرحلة إعادة بناء، قبل أن ينتقل إلى آسيا، حيث خاض تجربة مع العين الإماراتي عام 2020، ثم تجربة طويلة مع سانفريس هيروشيما بين 2022 و2025، أشرف خلالها على أكثر من 200 مباراة، ما جعله من الأسماء المستقرة فنياً في الدوري الياباني.

وتأتي تجربته الحالية مع فيسيل كوبي كامتداد لهذا المسار، حيث نجح في نقل خبرته إلى فريق يعتمد على التنظيم الجماعي، مع وضوح في الأدوار وتوازن بين الخطوط، وهو ما انعكس في نتائجه القارية هذا الموسم.