الفيصل: الخصخصة نتاج رؤية ملهمة

الأميركي بن هاربورغ «فخور» بأول عملية استحواذ رياضي أجنبي في المملكة

الأمير عبدالعزيز الفيصل (الشرق الأوسط)
الأمير عبدالعزيز الفيصل (الشرق الأوسط)
TT

الفيصل: الخصخصة نتاج رؤية ملهمة

الأمير عبدالعزيز الفيصل (الشرق الأوسط)
الأمير عبدالعزيز الفيصل (الشرق الأوسط)

قال الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة، إن كرة القدم السعودية تعيش لحظةً تاريخيةً بعد إعلان تخصيص أندية الأنصار والخلود والزلفي.

وقال وزير الرياضة، عبر حسابه الشخصي في منصة «إكس»: «بدعم قيادة وطننا، نعيش لحظةً تاريخيةً في رياضتنا، بتخصيص أندية الأنصار والخلود والزلفي».

وتابع: «نفخر بهذه الخطوة التي تتحقَّق بفضل الرؤية الملهمة لولي العهد الأمير محمد بن سلمان».

وبارك الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل للأندية والمستثمرين، كما رحَّب بالقطاع الخاص في رحلة التنمية التي تواكب «رؤية السعودية 2030».

وجاء ذلك بعد إعلان انتقال ملكية نادي الزلفي إلى شركة «نجوم السلام»، في حين ستنتقل ملكية نادي الخلود إلى شركة «مجموعة هاربورغ»، وستنتقل ملكية نادي الأنصار إلى شركة «عودة البلادي وأبناؤه».

بدوره أكّد بن هاربورغ، المالك لنادي الخلود، أن استحواذ مجموعته على النادي المنتمي لمدينة الرس يُعد شرفاً عظيماً، مشيراً إلى فخرهم بكونهم أول ملاك أجانب لأحد أندية الدوري السعودي.

وقال هاربورغ، في مقطع فيديو نشرته وزارة الرياضة: «نحن مقبلون على نمو هائل، في ظل (رؤية السعودية 2030)، ومع استضافة المملكة كأس العالم 2034، نرى آفاقاً واسعة لتطور القطاع الرياضي».

وأضاف: «خلال عملية الفحص والتدقيق، قمنا بمراجعة عدد من الأندية داخل السعودية، وكان نادي الخلود خيارنا الأول، نحن متحمسون لمسار النادي المتصاعد، ولشغف جماهيره، ومنطقة القصيم النابضة بالحياة».

وتابع: «نؤمن بأننا قادرون على لعب دور القائمين على النادي في مواصلة هذا المسار التصاعدي».

من جانبه، عبَّر براين رايت فياس، أحد أعضاء مجموعة «هاربورغ»، عن اعتزازه بهذه الخطوة، وقال: «إنه امتياز ومسؤولية كبيرة نخطط لأن نكون على قدرها كل يوم».

واختتم فياس حديثه بالتعبير عن امتنانه قائلاً: «نحن ممتنون لوزارة الرياضة وللشعب السعودي على منحنا هذا الشرف الكبير، نؤمن بأن لاعبي كرة القدم السعوديين سيكونون من أعظم صادرات المملكة في المستقبل، واستحواذنا على نادي الخلود ليس من أجل شراء نجوم عالميين، بل من أجل تطويرهم وصناعة المواهب».

المستثمر الأميركي بن هاربورغ (الشرق الأوسط)

من جهته عبَّر عبد الله العضيب، عضو شركة «نجوم السلام القابضة»، عن فخره الكبير بالمشاركة في مشروع خصخصة الأندية الرياضية، مؤكداً أن دخولهم هذا المجال يُمثل مسؤولية وطنية وثقة غالية.

وقال عبد الله، عبر فيديو نشره حساب وزارة الرياضة: «نشعر بالفخر والمسؤولية والثقة لكوننا من أوائل المستثمرين في القطاع الرياضي، فهذا لا يعني فقط الاستثمار، بل المساهمة في رسم مستقبل الرياضة السعودية، ووضع بصمتنا في مرحلة تاريخية من التحول».

وأضاف العضيب: «هذه الخطوة تأتي انسجاماً مع مستهدفات (رؤية السعودية 2030)، ونحن سعداء بأن نكون جزءاً من هذا التحول الوطني الكبير».

وتحدّث عن تجربة الاستحواذ قائلاً: «الرحلة كانت ممتعة وثرية بالتجربة وتبادل الخبرات، ووجدنا دعماً كبيراً وتعاوناً مميزاً من جميع الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة الرياضة».

وتابع العضيب: «مررنا بمراحل دقيقة من التقييم والمراجعة، وتعاملنا في (نجوم السلام) مع هذه المرحلة بشفافية تامة ورغبة صادقة في بناء مشروع رياضي مستدام، وقد تُوّجت الجهود بالنجاح عبر الاستحواذ على نادي الزلفي».

واختتم حديثه برسالة مؤثرة إلى جماهير النادي، قائلاً: «جماهير نادي الزلفي لا تكتفي بالتشجيع، بل تنتمي للنادي وتعشقه وتدعمه بكل حب. واليوم نعيش قصة تحول تاريخي بدعمكم ومؤازرتكم. أنتم القلب النابض وسر الحكاية، ومعاً سنصنع النجاحات ونكتب مستقبلاً مشرقاً للنادي».

وعبّر محمد البلادي، عضو مجلس إدارة شركة «عودة البلادي وأبناؤه (أباسكو)»، المالكة لنادي الأنصار، عن اعتزازه الكبير باستحواذ الشركة على النادي، مؤكداً أن ذلك يُمثل لحظة فخر نظير المكانة التي يحظى بها نادي الأنصار في قلوب أبناء المدينة المنورة وتاريخه الرياضي العريق.

وقال البلادي إن «استحواذنا على نادي الأنصار يُعد مسؤولية كبرى، ويشرّفنا أن نكون من أوائل المستثمرين في هذا القطاع الرياضي المهم، وهو ما يدفعنا للعمل بجهد واعتزاز».

وأضاف: «تمتد خبرة (أباسكو) لأكثر من 50 عاماً، وكانت رحلة الاستحواذ طويلة لكنها جميلة، وشهدنا خلالها مستوى عالياً من الشفافية من قِبل وزارة الرياضة. المشروع الرياضي في المملكة انطلق بقوة، ونسعد باختيارنا نادي الأنصار الذي يُمثل مجتمع المدينة المنورة بكل فئاته».

وفي رسالة موجهة إلى جماهير النادي، أكد البلادي: «نعدكم بأن نعمل على رفعة نادي الأنصار ومكانته، ليس فقط على مستوى المدينة، بل على مستوى المملكة كلها. سنعيد النادي إلى موقعه الطبيعي، وستشاهدونه في صورة رائعة ومُرضية للجميع رياضياً وثقافياً واجتماعياً».


مقالات ذات صلة

أين يقف المنتخب السعودي في خريطة المال بمونديال 2026؟

رياضة سعودية المنتخب السعودي بلغت قيمته السوقية 37 مليون يورو (المنتخب السعودي)

أين يقف المنتخب السعودي في خريطة المال بمونديال 2026؟

تكشف الأرقام التي نشرها موقع «ترانسفير ماركت» قبل انطلاق كأس العالم 2026 عن صورة لافتة لحجم الفوارق الاقتصادية بين المنتخبات المشاركة في البطولة، كما تقدم.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة سعودية الفرنسي موسى ديابي (نادي الاتحاد)

مانشستر يونايتد وتوتنهام وإنتر مهتمون بالتعاقد مع موسى ديابي

عاد الفرنسي موسى ديابي إلى واجهة سوق الانتقالات الصيفية، بعدما تحول جناح الاتحاد إلى أحد أكثر الأسماء تداولًا في الصحافة الأوروبية خلال الساعات الأخيرة.

مهند علي (الرياض)
رياضة سعودية أبيل فيريرا مرشح لقيادة النصر (رويترز)

أبيل فيريرا ومارتينيز وسيلفا... خيارات تدريبية على طاولة النصر

دخل النصر سباق التعاقد مع المدرب البرتغالي ماركو سيلفا، في ظل بحث النادي السعودي عن مدير فني جديد يقود المشروع في الموسم المقبل.

مهند علي (الرياض)
رياضة سعودية علي المحسن في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط)

الرئيس التنفيذي لنادي الخليج لـ«الشرق الأوسط»: إمكاناتنا محدودة ولم نزايد في غوميز... أقنعه مشروعنا

قال علي المحسن، الرئيس التنفيذي لنادي الخليج، إن ناديه سيشارك الأرباح مع الشريك الجديد للنادي، في خطوة تهدف إلى تعزيز موارد النادي والعلامة التجارية في آن واحد.

علي القطان (الدمام )
رياضة سعودية كريستيانو رونالدو قائد النصر في تدريبات البرتغال (رويترز)

الدوري السعودي يسجل رقماً قياسياً بـ49 لاعباً في كأس العالم 2026

سجلت الأندية السعودية حضوراً تاريخياً في كأس العالم 2026، بعدما بلغ عدد اللاعبين المنتمين إلى فرقها والموجودين في القوائم النهائية للمنتخبات المشاركة 49 لاعباً

فارس الفزي (الرياض )

مونديال 2026: الأحزمة الذكية تواكب تحضيرات الأخضر

يواصل الأخضر تحضيراته ضمن المرحلة الرابعة والأخيرة للمونديال (المنتخب السعودي)
يواصل الأخضر تحضيراته ضمن المرحلة الرابعة والأخيرة للمونديال (المنتخب السعودي)
TT

مونديال 2026: الأحزمة الذكية تواكب تحضيرات الأخضر

يواصل الأخضر تحضيراته ضمن المرحلة الرابعة والأخيرة للمونديال (المنتخب السعودي)
يواصل الأخضر تحضيراته ضمن المرحلة الرابعة والأخيرة للمونديال (المنتخب السعودي)

واصل المنتخب السعودي مساء الثلاثاء، تحضيراته ضمن المرحلة الرابعة والأخيرة من برنامج الإعداد لكأس العالم 2026، حيث يقيم الأخضر حاليًا في مدينة أوستن بولاية تكساس الأميركية.

واستهل الأخضر برنامجه اللياقي برفع وتيرة الجاهزية العضلية للاعبين داخل صالة الإعداد البدني في تمام الساعة الخامسة والنصف مساءً بتوقيت أوستن، في حصة امتدت لأربعين دقيقة ركزت على تقوية العضلات والمرونة.

وانتقل عناصر المنتخب عقب ذلك إلى أرضية الملعب للاستعداد للمران الفعلي الذي أطلق الجهاز الفني صافرته في تمام السادسة وخمس وعشرين دقيقة، حيث شهدت الحصة الميدانية خطوة تطويرية من الجهاز اللياقي الذي استعان بأساور إلكترونية متطورة جرى تثبيتها على أذرع اللاعبين، بهدف رصد القراءات الحيوية بدقة ومراقبة المعدلات اللياقية وحجم الجهد المبذول على مدار المناورة؛ إذ تعتمد هذه الأحزمة الذكية المرنة على مستشعرات متقدمة توفر بديلاً آمناً وعلمياً للساعات الذكية الممنوعة في الالتحامات، وتقوم بقياس التغير في معدل ضربات القلب وحساب مستويات الإجهاد البدني بدقة متناهية عبر تدفق الدم في عضلة العضد، مما يتيح للجهاز الفني والطبي تقييم استجابة أجساد اللاعبين للحمل التدريبي، وتحديد سرعة استشفائهم العضلي بدقة على مدار الساعة لتفادي شبح الإصابات.

الأساور الذكية تبدو واضحة على أيدي اللاعبين خلال الحصة التدريبية (المنتخب السعودي)

وفي المقابل، غاب الحارس نواف العقيدي عن التدريبات الجماعية مع تكثيف جلساته العلاجية والتأهيلية برفقة طبيب المنتخب داخل مقر المعسكر، حيث ربُط موعد انخراطه في التدريبات الجماعية بمدى استجابة اللاعب التامة للبرنامج التأهيلي في الأيام المقبلة.

ويواصل الأخضر في تمام السادسة من مساء يوم غدٍ الأربعاء تدريباته بحصة تدريبية مغلقة على ملاعب مركز تدريب نادي أوستن.

الجدير بالذكر أن الأخضر سيخوض خلال الفترة الثانية من المعسكر والتي بدأت في أوستن مواجهتين وديتين، يلاقي في الأولى منتخب بورتوريكو يوم الجمعة الخامس من شهر يونيو على ملعب كيو تو بمدينة أوستن، فيما يواجه منتخب السنغال يوم الثلاثاء التاسع من الشهر ذاته على ملعب نادي سان أنطونيو بمدينة سان أنطونيو.


أين يقف المنتخب السعودي في خريطة المال بمونديال 2026؟

المنتخب السعودي بلغت قيمته السوقية 37 مليون يورو (المنتخب السعودي)
المنتخب السعودي بلغت قيمته السوقية 37 مليون يورو (المنتخب السعودي)
TT

أين يقف المنتخب السعودي في خريطة المال بمونديال 2026؟

المنتخب السعودي بلغت قيمته السوقية 37 مليون يورو (المنتخب السعودي)
المنتخب السعودي بلغت قيمته السوقية 37 مليون يورو (المنتخب السعودي)

تكشف الأرقام التي نشرها موقع «ترانسفير ماركت» قبل انطلاق كأس العالم 2026 عن صورة لافتة لحجم الفوارق الاقتصادية بين المنتخبات المشاركة في البطولة، كما تقدم قراءة مختلفة لموقع المنتخب السعودي داخل المشهد العالمي. فبينما تستعد منتخبات كبرى لدخول المنافسات بقيم سوقية تتجاوز المليار يورو، يخوض الأخضر التحدي بقيمة تبلغ 37 مليون يورو فقط، وهو ما يضعه بين أقل منتخبات البطولة من حيث القيمة المالية، لكنه في الوقت نفسه يعكس طبيعة المنتخب السعودي الذي يعتمد بصورة شبه كاملة على لاعبين نشأوا وتطوروا داخل منظومة الدوري المحلي.

سعود عبد الحميد المحترف في صفوف لانس الفرنسي اعتبر أغلى لاعب سعودي (المنتخب السعودي)

وتكتسب هذه الأرقام أهمية إضافية عند النظر إلى المجموعة التي وقع فيها المنتخب السعودي. فالأخضر يستعد لمواجهة إسبانيا وأوروغواي والرأس الأخضر في واحدة من أكثر المجموعات تفاوتاً من الناحية الاقتصادية. وتدخل إسبانيا البطولة بوصفها ثالث أغلى منتخب في العالم بقيمة سوقية تبلغ 1.26 مليار يورو، فيما تبلغ قيمة أوروغواي 405.8 مليون يورو، وتصل قيمة الرأس الأخضر إلى 56.15 مليون يورو، مقابل 37 مليون يورو فقط للمنتخب السعودي. وبذلك يعد الأخضر الأقل قيمة سوقية بين منتخبات المجموعة، فيما تتجاوز قيمة المنتخب الإسباني وحده قيمة بقية منتخبات المجموعة مجتمعة بأضعاف عديدة.

وعلى مستوى البطولة كاملة، يتصدر المنتخب الفرنسي قائمة أغلى المنتخبات المشاركة بقيمة سوقية تبلغ 1.53 مليار يورو، متقدماً على إنجلترا التي تصل قيمتها إلى 1.31 مليار يورو، ثم إسبانيا بقيمة 1.26 مليار يورو، والبرتغال التي تتجاوز قيمتها حاجز المليار يورو، ثم ألمانيا بقيمة تبلغ 998 مليون يورو، فيما جاءت البرازيل سادسة بقيمة بلغت 912.2 مليون يورو. كما تضم قائمة المنتخبات الأعلى قيمة هولندا والأرجنتين والنرويج وبلجيكا، وهو ما يعكس استمرار الهيمنة الأوروبية على خريطة القيمة السوقية العالمية.

يامين لامال أغلى لاعب في كأس العالم مع مبابي وهالاند (رويترز)

أما عربياً، فتقدم الأرقام صورة مختلفة. فالمنتخب المغربي يتصدر المنتخبات العربية المتأهلة إلى كأس العالم بقيمة سوقية تبلغ 488.2 مليون يورو، وهو رقم يضعه بين أبرز المنتخبات خارج أوروبا وأميركا الجنوبية. ويعود ذلك إلى وجود عدد كبير من لاعبيه في أندية أوروبية كبرى. ويأتي المنتخب الجزائري ثانياً عربياً بقيمة تبلغ 256.6 مليون يورو، ثم المنتخب المصري بقيمة 134.7 مليون يورو، يليه المنتخب التونسي بقيمة 70.5 مليون يورو.

بعد ذلك تظهر السعودية بقيمة 37 مليون يورو، لتحتل مركزاً متأخراً مقارنة ببقية القوى العربية الكبرى، ثم العراق بقيمة 21 مليون يورو، وقطر بقيمة 19.9 مليون يورو، والأردن بقيمة 19.8 مليون يورو. وتكشف هذه الأرقام أن المغرب والجزائر ومصر تشكل القوة المالية الأكبر عربياً، بينما تمثل السعودية نموذجاً مختلفاً يعتمد على الاستقرار الفني والتجانس أكثر من اعتماده على القيمة السوقية المرتفعة.

وبحسب ترتيب «ترانسفير ماركت»، يحتل المنتخب السعودي المركز الحادي والأربعين بين المنتخبات المشاركة في كأس العالم من حيث القيمة السوقية، متقدماً على منتخبات مثل نيوزيلندا وبنما وإيران والعراق وقطر والأردن، فيما يأتي الرأس الأخضر، أحد منافسيه في المجموعة، في مركز أعلى بقيمة تبلغ 56.15 مليون يورو.

مهاجم النرويج هالاند ساوى مبابي ويامال في القيمة السوقية (د.ب.أ)

وعند الانتقال إلى تفاصيل قائمة الأخضر، يظهر سعود عبد الحميد بوصفه اللاعب الأعلى قيمة سوقية في المنتخب السعودي بفارق واضح عن بقية زملائه. وتبلغ قيمته السوقية 9 ملايين يورو، ليصبح اللاعب السعودي الأغلى في البطولة. ويأتي خلفه مباشرة مصعب الجوير بقيمة تبلغ 4.5 مليون يورو، ثم فراس البريكان بقيمة 4 ملايين يورو.

وتضم قائمة اللاعبين الأعلى قيمة في المنتخب السعودي أيضاً حسان تمبكتي بقيمة 1.8 مليون يورو، وأيمن يحيى ونواف بوشل ومحمد أبو الشامات بقيمة 1.4 مليون يورو لكل منهم، فيما تبلغ قيمة سالم الدوسري 1.3 مليون يورو، ويأتي علي مجرشي ومتعب الحربي بقيمة 1.2 مليون يورو لكل لاعب.

وتكشف هذه الأرقام عن ملامح الجيل السعودي الحالي، حيث تجمع القائمة بين لاعبين يمتلكون خبرة طويلة على المستوى الدولي مثل سالم الدوسري ومحمد كنو، وبين أسماء شابة بدأت تفرض نفسها بقوة مثل مصعب الجوير ومحمد أبو الشامات ومتعب الحربي. كما تؤكد أن سعود عبد الحميد بات يمثل العلامة التجارية الأبرز للاعب السعودي في سوق الانتقالات العالمية.

مبابي ضمن الثلاثي الأغلى في كرة القدم بـ200 مليون يورو (د.ب.أ)

لكن الفارق يبدو هائلاً عند مقارنة هذه الأرقام بما يمتلكه نجوم كرة القدم العالمية المشاركون في كأس العالم. فالإسباني لامين يامال والفرنسي كيليان مبابي والنرويجي إرلينغ هالاند يتصدرون قائمة أغلى لاعبي البطولة بقيمة سوقية تبلغ 200 مليون يورو لكل منهم. وهذا يعني أن قيمة لاعب واحد من هذا الثلاثي تزيد بأكثر من خمسة أضعاف على القيمة السوقية الكاملة للمنتخب السعودي.

ويأتي بعد هذا الثلاثي البرازيلي فينيسيوس جونيور والإسباني بيدري والفرنسي مايكل أوليسي بقيمة تبلغ 150 مليون يورو لكل لاعب، ثم الإنجليزي جود بيلينغهام والبرتغالي جواو نيفيش والبرتغالي فيتينيا بقيمة 140 مليون يورو، فيما تبلغ قيمة الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي 120 مليون يورو.

وتعكس هذه القائمة تحولاً واضحاً في سوق كرة القدم العالمية، حيث تهيمن الأسماء الشابة على صدارة التقييمات المالية. فلامين يامال لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره، بينما لا يزال بيلينغهام وجواو نيفيش وفيتينيا في بدايات مسيرتهم الاحترافية مقارنة بالنجوم الذين سبقوهم.

ولا تتوقف الهيمنة الأوروبية عند المنتخبات واللاعبين، بل تمتد أيضاً إلى الدوريات. فالدوري الإنجليزي الممتاز يواصل فرض نفسه بوصفه المسابقة الأقوى عالمياً، بعدما أرسل 162 لاعباً إلى كأس العالم بقيمة سوقية إجمالية تبلغ 5.95 مليار يورو. ويأتي الدوري الألماني في المركز الثاني بـ99 لاعباً، ثم الدوري الإسباني بـ80 لاعباً، والدوري الفرنسي بـ79 لاعباً، والدوري الإيطالي بـ66 لاعباً.

مهاجم النرويج هالاند ساوى مبابي ويامال في القيمة السوقية (د.ب.أ)

غير أن المفاجأة الأبرز في بيانات «ترانسفير ماركت» تتمثل في الحضور السعودي. فالدوري السعودي للمحترفين يحتل المركز السادس عالمياً بين الدوريات الأكثر تمثيلاً للاعبين المشاركين في كأس العالم، بعدما أرسل 47 لاعباً إلى البطولة. ويتفوق بذلك على الدوري الأميركي الذي يمثل 44 لاعباً، والدوري التركي الذي يمثل 43 لاعباً، والدوري القطري الذي يمثل 29 لاعباً، إضافة إلى عدد من الدوريات الأوروبية المعروفة.

وتبلغ القيمة السوقية الإجمالية للاعبين المشاركين في كأس العالم والقادمين من الدوري السعودي نحو 282.8 مليون يورو، وهو رقم يعكس التحول الكبير الذي شهدته المسابقة خلال السنوات الأخيرة. فالدوري السعودي لم يعد مجرد بطولة محلية قوية، بل أصبح أحد أهم الدوريات المصدرة للاعبين المشاركين في كأس العالم.

وهنا تكمن المفارقة الأبرز في الأرقام. فالمنتخب السعودي يحتل مركزاً متأخراً من حيث القيمة السوقية بين المنتخبات المشاركة، لكن الدوري السعودي يحتل المركز السادس عالمياً بين الدوريات الممثلة في البطولة. وبينما يعتمد الأخضر على مجموعة من اللاعبين المحليين الذين لا يملكون القيم السوقية الضخمة الموجودة في أوروبا، فإن المسابقة السعودية نفسها أصبحت جزءاً مؤثراً من المشهد الكروي العالمي.

وفي النهاية، تقدم أرقام «ترانسفير ماركت» صورة واضحة لخريطة المال في كأس العالم 2026. فرنسا تتصدر المنتخبات، ولامين يامال ومبابي وهالاند يتصدرون اللاعبين، والدوري الإنجليزي يواصل الهيمنة بين الدوريات. أما السعودية فتظهر في موقع مختلف؛ أقل من كبار العالم من حيث القيمة السوقية للمنتخب، لكنها واحدة من أكثر الدول تأثيراً على مستوى الدوريات وتمثيل اللاعبين. وبين لغة الأرقام وما يحدث داخل المستطيل الأخضر تبقى الحقيقة الثابتة أن كأس العالم لم تكن يوماً بطولة تحسمها القيمة السوقية وحدها، بل البطولة التي تمنح دائماً فرصة للمفاجآت وللمنتخبات القادرة على تجاوز حدود الأرقام والتوقعات.


مانشستر يونايتد وتوتنهام وإنتر مهتمون بالتعاقد مع موسى ديابي

الفرنسي موسى ديابي (نادي الاتحاد)
الفرنسي موسى ديابي (نادي الاتحاد)
TT

مانشستر يونايتد وتوتنهام وإنتر مهتمون بالتعاقد مع موسى ديابي

الفرنسي موسى ديابي (نادي الاتحاد)
الفرنسي موسى ديابي (نادي الاتحاد)

عاد الفرنسي موسى ديابي إلى واجهة سوق الانتقالات الصيفية، بعدما تحول جناح الاتحاد إلى أحد أكثر الأسماء تداولًا في الصحافة الأوروبية خلال الساعات الأخيرة، وسط اهتمام متزايد من أندية كبرى تسعى لإعادته إلى القارة العجوز بعد أقل من عامين على انتقاله إلى الدوري السعودي.

وبينما يستعد الاتحاد لخوض موسم جديد، بدأت التقارير القادمة من إنجلترا وإيطاليا تتحدث عن مستقبل النجم الفرنسي البالغ من العمر 26 عامًا، والذي يبدو أنه ما زال يحتفظ بجاذبيته الكبيرة داخل السوق الأوروبية.

البداية جاءت من موقع «فوتبول ترانسفير» الإنجليزي، الذي كشف أن مانشستر يونايتد يراقب وضع ديابي ضمن قائمة مختصرة من اللاعبين المرشحين لتدعيم الخط الأمامي خلال الميركاتو الحالي.

وبحسب التقرير، فإن إدارة «الشياطين الحمر» ترى في اللاعب الفرنسي خيارًا قادرًا على إضافة السرعة والاختراق وصناعة الفرص، خصوصًا بعد المستويات التي قدمها سابقًا في الدوريين الألماني والإنجليزي. ورغم عدم وجود عرض رسمي حتى الآن، فإن مجرد ظهور اسم مانشستر يونايتد في الملف يعكس استمرار الاهتمام الأوروبي بخدمات اللاعب.

أما في إيطاليا، فأكد موقع «ون فوتبول» نقلًا عن تقارير إيطالية أن إنتر ميلان ما زال يحتفظ باسم ديابي ضمن خياراته الهجومية للموسم الجديد. وكان النادي الإيطالي قد ارتبط باللاعب خلال فترات سابقة، لكن المفاوضات لم تتطور إلى مرحلة متقدمة بسبب مطالب الاتحاد المالية ورغبة النادي السعودي في الاحتفاظ بأحد أهم عناصره الهجومية.

وتشير المصادر الإيطالية إلى أن مسؤولي إنتر يعتقدون أن ديابي يمتلك المواصفات المناسبة لكرة القدم الإيطالية، بفضل سرعته وقدرته على اللعب في أكثر من مركز هجومي. من جهته، ذكر موقع «ذا اندبندنت» البريطاني أن توتنهام هوتسبير لا يزال يتابع وضع اللاعب الفرنسي، خاصة في ظل سعي النادي اللندني لتعزيز الجبهة الهجومية بعناصر تمتلك الخبرة الأوروبية والقدرة على صناعة الفارق بشكل فوري.

وبحسب التقرير، فإن مسؤولي توتنهام يرون أن ديابي ما زال في أفضل سنواته الكروية، وأن عودته إلى أوروبا قد تمثل فرصة مثالية للطرفين. المثير للاهتمام أن غالبية التقارير الأوروبية تتفق على نقطة واحدة، وهي أن ديابي لا يغلق الباب أمام العودة إلى أوروبا إذا وصله مشروع رياضي مقنع من أحد الأندية المشاركة في البطولات الكبرى.

لكن في المقابل، لا توجد أي مؤشرات حتى الآن على أن الاتحاد مستعد للتخلي عنه بسهولة، خصوصًا أن اللاعب يعد أحد الركائز الأساسية في الفريق إلى جانب الفرنسي كريم بنزيما والفرنسي نغولو كانتي.

ولد موسى ديابي في العاصمة الفرنسية باريس عام 1999، وبدأ مسيرته في أكاديمية باريس سان جيرمان، قبل أن ينتقل إلى باير ليفركوزن عام 2019 في الصفقة التي غيرت مسيرته بالكامل.

وخلال أربعة مواسم مع النادي الألماني، تحول إلى أحد أبرز الأجنحة في البوندسليغا، وسجل 49 هدفًا وصنع 48 آخرين في مختلف المسابقات.

وفي صيف 2023 انتقل إلى أستون فيلا مقابل أكثر من 50 مليون يورو، قبل أن يشد الرحال إلى الاتحاد في صيف 2024 ضمن مشروع النادي لتجميع النجوم العالميين.منذ وصوله إلى جدة، شارك ديابي في أكثر من 50 مباراة بقميص الاتحاد في مختلف البطولات، وأسهم بشكل مباشر في عدد كبير من الأهداف بين التسجيل والصناعة، كما لعب دورًا مهمًا في نجاحات الفريق المحلية خلال الموسمين الأخيرين.

حتى هذه اللحظة لا يوجد عرض رسمي معلن أو اتفاق متقدم، لكن الجديد خلال الساعات الأخيرة هو اتساع دائرة المهتمين بخدمات موسى ديابي، ومع اقتراب الميركاتو من مراحله الحاسمة، يبدو أن الاتحاد سيكون أمام اختبار حقيقي للحفاظ على أحد أهم نجومه، بينما تواصل أوروبا إرسال إشارات واضحة بأنها لم تنسَ بعد الجناح الفرنسي السريع.