«العودة من الموت» يروي نجاح الفتح الملحمي في النجاة من دوامة الهبوط

الفيلم السينمائي كشف عن كواليس الصراعات و«الغضب» داخل النموذجي

المدرب البرتغالي غوميز أحد أبطال الفلم (تصوير: عيسى الدبيسي)
المدرب البرتغالي غوميز أحد أبطال الفلم (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

«العودة من الموت» يروي نجاح الفتح الملحمي في النجاة من دوامة الهبوط

المدرب البرتغالي غوميز أحد أبطال الفلم (تصوير: عيسى الدبيسي)
المدرب البرتغالي غوميز أحد أبطال الفلم (تصوير: عيسى الدبيسي)

سجل العمل السينمائي الوثائقي «العودة من الموت»، سابقة تاريخية لنادي الفتح، بعدما ظلت كواليس الكيانات الرياضية «خطوطاً حمراء» أمام الإعلام والجماهير على حد سواء، ليشكل نقلة نوعية كبيرة في أداء المراكز الإعلامية للأندية.

وتم عرض الفيلم في إحدى دور السينما بالأحساء بدعوات خاصة لوسائل إعلام كانت «الشرق الأوسط» من بينها، فيما تم عرض الفيلم لعامة الجماهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

الفلم الوثائقي كشف عن الصراعات الغاضبة بين اللاعبين بسبب الخسائر المتوالية (تصوير: عيسى الدبيسي)

وخلال الفيلم الذي تجاوزت مدته الـ90 دقيقة كانت هناك تفاصيل مهمة حول الفترات الصعبة التي مر بها الفتح بداية الموسم الماضي، حيث ظل حتى النصف الأول من بطولة الدوري ضمن فرق الهبوط ونجا في الثلث الأخير من الدوري، الذي كان يلزمه الفوز على فرق منافسة بداية من الاتحاد والشباب والهلال والنصر، حيث نجح في الفوز فعلياً على هذه الفرق عدا الهلال الذي تفوق بعد مباراة ماراثونية انتهت بنتيجة (4 - 3) بعد أن كان الفتح أنهى الشوط الأول بتقدمه بهدفين نظيفين، كما أن الفوز على النصر أسهم في تحسين مركز الفريق بحكم أنه ضمن بذلك الاستفادة من تعثر فرق منافسة.

ولفت الفيلم التوثيقي الأنظار إلى محطات مهمة في مسيرة الفريق، أولها تصريح اللاعب عمار الدحيم بأن الفريق بهذا الوضع هابط لا محالة مع توالي الخسائر في عهد المدرب السويدي غوستافسون الذي بدأ مع الفريق الموسم، مبيناً أن المدرب لا يُلام؛ كونه مدرباً جديداً ولا يعرف كثيراً من الأمور.

كما أن اللاعب نفسه دخل في مشادة كلامية مع قائد الفريق المغربي مروان سعدان الذي كان يتحدث بصوت عالٍ وعصبية كبيرة بعد إحدى المباريات، ليرد عليه الدحيم، ويتدخل أحد الإداريين بالفتح لفك الاشتباك اللفظي الذي حصل أمام الجميع في غرفة تبديل الملابس.

أيضا غضب اللاعب زايدو يوسف الذي جاء في فترة التسجيل الشتوية، حيث طلب من اللاعب الشاب أحمد الجليدان احترامه بعد أن حدث نقاش وعتب، إلا أن زايدو كرّر كلمة «احترمني»، ليتدخل بقية اللاعبين من أجل تهدئة الموقف.

وبعد أن رحل المدرب السويدي الذي كانت النتائج تسوء يوماً بعد يوم، وتبين عدم قدرته على إيصال أفكاره للاعبين أو حتى السيطرة على غرفة الملابس مع عصبيته في بعض المباريات، مما أفقده العلاقة الودية مع عدد كبير من اللاعبين، ظهر المهندس منصور العفالق ليتحدث عن مبررات التأخر في إقالة المدرب.

كما أن من المحطات المهمة أصداء الخسارة التاريخية الكبيرة من الهلال (9 - 0) التي كانت في عهد المدرب البديل غوميز، حيث ظهرت حالة الانهيار على المجموعة، ليتدخل العفالق ويتحدث أن كبار الأندية والمنتخبات العالمية خسرت بنتائج كبيرة ثم عادت بقوة، لينعكس ذلك على الفريق الذي فاز في المباراة التالية على ضمك في الأحساء.

وكان لافتاً أيضاً أن الفيديو احتوى نقداً لاذعاً من جماهير فتحاوية لرئيس النادي ومطالبته بالرحيل إذا لم يتخذ قرارات لتصحيح وضع الفريق، حيث كانت هناك مطالب كثيرة برحيله بصفته رئيساً، ومجلس الإدارة، أو المدرب السويدي، مما يعكس مدى المساحة الحرة التي منحت لصناع الفيلم الوثائقي.

وبرز أيضاً حديث المدرب البرتغالي غوميز بعد مباراة الهلال في الأحساء تجاه الحكم الرابع، بأن على الحكم العودة لتقنية الفيديو في عدد من اللقطات في المباراة، قائلاً بصوت عالٍ: «ألا يحق لنا الفوز على الهلال»، وذلك في ممر خروج اللاعبين والفرق، وزاد: «لقد أخذوا نقاطاً منا!».

وظهر المدرب غوميز عصبياً في عدة مواقف أخرى، من بينها حينما قال إنه لن يقبل بأداء أقل من «مائة في المائة» من كل لاعب داخل أرض الملعب في جولات الحسم، ولن يقبل بأي نسبة أقل من ذلك، وأيضاً رده على اللاعب البلجيكي ديناير بأنه لم يشعر بالتعب بعد إحدى المباريات بالقول: «الموتى هم من لا يحسون بالتعب»، فيما خفف من الأحمال التدريبية بناء على رغبة لاعبين بعد مباريات صعبة خاضها الفريق، حينما قال له اللاعب الأرجنتيني فارغاس إنه يحس بتعب من الأحمال والجهد المبذول في الفترة الأخيرة، ليمنح المدرب اللاعبين إجازة يومين في صورة تعكس مدى قرب المدرب غوميز من اللاعبين في أصعب الظروف.

وتضمن الفيلم أيضاً مقابلات مع اللاعبين مروان سعدان ومراد باتنا، حيث قال الأول إنه يحب الفتح أكثر من الجمهور وهو يتألم كثيراً، ولذا تخرج كلماته من القلب ودون مجاملات، مشيداً بجمهور الفتح ووفائه في أصعب الظروف، حيث كان مثالاً للوفاء بالوجود والمؤازرة، سواء في المباريات التي تقام بالأحساء أو خارجها.

كما تحدث الحارس نواف العقيدي عن سبب قبوله لعرض الانضمام للفتح في الفترة الشتوية، مبيناً أنه يعرف قيمة هذا النادي وبيئته، ونيله فرصة اللعب أساسياً، وعشقه للتحدي في فترة كان الفتح يعاني فيها ولكنه وافق، وعبّر عن علاقته بجمهور الهلال، مبيناً أنه يكن له كل التقدير، وأن ما حصل في المباراة التي أوقف بعدها كان نتيجة أمور لا يمكنه الحديث عنها، مشدداً على احترام الهلال وجمهوره مثل جميع الأندية السعودية، وممتدحاً أيضاً جماهير الفتح على كل ما قدمته من دعم كبير في المدرجات وخارجها.

وقال ثامر أحمد مدير المحتوى بنادي الفتح إن فكرة الفيلم كانت قد راودته نتيجة سوء النتائج للفريق في الجولات الأولى والأحاديث الكثيرة عن الهبوط، حيث تحدث مع محمد الضيف مدير المركز الإعلامي عن هذه الفكرة وتم تأييدها ليتم البدء في العمل عليها منذ مباراة الخليج في الدور الأول، وإبلاغ اللاعبين وأعضاء الفريق كافة أن هناك كاميرا ستوجد في غرفة الملابس وفي كل مكان أيضاً، ولقيت هذه الفكرة ترحيباً بعد الحصول على الموافقة من إدارة النادي، على أساس أن «أسرة الفتح واحدة».

وأشار إلى أن من أكثر المصاعب ما حصل في مباراة الهلال التي خسرها الفتح بنتيجة كبيرة، بسبب أنه من الصعب تصوير كل الأحداث في غرفة الملابس، لكن الجميع كان متفهماً أن ما نقوم به ليس للإضرار بالفريق، بل للقيام بعمل لمصلحة الفتح.

وشدّد في حديثه لـ«الشرق الأوسط» على أن المصاعب التي مر بها الفتح في سنوات مضت وتجاوزها منحتهم ثقة أكبر في أن الفريق سيتجاوز مصاعب الموسم وسيبقى، وهذا كان شرطاً رئيساً لنشر الفيلم نهاية الموسم، حيث إن نشره كان مرتبطاً بصورة مباشرة بالبقاء.

وبيّن أن هناك أندية عالمية تقوم بتصوير هذا النوع من الأفلام، من بينها توتنهام، وليس شرطاً أن يكون قصة بطولة، بل قصة موسم صعب أو سعيد.

من جانبه، قال خالد أبو عنز منسق فريق كرة القدم إن الفيلم كان عبارة عن عمل غير مضمون النشر، حيث تم تصوير مقاطع تعادل «17 تيرا».

وأشار إلى أنه يقف خلف هذا العمل كثير من العاملين ومصور خاص رافق الفريق ورصد أدق التفاصيل، مبيناً أن الرئيس والمدرب واللاعبين وكل أعضاء الفريق كانوا داعمين لهذا العمل الذي ظهر أمام الجميع بصورة تعكس قيمة نادي الفتح وقيمه ووفاء أنصاره له.

وقال محمد الضيف مدير المركز الإعلامي إن الإدارة تقبلت كل ما تضمنه الفيلم حتى النقد الذي وجه لها، وهذا ما يؤكد أهمية الاستماع لآراء كل أنصار الفتح، ووافق الكل من دون تحفظات على البدء في صناعة الفيلم الذي كان إنتاجه النهائي بيد اللاعبين في أرض الملعب.

وقدّم الضيف شكره لكل من عمل وشارك في إنتاج هذا الفيلم الوثائقي، مبيناً أن الفتح يسعى إلى التميز دائماً.


مقالات ذات صلة

موسم الرياض راعياً لكأس السوبر الإسباني 2027 في إسطنبول

رياضة سعودية كأس السوبر الإسباني سيقام في إسطنبول (هيئة الترفيه)

موسم الرياض راعياً لكأس السوبر الإسباني 2027 في إسطنبول

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه، عن رعاية موسم الرياض لبطولة كأس السوبر الإسباني 2027، والتي تقام فعالياتها في مدينة إسطنبول.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق مشروع «بوليفارد بيزنس بارك» يأتي ضمن منطقة «بوليفارد سيتي» في الرياض (هيئة الترفيه)

«بوليفارد بيزنس بارك»... أول مقر ترفيهي ومنتجع أعمال في السعودية

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه بالسعودية، اكتمال الأعمال بمشروع «بوليفارد بيزنس بارك»؛ أول مقر ترفيهي ومنتجع أعمال بالبلاد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق الأمير عبد الله بن خالد بن سلطان لدى افتتاحه مقر «صلة» في لندن برفقة المستشار تركي آل الشيخ (هيئة الترفيه) p-circle 02:46

«صلة» السعودية تُعزّز توسعها العالمي بمقر دولي في لندن

دشَّنت «صلة»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، مرحلة جديدة من الشراكات العالمية بمقر في العاصمة البريطانية لندن، يدعم خططها للتوسع بالأسواق الدولية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تجمع الوجهة المرتقبة بين الترفيه والمطاعم والمتاجر والفعاليات الحية والتجارب المتنوعة (هيئة الترفيه)

آل الشيخ يعلن إطلاق وجهة ترفيهية استثنائية في نجران 2027

أعلن المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه السعودية (GEA)، إطلاق وجهة ترفيهية استثنائية في قلب نجران (جنوب المملكة) العام المقبل 2027.

«الشرق الأوسط» (نجران)
يوميات الشرق الخدمة الجديدة تهدف إلى تقليل خطوات السياح للتخطيط للرحلة وحجزها (واس)

السعودية تطلق خدمة «تأشيرة الباقات السياحية» لتسهيل رحلة الزوار

أطلقت السعودية المرحلة التجريبية من خدمة «تأشيرة الباقات السياحية» التي تتيح للسائح الحصول على تأشيرة سياحية ضمن باقة سفر متكاملة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

جزائيات الدوري السعودي: الهلال يتصدر الثلاثيات... والأهلي والنصر يتزعمان «الثنائيات»

الهلال تحصل على ثلاثة ضربات جزاء أمام الفيصلي (تصوير: سعد العنزي)
الهلال تحصل على ثلاثة ضربات جزاء أمام الفيصلي (تصوير: سعد العنزي)
TT

جزائيات الدوري السعودي: الهلال يتصدر الثلاثيات... والأهلي والنصر يتزعمان «الثنائيات»

الهلال تحصل على ثلاثة ضربات جزاء أمام الفيصلي (تصوير: سعد العنزي)
الهلال تحصل على ثلاثة ضربات جزاء أمام الفيصلي (تصوير: سعد العنزي)

عزز الهلال موقعه في صدارة أكثر الأندية حصولاً على ركلات الجزاء في تاريخ الدوري السعودي للمحترفين منذ 2008، بعدما وصل رصيده إلى 170 ركلة، في الوقت الذي شهدت فيه مواجهته أمام الفيصلي حصوله على ثلاث ركلات جزاء في مباراة واحدة، للمرة الخامسة في تاريخه بالمسابقة.

وفاز الهلال على الفيصلي 4 - 2 في موسم 2026 - 2027، في خامس مباراة يحصل خلالها الفريق الأزرق على ثلاث ركلات جزاء منذ انطلاق دوري المحترفين، ليبتعد بصدارة هذا الرقم عن بقية أندية المسابقة.

وسبق للهلال أن حصل على ثلاث ركلات أمام الرائد موسم 2019 - 2020، وانتهت المباراة بفوزه 3 - 1، قبل أن تتكرر أمام العين موسم 2020 - 2021 في انتصار عريض بنتيجة 5 - 0، ثم أمام الباطن موسم 2022 - 2023 وانتهت 3 - 1، وأمام الرياض موسم 2024 - 2025 بالنتيجة ذاتها، وصولاً إلى مواجهة الفيصلي التي كسبها 4 - 2.

ويملك الهلال العلامة الكاملة في مبارياته الخمس التي حصل فيها على ثلاث ركلات جزاء، بعدما حقق الفوز فيها جميعاً، وسجل خلالها 18 هدفاً مقابل خمسة أهداف استقبلتها شباكه.

وبحسب الحالات المسجلة للأندية التي حصلت على ثلاث ركلات جزاء في مباراة واحدة، يأتي الفتح خلف الهلال بعدما فعل ذلك في مناسبتين؛ الأولى أمام أبها موسم 2022 - 2023 في المباراة التي انتهت بالتعادل 2 - 2، والثانية أمام الأهلي موسم 2023 - 2024 عندما انتصر 5 - 1.

وحصل النصر على ثلاث ركلات جزاء في مباراة واحدة أمام الشباب موسم 2023 - 2024. وانتهت المواجهة بفوزه 4 - 0، فيما سجل القادسية حالته الوحيدة أمام الاتفاق موسم 2020 - 2021، عندما خرج منتصراً بنتيجة 3 - 1.

وبذلك، شهد دوري المحترفين تسعة مباريات حصل فيها أحد الفرق على ثلاث ركلات جزاء في المباراة الواحدة، وفق الأرقام المتاحة، كان نصيب الهلال وحده خمساً منها، بما يعادل 55.6 في المائة من إجمالي هذه الحالات، مقابل مباراتين للفتح، ومباراة لكل من النصر والقادسية.

وتتغير خريطة الصدارة عند الانتقال إلى الفرق الأكثر حصولاً على ركلتي جزاء في مباراة واحدة، إذ يتقاسم الأهلي والنصر المركز الأول بواقع 14 مباراة لكل منهما، يليهما الاتحاد بـ12 مباراة، ثم الهلال بـ11 مباراة.

ويأتي الفتح والتعاون والرائد بعد ذلك بواقع 10 مباريات لكل فريق حصل خلالها على ركلتي جزاء في المباراة الواحدة، فيما سجل الشباب تسع مباريات.

وعلى مستوى العدد الإجمالي لركلات الجزاء في تاريخ دوري المحترفين، يتصدر الهلال القائمة برصيد 170 ركلة، متقدماً بفارق 11 ركلة على النصر صاحب المركز الثاني بـ159 ركلة، فيما يأتي الاتحاد ثالثاً بـ137 ركلة.

ويحتل الأهلي المركز الرابع برصيد 128 ركلة جزاء، بفارق ثماني ركلات عن الفتح الذي يكمل قائمة الخمسة الأوائل برصيد 120 ركلة.

وتكشف الأرقام عن اختلاف المتصدر بحسب زاوية الإحصائية، فالهلال يتصدر العدد الإجمالي لركلات الجزاء، كما يتفوق في عدد المباريات التي حصل خلالها فريق على ثلاث ركلات، في حين يتشارك الأهلي والنصر صدارة الفرق الأكثر حصولاً على ركلتي جزاء في مباراة واحدة.


مصادر لـ«الشرق الأوسط»: مشاركة تيجاني أمام الاتحاد بيد مدرب القادسية

تيجاني (موقع نادي مانشستر سيتي)
تيجاني (موقع نادي مانشستر سيتي)
TT

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: مشاركة تيجاني أمام الاتحاد بيد مدرب القادسية

تيجاني (موقع نادي مانشستر سيتي)
تيجاني (موقع نادي مانشستر سيتي)

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة أن الدولي الهولندي تيجاني ريندرز، لاعب وسط فريق مانشستر سيتي، سيصل إلى السعودية، الاثنين، لإتمام إجراءات تعاقده الرسمي مع نادي القادسية، قبل الإعلان عن الصفقة بشكل رسمي.

​وأفادت المصادر بأن مشاركة ريندرز مع الفريق ستكون متاحة بدءاً من مواجهة الاتحاد، الجمعة، ضمن منافسات الجولة الثانية من الدوري السعودي للمحترفين، حيث يتوقف الزج باللاعب على قرار المدير الفني للفريق بريندان رودجرز.

ويملك ريندرز خبرة أوروبية كبيرة؛ إذ لعب لأندية السيتي وميلان وألكمار.

وشارك ريندرز مع السيتي في 50 مباراة سجل خلالها 7 أهداف، وقدم 8 تمريرات حاسمة.


متفوقاً على كبار «البريميرليغ»... الهلال يقترب من خطف بيدرو نيتو

البرتغالي بيدرو نيتو جناح تشيلسي (رويترز)
البرتغالي بيدرو نيتو جناح تشيلسي (رويترز)
TT

متفوقاً على كبار «البريميرليغ»... الهلال يقترب من خطف بيدرو نيتو

البرتغالي بيدرو نيتو جناح تشيلسي (رويترز)
البرتغالي بيدرو نيتو جناح تشيلسي (رويترز)

اقترب نادي الهلال من حسم واحدة من أبرز صفقات فترة الانتقالات الصيفية الحالية، بعدما دخل في مفاوضات متقدمة للتعاقد مع البرتغالي بيدرو نيتو، جناح تشيلسي، متفوقاً في سباق شهد خلال الأسابيع الماضية اهتمام عدد من كبار أندية الدوري الإنجليزي الممتاز بخدمات اللاعب. وحسب الصحافي البلجيكي المتخصص في سوق الانتقالات، ساشا تافوليري، حقق الهلال تقدماً كبيراً في الصفقة، وتوصل بالفعل إلى اتفاق مع نيتو بشأن الشروط الشخصية لعقده، فيما أبدى تشيلسي استعداداً للسماح للاعب بالرحيل إذا حصل على العرض المالي الذي يرضيه.

وأشار التقرير إلى أن النادي اللندني بات يطلب نحو 60 مليون يورو، ما يعادل قرابة 52 مليون جنيه إسترليني، مقابل التخلي عن الدولي البرتغالي. وتأتي تلك التطورات بعد فترة لم يكن فيها الهلال الاسم الوحيد المرتبط باللاعب، إذ تحول نيتو خلال الصيف إلى أحد الأسماء المطلوبة في سوق الانتقالات الإنجليزية، وسط اهتمام من مانشستر سيتي وليفربول، قبل أن تدخل أندية أخرى على الخط.

وكانت صحيفة «الغارديان» البريطانية قد أشارت سابقاً إلى نشوب منافسة على توقيع نيتو، مؤكدة وجود أندية سعودية مهتمة باللاعب إلى جانب ليفربول ومانشستر سيتي، في وقت كان تشيلسي يسعى فيه إلى تحقيق التوازن المالي بعد إنفاق مبالغ ضخمة في سوق الانتقالات.

وتزايد الحديث عن مانشستر سيتي بصورة خاصة خلال أغسطس (آب). ونقلت شبكة «ESPN»، خلال الأسبوع الماضي، أن بطل إنجلترا السابق يدرس التحرك للتعاقد مع الجناح البرتغالي، وأن تشيلسي كان منفتحاً على التفاوض رغم اعتبار نيتو عنصراً مهماً في الفريق، فيما كان السعر المتداول في ذلك الوقت يصل إلى نحو 70 مليون جنيه إسترليني. ولم يكن اهتمام سيتي عابراً، إذ أكدت «الغارديان»، الخميس، أن نيتو يمثل خياراً جذاباً بالنسبة إلى مدرب مانشستر سيتي إنزو ماريسكا، الذي يعرف اللاعب جيداً من فترة عمله في تشيلسي. وجاء التفكير في نيتو في ظل تحركات سيتي لإعادة تشكيل خطه الهجومي وإمكانية رحيل بعض لاعبيه. وفي الوقت نفسه، اتسعت قائمة الأندية الإنجليزية المرتبطة بالجناح البرتغالي. فقد ذكرت «الغارديان» أن آرسنال أصبح أحدث الأندية التي ارتبط اسمها بنيتو، إلى جانب ليفربول وتوتنهام، وهو ما عكس حجم الطلب على اللاعب قبل ظهور الهلال بوصفه المرشح الأكثر جدية للحصول على توقيعه.

لكن التحرك السعودي لم يبدأ مع الساعات الأخيرة. ففي أواخر يوليو (تموز) الماضي كانت تقارير سوق الانتقالات قد وضعت نيتو بالفعل ضمن دائرة اهتمام أندية «دوري روشن»، بالتزامن مع اهتمام ليفربول ومانشستر سيتي، قبل أن تتحول الصورة في منتصف أغسطس من مجرد اهتمام إلى مفاوضات مباشرة ومتقدمة مع الهلال.

والفارق الجوهري في التطورات الجديدة هو أن الهلال، وفقاً لتافوليري، لم يعد في مرحلة استطلاع موقف اللاعب فقط، وإنما تجاوز تلك الخطوة إلى الاتفاق معه على الشروط الشخصية، ليصبح التفاوض مع تشيلسي حول قيمة الصفقة العقبة الأساسية المتبقية أمام إتمام الانتقال.

ويبدو كذلك أن موقف تشيلسي المالي من نيتو أصبح أكثر مرونة مقارنة بالتقارير السابقة. فبينما تحدثت تقارير مطلع أغسطس عن إمكانية رحيله مقابل نحو 70 مليون جنيه إسترليني، تشير المعلومات الأحدث المنسوبة إلى تافوليري إلى استعداد النادي الإنجليزي للتخلي عنه مقابل قرابة 60 مليون يورو، مما قد يسهّل مهمة الهلال في الوصول إلى اتفاق نهائي. وبذلك، انتقل الهلال إلى موقع متقدم في سباق كان يضم أسماء ثقيلة من الدوري الإنجليزي. إلا أن الصفقة، حتى الآن، لا يمكن اعتبارها محسومة بصورة نهائية؛ فالاتفاق المشار إليه يتعلق بالشروط الشخصية بين النادي السعودي واللاعب، في حين لا تزال المفاوضات مع تشيلسي بشأن قيمة الانتقال بحاجة إلى اتفاق نهائي.

بيدرو نيتو تألق مع البرتغال في المونديال الأخير (أ.ب)

وُلد بيدرو لومبا نيتو في مدينة فيانا دو كاستيلو البرتغالية في 9 مارس (آذار) 2000، ويبلغ من العمر 26 عاماً. ويلعب أساساً في مركز الجناح، ويمكنه الظهور على الجبهتين اليمنى واليسرى، ويتميز بسرعته وقدرته على المراوغة والتحول بالكرة، مع اعتماده بصورة أساسية على قدمه اليسرى. بدأ نيتو مسيرته في أكاديمية سبورتينغ براغا، ووصل إلى الفريق الأول وهو في السابعة عشرة من عمره. وسجل في ظهوره الأول مع الفريق أمام ناسيونال في مايو (أيار) 2017، ليصبح، بعمر 17 عاماً وشهرين وخمسة أيام، ثالث أصغر لاعب يسجل هدفاً في تاريخ براغا.

ولم يطل بقاؤه في البرتغال، إذ انتقل إلى لاتسيو الإيطالي في صيف 2017، في تجربة امتدت موسمين، وكان ضمن الفريق الذي تُوّج بكأس إيطاليا، قبل أن تبدأ المرحلة الأهم في مسيرته عندما انتقل إلى ولفرهامبتون الإنجليزي في أغسطس 2019. وخلال خمس سنوات مع ولفرهامبتون، تحول نيتو إلى أحد أبرز لاعبي الفريق، رغم تعرضه لإصابات عطلت مسيرته في بعض الفترات.

ووفق الموقع الرسمي لتشيلسي، خاض الجناح البرتغالي 135 مباراة بقميص الولفز، وكان موسمه الأخير مع الفريق لافتاً، بعدما أسهم في 11 هدفاً خلال 20 مباراة فقط في الدوري الإنجليزي. وفي أغسطس 2024، دفع تشيلسي إلى الحصول على خدماته ووقع معه عقداً لمدة سبع سنوات. وفي موسمه الأول قبل كأس العالم للأندية، شارك نيتو في 45 مباراة، وسجل ستة أهداف وصنع ستة أخرى، وأسهم في تتويج الفريق بلقب دوري المؤتمر الأوروبي. ثم شارك مع تشيلسي في كأس العالم للأندية، وظهر أساسياً في جميع مباريات الأدوار الإقصائية، وصولاً إلى الفوز على باريس سان جيرمان بثلاثية نظيفة في المباراة النهائية، ليضيف لقب كأس العالم للأندية إلى سجله. وواصل نيتو دوره البارز في موسم 2025-2026، إذ تشير أرقام تشيلسي الرسمية إلى مشاركته في 52 مباراة بجميع المسابقات، بدأ 43 منها أساسياً، وسجل 10 أهداف وصنع 10 أخرى، بإجمالي 4086 دقيقة. كما أنهى الموسم باعتباره صاحب أكبر عدد من التمريرات الحاسمة بين لاعبي تشيلسي في جميع البطولات. وسجل البرتغالي خلال الموسم أول ثلاثية (هاتريك) في مسيرته مع الفريق الأول، خلال مواجهة هال سيتي في كأس الاتحاد الإنجليزي، ومن بينها هدف مباشر من ركلة ركنية.

نيتو مع منتخب البرتغال

مر نيتو بمختلف منتخبات البرتغال للفئات السنية قبل ظهوره الأول مع المنتخب الأول في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، ولم يحتج إلى وقت طويل لافتتاح رصيده الدولي، إذ سجل في ظهوره الأول خلال الفوز الودي على أندورا بسبعة أهداف دون رد.

وشارك نيتو في بطولة أمم أوروبا (يورو 2024)، قبل أن يكون جزءاً من المنتخب البرتغالي المتوج بلقب دوري الأمم الأوروبية في 2025. وشارك في الفوز على ألمانيا في نصف النهائي، ثم صنع هدفاً في المباراة النهائية أمام إسبانيا التي انتهت بالتعادل (2-2) قبل أن تحسم البرتغال اللقب بركلات الترجيح.

كما شارك نيتو أساسياً في مباريات البرتغال الخمس في كأس العالم 2026، وصنع هدفاً خلال البطولة، قبل خروج المنتخب أمام إسبانيا.

وحسب البيانات الإحصائية المتاحة، تجاوز نيتو حاجز الثلاثين مباراة دولية مع البرتغال بمختلف مسابقات المنتخب الأول حتى صيف 2026، بعدما شارك في تسع مباريات دولية خلال عام 2026 وحده، من بينها خمس مباريات في كأس العالم. ويملك نيتو في سجله حتى الآن كأس إيطاليا مع لاتسيو، ودوري المؤتمر الأوروبي، وكأس العالم للأندية مع تشيلسي، بالإضافة إلى دوري الأمم الأوروبية مع منتخب البرتغال.

وفي حال نجاح الهلال في إغلاق المفاوضات مع تشيلسي، سيكون النادي السعودي قد حسم سباقاً ضم مجموعة من أبرز أندية الدوري الإنجليزي للحصول على جناح لا يزال في السادسة والعشرين من عمره، ويدخل الصفقة بعد موسم أنهاه بعشرة أهداف وعشر تمريرات حاسمة مع تشيلسي، وبعد مشاركة أساسية مع البرتغال في مونديال 2026.