هل تنجح الكرة السعودية في فك «العقدة» المكسيكية؟

الأخضر والهلال في مهمتين حاسمتين في الولايات المتحدة

المنتخب المكسيكي نجح في تجاوز الأخضر في مونديال 2022 (رويترز)
المنتخب المكسيكي نجح في تجاوز الأخضر في مونديال 2022 (رويترز)
TT

هل تنجح الكرة السعودية في فك «العقدة» المكسيكية؟

المنتخب المكسيكي نجح في تجاوز الأخضر في مونديال 2022 (رويترز)
المنتخب المكسيكي نجح في تجاوز الأخضر في مونديال 2022 (رويترز)

ثلاثون عاماً مضت منذ بدأت حكاية المنتخب السعودي مع نظيره المكسيكي، حكاية تتكرر فصولها في كل مواجهة، حيث تتبدل الأجيال وتتغير الخطط، لكن النتيجة غالباً ما تبقى على حالها: خسارة جديدة تضاف إلى سجل طويل من المحاولات.

في كل مرة كان فيها الأمل معقوداً على فوز يكسر هذا الجمود، كانت النتيجة تخيّب الآمال، فتارةً تكون الهزيمة ثقيلة، وتارةً محبطة في توقيتها، وتارةً أخرى تحمل في طياتها ألماً مركباً حين تأتي بعد انتصار تاريخي.

المنتخب السعودي الأول التقى المكسيك في ست مناسبات دولية رسمية، خسر في خمس منها وتعادل مرة واحدة فقط. كانت البداية من بطولتي كأس القارات في نسختي 1995 و1997، حيث تلقى الأخضر هزيمتين، إحداهما قاسية بخماسية نظيفة أخرجته من حسابات البطولة مبكراً. ثم جاءت المواجهة الثالثة في نسخة 1999، وكانت أقسى من سابقاتها، فهزيمة جديدة بخمسة أهداف أيضاً أطاحت بحلم صدارة المجموعة، وأجبرت المنتخب على مواجهة البرازيل في نصف النهائي، ليكتفي بالمركز الرابع.

لاعبو باتشوكا يتأهبون لمواجهة الهلال في كأس العالم للأندية (نادي باتشوكا)

لكن المواجهة التي ما زالت حاضرة في ذاكرة عشاق الأخضر جاءت في كأس العالم 2022، حين دخل المنتخب السعودي المباراة بروح عالية بعد انتصاره على الأرجنتين، إلا أن الواقع أعاده إلى الأرض بخسارة أمام المكسيك أنهت مشواره المونديالي. المفارقة أن المكسيك أيضاً ودعت البطولة رغم فوزها، لكن وقع الخسارة كان أثقل على السعوديين الذين كانوا قد هزموا بطل العالم، ثم خرجوا من المونديال.

في المباريات الودية، لم يختلف الحال كثيراً، فخسر الأخضر واحدة وتعادل في الأخرى، في وقتٍ ظلت فيه العقدة تمتد إلى فئات أخرى. منتخب الشباب خسر مواجهته أمام المكسيك في كأس العالم 1993، رغم تحقيقه تعادلاً لافتاً مع البرازيل، وخرج من البطولة. وفي نسخة 1999 تكرر السيناريو ذاته، تعادل في المباراة الأخيرة، ووداع مبكر جديد.

حتى على مستوى الأندية، لم تسلم الفرق السعودية من هذا السجل، إذ خسر الهلال أمام مونتيري المكسيكي بركلات الترجيح في مونديال الأندية 2019، وضاعت منه فرصة اعتلاء منصة التتويج بالمركز الثالث.

ثلاثة عقود من المباريات، من الخسائر والآمال المؤجلة، والمكسيك كانت دائماً الجانب المنتصر. واليوم، بينما يلوح عام 2025 في الأفق، يبقى السؤال مفتوحاً: هل يكون الموعد المنتظر لفك العقدة؟


مقالات ذات صلة

نواف بن سعد: قدّمنا أسوأ مباراة... ولن أتحدث عن إنزاغي

رياضة سعودية حسرة كبيرة بدا عليها فريق الهلال بعد الخروج الآسيوي (تصوير: محمد المانع)

نواف بن سعد: قدّمنا أسوأ مباراة... ولن أتحدث عن إنزاغي

رفض الأمير نواف بن سعد، رئيس نادي الهلال، الحديث عن أي شيء يخص مستقبل الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب الفريق بعد الخروج من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة.

نواف العقيّل (جدة )
رياضة عربية وسام أبو علي لحظة تعرضه للإصابة (الشرق الأوسط)

إصابة أبو علي مهاجم منتخب فلسطين بقطع في الرباط الصليبي

أعلن الفلسطيني وسام أبو علي، مهاجم كولومبوس كرو المنافس في الدوري الأميركي للمحترفين، الاثنين، تعرضه لإصابة بقطع في الرباط الصليبي للركبة اليمنى.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية الملاكمة الجزائرية إيمان خليف (أ.ب)

إرجاء النزال الاحترافي الأول للملاكمة الجزائرية خليف بسبب الإصابة

أرجئت أمسية الملاكمة النسائية المقررة في باريس بعد عشرة أيام والتي كانت البطلة الأولمبية إيمان خليف ستخوض فيها أول نزالاتها الاحترافية، بسبب إصابة تعرضت لها.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية توماس بارتي (أ.ف.ب)

بارتي يدفع ببراءته من تهمتي اغتصاب جديدتين في لندن

مثل توماس بارتي لاعب فياريال المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم أمام محكمة في لندن يوم الاثنين، حيث دفع ببراءته من تهمتين إضافيتين.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية جاك دريبر (إ.ب.أ)

دورة برشلونة: انسحاب دريبر... وموتيه يتقدم

تأهل الأرجنتيني توماس إتشيفيري، المصنف 29 عالمياً، إلى الدور الثاني من منافسات النسخة الـ 73 لبطولة برشلونة المفتوحة للتنس بعد انسحاب البريطاني جاك دريبر.

«الشرق الأوسط» (برشلونة )

نواف بن سعد: قدّمنا أسوأ مباراة... ولن أتحدث عن إنزاغي

حسرة كبيرة بدا عليها فريق الهلال بعد الخروج الآسيوي (تصوير: محمد المانع)
حسرة كبيرة بدا عليها فريق الهلال بعد الخروج الآسيوي (تصوير: محمد المانع)
TT

نواف بن سعد: قدّمنا أسوأ مباراة... ولن أتحدث عن إنزاغي

حسرة كبيرة بدا عليها فريق الهلال بعد الخروج الآسيوي (تصوير: محمد المانع)
حسرة كبيرة بدا عليها فريق الهلال بعد الخروج الآسيوي (تصوير: محمد المانع)

رفض الأمير نواف بن سعد، رئيس نادي الهلال، الحديث عن أي شيء يخص مستقبل الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب الفريق بعد الخروج من بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة، عقب الخسارة أمام السد القطري في دور الستة عشر، موضحاً أن للجميع حق الانتقاد.

وتلقى الهلال صدمة كبيرة بعد وداع البطولة القارية بخسارته أمام السد القطري مع بداية الأدوار الإقصائية التي تقام بنظام التجمع في مدينة جدة.

وقال الأمير نواف بن سعد لممثلي وسائل الإعلام بعد اللقاء: «أبارك لنادي السد، يستحق النتيجة، قدمنا واحدة من أسوأ المباريات إن لم تكن الأسواء على الإطلاق، لا أعذار لدينا، إصابات أو تحكيم أو قدمنا مستوى ولم يحالفنا الحظ، جميع هذه الأشياء لم تحدث، ما حصل أننا لا نستحق التأهل. الجميع يتحمل المسؤولية، وأولهم أنا وكذلك الجهاز الفني واللاعبين، قدمنا مباراة لا نستحق فيها التأهل».

وفيما يخص وجود مطالبات جماهيرية كبيرة برحيل المدرب بعد هذه الخسارة، قال: «الجمهور له الحق أن يطلب ما يشاء وهو على حق دائماً، كل ما يقوله الجمهور هو محل تقدير»، مضيفاً: «لو كنت مشجعاً سأقول رأيي بكل صراحة في أي حدث كروي، ولكن من منطلق مسؤوليتي كرئيس للنادي لا بد أن يكون حديثي (ليس كل شيء يُقال في الإعلام) من نقاشات أو أي أمور تتم داخل النادي، ولكن لو كنت من الجماهير سأتحدث بكل شيء وصراحة».

ورفض الحديث عن أي شيء يخص هذا الشأن، موضحاً: «لو سألتني قبل 7 أشهر من الآن» كنت سأرد، لكن «أنا رئيس نادٍ، والكلمة محسوبة عليّ الآن».

وعن حديثه السابق أنه لا يقيّم إنزاغي، فهل يمكن أن يوضح هذا التصريح بعد الخسارة اليوم والخروج، قال الأمير نواف بن سعد رئيس مجلس إدارة شركة نادي الهلال رداً على سؤال «الشرق الأوسط»: «فُهم تصريحي السابق عن إنزاغي بشكل خاطئ، أنني ذكرت أن إنزاغي فوق مستوى النقد، هذا ليس صحيحاً، لم أتحدث هكذا»، مضيفاً: «الجمهور له حق أن ينتقد إنزاغي وغيره من المدربين، وكذلك النقاد وأي مهتم في الشأن الرياضي، أنا تحدثت كرئيس نادي، لن أقيم المدرب وأتحدث عن أي مدرب والمقصود أمام الإعلام، وإن حدث ذلك فهذا يعني أن هناك قرار وبناء عليه يتم ذكر القرار وسبب هذا التقييم»، مشيراً: «للجميع الحق في انتقاد إنزاغي أو إدارة النادي وغيره، ولكن أنا كرئيس نادي لا يمكن أن أقيم أو أتحدث بشأن يخص النادي في الإعلام إلا بعد وجود قرار».

وعن تعيين مدير رياضي لنادي الهلال، قال: «كل شيء يتم في هذا الشأن سيتم الكشف عنه في القنوات الرسمية الخاصة بالنادي».


الهلال... في الليلة الظلماء توارى «بنزيمة»

مشجع هلالي حزين بعد نهاية المواجهة (تصوير: محمد المانع)
مشجع هلالي حزين بعد نهاية المواجهة (تصوير: محمد المانع)
TT

الهلال... في الليلة الظلماء توارى «بنزيمة»

مشجع هلالي حزين بعد نهاية المواجهة (تصوير: محمد المانع)
مشجع هلالي حزين بعد نهاية المواجهة (تصوير: محمد المانع)

خذل الفرنسي كريم بنزيمة، الهلاليين، في واحدة من أهم منعطفات الموسم الحالي، ليظهر في أضعف حالاته الفنية والبدنية، خلال مواجهة السد القطري ضمن ثمن نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة، ويبصم على ليلة الإخفاق العصيبة بإهداره ركلة ترجيح مرت فوق العارضة، أدت إلى الوداع القاري المُر إلى جانب ركلة زميله بوابري المهدرة.

وبما أن الأرقام لا تكذب، فإن عدداً من المواقع أظهرت أداءً ضعيفاً للفرنسي المخضرم ومنها «سوفا سكور» حيث صنفه «الأسواء أداء» في المباراة بتقييم 5.8، الأمر الذي دفع الجماهير الهلالية إلى انتقاد اللاعب، ووصفه بأحد الأسباب الرئيسية للخسارة القارية المرة.

بدوره، قال الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب الهلال بشأن عدم استبدال كريم بنزيمة كونه لم يقدم إضافة للفريق خلال المباراة في الوقت الذي أخرج فيه سلطان مندش رغم مستواه الجيد: «بنزيمة لاعب جيد، وكنت أنتظر منه تسجيل هدف في المباراة، وأخرجت مندش وأشركت ليوناردو الذي سجل هدف مباشرة بعد دخوله بسبب لعبنا بحالة طارئة في المركز الأيمن، و بناء عليه نقلت تمبكتي للظهير الأيمن، وأعدت نيفيز للدفاع، والموسم لا يزال قائم، ويجب أن ننظر للأمام».

وأشار إنزاغي إلى أن الهلال فقد لاعبين مهمين أمام السد وهما مالكوم وكاليدو كوليبالي، مما جعل الفريق يخوض المباراة «وسط ظروف طارئة»، بحسب قوله.


مانشيني: أداء اللاعبين كان رائعاً… لماذا أجري تبديلات!

مانشيني مدرب السد القطري أشاد بلاعبيه (نادي السد)
مانشيني مدرب السد القطري أشاد بلاعبيه (نادي السد)
TT

مانشيني: أداء اللاعبين كان رائعاً… لماذا أجري تبديلات!

مانشيني مدرب السد القطري أشاد بلاعبيه (نادي السد)
مانشيني مدرب السد القطري أشاد بلاعبيه (نادي السد)

أشاد الإيطالي روبرتو مانشيني، مدرب فريق السد، بالأداء الذي قدمه لاعبوه عقب الفوز على الهلال، مؤكداً صعوبة المواجهة أمام أحد أبرز فرق المنطقة، في وقت شدد فيه على قوة المنافسة في الدوري السعودي.

وتمكن الإيطالي مانشيني من إقصاء فريق الهلال من دوري أبطال آسيا للنخبة الذي يقوده مواطنه سيموني إنزاغي وذلك عن طريق ركلات الترجيح بعد أن خيم التعادل الإيجابي 3-3 على مجريات الأشواط الأصلية والإضافية.

وقال مانشيني في المؤتمر الصحافي بعد المباراة: «كانت مباراة جيدة جداً من اللاعبين، وكان من الصعب التقدم أمام الهلال، كونه أفضل فريق في المنطقة، لكننا نجحنا في تحقيق الفوز».

وعن تأثير توقف الدوري القطري مقارنة باستمرار الدوري السعودي، أوضح: «الدوري السعودي يضم أفضل الفرق مثل الأهلي والاتحاد وأندية أخرى، وجميعها تمتلك إمكانيات كبيرة وتنافس بقوة على اللقب. بالنسبة لنا، نمتلك فريقاً جيداً جداً، وهذا هو الأهم».

وعند سؤاله عن عدم إجراء أي تبديلات في اللقاء، قال مانشيني خلال لقاء تلفزيوني عقب اللقاء: «اللاعبون قدموا أداءً رائعاً لماذا أجرى تبديلات؟».

من جانبه، قال كلاودينهو لاعب السد والمتوج بجائزة رجل المباراة: «قدمنا مباراة قوية وجيدة، وأعتقد أننا استحققنا الفوز».