سيموني إنزاغي… الطفل الذي سار في ظل شقيقه لينتزع المجد

من شوارع بياتشينزا إلى قمم ميلانو ثم الرياض

سيموني وفيليبي إنزاغي رحلة بدأت منذ الصغر كلاعبين واستمرت في التدريب (حساب فيليبي إنزاغي إنستغرام)
سيموني وفيليبي إنزاغي رحلة بدأت منذ الصغر كلاعبين واستمرت في التدريب (حساب فيليبي إنزاغي إنستغرام)
TT

سيموني إنزاغي… الطفل الذي سار في ظل شقيقه لينتزع المجد

سيموني وفيليبي إنزاغي رحلة بدأت منذ الصغر كلاعبين واستمرت في التدريب (حساب فيليبي إنزاغي إنستغرام)
سيموني وفيليبي إنزاغي رحلة بدأت منذ الصغر كلاعبين واستمرت في التدريب (حساب فيليبي إنزاغي إنستغرام)

في شوارع سان نيكولو، الواقعة على أطراف بياتشينزا الهادئة شمال إيطاليا، كان الطفل سيموني إنزاغي يركض خلف شقيقه الأكبر فيليبو، نجم المدينة الأول، دون أن يعلم أن مستقبله لن يكون في ظله، بل ما هو أكبر من ذلك، منافساً في المهنة ثم ملهما لجيل جديد من المدربين.

في الخامس من أبريل 1976، ولد سيموني لامرأة تُدعى مارينا إنزاغي، تلك الأسرة متوسطة الحال التي تهتم بالتعليم والانضباط، وكان يكبره شقيقه فيليبو بثلاثة أعوام، كانت مارينا تحلم بأن تراهما بلباس أبيض في المستشفيات كطبيبين، لكن شاءت الأقدار إلى أن تأخذهما إلى مسار آخر.

لم يكن سيموني الأكثر موهبة في الحي، لكنه كان الأكثر تركيزًا، دخل أكاديمية بياتشينزا وهو في سن التاسعة، وبعد سنوات من التنقل بين أندية الدرجات الدنيا، عرف طريقه إلى دوري الأضواء.

بشعرهما الداكن والمنسدل يتشارك الشقيقان سيموني وفيليبو أو ما يُعرف بـ«بيبو»، تسجيل الأهداف، لكن الشقيق الأكبر لسيموني سبقه في مشوار احتراف كرة القدم، انضم إلى يوفنتوس في وقت كان فيه سيموني يلعب في الدرجة الثالثة قبل أن يلتحق بصفوف لاتسيو.

طفولة الشقيقين سيموني وفيليبي ورحلة طويلة مع كرة القدم (حساب فيليبي إنزاغي إنستغرام)

خاض سيموني إنزاغي أكثر من 250 مباراة في مسيرته الكروية، أبرزها مع لاتسيو، حيث شكّل جزءًا من جيل ذهبي ضم بافل نيدفيد وهرنان كريسبو، وسجّل إنزاغي 15 هدفًا في أول موسم له مع لاتسيو 1999-2000، وكان جزءًا من الفريق الذي حقق الثلاثية المحلية: الدوري، كأس إيطاليا، وكأس السوبر.

رغم أنه لم يملك حسًّا تهديفيًا كالذي ميّز شقيقه «فيليبو»، إلا أن سيموني عُرف بذكائه داخل الصندوق، وتحركاته التي تخدم الفريق، لكن إصابات متكررة أنهت مسيرته مبكرًا، ليبدأ من جديد، كمدرب.

كان إنزاغي مدربًا لفئة الشباب في لاتسيو، عندما تلقى اتصالاً مفاجئًا من رئيس النادي كلاوديو لوتيتو في أبريل 2016: «تولى الفريق الأول حتى نهاية الموسم». لم يكن مستعدًا، لكنه لم يتردد، لأن الفرص لا تأتي مرتين.

ما بدأ كمهمة مؤقتة، تحوّل إلى عقد طويل الأمد، وحقبة استثنائية مع نسور العاصمة. حصد معهم كأس إيطاليا 2019، وكأس السوبر مرتين، وأعاد لاتسيو إلى دوري الأبطال بعد غياب دام أكثر من عقد.

تلعب زوجة إنزاغي غايا لوسياري، الإعلامية السابقة وعارضة الأزياء، دوراً كبيراً في دعم زوجها، ويتضح ذلك جلياً من خلال تصاريحها الإعلامية في محطات عمله.

سيموني تفوق على شقيقه فيليبي في عالم التدريب (نادي لاتسيو)

عند انتقاله من لاتسيو إلى انتر ميلان، لم تكن رغبة غايا تتطابق مع رغبة زوجها، لكنها ساندت قراره، تتحدث إلى مجلة تشي الإيطالية 2021: حتى وإن كنت أتألم داخلياً، لم أوقفه، بل حاولت دعمه، أعطيه كل القوة الممكنة.

مع الإنتر، خطّ إنزاغي فصلاً جديدًا من مسيرته، فاز معهم بلقب الدوري الإيطالي 2024، وحقق السوبر مرتين، ووصل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا 2023 أمام مانشستر سيتي، ثم كرر ذلك بتأهل ثاني النسخة الحالية التي خسرها أمام باريس سان جيرمان بخماسية وبعدها قرر الرحيل.

لكن المباراة التي خلّدته كانت نصف نهائي دوري الأبطال أمام ميلان، إذ سحق فريقه جاره بثلاثية نظيفة في مجموع المباراتين، وسط أداء تكتيكي استثنائي، وحظى إنزاغي بثناء من الإسباني بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي وذلك عندما وصفه بـ «إنزاغي مدرب ذكي ... إنه لا يُصدق».

يقول نيكولو باريلا: إنزاغي يمنحنا الهدوء، ويمنحنا حرية أكثر، مذكراً بأن كرة القدم لعبة... إلا عندما نخسر، ويشاطره باستوني الرأي حول إنزاغي، ويوضح: إنزاغي ومانشيني يهتمان أكثر بالجانب الإنساني مما يجعلك أكثر هدوءًا في اللحظات الحاسمة.

سيموني سيخوض رحلته الأولى خارج موطنه (نادي الهلال)

يفتخر جيانكارلو إنزاغي، والد فيليبو وسيموني بهما كثيراً، ويقول: مارينا زوجتي صنعت معجزة، بفضلها أصبح سيموني وفيليبو على ما هما عليه اليوم، يضيف بنبرة عاطفية: كثيراً ما يسألني أصدقائي كيف عن هؤلاء الأطفال الرائعين، وأعترف أنني لا أعرف.. لقد كانوا مصدر سعادة دائم منذ أن كانوا في السادسة عشرة من عمرهم، ثم يضيف: أبلغ الآن من العمر 77 أنا أب فخور بهما.

إنزاغي الذي صنع المجد لنفسه مدرباً في فترة قصيرة نسبياً، إنه مدرب يجيد ترتيب صفوف فريقه كما لو أنه يرسم على سبورة، مسيرة تدريبية انطلقت بسرعة وفرضت حضوره على الساحة الأوروبية، لكنه يظل ذلك الفتى القادم من ظل شقيقه يصنع مجده بخطى ثابتة وصمت لافت.

يمتد عقد إنزاغي مع الهلال حتى 2027 (نادي الهلال)

«ستبقى هذه الألوان إلى الأبد في قلبي، الأزرق والأبيض سيكونان دائماً جزء من روحي» بهذه الكلمات ودع إنزاغي لاتسيو مدرباً في 2021، رحل لقيادة انتر ميلان الذي عُرف بألوانه الزرقاء لكن دون البياض، إلا أنه اليوم يعود للأزرق والأبيض وهذه المرة في تجربة خارج الديار، بعيداً عن إيطالياً البلد الذي نشأ فيها وقضى حياته لاعباً ومدرباً بين ملاعبها، في الهلال الفريق الأكثر تحقيقاً للألقاب في كرة القدم السعودية.


مقالات ذات صلة

كوليبالي نادماً: لقد أخطأت!

رياضة عالمية خاليدو كوليبالي قائد منتخب السنغال أخطأ مرتين أمام هالاند (أ.ب)

كوليبالي نادماً: لقد أخطأت!

اعترف خاليدو كوليبالي، قائد منتخب السنغال، بارتكاب أخطاء فادحة في المباراة التي خسرها فريقه أمام النرويج، الاثنين، في دور المجموعات بكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (إيست رذرفورد)
رياضة عالمية حارسة المرمى الإسبانية نويليا جيل (نادي الهلال)

حارسة المرمى الإسبانية نويليا تترك الهلال

أعلن نادي الهلال للسيدات لكرة القدم رحيل حارسة المرمى الإسبانية نويليا جيل بعد انتهاء مشوارها مع الفريق.

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة سعودية مهاجم الهلال الأوروغواياني داروين نونيز (نادي الهلال)

تغريدة تُشعل «أنفيلد»... هل يمهد ليفربول الطريق لعودة داروين نونيز؟

عاد اسم المهاجم الأوروغواياني داروين نونيز إلى صدارة المشهد الكروي الأوروبي بشكل مفاجئ.

مهند علي (الرياض)
رياضة سعودية الدولية البرتغالية جيسيكا سيلفا تعلن رحيلها عن الهلال (نادي الهلال)

البرتغالية جيسيكا ترحل عن صفوف الهلال

أعلنت الدولية البرتغالية جيسيكا سيلفا، لاعبة نادي الهلال، عن نهاية علاقتها التعاقدية مع النادي بعد تمثيله لموسم رياضي واحد. 

بشاير الخالدي (الدمام)
رياضة سعودية خورخي خيسيوس أبرز المدربين الراحلين (نادي النصر)

مَن بقي ومَن رحل؟... خريطة المدربين تكشف ملامح الموسم الجديد للدوري السعودي

تشهد أندية الدوري السعودي لكرة القدم حراكاً فنياً مكثفاً استعداداً للموسم المقبل، في ظل استمرار عدد من المدربين الذين نجحوا في تثبيت أقدامهم مع فرقهم.

حامد القرني (تبوك)

بوشل: التأهل لدور 32 هدفنا قبل بدء المونديال... سنقاتل لتحقيقه

نواف بوشل قال إن التأهل أفضل رد للجميع (المنتخب السعودي)
نواف بوشل قال إن التأهل أفضل رد للجميع (المنتخب السعودي)
TT

بوشل: التأهل لدور 32 هدفنا قبل بدء المونديال... سنقاتل لتحقيقه

نواف بوشل قال إن التأهل أفضل رد للجميع (المنتخب السعودي)
نواف بوشل قال إن التأهل أفضل رد للجميع (المنتخب السعودي)

قال نواف بوشل لاعب المنتخب السعودي، إن أفضل رد يمُكن أن يقدم على الانتقادات التي طالت اللاعبين بعد المواجهة هو خطف بطاقة التأهل للدور القادم من البطولة، وهذا أفضل أمر للجميع، مشيراً إلى أن الجميع يركز على التأهل، وهو الهدف المرصود قبل بدء البطولة.

ويستعد المنتخب السعودي لملاقاة نظيره الرأس الأخضر، فجر السبت، ضمن لقاءات الجولة الأخيرة من مرحلة المجموعات في بطولة كأس العالم 2026؛ حيث يحتاج الأخضر إلى الفوز من أجل التأهل للمرحلة المقبلة.

وقال نواف بوشل لممثلي وسائل الإعلام قبل بدء الحصة التدريبية: «ننسى المباراة الماضية بخيرها وشرها، وتركيزنا على القادم، وفألنا التوفيق وتحقيق النتيجة المطلوبة وإسعاد جماهيرنا».

وعن ردهم كلاعبين عن الانتقادات التي طالتهم، قال بوشل: «نحن كلاعبين ردنا يكون في الملعب، أقصد أن نخطف بطاقة التأهل، وهذا أفضل أمر للجميع، ونسعد جماهيرنا بالتأهل للدور 32».

وأشار بوشل في حديثه إلى أن أفضل الوعود التي يمكن أن يطلقها قبل المباراة الأخيرة هي تقديم مستوى مميز من الجميع، وقال: «سنقدم أفضل ما عندنا وأكثر، وفألنا التوفيق في المباراة المقبلة».

وعند سؤاله عن اختلاف المستوى بين الشوط الأول أمام أوروغواي والمستوى الذي ظهر عليه اللاعبون أمام إسبانيا، قال بوشل: «كما ذكرت، طوينا صفحة هذه المباريات، ونركز على مباراتنا المقبلة بعد ثلاثة أيام من الآن، وهذه الأمور عالجناها، وبإذن الله لن نكررها»، مضيفاً: «لدينا جهاز فني راجع هذه الأخطاء، ورصد السلبيات، وعمل على تصحيحها».

وعن خطة المدرب واللعب بثلاثة مدافعين أو خمسة، وما هو تفضيلهم، قال: «نحن لاعبون دوليون، ويجب علينا التأقلم مع أي تكتيك يفرضه المدرب؛ ثلاثة مدافعين أو أربعة، كل لاعب يجب أن تكون لديه مرونة. نحضر من أندية تطبق خططاً مختلفة»، مضيفاً: «أما التفضيلات فهذه خيارات فنية علينا كلاعبين أن ننفذ الأدوار للوصول إلى أفضل صورة مطلوبة».

واختتم بوشل حديثه عن السيناريوهات التي رُسمت لهذه المواجهة، قال: «قبل أن تبدأ البطولة كان هدفنا التأهل للدور 32 بصرف النظر عن نتائج المباريات وتفاصيلها، ولكن الهدف كان هو التأهل».


علاء آل حجي: الانتقادات مستحَقة... سنعوض أمام الرأس الأخضر

علاء آل حجي لاعب المنتخب السعودي (المنتخب السعودي)
علاء آل حجي لاعب المنتخب السعودي (المنتخب السعودي)
TT

علاء آل حجي: الانتقادات مستحَقة... سنعوض أمام الرأس الأخضر

علاء آل حجي لاعب المنتخب السعودي (المنتخب السعودي)
علاء آل حجي لاعب المنتخب السعودي (المنتخب السعودي)

أكد علاء آل حجي، لاعب المنتخب السعودي، أن الانتقادات التي طالت اللاعبين بعد مواجهة إسبانيا «مستحَقة»، على حد وصفه، مشيراً إلى أن الجميع هدفه التعويض في المباراة المقبلة، فهي بمثابة نهائي هم عازمون فيه على التأهل.

ويستعد المنتخب السعودي لملاقاة نظيره، الرأس الأخضر، فجر السبت، ضمن لقاءات الجولة الأخيرة من مرحلة المجموعات في بطولة كأس العالم 2026؛ حيث يحتاج الأخضر إلى الفوز من أجل التأهل للمرحلة المقبلة.

وقال آل حجي لممثلي وسائل الإعلام قبل بدء الحصة التدريبية: «الحمد الله على كل حال. نحاول أن نطوى صفحة المباراة الماضية، ونستعد للقادم. أمامنا مباراة بمثابة نهائي، عازمون فيها على الفوز والتأهل بإذن الله».

وعن الدرس الذي تعلموه من المباراة الماضية، قال: «بالتأكيد شاهدنا الأخطاء، والمدرب سيعمل على تصحيحها. ومن الضروري أن نكون بتركيز كبير ونخرج بالفوز».

وفيما يخص الانتقادات التي طالت اللاعبين، وشخصياتهم، قال حجي: «النقد مفهوم، ونحن نستحق أن يُوجَّه لنا هذا النقد على ما قدمنا في المباراة الماضية والمستوى، ولكن اللاعبين المًوجودين كُبار، ويستطيعون تحمل النقد والضغوط، ومعتادون على ذلك، وبإذن الله في المباراة المقبلة نعوض الجميع».

واختتم حديثه عن معنويات اللاعبين، وقال لاعب المنتخب السعودي: «لسنا بحاجة لأي تجهيز معين. نحن جميعاً نشعر بالمسؤولية، ونعرف طموح الشعب السعودي وطموحنا كلاعبين. المباراة المقبلة مهمة جداً، والجميع يدخلها بتركيز كبير، وبإذن الله نحقق الفوز».


لياو يشيد برونالدو بعد تألقه أمام أوزبكستان بالمونديال

رافائيل لياو مهاجم منتخب البرتغال (إ.ب.أ)
رافائيل لياو مهاجم منتخب البرتغال (إ.ب.أ)
TT

لياو يشيد برونالدو بعد تألقه أمام أوزبكستان بالمونديال

رافائيل لياو مهاجم منتخب البرتغال (إ.ب.أ)
رافائيل لياو مهاجم منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

أشاد رافائيل لياو، مهاجم منتخب البرتغال، بزميله وقائد المنتخب كريستيانو رونالدو، بعد الفوز الكبير الذي حققه فريقه على أوزبكستان 5 - صفر، الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة الثانية بالمجموعة 11 من كأس العالم لكرة القدم في أميركا والمكسيك وكندا.

وقال لياو، في تصريحات عبر قناة «بي إن سبورتس» عقب المباراة: «رونالدو هو أفضل لاعبينا، ونحن جميعاً سعداء من أجله، لقد سجّل هدفين، وكان يمكنه تسجيل 3 أهداف لولا سوء الحظ».

وأضاف: «هذا ليس غريباً عليه، هذا ما يفعله أفضل لاعب في العالم».

وتابع: «نحن ممتنون للغاية لهذا الفوز، من الرائع تسجيل كل هذا العدد من الأهداف في كأس العالم».

وعن تسجيله هدفاً في المباراة: «الأهم هو النتيجة وتحقيق الفوز، وليس أن أسجل هدفاً في المباراة».

وتابع لاعب ميلان الإيطالي: «المباراة الأولى أمام الكونغو الديمقراطية كانت غريبة، كما أنها مختلفة عن مواجهة اليوم لاختلاف نوعية اللاعبين في الفريقين».

وأوضح: «نحن سعداء بهذا الفوز، ونتطلع إلى الأمام بعد تلك المباراة، لعبنا اليوم كفريق واحد، ولم يكن لدينا نقاط ضعف، وقدّمنا أداءً مميزاً، وتحكمنا في المباراة منذ البداية حتى النهاية».