السعودية... نهضة رياضية شاملة تجني ثمار «الرؤية» قبل أوانها

دوري يعج بالنجوم... خصخصة تاريخية... واستضافات عالمية

اهتمام ولي العهد السعودي لم يقتصر على المنافسات المحلية بل شمل استضافة الأحداث العالمية الكبرى (الشرق الأوسط)
اهتمام ولي العهد السعودي لم يقتصر على المنافسات المحلية بل شمل استضافة الأحداث العالمية الكبرى (الشرق الأوسط)
TT

السعودية... نهضة رياضية شاملة تجني ثمار «الرؤية» قبل أوانها

اهتمام ولي العهد السعودي لم يقتصر على المنافسات المحلية بل شمل استضافة الأحداث العالمية الكبرى (الشرق الأوسط)
اهتمام ولي العهد السعودي لم يقتصر على المنافسات المحلية بل شمل استضافة الأحداث العالمية الكبرى (الشرق الأوسط)

لم تكن الرياضة السعودية يوماً بهذا الحضور المهيب والمذهل، إذا باتت تشكل رقماً عالمياً صعباً أشيد به من القريب والبعيد، مدفوعة بوقفة ودعم تاريخي من قبل ملهمها الأول الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء، الذي اعتمدها مستهدفاً أساسياً ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتحظى الرياضة السعودية بدعم لا محدود، قفز بها خطوات كبيرة نحو فضاء العالمية، ليس على صعيد كرة القدم فحسب، بل في مختلف الألعاب.

وتقف السعودية على بُعد أشهر من إعلان استضافتها رسمياً لمنافسات كأس العالم 2034 بعد أن تقدمت بملف ضخم حظي باهتمام ورعاية كبيرة من جانب ولي العهد، إذ كشفت السعودية عن المُدن المستضيفة لمباريات المونديال، وعن تصاميم الملاعب المقرر إنشاؤها قبل حلول المونديال الكبير.

كما تواصل السعودية رحلتها في برنامج تخصيص الأندية الرياضية واستثمارها الرحلة التي بدأت بـ8 أندية، هي الهلال والنصر والأهلي والاتحاد، وكذلك الدرعية والقادسية ونيوم والعلا، قبل أن تتبعها بـ6 أندية أخرى، تم طرحها، وهي أندية الزلفي والنهضة والأخدود والأنصار والعروبة والخلود، على أن تعقبها بقية الأندية ضمن برنامج وطني كبير.

الجماهير السعودية شغوفة بالرياضات الجماعية وخصوصاً كرة القدم (تصوير: صالح الغنام)

ويعدّ مُنتج الدوري السعودي للمحترفين أحد أهم المشاريع التي تحظى بدعم كبير ضمن استراتيجية الدعم، ثم برنامج استقطاب نخبة اللاعبين العالمين، وهي برامج تهدف إلى جعل الدوري السعودي ضمن أفضل 10 دوريات في العالم.

ويضم الدوري السعودي حالياً نخبة من أبرز نجوم اللعبة في العالم، إذ يتقدمهم النجم الأسطوري البرتغالي كريستيانو رونالدو لاعب فريق النصر، والبرازيلي نيمار لاعب فريق الهلال، والفرنسي كريم بنزيمة قائد فريق الاتحاد، والدولي الجزائري رياض محرز لاعب فريق الأهلي، إضافة إلى كثير من الأسماء التي عملت الأندية وبرنامج الاستقطاب على جلبها للدوري السعودي.

وباتت السعودية لاعباً كبيراً ورئيسياً في رياضة الألعاب الإلكترونية، الحدث الأكثر تصاعداً ونمواً في العالم، حيث أنهت مؤخراً استضافتها لأحداث بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية بجوائز مليونية ومشاركة نخبة اللاعبين العالميين والفرق الشهيرة في منافسات متعددة.

وكانت اللجنة الأولمبية الدولية أعلنت عقد شراكة مع اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية لمدة 12 عاماً، لتنظيم دورة الألعاب الأولمبية للرياضات الإلكترونية في المملكة عام 2025، ونسخ إضافية من الدورة في أعوام لاحقة، وذلك امتداداً لسلسلة البطولات العالمية المتنوعة التي نجحت المملكة في استضافتها في الآونة الأخيرة، وتأكيداً على موقعها الريادي بصفتها مركزاً عالمياً للرياضات الإلكترونية.

كرة القدم السعودية موعودة بمستقبل مذهل نظير الدعم الاستثنائي للأندية والمنتخب على وجه الخصوص (أ.ف.ب)

وشهدت الريادة السعودية في الرياضات الإلكترونية قصة نجاحٍ عالمية منذ تأسيس الاتحاد السعودي للرياضات الإلكترونية في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2017؛ إيذاناً ببدء فصلٍ جديد لهذا القطاع عالمياً، مروراً بتدشين بطولات محلية وعالمية كـ«لاعبون بلا حدود» و«موسم الغيمرز»، انتهاءً بإطلاق ولي العهد الاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية في سبتمبر (أيلول) 2022، الخطوة التي نقلت قطاع الرياضات الإلكترونية محلياً إلى آفاقٍ جديدة، وفق مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، وأسهمت في تحقيق نهضة عالمية، عنوانها تمكين اللاعبين وعشاق هذه الرياضة من تحقيق تطلعاتهم.

ويلاحظ النمو الشامل والكامل في مختلف الألعاب والرياضات مثل الفنون القتالية، والملاكمة، وكذلك رياضات التنس والبادل، إذ ستكون السعودية على موعد جديد مع نهائيات رابطة المحترفات للتنس للسيدات، في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، ضمن اتفاقية تستضيف معها السعودية الحدث الكبير في تنس السيدات لـ3 سنوات.

وتأتي بطولة نهائيات المحترفات لسيدات التنس بعد أشهر قليلة من استضافة السعودية نهائيات الجيل القادم لمحترفي التنس، وهي أول بطولة رسمية احترافية تحتضنها السعودية، وذلك في مدينة جدة خلال شهر نوفمبر الماضي.

لاعبو فريق الهلال بالزي السعودي خلال احتفالات النادي باليوم الوطني (الهلال)

كما تنشط السعودية على صعيد رياضة السيارات والدراجات النارية، إذ يستمر حضور جائزة السعودية الكبرى لسباق «فورمولا 1»، وكذلك «فورمولا إي»، ورالي داكار، والسباق الصديق للبيئة «إكستريم إي».

وتقف السعودية أمام سنوات مقبلة مرتقبة بكثير من الاستضافات الكبيرة لأحداث وفعاليات تحضر للمرة الأولى، مثل استضافة كأس آسيا 2027، ودورة الألعاب الشتوية «تروجينا» 2029، الحدث الذي سيكون مختلفاً وبارزاً في منطقة غرب آسيا، إذ ستعمل السعودية على مشروع جليدي غير مسبوق لاستضافة الرياضات الشتوية في الموعد المحدد.

كما سيكون على الروزنامة الآسيوية موعد في السعودية عام 2034 حيث ستقام دورة الألعاب الآسيوية، التي تستضيفها العاصمة الرياض للمرة الأولى في تاريخها.

الاستضافات لا تنتهي، بل تتجدد عاماً بعد آخر، فبعد استضافة كأس العالم للأندية في النسخة الأخيرة بالشكل السابق، كانت السعودية على موعد مع استضافة كأس السوبر الأفريقي، وتستضيف بعد أيام قليلة قمة السوبر الأفريقي بين الأهلي المصري وغريمه التقليدي الزمالك، إضافة إلى كأس موسم الرياض، وهي البطولة التي بات الجميع على موعد معها في يناير (كانون الثاني).

الملاعب السعودية خضعت لعمليات تطوير متلاحقة تأهباً لمزيد من الاستضافات الرياضية الكبرى (الشرق الأوسط)

يجدر بالذكر أن هناك كثيراً من الفعاليات الرياضية التي أقامتها الاتحادات ومكاتب وزارة الرياضة خلال الأيام القليلة الماضية بمناسبة حلول اليوم الوطني، منها سباقات الهايكنج والمشي والدراجات الهوائية ومسيرة لركوب الخيل والماراثون وركوب الإبل ضمن فعاليات كثيرة شهدتها مناطق السعودية.

طموح السعودية رياضياً لا حدود له، باتت موطن الأحداث الكبرى وبوصلتها، بفضل دعم لا محدود ومتابعة متناهية لأدق التفاصيل وإزاحة أكبر العقبات، مالية كانت أو غير ذلك، من أجل ضمان استمرار الحراك البارز الذي يمنح كثيراً من الفوائد ويحوّل الرياضة للاعب كبير في الاقتصاد الوطني.

وفي هذه الأيام، بات الزي السعودي علامة فارقة في تفاعل الرياضيين في السعودية مع حلول مناسبة اليوم الوطني، وذلك خلال الاحتفالات التي تقيمها الأندية الرياضية بمشاركة نجومها العالميين الحاضرين في ملاعب كرة القدم السعودية، عبر ارتداء الثوب والشماغ والمشاركة في الرقصات الوطنية، وأشهرها العرضة السعودية.

وواصلت الأندية السعودية تفاعلها مع احتفالات اليوم الوطني من خلال أداء العرضة السعودية والظهور بالزي السعودي الكامل، ما يعكس انسجاماً رفيع المستوى مع الثقافة السعودية وأحداثها الاجتماعية.

المغربي عبد الرزاق حمد الله لاعب الشباب خلال احتفالات ناديه باليوم الوطني السعودي (الشباب)

وتفاعل الرياضيون السعوديون مع مناسبة اليوم الوطني الـ94 بدءاً بتوجيه الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة ورئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية بتسمية الجولة الرابعة من الدوري السعودي للمحترفين، وكذلك دوري الدرجة الأولى، والجولة الثانية من دوري الدرجة الثانية، بجولة «نحلم ونحقق» بهذه المناسبة.

واكتسبت مباريات الدوري السعودي صبغة وطنية، بدءاً بالمسمى الذي حملته، وتفاعل الأندية وروابط الجماهير معها، بإحضار الأعلام الوطنية والشالات الخضراء لحظة دخول الفريقين وترديد الأغاني الوطنية في المدرجات خلال الجولة التي أقيمت مبارياتها على مدى 3 أيام، من الخميس حتى السبت.

كما استمر الأمر ذاته في مباريات كأس الملك عبر دور الـ32، الذي انطلق الأحد، ويستمر حتى الأربعاء المقبل، إذ تقام المباريات بمختلف مُدن ومناطق المملكة.

رابطة دوري الدرجة الأولى قامت بالتحضير لمناسبة اليوم الوطني بصورة مثالية عندما أطلقت تصميماً خاصاً للكرة المستخدمة في هذه الجولة، التي اكتست اللونين الأبيض والأخضر، تفاعلاً مع المناسبة الوطنية، وقالت الرابطة: «تزينت الكرة الخاصة التي تم الكشف عنها مع انطلاق مباريات الجولة الرابعة باللونين الأخضر والأبيض في لفتة رائعة من الرابطة التي تشارك الشعب السعودي احتفالاته بهذه الذكرى الغالية على السعوديين».


مقالات ذات صلة

مدرب ماتشيدا الياباني: زخم جماهير الأهلي سيحفزنا في النهائي النخبوي

رياضة سعودية الياباني غو كورودا مدرب فريق ماتشيدا بجوار يايسله وكأس البطولة (الشرق الأوسط)

مدرب ماتشيدا الياباني: زخم جماهير الأهلي سيحفزنا في النهائي النخبوي

أكد الياباني غو كورودا، مدرب فريق ماتشيدا، جاهزية فريقه لخوض نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة أمام الأهلي، مشيراً إلى أن تركيز فريقه ينصب على تقديم أسلوبه الخاص.

علي العمري
رياضة سعودية رياض محرز في حديثه بالمؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

محرز: نستحق النهائي… وهدفنا التتويج باللقب

أكد الجزائري رياض محرز، لاعب فريق الأهلي، جاهزية فريقه لخوض نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة أمام ماتشيدا الياباني، مشدداً على طموح اللاعبين في تحقيق اللقب.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية ماتياس يايسله مدرب الأهلي (الشرق الأوسط)

يايسله: جاهزون للنهائي… وماتشيدا ليس سهلاً

أكد الألماني ماتياس يايسله، مدرب الأهلي، جاهزية فريقه لخوض نهائي دوري أبطال آسيا للنخبة أمام ماتشيدا الياباني، مشدداً على أهمية الحضور الذهني والتنظيم العالي.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية دوري البادل السعودي شهد مشاركة نخبة من النجوم المحلية (الاتحاد السعودي للبادل)

دوري البادل السعودي يقترب من تتويج أبطاله

تواصلت في الرياض، نهائيات بطولة دوري البادل السعودي في يومها الرابع، وسط مشاركة نخبة من النجوم والفرق المحلية.

لولوة العنقري (الرياض )
رياضة سعودية الشباب خسر النهائي الخليجي أمام الريان القطري (نادي الشباب)

الشباب: أخطاء التحكيم أثرت على النهائي الخليجي … ما حدث «تجاوز غير مقبول»

أعربت إدارة نادي الشباب عن استيائها ورفضها الشديدين للأخطاء التحكيمية التي صاحبت مواجهة الفريق في نهائي دوري أبطال الخليج للأندية، مؤكدة أن تلك القرارات كان لها

«الشرق الأوسط» (الرياض )

بنزيمة يفتح باب «العودة الكبرى» لـ«الديوك»

الفرنسي كريم بنزيمة نجم الهلال (رويترز)
الفرنسي كريم بنزيمة نجم الهلال (رويترز)
TT

بنزيمة يفتح باب «العودة الكبرى» لـ«الديوك»

الفرنسي كريم بنزيمة نجم الهلال (رويترز)
الفرنسي كريم بنزيمة نجم الهلال (رويترز)

أعاد كريم بنزيمة إشعال الجدل حول مستقبله الدولي، بعدما لمّح إلى إمكانية العودة لصفوف منتخب فرنسا، في وقتٍ قد يشهد تحولات كبرى داخل «الديوك» مع اقتراب نهاية حقبة ديدييه ديشان، واحتمال تولي زين الدين زيدان القيادة الفنية.

وفي تصريحات لافتة خلال بث مباشر عبر «إنستغرام» مع مغني الراب روهف، أطلق مهاجم الهلال رسائل متعددة، لم تقتصر على مستقبله الدولي فقط، بل امتدت لتقييمه لتجربته السابقة مع ريال مدريد، ومقارنته بطريقة اللعب في باريس سان جيرمان تحت قيادة لويس إنريكي. بنزيمة، الذي يترقب مرحلة ما بعد ديشان، أكد أنه لا يزال يحافظ على جاهزيته البدنية بأقصى درجة، مشدداً على أنه لم يغلق الباب أمام فكرة ارتداء قميص فرنسا مجدداً، خاصة إذا توفرت الظروف المناسبة. وأوضح أن عودته المحتملة ترتبط باستمراره في تقديم مستويات قوية، إلى جانب جاهزيته البدنية الكاملة، قائلاً إن كل شيء يظل وارداً في كرة القدم ما دامت توفرت الفرصة.

وكان النجم الفرنسي قد خاض آخر مبارياته الدولية في يونيو (حزيران) 2022 أمام كرواتيا في دوري الأمم الأوروبية، قبل أن يعلن اعتزاله الدولي لاحقاً في ديسمبر (كانون الأول) من العام نفسه، بعد غيابه عن كأس العالم بسبب الإصابة، لتنتهي مرحلة مثيرة للجدل في مسيرته مع المنتخب.

وفي سياق مختلف، قدّم بنزيمة رؤية فنية مثيرة للمقارنة بين تجربته السابقة في مدريد وما يراه حالياً في باريس. وأبدى إعجابه بالمنظومة الجماعية داخل الفريق الباريسي، مؤكداً أن وضوح الأدوار هو ما يمنح الفريق قوته؛ إذ يعرف كل لاعب - سواء كان أساسياً أو بديلاً - ما يجب عليه تقديمه داخل الملعب، دون حساسيات أو اعتراضات. وأشار إلى أن التبديلات في باريس لا تؤثر سلباً على الأداء، بل قد تضيف أحياناً قوة أكبر، في ظل التزام جميع اللاعبين بنفس النهج التكتيكي. واعتبر أن هذه الروح الجماعية تجعل الفريق أكثر تماسكاً، بعيداً عن فكرة الاعتماد على النجوم فقط، لافتاً إلى أن المنظومة هناك تفرض على الجميع العمل والضغط والدفاع والهجوم ككتلة واحدة. في المقابل، وصف بنزيمة اللعب داخل ريال مدريد بأنه أكثر تعقيداً، موضحاً أن تعدد النجوم قد يجعل تحقيق الانسجام الجماعي أقل وضوحاً مقارنة بباريس، حيث تبرز الأدوار الفردية بشكل أكبر، وهو ما يخلق تحديات إضافية في بناء فريق متكامل.

وفي خضم هذه التصريحات، التي تناقلتها صحف عالمية مثل «ليكيب» و«أس»، يظل ملف عودة بنزيمة إلى المنتخب الفرنسي هو الأكثر إثارة، خاصة مع العلاقة القوية التي جمعته سابقاً بزيدان خلال فترتهما الناجحة في ريال مدريد، ما يجعل فكرة لمّ الشمل مجدداً داخل «الديوك» سيناريو مغرياً لجماهير الكرة الفرنسية.

وبين طموح العودة الدولية، ورؤيته الفنية التي تعكس خبرته الطويلة، يبعث بنزيمة برسالة واضحة: مسيرته لم تصل إلى الفصل الأخير بعد، وربما يحمل المستقبل فصلاً جديداً بقميص فرنسا.


الأهلي بسلاح «الأرض والجمهور» لانتزاع النجمة الآسيوية الثانية

من بروفات جماهير الأهلي للنهائي (موقع النادي)
من بروفات جماهير الأهلي للنهائي (موقع النادي)
TT

الأهلي بسلاح «الأرض والجمهور» لانتزاع النجمة الآسيوية الثانية

من بروفات جماهير الأهلي للنهائي (موقع النادي)
من بروفات جماهير الأهلي للنهائي (موقع النادي)

يقف الأهلي السعودي مساء السبت أمام مهمة تاريخية تتمثل في إحراز لقب دوري أبطال آسيا للنخبة للعام الثاني على التوالي، وذلك حينما يلاقي ماتشيدا زيلفيا الياباني على ملعب «الجوهرة» بمدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة.

ويبدو الأهلي مرشحاً لمعانقة البطولة من جميع النواحي، ويتفوق فنياً على ماتشيدا الياباني لأسباب عدة، لكن في العموم عُرفت المباريات النهائية بأنها «تُكسب ولا تُلعب» كما تقول القاعدة الدائمة لدى المحللين الفنيين.

وتصب الأمور لصالح الأهلي عناصرياً وجماهيرياً، لكن الأحداث لا يمكن ضمانها على أرض الملعب، فالمباريات الكبيرة تُحسم من خلال تفاصيل صغيرة.

ونجح الأهلي، الذي يتولى قيادته الألماني ماتياس يايسله، في فرض حضوره القاري المختلف، ما نتج عنه معانقة لقب النسخة الماضية والتقدم بقوة لمعانقة اللقب الثاني، مقدماً مسيرة مثالية ونتائج رائعة للغاية رغم تراجع الأداء في بعض الفترات من الأدوار المتقدمة في النسخة الحالية. وبصورة عامة يبدو الأهلي الأكثر ترشحاً للقب، بفضل وجود عناصر مميزة في خريطة الفريق، قادرة على أن تقلب الموازين لصالح أصحاب الأرض، يتقدمها رياض محرز النجم الجزائري المخضرم، والبرازيلي جالينو نجم النسخة الماضية وأحد صُناع الفرح في المباراتين الماضيتين، إضافة إلى الهداف الإنجليزي إيفان توني مصدر قوة الفريق الهجومية، وإن تراجع الأداء في بعض الفترات، وكذلك الفرنسي ميلوت، والإيفواري فرانك كيسيه، إضافة إلى الصلابة الدفاعية بقيادة الثنائي البرازيلي إيبانيز، والتركي ميريح ديميرال، ومن خلفهما السنغالي إدواردو ميندي.

ويُشير موقع الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إلى أن الأهلي سجل 22 هدفاً من داخل منطقة الجزاء، وهو الرقم الأعلى بين جميع الفرق هذا الموسم، بفارق ثمانية أهداف أكثر من ماتشيدا زيلفيا.

جالينو نجم الاهلي لإعادة صولاته في المواجهات الحاسمة (تصوير: علي خمج)

في المقابل، لم يستقبل أي فريق أهدافاً أقل من داخل منطقة الجزاء مقارنةً بماتشيدا (6 أهداف). ومع ذلك، يملك الأهلي سلاحاً إضافياً يتمثل في جالينو، الذي اعتاد تسجيل أهداف من تسديدات بعيدة، كما حدث في مواجهتَي جوهور دار التعظيم الماليزي، وفيسيل كوبي الياباني.

في حين أحرز الأهلي السعودي 19 هدفاً من خلال اللعب المفتوح، وهو الرقم الأعلى بالتساوي مع الاتحاد السعودي. كما سجل الفريق سبعة أهداف من الكرات الثابتة، وهو ثاني أعلى رقم بالتساوي بين الفرق، خلف شباب الأهلي الإماراتي (9 أهداف).

ونجح الأهلي في قلب تأخره إلى فوز في ثلاث مباريات؛ إذ عاد من تأخر 0-2 ليفوز 4-2 على ناساف الأوزبكي في مرحلة الدوري، كما قلب تأخره 0-1 ليفوز 2-1 على كل من جوهور دار التعظيم وفيسيل كوبي في ربع النهائي وقبل النهائي على التوالي.

وخسر ماتشيدا مباراة وتعادل في أخرى بعد تأخره في النتيجة، وكان ذلك في مرحلة الدوري، بخسارته 1-2 أمام ملبورن سيتي، وتعادله 1-1 مع سيؤول.

يقول الألماني ماتياس يايسله المدير الفني لفريق الأهلي عن دعم الجماهير المرتقب، إن «له التأثير ذاته مقارنة بالموسم الماضي، فهم يصنعون زخماً كبيراً، لكن من الصعب مقارنة النسختين؛ إذ كانت هناك تحديات مختلفة، ونحن نُحضّر فريقنا لتحقيق الهدف نفسه».

وأشار إلى أن «كل شيء يسير بشكل جيد، ومعظم اللاعبين في جاهزية كاملة ذهنياً وبدنياً، والجميع متحمس لتقديم أقصى ما لديه في هذه المواجهة المهمة».

من جانبه، يعمل ماتشيدا الياباني على قلب التوقعات والعودة بلقب البطولة، وعليه أن يقدم مستوى مضاعفاً من أجل الانتصار على الأهلي، الفريق الأكثر قوة في البطولة؛ إذ تمكن ماتشيدا من تجاوز الاتحاد السعودي في دور ربع النهائي أولاً، ثم شباب الأهلي ثانياً، ليبلغ المباراة النهائية.

ماتشيدا الياباني يقف ندا صعبا أمام حامل اللقب (تصير: محمد المانع)

ووفقاً لموقع الاتحاد الآسيوي، فإن ماتشيدا زيلفيا يميل إلى التسجيل في الشوط الأول، حيث أحرز 14 من أصل 18 هدفاً خلال أول 45 دقيقة. في المقابل، سجل الأهلي العدد ذاته من الأهداف في الشوط الثاني.

ويراهن الفريق الياباني على الصلابة الدفاعية؛ إذ يملك ماتشيدا أفضل خط دفاع في البطولة، بعدما حافظ على نظافة شباكه في سبع مباريات، واستقبل سبعة أهداف فقط. ولم يستقبل الفريق الياباني أي هدف خلال 360 دقيقة متتالية، ويُعد الحارس كوسي تاني أحد أسباب هذه الصلابة، بعدما تصدى لـ34 تسديدة من أصل 39 على المرمى. ومع ذلك، سيواجه اختباراً صعباً أمام هجوم الأهلي الذي سجل 26 هدفاً هذا الموسم، وهو ثاني أعلى رقم في تاريخ مشاركاته في دوري أبطال آسيا للنخبة.يقول الياباني غو كورودا، مدرب فريق ماتشيدا: «سنواجه فريقاً قوياً يملك خبرة كبيرة ولاعبين مميزين، نحن ندرك قدراتهم، لكن لدينا ثقة بأسلوبنا وما نقدمه على أرض الملعب».


قرار المقاعد الستة يمنح الكرة السعودية مكانتها الآسيوية المستحقة

الأندية السعودية تشكل قوة لا يستهان بها على صعيد منافسات القارة الآسيوية (تصوير: عي خمج)
الأندية السعودية تشكل قوة لا يستهان بها على صعيد منافسات القارة الآسيوية (تصوير: عي خمج)
TT

قرار المقاعد الستة يمنح الكرة السعودية مكانتها الآسيوية المستحقة

الأندية السعودية تشكل قوة لا يستهان بها على صعيد منافسات القارة الآسيوية (تصوير: عي خمج)
الأندية السعودية تشكل قوة لا يستهان بها على صعيد منافسات القارة الآسيوية (تصوير: عي خمج)

بعد طول انتظار، مُنحت الكرة السعودية أخيراً مكانتها التي تستحقها على مستوى القارة الصفراء، بعدما أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، توزيع مقاعد مسابقات الأندية الآسيوية لموسم 2026-2027 لمنطقتي الغرب والشرق، وذلك ضمن التعديلات الجديدة على بطولات الأندية القارية، بانتظار اعتمادها النهائي من اللجنة التنفيذية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

وستشارك السعودية للمرة الأولى في تاريخها بأربعة أندية في دوري أبطال آسيا للنخبة بشكل مباشر، إلى جانب مقعد خامس عبر الملحق، في خطوة تعكس تصاعد حضورها القاري القوي.

وستكون آلية التأهل موزعة بين 13 مقعداً مباشراً في دور المجموعات، مقابل خمسة فرق تتنافس عبر الملحق على المقاعد المتبقية.

وحسب هذا التوزيع، فإن النادي السعودي الأعلى تصنيفاً سيحصل على مقعد مباشر في دور المجموعات، ليشغل المقعد رقم 14 دون المرور عبر الملحق، فيما سيخوض الفريق السعودي الثاني مواجهة أمام ممثل الأردن على المقعد رقم 15.

أما المقعد السادس عشر والأخير في دور المجموعات، فسيُحسم من خلال مواجهة تجمع ممثلي أوزبكستان والإمارات.

وجاءت السعودية في صدارة الاتحادات الوطنية لأندية الغرب بحصولها على 6 مقاعد في دوري أبطال آسيا للنخبة، إضافة إلى مقعد مباشر في بطولة دوري أبطال آسيا الثاني.

وحلت الإمارات في المركز الثاني بحصولها على 3 مقاعد مباشرة ومقعد في الملحق بدوري أبطال آسيا للنخبة، إلى جانب مقعد مباشر في دوري أبطال آسيا الثاني، فيما نالت دولة قطر 3 مقاعد مباشرة في دوري أبطال آسيا للنخبة ومقعداً مباشراً في دوري أبطال آسيا الثاني.

وحصلت إيران على مقعدين مباشرين في دوري أبطال آسيا للنخبة ومقعد مباشر في دوري أبطال آسيا الثاني، بينما مُنحت جمهورية أوزبكستان مقعداً مباشراً وآخر في الملحق بدوري أبطال آسيا للنخبة، إضافة إلى مقعد مباشر في دوري أبطال آسيا الثاني.

كما حصلت جمهورية العراق على مقعد مباشر في دوري أبطال آسيا للنخبة وآخر مباشر في دوري أبطال آسيا الثاني، في حين نالت المملكة الأردنية الهاشمية مقعداً في ملحق دوري أبطال آسيا للنخبة ومقعداً مباشراً في دوري أبطال آسيا الثاني.

وفي المراكز من الثامن إلى العاشر بغرب القارة، حصلت البحرين وعُمان والهند على مقعد مباشر وآخر في الملحق ببطولة دوري أبطال آسيا الثاني.

أما في منطقة الشرق، فقد تصدرت اليابان الترتيب بحصولها على 3 مقاعد مباشرة ومقعدين في ملحق دوري أبطال آسيا للنخبة، إضافة إلى مقعد مباشر في دوري أبطال آسيا الثاني، بإجمالي 6 مقاعد.

وجاءت كوريا الجنوبية في المركز الثاني بعدما نالت 3 مقاعد مباشرة ومقعد ملحق في دوري أبطال آسيا للنخبة، إلى جانب مقعد مباشر في دوري أبطال آسيا الثاني، فيما حصلت مملكة تايلاند على 3 مقاعد مباشرة في دوري أبطال آسيا للنخبة ومقعد مباشر في دوري أبطال آسيا الثاني.

ونالت الصين مقعدين مباشرين في دوري أبطال آسيا للنخبة ومقعداً مباشراً في دوري أبطال آسيا الثاني، بينما حصلت أستراليا على مقعد مباشر وآخر في الملحق بدوري أبطال آسيا للنخبة، إضافة إلى مقعد مباشر في دوري أبطال آسيا الثاني. كما مُنحت ماليزيا مقعداً مباشراً في دوري أبطال آسيا للنخبة وآخر مباشراً في دوري أبطال آسيا الثاني، في حين حصلت فيتنام على مقعد في ملحق دوري أبطال آسيا للنخبة ومقعد مباشر في دوري أبطال آسيا الثاني.

أما سنغافورة وهونغ كونغ وكمبوديا، فقد حصل كل منها على مقعد مباشر وآخر في الملحق ببطولة دوري أبطال آسيا الثاني.