«مواليد 2003»... فكرة «مستقبلية» اصطدمت بـ«صفقات خجولة»

بعض الأندية أحجمت عن إبرام أي تعاقدات في الميركاتو الصيفي

ويسلي يستعرض مهاراته بشعار النصر في الأول بارك (النصر)
ويسلي يستعرض مهاراته بشعار النصر في الأول بارك (النصر)
TT

«مواليد 2003»... فكرة «مستقبلية» اصطدمت بـ«صفقات خجولة»

ويسلي يستعرض مهاراته بشعار النصر في الأول بارك (النصر)
ويسلي يستعرض مهاراته بشعار النصر في الأول بارك (النصر)

كشفت فترة الانتقالات الصيفية السعودية عن تفاعل «أقل من المتوقع» إزاء فكرة جلب لاعبين محترفين أجانب من مواليد 2003 فما فوق، حيث تعاقدت 3 أندية فقط مع لاعبين، فيما أتمّت 10 أندية تعاقدها مع لاعب واحد، ولم تتم 5 أندية أي تعاقد في نطاق هذه الفئة المستحدثة. وأعلن الاتحاد السعودي لكرة القدم عن تقليص قائمة الفرق المشاركة في الدوري السعودي للمحترفين من 30 لاعباً إلى 25 لاعباً في الموسم الجديد، على أن يكون من بينهم 10 لاعبين محترفين أجانب، ومنهم لاعبون من مواليد 2003 فما فوق، إذ يشارك 8 لاعبين في قائمة المباراة باستثناء كأس الملك والسوبر. وشهدت الانتقالات الصيفية حضور 16 لاعباً جديداً من فئة المواليد الشباب، وذلك من أصل 36 خانة كانت متاحة للأندية، إلا أن احتجاب بعض الأندية ساهم بتقلص عدد الوافدين بهذه الفئة.

وتعاقد القادسية والنصر والأخدود مع لاعبين لكل منها، في حين تعاقدت أندية الهلال والأهلي والاتحاد والتعاون والاتفاق والشباب والفيحاء والوحدة والرياض والعروبة مع لاعب واحد، في الوقت الذي غابت فيه أندية الفتح وضمك والخليج والرائد والخلود عن إجراء أي تعاقد في هذه الخانة.

فريق الهلال حامل لقب الدوري السعودي في نسخته الأخيرة تعاقد مع اللاعب البرازيلي ماركوس ليوناردو من مواليد 2003 قادماً من صفوف بنفيكا البرتغالي، ولم يتعاقد مع اسم آخر من خانة اللاعبين المواليد.

أما النصر غريمه التقليدي والحاضر في وصافة ترتيب النسخة الماضية فقد أتم تعاقده مع الثنائي الشاب من البرازيل، حيث تعاقد أولاً مع ويسلي تيكسيرا، قبل أن يوقع مع أنغيلو غابرييل قادماً من صفوف تشيلسي الإنجليزي.

فريق الأهلي سار على خطى الهلال، واكتفى بلاعب واحد من فئة المواليد، إذ أبرم تعاقده مع ألكسندر غوميز قادماً من صفوف فريق فلومينيسي البرازيلي، دون أن يعمل على إتمام صفقة أخرى. واكتفى التعاون الذي يتأهب لمشاركة آسيوية جديدة، بتعاقد وحيد في خانة اللاعبين المواليد، إذ وقّع مع الفنزويلي رينيه ريفاس قادماً من صفوف فريق كاراكاس الفنزويلي.

ميتاي انضم للاتحاد تحت البند الجديد (الاتحاد)

نادي الاتحاد بدا مشابهاً لأندية الهلال والأهلي والتعاون، واكتفى بتعاقد وحيد مع لاعب من فئة المواليد، إذ أبرم تعاقده مع اللاعب الألباني ماريو ميتاي قادماً من صفوف فريق لوكوموتيف الروسي بنظام الإعارة، علماً أن الاتحاد تعاقد مع أسماء أخرى في خانة اللاعبين المواليد، لكنه قرر إعارتهم إلى صفوف فريق جدة وفق اتفاقية توأمة بين الناديين رامية إلى استقطاب المواهب الشابة وتطويرها والاستثمار فيها.

وبدأ الاتحاد في خطوة استثمار الأسماء الشابة، بعد أن وقّع مع الفنزويلي راينت أورتيغا، وقرر إعارته لنادي جدة، وذلك بعد متابعة لمسيرته كلاعب شاب استطاع حجز مكان أساسي في قائمة فريقه كراكاس الفنزويلي، حيث لعب له 75 مباراة في المسابقات الفنزويلية، وكأس ليبرتادوريس، وكوبا سود أميركانا، كما كان عنصراً أساسياً في منتخبات الفئات السنية الفنزويلية، وتمت دعوته مؤخراً لقائمة المنتخب الفنزويلي الأول الذي يستعد لخوض غمار تصفيات كأس العالم 2026 في قارة أميركا الجنوبية، كما أبرم الاتحاد توقيعه مع الكولومبي ريكاردو كارابالو، وقرر إعارته أيضاً إلى نادي جدة.

ومن جهته، اكتفى الاتفاق الذي يتولى قيادته الإنجليزي ستيفين جيرارد، بالتعاقد مع لاعب مواليد واحد، وهو البرتغالي جواو كوستا قادماً من صفوف فريق روما الإيطالي، إذ يبلغ من العمر 19 عاماً فقط.

الشباب هو الآخر اكتفى بلاعب واحد فقط من لاعبي المواليد، إذ أتم النادي العاصمي تعاقده مع المدافع البرازيلي روبرت لينان قادماً من صفوف فريق إنترناسيونال البرازيلي.

فريق الفيحاء الذي أتم كثيراً من الصفقات خلال الأيام الأخيرة من فترة الانتقالات الصيفية تعاقد مع الشاب الفنزويلي ألدي خافيير كونترايراس، وذلك بنظام الإعارة لمدة موسم رياضي.

فريق الوحدة اتجه إلى ضم الموهبة العراقية يوسف الأمين المحترف في صفوف آينتراخت الألماني وأحد أبرز الأسماء في خريطة كرة القدم العراقية، حيث يمتد عقده لـ3 سنوات.

غوميز أحد الوجوه الأجنبية الشابة التي انضمت للأهلي (الأهلي)

أما فريق الرياض فقد أتم تعاقده مع الحارس الشاب الأسكوتلندي فينسن أنجيليني قادماً من الفريق الثاني لبرينتفورد الإنجليزي. ونجح فريق الأخدود في التعاقد مع اثنين من اللاعبين الذين يحق لهم المشاركة في خانة المواليد، إذ أتم تعاقده مع المهاجم المصري كريم أشرف الذي كانت له تجربة بقميص فريق الهلال لفئة الشباب، كما تعاقد الأخدود أيضاً مع البرازيلي دييغو فيريرا.

القادسية القادم بقوة إلى ساحة المنافسة من خلال التعاقدات التي أتمّها هذا الصيف، كان نشطاً كذلك على صعيد اللاعبين المواليد، أو اللاعبين الشبان، إذ أتم تعاقده مع 4 أسماء أقل من 23 عاماً، قبل أن يعلن إعارة أحد هذه الأسماء، وهو المدافع الإسباني خمينيز، إلى صفوف فياريال، في حين تعاقد كذلك مع النجم الأرجنتيني إيكي فيرناندز القادم من صفوف فريق بوكا جونيورز الأرجنتيني، وكذلك تعاقد مع النجم الإسباني إيكير ألمينا القادم من صفوف جيرونا الإسباني، وهو أحد الأسماء ضمن خانة المواليد، وكذلك أليخاندرو فيرغاس.

وأخيراً، نادي العروبة الصاعد حديثاً إلى الدوري السعودي للمحترفين، الذي أتم تعاقده مع المهاجم الإنجليزي الشاب براد يونغ، في حين لم يوقع نادي الخلود مع أي لاعب لفئة المواليد الشباب، واكتفى بقائمة الأجانب الثمانية فقط.


مقالات ذات صلة

الاتفاق يستقر على باباس... وينتظر موافقة «الرقابة المالية»

رياضة سعودية آرثر باباس (الشرق الأوسط)

الاتفاق يستقر على باباس... وينتظر موافقة «الرقابة المالية»

علمت «الشرق الأوسط»، من مصادر مطلعة، أن إدارة نادي الاتفاق اتفقت مع المدير الفني الأسترالي (من أصول يونانية) آرثر باباس، لتولي مهمة الإشراف الفني على الفريق.

سعد السبيعي (أتلانتا)
رياضة سعودية عبد الرحمن غريب (الشرق الأوسط)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: النصر يفاوض غريب لـ«التجديد»

كشفت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن المفاوضات الجارية بين إدارة نادي النصر ولاعب الفريق عبد الرحمن غريب شهدت تطورات إيجابية خلال الأيام الماضية.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة سعودية الأرجنتيني ماتيو بوريل (نادي الأخدود)

مارتيمو البرتغالي مهتم بماتيو بوريل لاعب الاتحاد

تلقى نادي الاتحاد عرضاً رسمياً من نادي مارتيمو البرتغالي لاستعارة أو انتقال  اللاعب الأرجنتيني ماتيو بوريل.

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة سعودية الغامبي أبو بكر سيدي كينتيه (رويترز)

الأهلي يخطف كينتيه بعقد يمتد 5 أعوام

أعلن نادي الأهلي السعودي تعاقده مع اللاعب الغامبي أبو بكر سيدي كينتيه بعقد يمتد لـ5 أعوام.

عبد الله الزهراني (جدة)
رياضة سعودية الجناح السويدي جوردان لارسون (كوبنهاغن الدنماركي)

الاتفاق يحصل على موافقات للتعاقد مع لارسون وسيلينا

قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، إن نادي الاتفاق المنافس في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم حصل على الموافقات اللازمة للتوقيع مع ثنائي أجنبي جديد.

نواف العقيّل (الرياض)

دونيس بين رهان الواقعية وضغط يامال... كيف سقط المنتخب السعودي أمام إسبانيا؟

لامين يامال سجل أول أهدافه في المونديال (أ.ف.ب)
لامين يامال سجل أول أهدافه في المونديال (أ.ف.ب)
TT

دونيس بين رهان الواقعية وضغط يامال... كيف سقط المنتخب السعودي أمام إسبانيا؟

لامين يامال سجل أول أهدافه في المونديال (أ.ف.ب)
لامين يامال سجل أول أهدافه في المونديال (أ.ف.ب)

لم تكن الخسارة السعودية أمام إسبانيا بأربعة أهداف دون مقابل مجرد فارق فني بين منتخبين، بل بدت نتيجة طبيعية لمعركة تكتيكية حسمت مبكراً، بعدما دخل الأخضر المباراة بحذر مفرط أمام منتخب أوروبي استعاد هويته الهجومية، فدفع ثمن البداية المرتبكة وانعدام الثقة وعدم قدرة اللاعبين على تنفيذ التحولات التي أرادها المدرب جورجيوس دونيس.

بدا السؤال حاضراً منذ الدقائق الأولى: هل بالغ دونيس في احترام المنتخب الإسباني؟

المدرب اليوناني، الذي بنى صورته منذ وصوله على فريق مبادر يلعب بشدة عالية وهوية واضحة، ظهر في الأيام التي سبقت المباراة بواقعية مفرطة، مكرراً الحديث عن قوة إسبانيا وأهمية الدفاع بكتلة منخفضة وتقليل المساحات. كان الطرح منطقياً من الناحية النظرية، لكن تكراره وترسيخه في أذهان اللاعبين خلق حالة ذهنية مختلفة، انعكست على أرض الملعب منذ اللحظة الأولى.

فالثلاثي الذي لعب في الخط الخلفي لم يبدُ منسجماً أو مرناً بما يكفي، وكان الوصول إلى مرمى محمد العويس سهلاً، فيما بدا كل مدافع وكأنه يبحث عن موقعه أكثر من مراقبة منافسه.

هذا الارتباك جعل غياب الأمان، وهو الوصف الذي استخدمه دونيس لاحقاً، سيد الموقف حتى التوقف الأول لشرب المياه، حيث ظهر الفريق أكثر هدوءاً بعد ذلك وحاول المشاركة في اللعب، لكن بعدما أصبحت النتيجة تشير إلى تقدم إسبانيا بثلاثة أهداف كاملة.

ولم يجد لاعبو المنتخب الوطني أنفسهم داخل المباراة، إذ فرض الإسبان ضغطاً عالياً منذ البداية، بينما تحولت نتيجة التعادل مع كاب فيردي إلى ما يشبه إيقاظ الوحش النائم لبطل أوروبا وأحد أبرز المرشحين للقب العالمي.

سيطر الخوف على أداء اللاعبين، وبدا ذلك واضحاً في التمريرات الأولى وفي التردد أثناء الخروج بالكرة، ليتحول الضغط الإسباني إلى سلسلة من الأخطاء الفردية والجماعية، ويجد اللاعب السعودي نفسه في كل مرة محاصراً بإغلاق محكم لزوايا التمرير وسط ضغط متواصل جعل الاحتفاظ بالكرة مهمة شبه مستحيلة.

وكان دونيس قد لمح إلى هذه المشكلة حتى قبل المباراة، عندما تحدث عقب مواجهة أوروغواي عن افتقاد فريقه للمرونة التكتيكية.

وقال حينها: «ليس لدينا الوقت في الحصص التدريبية لنكون مرنين بما يكفي».

ثم شرح فكرته بصورة أكثر وضوحاً قائلاً: «ربما أتقنا اللعب بطريقة 4 - 4 - 2 دفاعياً أو 4 - 2 - 3 - 1 هجومياً، لكن قد نحتاج إلى اللعب بثلاثة لاعبي وسط وربما بخمسة مدافعين، وللأسف لا نمتلك هذه المرونة ونحتاج إلى الوقت لتعلم ذلك».

هنا يبرز السؤال الأكبر: إذا كان المدرب يعترف بعدم امتلاك الوقت الكافي لإتقان هذه التحولات، فهل كانت الحصتان التدريبيتان اللتان أعقبتا مواجهة أوروغواي كافيتين لإيصال الأفكار الجديدة إلى اللاعبين أم أنهما وضعتا المجموعة أمام اختبار تكتيكي لم تكتمل جاهزيتها له؟

كما أن رفض دونيس الحديث عن غياب محمد كنو، أحد أعلى لاعبي المنتخب تقييماً أمام أوروغواي، والاكتفاء بالقول: «لا أود الحديث عن الأفراد»، ترك الباب مفتوحاً أمام تساؤلات كثيرة حول الخيارات الأساسية.

ومن الجانب الإسباني، جاءت المباراة لتؤكد أن عودة لامين يامال أعادت الحياة للهجوم بصورة كاملة، بعدما شكل مع ميكيل أويارزابال ثنائياً أنهى المباراة عملياً خلال أول أربع وعشرين دقيقة.

دونيس لم يضع الخطة المناسبة لضبط السرعة الإسبانية (د.ب.أ)

فمنذ الدقيقة الأولى، فرض يامال شخصيته على اللقاء، متجاوزاً متعب الحربي، ومرسلاً أول كرة عرضية، قبل أن يسدد مبكراً ويصنع فرصة لبيدرو بورو، ثم يسجل هدف التقدم بعد عشر دقائق إثر متابعة عرضية أرضية من أويارزابال.

هذا الهدف منح إسبانيا السيطرة الكاملة على المباراة، وأجبر المنتخب السعودي على التراجع أكثر، بينما تحرك أويارزابال ويامال وداني أولمو بحرية كبيرة بين الخطوط، مستفيدين من البطء في التغطية والمساحات التي ظهرت خلف الخط الدفاعي.

واعتمد دونيس على ثلاثة قلوب دفاع مع كتلة دفاعية منخفضة، لكن سرعة تداول الكرة الإسبانية والضغط العالي منذ البداية حرما لاعبيه من تنفيذ الفكرة بالصورة المطلوبة.

واعترف المدرب بعد اللقاء بأن فريقه لم يكن بالقوة الكافية في محيط منطقة الجزاء، وأن الهدف المبكر أثر على ثقة اللاعبين، لتزداد الأخطاء مع كل محاولة للخروج بالكرة، مؤكداً أن المشكلة لم تكن في الرسم التكتيكي بقدر ما كانت في عدم القدرة على تنفيذ التفاصيل الدفاعية أمام منافس يتحرك بسرعة كبيرة ويهاجم بعدد أكبر.

وتجسد هذا المشهد في أداء عدد من لاعبي المنتخب السعودي.

محمد العويس كان أحد أكثر اللاعبين تعرضاً للاختبار، وحصل على تقييم ثلاثة من عشرة. ورغم أن الأهداف الثلاثة الأولى جاءت نتيجة التفوق الهجومي الإسباني ولم يتحمل مسؤوليتها بشكل مباشر، فإن خروجه غير الموفق بالكرة في الدقيقة السادسة والثلاثين منح ميكيل أويارزابال فرصة محققة كادت تتحول إلى الهدف الرابع بعدما ارتطمت الكرة بالعارضة.

كما وجد نفسه في لقطة الهدف الرابع ضحية لسوء الحظ، بعدما تصدى لتسديدة مارك كوكوريا لترتد الكرة مباشرة إلى حسن تمبكتي وتدخل الشباك، لتنتهي ليلته بصورة مختلفة تماماً عن ظهوره المميز أمام أوروغواي.

أما حسن تمبكتي فكان صاحب أقل تقييم في المباراة بحصوله على درجتين من عشرة، بعد مواجهة صعبة مع التحركات الإسبانية المستمرة.

بدأت معاناته بتأخره في التغطية خلال الهدف الأول، إذ لم ينجح في التعامل مع التحرك الذي سبق عرضية أويارزابال، ما سمح ليامال بالوصول إلى الكرة والتسجيل من مسافة قريبة.

وفي الشوط الثاني ارتدت كرة كوكوريا التي أبعدها العويس من جسده إلى داخل المرمى معلنة تسجيل الهدف الرابع، قبل أن يقترب من تسجيل هدف آخر بالخطأ بعدما ارتدت كرة ثانية من فخذه، لينقذ العويس الموقف هذه المرة. كما واجه صعوبة كبيرة في التعامل مع التحركات المتبادلة بين أويارزابال ويامال، وفقد السيطرة على منطقة الجزاء في أكثر من مناسبة، ليعيش واحدة من أصعب مبارياته الدولية.

وفي الجهة اليسرى، نال متعب الحربي ثلاثة من عشرة بعد مباراة بالغة الصعوبة، إذ وجد نفسه منذ الثواني الأولى في مواجهة مباشرة مع لامين يامال، وخسر أغلب المواجهات الفردية أمام الجناح الإسباني الذي تجاوزه أكثر من مرة، وفرض عليه التراجع المستمر إلى مناطقه الدفاعية.

ولم يتمكن الحربي من تقديم أي إسهام هجومي طوال المباراة، بعدما فرضت السيطرة الإسبانية عليه أدواراً دفاعية متواصلة، ليغيب تأثيره المعتاد في الانطلاقات على الطرف الأيسر.

وفي المقابل، قدم ميكيل أويارزابال واحدة من أفضل مبارياته الدولية، فسجل هدفين وصنع الهدف الأول، مستفيداً من تحركاته الذكية داخل منطقة الجزاء وقدرته على استغلال المساحات، ليحصل على أعلى تقييم في اللقاء بثماني درجات من عشر.

ولم يكن لامين يامال أقل تأثيراً، بعدما منح الهجوم الإسباني السرعة والجرأة والمراوغة، وأعاد الحيوية إلى الطرف الأيمن، مكتفياً بشوط واحد سجل خلاله هدفاً وهدد المرمى بخمس محاولات قبل أن يقرر لويس دي لا فوينتي استبداله بين الشوطين حفاظاً عليه بعد حسم النتيجة.

كما فرض رودري إيقاع اللعب من وسط الملعب، وتحرك داني أولمو بحرية بين الخطوط ليصنع الهدف الثالث، بينما تولى إيمريك لابورت قيادة الخط الخلفي والخروج بالكرة وصناعة الهدف الثاني.

وبينما نجحت السعودية أمام أوروغواي في فرض إيقاعها الدفاعي وتقليص المساحات، كشفت مواجهة إسبانيا أن سرعة التنفيذ، والتحرك المستمر، وتبادل المراكز، والضغط العالي منذ الدقيقة الأولى، كانت كافية لتفكيك المنظومة السعودية مبكراً، ليصبح الهدف الأول نقطة التحول التي فقد بعدها الأخضر توازنه الذهني والفني، ولم يستطع العودة إلى المباراة حتى صفارة النهاية.


«مونديال 2026»: الأخضر يعود إلى أوستن

سالم الدوسري قائد الأخضر (المنتخب السعودي)
سالم الدوسري قائد الأخضر (المنتخب السعودي)
TT

«مونديال 2026»: الأخضر يعود إلى أوستن

سالم الدوسري قائد الأخضر (المنتخب السعودي)
سالم الدوسري قائد الأخضر (المنتخب السعودي)

عادت بعثة المنتخب السعودي مساء الأحد بتوقيت الولايات المتحدة (فجر الاثنين بتوقيت مكة المكرمة) إلى مدينة أوستن في ولاية تكساس الأميركية المقرّ الدائم للأخضر قادمةً من مدينة أتلانتا، وذلك بعد الفراغ من لقاء إسبانيا ضمن منافسات الجولة الثانية بمرحلة المجموعات التي خسرها المنتخب السعودي برباعية نظيفة.

ويستأنف الأخضر مساء الاثنين تدريباته بحصة في تمام السادسة مساءً على ملعب Q2 بمدينة أوستن، تحت إشراف المدير الفني جورجيوس دونيس، وستكون متاحة لوسائل الإعلام خلال ربع الساعة الأولى.

ويخوض المنتخب السعودي مباراة مصيرية وحاسمة يوم الجمعة (فجر السبت حسب توقيت مكة المكرمة)، حيث يتعين عليه الانتصار من أجل التأهل إلى دور الـ32 وتجنب المغادرة من مرحلة المجموعات.

المنتخب السعودي يحتل حالياً المركز الأخير في لائحة الترتيب بالمجموعة الثامنة برصيد نقطة وحيدة جاءت بعد تعادله أمام الأوروغواي في الجولة الأولى، في حين تتصدر إسبانيا بـ4 نقاط وتحضر الأوروغواي ثانياً بنقطتين وكذلك الرأس الأخضر التي تمتلك الرصيد النقطي ذاته.


السعودية تخسر أمام العملاق الإسباني «الأخضر» يتمسك بالأمل «المونديالي»

من المواجهة التي جمعت السعودية وإسبانيا في أتلانتا (أ.ف.ب)
من المواجهة التي جمعت السعودية وإسبانيا في أتلانتا (أ.ف.ب)
TT

السعودية تخسر أمام العملاق الإسباني «الأخضر» يتمسك بالأمل «المونديالي»

من المواجهة التي جمعت السعودية وإسبانيا في أتلانتا (أ.ف.ب)
من المواجهة التي جمعت السعودية وإسبانيا في أتلانتا (أ.ف.ب)

خسر المنتخب السعودي مواجهته الأصعب في مونديال 2026 أمام المنتخب الإسباني بنتيجة 4 - 0، وذلك ضمن منافسات المجموعة الثامنة، التي ما زال الأخضر يملك حظوظ التأهل من خلالها شريطة فوزه السبت أمام الرأس الأخضر، بعدما نجح في خطف نقطة ثمينة أمام الأوروغواي في مباراته الأولى.

وبعد زيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم إلى 48 فريقاً، لن يتأهل فقط الفريقان صاحبا المركزين الأول والثاني في كل من المجموعات الـ12 في الدور الأول، بل يتأهل أيضاً أفضل ثمانية منتخبات احتلت المركز الثالث.

وكانت المباراة التي جرت في أتلانتا شهدت فورة إسبانية تهديفية منذ البداية، بعد تسجيل لامين يامال لهدف وأويارزابال «هدفين»، لكن أداء الأخضر تحسن دفاعياً بعد إجراء تغييرات ملحة من قبل المدرب اليوناني دونيس أعقبت تسجيل الهدف الإسباني الرابع بخطأ دفاعي من حسان تمبكتي، ليحتفظ الأخضر بتوازنه حتى نهاية المباراة.

عاجل مونديال 2026: فرنسا إلى دور الـ32 بثنائية جديدة لمبابي في مرمى العراق