«الجوهرة المشعة»... موطن أفراح الأخضر يتأهب لزفة مونديالية جديدة

الشهراني الأكثر لعباً عليه... والسهلاوي هدافه

ملعب الجوهرة المشعة يحمل ذاكرة رائعة لأفراح الأخضر (الشرق الأوسط)
ملعب الجوهرة المشعة يحمل ذاكرة رائعة لأفراح الأخضر (الشرق الأوسط)
TT

«الجوهرة المشعة»... موطن أفراح الأخضر يتأهب لزفة مونديالية جديدة

ملعب الجوهرة المشعة يحمل ذاكرة رائعة لأفراح الأخضر (الشرق الأوسط)
ملعب الجوهرة المشعة يحمل ذاكرة رائعة لأفراح الأخضر (الشرق الأوسط)

يحظى المنتخب السعودي الأول لكرة القدم بعلاقة جيدة مع ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية بجدة الشهير بالجوهرة المشعة، إذ لم يتعرض لأي خسارة خلال 14 مباراة لعبها عليه منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2014 وحتى آخر مباراة لُعبت في مارس (آذار) 2022.

ويتأهب الأخضر السعودي لملاقاة منتخب إندونيسيا يوم الخميس المقبل في الجولة الأولى من الدور الثالث لتصفيات آسيا المؤهلة لمونديال 2026، وسط توقعات بحضور جماهيري مرتقب للمباراة بعد الحملة الكبيرة التي أُطلقت تحت شعار «كلنا مع الأخضر».

وحقق الأخضر السعودي خلال المباريات الأربع عشرة التي لعبها الفوز في 11 منها بنسبة 78 في المائة مقابل ثلاثة تعادلات بنسبة 22 في المائة، دون أن يتعرض لأي خسارة أو إخفاق، وسجل لاعبوه 29 هدفاً مقابل استقبال شباكه سبعة أهداف فقط.

وكانت أولى المباريات على ملعب الجوهرة أمام منتخب أوروغواي في ودية دولية انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، قبل أن تتكرر ذات النتيجة في ودية لبنان التي أقيمت يوم 14 أكتوبر عام 2014.

وفي عام 2015 لعب المنتخب السعودي مباراتين على ملعب الجوهرة ضمن تصفيات كأس العالم 2018؛ إذ كسب مباراته أمام تيمور الشرقية التي أقيمت في سبتمبر (أيلول) بنتيجة عريضة قوامها سبعة أهداف دون رد، قبل أن ينتصر أيضاً في أكتوبر العام نفسه أمام الإمارات بنتيجة 2 - 1.

واستمرت رحلة الأخضر في تصفيات مونديال روسيا، ولعب على ملعب الجوهرة ثلاث مباريات في عام 2016 كانت الأولى أمام ماليزيا وانتهت بهدفين نظيفين، قبل أن يخرج متعادلاً أمام أستراليا بنتيجة 2 - 2 ثم يكسب الإمارات بثلاثية نظيفة دون رد.

وابتسم ملعب الجوهرة في عام 2017 للأخضر السعودي حينما حسم عبوره إلى النهائيات المونديالية للمرة الخامسة في تاريخه عقب فوزه في مواجهتي العراق بهدف وحيد دون رد، ثم اليابان بالنتيجة ذاتها في مباراة مثيرة.

وبعد العبور للمونديال الذي جاء بعد سنوات من غياب الأخضر السعودي عن آخر نسختين في 2010 ثم 2014 لعب المنتخب السعودي مباراة ودية تحضيرية للمشاركة الخامسة، وذلك أمام منتخب مولدوفا وكسبها بثلاثية نظيفة دون رد.

وفي رحلته نحو المشاركة السادسة تاريخياً في المونديال، لعب المنتخب السعودي مباراتين على ملعب الجوهرة خلال عام 2021 ضمن تصفيات آسيا المؤهلة لمونديال قطر، إذ نجح في تجاوز اليابان بهدف وحيد دون رد قبل أن يكسب لقاء الصين بثلاثة أهداف مقابل هدفين.

وكانت آخر المباريات التي لعبت على ملعب الجوهرة في عام 2022، إذ خاض الأخضر مواجهتين ضمن تصفيات مونديال قطر كذلك، حيث التقى عمان وكسب المباراة بهدف وحيد دون رد، قبل أن يكرر النتيجة ذاتها في مواجهة أستراليا الحاسمة.

ووفقاً لموقع المنتخب السعودي، فإن ياسر الشهراني يعد اللاعب الأكثر لعباً للمباريات التي أقيمت على ملعب الجوهرة، وذلك بعدد 11 مباراة وبدقائق بلغت 865، يليه سلمان الفرج في المركز الثاني بعدد عشر مباريات و881 دقيقة، في حين يحضر في المركز الثالث تيسير الجاسم بعدد 821 دقيقة، ثم فهد المولد في المركز الرابع بعشر مباريات و411 دقيقة، ويحضر خامساً أسامة هوساوي بتسع مباريات و775 دقيقة.

أما في المركز السادس من حيث قائمة أكثر اللاعبين مشاركة في ملعب الجوهرة مع الأخضر السعودي، فيوجد يحيى الشهري بعدد تسع مباريات و710 دقائق، ثم في المركز السابع عمر هوساوي بعدد ثماني مباريات و700 دقيقة، أما في المركز الثامن فيحضر عبد الملك الخيبري بعدد سبع مباريات و577 دقيقة، يليه نواف العابد في المركز التاسع بعدد سبع مباريات و447 دقيقة، وفي المركز العاشر حضر محمد السهلاوي بعدد ست مباريات و452 دقيقة.

ويتزعم محمد السهلاوي قائمة هدافي الأخضر على ملعب الجوهرة، وذلك بعدد ستة أهداف ضمن القائمة التي تضم 13 لاعباً، إذ يحضر في المركز الثاني تيسير الجاسم بأربعة أهداف ثم فراس البريكان بثلاثة أهداف، وهو الرقم ذاته الذي يملكه كل من فهد المولد ويحيى الشهري، في الوقت الذي يملك فيه سامي النجعي وعمر هوساوي هدفين لكل منهما، فيما يملك كل من سالم الدوسري وسلمان الفرج ومهند عسيري وناصر الشمراني ونايف هزازي ونواف العابد هدفاً لكل منهم.

ويعد الهولندي بيرت فان مارفيك المدرب الأكثر قيادة للأخضر في المباريات التي لعبها على ملعب الجوهرة، وذلك بواقع ست مباريات، يليه الفرنسي إيرفي رينارد الذي قاد الأخضر في أربع مباريات، ثم الإسباني لوبيز كارو في مواجهتين، ثم الأرجنتيني أنطونيو بيتزي في مباراة واحدة فقط.

يُذكر أن المنتخب السعودي يحضر في المجموعة الثالثة في تصفيات الدور الحاسم، إذ يحضر بجواره كل من منتخبات إندونيسيا والصين وأستراليا والبحرين واليابان، على أن يتأهل متصدر المجموعة ووصيفه إلى مونديال 2026، في حين يتأهل صاحبا المركزين الثالث والرابع إلى الدور الرابع من التصفيات الأخيرة.


مقالات ذات صلة

تساؤلات حول غياب كنو... لماذا فضّل دونيس الصمت؟

رياضة عالمية مشاركة كنو في المباريات الودية التي سبقت المونديال عززت حجم التساؤلات حول غيابه عن التشكيلة الأساسية (أ.ف.ب)

تساؤلات حول غياب كنو... لماذا فضّل دونيس الصمت؟

أثار اليوناني جورجوس دونيس مدرب المنتخب السعودي لكرة القدم موجة من التساؤلات بعد امتناعه عن تقديم إجابة مباشرة بشأن سبب عدم الدفع بمحمد كنو أساسياً.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية إسبانيا قدمت واحداً من أفضل أشواط كأس العالم 2026 أمام السعودية (د.ب.أ)

كيف سقطت خطة المنتخب السعودي أمام السرعة الإسبانية؟

لم تستغرق إسبانيا سوى دقائق قليلة لتبدد كل الشكوك التي رافقتها بعد التعادل مع كاب فيردي إذ قدمت واحداً من أفضل أشواط كأس العالم 2026 أمام السعودية

«الشرق الأوسط» (أتلانتا)
رياضة سعودية سالم الدوسري قائد الأخضر (المنتخب السعودي)

«مونديال 2026»: الأخضر يعود إلى أوستن

عادت بعثة المنتخب السعودي مساء الأحد بتوقيت الولايات المتحدة (فجر الاثنين بتوقيت مكة المكرمة) إلى مدينة أوستن في ولاية تكساس الأميركية المقرّ الدائم للأخضر.

علي العمري (أوستن) سعد السبيعي (أوستن )
رياضة عالمية يلتقط يامال سيلفي بعد الانتصار العريض أمام المنتخب السعودي (أ.ب)

يامال يرد على الجماهير السعودية: أنا هنا

تحوّل اسم لامين يامال حديث الجماهير على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعدما أعاد نشر مقطع انتشر بشكل واسع عقب مباراة السعودية والأوروغواي.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة سعودية الفيصل خلال اجتماعه باللاعبين بعد نهاية المباراة (المنتخب السعودي)

الفيصل للاعبي الأخضر: انسوا إسبانيا… فرصة التأهل بأيديكم

طالب الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة، لاعبي المنتخب السعودي بتقديم أداء مختلف أمام الرأس الأخضر في الجولة الأخيرة من مرحلة المجموعات.

سعد السبيعي (أتلانتا )

دونيس بين رهان الواقعية وضغط يامال... كيف سقط المنتخب السعودي أمام إسبانيا؟

لامين يامال سجل أول أهدافه في المونديال (أ.ف.ب)
لامين يامال سجل أول أهدافه في المونديال (أ.ف.ب)
TT

دونيس بين رهان الواقعية وضغط يامال... كيف سقط المنتخب السعودي أمام إسبانيا؟

لامين يامال سجل أول أهدافه في المونديال (أ.ف.ب)
لامين يامال سجل أول أهدافه في المونديال (أ.ف.ب)

لم تكن الخسارة السعودية أمام إسبانيا بأربعة أهداف دون مقابل مجرد فارق فني بين منتخبين، بل بدت نتيجة طبيعية لمعركة تكتيكية حسمت مبكراً، بعدما دخل الأخضر المباراة بحذر مفرط أمام منتخب أوروبي استعاد هويته الهجومية، فدفع ثمن البداية المرتبكة وانعدام الثقة وعدم قدرة اللاعبين على تنفيذ التحولات التي أرادها المدرب جورجيوس دونيس.

بدا السؤال حاضراً منذ الدقائق الأولى: هل بالغ دونيس في احترام المنتخب الإسباني؟

المدرب اليوناني، الذي بنى صورته منذ وصوله على فريق مبادر يلعب بشدة عالية وهوية واضحة، ظهر في الأيام التي سبقت المباراة بواقعية مفرطة، مكرراً الحديث عن قوة إسبانيا وأهمية الدفاع بكتلة منخفضة وتقليل المساحات. كان الطرح منطقياً من الناحية النظرية، لكن تكراره وترسيخه في أذهان اللاعبين خلق حالة ذهنية مختلفة، انعكست على أرض الملعب منذ اللحظة الأولى.

فالثلاثي الذي لعب في الخط الخلفي لم يبدُ منسجماً أو مرناً بما يكفي، وكان الوصول إلى مرمى محمد العويس سهلاً، فيما بدا كل مدافع وكأنه يبحث عن موقعه أكثر من مراقبة منافسه.

هذا الارتباك جعل غياب الأمان، وهو الوصف الذي استخدمه دونيس لاحقاً، سيد الموقف حتى التوقف الأول لشرب المياه، حيث ظهر الفريق أكثر هدوءاً بعد ذلك وحاول المشاركة في اللعب، لكن بعدما أصبحت النتيجة تشير إلى تقدم إسبانيا بثلاثة أهداف كاملة.

ولم يجد لاعبو المنتخب الوطني أنفسهم داخل المباراة، إذ فرض الإسبان ضغطاً عالياً منذ البداية، بينما تحولت نتيجة التعادل مع كاب فيردي إلى ما يشبه إيقاظ الوحش النائم لبطل أوروبا وأحد أبرز المرشحين للقب العالمي.

سيطر الخوف على أداء اللاعبين، وبدا ذلك واضحاً في التمريرات الأولى وفي التردد أثناء الخروج بالكرة، ليتحول الضغط الإسباني إلى سلسلة من الأخطاء الفردية والجماعية، ويجد اللاعب السعودي نفسه في كل مرة محاصراً بإغلاق محكم لزوايا التمرير وسط ضغط متواصل جعل الاحتفاظ بالكرة مهمة شبه مستحيلة.

وكان دونيس قد لمح إلى هذه المشكلة حتى قبل المباراة، عندما تحدث عقب مواجهة أوروغواي عن افتقاد فريقه للمرونة التكتيكية.

وقال حينها: «ليس لدينا الوقت في الحصص التدريبية لنكون مرنين بما يكفي».

ثم شرح فكرته بصورة أكثر وضوحاً قائلاً: «ربما أتقنا اللعب بطريقة 4 - 4 - 2 دفاعياً أو 4 - 2 - 3 - 1 هجومياً، لكن قد نحتاج إلى اللعب بثلاثة لاعبي وسط وربما بخمسة مدافعين، وللأسف لا نمتلك هذه المرونة ونحتاج إلى الوقت لتعلم ذلك».

هنا يبرز السؤال الأكبر: إذا كان المدرب يعترف بعدم امتلاك الوقت الكافي لإتقان هذه التحولات، فهل كانت الحصتان التدريبيتان اللتان أعقبتا مواجهة أوروغواي كافيتين لإيصال الأفكار الجديدة إلى اللاعبين أم أنهما وضعتا المجموعة أمام اختبار تكتيكي لم تكتمل جاهزيتها له؟

كما أن رفض دونيس الحديث عن غياب محمد كنو، أحد أعلى لاعبي المنتخب تقييماً أمام أوروغواي، والاكتفاء بالقول: «لا أود الحديث عن الأفراد»، ترك الباب مفتوحاً أمام تساؤلات كثيرة حول الخيارات الأساسية.

ومن الجانب الإسباني، جاءت المباراة لتؤكد أن عودة لامين يامال أعادت الحياة للهجوم بصورة كاملة، بعدما شكل مع ميكيل أويارزابال ثنائياً أنهى المباراة عملياً خلال أول أربع وعشرين دقيقة.

دونيس لم يضع الخطة المناسبة لضبط السرعة الإسبانية (د.ب.أ)

فمنذ الدقيقة الأولى، فرض يامال شخصيته على اللقاء، متجاوزاً متعب الحربي، ومرسلاً أول كرة عرضية، قبل أن يسدد مبكراً ويصنع فرصة لبيدرو بورو، ثم يسجل هدف التقدم بعد عشر دقائق إثر متابعة عرضية أرضية من أويارزابال.

هذا الهدف منح إسبانيا السيطرة الكاملة على المباراة، وأجبر المنتخب السعودي على التراجع أكثر، بينما تحرك أويارزابال ويامال وداني أولمو بحرية كبيرة بين الخطوط، مستفيدين من البطء في التغطية والمساحات التي ظهرت خلف الخط الدفاعي.

واعتمد دونيس على ثلاثة قلوب دفاع مع كتلة دفاعية منخفضة، لكن سرعة تداول الكرة الإسبانية والضغط العالي منذ البداية حرما لاعبيه من تنفيذ الفكرة بالصورة المطلوبة.

واعترف المدرب بعد اللقاء بأن فريقه لم يكن بالقوة الكافية في محيط منطقة الجزاء، وأن الهدف المبكر أثر على ثقة اللاعبين، لتزداد الأخطاء مع كل محاولة للخروج بالكرة، مؤكداً أن المشكلة لم تكن في الرسم التكتيكي بقدر ما كانت في عدم القدرة على تنفيذ التفاصيل الدفاعية أمام منافس يتحرك بسرعة كبيرة ويهاجم بعدد أكبر.

وتجسد هذا المشهد في أداء عدد من لاعبي المنتخب السعودي.

محمد العويس كان أحد أكثر اللاعبين تعرضاً للاختبار، وحصل على تقييم ثلاثة من عشرة. ورغم أن الأهداف الثلاثة الأولى جاءت نتيجة التفوق الهجومي الإسباني ولم يتحمل مسؤوليتها بشكل مباشر، فإن خروجه غير الموفق بالكرة في الدقيقة السادسة والثلاثين منح ميكيل أويارزابال فرصة محققة كادت تتحول إلى الهدف الرابع بعدما ارتطمت الكرة بالعارضة.

كما وجد نفسه في لقطة الهدف الرابع ضحية لسوء الحظ، بعدما تصدى لتسديدة مارك كوكوريا لترتد الكرة مباشرة إلى حسن تمبكتي وتدخل الشباك، لتنتهي ليلته بصورة مختلفة تماماً عن ظهوره المميز أمام أوروغواي.

أما حسن تمبكتي فكان صاحب أقل تقييم في المباراة بحصوله على درجتين من عشرة، بعد مواجهة صعبة مع التحركات الإسبانية المستمرة.

بدأت معاناته بتأخره في التغطية خلال الهدف الأول، إذ لم ينجح في التعامل مع التحرك الذي سبق عرضية أويارزابال، ما سمح ليامال بالوصول إلى الكرة والتسجيل من مسافة قريبة.

وفي الشوط الثاني ارتدت كرة كوكوريا التي أبعدها العويس من جسده إلى داخل المرمى معلنة تسجيل الهدف الرابع، قبل أن يقترب من تسجيل هدف آخر بالخطأ بعدما ارتدت كرة ثانية من فخذه، لينقذ العويس الموقف هذه المرة. كما واجه صعوبة كبيرة في التعامل مع التحركات المتبادلة بين أويارزابال ويامال، وفقد السيطرة على منطقة الجزاء في أكثر من مناسبة، ليعيش واحدة من أصعب مبارياته الدولية.

وفي الجهة اليسرى، نال متعب الحربي ثلاثة من عشرة بعد مباراة بالغة الصعوبة، إذ وجد نفسه منذ الثواني الأولى في مواجهة مباشرة مع لامين يامال، وخسر أغلب المواجهات الفردية أمام الجناح الإسباني الذي تجاوزه أكثر من مرة، وفرض عليه التراجع المستمر إلى مناطقه الدفاعية.

ولم يتمكن الحربي من تقديم أي إسهام هجومي طوال المباراة، بعدما فرضت السيطرة الإسبانية عليه أدواراً دفاعية متواصلة، ليغيب تأثيره المعتاد في الانطلاقات على الطرف الأيسر.

وفي المقابل، قدم ميكيل أويارزابال واحدة من أفضل مبارياته الدولية، فسجل هدفين وصنع الهدف الأول، مستفيداً من تحركاته الذكية داخل منطقة الجزاء وقدرته على استغلال المساحات، ليحصل على أعلى تقييم في اللقاء بثماني درجات من عشر.

ولم يكن لامين يامال أقل تأثيراً، بعدما منح الهجوم الإسباني السرعة والجرأة والمراوغة، وأعاد الحيوية إلى الطرف الأيمن، مكتفياً بشوط واحد سجل خلاله هدفاً وهدد المرمى بخمس محاولات قبل أن يقرر لويس دي لا فوينتي استبداله بين الشوطين حفاظاً عليه بعد حسم النتيجة.

كما فرض رودري إيقاع اللعب من وسط الملعب، وتحرك داني أولمو بحرية بين الخطوط ليصنع الهدف الثالث، بينما تولى إيمريك لابورت قيادة الخط الخلفي والخروج بالكرة وصناعة الهدف الثاني.

وبينما نجحت السعودية أمام أوروغواي في فرض إيقاعها الدفاعي وتقليص المساحات، كشفت مواجهة إسبانيا أن سرعة التنفيذ، والتحرك المستمر، وتبادل المراكز، والضغط العالي منذ الدقيقة الأولى، كانت كافية لتفكيك المنظومة السعودية مبكراً، ليصبح الهدف الأول نقطة التحول التي فقد بعدها الأخضر توازنه الذهني والفني، ولم يستطع العودة إلى المباراة حتى صفارة النهاية.


«مونديال 2026»: الأخضر يعود إلى أوستن

سالم الدوسري قائد الأخضر (المنتخب السعودي)
سالم الدوسري قائد الأخضر (المنتخب السعودي)
TT

«مونديال 2026»: الأخضر يعود إلى أوستن

سالم الدوسري قائد الأخضر (المنتخب السعودي)
سالم الدوسري قائد الأخضر (المنتخب السعودي)

عادت بعثة المنتخب السعودي مساء الأحد بتوقيت الولايات المتحدة (فجر الاثنين بتوقيت مكة المكرمة) إلى مدينة أوستن في ولاية تكساس الأميركية المقرّ الدائم للأخضر قادمةً من مدينة أتلانتا، وذلك بعد الفراغ من لقاء إسبانيا ضمن منافسات الجولة الثانية بمرحلة المجموعات التي خسرها المنتخب السعودي برباعية نظيفة.

ويستأنف الأخضر مساء الاثنين تدريباته بحصة في تمام السادسة مساءً على ملعب Q2 بمدينة أوستن، تحت إشراف المدير الفني جورجيوس دونيس، وستكون متاحة لوسائل الإعلام خلال ربع الساعة الأولى.

ويخوض المنتخب السعودي مباراة مصيرية وحاسمة يوم الجمعة (فجر السبت حسب توقيت مكة المكرمة)، حيث يتعين عليه الانتصار من أجل التأهل إلى دور الـ32 وتجنب المغادرة من مرحلة المجموعات.

المنتخب السعودي يحتل حالياً المركز الأخير في لائحة الترتيب بالمجموعة الثامنة برصيد نقطة وحيدة جاءت بعد تعادله أمام الأوروغواي في الجولة الأولى، في حين تتصدر إسبانيا بـ4 نقاط وتحضر الأوروغواي ثانياً بنقطتين وكذلك الرأس الأخضر التي تمتلك الرصيد النقطي ذاته.


السعودية تخسر أمام العملاق الإسباني «الأخضر» يتمسك بالأمل «المونديالي»

من المواجهة التي جمعت السعودية وإسبانيا في أتلانتا (أ.ف.ب)
من المواجهة التي جمعت السعودية وإسبانيا في أتلانتا (أ.ف.ب)
TT

السعودية تخسر أمام العملاق الإسباني «الأخضر» يتمسك بالأمل «المونديالي»

من المواجهة التي جمعت السعودية وإسبانيا في أتلانتا (أ.ف.ب)
من المواجهة التي جمعت السعودية وإسبانيا في أتلانتا (أ.ف.ب)

خسر المنتخب السعودي مواجهته الأصعب في مونديال 2026 أمام المنتخب الإسباني بنتيجة 4 - 0، وذلك ضمن منافسات المجموعة الثامنة، التي ما زال الأخضر يملك حظوظ التأهل من خلالها شريطة فوزه السبت أمام الرأس الأخضر، بعدما نجح في خطف نقطة ثمينة أمام الأوروغواي في مباراته الأولى.

وبعد زيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم إلى 48 فريقاً، لن يتأهل فقط الفريقان صاحبا المركزين الأول والثاني في كل من المجموعات الـ12 في الدور الأول، بل يتأهل أيضاً أفضل ثمانية منتخبات احتلت المركز الثالث.

وكانت المباراة التي جرت في أتلانتا شهدت فورة إسبانية تهديفية منذ البداية، بعد تسجيل لامين يامال لهدف وأويارزابال «هدفين»، لكن أداء الأخضر تحسن دفاعياً بعد إجراء تغييرات ملحة من قبل المدرب اليوناني دونيس أعقبت تسجيل الهدف الإسباني الرابع بخطأ دفاعي من حسان تمبكتي، ليحتفظ الأخضر بتوازنه حتى نهاية المباراة.