على من يراهن الهلال في موقعة «أرينا» الآسيوية؟

ذاكرة الزعيم البطولية وعودة بونو والتهيئة النفسية أسلحة لا غنى عنها في القمة الحاسمة أمام العين

هل يملك خيسوس الحلول الفنية لإحداث ريمونتادا تاريخية في الموقعة الآسيوية (الشرق الأوسط)
هل يملك خيسوس الحلول الفنية لإحداث ريمونتادا تاريخية في الموقعة الآسيوية (الشرق الأوسط)
TT

على من يراهن الهلال في موقعة «أرينا» الآسيوية؟

هل يملك خيسوس الحلول الفنية لإحداث ريمونتادا تاريخية في الموقعة الآسيوية (الشرق الأوسط)
هل يملك خيسوس الحلول الفنية لإحداث ريمونتادا تاريخية في الموقعة الآسيوية (الشرق الأوسط)

بعدما التقط الهلال أنفاسه، وانقشعت غيمة «الذهاب الآسيوي» وخسارته الصادمة، وما تلاه من شد وجذب حول تأجيل مباراة الأهلي الدورية، يبدو أن المشهد بات واضحاً أمام المدرب البرتغالي خيسوس بشأن موقعة إياب نصف النهائي الآسيوي أمام العين الإماراتي.

ولم تكن خسارة الهلال شيئاً مألوفاً بالنسبة للمدرجات الزرقاء هذا الموسم، فكيف به وهو يسقط برباعية مذلة وسط انهيار كامل للمنظومة العناصرية والفنية على يد البطل الآسيوي السابق؟! ودون شك ستلقي تلك النتيجة بظلالها العصيبة على معركة الإياب في ظل حاجة الفريق الأزرق إلى 3 أهداف حتى يعبر نحو نهائي البطولة القارية.

وخلال 34 مباراة متتالية لم يعرف الهلال هذا الموسم إلا لغة الفوز، عطفاً على خوضه 42 مباراة دون خسارة، إذ انتصر في 39 مباراة وتعادل في 3 مواجهات منها اثنتان في الدوري، وواحدة في دوري أبطال آسيا.

ما حدث لفريق الهلال في مباراته أمام العين هو شأن يتعلق أولاً بالتركيز الذهني، خصوصاً أن الفريق خاض المباراة بعد يومين لم يؤدِّ فيها مراناً قوياً، لأنه أدى مراناً ترفيهياً اعتيادياً يسبق أي مباراة رسمية، قبل أن يجري تأجيل المباراة الآسيوية ليوم الأربعاء، ويكتفي معها بتدريبات في صالة الحديد في اليوم التالي قبل أن تقام المباراة بموعدها الجديد.

وستتجه الأنظار صوب ملعب المملكة أرينا بالعاصمة السعودية الرياض حينما يستضيف الهلال نظيره العين الإماراتي مجدداً في إياب نصف النهائي القاري، وسيكون الرهان صوب المدرب البرتغالي خيسوس وكتيبته ومدى قدرتهم على العبور نحو البطولة القارية التي يطمح الهلال لها، ويضعها كأحد الأهداف الرئيسية في الموسم الحالي.

البعض يرى ضرورة عودة الحارس المغربي بونو للذود عن الشباك الزرقاء إيابا (الشرق الأوسط)

عطفاً على لغة الأرقام ومسيرة الهلال هذا الموسم فإن الخروج منتصراً بثلاثة أهداف أمر لا يبدو خارقاً للغاية، أو حتى يحمل صعوبة كبيرة على فريق الهلال، إلا أن التحضير النفسي لهذه المباراة والصلابة الدفاعية أمام القوة الهجومية التي أظهرها العين الإماراتي خصوصاً مهاجمه المغربي سفيان رحيمي ستكون مؤثرة بنتيجة كبيرة في تحديد ملامح المباراة والفريق الأقرب للتأهل نحو النهائي الآسيوي.

من بين المباريات الـ42 التي خاضها الهلال هذا الموسم في مختلف المسابقات خرج في 22 مباراة منها منتصراً بنتيجة أكثر من 3 أهداف، وهي على التفصيل 4 مباريات في دوري أبطال آسيا، ومباراتان في كأس الملك، وخمس عشرة مباراة في الدوري السعودي للمحترفين، ومباراة وحيدة في كأس السوبر السعودي.

أما من ناحية الشباك النظيفة وخروجه دون أهداف، فإن الهلال سجل في دوري أبطال آسيا 6 مباريات من أصل 11 مباراة خرج فيها بشباك نظيفة، وفي الدوري السعودي للمحترفين فقد خرج هذا الموسم في 14 مباراة بشباك نظيفة من أصل 27 جولة لعبها حتى الآن، أما في كأس الملك فلم تستقبل شباكه أي هدف؛ إذ لعب 3 مباريات، وخرج بشباك نظيفة، وفي كأس السوبر السعودي لم يخرج بشباك نظيفة؛ إذ استقبلت شباكه أهدافاً في المباراتين نصف النهائي والنهائي.

ولعب محمد العويس في النسخة الحالية من دوري أبطال آسيا في 7 مباريات حتى الآن، منها 4 في دور المجموعات إضافة إلى مباراتي دور ربع النهائي «الذهاب والإياب» ومباراة ذهاب نصف نهائي البطولة، أما المغربي ياسين بونو فقد حضر في الجولتين الخامسة والسادسة من مرحلة المجموعات بعد غياب العويس بداعي الإصابة، وكذلك شارك في ذهاب وإياب دور ربع نهائي البطولة القارية.

ويضع البرتغالي خورخي خيسوس ثقته بخدمات الحارس المحلي الدولي محمد العويس ليستفيد من مشاركة أحد الأسماء الأجنبية في القائمة المحددة بـ5 لاعبين محترفين أجانب في البطولة القارية، لكن الظهور المتواضع للعويس في مباراة الذهاب قد تعيد بونو للقائمة مجدداً خصوصاً أن الهلال سيعمل على عدم استقبال أي هدف قد يربك حسابات التأهل له.

مباريات الأدوار الإقصائية لا تخضع في غالبها للقيمة الفنية رغم أهميتها، لكن اللعب على التفاصيل الصغيرة هو سلاح المدربين فيها على عكس مباريات النقاط «الدوري»، ما يجعل الأمر يتطلب دراسة عميقة للفريق المقابل واللعب على نقاط القوة لكل مدرب وضعف الفريق المقابل.

صالح الشهري ورقة هجومية لا غنى عنها في موقعة الإياب (الهلال)

ذاكرة الهلال في أبطال آسيا على وجه التحديد مليئة بمباريات حملت معها صعوبة على الفريق الأزرق أو حتى خصومه خصوصاً في الأدوار المتقدمة.

ويوضح سامي الجابر نجم فريق الهلال التاريخي ورئيسه الأسبق أن المنطق حدث بعد الخسارة الآسيوية «بأنه لا يوجد فريق لا يخسر»، مشيراً إلى أن الهلال خسر بعد أن حقق سلسلة انتصارات، وقدم عطاءات تعكس مكانته.

وأضاف الجابر في حسابه عبر منصة «إكس» بعد خسارة الهلال أمام العين، الأربعاء الماضي: «المزعج في الخسارة أنها جاءت في جولة مهمة جداً والمنعطف قبل الأخير للوصول لنهائي القارة الآسيوية».

وأشار قائد فريق الهلال السابق: «لم نر الهلال الذي نعرفه أبداً، يوم سيئ يحدث في كرة القدم تعجز من خلاله أن تظهر بالشكل الذي اعتاد أن يراك به أنصارك، ومع ذلك تفوق الهلال (الغائب)، وعاد بنتيجة إيجابية في الشوط الثاني».

وعن الإياب، كتب الجابر: «ثقتي كبيرة بعودتكم في لقاء الإياب، وإثبات أن ما حدث هو يوم سيئ مر به الفريق، ولن يتكرر»، مضيفاً في حديثه للاعبين: «لا بد أن تخوضوا مباراة الإياب كمباراة جديدة دون التفكير في مباراة الذهاب ونتيجتها، وأجزم بإذن الله أنها ستكون مباراة العبور للنهائي».

أما فهد الهريفي نجم كرة القدم السعودي ولاعب فريق النصر السابق، فقد أوضح: «ما حدث لم يتوقعه كثيرون، لوجود فوارق في كل شيء بين العين والهلال»، مضيفاً: «ما حصل قد يحدث في كل 20 مباراة وأكثر مرة واحدة، تجتمع الظروف، وتكون في يومك السيئ وليس تفوق الآخر في المعايير الفنية».

وكان الهريفي قد ذكر عبر حسابه خلال المباراة، أن ما حدث في الشوط الأول هو سيناريو عجيب ومفاجئ للهلال لم يتوقعه، مشيراً إلى عدد من النقاط التي غابت عن الهلال منها الخروج السريع من ملعبه، والتحضير في نصف ملعب الخصم والهجوم عن طريق الأطراف، مضيفاً أن هذه المباراة كانت الأكثر مشاهدة للأخطاء في التمرير مع تباعد الخطوط ومن شكل الهلال الجماعي.


مقالات ذات صلة

نجوم الدوري السعودي يسطعون في المحفل الأوروبي

رياضة سعودية الفرنسي كانتي نجم الاتحاد حاز جائزة لاعب المباراة أمام النمسا (أ.ف.ب)

نجوم الدوري السعودي يسطعون في المحفل الأوروبي

شهدت مباريات كأس الأمم الأوروبية (يورو 2024)، في يومها الرابع تألقاً لافتاً لنجوم الدوري السعودي للمحترفين، حيث فرضوا أنفسهم على ساحة البطولة الأوروبية بأداء

سعد السبيعي (الدمام)
رياضة سعودية عون السلولي قد يرحل إلى أحد الأندية الكبرى (تصوير: سعد الدوسري)

مدرب التعاون الجديد... «كل الطرق تؤدي إلى روما»

تسابق إدارة نادي التعاون برئاسة سعود الرشودي، الزمن لإنجاز العديد من الاستحقاقات المهمة على صعيد الفريق الكروي، قبل المشاركة في المنافسات المقبلة وعلى رأسها

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية الربيعي وسامي آل فاضل رئيس نادي الأخدود بعد توقيع العقد (المركز الإعلامي للنادي)

ربيعي الشباب إلى الأخدود في صفقة انتقال حر

أعلن نادي الأخدود توقيعه مع المدافع سعيد الربيعي بعقد يمتد لموسمين حتى 2026 في صفقة انتقال حر قادماً من نادي الشباب.

علي الكليب (نجران )
رياضة سعودية دوارتي يتمتع بمسيرة تدريبية عمرها 20 عاماً (الشرق الأوسط)

باولو دوارتي «مورينيو أفريقيا» يقود الخلود في الدوري السعودي

علمت مصادر «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة أن نادي الخلود السعودي الصاعد حديثاً لدوري المحترفين، أنجز التعاقد مع المدرب البرتغالي باولو دوارتي لقيادة الفريق.

فارس الفزي (الرياض )
رياضة عالمية رونالدو نجم البرتغال والنصر السعودي كان النجم الأكثر جاذبية في لايبزيغ (أ.ب)

حمى كأس أوروبا تضرب لايبزيغ مع وصول رونالدو

في يوم المباراة الافتتاحية لمنتخب بلادهم في بطولة أوروبا 2024، خرج لاعبو البرتغال بصحبة القائد كريستيانو رونالدو من الفندق الذي يقيمون فيه لتحية مئات المشجعين.

«الشرق الأوسط» (لايبزيغ)

نجوم الدوري السعودي يسطعون في المحفل الأوروبي

الفرنسي كانتي نجم الاتحاد حاز جائزة لاعب المباراة أمام النمسا (أ.ف.ب)
الفرنسي كانتي نجم الاتحاد حاز جائزة لاعب المباراة أمام النمسا (أ.ف.ب)
TT

نجوم الدوري السعودي يسطعون في المحفل الأوروبي

الفرنسي كانتي نجم الاتحاد حاز جائزة لاعب المباراة أمام النمسا (أ.ف.ب)
الفرنسي كانتي نجم الاتحاد حاز جائزة لاعب المباراة أمام النمسا (أ.ف.ب)

شهدت مباريات كأس الأمم الأوروبية (يورو 2024)، في يومها الرابع تألقاً لافتاً لنجوم الدوري السعودي للمحترفين، حيث فرضوا أنفسهم على ساحة البطولة الأوروبية بأداء مميز ونجاحات باهرة.

وكانت البداية مع نيكولاي ستانسيو، لاعب نادي ضمك، الذي قدم أداءً رائعاً في مباراة منتخب بلاده رومانيا ضد أوكرانيا، ضمن منافسات المجموعة الخامسة، ما أهّله لنيل جائزة أفضل لاعب في المباراة، معززاً بذلك سمعة لاعبي الدوري السعودي، وأنهم قادرون على المنافسة والتألق على أعلى المستويات.

وسجل ستانسيو، الهدف الافتتاحي، ليسهم في فوز رومانيا بنتيجة 3 - 0 على أوكرانيا، في اللقاء الذي أقيم على ملعب «أليانز أرينا» أول من أمس (الاثنين).

وأصبح ستانسيو أول لاعب من الدوري السعودي للمحترفين يسجل هدفاً في بطولة كأس أمم أوروبا عبر تاريخها، محققاً بذلك رقماً قياسياً جديداً.

كما سجل ستانسيو اسمه كأول لاعب روماني يحرز هدفاً في بطولة أوروبا منذ دورينيل مونتيانو الذي سجل في مرمى إنجلترا في نسخة 2000، وفقاً للشبكة نفسها.

وقدمت رومانيا أداء رائعاً لتحقق فوزها الأول في بطولة أوروبا لكرة القدم منذ 24 عاماً، بانتصارها 3 - صفر على أوكرانيا في مباراتها الافتتاحية للمجموعة الخامسة للمسابقة المقامة في ألمانيا يوم الاثنين.

وصدمت تسديدتان مذهلتان من مدى بعيد في كل شوط من القائد نيكولاي ستانسيو (أفضل لاعب في المباراة)، ولاعب الوسط رازفان مارين، منتخب أوكرانيا بقيادة المدرب سيرجي ريبروف، الذي سيطر على أول 20 دقيقة من المباراة.

ولم تمنح تسديدة ستانسيو القوية أعلى الزاوية اليمنى فرصة للحارس أندري لونين للتصدي لها. وكان على لونين أن يتصرف بشكل أفضل للتعامل مع التسديدة الثانية التي مرت من تحت يده أثناء الاتجاه أسفل الزاوية اليمنى لإنقاذ الكرة.

ووصف ستانسيو الهدف بأنه الأفضل في مسيرته، وقال إنه لم يشهد مثل هذا الدعم الجماهيري في حياته.

ستانسيو لاعب ضمك السعودي سجل هدفا في أول مباريات رومانيا بالبطولة (أ.ف.ب)

وقال: «التسجيل في نهائيات بطولة أوروبا والفوز بهذه الطريقة أمر رائع. كان الدعم فريداً من نوعه. لم نشعر بمثل هذا من قبل. اغرورقت عيون أشقائي ووالدي وزوجتي بالدموع».

ولم يكن ستانسيو الوحيد الذي تألق في اليورو الحالي من الدوري السعودي؛ حيث برز نغولو كانتي، لاعب فريق الاتحاد، في مباراة فرنسا ضد النمسا، وحصل على جائزة رجل المباراة أيضاً.

أداء كانتي الدفاعي الصلب ومهاراته في التحكم بوسط الملعب جعلاه يستحق جائزة أفضل لاعب في المباراة، حيث أمن فوز الديوك بهدف دون رد، بعدما أفسد فرصة هدف محقق للنمسا في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة.

كانتي المعروف بقدرته على قطع الكرات وإفساد هجمات الخصم، أثبت مجدداً قيمته كأحد أفضل لاعبي الوسط الدفاعي في العالم، سواء على مستوى الأندية أو المنتخبات.

هذا اليوم كان مميزاً جداً لنجمي الدوري السعودي، حيث أظهرا إمكاناتهما الكبيرة وقدرتهما على التألق في البطولات الدولية.

وتعزز مثل هذه الإنجازات مكانة الدوري السعودي للمحترفين على الساحة العالمية، وتؤكد جودة اللاعبين الذين يلعبون فيه.