بلا أي منافسة... فيرستابن يواصل الهيمنة بـ«جائزة السعودية الكبرى»

قاد فريقه «رد بول» للسيطرة على أول مركزين للمرة الثانية

الفيصل ومحمد بن سليم رئيس الاتحاد الدولي للسيارات في حديث قبل السباق (رويترز)
الفيصل ومحمد بن سليم رئيس الاتحاد الدولي للسيارات في حديث قبل السباق (رويترز)
TT

بلا أي منافسة... فيرستابن يواصل الهيمنة بـ«جائزة السعودية الكبرى»

الفيصل ومحمد بن سليم رئيس الاتحاد الدولي للسيارات في حديث قبل السباق (رويترز)
الفيصل ومحمد بن سليم رئيس الاتحاد الدولي للسيارات في حديث قبل السباق (رويترز)

توج الهولندي ماكس فيرستابن بطلاً لسباق جائزة السعودية الكبرى ببطولة العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات، ليقود فريقه «رد بول» للسيطرة على أول مركزين للمرة الثانية على التوالي السبت.

ومنح الأمير عبد العزيز الفيصل وزير الرياضة السعودي، الكأس، للبطل الهولندي في الختام الذي شهده الآلاف من عشاق هذه الرياضة، وكذلك عدة شخصيات، من بينها المدرب البرتغالي مورينهو، وبطل الملاكمة البريطاني جوشوا، والسويدي زالاتان إبراهيموفيتش وكريم بنزيمة وفابينيو وجوتا وفيصل الغامدي لاعبي الاتحاد، والفرنسي المعتزل باتريس إيفرا.

فيرستابن خلال تتويجه باللقب (أ.ف.ب)

وأنهى بطل العالم ثلاث مرات السباق متفوقاً بأكثر من 13 ثانية على زميله المكسيكي سيرجيو بيريز، لتستمر البداية المثالية للفريق النمساوي هذا الموسم.

وجاء شارل لوكلير ثالثاً مع «فيراري» ليعوض احتلاله المركز الرابع في البحرين في افتتاح الموسم.

ورفع فيرستابن، الذي حقق فوزه التاسع على التوالي، وهي السلسلة التي تمتد منذ سباق اليابان في الموسم الماضي، رصيده إلى 51 نقطة في صدارة بطولة السائقين مقابل 36 نقطة لزميله بيريز.

وقال السائق الهولندي البالغ عمره 26 عاماً بعد السباق: «نهاية أسبوع رائعة للفريق ولي بشكل خاص. اللفات الأخيرة كانت صعبة، بعد اللحاق بمجموعة السائقين في المؤخرة وتآكل الإطارات».

ويتصدر «رد بول» ترتيب بطولة الصانعين برصيد 87 نقطة، بينما يأتي «فيراري» في المركز الثاني وله 49 نقطة.

البريطاني جوشوا حضر للسباق بعد ساعات من تتويجه بطلا لنزال الضربة القاضية في الرياض (رويترز)

واحتل أوسكار بياستري سائق «مكلارين» المركز الرابع أمام فرناندو ألونسو سائق «أستون مارتن»، وجورج راسل سائق «مرسيدس».

وقدم أوليفر بيرمان أداء رائعاً في مشاركته الأولى على الإطلاق في سباق «فورمولا 1»، بعدما حل بدلاً من كارلوس ساينز في «فيراري»، الذي خضع لجراحة لاستئصال الزائدة الدودية الجمعة، وكان حاضراً في الحلبة خلال السباق.

وأنهى السائق البريطاني السباق في المركز السابع متفوقاً على لاندو نوريس سائق «مكلارين» ولويس هاميلتون سائق «مرسيدس».

وحصد نيكو هولكنبرج النقطة الأخيرة في السباق لفريق هاس بعد احتلاله المركز العاشر.

ومثلما حدث في البحرين، حافظ فيرستابن على الصدارة عند انطلاق السباق، وتمكن بيريز من تخطي لوكلير إلى الثاني لكن السائق القادم من موناكو استعاد مركزه.

وعزز فيرستابن تفوقه في المقدمة إلى أكثر من 2.3 ثانية أمام لوكلير الذي فقد المركز الثاني لصالح بيريز في بداية اللفة الرابعة.

ختام مذهل للسباق الكبير شهدته حلبة كورنيش جدة (رويترز)

وبعد ذلك بثلاث لفات، اصطدم لانس سترول سائق «أستون مارتن» بالحائط، وهو ما تسبب في كسر بجهاز التعليق الأمامي ليودع السباق.

وقرر المراقبون استخدام سيارة الأمان الافتراضية قبل نزول سيارة الأمان إلى الحلبة، ليستغل السائقون الفرصة للخضوع لوقفة صيانة مبكرة.

وخضع فيرستابن لوقفة صيانة ليعود باستخدام الإطارات الصلبة، ويستخدمها لنحو 40 لفة.

وقال فيرستابن: «في المعتاد لا أفضل استخدام الإطارات لمثل هذه الفترة، لكننا كنا مضطرين لذلك».

وفضل نوريس البقاء على الحلبة ليتصدر سائق «مكلارين» السباق، فيما عاد فيرستابن في المركز الثاني بعد وقفة الصيانة أمام هاميلتون.

وتلقى بيريز عقوبة زمنية 5 ثوان بسبب إطلاق غير آمن بعد وقفة الصيانة.

فيرستابن على متن سيارته محتفلا بالفوز (أ.ف.ب)

وتجاوز بيرمان البالغ عمره 18 عاماً منافسه الألماني نيكو هولكنبرج سائق هاس إلى المركز التاسع في اللفة 21، وحصد جائزة أفضل سائق في السباق في تصويت الجماهير.

ونجح لوكلير في التقدم أمام نوريس مستفيداً من تآكل الإطارات المتوسطة في سيارة منافسه البريطاني، الذي لم يخضع لوقفة صيانة حتى اللفة 32.

وبدا أن بياستري نجح أخيراً في تجاوز هاميلتون إلى المركز الخامس، لكن السائق الأسترالي فقد السيطرة على السيارة ليخرج عن مسار الحلبة ويضطر لإعادة المركز إلى منافسه البريطاني.

وتراجع هاميلتون إلى المركز التاسع بعد خضوعه لوقفة الصيانة في اللفة 37، وبفارق أكثر من 7 ثوان عن بيرمان.

وخضع نوريس لوقفة صيانة قبل 12 لفة من النهاية لينهي السباق في المركز الثامن أمام هاميلتون.


مقالات ذات صلة

فريق ألبين لـ«فورمولا 1» ينفصل عن سائقه الاحتياطي دوهان

رياضة عالمية فريق ألبين اتفق مع السائق الأسترالي جاك دوهان على إنهاء عقده (د.ب.أ)

فريق ألبين لـ«فورمولا 1» ينفصل عن سائقه الاحتياطي دوهان

قال فريق ألبين، المملوك لـ«رينو» والمنافس في بطولة ​العالم لسباقات «فورمولا 1» للسيارات، اليوم (الثلاثاء) إنه اتفق مع السائق الأسترالي جاك دوهان على إنهاء عقده.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية الهولندي ماكس فيرستابن سائق «ريد بول» (د.ب.أ)

مفاجأة... فيرستابن «الأفضل» في موسم «فورمولا»

كانت العودة الاستثنائية للهولندي ماكس فيرستابن، سائق «ريد بول»، في نهاية الموسم كافية للحصول على لقب «سائق العام» لخامس مرة على التوالي من قِبل زملائه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية لاندو نوريس سائق مكلارين بطل العالم (أ.ف.ب)

نوريس يبرز بطلاً قبل حقبة «فورمولا 1» الجديدة

اتخذ لاندو نوريس مكانته بطلاً للعالم لأول مرة في عام 2025، لينهي هيمنة ماكس فرستابن التي استمرَّت ​4 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أوليفر مينتزلاف (رويترز)

ريد بول واثق في بقاء فيرستابن حتى الاعتزال

أعرب أوليفر مينتزلاف، الرئيس التنفيذي للمشاريع المؤسسية والاستثمارات الجديدة في شركة «ريد بول»، عن ثقته المطلقة في بقاء الهولندي ماكس فيرستابن.

«الشرق الأوسط» (أمستردام )
رياضة عالمية تغييرات جذرية منتظرة في بطولة العالم لـ«فورمولا 1» (أ.ب)

«فورمولا 1»: هل ستكون تغييرات 2026 خطوة محورية لفيراري؟

هل ستُمكّن التغييرات القانونية الجذرية المنتظرة في بطولة العالم للفورمولا 1 العام المقبل، فيراري، أنجح فرق الفئة الاولى، من استعادة أمجاده السابقة؟

«الشرق الأوسط» (مارانيلو )

الهلال والخليج يحلان «عُقد» صفقة مراد هوساوي... والإعلان يقترب

مراد هوساوي (الشرق الأوسط)
مراد هوساوي (الشرق الأوسط)
TT

الهلال والخليج يحلان «عُقد» صفقة مراد هوساوي... والإعلان يقترب

مراد هوساوي (الشرق الأوسط)
مراد هوساوي (الشرق الأوسط)

كشفت مصادر مقربة من إدارة نادي الخليج، المنافس في الدوري السعودي لكرة القدم، لـ«الشرق الأوسط» أن الاتفاق الذي جرى مع إدارة الهلال أنهى جميع «العُقد» التي وقفت في طريق إنهاء صفقة انتقال اللاعب الدولي مراد هوساوي، ومن أهمها النسبة المالية المتفق عليها من قِبل إدارة الأول مع نادي أُحد، بشأن الحصول على نسبة 40 في المائة من قيمة انتقال اللاعب من الخليج إلى أي نادٍ آخر.

وأوضحت المصادر نفسها أن الاتفاق جرى على اعتبار أن القيمة المالية لصفقة انتقال اللاعب مراد هوساوي هي 30 مليون ريال تدخل بالكامل خزينة نادي الخليج، فيما ستكون صفقة انتقال الحارس الشاب ريان الدوسري 18 مليون ريال، ليكون إجمالي المبلغ الذي يدخل خزينة النادي الشرقاوي 48 مليوناً، في حين سيكون نصيب نادي أحد 12 مليوناً تُمثل النسبة المالية المتفق عليها.

وأضافت المصادر أن عقد اللاعب مراد هوساوي سيكون لمدة تتراوح بين 3-5 مواسم حسب الاتفاق المباشر بينهما، إلا أن الراتب السنوي للاعب سيكون 5 ملايين ريال سنوياً.

وفيما يخص الحارس الشاب ريان الدوسري الذي يعدّ أفضل حارس سعودي صاعد، ونال جائزة أفضل حارس في دوري تحت 21 عاماً، سيكون راتبه السنوي مليون ريال بعقد يمتد حتى 5 أعوام.

وذكرت المصادر أن السقف المالي المرتفع الذي حددته إدارة الخليج انخفض تدريجياً، تماشياً مع وضع سوق الانتقالات والأزمة المالية التي يمر بها النادي. كما أشارت إلى أن إدارة الهلال قدّمت حلولاً مرنة في آلية الدفع، ولا سيما أن عرضها كان الوحيد الجاد خلال الأيام الماضية، إذ تضمن أرقاماً مالية واضحة، وعُقد اجتماع جمع محاميَ الناديين واللاعب لوضع الخطوط العريضة تمهيداً لإتمام الصفقة.

ويرجح أن تتم الصفقة خلال الساعات المقبلة، بعد أن تم حل العقد التي أخّرت إتمامها.


السبت... انطلاق أكبر سباقات كؤوس «المؤسس» وخادم الحرمين


"ذياف" من أبرز الأسماء المرشحة في كأس الملك عبدالعزيز (الشرق الأوسط)
"ذياف" من أبرز الأسماء المرشحة في كأس الملك عبدالعزيز (الشرق الأوسط)
TT

السبت... انطلاق أكبر سباقات كؤوس «المؤسس» وخادم الحرمين


"ذياف" من أبرز الأسماء المرشحة في كأس الملك عبدالعزيز (الشرق الأوسط)
"ذياف" من أبرز الأسماء المرشحة في كأس الملك عبدالعزيز (الشرق الأوسط)

يشهد ميدان الملك عبد العزيز بالجنادرية، يوم السبت المقبل، انطلاق أكبر سباقاته الموسمية بالحفل السنويّ الكبير على كؤوس الملك عبد العزيز المؤسس، وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للإنتاج الفئة الأولى «محلي»، والشوط المفتوح الدرجات المصنف ضمن سباقات الفئة الثالثة دولياً، والتي تعتبر أهم الكؤوس في سباقات الموسم، إذ إن كأس الملك عبد العزيز تجمع نخبة الخيل المنتجة محلياً بفئتيه الخيل العربية الأصيلة والخيول المُهجنة الأصيلة بتصنيف الفئة الأولى «محلي».

ويبرز شوط الإنتاج المحلي في كؤوس خادم الحرمين الشريفين كأحد أهم السباقات التي تسهم في رفع مستوى الإنتاج السعودي، وكذلك الشوط المصنف دولياً من سباقات الفئة الثالثة باعتباره مؤهلاً لكأس السعودية، وتقام هذه الكؤوس تزامناً مع الأشواط المؤهِّلة للسباقات المصاحبة لأمسية كأس السعودية.

وبهذه المناسبة، رفع الأمير بندر بن خالد الفيصل، المستشار بالديوان الملكي رئيس مجلس إدارة هيئة الفروسية، رئيس مجلس إدارة نادي سباقات الخيل، أسمى آيات الشكر والعرفان للقيادة الرشيدة، وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الرئيس الفخري لنادي سباقات الخيل، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على الدعم الكبير اللامحدود لسباقات الخيل في المملكة.

وأكد أن دعم القيادة الرشيدة ساهم في تبوُّؤ سباقات المملكة مكانة رفيعة ومتقدِمة بين الدول الكبرى ذات التاريخ العريق في رياضة سباقات الخيل، مما أسهم في تعزيز حضور المملكة لدى الاتحاد الدولي لسباقات الخيل، وشكّل عنصر دعم لوجستي في موافقة الاتحاد الدولي على ترقية وتصنيف الكؤوس والبطولات المحلية والدولية باستمرار.

وأضاف الأمير بندر: «يتطلع العالم أجمع لسباقات هذا الأسبوع الذي يحظى بمشاركة نخبة الخيل الطامحة في الظفر بكؤوس هذا الأسبوع السباقي الملحمي».

وستكون أمسيات عطلة نهاية الأسبوع متميزة من حيث عدد البطولات، حيث تشهد أمسية يوم الجمعة إقامة سباقات «مؤسسة الملك عبد الله الإنسانية» وكأس صاحب السمو الأمير خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن، وبمجمل اليومين من البطولات ستقام السباقات التأهيلية للأشواط المصاحبة لكأس السعودية 2026.

وعن أبرز ترشيحات المشاركين في كأسي المؤسس الملك عبد العزيز البالغة جوائزهما عشرة ملايين ريال للشوطين؛ تتجه الترشيحات في كأس الملك عبد العزيز للخيل العربية إلى الجياد: بحر برزان، وأفضل إكليل، وعالي القرنين.

أما كأس الملك عبد العزيز للإنتاج فيشارك فيها المرشح الأبرز الجواد ذياف، إلى جانب الجياد العاص، وبونو، والمدعجي.

أما بالنسبة لكأسي خادم الحرمين الشريفين، البالغة جوائزهما ثلاثة ملايين ريال للشوطين، ففي الكأس المخصصة للإنتاج المحلي تشير المعطيات إلى الجوادين بدر السماوي ونعمين.

وفي كأس خادم الحرمين الشريفين مفتوحة الدرجات، المصنف ضمن سباقات الفئة الثالثة دولياً والمؤهل لكأس السعودية، تنصب الترشيحات على الجواد سكوتلاند يارد، وكذلك الجياد هقيت، ووقتك، ويبنار، وأنكل.

وفي كأس الأمير خالد العبدالله، المؤهلة لشوط نيوم، والبالغة جائزتها مليون ريال، تتجه الأنظار إلى الجياد ماي فرانكل، قران ديسانس، انتينس فور مي، مبلش، والفرس دايركت سكيورتي.


داكار السعودية... مرحلة «مجنونة» ومفاجآت كبرى

الراية الفرنسية هيمنت على منافسات يوم الأربعاء بامتياز (أ.ف.ب)
الراية الفرنسية هيمنت على منافسات يوم الأربعاء بامتياز (أ.ف.ب)
TT

داكار السعودية... مرحلة «مجنونة» ومفاجآت كبرى

الراية الفرنسية هيمنت على منافسات يوم الأربعاء بامتياز (أ.ف.ب)
الراية الفرنسية هيمنت على منافسات يوم الأربعاء بامتياز (أ.ف.ب)

شهد رالي داكار 2026 في السعودية تبدلات لافتة في موازين المنافسة، بعدما حسم الفرنسي ماتيو سيرادوري الفوز بالمرحلة العاشرة، فيما استعاد القطري ناصر العطية صدارة الترتيب العام، ووسّع الفارق، وواصل سيباستيان لوب تقدّمه بصعوده إلى المركز الرابع، قبل ثلاثة أيام فقط من خط النهاية.

وفاز سيرادوري بالمرحلة العاشرة من الرالي، متقدماً على العطية، الذي عاد إلى الصدارة العامة، وابتعد بفارق مريح عن أقرب مطارديه، الجنوب أفريقي هينك لاتيغان. وأنهى سيباستيان لوب المرحلة في المركز الثالث، ما سمح له بالصعود إلى المركز الرابع في الترتيب العام. في المقابل، تلقّت سيارات فورد ضربة قاسية بعد أن خسر ناني روما وكارلوس ساينز وماتياس إكستروم عدة دقائق ثمينة.

مرحلة مجنونة عاشها المتسابقين في صحراء السعودية (أ.ف.ب)

وبعد مرحلة وُصفت بالمجنونة الجديدة في صحراء السعودية. ورغم أن الانقلابات الكبرى تأخرت حتى الأسبوع الثاني، فإن الجزء الثاني من مرحلة الماراثون المتجهة إلى بيشة، بطول إجمالي بلغ 470 كيلومتراً منها 420 كيلومتراً خاضعة للتوقيت، حمل مجدداً الكثير من المفاجآت «خاسرون... رابحون... وقائد جديد للترتيب العام هو ناصر العطية» قبل ثلاث مراحل فقط من نهاية نسخة 2026.

وكانت الراية الفرنسية هيمنت على يوم الأربعاء بامتياز، إذ كما حدث في فئة الدراجات النارية، حيث فاز أدريان فان بيفيرين على متن هوندا قبل دقائق قليلة، نجح الفرنسي ماتيو سيرادوري، سائق فريق «سنتشوري ريسينغ»، في انتزاع الفوز في فئة السيارات، محققاً ثاني انتصار له في مسيرته في داكار، بعد 4 ساعات و48 دقيقة من السباق. وتقدم سيرادوري على القطري العطية بفارق 6 دقائق و12 ثانية، وعلى سيباستيان لوب بفارق 9 دقائق و30 ثانية.

ورغم هذا الانتصار الفرنسي، فإن أفضل مكاسب المرحلة العاشرة تعود إلى ناصر العطية، الذي استغل مشكلات سيارات فورد ومتاعب هينك لاتيغان ليعود إلى صدارة الرالي، ويرفع الفارق إلى 12 دقيقة أمام لاتيغان، و12 دقيقة و50 ثانية أمام المتصدر السابق الإسباني ناني روما. أما لاتيغان، فقد عانى في نهاية المرحلة من نفاد الوقود، واضطر إلى سحب سيارته بواسطة زميله توبي برايس، لينهي المرحلة في المركز السادس متأخراً بـ13 دقيقة و9 ثوانٍ.

تبدلات لافته في موازين المنافسة شهدها الرالي (رويترز)

وقال العطية بعد المرحلة: كانت مرحلة صعبة جداً، تلقيت الكثير من الضربات على مستوى الرأس، والجسم، لكننا هاجمنا من البداية حتى النهاية. فابيان لوركان، ملاحي، قام بعمل رائع. يمكننا أن نكون سعداء ومحظوظين في الوقت نفسه، لأن الظروف كانت قاسية للغاية. السيارة بخير، لكنني شخصياً منهك تماماً. ليس الأمر أنني أصبحت كبيراً في السن، لكن جسدي تلقى الكثير، خاصة على مستوى الرقبة. أنا سعيد بالعودة إلى الصدارة، وآمل أن أوسّع الفارق لأكون أكثر هدوءاً في الأيام الثلاثة الأخيرة.

من جهته، قدّم سيباستيان لوب مرحلة قوية بعد أن تمكن من إصلاح نظام التوجيه المعزز في سيارته «داتشيا» عند مخيم الطوارئ، مستعيناً ببعض القطع من سيارة زميلته كريستينا غوتييريز، التي تعرضت لحادث انقلاب في اليوم نفسه، لكنها تمكنت من استئناف السباق. وأنهى لوب المرحلة في المركز الثالث، مكسباً مركزين في الترتيب العام، ليصبح رابعاً، لكنه لا يزال متأخراً بأكثر من 20 دقيقة عن المتصدر، وبالتحديد 23 دقيقة و4 ثوانٍ.

وقال لوب: «نتقدم ببطء في الترتيب العام، لكن الفارق لا يزال كبيراً أمامنا. مع ذلك، عندما نرى ما يحدث كل يوم، كل شيء يبقى ممكناً». وأضاف: «أود أولاً أن أشكر بابلو مورينو، ملاح غوتييريز، الذي قام بعمل رائع أمس.

من دونه كنا سنواجه صعوبات أكبر. اليوم كانت مرحلة جيدة. تهنا قليلاً عند بعض نقاط المرور، وتعرضنا لثقبين في الإطارات، لكن الأمور سارت. كانت هناك كثبان رملية صعبة، ناعمة، ومتكَسّرة، لكنها مرّت. المرحلة كانت طويلة وقاسية، وكان علينا أن نصل إلى النهاية».

مرحلة مجنونة عاشها المتسابقين في صحراء السعودية (أ.ف.ب)

أما الخسارة الكبرى ليوم الأربعاء فكانت من نصيب فورد، حيث فقد ناني روما 20 دقيقة و12 ثانية بسبب مشكلات في الملاحة، منهياً المرحلة في المركز الحادي عشر. وتلقى كارلوس ساينز عقوبة زمنية قدرها 15 دقيقة بسبب تفويت نقطة مرور، إضافة إلى مشكلات في القيادة وسط الرمال، ليحل في المركز 32 متأخراً بـ45 دقيقة و34 ثانية، بينما توقف ماتياس إكستروم لعدة دقائق بسبب مشكلات ميكانيكية، وأنهى المرحلة في المركز السابع عشر بفارق 30 دقيقة و22 ثانية.

وكما أشار مدير رالي داكار ديفيد كاستيرا مساء الثلاثاء، فإن صورة المنافسة لن تتضح إلا بعد المرحلة العاشرة. ومع الوتيرة الحالية، قد لا تكون المفاجآت قد انتهت بعد. وتنتظر القافلة، الخميس، مرحلة جديدة شاقة بطول 880 كيلومتراً، منها 346 كيلومتراً خاضعة للتوقيت، بين بيشة وهنكيّة.